ثورة رشيد عالي الكيلاني

رشيد باشا الكيلاني

 
Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
 

ثورة رشيد عالي الكيلاني او ثورة مايس ، هي سلسلة الاحداث الدستورية التي تصاعدت بسبب تضارب مدارس الحكم الملكي في العراق وتياراته مابين التيار الوطني الثوري التحرري والتيار الليبرالي الميال لممالاة بريطانيا في وقت كان العراق فيه يمثل زعامة ومدرسة سياسية يعتد بها في المنطقة العربية. وقد غيرت ثورة رشيد عالي الكيلاني مسار تاريخ العراق حيث اشاعت روح الوطنية العراقية وروح الوحدة مع الدول العربية الشقيقة للعراق , ورسخت مفهوم انهاء التبعية لبريطانية التي كان يعبر عنها بانها نوع من التعاون والتحالف الاستراتيجي . أما تدخل بريطانيا في اللحظة الاخيرة للنيل من الانتصار الساحق الذي حققه التيار الوطني والتحرري بقيادة رشيد باشا الكيلاني وضباط المربع الذهبي بؤازرة رئيس الاركان العامة الفريق حسين فوزي , فقد ادى الى احتلال بريطانيا لبعض اجزاء من العراق لنصرة حلفائها الامر الذي ادى الى هيمنة المدرسة اللبرالية لمدة سبعة عشر عاما , ولّدت خلالها تأزم الوضع الداخلي وتفاقم المشكلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية مما اججت مشاعر المعارضة الشعبية للحكم الملكي ورموزه حيث نجم عنها حركة يوليو 1958 بقيادة تنظيم الضباط الوطنيين.

اثرت على الشارع العراقي توجهات الملك غازي الاول 1933 – 1939 الوطنية ومن ثم وزارة رشيد عالي الكيلاني باشا 1941 المناهضة للمد البريطاني ، الذي أصيب بإحباط كبير عند دخول الجيش البريطاني وإسقاط الحكومة بغية تنفيذ استراتيجيات الحرب العالمية الثانية في العراق والمنطقة .

بعد قيام الحرب العالمية الثانية طلبت بريطانيا من العراق قطع العلاقات الدبلوماسية مع المانيا واعتقال الجالية والدبلوماسيون الالمان المتواجدون على الاراضي العراقية ، وتقديم المساعدات الضرورية التي تحتاجها بريطانيا وفقا لبنود معاهدة 1930 . سارع نوري السعيد باشا رئيس الوزراء إلى تنفيذ تلك المطالب واكد دعم حكومتة الكامل لبريطانيا ، بل اكثر من ذلك وضع العراق في حالة حرب في الوقت الذي لم تكن العمليات العسكرية تتصاعد سوى في بولندا في قلب اوروبا ، حيث فرض حظر التجول ! واصدر قانون الحصة التموينية الحربية ، وصادر بعض الممتلكات العائدة لدول المحور وفرض نظام الرقابة على الصحف والاحزاب والجمعيات وغيرها. بعبارة اخرى فرض نظام الطواريء والاحكام العرفية وعزز من سلطاته دون مبرر يذكر في تلك الاونة . فاصبح موقف نوري باشا هذا غريبا بعض الشيء ، لابل منحازا في الوقت الذي فيه كان العراق احوج مايكون إلى فترة بناء واعمار البنية التحتية ودمل جراح افراد المجتمع التي ارهقتهم الحرب العالمية الاولى وتداعياتها كالاحتلال البريطاني وثورة العشرين والانتفاضات الاخرى ، واخذ ينظر اليه على انه سيسبب للعراق متاعب في غنى عنها ، كما فسر موقفه هذا على انه موقف انتهازي اراد ان يستثمر اندلاع الحرب ومبررات ودواعي الالتزام بمعاهدة 1930 مع بريطانيا ، لترتيب أوضاعه السياسية ضد خصومه لاسيما وانه كان في مستهل عمله السياسي كرئيس وزراء وله الكثير من المنافسين والخصوم والتيارات الفكرية المناوئة, والتي يتحتم عليه تسوية مواقفه معها الواحدة تلو الاخرى ليشق طريقه السياسي ويفرض مبادئه وبرنامج عمله وإستراتيجيته .

في المعسكر المقابل كان الفريق حسين فوزي رئيس الاركان العامة يقود التيارات المعارضة لسياسة نوري السعيد ،وتحالف مع الفريق فوزي عدد من قادة الجيش وبعض الاحزاب والشخصيات الوطنية بزعامة رشيد عالي الكيلاني باشا رئيس الديوان الملكي, الذين تزعموا معارضةً برلمانيةً وسياسيةً مثلما كانت تقاوم وتنتقد في الشارع ايضا تلك التيارات الطامحة لفصل العراق عن التبعية لبريطانيا والتي رأت في سياسة الحكومة بزعامة نوري باشا خطرا على استقلال العراق وبقائه يدور في فلك بريطانيا وهيمنتها على العراق سياسيا واقتصاديا. وما لبث ان احتدم الصراع السياسي بين التيارين الذي ادى إلى استقالة نوري السعيد وتولي رشيد عالي رئاسة الوزراء بدلا عنه ، حيث صّعد نوري باشا الصراع ، وهو من موقع المعارضة شيئا فشيئا إلى مواجهة مسلحة بين التيارين مما ادى ببريطانيا للتدخل لمناصرة حلفائها في تيار نوري السعيد والوصي على العرش عبد الاله بعد دنو اجلهما وفشل تيارهما امام تيار رشيد باشا وحسين فوزي ثم هرب الوصي ونوري السعيد وباقي زعماء ذلك التيار إلى خارج العراق عندئذ ادركت بريطانيا بان العراق قد خرج عن دائرة طوعها واستراتيجياتها فتدخلت لاعادة الوصي ونوري باشا ، فشنت حربا لاسقاط حكومة رشيد باشا ادت إلى احتلال العراق (1).

تكتل قادة الجيش

تكتل قادة الجيش

تمثلت قوى المعارضة ضد حكومة نوري السعيد من ضباط الجيش العراقي بزعامة الفريق حسين فوزي رئيس الاركان العامة والذي تؤيده كتلة المربع الذهبي ، وهم مجموعة من الضباط يتزعمهم اربعة عقداء معروفين بشكيمتهم ووطنيتهم وعدم مهادنتهم لبريطانيا وهم ما يسمون بالعقداء الاربعة بزعامة صلاح الدين الصباغ وكل من فهمي سعيد وكامل شبيب ومحمود سليمان ويونس السبعاوي. حيث كان يعرف الجيش العراقي بانه منظمة وطنية عقائدية تربت في اروقة الجمعيات السرية ايام الحكم العثماني والتي كانت تنادي باستقلال العراق وباقي الولايات العربية عن الدولى العثمانية وانشاء دولة عربية واحدة بزعامة الشريف حسين الهاشمي قائد الثورة العربية. كما عرف الجيش العراقي الاكثر تنظيما وتدريبا عدة وعددا ويشمل رتيبا رفيعة من جنرالات وكولونيلات متمرسون ، انشقوا عن الفيالق العربية من الجيش العثماني واشتركوا في حرب ضروس ضد العثمانيون مع الشريف حسين ولاحقا ضد الانكليز ابان الاحتلال البريطاني وثورة العشرين (2).

تكتل نوري السعيد

الفريق نوري السعيد

تكتّل حول نوري سعيد مجموعة من قادة الضباط المساندون له لاسباب مختلفة منها شخصية دعو بجموعة السبعة ، والتي لم ترى ضيرا من تلك الاجراءات التي تبناها رئيس الوزراء نوري باشا. لابل اكثر من ذلك كانت تحبذ ازدياد نفوذ وسطوة نوري باشا ضد معارضيه لانها تنتمي إلى تيار نوري السعيد وتطمع لتقوية شوكته. اما نوري السعيد من جانبه فكان يبرر اما خصومه وعارضيه بانه يخلق نوع من التوازن بين نزعته القومية الوحدوية ووطنيته وبين ممالاة الانجليز.

تعاظمت الصيحات المعارضة لنوري السعيد جراء سياسته هذه وازداد عدد معارضوه في الحكومة والبرلمان وفي الاحزاب المعارضة وحتى الموالية وازداد سخط الشارع عليه الناقم على الانجليز . ومن اهم لاسباب التي أججت الرأي العام في تلك الفترة هي :

1. كانت الاجواء السائدة في العراق تميل للاستقرار وبناء لحمة المجتمع والنهوض بالبلد نحو العمران ، بعد انتهاء الانتداب ومنح عصبة الامم العراق الاستقلال عام 1932.

2. اثرت تداعيات انقلاب بكر صدقي على الرأي العم ، الذي ايده الملك غازي من طرف خفي والذي حدث جراء الاحتقان السياسي الذي تسببت به سياسة حكمت سليمان التعسفية ضد القبائل والشخصيات والاحزاب الوطنية ، وما تلا ذلك من احداث كاغتيال جعفر العسكري وزير الدفاع ورئيس الوزراء الاسبق تلك الشخصية السياسية المعروفة والمحسوبة على تكتل نوري السعيد ، كون الاخير صهره. ثم فشل الانقلاب واغتيال بكر صدقي في الموصل وهو في طريقة مسافرا إلى تركيا.

3. تفاعل الشارع السياسي مع الملك غازي والمجموعات المدنية والعسكرية الملتفة حوله من احزاب وضباط وشخصيات وطنية من امثال رشيد عالي الكيلاني باشا وصلاح الدين الصباغ ، جراء تطلعاتها الوطنية والقومية وسياسته في اعمار العراق وبناءه وتعميق استقلاله بالابتعاد عن المعاهدات التي رأى فيها تكبيل العراق بعجلة المصالح البريطانية . منها اتخاذه لبعض الاجراءات الهامة كالتجنيد الالزامي ودعم الثورة الفلسطينية ضد الانتداب البريطاني والهجرات الاسرائيلية إلى فلسطين ودعم استكمال تحرير سوريا ولبنان من الاحتلال الفرنسي ، العمل على اخراج الحامية البريطانية من الكويت والدعوة إلى وحدتها مع العراق, وايضا ميله إلى المانيا في مستهل الحرب العالمية الثانية ووقوفه علنا ضد بريطانيا ودول الحلفاء عام 1939 وهو تاريخ وفاته الغامض والذي راى فيه الشعب اغتيال مدبرتسبب في هياج متعاظم ضد بريطانيا في العراق.

4. محاولات بريطانيا الهيمنة على العراق وسياسته من خلال عقد المعاهدات كمعاهدة 1930 ، والعمل على استغلال نفط العراق بابخس الاثمان. كذلك من خلال الابقاء على قطعات كبيرة من الجيش البريطاني في قواعد العراق كالحبانية في الفلوجة ، والشعيبة في البصرة(3).

5. اغتيال وزير المالية رستم حيدر في يناير / كانون أول عام 1940 وهو من حلفاء نوري السعيد على يد موظف ولاسباب قبلية ، استثمرها نوري السعيد للايقاع بخصومه من خلال اتخاذه لاجراءات قاسية ضدهم .

بدات التوتر يشوب طرفي المعادلة السياسية المعارضون والموالون او التيار الوطني التحرري الذي يتزعمه رشيد عالي الكيلاني باشا ضد التيار الليبرالي الذي يتزعمه نوري السعيد . وفي المقابل حاول معارضو نوري السعيد حشد قادة الجيش والراي العام ضده بغية اقصائه عن الحكم من جراء سياساته الموالية لبريطانيا والتعسفية بحقهم.

تطورت الاحداث بشكل مضطرد ينبيء بحدوث شرخ كبير في الجيش والبرلمان والاحزاب السياسية ، مما انعكس ذلك على الشارع الناقم اساسا على الحكومة الموالية لبريطانيا. واخذ التصدع يتوسع ليشمل مجموعة السبعة من كبار القادة العسكريين المشاركين في الحكم لاسيما رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الفريق حسين فوزي ، وكذلك مجموعة المربع الذهبي ، مما ادى إلى نذر ازمة ثقة وزارية ترتب عليها ازمة دستورية سميت بازمةفبراير / شباط 1940 (4).

استقالة نوري السعيد والمواجهة العسكرية

الوصي عبد الاله مع الملك فيصل الثاني امام البرلمان

بعد تفاقم الازمة الدستورية ، لم يكن امام الحكومة سوى استقالة رئيس الوزراء نوري السعيد المسبب الاول بخلق الازمة وتفاقمها. الا انه حشد مؤيديه مدنيين وعسكريين وبالاتفاق سراً مع حليفه الوصي الامير عبد الاله الهاشمي ، في محاولة لاظهار نفسه على انه قائد جماهيري يتمتع بتاييد شعبي ، حيث طالب مؤيدوه ضرورة اعادة الوصي الالمير عبد الاله لتكليفه بتشكيل الوزارة الجديدة . تزايدت نقمة الشارع وامتعاض التيارات المناوئة لنوري السعيد من احزاب وقادة عسكريين من الذين يتمتعون بتاييد جماهيري حاشد ، وادى ذلك بالوصي إلى التردد بتكليف نور السعيد بتشكيل الحكومة الجديدة تحسبا لما قد يجر عليه من ازدياد النقمة التي قد تتحول إلى انتفاضة او انقلاب.

فسر انصار نوري السعيد التاخر بتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة بشكل خاطيء ،ادت إلى حالة من الاحتقان التي اسهمت في رفع درجة الغليان ، الامر الذي ادى إلى تسارع الامور بما لاتحمد عقباه ، حيث حشد مناصرو نوري باشا قواتهم العسكرية في معسكر الرشيد في الرصافة ، عاقدين العزم على احتلال العاصمة بغداد والسيطرة عليها وفرض سياسة الامر الواقع ، في المعسكر المقابل, اصدر رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الفريق حسين فوزي اوامره بوضع قواته في معسكر الوشاش في الكرخ في اهبة الاستعداد حفاظا على امن العاصمة ، وبدا المشهد مهيئاً للانفجار والمواجهة العسكرية ، بين الاطراف المتصارعة.

حزم الوصي امره بعد ان درس اين يكمن توازن القوى فالقوى الوطنية والتحررية المناوئة لنوري السعيد تملك التاييد الجماهيري الساحق بالمقابل القوى الليبرالية بزعامة نوري السعيد تملك الدعم البريطاني الذي لامناص منه حسب راي الامير عبد الاله. بناء على ذلك قرر الوقوف إلى جانب نوري السعيد المتحالف اصلا معه (5)، وتكليفه بتشكيل الوزارة حيث شكل نوري الوزارة الجديدة وانتقم من خصومه باقالة رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الفريق حسين فوزي والقادة العسكريين المناصرين له.

ادت تلك الاجراءات إلى تفاقم نقمة الجماهير والتيارات والوطنية والقومية والتحررية التواقة للخروج من ربقة الهيمنة البريطانية التي اخذت تتدخل في كل صغيرة وكبيرة في البلد منها تعيين الموظفين وهيمنة المستشارين على الوزارات والهيمنة الاقتصادية على السوق والعملة والنفط علاوة على السياسة العامة الداخلية والخارجية. واضحى الوضع قابل للانفجار في اي لحظة ، مما ادى إلى عزل الحكومة والتشكيك بوطنيتها.

حاول الوصي اتباع سياسة ترقيعية ، فبدلا عن ارضاء الجماهير الغاضبة ، عمد إلى اجتماع ضم كبار السياسيين في مارس / اذار 1940 الهدف منه تحجيم دور الجيش في القضايا السياسية والوطنية ، واصدار القرارات التي تحرم تلك الانشطة وجعله جيشا مهنيا فحسب. وكان المقصود بذلك مجموعة السبعة ومجموعة المربع الذهبي.

ولم يتمكن الوصي من اتخاذ اجراءات حاسمة للحد من نشاطات الجيش العراقي السياسية والوطنية بسبب تعاظم سيطرة الضباط الكبار في العملية السياسية والحكم. علاوة على نقمة الشارع وانهيار سمعة الوصي ونوري السعيد والحكومة. الامر الذي ادى إلى ممارسة القوى الوطنية من سياسيين وعسكريين ضغوطات كبيرة على الحكومة والوصي مما ادى به إلى محاولة ارضائهم باقالة وزارة نوري السعيد الضعيفة والمعزولة والتي تفتتت بسبب تقديم استقالات الشخوص البارزين فيها.

في نهاية المطاف بدأ الوصي بالتفكير لارضاء الجماهير الغاضبة والقوى الوطنية من احزاب وكتل سياسية وعسكرية ، بالبحث عن شخص ترضى به كل الاطرف فتوجه إلى رئيس الديوان الملكي حيث حاول اقناع رشيد عالي الكيلاني باشا بتكليفه بتشكيل الوزارة حيث يتميز الكيلاني بقبوله من جميع الاطراف كونه من الشخصيات البارزة في المجتمع والمعروف بمهابته وسمعة الجيدة وسياسته المتوازنة علاوة على ثقافته الواسعة وهدوئه وحنكته السياسية . كان الكيلاني يلقى تاييدا شعبيا كاسحا على خلاف نوري السعيد ، ومرد ذلك كون الكيلاني كان ينتمي لنفس المدرسة الوطنية للملك غازي فقد ارتبط بالملك بعلاقات خاصة وعامة اثرت كثيرا على مواقفهما معا كما سبق وان عملا سويةً في اكثر من مناسبة ، فكان الكيلاني رئيسا لديوان غازي وكاتم اسراره ، وعند مصرع الملك في ضروف غامضة دارت الشكوك والوساوس حول مقتله التي كان الشارع والساسة يعتقدون بان وراءه السفارة البريطانية والوصي ونوري السعيد بسبب مواقفه ضد بريطانية من جهة ، وبسبب تناقض حيثيات حادث مصرعه من جهة اخرى ، وكان لمصرع الملك الاثر الكبير على سياسة الكيلاني ومواقفه التي اراد منها التعبير عن وفائه واخلاصه للملك من خلال التشبث بسياسته وافكاره.

قام رشيد عالي باشا باتخاذ اجراءات مهمة لاحتواء الوضع وامتصاص النقمة والاحتقان السياسي ، منها تشكيل ما سمي بالائتلاف الوطني الذي ضم كل من نوري السعيد باشا بمنصب وزير الخارجية ، وعدد من كبار الزعامات السياسية والعسكرية من كلا التيارين المتصارعين (8). ومنها ايضا عدم تنفيذ كل اجراءات الحرب التي اصدرها نوري السعيد ، بل اكتفي بتطبيق ما ورد من بنود في معاهدة 1930 لعدم فسح المجال للظهور امام بريطانيا بمظهر الناكل لتنفيذ المعاهدة .

الكيلاني بين حكومة الائتلاف الوطني ولعبة التوازن الدولي

رشيد عالي الكيلاني رئيسا للديوان الملكي قبل استئزاره

بعد ان نجح رشيد عالي باشا بتطبيق سياسة التوافق بين جميع الاطراف المتصارعة وضمها جميعا في حكومة الائتلاف الوطني ، ادرك مايترتب عليه من اجراءات للحفاظ على لعبة الموازنات المتشابكة المحلية والدولية بين التيارات المتصارعة التي تطمح لفرض ارائها ومبادئها السياسية في ممالاة الحلفاء في حربهم ضد المحور من جهة وفي المطالبة الملحة للتيارات المقابلة الطامحة لاستكمال استقلال العراق الذي بدا في عام 1932 ، من جهة اخرى . فكان لزاما على رشيد عالي ان يعيد التوازن في المشهد العراقي والذي فقد بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية وما ترتب عليها من اجراءات اتخذها نوري السعيد والتي خلفت الاحتقان السياسي جراء محاولاته اقصاء التيارات المعارضة لسياساته.

ومع تطور العمليات العسكرية في اوربا والهزائم التي مني بها الحلفاء عامي 1940 و 1941 واحتلال المانيا لفرنسا ودخول ايطاليا الحرب مع المانيا ، تعالت الصيحات المطالبة بانهاء الوجود البريطاني في العراق والغاء معاهدة 1930 ، لابل اكثر من ذلك توالت الضغوط السياسية على حكومة الكيلاني المنادية بضرورة التحالف الاستراتيجي مع دول المحور لتحقيق تلك المطالب. الا ان الكيلاني من جهته كان مدركا لخطورة القوات البريطانية التي لايستهان بها في العراق على الرغم من الهزائم التي منوا بها في جبهات اوربا. فكان لزاما عليه " اتباع سياسة عدم انحياز مدروسة والتي دعا لها "(انظر المراجع ..تقارير السفارة البريطانية..ملفات البلاط) ، في الوقت الذي وجد نفسه محاطا بمؤيدين متطوعين من المتعاطفين مع ألمحور اهمهم مجموعة المربع الذهبي والتي كانت تحوز على تعاطف القوات المسلحة, من قادة وامرين وقطعات مختلفة (3). فوجد رئيس الوزراء نفسه محرجا من مبادلة الضباط الوطنين مشاعرهم وتنفيذ مطالب وطنية وهو شخصيا امن بها وبين واجبه السياسي في تنفيذ التزامات العراق المحلية مع الشركات البريطانية كشركات النفط والدولية في مساندة دول الحلفاء في حربهم ضد دول المحور من خلال معاهدة 1930 وغيرها . وشيئا فشيئا تعاظمت مطالب القوى الوطنية التي رأت في الكيلاني الملاذ لتخليصها من الهيمنة البريطانية فدفعته لاتخاذ مواقف اكثر حزما بالوقوف ضد المطالب البريطانية التي حددتها المعاهدة في اوقات الحرب.

بريطانيا تدق ناقوس الخطر

تأهب القوات البريطانية

اما بريطانيا فكانت قد دقت ناقوس الخطر من فقدان زمام هيمنتها على العراق وبالتالي فقدانه إلى الابد وهذا يعني خسارتها للكثير من المصالح الاستراتيجية والنفطية وغيرها والتي بذلت جهودا مضنية على مدار مائتي عاماُ تمهيداً للهيمنه عليه والتي حققت طموحاتها في عام 1918 لحد محاولة ضمه للتاج البريطاني اسوة بباقي دول الكومنولث.

