Category Archives: من السياسه

الحرب الأهلية اللبنانية- الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

 Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
 
مقدمه ماهيه الحروب الاهليه
 

حرب أهلية

Ramses II at Kadesh.jpgGustavus Adolphus at the Battle at Breitenfeld.jpgM1A1 abrams front.jpg

الحرب
التاريخ العسكري
العصور
قبل التاريخالتاريخ القديمالتاريخ الوسيطالإسلامية
البارودالثورة الصناعيةالحديث
موقع المعركة
الجوالبرالبحرالفضاءالمعلومات
أسلحة
المدرعةالمدفعيةالبيولوجيةسلاح الفرسان
الكيميائيةالإلكترونيةالمشاة
النوويةالنفسية
التكتيكات

الاستنزافالعصاباتالمناورية
الحصارالشاملةالخنادق

الاستراتيجيات

الاقتصاديةالكبرىالعمليات

نظام عسكري

تشكيلاترتبوحدات

اللوجستية

المعداتالمستلزماتخط الإمداد

قوائم

معارك •قادةعمليات
حصاراتمنظرينحروب
جرائم حربأسلحة

الحرب الأهلية هي الحرب الداخلية في بلد ما التي يكون أطرافها جماعات مختلفة من السكان. كل فرد فيها يرى في عدوه و في من يريد أن يبقى على الحياد خائنا لا يمكن التعايش معه و لا العمل معه في نفس التقسيم الترابي. ولكن بتعدد و تنوع الأسباب المقدمة لنشوء الحروب الاهلية يبقى الحل الأكثر نجاعة لها على مدى العصور التفاوض السلمي.

يكون الهدف لدى الأطراف السيطرة على مقاليد الأمور و ممارسة السيادة. أما أسباب الحرب، فقد تكون سياسية أو طبقية أو دينية أو عرقية أو إقليمية أو مزيج من هذه العوامل.

و يعتبر اللجوء إلى الحرب الأهلية حالة قصوى من حالات حق دفع الظلم و الثورة على حكومة أو فئة حاكمة أخلت بحقوق الشعوب و المواطن، كما جاء في دستور الثورة الفرنسية الصادر عام 1793 ، أو بموجب مبادئ حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها المتضمن في ميثاق الأمم المتحدة .

تتصف الحروب الأهلية بالضراوة و العنف و بالنتائج الاقتصادية و الاجتماعية المدمرة على المدى القريب، و المؤثرة بعمق على المدى البعيد، لأنها تشمل مناطق آهلة بالسكان و تكون خاضعة لهجمات متقطعة و غير منتظرة، و تفرق بين الأهل و الجيران فتشل الحياة الاقتصادية و تمزق النسيج الاجتماعي، و يحتاج المجتمع إلى عدة عقود من الزمن لإعداة البناء و التوازن و الوئام.

و كثيرا ما تشكل الحروب الأهلية فرصة لتدخل الدول الكبرى أو المجاورة في مجريات الأمور الداخلية للدولة المعرضة لمثل تلك الحروب. ذلك أن وقوع مثل تلك الحروب يضعف كثيرا من سيادة الدولة و يزيل التماسك الداخلي في وجه التدخل الخارجي، كما أن احتمالات التغير في موازين القوى داخليا قد يؤثر على الدول المجاورة سلبا و إيجابا فترى بعض الدول في انتصار فريق على فريق تهديدا لأمنها، أو للتوازن في تلك المنطقة من العالم أو على صعيد أوسع. و قد تلجأ الحكومة إلى معاملة القريق الثائر كطرف في حرب عادية و ذلك بغية الالتزام بقواعد الحرب، كحماية الأسرى و تجنب محاكمتهم كخونة و عدم اللجوء إلى الأخذ بالثأر. إلا أن ذلك يفترض سيطرة الثوار على إقليم جغرافي محدد و قيام سلطة تمارس مهام السيادة على تلك الرقعة، و أن تكون القوات الثائرة خاضعة لنظام عسكري و تطبق القواعد المرعية في القانون الدولي .

قائمة بأشهر الحروب الاهلية في التاريخ  ترتيب زمني

  • حروب الأخوة بين الفونسو ملك ليون وسانشو ملك قشتالة1067-1072
  • الحرب الأهلية في النرويج 1130-1240
  • حرب الوردتين في إنجلترا 1455-1485
  • حرب أونين في اليابان 1467-1477
  • الحروب الدينية الفرنسية 1562-1598
  • الحرب الأهلية الأمريكية 1861-1865
  • الحرب الأهلية الروسية 1917 -1921
  • الحرب الأهلية في فلندا 1918
  • الحرب الأهلية الأيرلندية 1922-1923
  • الحرب الأهلية الصينية 1928-1937, 1945-1949
  • الحرب الأهلية الفيتنامية 1930-1975
  • الحرب الأهلية الإسبانية ، 1936-1939
  • الحرب الأهلية اليونانية ، 1946-1949
  • الحرب الأهلية البارجوية 1947
  • الحرب الأهلية في كوستاريكا, 1948
  • الحرب الأهلية الكورية ، 1950-1953
  • الحرب الأهلية الاندونسية ، 1965-1966
  • الحرب الأهلية النيجرية ، 1967-1970*
  • الحرب الأهلية الباكستانية ، 1971
  • الحرب الأهلية اللبنانية ، 19751990
  • الحرب الأهلية الموزمبيقية 1975-1992
  • الحرب الأهلية اليوغسلافية 1991- 2001
  • الحرب الأهلية الأفغانية 1992-2001

 مراجع

  • موسوعة السياسة، المؤسسة العربية للدراسات و النشر، الطبعة الثالثة، 1990، الجزء الثاني ص 181.
 

الحرب الأهلية اللبنانية

 

مرت على لبنان حروب أهلية عديدة على مر العصور. ومن أهمها في العصر الحديث:

  • مجازر 1840: حصلت عام 1840 بين الدروز والموارنة.
  • مجازر 1860: حصلت عام 1860 بين الدروز والموارنة.
  • أحداث 1958: حصلت عام 1958 بين المسلمين والمسيحيين.
  • الحرب الأهلية ( 1975-1991): أهم الحروب أو المعارك الأهلية التي حصلت خلال هذه الحرب:
 
 

من الأحداث التي ساهمت برسم الصراع الدموي كان يتضمن -ولكن لا يقتصر على- خروج القوى الاستعمارية الأوروبية ت منتشرا في معظم مناطق لبنان. لم تسحب سوريا قواتها حتى العام 2005، حيث أجبرت على الإنسحاب بضغط من المظاهرات اللبنانية والتدخل الدبلوماسي المكثف من الولايات الأمريكية المتحدة، فرنسا والأمم المتحدة.

بدايتها

يختلف في تاريخ بدء حرب لبنان ولكن يتفق الكثيرون أنها بدأت في 13 إبريل 1975 م حيث كان هناك محاولة فاشلة لاغتيال الزعيم الماروني بيير الجميل، وبعدها حصلت مجزرة عين الرمانة التي هوجم فيها أحد الحافلات المدنية وفيه ركاب فلسطينيون مما أدى إلى مصرع 27 شخصا.

أطراف الصراع

لم تكن أطراف الصراع في لبنان متمايزة تماما، ولكن من أطراف الصراع كان:

والجماعات والطوائف التي لعبت دورا في الصراع كانت:

إنهائها

عندما لم يستطع البرلمان اللبناني عام 1988 م الاتفاق على خليفة للرئيس أمين الجميل، أعلن قائد الجيش في حينه العماد ميشيل عون رئاسته للحكومة، الأمر الذي لم ينل رضا عدّة أطراف وأدى إلى بدء حكومة بديلة برئاسة سليم الحص. وفي أغسطس 1989 م تم التوصل في الطائف بوساطة المملكه العربيه السعوديه إلى اتفاق الطائف الذي كان بداية لإنهاء الحرب الأهلية. ولكن ميشيل عون رفض الاتفاق وذلك لأن الاتفاق يقضي بانتشار سوري على الأراضي اللبنانية تم إقصاء ميشيل عون من قصر بعبدا الرئاسي في أكتوبر عام 1990 م بعملية لبنانية-سورية مشتركة ومباركة أمريكية حيث اضطر للجوء إلى السفارة الفرنسية وتوجه من بعدها إلى باريس في منفاه.

 

 
  • الحرب الأهلية ( 1975-1991): أهم الحروب أو المعارك الأهلية التي حصلت خلال هذه الحرب:
  •  

     

    السنة اليوم الحدث الطرف الأول الطرف الثاني النتيجة
    1975 13 نيسان حرب السنتين (لبنان) اليمين اللبناني اليسار اللبناني والفلسطينيين فرز مناطق الاختلاط في بيروت
    1977 حرب طريق فلسطين تمر عبر جونية اليمين اللبناني اليسار اللبناني والفلسطينيين سيطرت الفلسطينيين على مناطق لبنانية ودخول قوات الردع
    1978 14 أذار الاجتياح الإسرائيلي الفلسطينيين والقوى الوطنية إسرائيل احتلال إسرائيل للجنوب اللبناني
    1979 معارك توحيد البندقية الكتائب الاحرار، المردة، الارمن سيطرة بشير الجميل على المناطق المسيحية وتاسيس القوات اللبنانية
    1981 معركة زحلة القوات اللبنانية القوات السورية وحلفائها خروج السوريون ومقاتلي القوات من زحلة
    1982 6 حزيران الاجتياح الإسرائيلي الثاني القوى الوطنية اللبنانية والفلسطينيين عملاء إسرائيل وإسرائيل طرد منظمة التحرير من لبنان واستلام الكتائب السلطة
    1983 حرب الجبل الدروز والفلسطينيين القوات اللبنانية طردالكتائب والقوات اللبنانية من الجبل .
    1984 6 شباط انتفاضة 6 شباط 1984 القوى الشيعية والدرزية الكتائب والجيش اللبناني بروز القوى الشيعية واضعاف الجيش اللبناني
    1985 12أذار انتفاضة الاتفاق الثلاثي القوات اللبنانية رئيس الجمهورية والكتائب سيطرة القوات اللبنانية على المناطق المسيحية
    1985 أذار سحق المرابطون الحزب الاشتراكي و حركة أمل المرابطون بعد أن مالت الغلبة للمرابيطون على أمل تدخل الحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي فتم سحق المرابطون
    1985 حرب العلم الحزب الاشتراكي حركة أمل سيطرة الحزب الاشتراكي على أجزاء كبرى من بيروت الغربية
    1985 9 ايار انتفاضة حبيقة حبيقة في القوات اللبنانية جعجع في القوات اللبنانية فرض الاتفاق الثلاثي
    1986 كانون الثاني انتفاضة جعجع حبيقة في القوات اللبنانية جعجع في القوات اللبنانية الغاء الاتفاق الثلاثي
    1986 حرب الستة أيام الحزب الاشتراكي حركة أمل عودة الجيش السوري إلى بيروت الغربية لتفادي هزيمة حركة أمل وإستدعاء وليد جنبلاط وجورج حاوي إلى سوريا لإبلاغ جنبلاط بأن حركة أمل خط أحمر وتم إنهاء علاقة جنبلاط بحاوي
    1988 حرب الاخوة حركة امل حزب الله سحق حركة أمل وطردها من الضاحية وإنضمام مقاتلين الحركة إلى حزب الله فدخل الجيش السوري إلى الضاحية لأول مرة أما في الجنوب فقد نجحت أمل بصد هجوم حزب الله الذي دعمته إيران
    1989 14 أذار حرب التحرير ميشال عون القوى الوطنية المدعومة من السوريين دمار المناطق الإسلامية
    1990 31 كانون الثاني حرب الإلغاء ميشال عون القوات اللبنانية دمار المناطق المسيحية
    1990 13 تشرين الأول طرد عون ميشال عون القوات السورية, الحزب السوري القومي، حزب البعث ، واميل لحود على راس الجيش اللبناني المعادي لعون سيطرة سوريا على لبنان ونهاية الحرب الاهلية
     
    مراجع

    • موقع القوات
    • كريم بقرادوني، "السلام المفقود- عهد الرئيس الياس سركيس"،الناشر: عبر الشرق للمنشورات، 1986
    • العام 1982الصعب للأسد في سورية ولبنان
    • جورج حاوي، ‘جورج حاوي يتذكر الحرب والمقاومة والحزب حوارات مع غسان شربل،، الناشر:دار النهار للنشر، 2005

    مذابح -الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
    مذابح الاسرائلين الصهاينه
       
     
    وهذا الجدول به بعض مذابح الكبرى التي صنعها اليهود الاهلنا في فلسطين ولبنان لعانا لا ننسى مذابحهم

    التاريخ:31 2 1947 المذبحه:بلده الشيخ المكان:قرب بلده الشيخ عدد الشهداء:600 شهيد

    التاريخ:10 4 1948 المذبحه:دير ياسيين المكان:قرب دير ياسيين عدد الشهداء:360 شهيد

    التاريخ:3 11 1956 المذبحه:خان يونس المكان:بلده خان يونس عدد الشهداء:625 شهيد

    التاريخ:16 9 1982 المذبحه:صبرا وشاتيلا المكان:مخيم صبرا وشاتيلا عدد الشهداء:3500 شهيد

    التاريخ:8 10 1990 المذبحه:المسجد الاقصى المكان:ساحه الحرم الشريف عدد الشهداء:21 شهيدا

    التاريخ:25 2 1994 المذبجه:الحرم الابراهيمى المكان:الحرم الابراهيمى عدد الشهداء:50 شهيدا

    التاريخ:4 10 2000 المذبحه:مذبحه الاقصى المكان:في الانتفاضه الاخيره عدد الشهداء:3000شهيدا

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعه حتى يحارب المسلمون اليهود فيختبىء اليهودى وراء الشجر والحجر فينادى الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودى وراءى تعالى فاقتله ال شجر الغرقد فانه من شجر اليهود"

     

    مذبحة بلدة الشيخ 31/12/1947
    اقتحمت عصابات الهاغاناه قرية بلدة الشيخ (يطلق عليها اليوم اسم تل غنان) ولاحقت المواطنين العزل، وقد أدت المذبحة إلى مصرع العديد من النساء والأطفال حيث بلغت حصيلة المذبحة نحو 600 شهيد وجدت جثث غالبيتهم داخل منازل القرية.

    مذبحة دير ياسين 10/4/1948
    داهمت عصابات شتيرن والأرغون والهاغاناه قرية دير ياسين الواقعة غربي مدينة القدس (تقوم على انقاضها اليوم مستعمرة إسرائيلية تسمى جفعات شؤول) في الساعة الثانية فجرا، وقد شرع أفراد العصابات الإسرائيلية بقتل كل من وقع في مرمى أسلحتهم. وبعد ذلك أخذوا بإلقاء القنابل داخل منازل القرية لتدميرها على من فيها، حيث كانت الأوامر الصادرة لهم تقضي بتدمير كل بيوت القرية العربية، في الوقت ذاته سار خلف رجال المتفجرات أفراد من الأرغون وشتيرن فقلوا كل من بقي حيا داخل المنازل المدمرة.

    وقد استمرت المجزرة حتى ساعات الظهر، وقبل الانسحاب من القرية جمع كل من بقي حيا من أهالي القرية حيث أطلقت عليهم النيران لإعدامهم أمام الجدران، وقد استشهد 360 فلسطينيا معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال.

    مذبحة قرية أبو شوشة 14/5/1948
    بدأت المذبحة في قرية أبو شوشة القريبة من قرية دير ياسين فجرا، راح ضحيتها 50 شهيدا من النساء والرجال والشيوخ والأطفال ضربت رؤوس العديد منهم بالبلطات، وقد أطلق جنود لواء جعفاتي الذي نفذ المذبحة النار على كل شيء يتحرك دون تمييز.

    مذبحة الطنطورة 22/8/1948
    في الليلة الواقعة بين 22 و 23 أيار 1948 هاجمت كتيبة 33 التابعة للواء الكسندروني (التي دعيت آنذاك باسم "كتيبة السبت" لأنه كان يلقى على عاتقها في كل نهاية أسبوع, إبان حرب العام 1948, مهمة جديدة) قرية طنطورة. احتلت القرية بعد عدة ساعات من مقاومة أهالي البلده لقوات الاحتلال الإسرائيلي, وفي ساعات الصباح الباكر كانت القرية كلها قد سقطت في يد جيش الاحتلال، وانهمك الجنود الإسرائيليون لعدة ساعات في مطاردة دموية شرسة لرجال بالغين بهدف قتلهم. في البداية أطلقوا النار عليهم في كل مكان صادفوهم فيه في البيوت في الساحات وحتى في الشوارع. وبعد ذلك أخذوا يطلقون النار بصورة مركزة في مقبرة القرية.
    وقد خلفت المذبحة أكثر من 90 قتيلا دفنوا في حفرة كبيرة وفي المقبرة التي دفنت فيها جثث القتلى من أهالي القرية في قبر جماعي, أقيمت لاحقا ساحة لوقوف السيارات كمرفق لشاطئ "دور" على البحر المتوسط جنوبي حيفا.

    مذبحة قبية 14/10/1953
    قامت وحدات من الجيش النظامي الإسرائيلي بتطويق قرية قبية (كان عدد سكانها يوم المذبحة حولي 200 شخص) بقوة قوامها حوالي 600 جندي، بعد قصف مدفعي مكثف استهدف مساكنها، وبعد ذلك اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي القرية وهي تطلق النار بشكل عشوائي. وبينما طاردت وحدة من المشاة السكان الفلسطينيين العزل وأطلقت عليهم النار عمدت وحدات أخرى إلى وضع شحنات متفجرة حول بعض المنازل فنسفتها فوق سكانها، وقد رابط جنود الاحتلال خارج المنازل أثناء الإعداد لنسفها وأطلقوا النار على كل من حاول الفرار من هذه البيوت المعدة للتفجير، وقد كانت حصيلة المجزرة تدمير 56 منزلا ومسجد القرية ومدرستها وخزان المياه الذي يغذيها، كما استشهد فيها 67 شهيدا من الرجال والنساء والأطفال وجرح مئات آخرون. وكان قائد القوات الإسرائيلية التي نفذت تلك المذبحة أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي.

    مذبحة قلقيلية 10/10/1956
    هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين قرية قلقيلية الواقعة على الخط الأخضر الفاصل بين الأراضي العربية المحتلة عام 1948 والضفة الغربية، حيث شارك في الهجوم مفرزة من الجيش وكتيبة مدفعية وعشرة طائرات مقاتلة. وقد عمد الجيش الإسرائيلي إلى قصف القرية بالمدفعية قبل اقتحامها، حيث راح ضحية المجزرة أكثر من 70 شهيدا.

    مذبحة كفر قاسم 29/10/1956
    تقع هذه القرية جنوبي قضاء طولكرم وقد قتل في تلك المذبحة 49 مدنيا فلسطينيا من الرجال والأطفال والنساء خلال هجوم لجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي فرض حظر التجول في القرية، وقد انطلق أطفال وشيوخ لإبلاغ الشبان الذين يعملون في الأراضي الزراعية خارج القرية بحظر التجول، غير أن قوات الجيش المرابطة خارج القرية عمدت إلى قتلهم بدم بارد كما قتلت من عاد من الشبان قبل وصولهم إلى داخل القرية.

    مذبحة خان يونس 3/11/1956
    نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي مذبحة بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة راح ضحيتها أكثر من 250 فلسطينيا. وبعد تسعة أيام من المجزرة الأولى 12/11/1956 نفذت وحدة من الجيش الإسرائيلي مجزرة وحشية أخرى راح ضحيتها نحو 275 شهيدا من المدنيين في نفس المخيم، كما قتل أكثر من مائة فلسطيني آخر من سكان مخيم رفح للاجئين في نفس اليوم.

    مذبحة المسجد الأقصى 8/10/1990
    في يوم الاثنين الموافق 8/10/1990 وقبيل صلاة الظهر حاول متطرفون يهود مما يسمى بجماعة "أمناء جبل الهيكل" وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم في ساحة الحرم القدسي الشريف وقد هب أهالي القدس لمنع المتطرفين اليهود من تدنيس المسجد الأقصى، مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين المتطرفين اليهود الذين يقودهم غرشون سلمون زعيم "أمناء جبل الهيكل" مع نحو خمسة آلاف فلسطيني قصدوا المسجد لأداء الصلاة فيه، وتدخل جنود حرس الحدود الإسرائيليون الموجودون بكثافة داخل الحرم القدسي، وأخذوا يطلقون النار على المصلين دون تمييز بين طفل وامرأة وشيخ، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 21 شهيدا وجرح أكثر من 150 منهم، كما اعتقل 270 شخصا داخل وخارج الحرم القدسي الشريف.

    مذبحة الحرم الإبراهيمي 25/2/1994
    قد بدأت المذبحة حين دخل باروخ غولدشتاين ومجموعة من مستوطني كريات أربع المسجد الإبراهيمي وقت صلاة الفجر، وقد وقف غولدشتاين خلف أحد أعمدة المسجد وانتظر حتى سجد المصلون وفتح نيران سلاحه الرشاش على المصلين وهم سجود، فيما قام آخرون بمساعدته في تعبئة الذخيرة التي احتوت رصاص دمدم المتفجر. واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم لتصيب أكثر من ثلاثمائة وخمسين منهم.

    وعند تنفيذ المذبحه قام جنود الاحتلال الإسرائيلي الموجودون في الحرم بإغلاق أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب، كما منعوا القادمين من خارج الحرم من الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى، وفي وقت لاحق استشهد آخرون برصاص جنود الاحتلال خارج المسجد وفي المقابل أثناء تشييع جثث شهداء المسجد، وقد راح ضحية المجزرة نحو 50 شهيدا قتل 29 منهم داخل المسجد.

    مذبحة مخيم جنين 29\3- 9\4\2002
    شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في 29 مارس بحملة عسكرية احتل فيها العديد من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وبعد أسبوعين من حصار مخيم جنين واندلاع قتال عنيف بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي قادها رئيس الأركان شاؤول موفاز، لم يعد من سبيل أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي للقضاء على هذه المقاومة سوى هدم المخيم على رؤوس ساكنيه ونفاد ذخيرة المقاومين الفلسطينيين، وباشرت عندها القوات الإسرائيلية حملة إعدامات مكثفة في صفوف هؤلاء الفلسطينيين، وقد ترافقت حملة الإعدامات تلك مع جهد دؤوب من قبل الجرافات الإسرائيلية بإزالة المخيم من الوجود. ولا يعلم أحد حتى الآن حقيقة ما جرى أثناء الهجوم الإسرائيلي المكثف على مخيم جنين، أو عدد الشهداء الفلسطينيين.
    وحسب الروايات الإسرائيلية فإن ما بين مئة ومئتي فلسطيني قد قتلوا، وتبقى الحقيقة الوحيدة المؤكدة حتى الآن هي أن جثث القتلى الفلسطينيين لاتزال متناثرة في الشوارع والطرقات، وأنها بدأت تتحلل.

    وحسب شهود عيان فقد حفر جنود الاحتلال الإسرائيلي حفرا عميقة وضعوا فيها جثث الشهداء الفلسطينيين وذلك بعد منع محكمة العدل في الكيان الإسرائيلي جيش الاحتلال التصريح بذلك.

    وعلى الرغم من أنه تم للدولة العبرية ما كانت تصبو إليه من إحلال اليهود القادمين من الخارج مكان الفلسطينيين فإن المذابح لاتزال تمارس وإن بشكل أقل عن فترة الأربعينيات من القرن الماضي إذ هدف الإسرائيليون من وراء ذلك إلى تدمير البنى التحتية للفصائل الفلسطينية ولعل من أبرز النماذج على ذلك مذبحتي صبرا وشاتيلا ومخيم جنين، بالإضافة إلى إخافة وإرهاب الشعب الفلسطيني لوقف مقاومته ضد الاحتلال كما حدث في مجزرة الأقصى

     

     شاهد الصور من هنا










    .

    صناعه الصواريخ المصريه و قضية تهريب الكربون-كربون سنه 1988 إلى مصر – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
     

    كربون-كربون

    مادة الكربون-كربون používaný na raketoplánech

    مادة الكربون-كربون používaný na raketoplánech

    كربون-كربون المقوى Reinforced Carbon-Carbon (كربون-كربون أو RCC) هو مادة مركبة تتألف من تقوية ألياف كربون في أرضية/مصفوفة من الگرافيت, غالباً مع طلاء كربيد السيليكون لمنع الأكسدة. وكان قد تم تطويره لصناعة مخروط الرأس nose cone والفوهات والدروع الحرارية للصواريخ باليستية عابرة للقارات. وهي تـُحسـِّن من دقة الصواريخ بحماية مخروط الرأس من حرارة الاحتكاك الهائلة الناتجة عن معاودة دخول الغلاف الجوي.[1] وأشهر ما تعرف به المادة هو أنها مادة صناعة مخروط الرأس وحواف المقدمة لمكوك الفضاء. فريق برابهام كانوا الرواد في استخدام الكربون-كربون في فرامل عربات سباق فورميولا ون في 1976, ومؤخراً ظهرت في فرامل بعض السيارات باهظة الثمن, مثل بوگاتي ڤايرون.

    عينة لقطعة كربون-كربون

    عينة لقطعة كربون-كربون

    كربون-كربون يناسب تماماً التطبيقات الإنشائية عند درجات الحرارة العالية, أو حيثما يكون مطلوباً الحصول على مقاومة صدمة حرارية و/أو معامل تمدد حراري منخفض. وبينما هو أقل هشاشة من العديد من الأخزاف الأخرى التى تفتقد مقاومة الصدم; مكوك الفضاء كلومبيا تحطم بعد أن انكسرت احدى بلاطات الكربون-كربون بارتطامها بقطعة من العازل الرغوي من الخزان الخارجي لمكوك الفضاء. هذا الفشل الكارثي كان جزئياً بسبب متطلبات تصميم المكوك الأصلية التي لم تأخذ في الاعتبار احتمال مثل هذا الارتطام العنيف.

    الكربون-كربون على مخروط رأس صاروخ فضائي

    الكربون-كربون على مخروط رأس صاروخ فضائي

    الانتاج

    المادة تصنع في ثلاث مراحل:

    أولاً, تـُرض المادة في شكلها المطلوب نهائياً, مع إحاطة شعيرات و/أو نسيج الكربون بمادة لاصقة عضوية مثل البلاستيك أو القار. وغالباً ما يضاف فحم الكوك أو بعض أخلاط الكربون الدقيق الأخرى إلى خلطة اللاصق.

    ثانياً, يـُسخـَّن المرصوص, حتى يقوم التحلل بالحرارة pyrolysis بتحويل اللاصق إلى كربون نقي نسبياً. اللاصق يفقد حجمه في تلك العملية, وتتكون فجوات; لذلك فاضافة الخِلط يقلل من تلك المشكلة, إلا أنه لا يتخلص من المشكلة تماماً.

    ثالثاً, الفجوات يتم ملأهم تدريجياً بدفع غاز مكوِّن للكربون مثل أستيلين خلال المادة عند درجة حرارة عالية, على مدى عدة أيام. تلك العملية للمعالجة الحرارية الطويلة تسمح أيضاً للكربون للتكوُّن في بلورات گرافيت أكبر, وهذا هو السبب الرئيسي لإرتفاع ثمن المادة, لتتعدى $100,000 دولار للبلاطة.

    الكربون-كربون هو عموماً مادة صلبة يمكن صنعها لتكون عالية المقاومة للتمدد الحراري, تدرجات الحرارة, والدورات الحرارية, بالإعتماد على كيفية رص الألياف ونوعية/كثافة مالئ الأرضية.

    محاكاة لحافة مقدمة مكوك الفضاء مأخوذة من ديسكڤري, تظهر انهيار قـَصـِف/هش للكربون-كربون  بسبب ارتطام العازل الرغوي منتجاً نفس أوضاع الانطلاق الأخير للمكوك كلومبيا.

    محاكاة لحافة مقدمة مكوك الفضاء مأخوذة من ديسكڤري, تظهر انهيار قـَصـِف/هش للكربون-كربون بسبب ارتطام العازل الرغوي منتجاً نفس أوضاع الانطلاق الأخير للمكوك كلومبيا.

    الخواص الميكانيكية

    قوة الكربون-كربون مع ألياف التقوية أحادية الاتجاه تصل إلى 700 مليون پاسكال. ومواد الكربون-كربون تحتفظ بخواصها فوق درجة حرارة 2000 م. [1]

    قضية تهريب الكربون-كربون إلى مصر عام 1988

    في يونيو عام 1988، ألقت السلطات الأمريكية بكاليفورنيا القبض على عالم الصواريخ الأمريكي المصري عبد القادر حلمي بتهمة تجنيده من قِبل المشير عبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع المصري آنذاك للحصول على مواد هندسية محظورة لبرنامج الصواريخ المصري بدر 2000. حلمي عمل على تصدير مواد صواريخ أمريكية محظورة إلى مصر. الخطة تم احباطها في يونيو 1988, عندما ألقي القبض على ضابط عسكري مصري في بلتيمور وحوكم بتهمة تحميل غير قانوني لشحنة "كربون-كربون" على متن طائرة نقل عسكرية متجهة للقاهرة. وبعد ذلك بعام, اعترف حلمي بإذنابه في تهمة واحدة في التصدير غير القانوني لنحو 420 رطل من الكربون-كربون. الحكومة المصرية أصرت على الحصانة الدبلوماسية للضباط المصريين المتورطين. إلا أن حلمي حـُكم عليه في يونيو 1989 بالسجن لمدة 46 شهراً وبغرامة قدرها 350,000 دولار. كما صودر من حساباته معظم المليون دولار التي قال الإدعاء أنها كانت دفعات من ضباط المخابرات المصرية عن طريق بنوك سويسرية. جيمس هوفمان, زميل حلمي الذي ساعد على التصدير, حـُكم عليه بالسجن 41 شهراً وبغرامة 7,500 دولار. القاضي الذي حكم في القضية في كاليفورنيا "قيل" أنه وصف مخطط حلمي للحصول على مواد حساسة لصناعة الصواريخ الأمريكية بأنها "مؤامرة كبيرة ومعقدة ومتداخلة" طورتها مصر بدعم مالي من العراق. الرئيس مبارك طرد المشير أبو غزالة من منصبه مباشرة بعد طلب المحكمة الأمريكية استجواب المشير أبو غزالة في أبريل 1989. إلا أن ردود الفعل الأمريكية والمصرية للحادثة لم تأثر على المعونة الأمريكية لمصر والبالغة 2 بليون دولار من المساعدات العسكرية والاقتصادية كل عام.

     

    هضبة الجولان – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان

    هضبة الجولان

    تمكنت الالة العسكرية الاسرائيلية من احتلال 1200 كم2 تشكل 1 % من مساحة سورية و 14 % من مخزونها المائي، وسيطرت عليها منذ حرب 1967. يرى الاسرائيليون اهمية كبيرة في السيطرة على هضبة الجولان لما تتمتع به الهضبة من خطورة على دولة اسرائيل. فبمجرد الوقوف على سفح الهضبة، يستطيع الانسان من تغطية شمال إسرائيل بالعين المجردة لما تتمتع به الهضبة من ارتفاع نسبي

    الجولان (هضبة)

    الجولان هي هضبة تقع في بلاد الشام بين نهر اليرموك من الجنوب وجبل الشيخ من الشمال. وقعت الهضبة بكاملها ضمن حدود سورية، ولكن في حرب 1967 احتل الجيش الإسرائيلي ثلثين من مساحتها، حيث تسيطر إسرائيل على هذا الجزء من الهضبة في ظل مطالبة سورية بإعادته إليها ( انظر فقرة الوضع السياسي الحالي). ويسمى الجولان أحيانًا باسم الهضبة السورية[1].

    جغرافيا الجولان

    من الغرب تطل هضبة الجولان على بحيرة طبرية ومرج الحولة في الجليل، أما شرقًا فيشكل وادي الرقاد القادم من الشمال بالقرب من طرنجة، باتجاه الجنوب حتى مصبه في نهر اليرموك حداً عرف بأنه يفصل بين الجولان وبين سهول حوران وريف دمشق. من جهة الشمال يشكل مجرى وادي سعار ــ عند سفوح جبل الشيخ ــ الحدود الشمالية للجولان، حيث تمتد بين بانياس ــ منابع نهر الأردن ــ حتى أعالي وادي الرقاد جهة الشرق. الحدود الجنوبية يشكلها المجرى المتعرج لنهر اليرموك والفاصل بين هضبة الجولان وهضبة عجلون في الأردن[2].

    تبعد هضبة الجولان 50 كم إلى الغرب من مدينة دمشق. وتقدر المساحة الإجمالية لها بـ 1860 كم2، وتمتد على مسافة 74 كم من الشمال إلى الجنوب دون أن يتجاوز أقصى عرض لها 27 كم.

    تاريخ الجولان

     الجولان في التاريخ القديم

    على مدى التاريخ سيطرت على المنطقة حضارات متعددة. مع نهاية الألف الثالثة قبل الميلاد سيطر عليها العموريون أو عاموليق الذين وصلوا في تلك الفترة إلى أواسط بلاد الرافدين وسوريا على شكل موجات كبيرة من شبه الجزيرة العربية واستمرت سيطرتهم حتى ظهور الآراميين، الذين قدموا كما يعتقد من جنوب الجزيرة العربية ليؤسسوا مجموعات زراعية مستقرة ودولاً واسر حاكمة في سورية.

    في العهد القديم يذكر اسم جولان في سفر التثنية وفي سفر يشوع كإحدى مدن الملجأ الثلاثة الواقعة عبر نهر الأردن والتي يلجأ إليها من قتل إنسانًا سهوًا وخشي من الانتقام (التثنية 4:43، يشوع 20:8). وتذكر مدينة جولان كمدينة واقعة في منطقة باشان ضمن الأراضي التابعة لسبط منسي.

    يصف يوسيفوس فلافيوس (37-100 للميلاد تقريبا) منطقة الجولان في كتابه “حروب اليهود”، ويذكر معركتين حدثتا فيه: معركة بين الملك اليهودي إسكندر يناي الحشموني والملك العربي النبطي عبادة، ومعركة بين اليهود المتمردين والجنود الرومان في مدينة جملا (نحو سنة 70 للميلاد).

     الجولان في القرن ال20

    عند رسم الحدود الدولية في 1923 بقيت منطقة الجولان داخل الحدود السورية، وهذا استنادًا إلى اتفاقية سايكس بيكو (بتعديلات قليلة) بين بريطانيا وفرنسا اللتين احتلتا بلاد الشام من الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى. وبعد تأسيس سلطة الانتداب الفرنسي على بلاد الشام، قررت فرنسا تقسيم منطقة الانتداب إلى وحدتين سياسيتين – سوريا ولبنان – وحددت الجبال الواقعة شمالي الجولان (جبل روس، جبل الشيخ وغيرهما) الحدود بين البلدين. ولكن السلطات الفرنسية لم ترسم الحدود بين سوريا ولبنان بدقة لاعتبارها حدودا داخلية، مما أثار الخلافات والمشاكل بين البلدين عندما استقلت كل منهما من فرنسا، حيث أصبحت الحدود الفرنسية حدودا دولية. وما زالت هذه المشاكل قائمة في منطقة مزارع شبعا وقرية غجر وحتى تعقدت إثر تداعيات احتلال الجيش الإسرائيلي لهضبة الجولان عام 1967.

    في 15 مايو 1967 تأزمت حالة النزاع بين إسرائيل ومصر وتدهورت بسرعة إلى أزمة إقليمية. وفي 5 يونيو 1967 اندلعت حرب 1967 بين إسرائيل وكل من سوريا والأردن ومصر. وفي الأيام الأربعة الأولى من الحرب تم تبادل إطلاق النار بين الجيشين السوري والإسرائيلي دون هجومات برية ما عدا محاولة فاشلة، قامت بها قوة دبابات سورية، للدخول في كيبوتس دان. أما في 9 يونيو 1967، بعد نهاية المعارك في الجبهتين المصرية والأردنية، غزا الجيش الإسرائيلي الجولان واحتل 1260 كم2 من مساحة الهضبة بما في ذلك مدينة القنيطرة. نزح جميع سكان القنيطرة بيوتهم إثر الاحتلال ولجأ إلى داخل الأراضي السورية وكذلك نزح الكثير من سكان القرى الجولانية بيوتهم ومزراعهم، ولكن سكان القرى الدرزية شمالي شرقي الجولان بقوا تحت السيطرة الإسرائيلية. أما سكان قرية غجر العلويون فبقوا في منطقة متروكة بين الجيش الإسرائيلي ولبنان، وبعد عدة أسابيع لجؤوا إلى الحاكم العسكري الإسرائيلي ليعتني بهم عندما أخذوا يعانون من نقص التغذية.

    في أكتوبر 1973 اندلعت حرب أكتوبر وشهدت المنطقة معارك عنيفة بين الجيشين السوري والإسرائيلي. أثناء الحرب استرجع الجيش السوري مساحة قدرها 684 كم2 من أراضي الهضبة لمدة بضعة الأيام، ولكن الجيش الإسرائيلي أعاد احتلال هذه المساحة قبل نهاية الحرب. في 1974 أعادت إسرائيل لسوريا مساحة 60 كم2 من الجولان تضم مدينة القنيطرة وجوارها وقرية الرفيد في إطار اتفاقية فك الاشتباك، وقد عاد إلى هذا الجزء بعض سكانه، باستثناء مدينة القنيطرة التي ما زالت مدمرة. في سنوات الأخيرة شهدت المنطقة المجاورة للقنيطرة نموًا سكانيًا ونشاطًا عمرانيًا واقتصاديًا لافتًا، ولكن الدخول إلى بعض المناطق المجاورة لخط الهدنة لا يزال ممنوعا حسب تعليمات السلطات السورية إلا بتصريح خاص. في ديسمبر 1981 قرر الكنيست الإسرائيلي ضم الجزء المحتل من الجولان الواقع غربي خط الهدنة 1974 إلى إسرائيل بشكل أحادي الجانب ومعارض للقرارات الدولية.

     الوضع السياسي الحالي

    خريطة الحدود وخطوط الهدننة التاريخية والحالية في هضبة الجولان منذ 1923

    ما زالت حدود عام 1923 هي الحدود الدولية المعترف بها من قبل المجتمع الدولي، غير أن كل من سوريا وإسرائيل تطالب بتغييرها، إذ تطالب سوريا بإعادة الحدود إلى حالتها في 4 يونيو 1967، معتبرة بعض الأراضي الواقعة بين الحدود الدولية ووادي نهر الأردن أراضي سورية، وكذلك تطالب بالجزء الشمالي الشرقي من بحيرة طبرية (هكذا تفسر الحكومة السورية قراري مجلس الأمن 242 و338 ولكن هذا التفسير غير مجمع عليه[3]). ولا تزال الأمم المتحدة تشير إلى هضبة الجولان باعتبارها “أرضا سورية محتلة”.[4] أما إسرائيل فتطالب رسميا بالاعتراف بضم الجولان إلى أراضيها، وهو أمر مناف للقرارات الدولية، وأعلنت إسرائيل في بعض المناسبات أعلنت استعدادها للانسحاب من الجولان في إطار اتفاقية سلمية مع ترتيبات أمنية خاصة. في 1993 قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين أن “عمق الانسحاب من الجولان سيعادل عمق السلام”. في جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي في 8 سبتمبر 1994 لمح رابين إلى أن الانسحاب من الجولان سيتم في إطار اتفاقية سلمية تشابه معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر، أي انسحاب تدريجي مرافق بتطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل وترتيبات أمنية خاصة[5]، ولكن المفاوضات الإسرائيلية السورية في ذلك الحين وصلت إلى طريق مسدود. هناك تقارير متناقضة حول استعداد بنيامين نتنياهو لاستئناف المفاوضات بشأن الجولان، أما إيهود باراك فبادر استئناف المفاوضات برعاية أمريكية واقترح على وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في مباحثات شفردستاون في يناير 2000 الانسحاب إلى الحدود الدولي (حدود 1923) مقابل ترتيبات أمنية خاصة وتطبيع العلاقات الإسرائيلية السورية. توقفت هذه الباحثات دون أن يشرح أي من الجانبين السبب لذلك بشكل رسمي. حسب تقارير في الصحافة الإسرائيلية رفضت سوريا اقتراح باراك لأنها تطالب الانسحاب الإسرائيلي من أراض غربي حدود 1923 سيطر الجيش السوري عليها قبل يونيو 1967، وهي مطالبة تعتبرها إسرائيل غير شرعية. كذلك يشير هذه التقارير إلى عدم استعداد سوري للالتزام بطبيع العلاقات مع إسرائيل.

    وفي 23 أبريل 2008 نشرت وكالة الأنباء السورية “شام برس” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أبلغ الرئيس السوري بشار الأسد، عن رئيس الوزراء التركي، أنه مستعد لانسحاب إسرائيلي من هضبة الجولان مقابل السلام. لم يرد أولمرت على هذا النشر، أما الأسد فأكد في مقابلة مع جريدة “الوطن” القطرية اليوم التالي أنه قد تلقى هذا الإبلاغ، وأن هناك اتصالات مستمرة مع إسرائيل بوساطة تركية.

     قرار الضم الإسرائيلي

    في 14 ديسمبر 1981 قرر الكنيست الإسرائيلي فيما يسمى ب”قانون الجولان“: “فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان”، وتشير الخارطة الملحقة بهذا القرار إلى المنطقة الواقعة بين الحدود الدولية من 1923 وخط الهدنة من 1974 كالمنطقة الخاضعة له. وضمن النقاش حول نص القرار قال قال مبادر القانون، رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيغن (ردًا على كلام أحد النواب): “أنت تستخدم كلمة ‘ضم’. أنا لا استخدمها وكذلك نص القرار”، وأضاف بيغن فائلًا إن القرار لا يغلق الباب أمام مفاوضات إسرائيلية سورية. وبرغم عدم استخدام كلمة “ضم” في نص القرار، فسرته السلطات الإسرائيلية التنفيذية كأنه أمر بضم الجولان إلى إسرائيل وبدأت تتعامل مع المنطقة كأنها جزء من محافظة الشمال الإسرائيلية. لم يعترف المجتمع الدولي بالقرار ورفضه مجلس الأمن التابع لللأمم المتحدة في قرار برقم 497 من 17 ديسمبر 1981. وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى منطقة الجولان باسم “الجولان السوري المحتل” كما تشير إليه بهذا الاسم وسائل الإعلام العربية وبعض المنظمات الدولية الأخرى.

    وقد أكد مجلس الأمن في قراره أن الاستيلاء على الأراضي بالقوة غير مقبول بموجب ميثاق الأمم المتحدة واعتبر قرار إسرائيل ملغيًا وباطلًا ومن دون فعالية قانونية على الصعيد الدولي؛ وطالبها باعتبارها قوة محتلة، أن تلغي قرارها فورًا. مع ذلك لم يفرض مجلس الأمن العقوبات على إسرائيل بسبب قرار ضم الجولان. من الناحية العملية أدى “قانون الجولان” إلى إلغاء الحكم العسكري في الجولان ونقل صلاحيته للسلطات المدنية العادية. لم يتغير الوضع القائم في المنطقة بشكل ملموس بعد 1981 إذ أقر “قانون الجولان” السياسة التي طبقتها إسرائيل منذ 1967.

    وتبلغ مساحة المنطقة التي ضمتها إسرائيل 1200 كم2 من مساحة سورية بحدود 1923 البالغة 185،449 ألف كم2 وهو ما يعادل 0،65% من مساحة سورية ولكنه يمثل 14% من مخزونها المائي قبل 4 يونيو 1967. كما أن الجولان هو مصدر ثلث مياه بحيرة طبريا التي تمثل مصدر المياه الأساسي لإسرائيل والأراضي الفلسطينية.

    يطمع الإسرائيليون بهضبة الجولان لأنهم يرون أهمية كبيرة في السيطرة عليها لما تتمتع به من موقع استراتيجي. فبمجرد الوقوف على سفح الهضبة، يستطيع الناظر تغطية الشمال الشرقي من فلسطين المحتلة، إسرائيل اليوم، بالعين المجردة بفضل ارتفاعها النسبي. وكذلك الأمر بالنسبة لسورية، فالمرتفعات تكشف الأراضي السورية أيضًا حتى أطراف العاصمة دمشق. أقامت إسرائيل محطات إنذار عسكرية في المواقع الأكثر ارتفاعا في شمالي الهضبة لمراقبة تحركات الجيش السوري.

     مدينة القنيطرة

    بقايا مدينة القنيطرة، سبتمبر 2001 (المصور: كريستيان كون)

    قبل يونيو 1967 كانت القنيطرة المركز الإداري والتجاري لمنطقة الجولان. هجر سكانها منها عند احتلالها من قبل إسرائيل. بين 1967 و1973 استخدم الجيش الإسرائيلي المدينة كساحة لتدريبات قواته وأسكن الجنود في بعض مبانيها المهجورة. كانت محاولة فاشلة لاستيطان المدنيين الإسرائيليين في المدينة ولكنهم انتقلوا إلى موقع آخر في الجولان. شن الجيش السوري هجمات صاروخية على المدينة، في إطار ما يسمى اليوم حرب الاستنزاف، لتشويش تدريبات القوات الإسرائيلية فيها، مما ألحق أضرارا ملموسة بمباني المدينة. في حرب أكتوبر نقلت المدينة من سيطرة القوات الإسرائيلية إلى القوات السورية، ثم أعاد الجيش الإسرائيل احتلالها، فكانت تحت السيطرة الإسرائيلية في نهاية الحرب. في اتفاقية الهدنة، أي اتفاقية فض الاشتباك، التي وقع الجانبان عليها في 31 مايو 1974 بوساطة أمريكية، تقرر انسحاب القوات الإسرائلية من عمق الأراضي السورية إلى مواقعها قبل أكتوبر 1973 باستثناء مدينة القنيطرة وبعض القرى المجاورة لها (رويحينة، وبئرعجم، والمدارية، وبريقة وكودنة) التي تقرر إعادتها لسورية مقابل التزام سوري بإبعاد قوات الجيش السوري وراء شريط يخضع لمراقبة قوات هيئة الأمم المتحدة. تضم الاتفاقية بندًا يدعو إلى إعادة المدنيين السوريين إلى المناطق التي انسحبت إسرائيل منها، وينص ملحق أضيف إلى الاتفاقية على إرسال قوة خاصة للأمم المتحدة (UNDOF) لمراقبة الهدنة وتطبيق الجانبين للاتفاقية، وما تزال هذه القوة متواجدة في المنطقة منذ ذلك الوقت وحتى الآن، ويقوم مجلس الأمن بتمديد مهمتها مرة كل ستة أشهر.