في يوليو / تموز 1940 عمدت بريطانيا لاحداث ازمة بينها وبين حكومة رشيد عالي الكيلاني الهدف منها جس النبض للتعرف على هوى الحكومة وخططها والتعرف على مواقفها من مجمل العلاقات مع بريطانيا. حيث طالبت الحكومة فتح القواعد العراقية وتسخير وسائل النقل الممكنة على نقل القوات البريطانية الاتية من الهند والخليج عبر الاراضي العراقية للدعم القوات في الجبهة الاوروبية ، تنفيذا لبنود المعاهدة. وبعد جدل طويل في البرلمان واوساط الراي العام وتيارات الحكومة والتي اججها الشعراء والاعلاميون والفنانون السياسيون كأعمال عزيزعلي ومعروف الرصافي وغيرهم والتي كانت تشيد برشيد عالي ووطنيته وتدعوه لاتخاذ مواقف راديكالة لمقاومة للهيمنة البريطانية ، وفي الجانب الاخر كانت كتلة نوري السعيد في الائتلاف الحكومي تضغط للمطالبة بتنفيذ كل المطالب البريطانية لابل اعلان الحرب على دول المحور. الامر الذي جعل الحكومة تشق طريقها بصعوبة بالغة من اجل مسك العصا من الوسط بغية تحقيق التوازن المحلي والدولي ، وأخيرا قررت الحكومة تبني مواقف عقلانية متوازنة من خلال الموافقة على تنفيذ البنود الخاصة فقط بمرور القوات البريطانية دون دخول العراق طرفا في الحرب.

تركت هذه التجربة الانطباع لدى الانجليز بان رشيد عالي باشا من المعارضين لسياستها ولايمكن الوثوق به لتحقيق طموحاتها ، ولم تظللها محاولاته في ارضاء القوى الموالية لها بزعامة نوري باشا. الذي استمر بممارسة ضغوطاته التي كان الهدف منها جر العراق وادخاله مع الحلفاء في الحرب العالمية الثانية ، فبصفته وزيرا للخارجة قدم طلبا صعقت به الحكومة والراي العام والقوى الوطنية ، وذلك بالدعوة لقطع العلاقات الدبلوماسية مع ايطاليا ، وقد رفضت الحكومة الطلب مما عزز الاعتقاد بان رشيد عالي باشا بدا يتمحور مع القوى الوطنية ضد القوى الليبرالية . وبعبارة اخرى اصبح اكثر ميلا للوقوف ضد الهيمنة البريطانية في العراق بعد توالي الضربات الموجعة التي تلقتها بريطانيا على يد المانيا خصوصا الغارات المدمرة على العاصمة لندن تمهيدا لخطة زعيم المانيا هتلر المعلنة باحتلال بريطانيا.

اصبحت القوات البريطانية المتواجدة في القواعد العراقية مهزوزة امام الجيش والشعب العراقي الذي اخذ يتندر عليها تشفيا منها جراء الهزائم المنكرة التي الحقها بها الالمان في عقر دارها الذي اخذ يوصمها " بالجبن وبفئران الملاجيء" نسبة لملاجيء لندن التي اخذ يعيش فيها الانكليز لفترات تجاوزت السنة والنصف ، بما فيهم بعض الجنود في الوحدات العسكرية التي لاقت الامرين من شدة وضراوة الطائرات الالمانية مسر شمت التي عرفت بسرعتها وشدة قصفها والتي لم ينجو منها حتى مجلس النواب البريطاني الذي اصبح ركاما مع ما يقارب اكثر من ثلتي لندن التي سويت بالارض بضمنها الوزارات والمصالح الحكومية الاخرى حيث اصبحت الدولة معطلة او شبه منهارة تتوقع غزو قوات النازي في اي لحظة.

ماكان امام القوات البريطانية المتواجدة في العراق من مناص الا ان تتدخل لحسم موقفها مع الحكومة الذي بدا يمس مصالحها وسمعتها المتهاوية ، فصعدت من سقف مطالبها بضرورة استقالة حكومة رشيد عالي الكيلاني . ومن جهته اعتبر موقف الضباط البريطانيين غير مسوغ فهم ليسو جهة دبلوماسة لابداء ارائها كالسفارة البريطانية ، علاوة على ان هذا الموقف يعد تدخلا في الشؤون الداخلية حتى ولو كان من قبل جهة دبلوماسية طالما تنفذ الحكومة ماعليها من التزامات تجاه تطبيق بنودالمعاهدة مع بريطانيا(7).

اصبح موقف رشيد عالي اكثر صرامة ضد الانكليز بعد موقف ضباطهم هذا ، واصبح عدم تخليه عن رئاسة الوزراء مسالة مبدا لا يساوم عليه ، والا اصبح استسلاما لارادة بريطانيا التي تواجه الهزيمة والهوان على يد هتلر الذي استهان بها وبجيشها الذي تمرغ في وحل هزائمه في معارك بلجيكا وفرنسا ولندن. وبعد هذه الحادثة اصبح الكلاني رمزا وطنيا التفت حوله القوى والتيارات الوطنية والتحررية والقومية واعتبرته زعيما لها.

كان من تداعيات ذلك انحسار وتقوقع الوصي الامير عبد الاله ونوري سعيد الذي لم يغير موقفه من بريطانيا رغم هزائمها وتاجج المشاعر الشعبية والوطنية ضدها مما انعكس على موقف الشارع من نوري السعيد الذي بدا ينظر اليه بعين الريبة لتمسكه بتحقيق المصالح البريطانية بل اكثر من ذلك اصبحت وطنية الوصي ونوري باشا على المحك.

امام هذا الشعور الوطني العارم ضد الانجليز ماكان من نوري السعيد الا ان يختار احد موقفين اما الانتماء للتكتل الوطني ضد الانجليز واما ان يقدم استقالته من وزارة الخارجية ، معلنا ثباته على مواقفه . وقد اختار الاستقالة التي طالبته بها الجماهير والكتل الوطنية والنيابية المعارضة(6).

القشة التي قصمت ظهر البعير

تدخل الامير عبد الاله لانقاذ موقف الانجليز وضباطهم في القواعد العراقية من خلال دعم حليفة نوري السعيد ، وذلك بقلب راس المجن في خطوة غير مسبوقة بتنفيذ رغبة الضباط الانجليز, فاعلن في يناير / كانون الثاني 1941 بانه على رشيد عالي الكيلاني باشا الاستقالة هو وزارته ، مما اثار ذهول الراي العام. واصبحت الاصطفافات اكثر وضوحا من ذي قبل ، فالتكتلات الاولى مابين ثورية وليبرالية وكانت تختلف على اسلوب تنفيذ المعاهدة واولويات اعمار العراق ، اما الان وبسبب المواقف الحادة للوصي ونوري السعيد أصبحت الاصطفافات اما وطنية للعراق او غير وطنية مع بريطانيا.

امام هذا الموقف العصيب والحساس وقف رشيد عالي باشا بهدؤ امام البرلمان معلنا بان لا صلاحية دستورية تخول الوصي باقالة الوزارة . ورفض علنا الاستقالة معتمدا على دعم كتلة الوطنيين في الحكومة والبرلمان والاحزاب والمربع الذهبي في القوات المسلحة ضد الوصي ونوري باشا والانجليز ومن معهم من ضباط وكتل سياسية ضعيفة .

شعر الوصي بانه قد اهين امام الشعب فاصر على استقالة رشيد باشا ، ورفض رشيد باشا الاستقالة مجددا ، مما زاد من حرج الوصي ، هنا تدخل الضابط القوي ذو السطوة في الجيش والكتل الوطنية زعيم مجموعة المربع الذهبي, العقيد صلاح الدين الصباغ ، ملمحا بحسم الموقف عسكريا لصالح الكيلاني اذا الح الوصي على الاستقالة ، فاظطر الوصي للاذعان على مضض لذلك ألتهديد المبطن . واستقال نوري السعيد بدلا عن الكيلاني .

توجه نوري باشا لحشد المعرضين في البرلمان ضد الحكومة لحجب الثقة عنها من خلال مشاكستها برلمانيا باعاقة طلباتها بالتصديق على القرارات والقوانين . فطلب رشيد عالي الكيلاني ايقاف هذه المهزلة بحل البرلمان وانتخاب برلمان جديد يراعي فيه التطلعات الجديدة للراي العام فطالب من الوصي رسميا حل البرلمان ، مقدما مبرراته القانونية في اعاقة كتلة المعارضة لعمل البرلمان بمشاكسات لاتليق بعمل المجلس, الا ان الوصي اخذ يماطل ثم ما لبث ان توارى عن الانظار, حيث تبين لاحقا بأنه التجىء إلى احدى الفرق العسكرية الموالية له في الديوانية خوفا من انتقام المربع الذهبي بزعامة العقيد صلاح الدين الصباغ بالاطاحة به لعدم مؤازرته لرئيس الوزراء الكيلاني في حل البرلمان الذي سيسبب فقدان كتلة نوري السعيد اذا ما جرت انتخابات جديدة.

جراء هذا الوضع الحساس الذي تسبب به نوري السعيد والوصي على العرش مع من يؤازرهم من تكتل معارض للحكومة من موالين لبريطانيا ، قرر رشيد عالي الكيلاني باشا تقديم استقالته حقنا للدماء وتجنيب البلد المزيد من الفرقة والتوتر .

خشي الوصي من تكليف نوري السعيد بتشكيل الوزارة لآن ذلك سيؤجج مشاعر القوى الوطنية والقومية والتحررية فأوكل تشكيل الوزارة إلى الفريق طه الهاشمي ، الذي يتمتع بعلاقات حسنة مع مجموعة المربع الذهبي ، ، حيث عرف الهاشمي بوطنيته ونزعته القومية وشعبيته بين افراد الشعب والقوات المسلحة اضافة على امتلاكة لسلسة من العلاقات المتشابكة التي ستعينه على النجاح في مهمته ، علاوة على ثقافته الاكاديمية حيث كان متخصصا في الجغرافيا البشرية وعرف بتأليفه العديد من الكتب الرصينة ، وعاد الوصي إلى بغداد بعد ان اطمان على انفراج الاوضاع لصالح كتلة نوري السعيد.

اعلان ثورة رشيد عالي الكيلاني

في مستهل عمله في الوزارة واجه الفريق طه الهاشمي قائمة طلبات الوصي عبد الاله المتمثلة بسحق المربع الذهبي ، وبعد ان كشف النقاب عن الخطة سارع رشيد عالي الكيلاني من موقع المعرضة اعتمادا على شعبيته المتعاظمة ، بالاتفاق مع الفريق امين زكي رئيس الاركان العامة بالوكالة مع اعضاء المربع الذهبي بالتحرك للاطاحة بالوصي والحكومة من خلال اجبارها على الاستقالة .

الجيش يتوجه لمحاصرة القصر الملكي

ففي فبراير/ نيسان 1941 بدات الثورة وأستمرت لغاية 2 مايس / ايار 1941 حيث احاطت قطعات عسكرية القصر الملكي واجبر طه الهاشمي على تقديم استقالته. وبعد بسط الجيش نفوذه على بغداد بتاييد جماهيري منقطع النظير ، هرب معارضو رشيد عالي الكيلاني إلى الاردن ليقودوا المعارضة من الخارج وهم ، نوري السعيد وجميل المدفعي وعلي جودت الايوبي. اما الوصي عبد الاله الذي نجح بالفرار إلى البصرة جراء السخط والاجواء الملتهبة حيث تحتم على بريطانيا تهريبه بالمدمرة "فالمون" إلى الاردن لتامين نجاته " وحسب الوثائق البرطانية".

اصبح العراق امام حالة فراغ دستوري بسبب استقالة الوزارة وهرب الوصي على العرش وعدد من الوزراء من كتلة نوري السعيد خارج البلد, اخذ الكيلاني زمام المبادرة فشكل حكومة مصغرة مؤقتة ريثما يعرض الموضوع على مجلس النواب اسماها حكومة الانقاذ الوطني ، لمعالجة القضايا الضرورية والطارئة حفاظا على وحدة البلاد وامنها بعد التصدع الذي لحق بها. اصدرت حكومة الانقاذ بيانا حملت الوصي على العرش مسؤولية الاوضاع المتفاقمة في البلد كما القت عليه باللائمة في اضعاف الجيش تسليحيا وعزله عن الاداء بمهامه الوطنية التي عرف بها منذ تاسيسه, وهذا ما ترتب عليه لاحقا من صعوبات واجهها في حربه في فلسطين عام 1948 على الرغم مما بذله من قتال في جبهات القتال. كما اتهم الوصي باحداث صدع في الوحدة الوطنية من اجل ممالاة البريطانيين ، وكذلك الاستهزاء بالقانون والدستور (7).

اقالة الوصي عبد الاله

عبد الاله

جراء بيان حكومة الانقاذ الوطني هذا الذي رفعت نسخة منه إلى البرلمان طلبت الحكومة اقالة الوصي عبد الاله جراء مواقفه هذه وهربه إلى الخارج من جهة اخرى ، وتم اقالة عبد الاله وتنصيب احد اقارب الملك وهو الشريف شرف بدلا عنه والذي تم الموافقة عليه بالاجماع على الرغم من كون الاكثرية النيابية كانت من انصار الوصي عبد الاله ونوري السعيد وذلك لرصانته واحترامه من قبل الجميع.

وقع الشريف شرف مرسوما باقالة طه الهاشمي والسماح لرشيد عالي الكيلاني بتشكيل الوزارة الجديدةالتي غلبت عليها الشخصيات الوطنية المناهضة للهيمنة البريطانية ، ورغم ذلك حاول الكيلاني طمأنة بريطانيا بأنه لا يوجد اي اختلاف جوهري في سياسة العراق الخارجية ، وان العراق ملتزم بتعهداته مع بريطانيا بضمنها المعاهادة بالشكل الذي لايمس سيادة العراق واستقلاله.

بريطانيا من ناحيتها وبناءا عل التقارير الدورية التي كانت ترفعها السفارة كانت تنظر بعين الشك والريبة لوجود عناصر وطنية وثورية وقومية في الوزارة بزعامة الكيلاني باشا. فامتنعت بريطانيا من الاعتراف بالوزارة الجديدة ، وبدلا عن ذلك صعدت الموقف بادخال قوات عسكرية اضافية إلى العراق دون اذن مسبق ، مما دعا الحكومة لعقد اجتماع طاريء لمناقشة التطورات الجديدة جراء هذا الاعتداء العسكري على سيادة العراق ، حيث طالب اعضاء الحكومة بزعامة المربع الذهبي اتخاذ اجراءات عملية للحد من تدفق القوات البريطانية على العراق .

الطفل الملك فيصل الثاني

وكان هدف بريطانيا هو التدخل العسكري لاعادة الوصي ونوري السعيد, فقامت بعملية انزال لقواتها في البصرة مما دعا الحكومة لشجب هذا التصرف وامهال بريطانيا فترة من الزمن لسحب قواتها ، ثم تلا ذلك انزال اخر في الحبانية ، حيث واجهته القوات العراقية بمحاصرتها ضمن حدود القاعدة الجوية. تلا ذلك تصعيد اخر من قبل الحكومة بانذار القوات البريطانية من مغبة تحليق طائراتها التي ستواجه باسقاطها فورا. وبهاذا كانت قد اعلنت الحرب على بريطانيا من قبل قادة ثورة مايس / ايار 1941 . حيث اخذت دار الاذاعة العراقية من بغداد تبث البيانات العسكرية والتي تخللتها الاناشيد الوطنية التي ادعت للمناسبة والاخرى التي سبق وان اوعز الملك غازي بنظمها عند انشائه لمنظمة الفتوة والشباب ، والاذاعة الخاصه به ، ومنها اناشيد "موطني ولاحت رؤس الحراب تلمع بين الروابي ونحن الشباب لنا الغدو ، و يا تراب الوطن ومقام الجدود ها نحن جينا لما دعينا للخلود". اضافة إلى ماقدمه الشعراء والفنانون السياسيون مثل ملا عبود الكرخي والرصافي وعزيز على واخرون من قصائد حماسية واعمال فنية لاثارة مشاعر الشعب للوقوف بوجه العدوان البريطاني (8).

مبررات بريطانيا لشن الحرب

رأت بريطانيا بان تطويق القوات العسكرية العراقية لقطعاتها في قاعدة الحبانية بمثابة اعلان لحالة الحرب حيث اتخذت تلك القوات مواقع لها استراتيجية حول للقاعدة الجوية البريطانية ، والتي كانت هناك تحت مبرر المناورات العسكرية ، واعطت بريطانيا مبرر اخر هو خرق العراق لبنود معاهدة 1930 ، بعرقلة عمليات التدريب التي تقوم بها تلك القوات في الحبانية ، فشنت القوات البريطانية هجوما على موقع سن الذبان الاستراتيجي فحدثت مواجهات ضارية بين الطرفين, ثم صدرت الاوامر للقطعات العسكرية العراقية بالتجمع واعادة التنظيم في الفلوجة القربيبة لاتخاذ خط دفاعي لبغداد حيث انسحبت القوات العراقية من حول القاعدة لتلتقي مع بقية القطعات هناك في الثاني من مايس/ ايار 1941والتي اعلن الحرب فيها رسميا بين القوات العراقية والبريطانية . اما البريطانيون فاستمروا من جانبهم بحشد القوات الآتية من الهند اضافى إلى القوات المتواجدة في الاردن المتاهبة لاحتلال العراق. اتفقت الكتل السياسية والعسكرية الوطنية على اغتنام الفرصة لالحاق الهزيمة بالقوات البريطانية التي تعاني من الهزائم في مواقع كثيرة في العالم حيث طلب رشيد عالي الكيلاني من دول المحور الدعم العسكري للوقوف بوجه الغزو البريطاني المرتقب فبعث ناجي شوكت إلى تركيا لهذا الغرض . على الرغم من تاييد المانيا وايطاليا لحكومة رشيد عالي الكيلاني الا ان تاخر الدعم العسكري الذي كانت قد بدات بوادره بوصول طلائع الطائرات الالمانية إلى الموصل وبحدود ثلاثين طائرة مقاتلة طراز مسر شمت المقاتلة الانقضاضية ، الامر الذي اعطى مبررا اكبر لبريطانيا بشن الحرب واحتلال العراق واسقاط حكومة رشيد عالي الكيلاني لاعادة مجموعة الوصي ونوري السعيد إلى الحكم تحت ذريعة العمليات الحربية للحرب العالمية الثانية (9).

سير العمليات الحربية

خارطة عامة لسير العمليات الحربية

كانت ذريعة بريطانيا بانزال قواتها في العراق هو مرورها عبر الاراضي العراقية إلى فلسطين للاشتراك في المعارك الدائرة في اوروبا ، واستنادا لبنود المعاهدة العراقية -البريطانية لسنة 1930 كان لزاما على بريطانيا طلب موافقة يقدمه ملك بريطانيا إلى ملك العراق لانزال القوات البريطانية إلى الاراضي العراقية ولما كان الوصي عبد الاله قد فر إلى الاردن فلم يكن امام السفير البريطاني الا بالتعامل مع الشريف شرف ورشيد عالي الكيلاني نفسه . وافق رشيد عالي على نزول الوجبة الاولى من القطعات وهي عبارة عن اللواء العشرين البريطاني مع كتيبة مدفعية ميدان وسرابي من طائرات الفلانشيا وبعض افواج المشاة المتجحفلة معها بشرط خروج تلك القوات إلى خارج العراق ليتم استقدام قوات جديدة والا اعتبر انزال يقع تحت بند الاعمال العدائية الحربية. حيث ادرك رشيد عالي باشا بان البريطانيين لم يكن لهم ما يكفي من القوة المسلحة ليقاتلوا في العراق وكان عليه اولا اخراج القطعات الداخلة قبل السماح لدخول قوات اخرى لضمان عدم شنها عدوان على البلد .

وبعد عملية انزال القطعات والتي تمركزت في قاعدة الشعيبة في البصرة حيث طلب السفير ادخال لواء اخر ، وهنا اعترضت الحكومة ، وطلبت تنفيذ بنود المعاهدة بدقة والقاضية باخراج القطعات القديمة قبل المجيء بقطعات جديدة ولكن فوجئت الحكومة بوصول اللواء الاخر إلى البصرة من الهند يوم 28 فبراير/ نيسان 1941 .

كانت خطة الجيش العراقي تتلخص بالعمل باتجاهين الاول صد اي هجوم بريطاني قد تقوم به القطعات البريطانية من قاعدة الشعيبة في البصرة من قبل الفرقة الثالثة ضمن قاطع عمليات الجنوب مع القطعات الساندة المتجحفلة معها وباسناد جوي من قاعدة الرشيد الجوية في بغداد ومطار الكوت القريب نسبيا وهذا الهجوم ان حدث خطورته اقل بسبب طول المسافة من البصرة إلى بغداد المار عبر عدد من المعوقات كالانهار والاهوار والعشائر التي تسبب للجيش البريطاني الكثير من المشاكل وهو في طريقه إلى بغداد ، علاوة على خطورة انفتاحه في هذه الارض المنبسطة والطويلة مما يعرضه إلى القصف المدفعي والجوي اضافة إلى امكانية قطع خطوط امداداته .

فاستبعدت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية ان بتبدا بريطانيا بالهجوم من الشعيبة ، وتوجه التفكير إلى القاعدة الاخرى التي تسيطر عليها بريطانيا وهي الاكثر خطورة واستراتيجية لقربها من بغداد ووقوعها على خطوط المواصلات مع فلسطين والادن الذين كانا تحت الانتداب البريطاني . وهذا هو الاتجاه الثاني للخطة حيث تركز الاهتمام على صد اي انزال او هجوم ينطلق من قاعدة الحبانية المجاورة والقريبة من الفلوجة والواقعة غرب بغداد بحوال 90 كيلو متر باتجاه الحدود الاردنية . حيت يمكن للقوات البريطانية الانطلاق لمهاجمة بغداد بعد تجميع قواتها المحمولة جوا والاتية من الهند في الحبانية ، او ارسال قوات برية من فلسطين والاردن وتجميعها في قاعدة الحبانية حيث كانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني وفيها قطعات كبير ومجهزة وكذلك الاردن البلد الذي كان تحت الانتداب هو الاخر, حيث تتواجد فية هو الاخر قطعات بريطانية, كما كانت بريطانيا تمهد لتولية الاردن الامير عبد الله بن الحسين الهاشمي ملكا على عرش الاردن بناءا على رغبة الاردنيين وهو شقيق الامير زيد والد الوصي عبد الاله الاسرة الهاشمية حيث يتعاطف الامير مع الوصي عبد الاله ونوري السعيد اللاجئين اليه والطامحين لاسناده لاعادتهم للسلطة المفقودة بعد ثورة رشيد عالي الكيلاني باشا .

وصف ساحة العمليات

يمكن وصف ساحة المعركة المرتقبة في الحبانية بانها عبارة عن ارض متموجة تتخللها اراضي منبسطة صحراوية الا من الحقول والمزارع والبساتين الكثيفة التي تكثر مع خط انهر الفرات الذي يقطعها من الشمال الغربي والذي تتفرع منه قناة إلى الجنوب منه سميت بناظم سن الذبان وتقع القاعدة الجوية البريطانية بين نهر الفرات وقناة سن الذبان وعند اقصى جنوب القناة توجد ربوة مرتفعة تقع بقربها قرية صغيرة تشرف هذه الربوة على القاعدة الجوية لذلك اولتها القوات العراقية والبريطانية اهمية سوقية في المعركة . والى الجنوب من القناة يقع الشارع الرئيسي الذي يصل بغداد بالحدود الاردنية مارا بالفلوجة الواقعة قبل الحبانية والذي يبعد حوالي 90 كيلومتر باتجاه بغداد. ويقع جنوب الشارع هضبة مرتفعة واسعة على شكل منحنى تشرف على نهر الفرات شمالا وعلى بحيرة الحبانية الواقعة إلى الجنوب منه والتي تشكل اهمية سوقية في المعركة . اما ربوة سن الذبان فانها تمنح القطعات العسكرية التي تحتلها ، قوة السيطرة والتحكم على القاعدة وذلك بامكان قصفها بسهولة ، كما انها تعد خطوطا دفاعية للقوات المهاجمة للقاعدة يمكن الاحتماء بها من اي تعرض بريطاني فيما اذا هاجمتها القطعات البريطانية القادمة من القاعدة . الا انها في الوقت نفسه لاتشكل اهمية للقوات البريطانية فيما اذا ارادت الاستلاء عليهما للهجوم على القوات العراقية ذلك لانها لاتوفر اي اطلالة مناسبة على الفلوجة حيث تتواجد القطعات الرئيسية العراقية ولكنها استنادا للمصطلحات العسكرية تعتبر مثابة – اي موطيء قدم يمكن مشاغلة القطعات العراقية منها قبل تجميع القوات واعادة تنظيمها تمهيدا لشن هجوم شامل مدبر(10).

بدأ اطلاق النار وانقضاض القوات العراقية

العمليات الحربية

تحركت القوات العراقية في اليوم التالي الموافق 29 فبراير/ نيسان من معسكر الرشيد في بغداد إلى الحبانية لتاخذ لمحاصرة القوات البريطانية التي ستاتي اليها جوا . واحتلت القوات العراقية منطقة الهضبة المشرفة على الحبانية وبهاذا تكون قد طوقت القاعدة التي تحدها الهضبة بشكل قوس من الجنوب والغرب ونهر الفرات من الشمال والشرق ، وكانت تتالف القوات العراقية من لواء مشاة ولواء مدفعية وكتيبة دروع ، اما القوة البريطانية فكانت تتالف من لواء مشاة آلي محمول جوا مع كتيبة مدفعية و كتيبتي دروع ، وكان واضحا تفوق القوة العراقية المجهزة باحدث انواع المدفعية وسائر الاسلحة .

بدأت القوات البريطانية تحرشاتها تحت ذريعة اجراء تدريبات روتينة على الطيران من القاعدة ، فامر قائد القوات العراقية الميداني متجاهلا المعاهدة العراقية – البريطانية بالتوقف عن اجراء التدريب ، وقام الطيران البريطاني بدلا عن ذلك باستفزاز القوات العراقية ، كما ابلغ قائد القوات البريطانية السلطات العراقية بان محاصرة قاعدة الحبانية من على الهضبة يعتبر اعلان الحرب فاعلمته السلطات العراقية بانها تقوم بمناورات في تلك المنطقة ، فطلب القائد البريطاني القيام بالمناورات في مكان اخر ، فرفضت السلطات العراقية الطلب بالمقابل . وعند الساعات الاولى لصباح يوم 2 مايس / ايار 1941 اقلعت طائرات التدريب البريطانية الصغيرة وهي تحمل بعض القنابل ، وفي الساعة الخامسة والدقيقة الخمسين من ذلك الصباح اسقطت أول قنبلة فوق الهضبة وفي ظرف دقائق ردت القوات العراقية على مصادر النيران وبشكل مكثف اثار رعب القوات البريطانية المحاصرة .

هجوم الجيش العراقي

وقد ادركت القوات البريطانية بان سقوط القاعدة بيد القوات العراقية اصبحت مسألة وقت . كما ان تدمير برج خزان الماء الوحيد المخصص للشرب سيؤدي حتما إلى استسلام القاعدة ، وقد اعدت القوات العراقية العدة لشن هجوم شامل تسهم فيه كل الالوية المجهزة بالمدفعية والدبابات وباسناد الطائرات العراقية . وكان مخططا الزحف لاكتساح الابنية والمعسكر مما سيؤدي ذلك إلى التسليم الفوري للقوات البريطانية .

وفي هذه اللحظة وصلت الامدادات للقاعدة بطائرات من القوات البريطانية في الاردن وشرع الطيارون البريطانيون بمهاجمة القواعد الجوية العراقية التي كانت تقلع منها الطائرات العراقية المهاجمة ، كما هاجمت مرابض كتائب الدفاع الجوي العراقية وكتائب المدفعية الثقيلة الاخرى المحاصرة للقاعدة .

وبعد يومين من الاشتباكات العنيفة تلقت القطعات العراقية اوامر باعادة تنظيم القطعات وتجميعها مع الوية اخرى في خطة شاملة اعدتها القيادة العامة للقوات المسلحة للدفاع عن بغداد ، بعد تواتر الانباء عن قرب وصول تعزيزات بريطانية كبيرة اضافية قادمة من فلسطين والاردن لمهاجمة بغداد . وعند الساعات الاولى لليوم الثالث من المعارك اصبحت ارض الهضبة خالية الا من حامية صغيرة مدعومة باسناد من القطعات العراقية ، التي اتخذت لها مواقعا في المعسكر القريب بين الفلوجة وخان ضاري ، واصبح في وسعها التصدي لاي تقدم قد تشنه القوات البريطانية نحو بغداد .

اما من الناحية السوقية او ما يسمى بالاستراتيجية العسكرية فكان ماتبقى هو نقطة استراتيجية تدور عليها المعارك في منطقة قريبة من القاعدة وتسمى سن الذبان فوضع البريطانيون الخطة للاستيلاء على الموقع ، وفي الساعة السابعة والنصف من صباح اليوم نفسه كان الهجوم قد بدأ بشن الهجوم بعجلتين من سرايا الكتيبة الملكية الخاصة وبقيام دروع المحمولة جوا باحداث ثغرة في الهضبة لحماية الجناح الايمن غير ان المعركة لم تكن على ما يرام في مرحلتها الاولى لان الحامية العراقية المتبقية في الهضبة نفذت خطة تعبوية بالتوقف عن اطلاق النار من رشاشات الفيكرز والبرين من الامام ومن الجناح الايسر . فقامت القوة البريطانية بالتعرض على مواضع الكتيبة العراقية الاخرى المشرفة على مرتفع سن الذبان الاستراتيجي المطل على القاعدة ، لكن شدة مصادر النار التي اطلقتها الكتيبة العراقية اجبرت القوات البريطانية على الانسحاب بعد ان منيت بخسائر فادحة .

وفي عصر ذلك اليوم اعادت القوات البريطانية تنظيم ما تبقى من دروعها للتهيؤ لشن هجوم مقابل بالتسلل من البساتين الكثيفة الواقع شمال سن الذبان حيث قامت القطعات البريطانية بتجميع قواتها حتى المصابين منهم الذين كلفتهم باسناد المعركة من الخلفيات بالمدفعية وذلك للخسائر التي منيت بها بشريا والتي وكانت لاتزال عرضة للنيران المتقطعة العراقية فكانوا يتوقعون قيام القطعات العراقية بشن بهجوم اخر في أي لحظة .

وبدات القوات البريطانية هجومها المقابل عندما وصلت التعزيزات الاضافية من فلسطين والاردن في الوقت المناسب ، فزجت عجلات الكومر الكبيرة المجهزة بمدفع ميدان كبير إلى ساحة المعركة والتي هاجمت القوة العراقية في سن الذبان بنيران الرشاشات الا ان القوات العراقية تصدت للعجلات المهاجمة ملحقة بها خسائر كبيرة رغم الاضرار التي لحقت بالقوات العراقية ثم شنت القوات البريطانية هجوما ثانيا وباسناد جوي من طائرات الفلانشيا. قامت قوات المشاة البريطانية بفتح النار ، ثم تلا ذلك قيام كتيبة الدروع البريطانية بالتعرض على الجناح الايمن للكتيبة العراقية في سن الذبان مما اتاح لها التسلل إلى القرية المجاورة والسيطرة عليها ، فصدرت الاوامر للكتيبة العراقية بالانسحاب للتجحفل مع القوات العراقية في الفلوجة ، فاصبح الطريق سالكا للسيطرة على ربوة سن الذبان ، وبعد ان وجدتها القوات البريطانية خاليا من القطعات تركتها هي الاخرى لانها لاتشكل هدفا سوقيا بحد ذاتها سوى كونها خط دفاعي للقوات البريطانية.

في اليوم التالي شنت القوات العراقية هجوما شاملا على الجناح الايمن للقوات البريطانية ، فتم نقل سرية المشاة الرابعة البريطانية باللوريات المدنية والعسكرية بسبب تدمير عجلات ناقلات الاشخاص في معركة سن الذبان ، وتحت قصف الطائرات العراقية المغيرة والسيل المنهمر لنيران الدروع العراقية ، حيث توجهت لتعزيز جناح القوات البريطانية الايمن الذي كان يتعرض لهجوم القوات العراقية ، وبدا تبادل النار بين القطعات العراقية المهاجمة والبريطانية الدفاعية التي انتشر جنودها وهاجموا مباشرة موقعين للقوات العراقية. وفي هذا الهجوم قتل وجرح عدد كبير من البريطانيين (10).

خطة الهجوم على بغداد

صدرت الاوامر باعلان بريطانيا حربها الشاملة على العراق التي اعتبرتها متممة للعمليات العسكرية للحرب العالمية الثانية وبعد حشد القطعات الكبيرة الاتية من الهند وفلسطين والاردن ، في قواعدها الجوية التي كانت تشغلها استنادا لمعاهدة 1930 فوضعت خطة للهجوم على بغداد . لم يكن اما القوات البريطانية الا استخدام خطة اخرى بديلة وهي تقليد ما قامت به القوات الالمانية بهجومها على هولندا وبلجيكا من خلال الالتفاف حول خط ماجينو من جهة فرنسا من الجنوب ، وهذا ما قرره الجنرالات الانجليز بسلوك الطريق الصحراوي شمال الحبانية والفلوجة والتوجه جنوب الثرثار ثم شمال بغداد ، تلافيا للاصطدام بالقطعات العراقية في الفلوجة وخان ضاري للتوجه إلى طريق الموصل – بغداد من جهة نهر الفرات قرب الفلوجة للهجوم على بغداد. وكان فوج المشاة البريطاني قد قويت عزيمتهم بعد ان زادت معداته بالنظر للامدادات الكبيرة التي دخلت العراق من الهند والاردن كما وكان الطيران البريطاني يعرقل وصول امدادات القطعات العراقية إلى الفلوجة(11).

خسائر الانجليز بعد معركة سن الذبان

وقد برزت هنا مشكلة اخرى اما القوات البريطانية في حال بدء الهجوم على بغداد, هي وجود المئات من البريطانيين محاصرين في السفارة البريطانية والمفوضية الامريكية عدا بعض منهم من تمكن من الفرار واللجوء إلى قاعدة الحبانية قبل احتدام المعارك وهم ايضا كانو محاصرين اثناء معارك الحبانية . وكان من الصعب حتى على القوات البريطانية في الحبانية ان تتمكن من الزحف إلى بغداد لانقاذهم ، غير ان القوات البريطانية كانت تواجه صعوبات تسير بها من سيء إلى اسوا, حيث بدا هبوب عاصفة رملية عاتية متجهة من الصحراء الاردنية باتجاه الحبانية وبغداد ، ومما زاد من تفاقم الوضع سوء على البريطانيين هو الغبار الكثيف المنبعث من سير العجلات العسكرية البريطانية في الصحراء والتي كانت تتحرك متجهة نحو الحدود العراقية عبر البادية من فلسطين والادن. وما ان وصلت هذه المعلومات إلى قيادة اركان القطعات العراقية حتى شرعت باستثمار ذلك بشن هجوم مباغت على الدبابات البريطانية المنهكة من الطريق الطويل الذي سبب لها المتاعب والاعطال. وكان الرتل المتقدم بقيادة امر اللواء البريطاني كينغستون من اللواء الرابع الالي مع سريتين من سرايا الفوج الاول وكتيبة الدروع للعقيد ايكس بالاضافة إلى ثلاث سرايا تعود إلى قوة الحدود البريطانية في الاردن وثماني عجلات مدرعة كانت قد ارسلت على عجل بعد سحبها من معركة العلمين في مصر ضد المانيا وكان مع هذه القوة بعض المراتب والضباط من الجيش الذي يقودهم كلوب باشا في الاردن(11).

من اليمين اللواء غراهام واللواء كنغستون

وحالما حل الظلام حتى ابدات عملية نقل الارتال الذاهبة إلى طريق الموصل تؤازرها مفارز الهندسة الخاصة بوضع الجسورالعائمة . علمت القوات العراقية بالتحرك شمالا مع عدد كبير من القطعات لصد التحرك البريطاني باتجاه العصمة وما كان على القوات البريطانية في هذه الحالة الا الالتحام مع القوات العراقية المتقدمة شمالا والتقدم على طريق الفلوجة من جهة اخرى ، وقام الطيران البريطاني باسقاط مناشير على الفلوجة تطالب اهاليها بالاستسلام ثم قصفت البلدة قصفا شديدا راح ضحيته عدد كبير من المدنيين وفي منتصف النهار اصدر امر للواء غراهام بالتقدم ودخول الفلوجة عنوة، وبعد ان تقدم المشاة في طريقهم إلى الجسور واجهوا مقاومة عنيفة من القطعات العراقية والمتطوعين ، غير ان هجوما مقابلا قامت به القوات العراقية في الساعة الثانية من صباح يوم 31 وقد اسغلت القوات العراقي عددا المميزات الكثيرة التي ساعدهم على النجاح ، فقد كانوا يعرفون المدينة معرفة جيدة وكان يعمل معهم متطوعون مختبؤن من الاهالي فكانت تدمر أي دبابة تغامر بالدخول إلى الفلوجة بواسطة بنادق بويس . وبعد ان وصل اللواء كينغستون تولى قيادة الهجوم وتجميع باقي القطعات لاحتلال الفلوجة وصار من الممكن ان يبدأ الزحف نحو بغداد فقسمت القوة إلى رتلين بعد ان اشتبك مع القطعات العراقية بالقرب من التاجي وصل إلى موقع في شمال الكاظمية عندها تم تبادل نيران المدافع بين الطرفين في ضواحي بغداد(11).

ادى الهجوم الشامل للقوات البريطانية على البصرة وبغداد ، إلى انسحاب الحكومة والمربع الذهبي من العاصمة لقيادة العمليات للقطعات المدافعة من خارج بغداد والتي انظمت اليها فرق المجاهدين من المتطوعين وافراد العشائر. وتدريجيا مع سيطرة القوات البريطانية وامدادها باعداد كبيرة من القطعات من الهند والاردن ، ضعفت مقاموة الحكومة وبدات تنسحب شيئا فشيئا من مواقعها القتالية امام تقدم القوات البريطانية . وفي بداية يونيه / حزيران 1941 طلبت القوات البريطانية الهدنة فاختير محافظ بغداد ارشد العمري لمفاوضتها ولجاء رشيد عالي الكيلاني إلى ايطاليا ومنها إلى المانيا مع حليفه مفتي القدس امين الحسيني ، ليبتدئا صفحة جديدة من كفاحهم ضد الاحتلال ، متخذا بعدا عربيا وقوميا ودوليا حيث خصص هتلر للكيلاني محطة اذاعة عربية من برلين سميت حيوا العرب من برلين بادارة الاعلامي العراقي المعروف يونس بحري(12).

العمليات الحربية من وجهة النظر البريطانية

تشير وثائق السفارة البريطانية في بغداد في تقريرها المرفوع إلى ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني في حينه ما مفاده:

" وضعت الخطط لاحتلال بغداد ولكن وجود القطعات العراقية بهذه الكثافة والتجهيز والمعنويات اصبح الزحف إلى العاصمة من الغرب امرا مستحيلا من وجهة نظر العمليات الحربية ، فاصبحت الفلوجة الهدف الثاني من العملية وتعد هذه المهمة شاقة حتى بالنسبة لقوة عسكرية لا تقيدها مشاكل قوة الرجال والمعدات لان الفلوجة تسيطر على الجسر المؤدي للضفة الاخرى المتصلة ببغداد ، ومالم يؤمن الاستيلاء على الجسر يعد الهجوم على الفلوجة شيئا مستحيلا ، يضاف إلى ذلك ان طائرات المسر شميت الالمانية المقاتلة والقاصفة كانت قد ظهرت في الجوا انذاك مما زاد من تعقيد العمليات الحربية " (13).

عودة الوصي واعدام الاحرار

الوصي مع الملك

بعد ان احتل الانجليز الفلوجة عاد الوصي الامير عبد الاله إلى قاعدة الحبانية من الاردن يوم 30 مايس/ ايار1941 ومعه نوري السعيد بعد سيطرة القوات البريطانية على مقاليد الامور, مع أتباعهما من السياسيين وظهروا امام المجتمع بمظهر المنتصر حيث اتخذوا سلسة اجراءات الهدف منها تقويض المد الوطني والقومي في البرلمان والاحزاب السياسية وفي الحكومة والجيش الذي شهد حملة شعواء لتطهيره واجتثاث العناصر المناوئة لبريطانيا منه. فتم تقويض الجيش ومحاكمة مجموعة المربع الذهبي واعدامهم شنقا ، حيث اعدم كامل شبيب ويونس السبعاوي احد الضباط المتحالفين مع المربع الذهبي, ثم تم اعدام زعيم القادة العسكريين وقائد مجموعة المربع الذهبي العقيد صلاح الدين الصباغ الذي واجه المشنقة ببسالة حيث اهان الوصي قبل اعدامه متهما اياه بالعمالة قائلا:

العقيد صلاح الدين الصباغ

" اهلا بالمشنقة ارجوحة الابطال .. لاتاسفن على غدر الزمان فكم رقصت على جثث الاسود كلاب.. يبقى الاسود اسود والكلاب كلاب".(13)

شن الوصي حملة لتقويض الجيش العراقي فتم حل الكثير من الوحدات والغيت الكثير من عقود التسليح ، وتم تسريح العديد من الضباط ذوي الرتب الكبيرة او سجنهم وحسب اسهامهم في الثورة كما تم نقل الضباط الصغار الرتب من المشاركين في الحركة إلى المحافظات البعيدة مثل الملازم أول عبد السلام عارف الذي شارك في الثورة ونقل إلى البصرة. واثرت تلك الاجراءات لاحقاً على نتائج الحرب مع اسرائيل عام 1948 ، فعلى الرغم من بسالة الجيش العراقي في المعركة والنتائج التي حققها ميدانيا الا ان ضعف تسليح الوحدات وحجمها لعبت دورا في حسم نتائج المعركة.

الشارع العراقي وراء الاحداث

..

منذ الوقت الذي نزلت فيه أول طلائع القوات البريطانية في البصرة بدأت سلسلة من الاحداث العدائية لهذه القطعات ، فقد رمى الناس المتواجدون في شوارع البصرة القطعات البريطانية بالحجارة كما استهدف المواطنون شاحنات تقل الجنود من هنود "الكوركا" ثم حطمت الشاحنات ، كما هوجمت السيارات الخصوصية للجالية والسفارة البريطانية وبصق العراقيون على جنود مشاة البحرية البريطانية. وكانت روح الانتقام قد ارتفعت لاعلى مستوياتها فكانت واضحة لدى افراد العشائر، حيث حوصر القنصل البريطاني في احدى المصانع في محاولة للاعتداء عليه بعد ان اوسع شتما واهانة(5).

اما على الصعيد الشعبي , فقد ازداد سخط العامة من تداعيات التدخل البريطاني لاسقاط حكومة رشيد عالي باشا حيث اعتقد الرأي العام بان وراء احتلال العراق واسقاط الحكومة من قبل الانكليز ورائه كتلة الوصي ونوري السعيد باشا من جهة والحركة الصهيونية من جهة ثانية , الامر الذي جعل الدهماء يهاجمون المصالح البريطانية واليهودية في العراق حيث كانت الجالية اليهودية تمثل شريحة كبيرة في العراق , تتحكم بالتجارة والصناعة , فهاجم العوام من العمال البسطاء والفلاحين الساكنين في البيوت العشوائية في منطقة ما عرف بوراء السدة , المصانع والشركات اليهودية ثم توسع الغوغاء ليشمل جميع البيوت اليهودية حيث تم حرق وسرقة العديد منها وتجلى ذلك بعد سقوط الحكومة وانفلات الامن , وهذه الاحداث يعرفها البغداديون بما سمي بمصطلح "فرهود اليهود" ذلك المصطلح الذي ترجم حرفيا "Farhud" في كتابات المؤرخين الانجليز لتلك الحقبة

ونستون تشرشل يعلق على الاحداث

يقول ونستون تشريل رئيس وزراء بريطانيا عن هذه الاحداث: " كانت معاهدة 1930 العراقية- البريطانية تنص على اننا يجب ان نحتفظ في ايام السلم بالقواعد الجوية الكائنة بالقرب من البصرة وفي الحبانية ، وفي ايام الحرب لنا حق مرور القوات البريطانية وان تقدم لنا التسهيلات الممكنة كاستخدام سكك الحديد والانهر والموانئ والمطارات لمرور قواتنا المسلحة .

ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا

وعندما اندلعت الحرب كنا ننتظر من الحكومات العراقية ان تبدي تعاونها معنا تاكيدا لعلاقات التحالف والصداقة بين بلدينا فقطع العراق عندما كان نوري باشا رئيسا للوزراء علاقاته الدبلوماسية مع المانيا، لكنه لم يعلن الحرب عليها بسبب ضغوطات المعرضة في البرلمان وعندما دخلت ايطاليا الحرب لم تقم الحكومة العراقية التي رئسها رشيد عال باشا حتى بقطع العلاقات معها وعلى هذا غدت المفوضية الايطالية في بغداد المركز الرئيسي لدعاية المحور، ولتغذية الشعور المعادي لبريطانيا وقد ساعدها في ذلك مفتي القدس امين الحسيني وبانهيار فرنسا ووصول لجنة المحور للهدنة إلى سوريا انحط شأن النفوذ البريطاني إلى الدرك الاسفل فاثار هذا الوضع كثيرا من القلق في نفوسنا، لكننا كنا منشغلين في جبهات اخرى وكان موضوع اتخاذ تدابير عسكرية شيئا خارجا عن ارادتنا وبات لزاما علينا ان نسّير الامور ما نسطيع عليه وفق ما متيسر من امكانات . وفي مايس/ ايار 1941 غدا رشيد عالي باشا الذي كان يميل إلى المانيا رئيسا للوزارة واخذ يدير البلاد مع اربعة من ضباط العراق البارزين الذين اطلق عليهم لقب "المربع الذهبي" وفي نهاية شهر ماري/ اذار فر الوصي عبد الاله المتحالف معنا من بغداد فاصبح من المهم اكثر من اي وقت اخر ان نتاكد من بقاء البصرة في ايدينا وهي ميناء العراق الرئيس المطل على الخليج العربي وكانت مصلحتنا الرئيسة من ارسال القوات إلى العراق هي حماية قاعدة تجمع كبيرة في البصرة، حماية لهذا الانزال، وليس من الحكمة اعطاء اي تعهد عن ارسال القوات إلى بغداد اونقلها عبر البلاد إلى فلسطين.

مباديء الثورة تلقى صدىً عربيا

نشط الكيلاني من المانيا للدعوة لاحداث ثورات في العلم العربي اسوة بالثورة التي قادها في العراق والتي تعتبر أول ثورة وطنية وتحررية ضد المحتل وحلفائه ، حيث اصدر اليبانات ذات الطابع القومي التحرري مناديا احرار العرب من سياسيين وعسكريين إلى مقاومة المحتل كما نادى في اكثر من بيان الجيوش العربية للانتفاظ ضد الحكام الذين ياتمرون بامر المحتل, حيث خص الكيلاني الجيش المصري للانتفاض ضد نظام حكم الملك فاروق ، كما خص ايضا الجيش السوري والجيش اليمني للانتفاض والوحدة كما دعى إلى اعادة وحدة العرب وعدم الاستسلام لمخططات المحتل كاتفاقية سايكس- بيكو.

الكيلاني في المانيا للافتتاح محطة الاذاعة العربية في برلين

لاقت دعوة الكيلاني صدى كبير لدى الكثير من الاوساط الفكرية والسياسية والعسكرية والتي تاثرت بشعارات الثورة التي كانت تبثها بشكل ثوري وحماسي الاذاعة العربية من برلين. فتاثر بهذه الحركة مؤسسو الاحزاب القومية كصلاح الدين البيطار وأكرم الحوراني ، كما الهمت هذه الثورة قادة ثورة 23 يوليو / تموز في مصر للاطاحة بالحكم الملكي خصوصا بعد فضيحة الاسلحة الفاسدة التي تسببت بالخسارة في حرب فلسطين عام 1948 . كما تاثر العراقيون بالحركة التي ادت إلى تاسيس خلايا تنظيم الضباط الوطنيين عام 1949 بزعامة العقيد رفعت الحاج سري الدين.

أدى فشل ثورة مايو / مايس 1941 بزعامة الشخصية الوطنية رشيد عالي الكيلاني، وما لقيه الضباط من التنكيل والإعدام، إلى ارتفاع درجة السخط بين صفوف الشعب الذي انعكس على ابنائه في القوات المسلحة.

كما واجه الجيش العراقي حملات تقويض حيث تنبه الإنجليز إلى حالة السخط والغليان بين صفوف الشعب والجيش بشكل خاص بعد الضربة الموجعة بفشل ثورة رشيد عالي باشا عام 1941 وتنبهوا إلى ذلك فاشعروا السراي الحكومي بضرورة تقليص عدد وحدات الجيش العراقي، وتسريح اعداد كبيرة من ضباطه ومراتبه ونقل الضباط الاخرين إلى وحدات نائية ، وأشغال أفراده بالتدريبات ، طوال فصول العام. بدأت خلايا سرية من الضباط في العمل بين صفوف الجيش، ومحاولة التكتل لإنشاء تنظيم سري للضباط.

بقي العراق لعبة بيد مراكز القوى السياسية كنوري السعيد والوصي عبد الاله ، اما الاحزاب والقوى الوطنية فقد انحسر دورها ، وطفت على السطح الاحزاب الشكلية الخاوية من ايديولوجيات او برامج العمل. كما اتهم الحكم الملكي باضطهاد الاحرار والوطنيين ، وربط العراق باحلاف سياسية ومعاهدات جديدة جائرة مع بريطانيا مست سيادته وهدرت ثرواته الوطنية ، دون النظر إلى المصلحة العراقية الوطنية. كما كانت تتهم حكومات وزعامات الحكم الملكي بفساد النخبة السياسية من غير الملك وعائلته ، وانتشار المحسوبية والفساد الاداري والمالي . وكذلك يؤخذ على الحكم الملكي عدم حل المشكلات الداخلية كالتلكوء بمنح الاقليات الحقوق الثقافية ، على الرغم من الاسهام السياسي الواسع للاقليات العرقية والطائفية في الحكم(13).

المراجع

1. فاروق صالح العمر ، المعاهدات العراقية البريطانية واثرها في السياسة الداخلية من 1922 ولغاية 1948, 1977 .

2. عارف عبد الرزاق, مقابلة ، شاهد على العصر, قناة الجزيرة الفضائية ، 2001.

3. خالد عبد المنعم ، موسوعة العراق الحديث ، 1977 .

4. عبد الرزاق الحسني ، احداث عاصرتها ، 1992 .

5. د.ك.من ملفات البلاط الملكي العراقي برقم 3977 ، الوثيقة 1/2 .

6. د. عبد الرحمن البزاز ، العراق من الاحتلال حتى الاستقلال ، 1967.

7. عبد الرزاق الحسني ، تاريخ الوزارة العراقية ، 1974 .

8. الزعيم رشاد حسن البكري ، مقابلة شخصية ، 1978 .

9. علي جودت الايوبي ، مذكرات علي جودت الايوبي 1900 – 1958 ، 1967 .

10. محاضر مجلس النواب ، 1940 و 1941 .

11. اللواء فؤاد عارف ، مقابلة ، برنامج ذاكرة ، قناة الشرقية الفضائية ، 2005 .

12. د.جارلس ترب صفحات من تاريخ العراق المعاصر, 2002.

13. العراق في الحرب العالمية الثانية و الموسوعة التاريخية

قائمة رؤساء وزراء مصر

أسم الوزارة رئيس الوزارة في عهد من إلى ملاحظات
نظارة نوبار باشا نوبار باشا الخديوى إسماعيل 15 أغسطس 1878 18 فبراير 1879
نظارة محمد توفيق باشا الأمبر محمد توفيق باشا الخديوى إسماعيل 10 مارس 1879 7 أبريل 1879
نظارة محمد شريف باشا محمد شريف باشا الخديوى إسماعيل 7 أبريل 1879 18 أغسطس 1879
نظارة الخديوي محمد توفيق باشا الخديوى توفيق الخديوى توفيق 18 أغسطس 1879 21 سبتمبر 1879 مؤقتة حتى تكوين الوزارة
نظارة مصطفى رياض باشا مصطفى رياض باشا الخديوى توفيق 21 سبتمبر 1879 يناير 1880
نظارة إسماعيل راغب باشا إسماعيل راغب باشا الخديوى توفيق يناير 1880 1880
نظارة الخديوي محمد توفيق باشا الخديوى توفيق الخديوى توفيق 1880 15 أبريل 1881 مؤقتة حتى تكوين الوزارة
نظارة محمد شريف باشا محمد شريف باشا الخديوى توفيق 15 أبريل 1881 2 فبراير 1882
نظارة محمود سامي البارودي باشا محمود سامي البارودي باشا الخديوى توفيق 4 فبراير 1882 26 مايو 1882
نظارة أحمد عرابي باشا أحمد عرابي باشا الخديوى توفيق يونيو 1882 سبتمبر 1882
نظارة إسماعيل راغب باشا إسماعيل راغب باشا الخديوى توفيق
نظارة محمد شريف باشا محمد شريف باشا الخديوى توفيق
نظارة نوبار باشا نوبار باشا الخديوى توفيق 10 يناير 1884 9 يونيو 1888
نظارة مصطفى رياض باشا مصطفى رياض باشا الخديوى توفيق
نظارة مصطفى فهمي باشا مصطفى فهمي باشا الخديوى توفيق
نظارة مصطفى فهمي باشا مصطفى فهمي باشا الخديوى عباس حلمى الثانى
نظارة حسين فخري باشا حسين فخري باشا الخديوى عباس حلمى الثانى
نظارة مصطفى رياض باشا مصطفى رياض باشا الخديوى عباس حلمى الثانى
نظارة نوبار باشا نوبار باشا الخديوى عباس حلمى الثانى 16 أبريل 1894 12 نوفمبر 1895
نظارة مصطفى فهمي باشا مصطفى فهمي باشا الخديوى عباس حلمى الثانى
نظارة بطرس غالي باشا بطرس غالي باشا الخديوى عباس حلمى الثانى
نظارة محمد سعيد باشا محمد سعيد باشا الخديوى عباس حلمى الثانى
نظارة حسين رشدي باشا حسين رشدي باشا الخديوى عباس حلمى الثانى
وزارة حسين رشدى باشا حسين رشدى باشا السلطان حسين كامل
وزارة حسين رشدي باشا حسين رشدي باشا السلطان أحمد فؤاد الأول
وزارة محمد سعيد باشا محمد سعيد باشا السلطان أحمد فؤاد الأول
وزارة يوسف وهبة باشا يوسف وهبة باشا السلطان أحمد فؤاد الأول
وزارة محمد توفيق نسيم باشا محمد توفيق نسيم باشا السلطان أحمد فؤاد الأول
وزارة عدلي يكن باشا عدلي يكن باشا السلطان أحمد فؤاد الأول 1921
وزارة عبد الخالق ثروت باشا عبد الخالق ثروت باشا الملك أحمد فؤاد الأول
وزارة محمد توفيق نسيم باشا محمد توفيق نسيم باشا الملك أحمد فؤاد الأول
وزارة يحيى إبراهيم باشا يحيى إبراهيم باشا الملك أحمد فؤاد الأول
وزارة سعد زغلول باشا سعد زغلول باشا الملك أحمد فؤاد الأول
وزارة أحمد زيور باشا أحمد زيور باشا الملك أحمد فؤاد الأول
وزارة عدلي يكن باشا عدلي يكن باشا الملك أحمد فؤاد الأول
وزارة عبد الخالق ثروت باشا عبد الخالق ثروت باشا الملك فؤاد الأول
وزارة مصطفى النحاس باشا مصطفى النحاس باشا الملك أحمد فؤاد الأول 1929
وزارة محمد محمود باشا محمد محمود باشا الملك فؤاد الأول
وزارة عدلي يكن باشا عدلي يكن باشا الملك أحمد فؤاد الأول
وزارة مصطفى النحاس باشا مصطفى النحاس باشا الملك أحمد فؤاد الأول 1930
وزارة إسماعيل صدقي باشا إسماعيل صدقي باشا الملك أحمد فؤاد الأول
وزارة عبد الفتاح يحيى باشا عبد الفتاح يحيى باشا الملك أحمد فؤاد الأول
وزارة محمد توفيق نسيم باشا محمد توفيق نسيم باشا الملك فؤاد الأول
وزارة علي ماهر باشا علي ماهر باشا الملك فؤاد الأول
وزارة حسين سري باشا حسين سري باشا الملك فؤاد الأول
وزارة مصطفى النحاس باشا مصطفى النحاس باشا الملك فاروق الأول 1936 1937 الملك أحمد فؤاد الأول كلفه بتكوين الوزارة قبل وفاته
وزارة محمد محمود باشا محمد محمود باشا الملك فاروق الأول
وزارة علي ماهر باشا علي ماهر باشا الملك فاروق الأول
وزارة حسن صبري باشا حسن صبري باشا الملك فاروق الأول توفي يوم أفتتاح البرلمان وهو في منصبه
وزارة حسين سري باشا حسين سري باشا الملك فاروق الأول
وزارة مصطفى النحاس باشا مصطفى النحاس باشا الملك فاروق الأول 4 فبراير 1942 أكتوبر 1944 تولي الوزارة بسبب أقتحام الجيش البريطاني لقصر عابدين حادث 4 فبراير
وزارة أحمد ماهر باشا أحمد ماهر باشا الملك فاروق الأول أكتوبر 1944 24 فبراير 1945 تم أغتياله في البرلمان
وزارة محمود فهمي النقراشي السيد / محمود فهمي النقراشي الملك فاروق الأول 1945 1946
وزارة إسماعيل صدقي باشا إسماعيل صدقي باشا الملك فاروق الأول 1946 1946
وزارة محمود فهمي النقراشي السيد / محمود فهمي النقراشي الملك فاروق الأول 1946 28 ديسمبر 1948 تم اغتياله علي يد الأخوان المسلمين
وزارة إبراهيم عبد الهادي باشا إبراهيم عبد الهادي باشا الملك فاروق الأول
وزارة حسين سري باشا حسين سري باشا الملك فاروق الأول
وزارة مصطفى النحاس باشا مصطفى النحاس باشا الملك فاروق الأول 1950 1952 اقيلت بسبب حريق القاهرة 26 يناير 1952
وزارة علي ماهر باشا علي ماهر باشا الملك فاروق الأول
وزارة أحمد نجيب الهلالي السيد / أحمد نجيب الهلالي الملك فاروق الأول 1952 23 يوليو 1952 استقال بعد 18 ساعة فقط لقيام ثورة 23 يوليو.
وزارة حسين سري باشا حسين سري باشا الملك فاروق الأول
وزارة أحمد نجيب الهلالي السيد / أحمد نجيب الهلالي الملك فاروق الأول
وزارة علي ماهر باشا علي ماهر باشا الملك فؤاد الثاني
وزارة محمد نجيب اللواء /محمد نجيب اللواء محمد نجيب
وزارة جمال عبد الناصر وزارة السيد جمال عبد الناصر اللواء محمد نجيب
وزارة محمد نجيب اللواء محمد نجيب اللواء محمد نجيب
وزارة جمال عبد الناصر جمال عبد الناصر الرئيس جمال عبد الناصر
وزارة نور الدين طراف السيد نور الدين طراف الرئيس جمال عبد الناصر
وزارة كمال الدين حسين السيد كمال الدين حسين الرئيس جمال عبد الناصر
وزارة علي صبري السيد /علي صبري الرئيس جمال عبد الناصر 23 سبتمبر 1962 3 أكتوبر 1965
وزارة زكريا محيي الدين السيد /زكريا محيي الدين الرئيس جمال عبد الناصر 3 أكتوبر 1965 10 سبتمبر 1966
وزارة صدقي سليمان السيد صدقي سليمان الرئيس جمال عبد الناصر 10 سبتمبر 1966 19 يوليو 1967
وزارة جمال عبد الناصر الرئيس جمال عبد الناصر الرئيس جمال عبد الناصر 19 يوليو 1967 28 سبتمبر 1970
وزارة محمود فوزي د.محمود فوزي الرئيس أنور السادات 21 أكتوبر 1970 17 يناير 1972
وزارة عزيز صدقي د.عزيز صدقى الرئيس أنور السادات 17 يناير 1972 26 مارس 1973
وزارة محمد أنور السادات الرئيس محمد أنور السادات الرئيس أنور السادات 26 مارس 1973 25 سبتمبر 1974
وزارة عبد العزيز حجازي د.عبد العزيز حجازي الرئيس أنور السادات 26 مارس 1973 16 أبريل 1975
وزارة ممدوح سالم السيد ممدوح سالم الرئيس أنور السادات 16 أبريل 1975 2 أكتوبر 1978
وزارة مصطفى خليل السيد مصطفى خليل الرئيس أنور السادات 2 أكتوبر 1978 15 مايو 1980
وزارة محمد أنور السادات الرئيس محمد أنور السادات الرئيس أنور السادات 15 مايو 1980 6 أكتوبر 1981 تم اغتياله من قبل ضباط في الجيش تابعين للتنظيم الإسلامي
وزارة محمد حسنى مبارك الرئيس محمد حسنى مبارك الرئيس حسنى مبارك 6 أكتوبر 1981 2 يناير 1982
وزارة أحمد فؤاد محيى الدين السيد /أحمد فؤاد محيى الدين الرئيس حسنى مبارك 2 يناير 1982 5 يونيو 1984
وزارة كمال حسن على السيد كمال حسن علي الرئيس حسنى مبارك 5 يونيو 1984 4 سبتمبر 1985 استقال بسبب المتاعب الصحية
وزارة على لطفى محمود د.على لطفى محمود الرئيس حسنى مبارك 4 سبتمبر 1985 9 نوفمبر 1986
وزارة عاطف محمد صدقى د.عاطف محمد صدقى الرئيس حسنى مبارك 9 نوفمبر 1986 4 يناير 1996
وزارة كمال الجنزورى د.كمال الجنزورى الرئيس حسنى مبارك 4 يناير 1996 5 أكتوبر 1999
وزارة عاطف محمد عبيد د.عاطف عبيد الرئيس حسنى مبارك 5 أكتوبر 1999 9 يوليو 2004 استقال
وزارة أحمد نظيف د.أحمد نظيف الرئيس حسنى مبارك 9 يوليو 2004 حتى الآن

إسحاق رابين وبيل كلينتون وياسر عرفات -اتقافيات اوسلو في 13 سبتمبر 1993

 
 
Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان 
 
 
 
صورة:Rabin at peace talks.jpg
 
 
 
 
 

إسحاق رابين وبيل كلينتون وياسر عرفات أثناء التوقيع على اتقافيات اوسلو في 13 سبتمبر 1993.
 
 

اتفاقية أوسلو

جزء من سلسلة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
والصراع الإسرائيلي العربي
عملية السلام
الإسرائيلية الفلسطينية
إسرائيل مع الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان

██  إسرائيل

██  الضفة الغربية, قطاع غزة، مرتفعات الجولان a
الأطراف المتفاوضة
Palestinian flag
الفلسطينيون
Flag of إسرائيل
إسرائيل
تاريخ عملية السلام
اتفاقيات كامپ ديڤيد · مؤتمر مدريد
اتفاقيات اوسلو / اوسلو 2 · اتفاقية الخليل
واي ريڤر / مذكرة شرم الشيخ
قمة كامپ ديڤيد 2000 · قمة طابا
خارطة الطريق · مؤتمر أناپوليس
القضايا الرئيسية في المفاوضات
التهييج العنصري · المستوطنات الإسرائيلية
الجدار العازل الإسرائيلي في الضفة الغربية · الدولة اليهودية
Palestinian political violence
Palestinian refugees · الدولة الفلسطينية
أماكن العبادة · وضع القدس
Palestinian flag  الزعماء الحاليون  Flag of إسرائيل
محمود عباس
سلام فياض
إهود اولمرت
شيمون پريس
الوسطاء الدوليون
الرباعية الدبلوماسية · الجامعة العربية · مصر
Flag of the United Nations Flag of Europe Flag of روسيا Flag of the United States Flag of the League of Arab States Flag of مصر
مقترحات أخرى
مبادرة السلام العربية · خطة سلام إلون
خطة ليبرمان · Geneva Accord · الهدنة
Israel’s unilateral disengagement plan
Israel’s realignment plan
Peace-orientated projects · خطة وادي السلام

a مرتفعات الجولان ليست جزءاً من العملية الإسرائيلية الفلسطينية.

اتفاقية أو معاهدة أوسلو هو اتفاق سلام وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة واشنطن ، الولايات الأمريكية المتحدة ، في 13 سبتمبر أيلول 1993، وسمي الاتفاق نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجية التي تمت فيها المحادثات السرّية التي تمت في عام 1991 أفرزت هذا الاتفاق في ما عرف بمؤتمر مدريد.

تعتبر اتفاقية أوسلو، التي تم توقيعها في 13 سبتمبر/ أيلول 1993، أول اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك شمعون بيريز، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية محمود عباس.

ورغم أن التفاوض بشأن الاتفاقية تم في أوسلو، إلا أن التوقيع تم في واشنطن، بحضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون.

وتنص الاتفاقية على إقامة سلطة حكومة ذاتية انتقالية فلسطينية (أصبحت تعرف فيما بعد بالسلطة الوطنية الفلسطينية) ، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني، في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لاتمامها في أقرب وقت ممكن، بما لا يتعدى بداية السنة الثالثة من الفترة الإنتقالية.