     دمار القنيطرة

    مقال تفصيلي: دمار القنيطرة.

    تدعي الحكومة السورية أن المدينة تعرضت لتدمير متعمد من قبل إسرائيل في الأيام القليلة التي سبقت انسحابها منها، بينما تنفي إسرائيل هذا الاتهام[بحاجة لمصدر]. تبنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة الموقف السوري في قرار لها برقم 3240، فعبرت عن قناعتها العميقة “بأن القوات الإسرائيلية والسلطات الإسرائيلية المحتلة كانت مسؤولة عن التدمير المتعمد الكامل لمدينة القنيطرة، في خرق للبند 53 من معاهدة جنيف لعام 1949 تحت البند 147…” [6]. وبغض النظر عن الطرف الذي تسبب بدمار المدينة فإن الجزء الأكبر من ذلك الدمار كان متعمدًا لذاته لا عرضيًا.

    منذ إعادة المدينة إلى سورية في 1974، لم تقم الحكومة السورية بأعمال ترميم أساسية للمدينة، وما تزال المدينة خربة حتى الآن تعرض فيها الحكومة السورية ما تراه تدميرًا متعمدًا على زوارها وترفض إعادة بنائها – بالرغم من استدعائها لإعادة النازحين في اتفاقية الهدنة[7] – وتقول بأنها لن تعيد إعمار المدينة حتى انسحاب إسرائيل الكامل إلى حدود 4 حزيران/يونيو 1967 (شرط لا يرد في اتفاقية الهدنة). من جانب آخر، عملت السلطات السورية على بناء مدينة صغيرة بضواحي القنيطرة وأطلقت عليها اسم “مدينة البعث” كما أعادت إعمار القرى الجولانية الأخرى التي استعادتها.

     السكان

    كان عدد سكان الجولان، بما في ذلك مدينة القنيطرة، قبل حرب حزيران 1967 نحو 135 ألف نسمة، هجر معظمهم من المدينة ومن قراهم عندما احتلتها إسرائيل في 1967، والتجؤوا إلى محيط العاصمة السورية دمشق. في 1974 أعادت إسرائيل مدينة القنيطرة لسوريا في إطار اتفاقية الهدنة، ولكن حتى الآن لم يتم ترميم المدينة. أعلنت الحكومة السورية رفضها لترميم المدينة إن لم تنسحب إسرائيل إلى خط 4 يونيو، رغم التزامها بترميم المدينة وإعادة النازحين إليها في اتفاقية الهدنة.

     سكان الجزء العائد إلى سورية

    صورة لقرية بئرعجم التي أعادتها إسرائيل لسورية في 1974

    غالبية سكان هذا الجزء من الجولان حاليًا هم من العرب والشركس. خلال السنوات الأولى بعد إعادة مدينة القنيطرة وضواحيها لسوريا، واعتبارًا من عام 1975، بدأ بعض النازحين بالعودة إلى منازلهم على حذر، وبدأت الحكومة السورية بتقديم معونات لمساعدة السكان على إعادة البناء باستثناء مدينة القنيطرة نفسها. فقد تم إعادة ترميم وبناء وعودة نسبة من السكان إلى الغالبية من قرى الجولان، في الثمانينات قامت بإنشاء تجمعات سكنية، فيما أطلق عليه “مشروع إعادة إعمار القرى المحررة”. مركز المحافظة حاليًا هو مدينة خان أرنبة، وهناك عدة قرى وتجمعات سكنية أخرى.

    في عام 2004 أعلنت الحكومة السورية عزمها إعادة إعمار قريتي العدنانية والعشة، بحيث يتم بناء 1000 وحدة سكنية في قرية العدنانية، و800 وحدة سكنية في العشة، بهدف إعادة إعمارهما وعودة سكانها الأصليين.

    توجد عدة نقاط تفتيش على الطرقات المؤدية للمنطقة، تطلب إبراز إثبات إقامة أو مبرر زيارة من جميع الأشخاص الذين يدخلون، ويتم الحصول على تصريح المرور للزيارة لمن لا يملكون إثبات إقامة بعد تقديم طلب خاص إلى الجهات المختصة من السلطات السورية بدمشق.

     سكان الجزء الخاضع حاليًا للسلطة الإسرائيلية

    منظر قرية مجدل شمس الدرزية 1978 (المصور: ليف كنوتسين)

    عدد سكان الجولان في الجزء الواقع غربي خط الهدنة 1974 يقدر بـ40 ألف نسمة، منهم أكثر من عشرين ألف عربي (ينقسمون من ناحية دينية إلى حوالي 18،5 ألف درزي وحوالي 2500 من العلويين) وفيها حوالي 17،5 ألف مستوطن إسرائيلي يهودي. اليهود هم مواطنون إسرائيليون استوطنوا في الهضبة بعد 1967. الدروز والعلويون هم من السكان الأصليين بقوا في الجولان رغم احتلاله من قبل إسرائيل. ومن التجمعات السكانية العربية بلدات وقرى مجدل شمس ومسعدة وبقعاثا وعين قنية. كذلك تقع على الحدود بين الجولان ولبنان قرية الغجر وسكانها من العلويين وكانوا يحملون الجنسية السورية، أما اليوم فأغلبيتهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، بينما رفضت الأغلبية الساحقة من سكان الجولان العرب هذه الجنسية.

    بطاقة مرور (لاسيا باسيه) إسرائيلية تصدر لسكان الجولان. تحمل البطاقة الشعار الإسرائيلي نسبة إلى الدولة المصدرة، ويشير اللون البرتقالي إلى أن حامل البطاقة ليس مواطنا إسرائيليا.

    أغلبية من بقي في الجزء من الجولان الخاضع للسلطة الإسرائيلية هم من الدروز. بعد قرار ضم الجولان في 1981 رفض معظمهم حمل الهوية الإسرائيلية وأعلنوا إضرابا عامًا، وصدر تحريم من مشايخ الدروز يحرم الجنسية الإسرائيلية. اليوم تحمل الأغلبية الساحقة منهم مكانة “مقيم دائم” في إسرائيل، حيث يتمكنون من ممارسة أغلبية الحقوق الممنوحة للمواطنين الإسرائيليين ما عدا التصويت للكنيست وحمل جوازات سفر إسرائيلية. وحسب القانون الإسرائيلي يمكن للحكومة إلغاء مكانة “مقيم دائم” إذا غادر المقيم المناطق الخاضعة للسلطة الإسرائيلية المدنية لفترة طويلة. فإذا قرر أحد السكان الجولانيين الرافضين للجنسية الإسرائيلية الانتقال إلى بلد داخل سوريا عليه التنازل عن جميع حقوقه في إسرائيل بما في ذلك إمكانية العودة إلى الجولان ولو لزيارة عائلته. وهذه السياسة تضر بشكل خاص بالشابات الدرزيات الجولانيات اللواتي تتزوجن من الشبان الدروز العائشين داخل سوريا وتنتقل إلى بلد العريس بموجب تقاليد الطائفة.

    حسب السجلات الإسرائيلية لم يسلم المواطنة الإسرائلية الكاملة إلا 677 من الدروز و2700 من العلويين سكان قرية الغجر، ومن بينهم لم يمارسوا حق التصويت للكنيست في عام 2006 إلا نسبة 35%.

    وما زال أغلبية أهل الجولان الدروز يرفضون الجنسية الإسرائيلية وبعضهم يذهبون إلى سوريا للتعلم في جامعاتها. ومنهم من يخرج إلى الأردن للقاء أقاربه السوريين وفي كل عام بعيد الاستقلال وذكرى الإضراب يقيمون احتفالًا يقابل في الجهة المقابلة من الجانب السوري. تستعمل مكبرات الصوت للتخاطب بين سكان الجولان الذين فصل خط الهدنة بينهم. ترفض إسرائيل الاعتراف بالمواطنة السورية حيث يكتب في بطاقات المرور (“ليسيه باسيه” التي تصدرها لهم “المواطنة غير واضحة”.

     النازحون

    يطلق وصف نازح في سورية على كافة سكان الجولان الذين هجروا من الجولان في 1967. وهم يسكنون في دمشق وضواحيها وريفها. وتنتشر غالبيتهم في تجمعات بنيت على عجل وبشكل عشوائي عقب التهجير، وكانوا يظنون أنهم عائدون إلى ديارهم خلال أيام أو أقل، وأكثرهم الآن في أحياء مساكن برزة والمهاجرين ومخيم اليرموك ومخيم الوافدين في دوماوحي الحجر الأسود وقدسيا ودمروميدان القاعة و الزاهرة . بعض النازحين عادوا بحذر قرى الجولان بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقة القنيطرة عقب اتفاقية الهدنة التي وقعت سوريا وإسرائيل عليها بعد حرب أكتوبر 1973 (حرب تشرين). ومن أشهرها مدينة خان أرنبة وقرى بئرعجم وبريقة والحميدية. في سنة 2007 ما زالت مدينة القنيطرة، التي قطنها أغلبية النازحين، خربة، برغم من مرور 33 عاما منذ إعادتها لسورية.

     المستوطنون الإسرائيليون

    منذ 1967 أقامت إسرائيل في الجولان بعض المستوطنات التي يسكنها يهود إسرائيلييون. هناك حاليا أكثر من 30 مستوطنة يهودية في الجولان، أكبرها كتسرين (קצרין) التي أقيمت سنة 1977. أقيمت كتسرين قرب قرية قسرين المهجورة وسميت، مثل القرية، نسبة لبلد قديم تم اكتشافه في حفريات أثرية. يعتبر كتسرين مركزا إداريًا وتجاريًا للمنطقة، وتسكن فيه حاليا 6500 نسمة، ثلث منهم من اليهود المهاجرين من روسيا الذين توطنوا في إسرائيل في التسعينات.

    منظر إلى ميروم جولان أول مستوطنة إسرائيلية، أقيمت في 14 يوليو 1967، ثم انتقلت إلى موقعها الحالي قرب تل الغرام (هار بنطال) في مارس 1972.

    على كتف جبل الشيخ أقيم موقع سياحي للتزلج في موسم الشتاء. كذلك أقيم في كتسرين متحف لعرض المعثورات الأثرية التي تم اكتشافها في الجولان

    المراجع

    1. ^ قبل 1967 كان اسم “الهضبة السورية” أكثر مما هو اليوم شيوعًا خاصة في اللغة العبرية واللغات الأوروبية. وفي بيان صدر عن الجيش الإسرائيلي في 10 يونيو 1967 يقال: “الهضبة السورية في أيادينا” [1]. أما اليوم فلا يستخدم هذا الاسم باللغة العبرية وفي اللغة الإنكليزية يستخدمه الساعون إلى إعادة الجولان لسوريا.
    2. ^ مؤسسة ثروة، الـجولان والمـياه: العلاقة بين الاحتلال ومصادر المياه ، نزيه بريك
    3. ^ هناك نقطتي خلاف بشأن هذين القرارين: (1) هل تدعو قرار 242 إلى انسحاب إسرائيلي من عموم الأراضي المحتلة عام 1967 حسب النسخة الفرنسية أم من بعض الأراضي المحتلة عام 1967 حسب النسخة الإنكليزية لهذا القرار [2](2) هل تمتد السيادة الإسرائيلية على جميع أراضي الانتداب البريطاني على فلسطين سابقا، أم هل يحق لسوريا ممارسة السيادة على أراض احتلها الجيش السوري في حرب 1948 [3]
    4. ^ Human rights in the occupied Syrian Golan – UNISPA – تاريخ النشر 7 فبراير-2007 – تاريخ الولوج 3 سبتمبر-2008
    5. ^ تقرير وزارة الخارجية الإسرائيلية باللغة الإنكليزية
    6. ^ رابط إلى نص القرار، باللغة الإنكليزية
    7. ^ حسب بند B-2 من الاتفاقية: “جميع الأراضي شرقي خط A ستخضع للإدارة السورية وسيعود المدنيون السوريون إلى هذه الأراضي.” – نص الاتفاقية باللغة الإنكليزية

     وصلات خارجية

     مواضيع متعلقة

    .

    મોહનદાસ કરમચંદ ગાંધી؛ – महात्मा – و صناعه المهاتما غاندي (أبو الهند) أي الروح الكبيرة و استقلال الهند على اطلال الاسلام بها

     

     

    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان

     

    مهندس كرمشاند غاندي
    Gandhi Juhu May1944.jpg
    مهندس كرمشاند غاندي في بومباي، 1944

    مهندس كرمشاند غاندي (بالغوجاراتية:2 أكتوبر 1869 – 30 يناير 1948) كان البارز السياسي والزعيم الروحي للهند خلال حركة استقلال الهند. كان رائداً للساتياغراها -وهي المقاومة للاستبداد من خلال العصيان المدني الشامل، التي تأسست بقوة عقب أهمسا أو لاعنف الكامل- والتي أدت إلى استقلال الهند وألهمت الكثير من الحركات للحقوق المدنية والحرية في جميع أنحاء العالم. غاندي معروف في جميع أنحاء العالم باسم المهاتما غاندي (بالسنسكريتية :  المهاتما أو ‘الروح العظيمة’، وهو تشريف تم تطبيقه عليه من قبل رابندراناث طاغور، [1] وأيضاً في الهند باسم بابو (بالغوجاراتية : બાપુ بابو أو ‘الأب’). تم تشريفه رسمياً في الهند باعتباره أبو الأمة؛ حيث أن عيد ميلاده، 2 أكتوبر ،يتم الاحتفال به هناك كـ غاندي جايانتى، وهو عطلة وطنية ،وعالمياً هو اليوم الدولي لللاعنف.

    قام غاندي باستعمال العصيان المدني اللاعنفي حينما كان محامياً مغترباً في جنوب أفريقيا، في الفترة التي كان خلالها المجتمع الهندي يناضل من أجل الحقوق المدنية. بعد عودته إلى الهند في عام 1915، قام بتنظيم احتجاجات من قبل الفلاحين والمزارعين والعمال في المناطق الحضرية ضد ضرائب الأراضي المفرطة والتمييز في المعاملة. بعد توليه قيادة المؤتمر الوطني الهندي في عام 1921، قاد غاندي حملات وطنية لتخفيف حدة الفقر، وزيادة حقوق المرأة، وبناء وئام ديني ووطني، ووضع حد للنبذ، وزيادة الاعتماد على الذات اقتصادياً. قبل كل شيء، كان يهدف إلى تحقيق سواراج أو استقلال الهند من السيطرة الأجنبية. غاندي قاد أتباعه في حركة عدم التعاون التي احتجت على فرض بريطانيا ضريبة على الملح في مسيرة ملح داندي عام 1930، والتي كانت مسافتها 400 كيلومتراً. تظاهر ضد بريطانيا لاحقاً للخروج من الهند. قضى غاندي عدة سنوات في السجن في كل من جنوب أفريقيا والهند.

    وكممارساً للأهمسا، أقسم أن يتكلم الحقيقة، ودعا إلى أن يفعل الآخرون الشيء ذاته. عاش غاندي متواضعا في مجتمع يعيش على الإكتفاء الذاتي وارتدى الدهوتي التقليدي الهندي والشال، والتي نسجها يدوياً بالغزل على الشاركا. كان يأكل أكلاً نباتياً بسيطاً، وقام بالصيام فترات طويلة كوسيلة لكلاً من التنقية الذاتية والاحتجاج الاجتماعي.

     

    كانت الهند قبل أن تستعمرها بريطانيا فى منتصف القرن السابع عشر تتكون من ممالك إسلامية مزدهرة هى امتداد لحكم إسلامى دام أكثر من 700 سنة ، وقد عملت بريطانيا خلال 300 سنة فترة استعمارها للهند على تحقيق هدف رئيسى واحد هو إضعاف شوكة المسلمين فيها والحيلولة دون عودتهم إلى حكم الهند فى يوم من الأيام ولذلك فرضت نظام المهراجا ، وأنشأت جيشا قويا ، وقسمت البلاد وفصلت أكبر عدد من المسلمين عن جسم الهند وأوجدت طبقة جديدة من السياسيين الهنود المثقفين ثقافة غربية وأبرزتهم ، وكان المهاتما غاندى واحدا من أبرز هؤلاء السياسيين ، الذين عملوا لإقامة دولة الهند الحديثة التى جاءت كما ارادها الإنجليز ، علمانية الشكل هندوسية المضمون

    لقد كان هدف الموجة الجديدة من الحروب الصليبية الأوربية في القرن 16م هو الالتفاف حول العالم الإسلامي من الخلف لخنقه اقتصادياً ، من أجل إضعاف الدولتين المملوكية والعثمانية ، لكن أوربا فوجئت بأن العمق الإسلامي يمتد في وحدة دينية فريدة وخطيرة حتى يصل إلى جزر الفلبين ، ماراً بالهند ، التي أثارت لوحدها شهية الأوربيين بشكل عجيب ، لكونها من أعظم المراكز الاقتصادية الإسلامية في ذلك الوقت ، هذا وقد استغل الأوربيون سماحة السلطان المغولي المسلم (جها نكير) فبدأوا بالتسلل إلى الهند كتجار ، حتى تمكن الإنجليزي (وليم هوكنز) من مقابلة السلطان (جها نكير) في عام (1017هـ / 1608م) بصفته مبعوثاً من الملك الانجليزي (جيمس الأول) ، وقد حاول (وليم هوكنز) استثمار مقابلته للسلطان (جها نكير) بأن يأخذ منه خطاب مجاملة إلى الملك (جيمس الأول) لكن الوزير الأول في بلاط السلطان رد عليه قائلاً : (إنه مما لا يناسب قدر ملك مغولي مسلم أن يكتب كتاباً إلى سيد جزيرة صغيرة يسكنها صيادون !).

    لقد عرف الإنجليز أن وجود الحكم الإسلامي في الهند كفيل بتعطيل أحلامهم الصليبية لذا فقد اكتفوا بما كان من تأسيسهم لشركة الهند الشرقية للتجارة الإنجليزية في الهند والأقطار المجاورة في عام (1009هـ /1600م). ومع الوقت كانت شركة الهند الشرقية تتوسع وتزداد فروعها في أرجاء الهند ، ومع الوقت بدأت حقيقة هذه الشركة وفروعها تتكشف فلم تكن إلا قواعد عسكرية إنجليزية ، وبؤر تجسسية كان هدفها تجنيد المنافقين من أبناء المسلمين ، والعملاء من أبناء الهندوس ، والسيخ.

    وفي عام (1170هـ / 1757م) وفي إبان الغزو الشيعي الصفوي الإيراني للهند قام الجيش البريطاني التابع لشركة الهند الشرقية باستغلال هذا الظرف الحرج فتمكن من هزيمة المسلمين في منطقة البنغال في معركة (بلاسي) التي تعد أول المعارك الحاسمة بين الطرفين ، وقد تم لهم ذلك بمساعدة المنافقين والعملاء الذين تم تجنيدهم عبر عشرات السنين ، إلا أن احتلال الإنجليز للهند لم يتم إلا بعد قرن من الزمان وبعد معارك طاحنة بين الطرفين ، انتهت بعزل (بهادر شاه) آخر السلاطين المسلمين ونفيه إلى بورما حيث توفي عام (1279هـ / 1862م) لذلك فقد قامت بريطانيا في عام (1275هـ /1858م) بضم الهند إلى التاج البريطاني رسمياً ، لتصبح درة التاج البريطاني منذ ذلك التاريخ.

    تقريب الهنادكة :
    لقد عرف الاحتلال البريطاني أنه من المستحيل أن يقبل المسلمون في الهند الرضوخ لسياسة الأمر الواقع وفي ذلك يقول (النبرو) الحاكم البريطاني في الهند : (إن العنصر الإسلامي في الهند عدو بريطانيا اللدود ، وإن السياسة البريطانية يجب أن تهدف إلى تقريب العناصر الهندوكية إليها ، لتساعدهم في القضاء على الخطر الذي يتهدد بريطانيا في هذه البلاد).

    وفي عام (1303هـ / 1885م) قامت بريطانيا بتأسيس حزب المؤتمر الوطني الهندي ، ومن خلال هذا الحزب تم إحياء القومية الهندوسية الوثنية القديمة ، لتكون عوناً لبريطانيا في محاربتها للإسلام والمسلمين في شبه القارة الهندية.

    سياسة بريطانيا تجاه المسلمين :
    لقد كانت بريطانيا تعلم أن بقاءها في الهند لن يكتب له الاستمرار في ظل مقاومة إسلامية صلبة ترفض الذوبان والانبطاح والتوسل للمحتل ، لذا فقد لجأت إلى تنفيذ سلسلة من الخطوات الرامية إلى خلخلة هذه المقاومة وكسرها ، ومن ذلك :

    1- إقامة المذابح للمسلمين في كل مكان ، وفي ذلك يقول أحد الكتاب الإنجليز : (إن ما ارتكبه جنودنا من ظلم ووحشية ، ومن حرق وتقتيل ، لا نجد له مثيلاً في أي عصر).

    2- زرع العصبية الجاهلية داخل المجتمع المسلم ، حيث قسموا المسلمين إلى طوائف اجتماعية ، وأجبروهم على تسجيل أنفسهم رسمياً حسب هذا التقسيم الطائفي.

    3- العبث بمناهج التعليم لتخدم سياسة الاحتلال البريطاني ، مما جعل المسلمين ينفرون من المدارس العلمانية خوفاً على عقيدة أبنائهم.

    4- نشر الانحلال والمجون والإباحية والفساد.

    5- تأسيس الحركات الهدامة التي تتسمى باسم الإسلام مثل القاديانية ، التي نفت مبدأ ختم النبوة ، ونبذت الجهاد ومقاومة المحتل ، ودعت إلى طاعة الإنجليز والقبول بسياسة الأمر الواقع.

    6- تزوير التاريخ الجهادي للأمة المسلمة عن طريق نشر الكتب والمؤلفات التي تنبذ الجهاد والمقاومة ، ومن ذلك كتاب المستشرق ، تومس آرنولد : الدعوة إلى الإسلام.

    7- إبعاد العلماء وعزلهم عن قيادة وتوجيه الجماهير المسلمة.

    8- إيجاد زعامات قومية إسلامية ، تفتخر بقوميتها على حساب انتمائها إلى دينها وإسلامها ، وقد كان هؤلاء ممن تخرجوا من المدارس والكليات العلمانية.

    صناعة غاندي :
    عندما توفي السلطان العثماني محمد الفاتح رحمه الله (886هـ) وهو يحاصر روما دعا بابا الفاتيكان في روما النصارى في أوروبا إلى الصلاة شكراً لله ابتهاجاً بوفاة محمد الفاتح.

    هذه الحالة من الرعب والفزع لم تكن لتغيب عن أوروبا الصليبية في نظرتها إلى العالم الإسلامي ، لذا فقد كان أخطر عمل قامت به بريطانيا هو إلغاء الخلافة الإسلامية وإسقاط الدولة العثمانية وتفتيت العالمين العربي والإسلامي ، حتى لا تضطر أوربا لإقامة صلاة الشكر مرة أخرى.

    لقد أدى قيام بريطانيا الصليبية بإلغاء الخلافة الإسلامية إلى إذكاء روح المقاومة الإسلامية في الهند ، ومن ذلك تأسيس المسلمين جمعية إنقاذ الخلافة في عام (1920م) ، وقاموا بجمع (سبعة عشر مليون روبية) لأجل هذا الغرض.

    وهنا طفا على السطح فجأة شخص هندوسي اسمه (غاندي) وقام بالتقرب إلى جمعية إنقاذ الخلافة وطرح عليهم فكرة التعاون مع حزب المؤتمر الوطني الهندي ، فرحب المسلمون بذلك ، ولما عقد أول اجتماع بين الطرفين ، طرح المسلمون شعار استقلال الهند عن بريطانيا ، بدلاً عن فكرة إصلاح حالة الهند التي كانت شعار المؤتمر الوطني ، لكن (غاندي) عارض هذا المقترح وثبط الهمم ، وفي عام (1921م) عقد الطرفان اجتماعاً مهما تمكن فيه المسلمون من فرض شعار الاستقلال عن بريطانيا وقاموا بتشكيل حكومة وطنية لإدارة البلاد.

    هذا التطور الخطير لم تكن بريطانيا لتسمح له بإفساد فرحتها بإسقاط الدولة العثمانية وتقسيم العالم الإسلامي ، لذا فقد قام (ريدينج) الحاكم البريطاني للهند بالاجتماع (بغاندي) وقال له : (إن مصدر الحركة الاستقلالية في الهند هم المسلمون ، وأهدافها بأيدي زعمائهم ، ولو أجبنا مطالبكم ، وسلمنا لكم مقاليد الحكم ، صارت البلاد للمسلمين ، وإن الطريق الصحيح هو أن تسعوا أولاً لكسر شوكة المسلمين ، بالتعاون مع بريطانيا ، وحينئذ لن تتمهل بريطانيا في الاعتراف لكم بالاستقلال ، وتسليم مقاليد الحكم في البلاد إليكم).

    وبناء على التنسيق والتفاهم الذي تم بين (ريدينج) و (غاندي) قامت بريطانيا بالقبض على الزعماء المسلمين المنادين بالاستقلال ، فأصبح الطريق ممهداً أمام (غاندي) الذي طلب من هيئة المؤتمر الإسلامي الهندوسي ، بأن تسلم له مقاليد الأمور بصفة مؤقتة نظراً لقبض بريطانيا على الزعماء المسلمين ، وعندما عقد أول اجتماع برئاسة (غاندي) نفذ ما تم الاتفاق عليه مع الحاكم البريطاني (ريدينج) وأعلن أن الوقت لم يحن بعد لاستقلال الهند.

    وفي الفترة من (1921- 1948م) نجد أن بريطانيا قد طبقت في الهند ما طبقته في فلسطين مع الصهاينة [ انظر الجذور التوراتية للسياسة البريطانية – مقال بصفحة الكاتب في الموقع ]، حيث قامت بتسليح الهندوس وتدريبهم ، والتنسيق معهم لإقامة المذابح للمسلمين ، أما غاندي الذي أصبح كل شيء بعد تلميعه في مسرحية نفيه المؤقت إلى جنوب أفريقيا فقد قام بمذبحة ثقافية بشعة للحضارة الإسلامية في الهند ، وفي ذلك يقول الأستاذ أنور الجندي رحمه الله : (لقد كانت دعوة غاندي إلى ما سماه اكتشاف الروح الهندي الصميم ، والرجوع إلى الحضارة الهندية ، هو بمثابة إعلان حرب على الحضارة الإسلامية التي عاشت على أرض الهند أربعة عشر قرناً ، وغيرت كل مفاهيم الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، بل إنها قد غيرت مفاهيم الهندوكية نفسها).

    وعندما اطمأنت بريطانيا على مقدرة الهندوس على حكم الهند قامت بترتيب الأمور لاستقلال الهند.

    لقد كان عام (1948م) الفصل الأخير من مسرحية غاندي وبريطانيا حيث سلب الحق من أهله بإعلان استقلال الهند عن بريطانيا في تلك السنة ، لكن مسرحية المقاومة السلمية التي قام غاندي فيها بدور البطل لا تزال تعرض إلى يومنا هذا.

    بقي أن نشير إلى أن من يطلق شرارة الحقد والكراهية لا بد أن يكتوي بنارها ، فقد مات غاندي مقتولاً عند استقلال الهند ، ثم تبعه في عام 1978م آخر حاكم بريطاني للهند حيث قتل على أيدي الثوار الإيرلنديين ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

     
    بداية حياته

    غاندي صغيراً، عام 1886.

    ولد المهاتما غاندي في بور بندر بمقاطعة غوجارات الهندية من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بور بندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة. وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه هذا بأربعة أولاد. دراسته

    دراسته

    سافر غاندي إلى بريطانيا عام 1882 لدراسة القانون، وعاش في الشهور الأولى من إقامته في لندن في حال من الضياع، وعدم التوازن، والرغبة في أن يكون رجلاً انكليزياً نبيلاً. غير أنه سرعان ما أدرك أنه لا سبيل أمامه سوى العمل الجاد، خاصةً أن وضعه المالي والاجتماعي لم يكونا يسمحان له باللهو وضياع الوقت. وسرعان ما عاد غاندي إلى تدينه والتزامه وسعيه إلى الحقيقة والأخلاق. فأخذ يتعلم القانون، ويعمل على تفسير النصوص بطريقة تناسب عقلية شعبه، ويقبل ما يشبع العقل، ويوحِّد عقله مع دينه، ويطابقه بما يملي عليه ضميره.

    بدأت ملامح شخصية غاندي تتضح؛ وكانت نباتيته مصدراً دائماً لإحراجه، فهذه النباتية موروث ثقافي تحول عنده إلى قناعة وإيمان، فأنشأ نادياً نباتياً، رأسه الدكتور أولدفيلد محرِّر مجلة "النباتي"، وصار السيد ادوين آرنولد نائباً للرئيس، وغاندي أميناً للسر. ويبدو أن حياة غاندي في انكلترا، وتجاربه فيها، كانتا تتقيدان بوجهة نظره الاقتصادية وومفهومه للصحة.

    عاد غاندي إلى الهند في تموز عام 1890، بعد حصوله على الإجازة الجامعية التي تخوله ممارسة مهنة المحاماة. إلا أنه واجه مصاعب كثيرة، بدأت بفقدانه والدته التي غيبها الموت، واكتشافه أن المحاماة ليست طريقاً مضمونةً للنجاح. وقد أعاده الإخفاق من بومباي إلى راجكوت، فعمل فيها كاتباً للعرائض، خاضعاً لصلف المسؤولين البريطانيين. ولهذا السبب لم يتردد في قبول عرض للتعاقد معه لمدة عام، قدَّمته له مؤسسة هندية في ناتال بجنوب إفريقيا. وبدأت مع سفره إلى جنوب إفريقيا مرحلة كفاحه السلمي في مواجهة تحديات التفرقة العنصرية.

     الانتماء الفكري

    أسس غاندي ما عرف في عالم السياسية بـ"المقاومة السلمية" أو فلسفة اللاعنف (الساتياراها)، وهي مجموعة من المبادئ تقوم على أسس دينية وسياسية واقتصادية في آن واحد ملخصها الشجاعة والحقيقة واللاعنف، وتهدف إلى إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي الكامل والعميق بالخطر المحدق وتكوين قوة قادرة على مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولا ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر.

    أساليب اللاعنف

    وتتخذ سياسة اللاعنف عدة أساليب لتحقيق أغراضها منها الصيام والمقاطعة والاعتصام والعصيان المدني والقبول بالسجن وعدم الخوف من أن تقود هذه الأساليب حتى النهاية إلى الموت.

     شروط نجاح اللاعنف

    يشترط غاندي لنجاح هذه السياسة تمتع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع الطرف الآخر.

    وبعد الاعتصام قام غاندي بالاعتصام وزيادة عمل نسبة الكلكلي في الهند لان الكلكي هو من أحد الاثار التربوية في الهند ويعتمد استيراد الهند على الكلكلي

     كتب أثرت في غاندي

    وقد تأثر غاندي بعدد من المؤلفات كان لها دور كبير في بلورة فلسفته ومواقفه السياسية منها "نشيد الطوباوي" وهي عبارة عن ملحمة شعرية هندوسية كتبت في القرن الثالث قبل الميلاد واعتبرها غاندي بمثابة قاموسه الروحي ومرجعا أساسيا يستلهم منه أفكاره. إضافة إلى "موعظة الجبل" في الإنجيل، وكتاب "حتى الرجل الأخير" للفيلسوف الإنجليزي جون راسكين الذي مجد فيه الروح الجماعية والعمل بكافة أشكاله، وكتاب الأديب الروسيتولستوي "الخلاص في أنفسكم" الذي زاده قناعة بمحاربة المبشرين المسيحيين، وأخيرا كتاب الشاعر الأميركي هنري ديفد تورو "العصيان المدني". ويبدو كذلك تأثر غاندي بالبراهمانية التي هي عبارة عن ممارسة يومية ودائمة تهدف إلى جعل الإنسان يتحكم بكل أهوائه وحواسه بواسطة الزهد والتنسك وعن طريق الطعام واللباس والصيام والطهارة والصلاة والخشوع والتزام الصمت يوم الاثنين من كل أسبوع. وعبر هذه الممارسة يتوصل الإنسان إلى تحرير ذاته قبل أن يستحق تحرير الآخرين.

    غاندي عن الإسلام :

    «أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.

    لقد أصبحت مقتنعا كل الإقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها إكتسب الإسلام مكانته, بل كان ذالك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه, وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته.هذه الصفات هي التي مهدت الطريق. وتخطت المصاعب وليس السيف»

    قال أيضا:

    «بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول محمد أجد نفسي بحاجة أكثر إلى التعرف على حياته العظيمة»

     حياته في جنوب أفريقيا

    سافر غاندي وعائلته إلى جنوب إفريقيا عام 1893 ، وسكن ولاية "ناتال" الواقعة على المحيط الهندي، مقيماً في أهم مدنها "دوربان" التي عُرفت بصناعة السكر والتبغ، ويوجد الفحم فيها في المرتفعات الداخلية. عمل غاندي في جنوب إفريقيا مدافعاً عن حقوق عمال الزراعة الهنود والبوير(3) العاملين في مزارع قصب السكر. وكان مجتمع العمال في جنوب إفريقيا منقسماً إلى جماعات مختلفة: جماعة التجار المسلمين "العرب"، وجماعة المستخدمين الهندوس،والجماعة المسيحية، وكانت بين هذه الجماعات الثلاث بعض الصلات الاجتماعية.

    لم يكن غاندي يعرف معلومات كثيرة عن الاضطهاد والتمييز العنصري في جنوب إفريقيا، ولكن مع مرور الأيام على وجوده في جنوب إفريقيا؛ اطلع على عديد من الحقائق والوقائع المفزعة الخاصة بممارسة التمييز العنصري. حيث شجعت حكومة جنوب إفريقيا على الاضطهاد العرقي، وعملت على تنفيذ إجراءات جائرة لمنع هجرة المزيد من الآسيويين إليها، وإكراه السكان المقيمين منهم في جنوب إفريقيا على الرحيل عنها، من خلال فرض ضرائب باهظة عليهم، ومطاردتهم من الشرطة، إضافة إلى أعمال النهب وتدمير المحلات والممتلكات تحت سمع حكومة البيض وبصرها.

    دافع غاندي عن العمال الهنود والمستضعفين من الجاليات الأخرى، واتخذ من الفقر خياراً له، وتدرب على الإسعافات الأولية ليكون قادراً على إسعاف البسطاء، وهيّأ منـزله لاجتماعات رفاقه من أبناء المهنة ومن الساسة، حتى إنه كان ينفق من مدخرات أسرته على الأغراض الإنسانية العامة. وقاده ذلك إلى التخلي عن موكليه الأغنياء، ورفضه إدخال أطفاله المدارس الأوربية استناداً إلى كونه محامياً، يترافع أمام المحاكم العليا.

    كان تعاقده مع المؤسسة الهندية لمدة عام قابلة للتمديد إن رغب. وقد رغب في مغادرة جنوب إفريقيا، ولكنّ حادثة شهيرة وقعت جعلته يصمم على البقاء للدفاع عن حقوق الهنود هناك. فقد أعلنت حكومة جنوب إفريقيا نيتها إصدار تشريع يحظر حق الاقتراع العام على الهنود. وكان هؤلاء من الضعف والعجز بحيث لا يستطيعون الدفاع عن حقوقهم، كما افتقروا إلى القيادة القوية. وكان ذلك الأمر إيذاناً ببدء كفاح غاندي غير العنيف، في مواجهة السلطة البيضاء العنصرية. وقد مكنته معرفته بالقوانين من البرهنة على عدم شرعية قانون الاقتراع العام، وتمكن من أن يكسب معركته.

    بدأ غاندي كفاحه السلمي بتحرير آلاف العرائض وتوجيهها إلى السلطة البيضاء في جنوب إفريقيا. وقام بتنظيم "المؤتمر الهندي" في الناتال، وأسس صحيفة (الرأي الهندي) Indian Opinion التي صدرت باللغة إنكليزية وبثلاث لغات هندية أخرى. وعمل على إقامة مستعمرة "فينيكس" الزراعية قرب "داربان" في العام 1904. وهي مستعمرة صغيرة أسسها مع قليل من أصدقائه الذين شاركوه أفكاره بأهمية الابتعاد عن صخب المدن وتلوثها، وعن طمع وكراهية و حقد البشر في المدن، فانسحب الهنود من المدن الرئيسية، مما أصاب الأعمال الصناعية بالشلل التدريجي.

    ولقد اعتقل غاندي اكثر من مرة، ولكن في عام 1906 بعد أن أصدرت حكومة إقليم الترانسفال قانوناً جديداً سمي بالقانون الآسيوي الجديد، وهو قانون يفرض على من يريد من الهنود من الرجال والنساء والأطفال، فوق سن الثامنة، الإقامة في الترانسفال أن يعيد تسجيل نفسه من جديد، ويحصل على إقامة جديدة. ومن يخالف القانون يكن مذنباً ويتعرض للسجن أو الترحيل. ووصلت العنصرية إلى حد اقتحام قوات البوليس منازل الهنود للتفتيش. فاندلعت مظاهرات في جوهانسبرج، وتعاطف الصينيون مع الهنود وانضموا إلى حركتهم. ولقد امتلأت السجون بالمعتقلين. فأرسل غاندي وفداً من ممثلي الهنود في جنوب إفريقيا إلى انكلترا وكان اقترح ثلاثة شروط في مجال مقاومة القانونية، واعتبر هذه المهمة تكليفاً، وهذه الشروط هي:

    1. يجب على من هم مستعدون للمقاومة ضد القانون، في حال تنفيذه، أن يجددوا تعهدهم بالمقاومة.
    2. ينبغي جمع تبرعات لتغطية نفقات سفر الوفد وإقامته في لندن.
    3. يجب أن يكون عدد الوفد ثابتاً

    وقد التقى الوفد بوزير المستعمرات البريطاني، حيث كانت الترانسفال مستعمرة تابعة للتاج البريطاني. فأظهر الوزير الإنكليزي عدم رضاه علناً عن القانون، في حين أوعز في السر إلى حكومة إقليم الترانسفال بأن بريطانيا ستمنح الإقليم الحكم الذاتي إذا ما نفذت القانون. ألقت قوات الشرطة القبض على غاندي وقادة آخرين بعد تطبيق القانون، وأطلق سراحه بعد مدة قصيرة، ثم قبض عليه مرة أخرى عام 1908، واقتيد إلى قلعة جوهانسبرج بملابس السجن. ووصلت أنباء الاضطرابات الواسعة والاجتماعات الجماهيرية والمسيرات السلمية إلى الهند، ففرضت على نائب الملك فيها للورد "هاربنك" تقديم احتجاج إلى حكومة جنوب إفريقيا لمعاملتها المشينة للهنود.

    وجد غاندي وجماعته أنفسهم هدفاً لهراوات الشرطة التي عملت على تفتيت إدارة المقهورين من خلال تكسير العظام، فخرج إلى العالم بالإخلاص للحقيقة على أنه سلاح يغير بوساطته المظالم. يتحمل الألم، ويقاوم الأعداء بلا ضغينة، ويحارب الخصوم بلا عنف. واستمر نضال غاندي على هذا النحو طوال تلك السنوات. قطع معه الألوف الشوط حتى النهاية، مضحين بالعمل والحرية، دخلوا السجون، وتعرضوا للجوع والجلد والمهانة والرصاص، حتى رأت السلطات أن تقلل من تعسفها، فعرضت على غاندي تسوية بين الجانبين وافق عليها، وغادر بعدها جنوب إفريقيا متوجهاً إلى الهند في يوليو 1914. وقد حققت حركة اللاعنف التي قادها غاندي النصر والحياة الكريمة، وضمنت كرامة الهنود في جنوب إفريقيا وحقوقهم، بعد عشرين عاماً من الكفاح.

     إنجازاته هناك

    كانت جنوب أفريقيا مستعمرة بريطانية كالهند وبها العديد من العمال الهنود الذين قرر غاندي الدفاع عن حقوقهم أمام الشركات البريطانية التي كانوا يعملون فيها. وتعتبر الفترة التي قضاها بجنوب أفريقيا (1893 – 1915) من أهم مراحل تطوره الفكري والسياسي حيث أتاحت له فرصة لتعميق معارفه وثقافاته والاطلاع على ديانات وعقائد مختلفة، واختبر أسلوبا في العمل السياسي أثبت فعاليته ضد الاستعمار البريطاني. وأثرت فيه مشاهد التمييز العنصري التي كان يتبعها البيض ضد الأفارقة أصحاب البلاد الأصليين أو ضد الفئات الملونة الأخرى المقيمة هناك. وكان من ثمرات جهوده آنذاك:

    • إعادة الثقة إلى أبناء الجالية الهندية المهاجرة وتخليصهم من عقد الخوف والنقص ورفع مستواهم الأخلاقي.
    • إنشاء صحيفة "الرأي الهندي" التي دعا عبرها إلى فلسفة اللاعنف.
    • تأسيس حزب "المؤتمر الهندي لنتال" ليدافع عبره عن حقوق العمال الهنود.
    • محاربة قانون كان يحرم الهنود من حق التصويت.
    • تغيير ما كان يعرف بـ"المرسوم الآسيوي" الذي يفرض على الهنود تسجيل أنفسهم في سجلات خاصة.
    • ثني الحكومة البريطانية عن عزمها تحديد الهجرة الهندية إلى جنوب أفريقيا.
    • مكافحة قانون إلغاء عقود الزواج غير المسيحية.

     العودة إلى الهند

    عاد غاندي من جنوب أفريقيا إلى الهند عام 1915، وفي غضون سنوات قليلة من العمل الوطني أصبح الزعيم الأكثر شعبية. وركز عمله العام على النضال ضد الظلم الاجتماعي من جهة وضد الاستعمار من جهة أخرى، واهتم بشكل خاص بمشاكل العمال والفلاحين والمنبوذين واعتبر الفئة الأخيرة التي سماها "أبناء الله" سبة في جبين الهند ولا تليق بأمة تسعى لتحقيق الحرية والاستقلال والخلاص من الظلم.

     صيام حتى الموت

    قرر غاندي في عام 1932 البدء بصيام حتى الموت احتجاجا على مشروع قانون يكرس التمييز في الانتخابات ضد المنبوذين الهنود، مما دفع بالزعماء السياسيين والدينيين إلى التفاوض والتوصل إلى "اتفاقية بونا" التي قضت بزيادة عدد النواب "المنبوذين" وإلغاء نظام التمييز الانتخابي.

     مواقفه من الاحتلال البريطاني

    تميزت مواقف غاندي من الاحتلال البريطاني لشبه القارة الهندية في عمومها بالصلابة المبدئية التي لا تلغي أحيانا المرونة التكتيكية، وتسبب له تنقله بين المواقف القومية المتصلبة والتسويات المرحلية المهادنة حرجا مع خصومه ومؤيديه وصل أحيانا إلى حد التخوين والطعن في مصداقية نضاله الوطني من قبل المعارضين لأسلوبه، فعلى سبيل المثال تعاون غاندي مع بريطانيا في الحرب العالمية الأولى ضد دول المحور، وشارك عام 1918 بناء على طلب من الحاكم البريطاني في الهند بمؤتمر دلهي الحربي، ثم انتقل للمعارضة المباشرة للسياسة البريطانية بين عامي 1918 و1922 وطالب خلال تلك الفترة بالاستقلال التام للهند. وفي عام 1922 قاد حركة عصيان مدني صعدت من الغضب الشعبي الذي وصل في بعض الأحيان إلى صدام بين الجماهير وقوات الأمن والشرطة البريطانية مما دفعه إلى إيقاف هذه الحركة، ورغم ذلك حكمت عليه السلطات البريطانية بالسجن ست سنوات ثم عادت وأفرجت عنه في عام 1924.

     مسيرة الملح

    تحدى غاندي القوانين البريطانية التي كانت تحصر استخراج الملح بالسلطات البريطانية مما أوقع هذه السلطات في مأزق، وقاد مسيرة شعبية توجه بها إلى البحر لاستخراج الملح من هناك، وفي عام 1931 أنهى هذا العصيان بعد توصل الطرفين إلى حل وسط ووقعت معاهدة دلهي.

     الاستقالة من حزب المؤتمر

    قرر غاندي في عام 1934 الاستقالة من حزب المؤتمر والتفرغ للمشكلات الاقتصادية التي كان يعاني منها الريف الهندي، وفي عام 1937 شجع الحزب على المشاركة في الانتخابات معتبرا أن دستور عام 1935 يشكل ضمانة كافية وحدا أدنى من المصداقية والحياد.

    وفي عام 1940 عاد إلى حملات العصيان مرة أخرى فأطلق حملة جديدة احتجاجا على إعلان بريطانيا الهند دولة محاربة لجيوش المحور دون أن تنال استقلالها، واستمر هذا العصيان حتى عام 1941 كانت بريطانيا خلالها مشغولة بالحرب العالمية الثانية ويهمها استتباب أوضاع الهند حتى تكون لها عونا في المجهود الحربي. وإزاء الخطر الياباني المحدق حاولت السلطات البريطانية المصالحة مع الحركة الاستقلالية الهندية فأرسلت في عام 1942 بعثة عرفت باسم "بعثة كريبس" ولكنها فشلت في مسعاها، وعلى أثر ذلك قبل غاندي في عام 1943 ولأول مرة فكرة دخول الهند في حرب شاملة ضد دول المحور على أمل نيل استقلالها بعد ذلك، وخاطب الإنجليز بجملته الشهيرة "اتركوا الهند وأنتم أسياد"، لكن هذا الخطاب لم يعجب السلطات البريطانية فشنت حملة اعتقالات ومارست ألوانا من القمع العنيف كان غاندي نفسه من ضحاياه حيث ظل معتقلا خلف قضبان السجن ولم يفرج عنه إلا في عام 1944.

     حزنه على تقسيم الهند

    بانتهاء عام 1944 وبداية عام 1945 اقتربت الهند من الاستقلال وتزايدت المخاوف من الدعوات الانفصالية الهادفة إلى تقسيمها إلى دولتين بين المسلمين والهندوس، وحاول غاندي إقناع محمد علي جناح الذي كان على رأس الداعين إلى هذا الانفصال بالعدول عن توجهاته لكنه فشل.