ونصت الاتفاقية، على أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية، بما فيها القدس، اللاجئون، المستوطنات، الترتيبات الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

ولحفظ الأمن في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، نصت الاتفاقية على إنشاء قوة شرطة فلسطينية قوية، من أجل ضمان النظام العام في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما تستمر إسرائيل في الاضطلاع بمسؤولية الدفاع ضد التهديدات الخارجية.

 ردود الفعل

في إسرائيل نشأ نقاش قوي بخصوص الإتفاقية؛ فاليسار الإسرائيلي دعمها، بينما عارضها اليمين. وبعد يومين من النقاشات في الكنيسيت حول تصريحات الحكومة حول موضوع الإتفاقية وتبادل الرسائل، تم التصويت على الثقة في 23 أيلول/ سبتمبر 1993 حيث وافق 61 عضو كنيسيت وعارض 50 آخرون، وإمتنع 8 عن التصويت.

الردود الفلسطينية كانت منقسمة أيضا. ففتح التي مثلت الفلسطينيين في المفاوضات قبلت بإعلان المبادئ، بينما إعترض عليها كل من حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (المنظمات المعارضة) لأن أنظمتهم الداخلية ترفض الإعتراف بحق إسرائيل في الوجود في فلسطين.

على كلا الجانبين كان هناك تخوفات من نوايا الطرف الآخر. فإسرائيل شكت بأن الفلسطينيين كانوا يقومون بإتفاق سلام تكتيكي، وأنهم لم يكونوا صادقين برغبتهم بالوصول إلى سلام وتعايش مع إسرائيل. ورأوا الإتفاقية كجزء من برنامج النقاط العشرة الداعي إلى إقامة سلطة وطنية فوق أية بقعة من أرض فلسطين المحررة، ولدولة علمانية ديمقراطية مزدوجة القومية في إسرائيل/فلسطين بحقوق متساوية لكل مواطنيها. وكأدلة أتوا بمقتطفات لعرفات في المحافل الفلسطينية، حيث قارن الإتفاقية فيها بصلح الحديبية الذي قام بين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقريش. وفهموا تلك المقولات على أنها محاولة لتبرير توقيع الإتفاقية بالتوافق مع التاريخ الديني، مع إتفاقيات مرحلية للوصول إلى الهدف النهائي. وكذلك عارض فلسطينيون آخرون مثل محمود درويش وإدوارد سعيد.

بعد توقيع الإتفاقية، أوقفت إسرائيل بناء المستوطنات رغم أن إتفاقيات أوسلو لم تنص على التزام من هذا القبيل. ولكنها إستكملت البناء في المستوطنات الموجودة لكن بدرجة أقل من الدرجة التي كانت تقوم بها حكومة شامير بالبناء (1991-1992). فعدد الوحدات السكنية المبنية قبل أوسلو (1991-1992) كان 14320 وحدة، بينما كان الرقم بعدها في الأعوام 1994-1995 3850 وحدة؛ 1996-1997 3570 وحدة بالرغم من أنوا تعداد المستوطنين في الضفة الغربية استمر بالنمو بمعدل 10000 نسمة في السنة. وقام الفلسطينيون بالبناء في مناطق C المدارة من قبل إسرائيل بدون تصاريح بناء.

بناء على إدعاء حكومة إسرائيل، فإن ثقة الإسرائيليين بالإتفاقية فقدت بسبب كون الهجمات على إسرائيل تكثفت بعد توقيع الإتفاقية، الأمر الذي فسره البعض على أنه محاولة من قبل بعد المنظمات الفلسطينية لإفشال عملية السلام. آمن آخرون أن السلطة الفلسطينية لم يكن لديها رغبة في إيقاف تلك الهجمات، بل كانت تشجعها. وكدليل قالوا أنه عندما تفجرت موجة العنف عام 1996، أدارت الشرطة الفلسطينية أسلحتها بإتجاه الإسرائيليين في الصدامات التي أسفرت عن سقوط 51 فلسطينيا و15 إسرائيليا. عارض أجزاء مهمة من الرأي العام الإسرائيلي العملية، وبالأخص المستوطنون اليهود الذي خشوا أن تؤدي بهم الإتفاقية لفقدان منازلهم.

خشي العديد من الفلسطينيين أن إسرائيل لم تكن جادة بخصوص إزالة المستوطنات من الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة من المناطق المحيطة بالقدس. وخشوا أنهم حتى قد يزيدوا من وتيرة البناء على المدى الطويل ببناء مستوطنات جديدة وتوسيع الموجود منها

نص اتفاقية اوسلو بين  الفلسطينين واسرائيل


اتفاقية أوسلو 1
نص اتفاق أوسلو- 1
إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكومة الانتقالية الذاتية

تتفق حكومة إسرائيل والفريق الفلسطيني (في الوفد الأردني الفلسطيني المشترك إلى مؤتمر السلام حول الشرق الأوسط)، ممثل الشعب الفلسطيني، أنه آن الأوان لوضع حد لعقود من المواجهات والصراع والاعتراف المتبادل لحقوقهما السياسية والشرعية ولتحقيق تعايش سلمي وكرامة وأمن متبادلين والوصول إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة ودائمة ومصالحة تاريخية من خلال العملية السياسية المتفق عليها. وعليه يتفق الطرفان على المبادئ التالية:

البند الأول: هدف المفاوضات

إن هدف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية ضمن إطار عملية السلام الشرق أوسطية هو وإلى جانب أمور أخرى، تشكيل سلطة فلسطينية انتقالية ذاتية. المجلس المنتخب المجلس "للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة لمرحلة انتقالية لا تتعدى الخمس سنوات وتؤدي إلى تسوية نهائية مبنية على أساس قراري مجلس الأمن 242 و 338. ومن المفهوم أن الترتيبات الانتقالية هي جزء لا يتجزأ من العملية السلمية الشاملة وأن المفاوضات حول الوضع النهائي ستؤدي إلى تطبيق قراري مجلس الأمن 242 و 338.

البند الثاني: إطار عمل للمرحلة الانتقالية

إن إطار العمل المتفق عليه للمرحلة الانتقالية منصوص عليه في إعلان المبادئ هذا.
البند الثالث: الانتخابات

1 – حتى يتمكن الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة من حكم أنفسهم وفق المبادئ الديموقراطية، سيتم إجراء انتخابات سياسية عامة مباشرة وحرة لانتخاب المجلس في ظل إشراف متفق عليه تحت مراقبة دولية في الوقت الذي ستحافظ فيه الشرطة الفلسطينية على النظام العام.

2 – سيصار إلى اتفاقية حول روح وشروط الانتخابات حسب البروتوكول المرفق كالملحق رقم واحد، بهدف إجراء انتخابات ضمن فترة لا تتعدى التسعة أشهر بعد دخول إعلان المبادئ هذا حيز التنفيذ.

3 – ستشكل هذه الانتخابات خطوة أولية انتقالية مهمة باتجاه الاعتراف بالحقوق الشرعية والمطالب العادلة للشعب الفلسطيني.

البند الرابع: الولاية

ستشمل ولاية المجلس منطقة الضفة الغربية وقطاع غزة باستثناء قضايا سيتم التفاوض عليها في مفاوضات للوضع النهائي. ينظر الطرفان إلى الضفة الغربية وقطاع غزة كوحدة جغرافية واحدة والتي سيحافظ على وحدتها خلال الفترة الانتقالية.

البند الخامس: الفترة الانتقالية ومفاوضات الوضع النهائي

1 – ستبدأ مرحلة الخمس سنوات الانتقالية حال الانسحاب من قطاع غزة ومنطقة أريحا.

2 – ستنطلق مفاوضات الوضع النهائي في أقرب وقت ممكن على ألا يتعدى ذلك بداية السنة الثالثة للفترة الانتقالية بين حكومة إسرائيل وممثلي الشعب الفلسطيني.
3 – من المفهوم أن هذه المفاوضات ستغطي قضايا متبقية تشمل القدس، اللاجئين، المستوطنات، الترتيبات الأمنية والحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين وقضايا أخرى ذات أهمية مشتركة.

4 – يتفق الطرفان على أن نتيجة مفاوضات الوضع النهائي لن تكون محكومة ومتأثرة باتفاقات تم التوصل إليها للمرحلة الانتقالية.

البند السادس: نقل الصلاحيات والمسؤوليات التمهيدية

1 – مع دخول إعلان المبادئ هذا حيز التنفيذ والانسحاب من قطاع غزة ومنطقة أريحا سيبدأ نقل للسلطة من الحكومة العسكرية الإسرائيلية وإدارتها المدنية إلى الفلسطينيين المخولين لهذه المهمة، كما هو موضح هنا. وستكون طبيعة هذا النقل أولية حتى إنشاء المجلس.

2 – وحالاً بعد إعلان المبادئ هذا حيز التنفيذ والانسحاب من قطاع غزة ومنطقة أريحا آخذين بعين الاعتبار ترويج التطوير الاقتصادي لقطاع غزة ومنطقة أريحا ستنقل السلطة إلى الفلسطينيين في المجالات التالية التعليم والثقافة الصحة، الشؤون الاجتماعية، الضرائب المباشرة والسياحة، وسيشرع الجانب الفلسطيني في بناء قوة الشرطة الفلسطينية حسب ما هو متفق عليه. وبانتظار إنشاء المجلس يمكن للجانبين التفاوض على نقل صلاحيات ومسؤوليات إضافة حسب ما هو متفق عليه.

البند السابع

1 – سيتفاوض الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي حول اتفاقية للمرحلة الانتقالية "الاتفاقية الانتقالية".

2 – ستحدد الاتفاقية الانتقالية، ضمن أمور أخرى، تركيبة المجلس، عدد أعضائه ونقل الصلاحيات والمسؤوليات من الحكومة الإسرائيلية العسكرية وإدارتها المدنية إلى المجلس، وستحدد الاتفاقية الانتقالية أيضاً
سلطة المجلس التنفيذية والسلطات التشريعية وفقاً للبند التاسع المبين أدناه والأجهزة القضائية الفلسطينية المستقلة.

3 – ستشمل الاتفاقيات الانتقالية ترتيبات تطبق حال تشكيل المجلس لتوليه الصلاحيات والمسؤوليات المنقولة مسبقاً حسب البند السادس.

4 – من أجل مساعدة المجلس على تشجيع النمو الاقتصادي حال إنشائه سيشكل المجلس ضمن أمور أخرى، سلطة كهرباء فلسطينية، سلطة ميناء بحري في غزة، بنك تنمية فلسطيني، هيئة تشجيع صادرات فلسطينية، سلطة بيئة فلسطينية، وسلطة أراضي فلسطينية وسلطة إدارة مياه فلسطينية وأي سلطات يتفق عليها وفقاً للاتفاقية الانتقالية التي ستحدد صلاحيتها ومسؤولياتها.

5 – بعد إنشاء المجلس ستحل الإدارة المدنية وتنسحب الحكومة العسكرية الإسرائيلية.

البند الثامن: النظام للعام والأمن

من أجل ضمان النظام العام والأمن الداخلي لفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة سيشكل المجلس قوة شرطة فلسطينية قوية بينما تواصل إسرائيل تحمل مسؤولية الدفاع ضد المخاطر الخارجية وكذلك مسؤولية أمن الإسرائيليين العام بغرض حماية أمنهم الداخلي والنظام العام.

البند التاسع: القوانين والأوامر العسكرية

1 – سيخول المجلس بالتشريع وفقاً للاتفاقية الانتقالية. في كل الصلاحيات المنقولة إليه.

2 – سينظر الطرفان معاً في القوانين والأوامر العسكرية المتداولة حالياً في المجالات المتبقية.

البند العاشر: لجنة الارتباط الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة
من أجل توفير تطبيق سهل لإعلان المبادئ هذا وأية اتفاقية تالية متعلقة بالفترة الانتقالية، وفور دخول إعلان المبادئ هذا حيز التنفيذ، سيتم تشكيل لجنة ارتباط فلسطينية إسرائيلية مشتركة بغرض معالجة قضايا تتطلب التعاون، وقضايا أخرى ذات اهتمام مشترك ونزاعات.

البند الحادي عشر: التعاون الإسرائيلي الفلسطيني في المجالات الاقتصادية اعترافاً بالمنفعة المتبادلة للتعاون بتشجيع تطوير الضفة الغربية وقطاع غزة وإسرائيل، وفور دخول إعلان المبادئ هذا حيز التنفيذ، سيتم تشكيل لجنة تعاون اقتصادية فلسطينية إسرائيلية من أجل تطوير وتطبيق ضمن روح تعاونية، البرامج المشار إليها في البروتوكولات المرفقة كالملحق الثالث والملحق الرابع.

البند الثاني عشر: الارتباط والتعاون مع مصر والأردن

سيقوم الطرفان بدعوة كل من الأردن ومصر للمشاركة في تشكيل المزيد من ترتيبات التعاون والارتباط بين حكومة إسرائيل والممثلين الفلسطينيين من جهة، وحكومتي الأردن ومصر من جهة أخرى لتشجيع التعاون بينهم، وستشتمل هذه الترتيبات على تكوين لجنة متابعة ستقرر، من خلال اتفاقية، ماهية صيغة الدخول، لأشخاص شردوا من الضفة الغربية وقطاع غزة في العام 1967 ومعاً، بواسطة الإجراءات الضرورية، لمنع الفوضى والخلل، وستعالج هذه اللجنة مسائل أخرى ذات اهتمام مشترك.

البند الثالث عشر: إعادة انتشار القوات الإسرائيلية

1 – بعد دخول إعلان المبادئ هذا حيز التنفيذ، وليس أبعد من عشية انتخابات المجلس، سيتم إعادة انتشار القوات الإسرائيلية المنصوص عليه وفقاً للبند الرابع عشر.

2 – وبإعادة انتشار قواتها العسكرية فإن إسرائيل ستتبع المبادئ التي تفيد أنه يجب إعادة انتشار قواتها العسكرية خارج المناطق السكانية.
3 – سيتم تطبيق تدريجي لعمليات إعادة انتشار أخرى إلى مواقع محددة وفقاً لتولي مسؤوليات تجاه النظام العام والأمن الداخلي من قبل قوة الشرطة الفلسطينية المنصوص عليه في البند الثامن.

البند الرابع عشر: الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ومنطقة أريحا

ستنسحب إسرائيل من قطاع غزة ومنطقة أريحا حسب ما هو مفصل في البروتوكول المرفق كالملحق رقم اثنين.

البند الخامس عشر: حل النزاعات

1 – سيتم حل النزاعات الناجمة عن تطبيق أو تفسير إعلان المبادئ هذا أو أية اتفاقات متعلقة بالفترة الانتقالية بواسطة التفاوض من خلال لجنة الارتباط المشتركة التي سيتم تشكيلها وفقاً للبند العاشر.

2 – يمكن حل النزاعات التي لا يمكن للمفاوضات تسويتها من خلال آلية توفيق يتفق الأطراف عليها.

3 – يمكن للأطراف اللجوء إلى التحكيم حول نزاعات متعلقة بالفترة الانتقالية والتي لا يمكن حلها بواسطة التوفيق، وإلى هذا الحد وفور موافقة الطرفين، يشكل الطرفان لجنة تحكيم.

البند السادس عشر: التعاون الفلسطيني الإسرائيلي المتعلق بالبرامج الإقليمية

ينظر الطرفان إلى مجموعات عمل المحادثات المتعددة الأطراف كأداة ملائمة لترويج "خطة مارشال" برامج إقليمية وبرامج أخرى تشتمل على برامج خاصة للضفة الغربية وقطاع غزة كما هو مشار إليه في البروتوكول المرفق كالملحق رقم أربعة.

البند السابع عشر: فقرات مختلفة

1 – يدخل إعلان المبادئ حيز التنفيذ بعد شهر من توقيعه.
2 – جميع البروتوكولات الملحقة بإعلان المبادئ هذا والتفاصيل المتفق عليها المتعلقة به يجب أن تعتبر كجزء واحد منه.

نص ملاحق الاتفاق الفلسطيني – الإسرائيلي

في ما يأتي ترجمة عن النص الإنكليزي لملاحق الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي الأربعة حول ترتيبات الحكومة الفلسطينية الانتقالية الذاتية والذي من المتوقع أن يتم التوقيع عليه في واشنطن حيث بدأت جولة المفاوضات العربية الإسرائيلية الحادية عشرة:

الملحق الأول:

بروتوكول حول روح وشروط الانتخابات،

1 – يحق لفلسطينيي القدس الذين يعيشون فيها المشاركة في عملية الانتخابات وفقاً لاتفاقية بين الطرفين.

2 – إضافة إلى ذلك، يجب أن تشمل اتفاقية الانتخابات ضمن أمور أخرى، القضايا التالية:

أ – نظام الانتخابات

ب – صيغة الإشراف المتفق عليه والمراقبة الدولية وتركيبتها الشخصية.

ج – القوانين والإجراءات المتعلقة بحملة الانتخابات، وترتيبات متفق عليها لتنظيم الإعلام الجماهيري وإمكانية ترخيص محطة تلفزيون وإذاعة.

3 – الوضع المستقبلي للفلسطينيين المشردين الذين سجلوا في الرابع من شهر حزيران 1967 لن يتغير لأنهم لن يتمكنوا من المشاركة في عملية الانتخابات لأسباب عملية.
الملحق الثاني:

بروتوكول حول انسحاب قوات إسرائيلية من قطاع غزة ومنطقة أريحا.

1 – سيتوصل الطرفان ويوقعان في خلال فترة شهرين من دخول إعلان المبادئ هذا حيز التنفيذ اتفاقية حول انسحاب قوات إسرائيلية من قطاع غزة. وتشمل هذه الاتفاقية ترتيبات شاملة تطبق على قطاع غزة ومنطقة أريحا عطفاً على الانسحاب الإسرائيلي.

2 – تنفذ إسرائيل انسحاباً مبرمجاً وسريعاً لقوات عسكرية إسرائيلية من قطاع غزة ومنطقة أريحا فور التوقيع على اتفاقية قطاع غزة ومنطقة أريحا وتستكمل خلال فترة لا تتعدى الأربعة أشهر من توقيع هذه الاتفاقية.

3 – وتشمل الاتفاقية المشار إليها أعلاه إضافة إلى أمور أخرى:

أ – ترتيبات لانتقال هادئ وسلمي للسلطة من الحكومة العسكرية الإسرائيلية وإدارتها المدنية إلى الممثلين الفلسطينيين.

ب – تركيبة وصلاحيات ومسؤوليات السلطة الفلسطينية في هذه المناطق ما عدا الأمن الخارجي، والمستوطنات، والإسرائيليين، العلاقات الخارجية ومسائل أخرى متبادلة ومتفق عليها.

ج – ترتيبات تولي الأمن الداخلي والنظام العام من قبل قوة الشرطة الفلسطينية المكونة من ضباط شرطة مجندين محلياً ومن الخارج (حملة جوازات سفر أردنية ووثائق سفر صادرة من مصر). وأولئك الذين سيشاركون في الشرطة الفلسطينية وهم من الخارج يجب تدريبهم كشرطة وضباط.

د – وجود دولي أو أجنبي مؤقت، حسب ما يتفق حوله.
هـ – تشكل لجنة تعاون وتنسيق فلسطينية إسرائيلية مشتركة لأهداف أمنية متبادلة.

و – برنامج للتنمية والاستقرار الاقتصادي، يتضمن إنشاء صندوق طوارئ لتشجيع الاستثمار الأجنبي والدعم المالي والاقتصادي. ينسق ويتعاون الطرفان بشكل مشترك ومنفرد مع الأطراف الدولية والإقليمية لدعم هذه الأهداف.

ز – ترتيبات لضمان مرور أمن للأشخاص والمواصلات بين قطاع غزة ومنطقة أريحا.

4 – تشمل الاتفاقية المشار إليها أعلاه ترتيبات للتنسيق بين الطرفين بخصوص ممرات أ: غزة – مصر، ب: أريحا – الأردن.

5 – المكاتب المسؤولة عن تنفيذ السلطة والمسؤوليات للسلطة الفلسطينية بموجب الملحق رقم 2 وبند رقم 6 من إعلان المبادئ سيكون موقعها في قطاع غزة وفي منطقة أريحا حتى إنشاء المجلس.

6 – إضافة إلى هذه الترتيبات المتفق عليها، يبقى وضع قطاع غزة ومنطقة أريحا جزءاً لا يتجزأ من الضفة الغربية وقطاع غزة ولن يتغير في الفترة الانتقالية.

الملحق الثالث: بروتوكول التعاون الإسرائيلي – الفلسطيني في البرامج الاقتصادية والتنمية

"يتفق الجانبان على تشكيل" لجنة إسرائيلية – فلسطينية دائمة للتعاون الاقتصادي تركز عملها، من بين أمور أخرى، على ما يأتي:

1 – تعاون في حقل الماء يشمل "برنامجاً لتنمية الموارد المائية" يعده خبراء من كلا الجانبين ويحدد أيضاً إجراءات التعاون في إدارة الموارد المائية في الضفة الغربية وقطاع غزة ويتضمن مقترحات لإجراء دراسات وخطط حول حقوق كل جانب في المياه إضافة إلى استخدام عادل للموارد المائية المشتركة، على أن يطبق في المرحلة الانتقالية وماعدها.
– تعاون في حقل الكهرباء يشمل "برنامجاً لتنمية الموارد الكهربائية" ويحدد أيضاً إجراءات التعاون في إنتاج الموارد الكهربائية والحفاظ عليها وشرائها وبيعها.

3 – تعاون في حقل الطاقة يشمل "برنامجاً لتطوير الطاقة" يتعلق باستغلال النفط والغاز لأغراض صناعية خصوصاً في قطاع غزة وفي النقب ويشجع على استغلال مشترك لموارد الطاقة الأخرى. ويمكن لهذا البرنامج أيضاً أن يتضمن بناء تجمع صناعي بيتروكيميائي في قطاع غزة وبناء أنابيب نفط وغاز.

4 – تعاون في حقل المال يشمل "برنامجاً للتطوير المالي" و "برنامج عمل" لتشجيع الاستثمارات الدولية في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي إسرائيل وكذلك تأسيس "بنك فلسطيني للتنمية".

5 – تعاون في مجال النقل والاتصالات مع إعداد برنامج يحدد الخطوط العريضة لإنشاء "منطقة مرفأ غزة" وينص على إقامة خطوط نقل واتصالات من وإلى الضفة الغربية وغزة إلى إسرائيل وإلى دول أخرى. إضافة إلى ذلك، فإن البرنامج سينص على بناء ما هو ضروري من الطرقات والسكك الحديد وخطوط الاتصالات . . إلخ…

6 – تعاون في مجال التجارة بما في ذلك إعداد دراسات و"برامج لتشجيع التجارة" .. بهدف تشجيع التجارة المحلية والإقليمية وبين دول المنطقة. إضافة إلى دراسة حول إمكانية إنشاء مناطق تجارة حرة في قطاع غزة وفي إسرائيل مفتوحة أمام الجانبين وتعاون في المجالات الأخرى المرتبطة بالتجارة.

7 – تعاون في مجال الصناعة بما في ذلك إعداد "برنامج لتطوير الصناعة" تنص على إقامة مراكز إسرائيلية – فلسطينية للبحث الصناعي والتنمية وتشجع على تشكيل شركات فلسطينية – إسرائيلية وتحدد الخطوط العريضة للتعاون في صناعات النسيج والأغذية والأدوية والإلكترونيات والماس والكومبيوتر وغيرها من الصناعات ذات الأساس العلمي.
8 – برنامج للتعاون في حقل العمل وتنظيم العلاقات في هذا المجال وتعاون في المسائل المتعلقة بالضمان الاجتماعي.

9 – خطة لتنمية الطاقات البشرية والتعاون تنص على تنظيم محترفات وندوات إسرائيلية – فلسطينية وعلى إقامة مراكز تأهيل مشتركة ومراكز أبحاث وبنوك للمعلومات.

10 – خطة لحماية البيئة تنص على تدابير مشتركة (و – أو) منسقة في هذا المجال.

11 – برنامج لتطوير التنسيق والتعاون في مجال الاتصال ووسائل الإعلام.

12 – أي برامج أخرى ذات اهتمام مشترك.

الملحق الرابع: بروتوكول التعاون الإسرائيلي – الفلسطيني في مجال برامج التنمية في المنطقة

1 – يتعاون الجانبان في إطار مساعي السلام المتعددة الأطراف للتشجيع على وضع برنامج تنمية "للمنطقة بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة، تطلقه مجموعة السبع" (مجموعة الدول الصناعية السبع). ويطلب الجانبان من مجموعة السبع أن تسعى إلى مشاركة دول أخرى مهتمة مثل الدول الأعضاء في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي والدول العربية في المنطقة ومؤسسات عربية إضافة إلى القطاع الخاص.

2 – يتضمن "برنامج التنمية" شقين (أ) "برنامج تنمية اقتصادية" للضفة الغربية وقطاع غزة، (ب) "برنامج تنمية اقتصادية للمنطقة".

أ – برنامج التنمية الاقتصادية للضفة الغربية وقطاع غزة يتضمن النقاط التالية:

1 – برنامج إعادة تأهيل اجتماعي يتضمن "برنامجاً للإسكان والبناء".

2 – "برنامج لتنمية المؤسسات الصغيرة والخاصة".
3 – "برنامج لتطوير البنية التحتية" (ماء وكهرباء ونقل واتصالات إلخ…).

4 – "برنامج للطاقات البشرية".

5 – برامج أخرى.

ب – برنامج التنمية الاقتصادية للمنطقة يمكن أن يتضمن النقاط التالية:

(1) تأسيس "صندوق للتنمية في الشرق الأوسط" كخطوة أولى و"بنك للتنمية في الشرق الأوسط" كخطوة ثانية.

(2) وضع "برنامج إسرائيلي – فلسطيني – أردني" مشترك لتنسيق استثمار منطقة البحر الميت.

(3) البحر المتوسط (غزة) – قناة البحر الميت.

(4) مشاريع في المنطقة لتحلية المياه ومشاريع أخرى لتنمية الموارد المائية.

(5) برنامج إقليمي لتنمية الزراعة بما في ذلك القيام بتحرك إقليمي للوقاية من التصحر.

(6) ربط الشبكات الكهربائية.

(7) تعاون إقليمي لنقل وتوزيع الغاز والنفط وموارد الطاقة الأخرى واستغلالها صناعياً.

(8) "برنامج إقليمي للسياحة والنقل والاتصالات".

(9) "تعاون إقليمي" في مجالات أخرى.

3 – يعمل الجانبان على تشجيع مجموعات العمل المتعددة الأطراف وينسقان تحركهما بهدف إنجاحها. يحث الطرفان على مواصلة النشاطات بين الجولة والأخرى وعلى إعداد دراسات حول إمكانية تطبيق ما يتم الاتفاق عليه داخل مختلف مجموعات العمل المتعددة الأطراف.
يلي الملحقات الأربعة ثلاث صفحات تتضمن ملاحظات تحدد نقاط التفاهم والاتفاقات الخاصة بالبنود السابقة.

الجدول الزمني لتطبيق الاتفاق

في ما يأتي الجدول الزمني المقرر لتطبيق الاتفاق بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية حول الحكم الذاتي في الأراضي المحتلة:

– يبدأ تطبيق إعلان المبادئ حول الحكم الذاتي في الأراضي المحتلة بعد شهر من توقيعه الذي يتوقع أن يتم خلال الأيام المقبلة في واشنطن في إطار مفاوضات السلام.

– في الشهرين اللذين يعقبان دخول إعلان المبادئ حيز التنفيذ يبرم الطرفان اتفاقاً حول انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة ومنطقة أريحا في الضفة الغربية.

– ما إن يدخل إعلان المبادئ حيز التنفيذ تقوم إسرائيل في المقابل بنقل محدود للسلطات إلى الفلسطينيين.

– فور التوقيع على الاتفاق حول قطاع غزة ومنطقة أريحا، تقوم إسرائيل بسرعة وفق برنامج محدد بسحب قواتها العسكرية من قطاع غزة ومنطقة أريحا. ويتم هذا الانسحاب في فترة لا تتجاوز أربعة أشهر بعد توقيع الاتفاق.

– تجري انتخابات مباشرة لانتخاب مجلس فلسطيني للحكم الذاتي في الأراضي المحتلة بعد تسعة شهور على الأكثر من دخول إعلان المبادئ حيز التنفيذ. وبعد تشكيل المجلس الفلسطيني على الحكم العسكري الإسرائيلي الانسحاب.
– تعيد القوات الإسرائيلية انتشارها خارج المناطق المأهولة في باقي الضفة الغربية في مدة أقصاها عشية إجراء الانتخابات. وتجري عمليات إعادة انتشار أخرى للقوات الإسرائيلية في مواقع محددة مسبقاً، وبشكل تدريجي جنباً إلى جنب مع تولي الشرطة الفلسطينية مسؤولية النظام العام والأمن الداخلي.

– تبدأ المرحلة الانتقالية لخمسة أعوام مع الانسحاب من قطاع غزة ومن منطقة أريحا.

– تبدأ المفاوضات حول الوضع النهائي للأراضي المحتلة في أسرع وقت ممكن وكحد أقصى في بداية العام الثالث من المرحلة الانتقالية.

الموقعين
– عن الجانب الإسرائيلي: إسحق رابين
– عن الجانب الفلسطيني: ياسر عرفات
– مكان التوقيع: البيت الأبيض الأمريكي

الدول الأعضاء
فلسطين
إسرائيل
الولايات المتحدة الأمريكية

__________________

 

الحرب الأهلية اللبنانية- الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

 Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
 
مقدمه ماهيه الحروب الاهليه
 

حرب أهلية

Ramses II at Kadesh.jpgGustavus Adolphus at the Battle at Breitenfeld.jpgM1A1 abrams front.jpg

الحرب
التاريخ العسكري
العصور
قبل التاريخالتاريخ القديمالتاريخ الوسيطالإسلامية
البارودالثورة الصناعيةالحديث
موقع المعركة
الجوالبرالبحرالفضاءالمعلومات
أسلحة
المدرعةالمدفعيةالبيولوجيةسلاح الفرسان
الكيميائيةالإلكترونيةالمشاة
النوويةالنفسية
التكتيكات

الاستنزافالعصاباتالمناورية
الحصارالشاملةالخنادق

الاستراتيجيات

الاقتصاديةالكبرىالعمليات

نظام عسكري

تشكيلاترتبوحدات

اللوجستية

المعداتالمستلزماتخط الإمداد

قوائم

معارك •قادةعمليات
حصاراتمنظرينحروب
جرائم حربأسلحة

الحرب الأهلية هي الحرب الداخلية في بلد ما التي يكون أطرافها جماعات مختلفة من السكان. كل فرد فيها يرى في عدوه و في من يريد أن يبقى على الحياد خائنا لا يمكن التعايش معه و لا العمل معه في نفس التقسيم الترابي. ولكن بتعدد و تنوع الأسباب المقدمة لنشوء الحروب الاهلية يبقى الحل الأكثر نجاعة لها على مدى العصور التفاوض السلمي.

يكون الهدف لدى الأطراف السيطرة على مقاليد الأمور و ممارسة السيادة. أما أسباب الحرب، فقد تكون سياسية أو طبقية أو دينية أو عرقية أو إقليمية أو مزيج من هذه العوامل.

و يعتبر اللجوء إلى الحرب الأهلية حالة قصوى من حالات حق دفع الظلم و الثورة على حكومة أو فئة حاكمة أخلت بحقوق الشعوب و المواطن، كما جاء في دستور الثورة الفرنسية الصادر عام 1793 ، أو بموجب مبادئ حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها المتضمن في ميثاق الأمم المتحدة .

تتصف الحروب الأهلية بالضراوة و العنف و بالنتائج الاقتصادية و الاجتماعية المدمرة على المدى القريب، و المؤثرة بعمق على المدى البعيد، لأنها تشمل مناطق آهلة بالسكان و تكون خاضعة لهجمات متقطعة و غير منتظرة، و تفرق بين الأهل و الجيران فتشل الحياة الاقتصادية و تمزق النسيج الاجتماعي، و يحتاج المجتمع إلى عدة عقود من الزمن لإعداة البناء و التوازن و الوئام.

و كثيرا ما تشكل الحروب الأهلية فرصة لتدخل الدول الكبرى أو المجاورة في مجريات الأمور الداخلية للدولة المعرضة لمثل تلك الحروب. ذلك أن وقوع مثل تلك الحروب يضعف كثيرا من سيادة الدولة و يزيل التماسك الداخلي في وجه التدخل الخارجي، كما أن احتمالات التغير في موازين القوى داخليا قد يؤثر على الدول المجاورة سلبا و إيجابا فترى بعض الدول في انتصار فريق على فريق تهديدا لأمنها، أو للتوازن في تلك المنطقة من العالم أو على صعيد أوسع. و قد تلجأ الحكومة إلى معاملة القريق الثائر كطرف في حرب عادية و ذلك بغية الالتزام بقواعد الحرب، كحماية الأسرى و تجنب محاكمتهم كخونة و عدم اللجوء إلى الأخذ بالثأر. إلا أن ذلك يفترض سيطرة الثوار على إقليم جغرافي محدد و قيام سلطة تمارس مهام السيادة على تلك الرقعة، و أن تكون القوات الثائرة خاضعة لنظام عسكري و تطبق القواعد المرعية في القانون الدولي .

قائمة بأشهر الحروب الاهلية في التاريخ  ترتيب زمني

  • حروب الأخوة بين الفونسو ملك ليون وسانشو ملك قشتالة1067-1072
  • الحرب الأهلية في النرويج 1130-1240
  • حرب الوردتين في إنجلترا 1455-1485
  • حرب أونين في اليابان 1467-1477
  • الحروب الدينية الفرنسية 1562-1598
  • الحرب الأهلية الأمريكية 1861-1865
  • الحرب الأهلية الروسية 1917 -1921
  • الحرب الأهلية في فلندا 1918
  • الحرب الأهلية الأيرلندية 1922-1923
  • الحرب الأهلية الصينية 1928-1937, 1945-1949
  • الحرب الأهلية الفيتنامية 1930-1975
  • الحرب الأهلية الإسبانية ، 1936-1939
  • الحرب الأهلية اليونانية ، 1946-1949
  • الحرب الأهلية البارجوية 1947
  • الحرب الأهلية في كوستاريكا, 1948
  • الحرب الأهلية الكورية ، 1950-1953
  • الحرب الأهلية الاندونسية ، 1965-1966
  • الحرب الأهلية النيجرية ، 1967-1970*
  • الحرب الأهلية الباكستانية ، 1971
  • الحرب الأهلية اللبنانية ، 19751990
  • الحرب الأهلية الموزمبيقية 1975-1992
  • الحرب الأهلية اليوغسلافية 1991- 2001
  • الحرب الأهلية الأفغانية 1992-2001

 مراجع

  • موسوعة السياسة، المؤسسة العربية للدراسات و النشر، الطبعة الثالثة، 1990، الجزء الثاني ص 181.
 

الحرب الأهلية اللبنانية

 

مرت على لبنان حروب أهلية عديدة على مر العصور. ومن أهمها في العصر الحديث:

  • مجازر 1840: حصلت عام 1840 بين الدروز والموارنة.
  • مجازر 1860: حصلت عام 1860 بين الدروز والموارنة.
  • أحداث 1958: حصلت عام 1958 بين المسلمين والمسيحيين.
  • الحرب الأهلية ( 1975-1991): أهم الحروب أو المعارك الأهلية التي حصلت خلال هذه الحرب:
 
 

من الأحداث التي ساهمت برسم الصراع الدموي كان يتضمن -ولكن لا يقتصر على- خروج القوى الاستعمارية الأوروبية ت منتشرا في معظم مناطق لبنان. لم تسحب سوريا قواتها حتى العام 2005، حيث أجبرت على الإنسحاب بضغط من المظاهرات اللبنانية والتدخل الدبلوماسي المكثف من الولايات الأمريكية المتحدة، فرنسا والأمم المتحدة.

بدايتها

يختلف في تاريخ بدء حرب لبنان ولكن يتفق الكثيرون أنها بدأت في 13 إبريل 1975 م حيث كان هناك محاولة فاشلة لاغتيال الزعيم الماروني بيير الجميل، وبعدها حصلت مجزرة عين الرمانة التي هوجم فيها أحد الحافلات المدنية وفيه ركاب فلسطينيون مما أدى إلى مصرع 27 شخصا.

أطراف الصراع

لم تكن أطراف الصراع في لبنان متمايزة تماما، ولكن من أطراف الصراع كان:

والجماعات والطوائف التي لعبت دورا في الصراع كانت:

إنهائها

عندما لم يستطع البرلمان اللبناني عام 1988 م الاتفاق على خليفة للرئيس أمين الجميل، أعلن قائد الجيش في حينه العماد ميشيل عون رئاسته للحكومة، الأمر الذي لم ينل رضا عدّة أطراف وأدى إلى بدء حكومة بديلة برئاسة سليم الحص. وفي أغسطس 1989 م تم التوصل في الطائف بوساطة المملكه العربيه السعوديه إلى اتفاق الطائف الذي كان بداية لإنهاء الحرب الأهلية. ولكن ميشيل عون رفض الاتفاق وذلك لأن الاتفاق يقضي بانتشار سوري على الأراضي اللبنانية تم إقصاء ميشيل عون من قصر بعبدا الرئاسي في أكتوبر عام 1990 م بعملية لبنانية-سورية مشتركة ومباركة أمريكية حيث اضطر للجوء إلى السفارة الفرنسية وتوجه من بعدها إلى باريس في منفاه.

 

 
  • الحرب الأهلية ( 1975-1991): أهم الحروب أو المعارك الأهلية التي حصلت خلال هذه الحرب:
  •  

     

    السنة اليوم الحدث الطرف الأول الطرف الثاني النتيجة
    1975 13 نيسان حرب السنتين (لبنان) اليمين اللبناني اليسار اللبناني والفلسطينيين فرز مناطق الاختلاط في بيروت
    1977 حرب طريق فلسطين تمر عبر جونية اليمين اللبناني اليسار اللبناني والفلسطينيين سيطرت الفلسطينيين على مناطق لبنانية ودخول قوات الردع
    1978 14 أذار الاجتياح الإسرائيلي الفلسطينيين والقوى الوطنية إسرائيل احتلال إسرائيل للجنوب اللبناني
    1979 معارك توحيد البندقية الكتائب الاحرار، المردة، الارمن سيطرة بشير الجميل على المناطق المسيحية وتاسيس القوات اللبنانية
    1981 معركة زحلة القوات اللبنانية القوات السورية وحلفائها خروج السوريون ومقاتلي القوات من زحلة
    1982 6 حزيران الاجتياح الإسرائيلي الثاني القوى الوطنية اللبنانية والفلسطينيين عملاء إسرائيل وإسرائيل طرد منظمة التحرير من لبنان واستلام الكتائب السلطة
    1983 حرب الجبل الدروز والفلسطينيين القوات اللبنانية طردالكتائب والقوات اللبنانية من الجبل .
    1984 6 شباط انتفاضة 6 شباط 1984 القوى الشيعية والدرزية الكتائب والجيش اللبناني بروز القوى الشيعية واضعاف الجيش اللبناني
    1985 12أذار انتفاضة الاتفاق الثلاثي القوات اللبنانية رئيس الجمهورية والكتائب سيطرة القوات اللبنانية على المناطق المسيحية
    1985 أذار سحق المرابطون الحزب الاشتراكي و حركة أمل المرابطون بعد أن مالت الغلبة للمرابيطون على أمل تدخل الحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي فتم سحق المرابطون
    1985 حرب العلم الحزب الاشتراكي حركة أمل سيطرة الحزب الاشتراكي على أجزاء كبرى من بيروت الغربية
    1985 9 ايار انتفاضة حبيقة حبيقة في القوات اللبنانية جعجع في القوات اللبنانية فرض الاتفاق الثلاثي
    1986 كانون الثاني انتفاضة جعجع حبيقة في القوات اللبنانية جعجع في القوات اللبنانية الغاء الاتفاق الثلاثي
    1986 حرب الستة أيام الحزب الاشتراكي حركة أمل عودة الجيش السوري إلى بيروت الغربية لتفادي هزيمة حركة أمل وإستدعاء وليد جنبلاط وجورج حاوي إلى سوريا لإبلاغ جنبلاط بأن حركة أمل خط أحمر وتم إنهاء علاقة جنبلاط بحاوي
    1988 حرب الاخوة حركة امل حزب الله سحق حركة أمل وطردها من الضاحية وإنضمام مقاتلين الحركة إلى حزب الله فدخل الجيش السوري إلى الضاحية لأول مرة أما في الجنوب فقد نجحت أمل بصد هجوم حزب الله الذي دعمته إيران
    1989 14 أذار حرب التحرير ميشال عون القوى الوطنية المدعومة من السوريين دمار المناطق الإسلامية
    1990 31 كانون الثاني حرب الإلغاء ميشال عون القوات اللبنانية دمار المناطق المسيحية
    1990 13 تشرين الأول طرد عون ميشال عون القوات السورية, الحزب السوري القومي، حزب البعث ، واميل لحود على راس الجيش اللبناني المعادي لعون سيطرة سوريا على لبنان ونهاية الحرب الاهلية
     
    مراجع

    • موقع القوات
    • كريم بقرادوني، "السلام المفقود- عهد الرئيس الياس سركيس"،الناشر: عبر الشرق للمنشورات، 1986
    • العام 1982الصعب للأسد في سورية ولبنان
    • جورج حاوي، ‘جورج حاوي يتذكر الحرب والمقاومة والحزب حوارات مع غسان شربل،، الناشر:دار النهار للنشر، 2005

    مذابح -الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
    مذابح الاسرائلين الصهاينه
       
     
    وهذا الجدول به بعض مذابح الكبرى التي صنعها اليهود الاهلنا في فلسطين ولبنان لعانا لا ننسى مذابحهم

    التاريخ:31 2 1947 المذبحه:بلده الشيخ المكان:قرب بلده الشيخ عدد الشهداء:600 شهيد

    التاريخ:10 4 1948 المذبحه:دير ياسيين المكان:قرب دير ياسيين عدد الشهداء:360 شهيد

    التاريخ:3 11 1956 المذبحه:خان يونس المكان:بلده خان يونس عدد الشهداء:625 شهيد

    التاريخ:16 9 1982 المذبحه:صبرا وشاتيلا المكان:مخيم صبرا وشاتيلا عدد الشهداء:3500 شهيد

    التاريخ:8 10 1990 المذبحه:المسجد الاقصى المكان:ساحه الحرم الشريف عدد الشهداء:21 شهيدا

    التاريخ:25 2 1994 المذبجه:الحرم الابراهيمى المكان:الحرم الابراهيمى عدد الشهداء:50 شهيدا

    التاريخ:4 10 2000 المذبحه:مذبحه الاقصى المكان:في الانتفاضه الاخيره عدد الشهداء:3000شهيدا

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعه حتى يحارب المسلمون اليهود فيختبىء اليهودى وراء الشجر والحجر فينادى الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودى وراءى تعالى فاقتله ال شجر الغرقد فانه من شجر اليهود"

     

    مذبحة بلدة الشيخ 31/12/1947
    اقتحمت عصابات الهاغاناه قرية بلدة الشيخ (يطلق عليها اليوم اسم تل غنان) ولاحقت المواطنين العزل، وقد أدت المذبحة إلى مصرع العديد من النساء والأطفال حيث بلغت حصيلة المذبحة نحو 600 شهيد وجدت جثث غالبيتهم داخل منازل القرية.

    مذبحة دير ياسين 10/4/1948
    داهمت عصابات شتيرن والأرغون والهاغاناه قرية دير ياسين الواقعة غربي مدينة القدس (تقوم على انقاضها اليوم مستعمرة إسرائيلية تسمى جفعات شؤول) في الساعة الثانية فجرا، وقد شرع أفراد العصابات الإسرائيلية بقتل كل من وقع في مرمى أسلحتهم. وبعد ذلك أخذوا بإلقاء القنابل داخل منازل القرية لتدميرها على من فيها، حيث كانت الأوامر الصادرة لهم تقضي بتدمير كل بيوت القرية العربية، في الوقت ذاته سار خلف رجال المتفجرات أفراد من الأرغون وشتيرن فقلوا كل من بقي حيا داخل المنازل المدمرة.