    وتم ذلك بالفعل في 16 أغسطس/آب 1947، وما إن أعلن تقسيم الهند حتى سادت الاضطرابات الدينية عموم الهند وبلغت من العنف حدا تجاوز كل التوقعات فسقط في كلكتا وحدها على سبيل المثال ما يزيد عن خمسة آلاف قتيل. وقد تألم غاندي لهذه الأحداث واعتبرها كارثة وطنية، كما زاد من ألمه تصاعد حدة التوتر بين الهند وباكستان بشأن كشمير وسقوط العديد من القتلى في الاشتباكات المسلحة التي نشبت بينهما عام 1947/1948وأخذ يدعو إلى إعادة الوحدة الوطنية بين الهنود والمسلمين طالبا بشكل خاص من الأكثرية الهندوسية احترام حقوق الأقلية المسلمة.

     وفاته

    لم ترق دعوات غاندي للأغلبية الهندوسية باحترام حقوق الأقلية المسلمة، واعتبرتها بعض الفئات الهندوسية المتعصبة خيانة عظمى فقررت التخلص منه، وبالفعل في 30 يناير 1948 أطلق أحد الهندوس المتعصبين ثلاث رصاصات قاتلة سقط على أثرها المهاتما غاندي صريعا عن عمر يناهز 79 عاما.

    تعرض غاندي في حياته لستة محولات لاغتياله، و قد لقي مصرعه في المحاولة السادسة.

     مصادر

    1. ^ Bhattacharya, Sabyasachi (1997), The Mahatma and the Poet, New Delhi: National Book Trust, India, p. 1

     وصلات خارجية

    .

    سلام على روح الصديقه الدكتوره هدى صالح عماش

     
     
     Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان

    هدى صالح مهدي عمّاش

     

     

    إمرأة عراقية-عربية-مسلمةمؤمنة-ذات شخصيةمستقلة-عالمةمخلصة-تحب العراق وأهله- جريئة في دفاعها عن أطفال العراق- شاركت بنشاط في فضح المخطط الامريكي بقتل العراقيين من خلال إستخدام أميركا لاسلحة دمار شامل محرمة دوليا(منهااليورانيوم المنضب وأسلحة بيولوجية وكيماوية والكترونية مشعة).. فإذا كانت هذه هي جرائم هدى عماش فهو شرف يتمناه كل عراقي غيور ..وعليه فإن على أميركا أن تعتقل 26مليون عراقي (عدا بضعة آلاف ممن حملتهم الدبابات الامريكية والبريطانية من هنغاريا وأميركاوبريطانيا والكويت ليحرقوا ويرهبوا أبناء العراق).. والان وحتى لا ننسى سبب الكتابة لهذا اليوم فإليكم ماوردني من معلومات عن هذه السيدة الفاضلة والعالمة المسلمة-العراقية-العربية:

    ألإسم: هـدى صالـح مهـدي عماش

    المواليد: بغداد 26/أيلول/1953

    الحالة الاجتماعية: متزوجة ولها ولد وبنت راجع

    الحالة الاكاديمية:

    1- حصلت على شهادة البكالوريوس من كلية العلوم/ جامعة بغداد في العام 1971  (راجع المجمع العلمي الاسلامي).

    2- حصلت على شهادة الماجستير في الميكروبيولوجي من جامعة تكساس/دانتن في العام 1979.

    3- حصلت على شهادة الدكتوراه في الميكروبيولوجي من جامعة ميزوري/كولومبيا في العام 1983.

    4- حصلت على جائزة مؤسسة شـومان الاردنية للعلماء الشباب للعام 1994.

    5- أختيرت عضوا في المجمع العلمي العراقي في العام 1996.

    6- أنتخبت عضوا في المجمع العلمي الاسلامي في العام 2001.

    المواقع العلمية والادارية:

    1- بعد تخرجها عملت كمساعد باحث في جامعة بغداد 1975-1976.

    2- عملت كمساعد باحث في جامعة ميزوري في أميركا للفترة 1981-1983 خلال دراستها لنيل شهادة الدكتوراه   كولومبياتربيون.

    3- مدرسة في كلية العلوم/جامعة بغداد 1983-1991 حصلت خلالها على لقب أستاذ مساعد.

    4- مدرسة في كلية الطب/جامعة صدام 1991-1994 حصلت خلالها على لقب أستاذ.

    5- عميدة كلية التربية/جامعة بغداد 1993-1995.

    6- عميدة كلية العلوم/جامعة بغداد 1995-1997.

    7- عضو متفرغ في المجمع العلمي العراقي 1996 ولحد الان.

    8- انتخبت عضوا في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي في العام 2001 وهي أول إمرأة تنتخب لهذا الموقع منذ تأسيس حزب البعث في العراق في العام 1950.

    9- أعتقلت من قبل القوات الامريكية المحتلة في بداية شهر أيار (مايس) …ولحـد الآن.

    الدكتورة هدى مهدي صالح عماش

     

     

    الدكتورة هدى مهدي صالح عماش

    الدكتورة هدى مهدي صالح عماش

    كارت أكبر المطلوبين

    كارت أكبر المطلوبين

     

    الدكتورة هدى مهدي صالح عماش

    هدى عماش

    هدى عماش

    هدى عماش

    هدى عماش

    هدى صالح مهدي عماش (1953 بغداد) هي عالمة أحياء عراقية، تلقت تعليمها في الولايات المتحدة الأمريكية. أو السيدة الجمرة الخبيثة كما تلقب من قبل المحافظين الجدد. وكانت تشغل الرقم 53 من أصل ال55 مطلوبا عراقيا على قائمة العراقيين المطلوبين للقوات الأمريكية . حيث كانت المرأة الوحيدة في هذه القائمة . هدى عماش حاصلة على Ph.D بي هتش دي في أو شهادة الدكتوراه من علم الأحياء الدقيقة من جامعة ميزوري-كولومبيا.

    اُتهمت عمّاش بأنها من الشخصيات التي تحاول إحياء البرنامج النووي العراقي بعد حرب الخليج الثانية . شغلت عماش منصب رئيس مجمع علم الأحياء الدقيقة العراقي في جامعة بغداد.ذكر المسؤولون الأمريكيون أن عماش تدربت على يد ناصر الهنداوي الذي وصف بأنه "عراب برنامج الأسلحة البيولوجية العراقية" .

    تحصيلها العلمي

    ولدت الدكتورة هدى صالح مهدي عماش في الأعظمية بمحافظة بغداد عام 1953م، وأنهت الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدارس الاعظمية عام 1971م، دخلت كلية العلوم في [[جامعة بغداد وتخرجت فيها بدرجة بكالوريوس علوم حياة عام 1975، وكانت من العشرة الاوائل على دفعتها. حصلت على بعثة علمية فسافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية والتحقت بجامعة تكساس للنساء في دنتون . أمضت عماش أربع سنوات في جامعة مزوري-كلومبيا للحصول على شهادة الدكتوراه. حيث حصلت عليها في ديسمبر 1983 بعد طرحها رسالة دكتوراه حول آثار الاشعاع و العلاج الكيميائي ،الباراكوات (paraquat) وعقار ادرياميسين على البكتيريا والثدييات.

    تدرجها الوظيفي

    عملت مساعد مختبر في كلية العلوم بجامعة بغداد عام 1975م – 1976م، وتدرجت في الالقاب العلمية من مدرس ثم استاذ مساعد بكلية العلوم بجامعة بغداد من 1983م– 1990م، وكلية صدام الطبية من عام 1990م-1992م ثم نالت مرتبة الأستاذية وعينت مديرا عاما في مكتب امانة سر القطر عام 1992م – 1993م، وعميدة لكلية التربية للبنات بجامعة بغداد 1993م -1995م وعميدة لكلية العلوم عام 1995م – 1997م ثم اختيرت عضوا عاملا في المجمع العلمي عام 1996م ورأٍت هدى هيئة تحرير المجلة العراقية للاحياء المجهرية، ومجلة كلية التربية للبنات، والمجلة العراقية للعلوم.

    وهي عضو جمعية الكمياء الحياتية البريطانية، وعضو اكاديمية العلوم في ولاية ميزوري في الولايات المتحدة الامريكية، وعضو الجمعية الأمريكية للمايكروبايولوجي منذ عام 1982م ورئيسة جمعية المايكروبايولوجيين العراقية منذ عام 1991م وشغلت منصب نائب جمعية المايكروبيولوجيين العراقية منذ عام 1991 وشغلت منصب نائب الرئيس فيها من عام 1984م-1991م ولها أكثر من ثلاثين بحثا منشورا في الدوريات والمجلات العلمية المتخصصة تتقن العربية والانكليزية.

    تعاني عماش حاليا من سرطان الثدي . الذي ربما يكون بسبب تعاملها مع مواد مشعة خلال عملها.

    والد هدى عمّاش

     

    هدى عماش هي ابنة صالح مهدي عمّاش وهو أحد المسؤولين البارزين في حزب البعث العراقي . حيث شغل منصب وزير الدفاع عام 1963 . ونائب رئيس الوزراء عام 1968 وأخيراً سفير العراق عام 1977. ويعتقد أنه قد تم اعدامه بأمر شخصي من صدام حسين عام 1981 .

    هدى عمّاش بعد سقوط بغداد

    قامت هدى عمّاش بتسليم نفسها للقوات الأمريكية في التاسع من مايو/ أيار عام 2003 بعد أسابيع قليلة من سقوط بغداد . هدى عماش هي أحد النساء الأثنين المطلوبات للقوات الأمريكية حيث ان العالمة البيولوجية رحاب طه كانت مطلوبة أيضا للقوات الأمريكية و تم اعتقالها . أفرج عن هدى عماش ورحاب طه في ديسمبر / كانون الأول 2005 بعد ان أعلن المسؤولون الأمريكيون أن العالمتان لم يعودا يشكلان خطرا . يذكر انه لم ترفع على أي منهما تهمة معينة لحد الآن [1]

    ثم ألقت السلطات العراقية القبض عليها مرة أخرى وحكمت عليها بالإعدام ويشاع أن تنفيذ حكم الإعدام فيها وفي ثمانية سيدات عراقيات أخر سيتم في عيد الأَضحى الموافق 27 نوفمبر 2009.[1]

     


    تعقيب

    رحاب طه رشيد

    تعد رحاب رشيد طه من بين أبرز العلماء العراقيين الذي أوكل إليهم الرئيس السابق، صدام حسين، مهمة تطوير برنامج الأسلحة البيولوجية.

    رحاب طه رشيد لقبها مفتشو الأسلحة بـ "الدكتورة جرثومة"

    ويعتقد أنها ساهمت في تطوير هذا النوع من الأسلحة باستخدام بكتيريا الجمرة الخبيثة (الأنثراكس) وبكتيريا التسمم (البوتولينيوم).

    ورحاب طه، وهي زوجة وزير النفط السابق عامر رشيد، متخصصة بعلم الأحياء المجهرية وحصلت على شهادة الدكتوراه في موضوع السموم النباتية من جامعة إيست إنجليا، وذلك ما بين عامي 1980 و1984.

    كما يعتقد أنها عملت في مجال الأسلحة الجرثومية في أحد المختبرات السرية في العراق، والذي كان يسمى "مختبر الحَكَم" وذلك في آواخر الثمانينات من القرن الماضي. وذكر أنها تعاملت مع شركات أمريكية، في ذلك الحين، للحصول على نماذج جرثومية وقد لبيت طلباتها بالفعل.

    وقد علمت رحاب طه، التي أطلق عليها مفتشو الاسلحة "الدكتورة جرثومة"، في هذا المجال مدة سبع سنوات حتى عام 1995. ورفضت العمليات التي قامت بها الأمم المتحدة للتفتيش عن الأسلحة العراقية ودافعت عن حق العلماء العراقيين في رفض التعاون مع فرق التفتيش.

    وقد وصفها المفتشون الذين التقوها بأنها صعبة المراس، رغم أنها اعترفت بوجود أسلحة بيولوجية تم إتلافها.

    وقالت في مقابلة أجراها معها تلفزيون بي بي سي أوائل عام 2003 إن العراق "تعرض للتهديد من قبل أعداء مختلفين، ونحن في منطقة تعاني من الصراعات الإقليمية. ومن حقنا أن ندافع عن أنفسنا".

    وكانت فرق الأمم المتحدة تعتقد أن فريق الدكتورة طه طور أسلحة بيولوجية تحتوى على سم البوتولينيوم، وهو سمّ غذائي يؤدي إلى تورم في اللسان وإلى اختناق الضحية، إضافة إلى مادة الأفلاتوكسين، التي تسبب سرطان الكبد .

    وبالرغم من اعتقاد الولايات المتحدة بأن لها صلة رئيسية بإنتاج أسلحة محرمة، فإنها تدرجها في قائمة المسؤولين العراقيين التي ضمت 55 اسما لأهم المطلوبين لدى واشنطن.

    لكن القوات الأمريكية اعتقلتها على أمل أن تدلها على ما إنه خبئ من أسلحة دمار شامل مزعومة.

    وكانت القوات الأمريكية قد أغارت على منزلها في أبريل/ نيسان 2003، دون أن تعثر عليها أو على زوجها.

    إلا أن عامر رشيد الذي كان في مرحلة سابقة مسؤولا عن التصينع العسكري ومن القائمين على برامج الصواريخ العراقية، سلم نفسه بعد أيام من الغارة.

    وقد استسلمت رحاب طه أيضا في مايو/ أيار 2002 بعد الدخول في مفاوضات مع قوات التحالف في العراق بقيادة الولايات المتحدة.

     

    اعدام وصفى التل بشيراتون القاهره

     
    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
     

    وصفي التل

     

    n645292060_425340_5260.jpg image by nabeeh

    وصفي التل مع والده عرار

    وصفي التل مع والده عرار

    وصفي مصطفى وهبي صالح المصطفى التل (1919 – 28 نوفمبر 1971) رئيس وزراء أردني ثلاث مرات، ووزير الدفاع أثناء أحداث أيلول الأسود. ينتمي إلى عشيرة التل التي تسكن شمال الأردن وخصوصا مدينة أربد,اغتيل عام 1971 في القاهرة . هو ابن شاعر الأردن مصطفى وهبي التل الملقب بعرار

     

    طفولته

    ولد في 1919 م في كردستان العراق ، أبوه شاعر الأردن مصطفى وهبي التل المقب بعرار وأمه منيفة ابراهيم بابان.

    أنهى أبوه دراسته في مدرسة عنبر في دمشق والتحق بقطاع التعليم في العراق، وهناك تعرف بأمه، بعد ولادة وصفي التل عاد أبوه إلى الأردن ليدرس في مدارسه، قضى وصفي بعض طفولته في شمال العراق ليعود إلى مدينة والده إربد بعد بلوغه السادسة من العمر، ويبقى متنقلا مع والده في ترحاله وتدريسه وتقلده مناصب حقوقية في إربد والشوبك بلواء معان.

    نشأته

    أنهى وصفي دراسته الثانوية من مدرسة السلط الثانوية في العام 1937 م ليلتحق بكلية العلوم الطبيعية في جامعة بيروت العربية مع رفيقيه خليل السالم وحمد الفرحان، وتأثر في أفكاره السياسية بحركة القوميين العرب التي كانت على خلاف مع حركة القوميين السوريين.

    بداياته و مشاركته في حرب 48

    بعد عودته إلى الأردن

    • التحق وصفي بالعمل الحكومي ودرس في عدد من مدارس الكرك وغيرها،
    • انضم إلى الجيش البريطاني ثم سرح من الخدمة
    • التحق بجيش الجهاد المقدس بقيادة فوزي القاوقجي، وحارب في حرب فلسطين في 1948 م.
    • استقر بعدها في القدس ليعمل في المركز العربي الذي كان يديره موسى العلمي.
    • التحق بوظيفة مأمور ضرائب في مأمورية ضريبة الدخل وموظفا في مديرية التوجيه الوطني التي كانت مسؤولة عن الإعلام آنذاك مطلع الخمسينات.
    • تزوج سعدية الجابري ذات الأصول الحلبية وتوفيت السيدة سعدية عام 1995م وكانت قد اوصت بتحويل بيته إلى متحف وهذا ما حدث بالفعل ، يذكر ان التل لم ينجب اطفالا، فاشرفت وزارة الثقافة على البيت الذي صارا متحفا.

    مناصبه القيادية

    • في عام 1955 م أصبح مديرا للتوجيه الوطني
    • عمل سفيرا للأردن في بون، حتى العام 1961 م
    • شكل حكومته الأولى في 28 كانون الثاني 1962 قدمت الوزارة استقالتها بتاريخ 2 كانون الأول 1962
    • شكل حكومته الثانية 1965
    • شكل حكومته الثالثة 1970
    • تقلد مناصب أخرى حتى اغتياله في العام 1971 م على أيدي من أدعوا أنهم أعضاء في منظمة أيلول الأسود.

    نتائج مذابح أيلول

    بعد المذبحة الرهيبة التي تعرضت لها الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني على يد الملك الأردني حسين كان لابد من إعادة الهيبة للثورة الفلسطينية من ناحية ومن ناحية أخرى معاقبة كل من تلوثت يداه بدماء الشعب الفلسطيني ، ولما كانت حركة فتح تريد أن تنأى بنفسها عن أي أعمال يمكن أن تفسد عليها ما حققته من إنجازات على الصعيد الدولي والعربي فقد كان لابد من انطلاقة جديدة تمثله منظمة تمارس العنف الثوري من أجل تحقيق هدفين رئيسين:- 1- قطع الطريق على أي طرف عربي يريد إلغاء الثورة الفلسطينية خاصة الملك حسين. 2-القيام بعمليات عبر العالم ضد الدولة الصهيونية لإعادة البريق للقضية الفلسطينية وطرحها مجددا على العالم بصيغة جديدة تقول ( لا راحة في العالم إن لم تحل القضية الفلسطينية )!! من أجل هذا ظهرت منظمة أيلول الأسود لتحقيق أهداف محددة ولم يكن العاملين فيها سوى أبناء جهاز الرصد الذي أسسه الشهيد أبو إياد في الأردن..على أنه وللتاريخ فإن العمليات التي تبنتها جهات أخرى في الثورة الفلسطينية لم يكن لهذه الجهات أي دور فيها وبالذات عملية اغتيال وصفى التل ،و عملية ميونخ الشهيرة ,وعملية الرباط عام 74 .

    أسباب قتل رئيس وزراء الأردن وصفى التل؟

    لم تثق حركة فتح يوما في وصفي التل ..فقد كان معروفا بشراسته التي لا تعرف الرحمة ،وكان أيضا ذو مهارة وحنكة ،ولعب دورا خطيرا في استدراج الفدائيين لمنطقة (جرش ،وعجلون) ،وذبحهم هناك فقد كان وديا ومحببا خلال محادثاته مع القيادة الفلسطينية في خريف عام 1971 ،وإنه يهدف إلي توفير انطلاقة جديدة للحركة الفدائية الفلسطينية ،وإنه لا يريد إلا المساعدة !! ،وفي الحقيقة فقد كان يناور، ويمهد لتدمير الفدائيين بعد تسعة أشهر .. فخلال شهري نوفمبر ،وديسمبر/ 70 ( قبل اجتماعه مع القيادة الفلسطينية في خريف 71 ) أقام (وصفي ) مراكز درك بجوار كافة المواقع الفلسطينية ،ولم تكن في الحقيقة إلا مواقع للجيش الأردني ،وفي يناير/ 71 بدأت أحداث المصادمات ،وإطلاق النار بين الفدائيين ،وقوات الملك حسين ( بسحر ساحر !!) ،وقد تدخل ( وصفي مبلغا القيادة الفلسطينية أنه لن يسمح بحالة الفلتات ، والفوضى ،وطالب بمغادرة الفدائيين لكافة مدن المملكة ،والتجمع في (جرش ،وعجلون) حيث يمكنهم مقاتلة العدو الإسرائيلي بصورة أفضل !! وقد انتهز ( وصفي ) وجود ( صلاح خلف ) في الكويت ووقع اتفاقا مع ممثلي القيادة الفلسطينية ينص علي تسليم سلاح الفدائيين ،وانكفائهم إلي جرش ،وعجلون .. ثم بدأ في إصدار قانون يوقع عقوبة الإعدام علي كل شخص يحمل سلاحا ناريا !! ،ومن ثم بدأ الجيش الأردني يفتش الأحياء منزلا .. منزلا ،ويصادر الأسلحة بسهولة .وقد أتاحت التحقيقات التي قام بها حينها جهاز( أبو إياد) السري لاحقا أن اكتشفت عددا من العملاء الذين كانوا في الغالب مناضلين متعصبين من أنصار التطرف الأمر الذي عزز قناعات صلاح خلف أن دعاة التطرف إما( أغبياء) أو (خونة) حيث بدأت معالم المؤامرة تتضح ،وفي الشهريين التاليين تكاثرت الإجراءات ضد الفدائيين ،وأحتل الجيش كافة مخيمات اللاجئين ،وتكاثف القمع ، وازدادت الحوادث المسلحة التي تصنعها قوات الملك من أجل الوصول بالأزمة إلي درجة الذروة ومن ثم البدء في تدمير المقاومة الفلسطينية فعلي مدي الأيام الخمسة الممتدة بين 13 ، 17 تموز- يوليو 71 راح نحو من ثلاثة آلاف فدائي متحصنين في الغابات نحو الهضاب المكسوة بالأشجار في جرش وعجلون يقاتلون حتى الطلقة الأخيرة ضد قوات الملك المنفلتة العقال بقصد واضح هو تصفية آخر رقعة بقيت للفدائيين يغد مذابح أيلول سبتمبر 1970 .

    وقد رفض القائد المحلي (أبو علي إياد) عضو اللجنة المركزية في حركة فتح أن يستسلم ،وبعد مطاردة هائلة وقع في الأسر فعذب ومثل به ثم قتل ،وطالت الجزرة بالكامل نحو سبعمائة فدائي ووقع في الأسر نحو ألفين آخرين ،وسلموا لاحقا إلي سلطات دمشق ،وأفلح نحو مئة في اللجوء لسوريا أو أنهم – لعظيم المذلة – لجئوا إلي الضفة الغربية المحتلة حيث وافقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي علي منحهم حق اللجوء . ويعترف صلاح خلف في كتابه ( فلسطيني بلا هوية ) ويقول لما لا نقر و نعترف بأخطائنا إننا ساعدنا علي تنفيذ هذا المخطط ،وبلوغ هدفه حين تعاظمت أخطائنا في التقدير ،وكبواتنا .

    قرار الثورة الفلسطينية بإعدام وصفي التل

    منظمة أيلول الأسود

    منظمة أيلول الأسود هي منظمة فلسطينية كانت هي المسؤولة عن مقتل احد عشر رياضيا إسرائيليا في دورة الألعاب الاولمبية لعام 1972 في ميونخ بالمانيا، وإغتيال رئيس الوزراء الأردني وصفي التل في القاهرة في 1971 الذي حملته جماعة أيلول الأسود مسؤولية أحداث أيلول الأسود حيث كان رئيس الوزراء ووزير الدفاع خلال أحداث شهر ايلول سبتمبر 1971، حين تصادم الجيش الأردني مع قوات منظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت متمركزة آنذاك في الأردن، وطرد أفرادها على اثره من الأردن، وتشكلت على إثر ذلك هذه المنظمة.