    وقد استمرت المجزرة حتى ساعات الظهر، وقبل الانسحاب من القرية جمع كل من بقي حيا من أهالي القرية حيث أطلقت عليهم النيران لإعدامهم أمام الجدران، وقد استشهد 360 فلسطينيا معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال.

    مذبحة قرية أبو شوشة 14/5/1948
    بدأت المذبحة في قرية أبو شوشة القريبة من قرية دير ياسين فجرا، راح ضحيتها 50 شهيدا من النساء والرجال والشيوخ والأطفال ضربت رؤوس العديد منهم بالبلطات، وقد أطلق جنود لواء جعفاتي الذي نفذ المذبحة النار على كل شيء يتحرك دون تمييز.

    مذبحة الطنطورة 22/8/1948
    في الليلة الواقعة بين 22 و 23 أيار 1948 هاجمت كتيبة 33 التابعة للواء الكسندروني (التي دعيت آنذاك باسم "كتيبة السبت" لأنه كان يلقى على عاتقها في كل نهاية أسبوع, إبان حرب العام 1948, مهمة جديدة) قرية طنطورة. احتلت القرية بعد عدة ساعات من مقاومة أهالي البلده لقوات الاحتلال الإسرائيلي, وفي ساعات الصباح الباكر كانت القرية كلها قد سقطت في يد جيش الاحتلال، وانهمك الجنود الإسرائيليون لعدة ساعات في مطاردة دموية شرسة لرجال بالغين بهدف قتلهم. في البداية أطلقوا النار عليهم في كل مكان صادفوهم فيه في البيوت في الساحات وحتى في الشوارع. وبعد ذلك أخذوا يطلقون النار بصورة مركزة في مقبرة القرية.
    وقد خلفت المذبحة أكثر من 90 قتيلا دفنوا في حفرة كبيرة وفي المقبرة التي دفنت فيها جثث القتلى من أهالي القرية في قبر جماعي, أقيمت لاحقا ساحة لوقوف السيارات كمرفق لشاطئ "دور" على البحر المتوسط جنوبي حيفا.

    مذبحة قبية 14/10/1953
    قامت وحدات من الجيش النظامي الإسرائيلي بتطويق قرية قبية (كان عدد سكانها يوم المذبحة حولي 200 شخص) بقوة قوامها حوالي 600 جندي، بعد قصف مدفعي مكثف استهدف مساكنها، وبعد ذلك اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي القرية وهي تطلق النار بشكل عشوائي. وبينما طاردت وحدة من المشاة السكان الفلسطينيين العزل وأطلقت عليهم النار عمدت وحدات أخرى إلى وضع شحنات متفجرة حول بعض المنازل فنسفتها فوق سكانها، وقد رابط جنود الاحتلال خارج المنازل أثناء الإعداد لنسفها وأطلقوا النار على كل من حاول الفرار من هذه البيوت المعدة للتفجير، وقد كانت حصيلة المجزرة تدمير 56 منزلا ومسجد القرية ومدرستها وخزان المياه الذي يغذيها، كما استشهد فيها 67 شهيدا من الرجال والنساء والأطفال وجرح مئات آخرون. وكان قائد القوات الإسرائيلية التي نفذت تلك المذبحة أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي.

    مذبحة قلقيلية 10/10/1956
    هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين قرية قلقيلية الواقعة على الخط الأخضر الفاصل بين الأراضي العربية المحتلة عام 1948 والضفة الغربية، حيث شارك في الهجوم مفرزة من الجيش وكتيبة مدفعية وعشرة طائرات مقاتلة. وقد عمد الجيش الإسرائيلي إلى قصف القرية بالمدفعية قبل اقتحامها، حيث راح ضحية المجزرة أكثر من 70 شهيدا.

    مذبحة كفر قاسم 29/10/1956
    تقع هذه القرية جنوبي قضاء طولكرم وقد قتل في تلك المذبحة 49 مدنيا فلسطينيا من الرجال والأطفال والنساء خلال هجوم لجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي فرض حظر التجول في القرية، وقد انطلق أطفال وشيوخ لإبلاغ الشبان الذين يعملون في الأراضي الزراعية خارج القرية بحظر التجول، غير أن قوات الجيش المرابطة خارج القرية عمدت إلى قتلهم بدم بارد كما قتلت من عاد من الشبان قبل وصولهم إلى داخل القرية.

    مذبحة خان يونس 3/11/1956
    نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي مذبحة بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة راح ضحيتها أكثر من 250 فلسطينيا. وبعد تسعة أيام من المجزرة الأولى 12/11/1956 نفذت وحدة من الجيش الإسرائيلي مجزرة وحشية أخرى راح ضحيتها نحو 275 شهيدا من المدنيين في نفس المخيم، كما قتل أكثر من مائة فلسطيني آخر من سكان مخيم رفح للاجئين في نفس اليوم.

    مذبحة المسجد الأقصى 8/10/1990
    في يوم الاثنين الموافق 8/10/1990 وقبيل صلاة الظهر حاول متطرفون يهود مما يسمى بجماعة "أمناء جبل الهيكل" وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم في ساحة الحرم القدسي الشريف وقد هب أهالي القدس لمنع المتطرفين اليهود من تدنيس المسجد الأقصى، مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين المتطرفين اليهود الذين يقودهم غرشون سلمون زعيم "أمناء جبل الهيكل" مع نحو خمسة آلاف فلسطيني قصدوا المسجد لأداء الصلاة فيه، وتدخل جنود حرس الحدود الإسرائيليون الموجودون بكثافة داخل الحرم القدسي، وأخذوا يطلقون النار على المصلين دون تمييز بين طفل وامرأة وشيخ، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 21 شهيدا وجرح أكثر من 150 منهم، كما اعتقل 270 شخصا داخل وخارج الحرم القدسي الشريف.

    مذبحة الحرم الإبراهيمي 25/2/1994
    قد بدأت المذبحة حين دخل باروخ غولدشتاين ومجموعة من مستوطني كريات أربع المسجد الإبراهيمي وقت صلاة الفجر، وقد وقف غولدشتاين خلف أحد أعمدة المسجد وانتظر حتى سجد المصلون وفتح نيران سلاحه الرشاش على المصلين وهم سجود، فيما قام آخرون بمساعدته في تعبئة الذخيرة التي احتوت رصاص دمدم المتفجر. واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم لتصيب أكثر من ثلاثمائة وخمسين منهم.

    وعند تنفيذ المذبحه قام جنود الاحتلال الإسرائيلي الموجودون في الحرم بإغلاق أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب، كما منعوا القادمين من خارج الحرم من الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى، وفي وقت لاحق استشهد آخرون برصاص جنود الاحتلال خارج المسجد وفي المقابل أثناء تشييع جثث شهداء المسجد، وقد راح ضحية المجزرة نحو 50 شهيدا قتل 29 منهم داخل المسجد.

    مذبحة مخيم جنين 29\3- 9\4\2002
    شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في 29 مارس بحملة عسكرية احتل فيها العديد من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وبعد أسبوعين من حصار مخيم جنين واندلاع قتال عنيف بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي قادها رئيس الأركان شاؤول موفاز، لم يعد من سبيل أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي للقضاء على هذه المقاومة سوى هدم المخيم على رؤوس ساكنيه ونفاد ذخيرة المقاومين الفلسطينيين، وباشرت عندها القوات الإسرائيلية حملة إعدامات مكثفة في صفوف هؤلاء الفلسطينيين، وقد ترافقت حملة الإعدامات تلك مع جهد دؤوب من قبل الجرافات الإسرائيلية بإزالة المخيم من الوجود. ولا يعلم أحد حتى الآن حقيقة ما جرى أثناء الهجوم الإسرائيلي المكثف على مخيم جنين، أو عدد الشهداء الفلسطينيين.
    وحسب الروايات الإسرائيلية فإن ما بين مئة ومئتي فلسطيني قد قتلوا، وتبقى الحقيقة الوحيدة المؤكدة حتى الآن هي أن جثث القتلى الفلسطينيين لاتزال متناثرة في الشوارع والطرقات، وأنها بدأت تتحلل.

    وحسب شهود عيان فقد حفر جنود الاحتلال الإسرائيلي حفرا عميقة وضعوا فيها جثث الشهداء الفلسطينيين وذلك بعد منع محكمة العدل في الكيان الإسرائيلي جيش الاحتلال التصريح بذلك.

    وعلى الرغم من أنه تم للدولة العبرية ما كانت تصبو إليه من إحلال اليهود القادمين من الخارج مكان الفلسطينيين فإن المذابح لاتزال تمارس وإن بشكل أقل عن فترة الأربعينيات من القرن الماضي إذ هدف الإسرائيليون من وراء ذلك إلى تدمير البنى التحتية للفصائل الفلسطينية ولعل من أبرز النماذج على ذلك مذبحتي صبرا وشاتيلا ومخيم جنين، بالإضافة إلى إخافة وإرهاب الشعب الفلسطيني لوقف مقاومته ضد الاحتلال كما حدث في مجزرة الأقصى

     

     شاهد الصور من هنا










    .

    صناعه الصواريخ المصريه و قضية تهريب الكربون-كربون سنه 1988 إلى مصر – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
     

    كربون-كربون

    مادة الكربون-كربون používaný na raketoplánech

    مادة الكربون-كربون používaný na raketoplánech

    كربون-كربون المقوى Reinforced Carbon-Carbon (كربون-كربون أو RCC) هو مادة مركبة تتألف من تقوية ألياف كربون في أرضية/مصفوفة من الگرافيت, غالباً مع طلاء كربيد السيليكون لمنع الأكسدة. وكان قد تم تطويره لصناعة مخروط الرأس nose cone والفوهات والدروع الحرارية للصواريخ باليستية عابرة للقارات. وهي تـُحسـِّن من دقة الصواريخ بحماية مخروط الرأس من حرارة الاحتكاك الهائلة الناتجة عن معاودة دخول الغلاف الجوي.[1] وأشهر ما تعرف به المادة هو أنها مادة صناعة مخروط الرأس وحواف المقدمة لمكوك الفضاء. فريق برابهام كانوا الرواد في استخدام الكربون-كربون في فرامل عربات سباق فورميولا ون في 1976, ومؤخراً ظهرت في فرامل بعض السيارات باهظة الثمن, مثل بوگاتي ڤايرون.

    عينة لقطعة كربون-كربون

    عينة لقطعة كربون-كربون

    كربون-كربون يناسب تماماً التطبيقات الإنشائية عند درجات الحرارة العالية, أو حيثما يكون مطلوباً الحصول على مقاومة صدمة حرارية و/أو معامل تمدد حراري منخفض. وبينما هو أقل هشاشة من العديد من الأخزاف الأخرى التى تفتقد مقاومة الصدم; مكوك الفضاء كلومبيا تحطم بعد أن انكسرت احدى بلاطات الكربون-كربون بارتطامها بقطعة من العازل الرغوي من الخزان الخارجي لمكوك الفضاء. هذا الفشل الكارثي كان جزئياً بسبب متطلبات تصميم المكوك الأصلية التي لم تأخذ في الاعتبار احتمال مثل هذا الارتطام العنيف.

    الكربون-كربون على مخروط رأس صاروخ فضائي

    الكربون-كربون على مخروط رأس صاروخ فضائي

    الانتاج

    المادة تصنع في ثلاث مراحل:

    أولاً, تـُرض المادة في شكلها المطلوب نهائياً, مع إحاطة شعيرات و/أو نسيج الكربون بمادة لاصقة عضوية مثل البلاستيك أو القار. وغالباً ما يضاف فحم الكوك أو بعض أخلاط الكربون الدقيق الأخرى إلى خلطة اللاصق.

    ثانياً, يـُسخـَّن المرصوص, حتى يقوم التحلل بالحرارة pyrolysis بتحويل اللاصق إلى كربون نقي نسبياً. اللاصق يفقد حجمه في تلك العملية, وتتكون فجوات; لذلك فاضافة الخِلط يقلل من تلك المشكلة, إلا أنه لا يتخلص من المشكلة تماماً.

    ثالثاً, الفجوات يتم ملأهم تدريجياً بدفع غاز مكوِّن للكربون مثل أستيلين خلال المادة عند درجة حرارة عالية, على مدى عدة أيام. تلك العملية للمعالجة الحرارية الطويلة تسمح أيضاً للكربون للتكوُّن في بلورات گرافيت أكبر, وهذا هو السبب الرئيسي لإرتفاع ثمن المادة, لتتعدى $100,000 دولار للبلاطة.

    الكربون-كربون هو عموماً مادة صلبة يمكن صنعها لتكون عالية المقاومة للتمدد الحراري, تدرجات الحرارة, والدورات الحرارية, بالإعتماد على كيفية رص الألياف ونوعية/كثافة مالئ الأرضية.

    محاكاة لحافة مقدمة مكوك الفضاء مأخوذة من ديسكڤري, تظهر انهيار قـَصـِف/هش للكربون-كربون  بسبب ارتطام العازل الرغوي منتجاً نفس أوضاع الانطلاق الأخير للمكوك كلومبيا.

    محاكاة لحافة مقدمة مكوك الفضاء مأخوذة من ديسكڤري, تظهر انهيار قـَصـِف/هش للكربون-كربون بسبب ارتطام العازل الرغوي منتجاً نفس أوضاع الانطلاق الأخير للمكوك كلومبيا.

    الخواص الميكانيكية

    قوة الكربون-كربون مع ألياف التقوية أحادية الاتجاه تصل إلى 700 مليون پاسكال. ومواد الكربون-كربون تحتفظ بخواصها فوق درجة حرارة 2000 م. [1]

    قضية تهريب الكربون-كربون إلى مصر عام 1988

    في يونيو عام 1988، ألقت السلطات الأمريكية بكاليفورنيا القبض على عالم الصواريخ الأمريكي المصري عبد القادر حلمي بتهمة تجنيده من قِبل المشير عبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع المصري آنذاك للحصول على مواد هندسية محظورة لبرنامج الصواريخ المصري بدر 2000. حلمي عمل على تصدير مواد صواريخ أمريكية محظورة إلى مصر. الخطة تم احباطها في يونيو 1988, عندما ألقي القبض على ضابط عسكري مصري في بلتيمور وحوكم بتهمة تحميل غير قانوني لشحنة "كربون-كربون" على متن طائرة نقل عسكرية متجهة للقاهرة. وبعد ذلك بعام, اعترف حلمي بإذنابه في تهمة واحدة في التصدير غير القانوني لنحو 420 رطل من الكربون-كربون. الحكومة المصرية أصرت على الحصانة الدبلوماسية للضباط المصريين المتورطين. إلا أن حلمي حـُكم عليه في يونيو 1989 بالسجن لمدة 46 شهراً وبغرامة قدرها 350,000 دولار. كما صودر من حساباته معظم المليون دولار التي قال الإدعاء أنها كانت دفعات من ضباط المخابرات المصرية عن طريق بنوك سويسرية. جيمس هوفمان, زميل حلمي الذي ساعد على التصدير, حـُكم عليه بالسجن 41 شهراً وبغرامة 7,500 دولار. القاضي الذي حكم في القضية في كاليفورنيا "قيل" أنه وصف مخطط حلمي للحصول على مواد حساسة لصناعة الصواريخ الأمريكية بأنها "مؤامرة كبيرة ومعقدة ومتداخلة" طورتها مصر بدعم مالي من العراق. الرئيس مبارك طرد المشير أبو غزالة من منصبه مباشرة بعد طلب المحكمة الأمريكية استجواب المشير أبو غزالة في أبريل 1989. إلا أن ردود الفعل الأمريكية والمصرية للحادثة لم تأثر على المعونة الأمريكية لمصر والبالغة 2 بليون دولار من المساعدات العسكرية والاقتصادية كل عام.

     

    هضبة الجولان – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان

    هضبة الجولان

    تمكنت الالة العسكرية الاسرائيلية من احتلال 1200 كم2 تشكل 1 % من مساحة سورية و 14 % من مخزونها المائي، وسيطرت عليها منذ حرب 1967. يرى الاسرائيليون اهمية كبيرة في السيطرة على هضبة الجولان لما تتمتع به الهضبة من خطورة على دولة اسرائيل. فبمجرد الوقوف على سفح الهضبة، يستطيع الانسان من تغطية شمال إسرائيل بالعين المجردة لما تتمتع به الهضبة من ارتفاع نسبي

    الجولان (هضبة)

    الجولان هي هضبة تقع في بلاد الشام بين نهر اليرموك من الجنوب وجبل الشيخ من الشمال. وقعت الهضبة بكاملها ضمن حدود سورية، ولكن في حرب 1967 احتل الجيش الإسرائيلي ثلثين من مساحتها، حيث تسيطر إسرائيل على هذا الجزء من الهضبة في ظل مطالبة سورية بإعادته إليها ( انظر فقرة الوضع السياسي الحالي). ويسمى الجولان أحيانًا باسم الهضبة السورية[1].

    جغرافيا الجولان

    من الغرب تطل هضبة الجولان على بحيرة طبرية ومرج الحولة في الجليل، أما شرقًا فيشكل وادي الرقاد القادم من الشمال بالقرب من طرنجة، باتجاه الجنوب حتى مصبه في نهر اليرموك حداً عرف بأنه يفصل بين الجولان وبين سهول حوران وريف دمشق. من جهة الشمال يشكل مجرى وادي سعار ــ عند سفوح جبل الشيخ ــ الحدود الشمالية للجولان، حيث تمتد بين بانياس ــ منابع نهر الأردن ــ حتى أعالي وادي الرقاد جهة الشرق. الحدود الجنوبية يشكلها المجرى المتعرج لنهر اليرموك والفاصل بين هضبة الجولان وهضبة عجلون في الأردن[2].

    تبعد هضبة الجولان 50 كم إلى الغرب من مدينة دمشق. وتقدر المساحة الإجمالية لها بـ 1860 كم2، وتمتد على مسافة 74 كم من الشمال إلى الجنوب دون أن يتجاوز أقصى عرض لها 27 كم.

    تاريخ الجولان

     الجولان في التاريخ القديم

    على مدى التاريخ سيطرت على المنطقة حضارات متعددة. مع نهاية الألف الثالثة قبل الميلاد سيطر عليها العموريون أو عاموليق الذين وصلوا في تلك الفترة إلى أواسط بلاد الرافدين وسوريا على شكل موجات كبيرة من شبه الجزيرة العربية واستمرت سيطرتهم حتى ظهور الآراميين، الذين قدموا كما يعتقد من جنوب الجزيرة العربية ليؤسسوا مجموعات زراعية مستقرة ودولاً واسر حاكمة في سورية.

    في العهد القديم يذكر اسم جولان في سفر التثنية وفي سفر يشوع كإحدى مدن الملجأ الثلاثة الواقعة عبر نهر الأردن والتي يلجأ إليها من قتل إنسانًا سهوًا وخشي من الانتقام (التثنية 4:43، يشوع 20:8). وتذكر مدينة جولان كمدينة واقعة في منطقة باشان ضمن الأراضي التابعة لسبط منسي.

    يصف يوسيفوس فلافيوس (37-100 للميلاد تقريبا) منطقة الجولان في كتابه “حروب اليهود”، ويذكر معركتين حدثتا فيه: معركة بين الملك اليهودي إسكندر يناي الحشموني والملك العربي النبطي عبادة، ومعركة بين اليهود المتمردين والجنود الرومان في مدينة جملا (نحو سنة 70 للميلاد).

     الجولان في القرن ال20

    عند رسم الحدود الدولية في 1923 بقيت منطقة الجولان داخل الحدود السورية، وهذا استنادًا إلى اتفاقية سايكس بيكو (بتعديلات قليلة) بين بريطانيا وفرنسا اللتين احتلتا بلاد الشام من الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى. وبعد تأسيس سلطة الانتداب الفرنسي على بلاد الشام، قررت فرنسا تقسيم منطقة الانتداب إلى وحدتين سياسيتين – سوريا ولبنان – وحددت الجبال الواقعة شمالي الجولان (جبل روس، جبل الشيخ وغيرهما) الحدود بين البلدين. ولكن السلطات الفرنسية لم ترسم الحدود بين سوريا ولبنان بدقة لاعتبارها حدودا داخلية، مما أثار الخلافات والمشاكل بين البلدين عندما استقلت كل منهما من فرنسا، حيث أصبحت الحدود الفرنسية حدودا دولية. وما زالت هذه المشاكل قائمة في منطقة مزارع شبعا وقرية غجر وحتى تعقدت إثر تداعيات احتلال الجيش الإسرائيلي لهضبة الجولان عام 1967.

    في 15 مايو 1967 تأزمت حالة النزاع بين إسرائيل ومصر وتدهورت بسرعة إلى أزمة إقليمية. وفي 5 يونيو 1967 اندلعت حرب 1967 بين إسرائيل وكل من سوريا والأردن ومصر. وفي الأيام الأربعة الأولى من الحرب تم تبادل إطلاق النار بين الجيشين السوري والإسرائيلي دون هجومات برية ما عدا محاولة فاشلة، قامت بها قوة دبابات سورية، للدخول في كيبوتس دان. أما في 9 يونيو 1967، بعد نهاية المعارك في الجبهتين المصرية والأردنية، غزا الجيش الإسرائيلي الجولان واحتل 1260 كم2 من مساحة الهضبة بما في ذلك مدينة القنيطرة. نزح جميع سكان القنيطرة بيوتهم إثر الاحتلال ولجأ إلى داخل الأراضي السورية وكذلك نزح الكثير من سكان القرى الجولانية بيوتهم ومزراعهم، ولكن سكان القرى الدرزية شمالي شرقي الجولان بقوا تحت السيطرة الإسرائيلية. أما سكان قرية غجر العلويون فبقوا في منطقة متروكة بين الجيش الإسرائيلي ولبنان، وبعد عدة أسابيع لجؤوا إلى الحاكم العسكري الإسرائيلي ليعتني بهم عندما أخذوا يعانون من نقص التغذية.