    ليس من الواضح من هو المسؤول عن تنظيم عمليات منظمة أيلول الأسود، ولكن اشيع ان صلاح خلف المعروف بإسمه الحركي أبو إياد هو رئيسها.

    هي منظمة فلسطينية (عسكرية) تم إنشائها مطلع السبعينات بعد الصدامات الرهيبة التي وقعت بين الثورة الفلسطينية ، والجيش الأردني ، وأدت إلي خروج الفدائيين الفلسطينيين من الأردن إلي لبنان ، حيث كانت مشاعر اليأس ،والإحباط ،وخيبة الأمل تسيطر علي جميع المناضلين الفلسطينيين ،وجاء التعطش للانتقام!! لأنه لم يكن في وسع هؤلاء القيام بعمليات فدائية (تقليدية ) ضد إسرائيل بسبب الخروج من الأردن .لذلك أصبحت الحاجة ملحة لإنشاء منظمة كرديف ملحق بالمقاومة الفلسطينية في الوقت الذي لم يكن بوسع هذه الأخيرة القيام بمسئولياتها كاملة من الناحية العسكرية و ،السياسية , وتجدر الإشارة هنا إلي أن قيادة المقاومة الفلسطينية انعقدت بكامل هيئتها في شهر أيلول/71 ،واتخذت مجموعة من القرارات أهمها :

    1- تعزيز قواعد المقاومة في لبنان ،وشن هجمات علي إسرائيل انطلاقا من الجنوب . 2- إنشاء جهازا سريا في الأردن لإسقاط نظام الملك حسين ,وتولية صلح خلف (أبو إياد) رئاسة المنظمة .

    • لقد ارتبط اسم صلاح خلف بهذه المنظمة … إلا إنه نفي دائما أي علاقة بهذه المنظمة لاعتبارات سياسية ..كما أن فتح عبرت دائما عن أن قادة وأعضاء هذه المنظمة أنهوا علاقتهم بفتح ولم يعودوا أعضاء فيها ! فقد كانت منظمة التحرير في ذلك الوقت غير معترف بها لاعربيا، و،لا دوليا ,وكانت تسعي للحصول علي هذا الاعتراف لهذا نأت بنفسها عن تبني عمليات عسكرية باسم (فتح) قد تحول دون تحقيق مكاسب سياسية علي الصعيد العربي ،والدولي ،وأوكلت هذه المهمة (لأيلول الأسود) التي استطاعت من خلال عملياتها في السبعينات أن تنتزع اعتراف العرب والعالم بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

    • لقد كان صلح خلف بحكم طبيعته وأيديولوجيته عدوا لدودا للاغتيال السياسي ،وللإرهاب بصفة عامة إلا أنه لم يخلط كما يفعل الكثيرون في العالم بين (العنف الثوري) ،و(الإرهاب) ،وبين ما يشكل فعلا سياسيا ،وبين ما هو ليس كذلك ،وفضلا عن ذلك كان أبو إياد يرفض العمل الفردي الذي يرتكب خارج أي تنظيم أو أية إستراتيجية – أو تمليه بواعث ذاتية ،ويدعي الحلول محل كفاح الجماهير الشعبية ..بل علي العكس من ذلك فقد كان يري أن العنف الثوري ينخرط في حركة واسعة ذات بنى يشكل قوة متممة لها ، ويساهم في مدها في فترات الجزر ، والهزيمة ….لكنه (أي العنف الثوري) يصبح نافلا بلا جدوى عندما تسجل الحركة نجاحات علي المستوى المحلي ، أو المسرح الدولي. ولأجل هذا السبب عمدت قيادة فتح علي إنهاء عمليات أيلول الأسود بعد أن تمكنت من تحقيق جميع الأهداف التي أنشئت من أجلها ، وعاد قادتها ، ومقاتلوها إلي صفوف الحركة الأم (فتح) .

    قيادة المنظمة

    تشكلت قيادة هذه المنظمة من كوادر حركة فتح ، والرعيل الأول المؤسس للمؤسسة العسكرية والأمنية ، وبالتحديد بعض أولئك الكوادر الذين تلقوا دورتهم الأمنية الأولي في معهد البحوث الإستراتيجية التابع للمخابرات المصرية منتصف العام 68 . العمليات التي قامت بها المنظمة:

    قرار الثورة الفلسطينية بإعدام وصفي التل :

    28 نوفمبر 1971 هو التاريخ الذي حددته قيادة أيلول الأسود لإعدام رئيس وزراء الأردن وصفى التل بسب الجرائم والمؤامرات التي حاكها ضد الثورة الفلسطينية أثناء مشاركته في اجتماع مجلس دفاع الجامعة العربية بالقاهرة . الشباب المنفذين هم :- عزت أحمد رباح, منذر خليفة, زياد الحلو, جواد البغدادي تقدم عزت رباح من وصفى التل وهو يتجول في ردهة شيراتون القاهرة وافرغ رصاصات مسدسه في جسد التل وسط ذهول حراسه والوزراء العرب الذين سارعوا بالاختباء ، حيث نجحت أيلول في الرسالة التي أوصلتها للعرب جميعا بأن اليد التي ستمتد على الشعب الفلسطيني سيتم قطعها إن آجلا أو عاجلا !! وعلى الفور اعتقل الأمن المصري الشباب المنفذين وشرع في التحقيقات فورا ، في الوقت التي أعلنت أيلول الأسود عن مسؤوليتها عن العملية، حيث توجهت أنظار الأمن المصري إلى أبو يوسف النجار وهو الأمر الذي نفاه التحقيق حيث أعلنت صحف القاهرة وعلى رأس الصفحة الأول أن( المتهم الأول والعقل المدبر للعملية وقائد المجموعة هو المتهم الفار فخري العمري )..وما أن أذاعت الصحافة نتائج التحقيق حتى توجهت قوة من المخابرات الأردنية إلى منزل أبناء عمه في عمان واعتقلت كل من ( زكى العمري ) ،وأخيه (منصور العمري ) واقتادتهما لجهة غير معلومة ثم عمدت إلى اغتيالهما وإلقاء جثتيهما في حي الشميسانى انتقاما لقتل وصفى التل !!

    1- 28/11/71 اغتيال وصفي التل رئيس وزراء الأردن

    2- 15/12/71 محاولة اغتيال زيد الرفاعي في لندن .

    3- 5/9/72 عملية ميونخ الشهيرة في ألمانيا .

    4- 28/1/73 اغتيال موشيه حنان يشي (باروخ كوهين) وتصفية شبكة الموساد في مدريد ،وأوربا . 5- 15/2/73 محاولة احتجاز أعضاء الحكومة الأردنية في عمان . 6- 2/3/73 عملية الخرطوم . 7- 8/3/73 اغتيال سمحا گرلتزر في قبرص .

    8- 9/4/73 هجوم مزدوج في قبرص ضد السفير الإسرائيلي (رحميم تيمور) ، وطائرة تابعة لخطوط الطيران الإسرائيلية (العال) .

    9- 20/10/74 عملية الدار البيضاء في المغرب أثناء انعقاد مؤتمر القمة العربية، وهي العملية التي أدت إلي الاعتراف العربي بمنظمة التحرير الفلسطينية، وبعدها بأسبوعين تقريبا استقبلت الأمم المتحدة ياسر عرفات وتم الاعتراف العالمي بمنظمة التحرير ،وإعطائها صفة( مراقب )في الأمم المتحدة في سابقة هي الأولي في التاريخ أن تعطي حركة تحرر وطني هذه الصفة ويتم قبولها عضوا في هذا التجمع العالمي.

    وتعتبر عمليتا ميونخ ، وعملية الدار البيضاء من أهم وأكبر العمليات التي قامت بها هذه المنظمة حيث أن العملية الأولي فرضت الحضور الفلسطيني قويا ومدويا من خلال هذا الحدث الرياضي العالمي أما العملية الثانية فقد استطاعت أن تنتزع الاعتراف العربي والدولي بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني .

    يبقي القول أن عمليات أيلول الأسود اكتسبت شهرة واسعة، ولاقت تأييداً واسعاً لدي كافة القطاعات الشعبية الفلسطينية بسبب دقة التنظيم، واختيار أهداف صعبة تدل علي الحرفية العالية التي تمتع بها قادة، ومقاتلي أيلول. لقد أصبحت أيلول الأسود مصدر فخر للفلسطينيين الذين شعروا أنهم أصبحوا قادرين علي مقارعة أعدائهم في كافة الساحات، وهو الأمر الذي دعا الكثير من القادة، والمنظمات الأخرى إلي(تبني)عمليات أيلول إلا أنه في حقيقة الأمر لم تكن لهم أي علاقة بأيلول الأسود ..وتجدر الإشارة هنا إلي أن العمليات التي قامت بها أيلول الأسود هي فقط العمليات التي أشار إليها صلاح خلف في كتابه (فلسطيني بلا هوية) أما العمليات الأخرى التي قامت بها منظمات فلسطينية حاولت التشبه بأيلول كانت شديدة الضرر علي القضية الفلسطينية ، وساعدت علي الخلط بين (العنف الثوري)، و(الإرهاب) في العالم.  :

     

    صورة وثائقية من أرشيف الصحافة.

    صورة وثائقية من أرشيف الصحافة.

    ومنذ ذلك اليوم بقى الشهيد فخري العمري مطلوبا للنظام الملكي الاردنى حتى تاريخ استشهاده عام 1991، بينما اضطرت السلطات المصرية إلى الإفراج عن الفدائيين المنفذين للعملية تحت تأثير الضغط الشعبي الذي أعتبرهم أبطالا من أبطال الشعب الفلسطيني ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن المناضل أبو داوود والذي أرخ لبعض عمليات أيلول الأسود في كتابه من القدس إلى ميونخ لم يأتي على ذكر هذه العملية ومسؤولية أيلول عنها ،وأقر دائما بأنه لا يعرف منفذيها ، ولا شك في أنه صادق في هذا ، حيث أنه لم يكن عضوا في أيلول الأسود في ذلك الوقت ، وإنما تم ضمه لاحقا للمنظمة بترشيح من الشهيد فخري العمري ،وبموافقة الشهيد صلاح خلف وشارك مشاركة متواضعة في عملية ميونخ المدوية .

    557851545.jpg

    ( صلاح خلف – فخري العمري … قبل استشهادها في تونس عام 1991 )

    المصادر

    فلسطيني بلا هوية ( صلاح خلف ). وكالة الأنباء السورية . منظمة أيلول الأسود ( الموسوعات ). سير الشهداء القادة ( صلاح خلف – فخري العمري ).

    مذبحه فيتنام ورحله الخزى والعار – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
     
    Peasants suspected of being communists under detention of U.S. army, 1966
     
     
     

    حرب فيتنام أو الحرب الهندوصينية الثانية كانت نزاع بين جمهورية فيتنام الديموقراطية (فيتنام الشمالية)، متحالفة مع جبهة التحرير الوطنية، ضد جمهورية فيتنام (فيتنام الجنوبية) مع حلفائها (وكانت الولايات المتحدة الأمريكية إحداهم بين 1965 و 1973). بدأت الحرب في 1961 وانتهت في 1975. وقد كانت جزءً من الحرب الباردة.

    كانت الولايات المتحدة، كوريا الجنوبية، تايلند، أستراليا، نيوزيلندا، والفلبين متحالفة مع فيتنام الجنوبية، بينما تحالف الاتحاد السوفياتي والصين مع فيتنام الشمالية.

    انتهى الغزو الأمريكي في عام 1976، باتحاد فيتنام الشمالية والجنوبية

     

    أسباب الحرب

    تعود أسباب الصراع في فيتنام إلى الحرب التحررية التي قادها الفيتناميون ضد المستعمر الفرنسي والتي استمرت ثماني سنوات (19461954). وكانت فيتنام قد تعرضت لاحتلال ياباني نهاية الحرب العالمية الثانية – قبيل هزيمة اليابان- وخاصة في أغسطس 1945. وانتهز الثوار الفيتناميون فرصة هزيمة اليابان فاحتلوا هانوي عاصمة البلاد مرغمين الإمبراطور الفيتنامي "باو داي" على التنحي عن الحكم. لكن فرنسا رغم جراح الحرب المنهكة، بادرت باستعادة مستعمرتها فيتنام نهاية 1945 وبداية 1946 ، مجهضة أحلام الثوار في حكم بلادهم. [1]

    وعندها أعلنها الفيتناميون حربا ضروسا على الفرنسيين اشتعل أوارها مع نهاية 1946 ، ثم انتهت بعد معركة ديان بيان فو الشنيعة يوم 8 مايو 1954 ، وهي الهزيمة التي فتت في عضد فرنسا.

    وفي يوليو 1954 تم التوقيع على اتفاق جنيف الذي ينهي الحرب بين فرنسا وفيتنام بحضور وفدي فيتنام ووفود فرنسا و بريطانيا و الاتحاد السوفياتي و الصين الشعبية و الولايات المتحدة و لاوس و كمبوديا.

    وكان من نتائج الاتفاق تقسيم فيتنام إلى شطرين يفصل بينهما خط العرض 17. ورغم حضورهما في جنيف فإن الولايات المتحدة وحكومة سايغون الموالية لها لم توقعا على الاتفاق. وفور رحيل فرنسا من فيتنام بدأت الولايات المتحدة تساعد حكومة سايغون عسكريا.

    في 24 أكتوبر 1954 منح الرئيس الأميركي أيزنهاور مساعدة مالية سخية لحكومة سايجون ظلت قيمتها في ازدياد مع الزمن ، كما بدأ المستشارون العسكريون الأميركيون يتوافدون على فيتنام الجنوبية بدءا من فبراير 1955 من أجل تدريب الجنود هناك.

    وفي 23 أكتوبر 1955 ظهرت أول حكومة في فيتنام الجنوبية منتخبة بقيادة نجو دينه ديم ، وكان أول قرار اتخذته حكومته هو الامتناع عن أي استفتاء من شأنه أن يؤدي إلى اتحاد الشطرين الفيتناميين، مبررة ذلك بعدم حرية السكان في الجزء الشمالي.

    President Dwight D. Eisenhower and Secretary of State John Foster Dulles greet President Ngo Dinh Diem in Washington.

    President Dwight D. Eisenhower and Secretary of State John Foster Dulles greet President Ngo Dinh Diem in Washington.

    الشد والجذب بين سايجون وهانوي

    ظلت الولايات المتحدة تساند حكومة الرئيس ديم ، في حين كانت حكومة هانوي الشيوعية في شمال فيتنام مصممة على توحيد شطري البلاد. وفي يناير/ كانون الثاني 1957 أعلنت اللجنة الدولية المكلفة بمراقبة اتفاق جنيف بين طرفي النزاع الفيتنامي أن كلا الجانبين يخرق الاتفاقيات الحدودية باستمرار. فقد شجع الشماليون العناصر الشيوعية الجنوبية على التغلغل في الجنوب انطلاقا من حدودها، كما لم يتورع الجنوبيون عن تجاوز تلك الحدود وهم يتعقبون ويطاردون أولئك الثوار.

    وفي فبراير 1959 أسس الثوار الجنوبيون فييت كونج أول منظمة في دلتا ميكونج ، وفي 10 ديسمبر 1960 تم تأسيس جبهة التحرير الوطني ، وهي الإطار التنظيمي السياسي والعسكري الذي سيتولى مهمة الحرب ضد أمريكا وحكومة سايجون ، فما كان من الرئيس الجنوبي ديم إلا أن أعلن قانون الطوارئ. وقد تأجج الصراع وبلغ مداه حين أعلن الحزب الشيوعي الفيتنامي الحاكم في الشمال مساندة الثورة الجنوبية وإمدادها بالعدة والعتاد.

    The Geneva Conference, 1954

    A U.S. EB-66 Destroyer and four F-105 Thunderchiefs dropping bombs on North Vietnam

    A U.S. EB-66 Destroyer and four F-105 Thunderchiefs dropping bombs on North Vietnam

    الاضطرابات والتدخل الأميركي

    أعلنت الولايات المتحدة وقوفها التام خلف حكومة سايجون ، بل إن الرئيس الأميركي كنيدي وقع معاهدة صداقة وتعاون اقتصادي بين بلاده وفيتنام الجنوبية في أبريل 1961. وفي ديسمبر من نفس السنة أعلن كنيدي عزمه مساعدة حكومة الرئيس ديم اقتصاديا وعسكريا، فوصلت طلائع الجيش الأميركي إلى سايغون وكانت في البداية 400 جندي عهد إليها بتشغيل المروحيات العسكرية. وفي السنة الموالية بلغ عدد الجنود الأميركيين في فيتنام الجنوبية 11 ألف جندي، كما أسست قيادة أميركية في سايغون منذ يناير 1962.

    قام الأميركيون وحلفاؤهم الجنوبيون بقطع جبهة التحرير الوطني عن قواعدها عبر إقامة بعض القرى للمزارعين الموالين لحكومة الرئيس ديم. ولم تنته سنة 1963 حتى بلغ عدد تلك القرى سبعة آلاف تضم ثمانية ملايين شخص، غير أن هذه الدروع البشرية أو الحواجز السكانية لم تمنع ثوار جبهة التحرير من السيطرة على 50% من تراب فيتنام الجنوبية.

    An alleged NLF activist, captured during an attack on an American outpost near the Cambodian border, is interrogated.

    An alleged NLF activist, captured during an attack on an American outpost near the Cambodian border, is interrogated.

    A Marine from 1st Battalion, 3rd Marines, moves an alleged NLF activist to the rear during a search and clear operation held by the battalion 15 ميلs (24 كم) west of Da Nang Air Base.

    A Marine from 1st Battalion, 3rd Marines, moves an alleged NLF activist to the rear during a search and clear operation held by the battalion 15 ميلs (24 كم) west of Da Nang Air Base.

    التدخل الأمريكي

    لم تكن سياسات الرئيس ديم قادرة على تنظيم البيت الداخلي في الجنوب الفيتنامي ، فقد عارضه السياسيون ذوو النزعة الليبرالية لديكتاتوريته ، كما عارضه البوذيون لميوله الكاثوليكية. وقد أطيح به في أول نوفمبر 1963 في انقلاب عسكري وتمت تصفيته جسديا في ظروف غامضة. ويرى العديد من الباحثين أن الولايات المتحدة لم تكن بعيدة عما جرى له ولنظامه.

    استعملت أميركا جميع الوسائل العسكرية ضد فيتنام كالتجميع القسري للسكان وتصفية الأسرى والقصف بقنابل النابالم وتحطيم الغطاء النباتي وخلال الـ 18 شهرا التالية للإطاحة بالرئيس ديم عرفت سايجون عشر حكومات عسكرية متعاقبة لم تستطع أي منها ضبط النظام وخاصة العسكري. واستغل ثوار جبهة التحرير الوضع المتأزم في الجنوب فشنوا الضربات تلو الضربات لإضعاف حكومات سايغون الضعيفة أصلا.

    عرفت سايجون في صيف 1964 مزيدا من الانشقاقات بين العسكريين الحاكمين، وكذلك بين الطائفة البوذية المستاءة من التحكم الكاثوليكي في الحكم، هذا فضلا عن التقدم العسكري الملحوظ لجبهة التحرير الوطني. وانطلاقا من هذه العناصر وصل الاقتناع الأميركي إلى أن تدخلا عسكريا شاملا هو المخرج لهم من هذه الحالة.

    وجدت أمريكا الفرصة سانحة حين هوجمت بعض قاذفاتها البحرية من طرف قوات جبهة التحرير الوطني في خليج تونكين، فما كان من الرئيس الأميركي جونسون إلا أن أصدر الأوامر إلى الطيران العسكري الأميركي بقصف المواقع الفيتنامية الشمالية كرد فعل لما أصاب الأميركان.

    ومنذ فبراير 1965 توالى القصف الأميركي لفيتنام الشمالية، وفي 6 مارس التالي تم أول إنزال للبحرية الأميركية في جنوب دانانغ. وظل الوجود العسكري الأميركي يزداد في فيتنام ليبلغ في نهاية 1965 ما يناهز 200 ألف جندي، ثم وصل في صيف 1968 إلى 550 ألفا. وظلت أميركا تضغط على هانوي من أجل ترك دعم الثوار الجنوبيين، غير أن الأخيرة كانت ترفض أي تفاوض مع الولايات المتحدة مادامت مستمرة في قصفها المتواصل.

    وأخبر الپنتاگون الرئيس الأمريكي ليندون جونسون أنه إذا كان يريد للعمليات المزمعة أن تنجح في ڤيتنام فعليه بزيادة عدد القوات الأمريكية هناك من 120,000 إلى 400,000.

    لم تترك أميركا أي وسيلة عسكرية للضغط على هانوي إلا استعملتها بدءا بالتجميع القسري للسكان ومرورا بتصفية الثوار الشيوعيين الموجودين في الأرياف الجنوبية واستعمال طائرات بي/52 لتحطيم الغطاء النباتي، وانتهاء بتكثيف القصف للمدن والمواقع في الشمال الفيتنامي خاصة تلك الواقعة بين خطي العرض 17 و20.

    ومع ذلك لم يؤثر الرعب الأميركي والآلة الحربية المتطورة في معنويات الفيتناميين ولا في مقاومتهم بل تفرقوا في الأرياف ومراكز الإنتاج الزراعي وازدادت فيهم معنويات المقاومة. ولم تستطع أميركا -رغم محاولاتها المستمرة- أن تقطع طريق "هو شي منه" الذي تمر منه الإمدادات نحو ثوار الجنوب.

    Peasants suspected of being communists under detention of U.S. army, 1966

    Peasants suspected of being communists under detention of U.S. army, 1966

    U.S. soldiers searching a village for NLF

    U.S. soldiers searching a village for NLF

    ذروة المعارك

    لم ينفع الترهيب والترغيب مع الفيتناميين ولم تردعهم هجمات الولايات المتحدة المتكررة وقصفها المتواصل، كما لم تغرهم دعوات الرئيس جونسون للتفاوض ” في أكتوبر 1966 أعلن ممثلو أميركا وحلفائهم المشاركين بجنودهم في الحرب كأستراليا ونيوزيلاند وتايلند وكوريا الجنوبية والفلبين في مانيلا استعدادهم للانسحاب من فيتنام بعد ستة أشهر إذا ما خرجت فيتنام الشمالية من الحرب، وهو إعلان رفضه الشماليون بصرامة. ولم تثمر دعوة الرئيس الأميركي جونسون الزعيم السوفياتي كوسيغين إلى الضغط على هانوي لتنهي الحرب حين التقيا في يونيو 1967 بل ظلت نيران الحرب مشتعلة، فما كان من الرئيس جونسون إلا أن أعلن عزمه زيادة الجنود الأميركيين في فيتنام ليصل عددهم عام 1968 إلى 525 ألفا، كما أصبح القصف الأميركي للمواقع الشمالية قاب قوسين أو أدنى من الحدود الصينية.

    ولم تنفع سياسة العصا والجزرة مع الفيتناميين، حيث لم تردعهم هجمات الولايات المتحدة المتكررة وقصفها المتواصل كما لم تغرهم دعوات الرئيس جونسون للتفاوض، فظلت الحرب مشتعلة وعدد الضحايا في ازدياد.

    ظلت المعارك خلال الحرب الفيتنامية تدور في الجبال، وهي إستراتيجية اتبعها الفيتناميون المتكيفون أصلا مع الأوضاع الطبيعية والمناخية الصعبة. وفي 1968 أطلق الجنرال الفيتنامي ما عرف بهجوم "تيت" (وهو اسم السنة القمرية الفيتنامية التي يحتفل بها منتصف فبراير/ شباط من كل سنة) على مجموعة عمليات عسكرية شديدة استهدفت أكثر من مائة هدف حضري. وقد استطاع الثوار أن يتغلغلوا في الجنوب حتى بلغوا عاصمة الجنوب سايغون فتعرض الأميركيون للهجوم.

    ومع أن الثوار الفيتناميين فقدوا حوالي 85 ألف شخص فإن التأثير النفسي للمعارك كان بالغ الأثر على الولايات المتحدة.

    The Ho Chi Minh Trail running through Laos, 1967

    The Ho Chi Minh Trail running through Laos, 1967

    Relatives of the victims of the 1968 Massacre at Huế by communists view recently unearthed remains

    Relatives of the victims of the 1968 Massacre at Huế by communists view recently unearthed remains

    التذمر الأميركي من الحرب

    ظهرت دعوات أميركية مكثفة لوقف الحرب وعمت المظاهرات المدن الأميركية وارتفعت الحملات الصحفية، وازدادت قوة الدعوة المطالبة بإيقاف الحرب لما نشرت وسائل الإعلام الأميركية الممارسات البشعة واللاإنسانية التي عامل بها الجيش الأميركي المواطنين الفيتناميين العزل. في 31 مارس 1968 أعلن الرئيس جونسون وقف القصف الأميركي لشمال فيتنام ، كما أعلن في نفس الوقت تقدمه لولاية رئاسية ثانية. ولم نصل إلى منتصف مايو/ أيار من نفس السنة حتى بدأت المفاوضات بين الفيتناميين والأميركان في باريس.

    لم يصل ريتشارد نيكسون إلى رئاسة الولايات المتحدة عام 1969 حتى أعلن أن 25 ألف جندي أميركي سيغادرون فيتنام في أغسطس 1969 ، وأن 65 ألفا آخرين سيجري عليهم نفس القرار في نهاية تلك السنة.

    غير أنه لا الانسحاب الأميركي من فيتنام ولا موت الزعيم الشمالي هوشي منه يوم 3 سبتمبر 1969 ، أوقفا الحرب الضارية. فمفاوضات باريس عرفت تصلب الفيتناميين الذين طالبوا وبإلحاح بضرورة الانسحاب الأميركي التام كشرط أساسي لوقف إطلاق النار.

    ومع ما تكبدته أميركا من خسائر بشرية ومادية، ظهرت في الشارع الأميركي دعوة إلى إنهاء الحرب الفيتنامية. وتمثلت تلك الدعوة في المظاهرات المكثفة التي عمت المدن الأميركية وفي الحملات الصحفية. وازدادت قوة الدعوة المطالبة بإيقاف الحرب لما نشرت وسائل الإعلام الأميركية الممارسات البشعة واللاإنسانية التي عامل بها الجيش الأميركي المواطنين الفيتناميين. ومن أشهر تلك المظاهر الوحشية: إبادة الملازم الأميركي وليام كالي للمدنيين العزل في قرية لاي عام 1968 ، وقد تمت محاكمته عسكريا عام 1971.

    وشمرت الصحافة الأميركية عن ساعديها -وعلى رأسها جريدة نيويورك تايمز- حين قامت بنشر تقارير حول الطريقة البشعة التي تمت بها الحرب الفيتنامية.

    وفي 25 يناير 1972 أعلن الرئيس نيكسون طبيعة المفاوضات الأميركية الفيتنامية وما قدمته الإدارة الأميركية بشكل سري للفيتناميين، كما كشف اللثام عن مخطط جديد للسلام مكون من ثماني نقاط بينها إجراء انتخابات رئاسية في الجزء الجنوبي من فيتنام.

    أما فيتنام الشمالية فكان مخططها للسلام يقوم على ضرورة تنحي الرئيس الفيتنامي الجنوبي تيو عن السلطة كشرط أساسي للسلام، والامتناع عن تسليم الأسرى الأميركيين إلا بعد تنازل الولايات المتحدة عن مساندة حكومة سايغون.

    NLF/NVA killed by U.S. air force personnel during an attack on the perimeter of Tan Son Nhut Air Base during the Tet Offensive

    NLF/NVA killed by U.S. air force personnel during an attack on the perimeter of Tan Son Nhut Air Base during the Tet Offensive

    Propaganda leaflets urging the defection of NLF and North Vietnamese to the side of the Republic of Vietnam

    Propaganda leaflets urging the defection of NLF and North Vietnamese to the side of the Republic of Vietnam

    بداية النهاية

    أخذت الحرب منحى خطيرا حين قامت فيتنام الشمالية يوم 30 مارس 1972 بهجوم كاسح نحو الجنوب داخل منطقة كانج تري متجاوزة بذلك المنطقة المنزوعة السلاح، وكان رد الفعل الأميركي مزيدا من القصف الجوي.

    وبينما كانت نيران الحرب تشتعل بدأت المفاوضات السرية بين الطرفين، حيث اجتمع مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي يومها هنري كيسنجر بمندوب فيتنام الشمالية دوك تو.

    ومع انتعاش الآمال بالوصول إلى حل نهائي وفي محاولة للضغط على الفيتناميين وكسب انتصارات ميدانية تقوي من موقفه، أمر الرئيس نيكسون يوم 17 ديسمبر 1972 بقصف هانوي و هايبونج. فصبت طائرات بي/52 نيرانها على المدينتين في قصف لم تعرف الحرب الفيتنامية نظيرا له. وفقدت أميركا 15 من هذه الطائرات كما فقدت 93 ضابطا من سلاح الطيران الأميركي.

    وأعلن في 23 يناير 1973 عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 28 من نفس الشهر. ويتضمن الاتفاق:

    • توقف جميع أنواع العداء.
    • انسحاب القوات الأميركية من جنوب فيتنام خلال الشهرين التاليين للتوقيع، وإطلاق سراح الأسرى من الطرفين خلال 15 يوما من التوقيع.
    • الاعتراف بالمنطقة المنزوعة السلاح بين الشطرين على أنها مؤقتة لا أنها حدود سياسية.
    • إنشاء لجنة دولية (مكونة من ممثلين عن كندا وهنغاريا وإندونيسيا وبولونيا) مكلفة بمراقبة تطبيق الاتفاق.
    • بقاء 145 ألف جندي من شمال فيتنام في الجنوب.

    لم ينته مارس 1973 حتى تمت مغادرة آخر جندي أميركي من فيتنام، غير أن فضيحة ووترجيت التي أكرهت الرئيس نيكسون على الاستقالة يوم 9 أغسطس 1974 جعلت أميركا غير قادرة على مساندة حكومة سايجون.

    انتهز الشماليون فرصة انشغال واشنطن بووترجيت ومعاداة الرئيس الفيتنامي الجنوبي تيو للشيوعيين الجنوبيين، فشنوا هجوما كاسحا على الجنوب محتلين مدينة فيوك بنه في يناير 1975 ، وتابعوا هجومهم الكاسح الذي توج بدخول سايجون يوم 30 إبريل من نفس السنة.

    Victims of the My Lai Massacre

    Victims of the My Lai Massacre

    The Nguyen Hue Offensive, 1972, part of the Easter offensive

    The Nguyen Hue Offensive, 1972, part of the Easter offensive

    خسائر الحرب

    خسائر الفيتناميين خلال سنوات الحرب الثماني:

    • مليونا قتيل
    • 3 ملايين جريح
    • ما يناهز 12 مليون لاجئ.

    أ ما الأميركيون فقدرت خسائرهم بـ:

    • 57 ألف قتيل
    • 153303 جرحى
    • 587 أسيرا بين مدني وعسكري وقد تم إطلاق سراحهم.

    ملخص زمني لأحداث الحرب

    • في عام 1950 أرسل الرّئيس ترومان مجموعة إستشارية عسكرية مكونة من 35 رجل لمساعدة القتال الفرنسي لإبقاء القوّة الإستعمارية في فيتنام.
    • في عام 1954، وبعد هزيمة الفرنسيين في ديان بيان فو، مهدت اتفاقيات جنيف (يوليو/تموز) لإنسحاب الفرنسيين وفيتمنه لأحد الجهتين من منطقة التخطيط (DMZ) مع انتظار إنتخابات إعادة التوحيد، والذي لم يحصل. الرئيسان آيزنهاور وكندي (من 1954 فصاعدا) أرسلا مستشارين مدنيين، ولاحقا أفراد جيش لتدريب الفيتناميين الجنوبيين.
    • في عام 1960، شكّل الشيوعيون جبهة تحرير وطنية في الجنوب. وبين عامي 1960 و 1963، ارتفع عدد المستشارين العسكريين الأمريكيين في جنوب فيتنام من 900 إلى 15000. في عام 1963، اغتيل رئيس وزراء جنوب فيتنام نغو دنه ديم بعد إنقلاب في 1 نوفمبر.
    • في 2 أغسطس 1964، هاجمت المراكب الطوربيدية للفيتناميين الشماليين المراكب المدمرات الأمريكية في خليج تونكين. بعد ذلك أمر الرّئيس جونسن بهجمات جويّة إنتقامية. صدّق الكونجرس قرار خليج تونكين في 7 أغسطس، والذي خوّل للرئيس إتّخاذ كلّ الإجراءات الضرورية للربح في فيتنام، وسمح له بالتوسّع الحربي.
    • في عام 1965، بدأت الطائرات الأمريكية بالمهمات الحربية على جنوب فيتنام. في يونيو/حزيران، تعهد 23000 مستشارياً أمريكياً بالمقاتلة. مع قرب نهاية السنة كان هناك أكثر من 184000 جندي أمريكي في المنطقة.
    • في 31 يوليو 1966، قصفت قاذفات بي 52 منطقة التخطيط (DMZ) بواسطة فيتنام الشمالية للدخول إلى الجنوب.
    • في عام 1968، كان للولايات المتّحدة ما يقارب 525000 جندي في فيتنام. في هجوم تيت (من يناير إلى فبراير)، هاجم فدائيي فيت كونج منطقة سيجون، وهيو، وبعض العواصم الإقليمية. في 16 مارس في مذبحة ماي لاي، قتل الجنود الأمريكان 300 قرويّ فيتناميين. في 31 أكتوبر، طلب الرّئيس جونسن توقّف القصف الأمريكي لفيتنام الشمالية. انضمت سيجون و NLF إلى الولايات المتّحدة وفيتنام الشمالية في محادثات باريس للسلام.

    • في 14 مايو 1969، أعلن الرّئيس نيكسون عرض سلام على فيتنام، وبدأ ذلك بالإنسحابات في يونيو/حزيران. شكّلت فيت كونج حكومة ثورية مؤقّتة. في 25 يونيو دعا مجلس الشيوخ الأمريكي إلى التقيد بالإلتزامات.

    في 3 سبتمبر توفي هو تشي منه، رئيس فيتنام الشمالية، عن عمر ناهز 79 عاماً؛ فقامت القيادة الجماعية بالإختيار. في 30 سبتمبر، إنسحب حوالي 6000 جندي أمريكي من تايلند و 1000 من جنود البحرية من فيتنام. في 15 أكتوبر، قامت مظاهرات هائلة في الولايات المتحدة إحتجاجاً أو دعماً للسياسات الحربية الأمريكية.

    • في 1 مايو 1970، غزت القوات الأمريكية كمبوديا لكي تحطّم الملاجئ الفيتنامية الشمالية هناك.
    • في 1 يناير 1971، منع الكونجرس إستعمال القوّات الحربية في لاووس وكمبوديا، ولكن ليس قوّات السلاح الجوّي. القوّات الفيتنامية الجنوبية، مع التغطية الجوّية الأمريكية، فشلت في لاووس. إنسحبت العديد من القوّات الأرضيّة الأمريكية من معركة فيتنام. نشرت النيويورك تايمز أوراق وزارة الدفاع الأمريكية عن توسّع الحرب في يونيو/حزيران.
    • في 1 أبريل 1972، ردّ نيكسون على الاندفاع الفيتنامي الشمالي عبر المنطقة المخططة (DMZ) بتلغيم موانئ فيتنام الشمالية وقصف مكثّف لمنطقة هانوي هيفونج. في ديسمبر/كانون الأول، أمر نيكسون بما سمي "بقصف عيد الميلاد" للشمال لإستعادة الفيتناميين الشماليين على منضدة المؤتمر.
    • في 15 يناير 1973، طلب الرّئيس توقّف العمليات الهجومية في فيتنام الشمالية. في 27 يناير، وقع ممثلو شمال وجنوب فيتنام، والولايات المتّحدة، والـ NLF معاهدات هدنة في باريس، والذي أدت لانتهاء أطول حرب في التأريخ الأمريكي. غادرت القوّات الأمريكية أخيرا في 29 مارس.

    • في عام 1974، اتّهم كلا الجانبين بعضهم البعض بالإنتهاكات المتكرّرة لإتفاقية وقف إطلاق النار.
    • في 21 أبريل 1975، استقال رئيس وزراء جنوب فيتنام نجيين فان ذييو. في 30 أبريل، إستسلمت الحكومة الفيتنامية الجنوبية إلى فيتنام الشمالية؛ وقام السفارة البحرية الأمريكية بالحراسة، ورحل جميع المدنيين الأمريكيين. في 6 يونيو، غادر أكثر من 140000 لاجىء فيتنامي بالطائرة وعبر البحر.
    • في عام 1976، مهّدت إنتخابات الجمعية الوطنية الطريق لإعادة توحيد الشمال والجنوب.
    Vietnamese civilians scramble to board an Air America helicopter during Operation Frequent Wind.

    Vietnamese civilians scramble to board an Air America helicopter during Operation Frequent Wind.

    Vietnam War memorial in Little Saigon in Westminster, California

    Vietnam War memorial in Little Saigon in Westminster, California

    Vietnam War memorial in the new Chinatown in Houston, Texas

    Vietnam War memorial in the new Chinatown in Houston, Texas

    An Australian soldier in Vietnam

    An Australian soldier in Vietnam

    U.S. helicopter spraying chemical defoliants in the Mekong Delta, South Vietnam

    U.S. helicopter spraying chemical defoliants in the Mekong Delta, South Vietnam

     

    العلاقات الجزائرية المصرية – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

     
    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
     
     

    العلاقات الجزائرية المصرية

     

    العلاقات الجزائرية المصرية، هي العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر ومصر.

    خلفية تاريخية

    - ساندت حكومة ثورة يوليو بقيادة عبد الناصر ثورة الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي.. وأعلنت الثورة الجزائرية من القاهرة عام 1954 وقدمت مصر دعماً كبيراً لها سياسيا واعلاميا وعسكريا.

    - قامت مصر في فترة الخمسينات والستينات بتبني قضية الجزائر في المؤتمرات الدولية والتأكيد على شرعية وعدالة المطالب الجزائرية.

    - تعرضت مصر بسبب مواقفها المساندة للثورة الجزائرية لعدة أخطار اهمها العدوان الثلاثي عام 1956 الذي شاركت فيه فرنسا – بجانب بريطانيا واسرائيل – انتقاما من مصر لدعمها جبهة التحرير الوطني الجزائري، كما قامت فرنسا ببناء القوة الجوية لاسرائيل وتزويدها بالقدرات النووية انتقاما من مصر.

    - توقع الجميع أن مصر بعد حرب 1956 سترفع يدها عن دعم الجزائر.. لكن مصر ظلت ماضية في دعمها لثورة الجزائر حتي تم إعلان استقلال الجزائر في أول يوليو 1962.

    - نجحت مصر في استصدار قرار من الامم المتحدة عام 1960 يعترف بحق الجزائر في الاستقلال عن فرنسا.

    - النشيد الوطني الجزائري هو من تلحين الموسيقار المصري محمد فوزي.

    - الاف المعلمين والخبراء المصريين ساهموا بعد الاستقلال في تعليم الجزائريين اللغة العربية وتعريب المناهج في مختلف مستويات التعليم.

    - يكاد يكون اهم عمل فني مجد الثورة الجزائرية وبطولات المجاهدين هو الفيلم المصري "جميلة بو حريد" الذي اخرجه المصري يوسف شاهين وانتجته الفنانة المصرية ماجدة وصوره ومثله مصريون عام 1958.

    - تكاد تكون الجزائر هي الدولة العربية الوحيدة – على حد علمي – التي لا يوجد بينها وبين مصر أي مشكلات عسكرية أو سياسية او اجتماعية عبر التاريخ بخلاف عدد كبير من الدول العربية التي وصلت الخلافات معها إلى حد المواجهة المسلحة.

    - حظى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر – ولا يزال – بشعبية بارزة بين الجزائريين واستولى على قلوبهم وعقولهم وتكاد شخصيته تعامل بما يشبه القداسة في أوساط الشعب الجزائر حتى الان وشهدت فترة الخمسينيات والستينيات انتشار واسع لأسماء جمال و ناصر وعبد الناصر ويحمل عدد كبير من الجزائريين اليوم هذه الأسماء تقديرا لمكانته في أوساط الشعب الجزائري.

    - بعد الاستقلال عام 1962 بفترة قصيرة ضاقت العاصمة الجزائر بمئات الآلاف جاؤوا من مختلف أرجاء البلاد لاستقبال جمال عبد الناصر حيث قوبل بأعظم استقبال شعبي ينظم على شرف رئيس دولة ولم يتكرر حتى اليوم.

    - منذ وفاة جمال عبدالناصر وجنازته الأهم والأكبر والتي لم يشهد ولن يشهد لها التاريخ العربي مثيلا، حيث خرج الملايين في الجزائر تشييعا لزعيم ورئيس مصر رغم بعدهم عنه الاف الأميال.

    - استقبل الجزائريون الشيخ محمد الغزالي – رحمه الله – ووضعوه في قلوبهم وصار الشيخ الأكبر والأهم والمرجعية الدينية في الجزائر عام 1984 ولقي دعما من الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، الذي كان يرغب في الإصلاح، وإعادة الجزائر إلى عروبتها.

    - كذلك تعامل الشعب الجزائري مع شخصية دينية مصرية عظيمة مثل الشيخ يوسف القرضاوي الذي يتمتع بأكبر مساحة جماهيرية من المحبة والتقدير وأوسع عدد من المريدين والتلامذة في الجزائر كما تزوج من سيدة جزائرية.

    - يقدر الجزائريون الدعم المصري للثورة الجزائرية الذي كان حاسماً في نجاحها وهو ما جعل مصر تدفع ثمن هذا الموقف بالعدوان الثلاثي علي أراضيها عام 1956، (تصريحات للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في كلمة ألقاها نيابة عنه محمد شريف عباس وزير المجاهدين الجزائري في احتفال الجامعة العربية بمرور 50 سنة على الثورة).

    - يحب الجزائرين الشيخ إمام عيسي والشاعر أحمد فؤاد نجم الذين عاشا في الجزائر عدة سنوات واحتفى بهم الشعب الجزائري وتزوج نجم من السيدة سونيا ميكيو، والتي كانت ممثلة المسرح الجزائري الأولى.

    - يستقبل فناني ومثقفي مصر أحسن استقبال ولا يخطو ممثل أو مطرب او شاعر او كاتب مترا في الجزائر إلا وأحاطه الجمهور من كل جانب يغمروه بحب منقطع النظير وكيف تقام حفلات المطربين المصريين في ملاعب كرة القدم حتى يتمكن عشرات الألوف من الجماهير حضورها.(يمكن مراجعة تصريحات عشرات من الفنانين المصريين الذين زاروا الجزائر لعرض عمل فني أو في مهرجان عن جمهور الجزائر وعشقه للفن والفنانين المصريين).

    - حظى نجم المنتخب المصري محمد أبو تريكة بحفاوة غير مسبوقة في الجزائر أثناء تكريمه من قبل جريدة الهداف الجزائرية كأحسن لاعب عربي وإفريقي غير محترف يوم 30 مارس الماضي.

    - حاول أن تتحدث بالعامية المصرية في أي شارع أو متجر أو فندق جزائري لترى بنفسك الحب الصادق والكرم من جميع الجزائريين في المكان لمجرد أنك مصري (حكايات سمعتها بنفسي من عشرات المصريين الذين زاروا الجزائر).

    حرب اكتوبر 1973

    في عام 1973 طلب الرئيس الجزائري السابق هواري بومدين من الاتحاد السوفيتي شراء طائرات وأسلحة لإرسالها إلى المصريين عقب وصول معلومات من جاسوس جزائري في أوروبا قبل حرب اكتوبر بأن إسرائيل تنوي الهجوم على مصر، وباشر الرئيس الجزائري اتصالاته مع السوفيت لكنهم طلبوا مبالغ ضخمة فما كان من الرئيس الجزائري إلا أن أعطاهم شيكا فارغا وقال لهم أكتبوا المبلغ الذي تريدونه، وهكذا تم شراء الطائرات والعتاد اللازم ومن ثم إرساله إلى مصر.

    - شاركت جميع الدول العربية تقريبا في حرب 1973 طبقاً لاتفاقية الدفاع العربي المشترك، لكنها كانت مشاركة رمزية عدا سوريا والعراق والجزائر التي كان جنودها يشاركون بالفعل مع المصريين في الحرب بحماس وقوة على جبهة القتال.

    - كانت الجزائر ثاني دولة من حيث الدعم خلال حرب 1973 فشاركت على الجبهة المصرية بفيلقها المدرع الثامن للمشاة الميكانيكية بمشاركة 2115 جندي و812 صف ضباط و192 ضابط جزائري.

    - امدت الجزائر مصر بـ 96 دبابة و32 آلية مجنزرة و12 مدفع ميدان و16 مدفع مضاد للطيران وما يزيد عن 50 طائرة حديثة من طراز ميج 21 وميج 17 وسوخوي 7، (تصريحات للمستشار علي محمود محمد رئيس المكتب الاعلامي المصري بالجزائر في الاحتفال الذي أقيم في السفارة المصرية بالجزائر احتفالا بنصر اكتوبر).

    - قال الرئيس الراحل أنور السادات إن جزء كبير من الفضل في الانتصار الذي حققته مصر في حرب أكتوبر – بعد الله عز وجل – يعود لرجلين اثنين هما الملك فيصل بن عبد العزيز عاهل السعودية والرئيس الجزائري هواري بومدين، (تصريحات للسيدة كاميليا ابنة الرئيس السادات، في قناة الحياة الفضائية المصرية بمناسبة ذكرى حرب 6 أكتوبر 1973).

    - اتصل الرئيس بومدين بالسادات مع بداية حرب اكتوبر وقال له إنه يضع كل إمكانيات الجزائر تحت تصرف القيادة المصرية وطلب منه أن يخبره فوراً باحتياجات مصر من الرجال والسلاح فقال السادات للرئيس الجزائري إن الجيش المصري في حاجة إلى المزيد من الدبابات وأن السوفييت يرفضون تزويده بها، وهو ما جعل بومدين، يطير إلى الاتحاد السوفييتي ويبذل كل ما في وسعه، بما في ذلك فتح حساب بنكي بالدولار، لإقناع السوفييت بالتعجيل بإرسال السلاح إلى الجيشين المصري والسوري، وهدد بومدين القيادة السوفيتية قائلا "إن رفضتم بيعنا السلاح فسأعود إلى بلدي وسأوجه خطابا للرأي العام العربي أقول فيه بأن السوفييت يرفضون الوقوف إلى جانب الحق العربي وأنهم رفضوا بيعنا السلاح في وقت تخوض فيه الجيوش العربية حربها المصيرية ضد العدوان الإسرائيلي المدعم من طرف الامبريالية الأمريكية"، ولم يغادر بومدين موسكو حتى تأكد من أن الشحنات الأولى من الدبابات قد توجهت فعلا إلى مصر.

    - كان دور الجزائر في حرب أكتوبر أساسيا وقد عاش بومدين –ومعه كل الشعب الجزائري- تلك الحرب بكل جوارحه بل وكأنه يخوضها فعلا في الميدان إلى جانب الجندي المصري. (من كتاب "مذكرات حرب أكتوبر" للفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية).

    الاقتصاد

    الرياضة

    - اخبر مصري عاد مؤخراً من الجزائر بعد ان قضى فيها سنة كاملة كيف يحب الجزائريين المصريين وكيف احتفلوا بفوز منتخبهم على المنتخب المصري في المباراة السابقة من التصفيات 3- 1 وان الاحتفالات لم تتعد الدوران بالسيارات حول العمارات التي يسكنها المصريون العاملون في إحدى الشركات المصرية بالجزائر وإطلاق الأبواق مع بعض الجمل المعتادة في هذه المناسبات لإغاظة المنافس مثل "قطعناكم، كنا احسن منكم، احنا اللي هانوصل المونديال" والتي نسمع أشد منها بمراحل بين مشجعي الأندية في البلد الواحد.

    انظر أيضاً

    نهايه أديب الشيشكلي فى البرازيل سنه 1960على يد درزى – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

     
    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
     

    أديب الشيشكلي

    العقيد أديب بن حسن الشيشكلي (و. 1909 حماة1960 البرازيل) قائد الانقلاب العسكري الثالث في سوريا . 19 ديسمبر 1949

    رئيس الدولة في سوريا  :2 كانون الأول ـ 1951 ـ 10 تموز 1953

    رئيس الجمهورية السورية 11 تموز 1953 ـ 25 شباط 1954

    ضابط (سني) سابق في الجيش السوري, استولى على السلطة على دفعات منذ عام 1951 وحتى عام 1954 وكان قبلها احد العسكريين السوريين الذين شاركوا في حرب 1948 وتأثر خلالها بافكار الحزب السوري القومي الاجتماعي.

    ولد عام 1909 في مدينة حماه في سورية، من عائلة كبيرة ومعروفة، نشأ فيها وتخرج بالمدرسة الزراعية في سلمية، ثم بالمدرسة الحربية في دمشق، تطوع في جيش الشرق الفرنسي، ثم انتقل مع غيره من الضباط إلى الجيش السوري، شارك في معركة تحرير سورية من الفرنسيين سنة 1945، ثم كان على رأس لواء اليرموك الثاني بجيش الإنقاذ في فلسطين سنة 1948. وشارك في معركة التحرر من الفرنسيين ( سنة 1945 ) ، ثم كان على رأس لواء اليرموك الثاني بجيش الإنقاذ في معارك فلسطين سنة 1948 ،

    اشترك مع حسني الزعيم في الانقلاب الأول في 30 مارس 1949، لكنهما اختلفا فصرفه الزعيم من الخدمة، ولم يلبث أن عاد قائداً للواء الأول برتبة عقيد في عهد سامي الحناوي كما اشترك مع الحناوي في الانقلاب الثاني في 14 مايو 1949، لكن الشيشكلي لم يحقق في الانقلابين طموحه الشخصي، فهو مغامر يتطلع إلى السلطة ويبحث عن سلم يوصله إلى قمتها بأسلوب بارع ومقبول من الجماهير. له شقيق هو النقيب صلاح الشيشكلي عضو في الحزب القومي السوري الاجتماعي، وبحكم هذا الواقع ارتبط الشيشكلي بصلات قريبة مع العقيد أمين أبو عساف والنقيب فضل الله أبو منصور اللذين ساهما في اعتقال سامي الحناوي، وانتقض بمساعدتهما علي الحناوي أواخر 1949 ، فاستولوا على الحكم ، وتولى الشيشكلي رئاسة الأركان العامة 1951. كما مهدا الطريق لأديب الشيشكلي المسيطر على مجلس العقداء، لمنازعة رئيس الدولة هاشم الأتاسي على السلطة، حيث أصدر الشيشكلي في صباح (19 كانون الأول/1949) بلاغاً بتوقيعه، أكد فيه إقصاء سامي الحناوي وأسعد طلس عن القيادة، لتآمرهم على سلامة الجيش وكيان البلاد ونظامها الجمهوري

    البلاغ رقم 1 لانقلاب العقيد أديب الشيشكلي

    أذيع من إذاعة دمشق يوم 19 ديسمبر 1949

    "ثبت لدى الجيش أن رئيس الأركان العامة اللواء سامي الحناوي وعديله السيد أسعد طلس ، وبعض ممتهني السياسة في البلاد، يتآمرون على سلامة الجيش وسلامة البلاد ونظامها الجمهوري مع بعض الجهات الأجنبية. وكان الجيش يعلم بهذا الأمر منذ البداية، وقد حاول ضباطه بشتى الطرق، بالامتناع تارة وبالتهديد الضمني تارة أخرى، أن يحولوا دون إتمام المؤامرة وأن يقنعوا المتآمرين بالرجوع عن غيّهم فلم يفلحوا، فاضطر الجيش حرصاً على سلامة البلاد وسلامته، وحفاظاً على النظام الجمهوري، أن يقصي هؤلاء المتآمرين، وليس للجيش أية غاية أخرى، وإنه ليعلن أنه يترك البلاد في أيدي رجالها الشرعيين، ولا يتداخل إطلاقاً في القضايا السياسية، اللهم إلا إذا كانت سلامة البلاد وكيانها يستدعيان ذلك."

    العقيد أديب الشيشكلي

    الحكم المزدوج

    عُرف عهد الانقلاب الثالث بعهد الحكم المزدوج (أديب الشيشكلي و هاشم الأتاسي )، ولما كان الشيشكلي عضواً في مجلس العقداء ومسيطراً عليه فقد حل هذا المجلس وألّف بديلاً عنه مجلساً أسماه المجلس العسكري الأعلى.

    وهكذا دخلت البلاد في عهد الانقلاب الرابع. ففي ليل 31 تشرين الثاني/1951 تمت خطوة الشيشكلي الحاسمة في الطريق إلى الحكم إذ اعتقل رئيس الوزراء معروف الدواليبي وزج به وبمعظم أعضاء وزارته في السجن، واعتقل رئيس مجلس النواب وبعض النواب، فما كان من رئيس الجمهورية هاشم الأتاسي إلا أن قدم استقالته. بعد ذلك أذيع البلاغ العسكرية رقم (1) بتاريخ (2 كانون الأول/1951) جاء فيه (إن المجلس الأعلى بناء على استقالة رئيس الجمهورية وعدم وجود حكومة في البلاد يأمر بما يلي:-

    يتولى رئيس الأركان العامة ورئيس المجلس العسكري الأعلى مهام رئاسة الدولة، ويتولى كافة الصلاحيات الممنوحة للسلطات التنفيذية.

    تصدر المراسيم اعتباراً من (2 كانون الأول/1951) من رئيس الأركان رئيس المجلس العسكري الأعلى.

    انصب اهتمام الشيشكلي نحو ترسيخ جذور الانقلاب الرابع في البلاد عبر حكم عسكري مباشر واجهته الزعيم فوزي سلو بعد تعيينه رئيساً للدولة وحقيقته العقيد أديب الشيشكلي رئيس الأركان، وأصدر مرسوماً بحل البرلمان، وآخر بتولي الأمناء العامين في الوزارات صلاحية الوزراء، ريثما يتم تشكيل حكومة جديدة. كما أصدر مرسوماً آخر بإلغاء جميع الأحزاب السياسية، وآخر بتوحيد الصحف وجعلها أربعة صحف تصدر في دمشق وحمص وحلب والجزيرة.

    انجازاته

    استمر الحكم العسكري المباشر بقيادة العقيد أديب الشيشكلي مدة ستة اشهر، وخلال هذه المدة أراد الشيشكلي الرد على الحملات العربية، ومعارضة الأحزاب والسياسيين لانقلابه بتحقيق إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية في البلاد، للبرهان على أن ما حققه العسكريون خلال ستة أشهر لم يحققه السياسيون خلال ست سنوات منذ الجلاء. فقد صدر عن رئيس الدولة (257) مرسوماً، تناولت تنظيم الحياة الداخلية في البلاد، فبدأت هذه المراسيم بقانون إلغاء الأحزاب وقانون جمع الصحف، وقانون منع انتماء الطلاب والمعلمين والموظفين والعمال إلى الأحزاب السياسية أو الاشتغال بالسياسة، وصدر قانون لتنظيم الشؤون المالية اعتمد على مبدأ فرض الضرائب التصاعدية والتخفيف قدر الإمكان من الضرائب غير المباشرة التي تقع على كاهل ذوي الدخل المحدود، وأُلغيت الرقابة على النقد الأجنبي فسمح باستيراده بينما منع خروج النقد المحلي، وصدر قانون الإصلاح العقاري لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وآخر للإصلاح الزراعي يقضي بتوزيع أملاك الدولة على الفلاحين ممن لا أرض لهم، وباشرت الدولة بتوزيع 5 ملايين هكتار على 50 ألف أسرة فلاحية بهدف توطين ربع مليون نسمة.

    وبدأت الدولة خططاً لتنفيذ مشاريع الري الكبيرة في البلاد، وأبرزها مشروع تجفيف الغاب، ومشروع اليرموك، وبدأت مفاوضات مع مصرف الإنشاء والتعمير الدولي الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة لتمويل خطة الدولة لري 120 ألف دونم، وتوطين 25 ألف أسرة، وقطعت الدولة شوطاً في تنفيذ مشروع مرفأ اللاذقية لتفريغ 800 ألف طن من البضائع سنوياً، ووضعت خطة خمسية لإنجازه، بالإضافة إلى مشاريع الكهرباء وإنارة الريف.

    كما أولت الدولة اهتماماً خاصاً بالجيش لزيادة قدراته وتزويده بالأسلحة الحديثة. فاشترت ثلاث سفن حربية فرنسية، وعقدت صفقة لشراء طائرات نفاثة مقاتلة بريطانية ، وأجرت اتصالات مع الولايات المتحدة للحصول على الدبابات والمدفعية، وشجعت أجهزة الإعلام التي تنادي بتجنيد النساء في صفوف القوات المسلحة.

    وعلى الصعيد الأمني، شهدت البلاد حالة من الهدوء والطمأنينة. انخفضت نسبة الجرائم وحوادث السرقة والسطو، بينما سارت أمور وزارات الدولة بإشراف الأمناء العامين سيراً حسناُ، وأعلم الشيشكلي مندوبي الدول العربية والأجنبية أن لا حاجة لحصول انقلابه على اعتراف جديد وأنه يكتفي بالاعتراف القائم.

    حقق الشيشكلي استقراراً داخلياً لم تشهده البلاد من قبل، ولإزالة طوق العزلة العربي الذي فُرض على نظامه، شن سلسلة من التصريحات ضد إسرائيل، وصلت حد التهديد بشن حرب ضدها، وقال في أحد تصريحاته: (إن الطريق من دمشق إلى الخليل سيكون سالكاً أمام الجيش السوري).

    عندما شعر الشيشكلي بتعاظم المعارضة الداخلية لنظامه العسكري، أصدر مرسوم تشكيل وزارة في (6 حزيران/1952) وأعلن بعد تشكيل الوزارة بأن الجيش سيدعم مشاريع الحكومة دون التدخل بشؤونها، وأكد بأن هذه الحكومة مؤقتة مهمتها إيصال البلاد إلى الانتخابات النيابية في إطار قانون جديد للانتخابات يفتح السبيل أمام تمثيل حقيقي للشعب.

    صورة تجمع من اليمين محمد نجيب و أديب الشيشكلي و جمال عبد الناصر أثناء زيارة الشيشكلي لمصر

    صورة تجمع من اليمين محمد نجيب و أديب الشيشكلي و جمال عبد الناصر أثناء زيارة الشيشكلي لمصر

    حزب التحرير العربي

    اعتمد الشيشكلي على أنصاره من الحزب القومي السوري، ودعا إلى تأسيس حزب جديد باسم (حركة التحرير العربي) حتى يكون الحزب الوحيد في البلاد استعداداً لخوض الانتخابات، وبعد الإعلان عن تأسيسه، بدأ الشيشكلي عقد اجتماعات جماهيرية لإلقاء الخطب الطنانة التي تلهب حماس الجماهير وتجعل تحرير فلسطين في متناول اليد. ولما اطمأن إلى قاعدته الجماهيرية وجهازه الإعلامي، التفت لتنظيم جهاز القمع، وبدأت حملة الاعتقالات والتعذيب ضد كل من يعارض العقيد شملت الطلاب والمدرسين ورجال السياسة وقادة الأحزاب والأقلام الحرة، وعندما شعر الشيشكلي بأن الساحة خلت له ولحزبه دعا إلى إجراء الانتخابات النيابية في (10 تموز/1953)، وفاز حزب التحرير العربي بـ 83 مقعداً.

    عرف الشيشكلي بسياسات قريبة من سياسات الرئيس عبدالناصر الذي ارتبط معه بعلاقات قوية, فقد احتكر العمل السياسي بهيئة سياسية مركزية (حركة التحرر العربية) كما اهتم بالاصلاح الزراعي, وتوسيع الضرائب على البرجوازية, وتجنيد النساء في الجيش وافكار اخرى ليست بعيدة عن افكار الحزب القومي السوري.

    علاقة الشيشكلي مع الدروز

    لكن الشيشكلي بالرغم من اصلاحاته المذكورة وموقفه المتشدد ضد المشروع الصهيوني . استخدم الطائرات لقصف اهداف في منطقة السويداء (الدرزية) راح ضحيتها الكثير من المدنيين. وكان تبريره لذلك هو اكتشاف كميات كبرى من الاسلحة كان يشرف عليها نوري السعيد ورجال المخابرات البريطانية في المنطقة في اطار التحضير للحلف البريطاني – الامريكي المعروف بحلف بغداد. وبرز عنفه في قمع ثورة للدروز ( 1954 ). وقد تسببت الاجراءات الدموية التي اتخذها الشيشكلي ضد المعارضة وخصوصا ضد الدروز بتحالف واسع ضده فضل بعده الاستقالة على الاستمرار في المواجهة. واللافت للانتباه هنا, ان واحدا من ضباط الشيشكلي الكبار, كان شوكت شقير وهو درزي, شيوعي.

    إن الشيشكلي بحسب رواية نظامه اكتشف سلاح يوضع في جبل العرب عن طريق الأردن آخر عن طريق العراق للقيام بانقلاب ضده يشترك فيه حزب الشعب وبيت الأطرش بتنسيق مع الهاشميين، وقام باعتقال عدة سياسيين من المتآمرين عليه ، قام الشيشكي بقصف المدينة بالطيران فقط دون دخول جيشه إليها أو التنكيل بأهلها".

    له قول مشهور "أعدائي كالأفعى رأسها في جبل الدروز وبطنها في حمص وتمتد الى حلب .." مشيرا إلى أن مصادر أعداء الشيشكلي التي تقول أن هناك "600 قتيل وقعوا إثر أحداث جبل العرب" مبالغ فيها ومن الصعب "حصرها لأنه لم تخرج أية أرقام رسمية عما يسمى بمجزرة الشيشكلي".

    والمعروف أن الشيشكلي كان يطالب خلال العملية أهالي منطقة الجبل "بأن يسلموه الرمز الوطني والثوري لتلك المنطقة سلطان باشا الأطرش.

    دستور جديد

    في 5 سبتمبر 1950 تم نشر دستوراَ جديداَ طُبّق حتى تاريخ انقلاب أديب الشيشكلي الثاني في 29 ديسمبر 1951, الاّ أنه أعيد العمل بهذا الدستور اعتباراً من 25 فبراير 1954 وحتى تاريخ قيام الجمهورية العربية المتحدة في 22 فبراير 1958 .

    رسخ هذا الدستور الطابع العربي للدولة حيث ينص على أن " الشعب هو جزء من الأمة العربية بتاريخه, حاضره و مستقبله" و أن "دين الرئيس هو الاسلام".

    كان لذلك انعكاسا سلبياً على الأكراد و ليس على المستوى الدستوري فقط, و إنما عمليا أيضا, فقد تعرض الأكراد لحملة اعتقالات و ملاحقات فظيعة و كانت نسبة الأكرد عالية جداً بين المعتقلين الديمقراطيين و الشيوعيين الذين تعرضوا لكل أنواع الاضطهاد و الملاحقة و التعذيب

    رئيس الجمهورية

    الرئيس فوزي سلو الأول من اليسار يستمع لكلمة يلقيها العقيد أديب الشيشكلي رئيس الأركان العامة

    الرئيس فوزي سلو الأول من اليسار يستمع لكلمة يلقيها العقيد أديب الشيشكلي رئيس الأركان العامة

    بسبب أزمة سياسية داخلية, استقال رئيس الدولة (الأتاسي) في 2 كانون الأول 1951, و في اليوم الثاني نصب أديب الشيشكلي الزعيم فوزي سلو (من أصل كردي), رئيساً للدولة, و بقي هذا رئيساً شكلياً حتى أن نصّب الشيشكلي نفسه رئيساً في 10 آب 1953 بموجب "الاستفتاء"!!. ونشر دستوراً جديداً,

    بعد أن وضع دستوراً جديداً للبلاد، انتخب رئيساً للجمهورية طبقاً لأحكام هذا الدستور، وهكذا مهد لمرحلة فرض الديمقراطية من خلال الديكتاتورية العسكرية. أما قيادة الأحزاب السياسية المعارضة فقد ألّفت جبهة شعبية معارضة تصدت لسياسة الشيشكلي عبر المظاهرات الطلابية والعمالية والفلاحية، وبدأت معركة المعارضة في دمشق بإلقاء المتفجرات، وأًعلن العصيان في جبل الدروز، فقاومه الشيشكلي بالدبابات والطائرات، فزاد من النقمة على النظام، ثم تنادى السياسيون من الأحزاب والهيئات إلى عقد مؤتــمراً في حمـص لعقد (ميثاق وطني) فيما بينهم قرر ( الدعوة إلى الديمقراطية والحريات العامة ، وشجب الحكم الفردي والنظام البوليسي ) ، ووجهوا إنذار إلى الشيشكلي لإعادة الأوضاع الدستورية والإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف الحرب الأهلية في جبل العرب . وكان رد العقيد على الإنذار باعتقال كل من وقع عليه، واعتقاله كبار الساسة السوريين ، وشهدت البلاد حالة من الاضطراب والمظاهرات الطلابية، قاومها رجال الأمن بالعنف و القنابل المسيلة للدموع ، وعطلت الدراسة في المدارس، وعمت المظاهرات المدن السورية وهي تنادي بسقوط الديكتاتورية وإلغاء البرلمان ، وعودة الحياة الدستورية إلى البلاد، فكانت التمهيد الشعبي المناسب لإسقاط الشيشكلي وبدء الانقلاب الخامس.

    استقالته

    وبدأ الانقلاب عليه في حلب لما شعر الشيشكلي بأن زمام الأمور أًفلت من يده، اضطر الشيشكلي الى الهروب من البلاد في 25 فبراير 1954. حيث كلف أحد أعوانه بالاتصال مع الحكومة اللبنانية لقبوله كلاجئ سياسي ثم اتخذ ترتيبات مغادرته لسورية وسطر كتاب استقالته من رئاسة الجمهورية وسلمه للزعيم شوكت شقير نائبه في رئاسة حركة التحرير ، بصفته رئيس مجلس النواب ، وطلـب منه إذاعة الـنبأ بعد أن يتم خروجه من سورية .

    وركب سيارة متوجها إلى بيروت في 25 شباط/ 1954 ناجياً بنفسه إلى المملكة العربية السعودية حيث ظل لاجئاً إلى أن توجه سنة 1957 إلى فرنسا ، وحُكم عليه غيابياً بتهمة الخيانة فغادر باريس سنة 1960 إلى البرازيل حيث أنشأ مزرعة وانقطع عن كل اتصال سياسي.

    و بعد هروب الشيشكلي, استلم هاشم الأتاسي السلطة, وعمل من جديد بدستور عام 1950 و مؤسساته. أعيدت الحكومة الوطنية وعادت الحياة الديمقراطية تدريجياً، لكنها واجهت اضطرابات سياسية أتت هذه المرة من الخارج

    وفاته

    اغتيل في البرازيل عام 1960 على يد شاب درزي هو نواف غزاله. حيث فاجأه نواف غزاله في شارع ببلدة سيريس في البرازيل وأطلق عليه النار فقتله. انتقاما من ممارسات الشيشكلي العسكرية ضد الدروز في منطقة جبل العرب.

    الحادثة وقعت قرب جسر ريالما القريب من منزله في مقاطعة سيريس في محافظة غاياس وحدث أنه بعد عودة الشيشكلي من عزاء أحد الأصدقاء في قرية مجاورة أن "ربط" له نواف غزاله وقام بإطلاق النار عليه من فوهة مسدسه.

    أهم المحطات في حكمه

    • 1950
      • 19 ديسمبر: الانقلاب العسكري الثالث في سوريا بقيادة العقيد أديب الشيشكلي واعتقال سامي الحناوي وصهره أسعد طلس. وتتهم السعودية بأن لها علاقة بانقلاب الشيشكلي.
    • 1951
      • 28 نوفمبر : قيام أديب الشيشكلي بانقلابه العسكري الثاني بعدما تمكن حزب الشعب من البرلمان وبعدما اضطر الرئيس هاشم الأتاسي إلى تشكيل وزارة جديدة برئاسة الدواليبي وبأغلبية من عناصر حزب الشعب مما هدد مواقع العسكريين داخل الحكم. واتهم الشيشكلي في بلاغه بأن الجيش استلم زمام الأمن في البلاد وبأن حزب الشعب يتآمر على البلاد ويسعى إلى تخريب جيشه وإعادة الملكية ثم قام بحل البرلمان.
    • 1952
    • 1953
      • 10 يوليو : إجراء استفتاء على تعديل دستوري ينص على تحويل النظام الحكومي من نظام نيابي إلى نظام رئاسي ونجم عن الاستفتاء الموافقة على التعديل ونجاح الشيشكلي المرشح الوحيد للرئاسة وكان من أبرز المؤيدين للشيشكلي إضافة إلى الحزب الذي شكله هو الحزب القومي السوري الاجتماعي.
      • 30 يوليو : إصدار الشيشكلي قانونا جديدا للانتخابات خفض فيه عدد أعضاء البرلمان إلى 82 عضوا وسمح بعودة النشاط الحزبي باستثناء الحزب الشيوعي. وقد أجريت انتخابات قاطعتها القوى السياسية باستثناء حركة التحرير التي حصلت على 72 مقعداً. وحصل القوميون السوريون المستقلون على المقاعد الباقية وانتخب مأمون الكزبري رئيسا لمجلس النواب.
    • 1954

    مصادر

    تابع

    Get every new post delivered to your Inbox.