    في أكتوبر 1973 اندلعت حرب أكتوبر وشهدت المنطقة معارك عنيفة بين الجيشين السوري والإسرائيلي. أثناء الحرب استرجع الجيش السوري مساحة قدرها 684 كم2 من أراضي الهضبة لمدة بضعة الأيام، ولكن الجيش الإسرائيلي أعاد احتلال هذه المساحة قبل نهاية الحرب. في 1974 أعادت إسرائيل لسوريا مساحة 60 كم2 من الجولان تضم مدينة القنيطرة وجوارها وقرية الرفيد في إطار اتفاقية فك الاشتباك، وقد عاد إلى هذا الجزء بعض سكانه، باستثناء مدينة القنيطرة التي ما زالت مدمرة. في سنوات الأخيرة شهدت المنطقة المجاورة للقنيطرة نموًا سكانيًا ونشاطًا عمرانيًا واقتصاديًا لافتًا، ولكن الدخول إلى بعض المناطق المجاورة لخط الهدنة لا يزال ممنوعا حسب تعليمات السلطات السورية إلا بتصريح خاص. في ديسمبر 1981 قرر الكنيست الإسرائيلي ضم الجزء المحتل من الجولان الواقع غربي خط الهدنة 1974 إلى إسرائيل بشكل أحادي الجانب ومعارض للقرارات الدولية.

     الوضع السياسي الحالي

    خريطة الحدود وخطوط الهدننة التاريخية والحالية في هضبة الجولان منذ 1923

    ما زالت حدود عام 1923 هي الحدود الدولية المعترف بها من قبل المجتمع الدولي، غير أن كل من سوريا وإسرائيل تطالب بتغييرها، إذ تطالب سوريا بإعادة الحدود إلى حالتها في 4 يونيو 1967، معتبرة بعض الأراضي الواقعة بين الحدود الدولية ووادي نهر الأردن أراضي سورية، وكذلك تطالب بالجزء الشمالي الشرقي من بحيرة طبرية (هكذا تفسر الحكومة السورية قراري مجلس الأمن 242 و338 ولكن هذا التفسير غير مجمع عليه[3]). ولا تزال الأمم المتحدة تشير إلى هضبة الجولان باعتبارها “أرضا سورية محتلة”.[4] أما إسرائيل فتطالب رسميا بالاعتراف بضم الجولان إلى أراضيها، وهو أمر مناف للقرارات الدولية، وأعلنت إسرائيل في بعض المناسبات أعلنت استعدادها للانسحاب من الجولان في إطار اتفاقية سلمية مع ترتيبات أمنية خاصة. في 1993 قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين أن “عمق الانسحاب من الجولان سيعادل عمق السلام”. في جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي في 8 سبتمبر 1994 لمح رابين إلى أن الانسحاب من الجولان سيتم في إطار اتفاقية سلمية تشابه معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر، أي انسحاب تدريجي مرافق بتطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل وترتيبات أمنية خاصة[5]، ولكن المفاوضات الإسرائيلية السورية في ذلك الحين وصلت إلى طريق مسدود. هناك تقارير متناقضة حول استعداد بنيامين نتنياهو لاستئناف المفاوضات بشأن الجولان، أما إيهود باراك فبادر استئناف المفاوضات برعاية أمريكية واقترح على وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في مباحثات شفردستاون في يناير 2000 الانسحاب إلى الحدود الدولي (حدود 1923) مقابل ترتيبات أمنية خاصة وتطبيع العلاقات الإسرائيلية السورية. توقفت هذه الباحثات دون أن يشرح أي من الجانبين السبب لذلك بشكل رسمي. حسب تقارير في الصحافة الإسرائيلية رفضت سوريا اقتراح باراك لأنها تطالب الانسحاب الإسرائيلي من أراض غربي حدود 1923 سيطر الجيش السوري عليها قبل يونيو 1967، وهي مطالبة تعتبرها إسرائيل غير شرعية. كذلك يشير هذه التقارير إلى عدم استعداد سوري للالتزام بطبيع العلاقات مع إسرائيل.

    وفي 23 أبريل 2008 نشرت وكالة الأنباء السورية “شام برس” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أبلغ الرئيس السوري بشار الأسد، عن رئيس الوزراء التركي، أنه مستعد لانسحاب إسرائيلي من هضبة الجولان مقابل السلام. لم يرد أولمرت على هذا النشر، أما الأسد فأكد في مقابلة مع جريدة “الوطن” القطرية اليوم التالي أنه قد تلقى هذا الإبلاغ، وأن هناك اتصالات مستمرة مع إسرائيل بوساطة تركية.

     قرار الضم الإسرائيلي

    في 14 ديسمبر 1981 قرر الكنيست الإسرائيلي فيما يسمى ب”قانون الجولان“: “فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان”، وتشير الخارطة الملحقة بهذا القرار إلى المنطقة الواقعة بين الحدود الدولية من 1923 وخط الهدنة من 1974 كالمنطقة الخاضعة له. وضمن النقاش حول نص القرار قال قال مبادر القانون، رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيغن (ردًا على كلام أحد النواب): “أنت تستخدم كلمة ‘ضم’. أنا لا استخدمها وكذلك نص القرار”، وأضاف بيغن فائلًا إن القرار لا يغلق الباب أمام مفاوضات إسرائيلية سورية. وبرغم عدم استخدام كلمة “ضم” في نص القرار، فسرته السلطات الإسرائيلية التنفيذية كأنه أمر بضم الجولان إلى إسرائيل وبدأت تتعامل مع المنطقة كأنها جزء من محافظة الشمال الإسرائيلية. لم يعترف المجتمع الدولي بالقرار ورفضه مجلس الأمن التابع لللأمم المتحدة في قرار برقم 497 من 17 ديسمبر 1981. وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى منطقة الجولان باسم “الجولان السوري المحتل” كما تشير إليه بهذا الاسم وسائل الإعلام العربية وبعض المنظمات الدولية الأخرى.

    وقد أكد مجلس الأمن في قراره أن الاستيلاء على الأراضي بالقوة غير مقبول بموجب ميثاق الأمم المتحدة واعتبر قرار إسرائيل ملغيًا وباطلًا ومن دون فعالية قانونية على الصعيد الدولي؛ وطالبها باعتبارها قوة محتلة، أن تلغي قرارها فورًا. مع ذلك لم يفرض مجلس الأمن العقوبات على إسرائيل بسبب قرار ضم الجولان. من الناحية العملية أدى “قانون الجولان” إلى إلغاء الحكم العسكري في الجولان ونقل صلاحيته للسلطات المدنية العادية. لم يتغير الوضع القائم في المنطقة بشكل ملموس بعد 1981 إذ أقر “قانون الجولان” السياسة التي طبقتها إسرائيل منذ 1967.

    وتبلغ مساحة المنطقة التي ضمتها إسرائيل 1200 كم2 من مساحة سورية بحدود 1923 البالغة 185،449 ألف كم2 وهو ما يعادل 0،65% من مساحة سورية ولكنه يمثل 14% من مخزونها المائي قبل 4 يونيو 1967. كما أن الجولان هو مصدر ثلث مياه بحيرة طبريا التي تمثل مصدر المياه الأساسي لإسرائيل والأراضي الفلسطينية.

    يطمع الإسرائيليون بهضبة الجولان لأنهم يرون أهمية كبيرة في السيطرة عليها لما تتمتع به من موقع استراتيجي. فبمجرد الوقوف على سفح الهضبة، يستطيع الناظر تغطية الشمال الشرقي من فلسطين المحتلة، إسرائيل اليوم، بالعين المجردة بفضل ارتفاعها النسبي. وكذلك الأمر بالنسبة لسورية، فالمرتفعات تكشف الأراضي السورية أيضًا حتى أطراف العاصمة دمشق. أقامت إسرائيل محطات إنذار عسكرية في المواقع الأكثر ارتفاعا في شمالي الهضبة لمراقبة تحركات الجيش السوري.

     مدينة القنيطرة

    بقايا مدينة القنيطرة، سبتمبر 2001 (المصور: كريستيان كون)

    قبل يونيو 1967 كانت القنيطرة المركز الإداري والتجاري لمنطقة الجولان. هجر سكانها منها عند احتلالها من قبل إسرائيل. بين 1967 و1973 استخدم الجيش الإسرائيلي المدينة كساحة لتدريبات قواته وأسكن الجنود في بعض مبانيها المهجورة. كانت محاولة فاشلة لاستيطان المدنيين الإسرائيليين في المدينة ولكنهم انتقلوا إلى موقع آخر في الجولان. شن الجيش السوري هجمات صاروخية على المدينة، في إطار ما يسمى اليوم حرب الاستنزاف، لتشويش تدريبات القوات الإسرائيلية فيها، مما ألحق أضرارا ملموسة بمباني المدينة. في حرب أكتوبر نقلت المدينة من سيطرة القوات الإسرائيلية إلى القوات السورية، ثم أعاد الجيش الإسرائيل احتلالها، فكانت تحت السيطرة الإسرائيلية في نهاية الحرب. في اتفاقية الهدنة، أي اتفاقية فض الاشتباك، التي وقع الجانبان عليها في 31 مايو 1974 بوساطة أمريكية، تقرر انسحاب القوات الإسرائلية من عمق الأراضي السورية إلى مواقعها قبل أكتوبر 1973 باستثناء مدينة القنيطرة وبعض القرى المجاورة لها (رويحينة، وبئرعجم، والمدارية، وبريقة وكودنة) التي تقرر إعادتها لسورية مقابل التزام سوري بإبعاد قوات الجيش السوري وراء شريط يخضع لمراقبة قوات هيئة الأمم المتحدة. تضم الاتفاقية بندًا يدعو إلى إعادة المدنيين السوريين إلى المناطق التي انسحبت إسرائيل منها، وينص ملحق أضيف إلى الاتفاقية على إرسال قوة خاصة للأمم المتحدة (UNDOF) لمراقبة الهدنة وتطبيق الجانبين للاتفاقية، وما تزال هذه القوة متواجدة في المنطقة منذ ذلك الوقت وحتى الآن، ويقوم مجلس الأمن بتمديد مهمتها مرة كل ستة أشهر.

     دمار القنيطرة

    مقال تفصيلي: دمار القنيطرة.

    تدعي الحكومة السورية أن المدينة تعرضت لتدمير متعمد من قبل إسرائيل في الأيام القليلة التي سبقت انسحابها منها، بينما تنفي إسرائيل هذا الاتهام[بحاجة لمصدر]. تبنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة الموقف السوري في قرار لها برقم 3240، فعبرت عن قناعتها العميقة “بأن القوات الإسرائيلية والسلطات الإسرائيلية المحتلة كانت مسؤولة عن التدمير المتعمد الكامل لمدينة القنيطرة، في خرق للبند 53 من معاهدة جنيف لعام 1949 تحت البند 147…” [6]. وبغض النظر عن الطرف الذي تسبب بدمار المدينة فإن الجزء الأكبر من ذلك الدمار كان متعمدًا لذاته لا عرضيًا.

    منذ إعادة المدينة إلى سورية في 1974، لم تقم الحكومة السورية بأعمال ترميم أساسية للمدينة، وما تزال المدينة خربة حتى الآن تعرض فيها الحكومة السورية ما تراه تدميرًا متعمدًا على زوارها وترفض إعادة بنائها – بالرغم من استدعائها لإعادة النازحين في اتفاقية الهدنة[7] – وتقول بأنها لن تعيد إعمار المدينة حتى انسحاب إسرائيل الكامل إلى حدود 4 حزيران/يونيو 1967 (شرط لا يرد في اتفاقية الهدنة). من جانب آخر، عملت السلطات السورية على بناء مدينة صغيرة بضواحي القنيطرة وأطلقت عليها اسم “مدينة البعث” كما أعادت إعمار القرى الجولانية الأخرى التي استعادتها.

     السكان

    كان عدد سكان الجولان، بما في ذلك مدينة القنيطرة، قبل حرب حزيران 1967 نحو 135 ألف نسمة، هجر معظمهم من المدينة ومن قراهم عندما احتلتها إسرائيل في 1967، والتجؤوا إلى محيط العاصمة السورية دمشق. في 1974 أعادت إسرائيل مدينة القنيطرة لسوريا في إطار اتفاقية الهدنة، ولكن حتى الآن لم يتم ترميم المدينة. أعلنت الحكومة السورية رفضها لترميم المدينة إن لم تنسحب إسرائيل إلى خط 4 يونيو، رغم التزامها بترميم المدينة وإعادة النازحين إليها في اتفاقية الهدنة.

     سكان الجزء العائد إلى سورية

    صورة لقرية بئرعجم التي أعادتها إسرائيل لسورية في 1974

    غالبية سكان هذا الجزء من الجولان حاليًا هم من العرب والشركس. خلال السنوات الأولى بعد إعادة مدينة القنيطرة وضواحيها لسوريا، واعتبارًا من عام 1975، بدأ بعض النازحين بالعودة إلى منازلهم على حذر، وبدأت الحكومة السورية بتقديم معونات لمساعدة السكان على إعادة البناء باستثناء مدينة القنيطرة نفسها. فقد تم إعادة ترميم وبناء وعودة نسبة من السكان إلى الغالبية من قرى الجولان، في الثمانينات قامت بإنشاء تجمعات سكنية، فيما أطلق عليه “مشروع إعادة إعمار القرى المحررة”. مركز المحافظة حاليًا هو مدينة خان أرنبة، وهناك عدة قرى وتجمعات سكنية أخرى.

    في عام 2004 أعلنت الحكومة السورية عزمها إعادة إعمار قريتي العدنانية والعشة، بحيث يتم بناء 1000 وحدة سكنية في قرية العدنانية، و800 وحدة سكنية في العشة، بهدف إعادة إعمارهما وعودة سكانها الأصليين.

    توجد عدة نقاط تفتيش على الطرقات المؤدية للمنطقة، تطلب إبراز إثبات إقامة أو مبرر زيارة من جميع الأشخاص الذين يدخلون، ويتم الحصول على تصريح المرور للزيارة لمن لا يملكون إثبات إقامة بعد تقديم طلب خاص إلى الجهات المختصة من السلطات السورية بدمشق.

     سكان الجزء الخاضع حاليًا للسلطة الإسرائيلية

    منظر قرية مجدل شمس الدرزية 1978 (المصور: ليف كنوتسين)

    عدد سكان الجولان في الجزء الواقع غربي خط الهدنة 1974 يقدر بـ40 ألف نسمة، منهم أكثر من عشرين ألف عربي (ينقسمون من ناحية دينية إلى حوالي 18،5 ألف درزي وحوالي 2500 من العلويين) وفيها حوالي 17،5 ألف مستوطن إسرائيلي يهودي. اليهود هم مواطنون إسرائيليون استوطنوا في الهضبة بعد 1967. الدروز والعلويون هم من السكان الأصليين بقوا في الجولان رغم احتلاله من قبل إسرائيل. ومن التجمعات السكانية العربية بلدات وقرى مجدل شمس ومسعدة وبقعاثا وعين قنية. كذلك تقع على الحدود بين الجولان ولبنان قرية الغجر وسكانها من العلويين وكانوا يحملون الجنسية السورية، أما اليوم فأغلبيتهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، بينما رفضت الأغلبية الساحقة من سكان الجولان العرب هذه الجنسية.

    بطاقة مرور (لاسيا باسيه) إسرائيلية تصدر لسكان الجولان. تحمل البطاقة الشعار الإسرائيلي نسبة إلى الدولة المصدرة، ويشير اللون البرتقالي إلى أن حامل البطاقة ليس مواطنا إسرائيليا.

    أغلبية من بقي في الجزء من الجولان الخاضع للسلطة الإسرائيلية هم من الدروز. بعد قرار ضم الجولان في 1981 رفض معظمهم حمل الهوية الإسرائيلية وأعلنوا إضرابا عامًا، وصدر تحريم من مشايخ الدروز يحرم الجنسية الإسرائيلية. اليوم تحمل الأغلبية الساحقة منهم مكانة “مقيم دائم” في إسرائيل، حيث يتمكنون من ممارسة أغلبية الحقوق الممنوحة للمواطنين الإسرائيليين ما عدا التصويت للكنيست وحمل جوازات سفر إسرائيلية. وحسب القانون الإسرائيلي يمكن للحكومة إلغاء مكانة “مقيم دائم” إذا غادر المقيم المناطق الخاضعة للسلطة الإسرائيلية المدنية لفترة طويلة. فإذا قرر أحد السكان الجولانيين الرافضين للجنسية الإسرائيلية الانتقال إلى بلد داخل سوريا عليه التنازل عن جميع حقوقه في إسرائيل بما في ذلك إمكانية العودة إلى الجولان ولو لزيارة عائلته. وهذه السياسة تضر بشكل خاص بالشابات الدرزيات الجولانيات اللواتي تتزوجن من الشبان الدروز العائشين داخل سوريا وتنتقل إلى بلد العريس بموجب تقاليد الطائفة.

    حسب السجلات الإسرائيلية لم يسلم المواطنة الإسرائلية الكاملة إلا 677 من الدروز و2700 من العلويين سكان قرية الغجر، ومن بينهم لم يمارسوا حق التصويت للكنيست في عام 2006 إلا نسبة 35%.

    وما زال أغلبية أهل الجولان الدروز يرفضون الجنسية الإسرائيلية وبعضهم يذهبون إلى سوريا للتعلم في جامعاتها. ومنهم من يخرج إلى الأردن للقاء أقاربه السوريين وفي كل عام بعيد الاستقلال وذكرى الإضراب يقيمون احتفالًا يقابل في الجهة المقابلة من الجانب السوري. تستعمل مكبرات الصوت للتخاطب بين سكان الجولان الذين فصل خط الهدنة بينهم. ترفض إسرائيل الاعتراف بالمواطنة السورية حيث يكتب في بطاقات المرور (“ليسيه باسيه” التي تصدرها لهم “المواطنة غير واضحة”.

     النازحون

    يطلق وصف نازح في سورية على كافة سكان الجولان الذين هجروا من الجولان في 1967. وهم يسكنون في دمشق وضواحيها وريفها. وتنتشر غالبيتهم في تجمعات بنيت على عجل وبشكل عشوائي عقب التهجير، وكانوا يظنون أنهم عائدون إلى ديارهم خلال أيام أو أقل، وأكثرهم الآن في أحياء مساكن برزة والمهاجرين ومخيم اليرموك ومخيم الوافدين في دوماوحي الحجر الأسود وقدسيا ودمروميدان القاعة و الزاهرة . بعض النازحين عادوا بحذر قرى الجولان بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقة القنيطرة عقب اتفاقية الهدنة التي وقعت سوريا وإسرائيل عليها بعد حرب أكتوبر 1973 (حرب تشرين). ومن أشهرها مدينة خان أرنبة وقرى بئرعجم وبريقة والحميدية. في سنة 2007 ما زالت مدينة القنيطرة، التي قطنها أغلبية النازحين، خربة، برغم من مرور 33 عاما منذ إعادتها لسورية.

     المستوطنون الإسرائيليون

    منذ 1967 أقامت إسرائيل في الجولان بعض المستوطنات التي يسكنها يهود إسرائيلييون. هناك حاليا أكثر من 30 مستوطنة يهودية في الجولان، أكبرها كتسرين (קצרין) التي أقيمت سنة 1977. أقيمت كتسرين قرب قرية قسرين المهجورة وسميت، مثل القرية، نسبة لبلد قديم تم اكتشافه في حفريات أثرية. يعتبر كتسرين مركزا إداريًا وتجاريًا للمنطقة، وتسكن فيه حاليا 6500 نسمة، ثلث منهم من اليهود المهاجرين من روسيا الذين توطنوا في إسرائيل في التسعينات.

    منظر إلى ميروم جولان أول مستوطنة إسرائيلية، أقيمت في 14 يوليو 1967، ثم انتقلت إلى موقعها الحالي قرب تل الغرام (هار بنطال) في مارس 1972.

    على كتف جبل الشيخ أقيم موقع سياحي للتزلج في موسم الشتاء. كذلك أقيم في كتسرين متحف لعرض المعثورات الأثرية التي تم اكتشافها في الجولان

    المراجع

    1. ^ قبل 1967 كان اسم “الهضبة السورية” أكثر مما هو اليوم شيوعًا خاصة في اللغة العبرية واللغات الأوروبية. وفي بيان صدر عن الجيش الإسرائيلي في 10 يونيو 1967 يقال: “الهضبة السورية في أيادينا” [1]. أما اليوم فلا يستخدم هذا الاسم باللغة العبرية وفي اللغة الإنكليزية يستخدمه الساعون إلى إعادة الجولان لسوريا.
    2. ^ مؤسسة ثروة، الـجولان والمـياه: العلاقة بين الاحتلال ومصادر المياه ، نزيه بريك
    3. ^ هناك نقطتي خلاف بشأن هذين القرارين: (1) هل تدعو قرار 242 إلى انسحاب إسرائيلي من عموم الأراضي المحتلة عام 1967 حسب النسخة الفرنسية أم من بعض الأراضي المحتلة عام 1967 حسب النسخة الإنكليزية لهذا القرار [2](2) هل تمتد السيادة الإسرائيلية على جميع أراضي الانتداب البريطاني على فلسطين سابقا، أم هل يحق لسوريا ممارسة السيادة على أراض احتلها الجيش السوري في حرب 1948 [3]
    4. ^ Human rights in the occupied Syrian Golan – UNISPA – تاريخ النشر 7 فبراير2007 – تاريخ الولوج 3 سبتمبر2008
    5. ^ تقرير وزارة الخارجية الإسرائيلية باللغة الإنكليزية
    6. ^ رابط إلى نص القرار، باللغة الإنكليزية
    7. ^ حسب بند B-2 من الاتفاقية: “جميع الأراضي شرقي خط A ستخضع للإدارة السورية وسيعود المدنيون السوريون إلى هذه الأراضي.” – نص الاتفاقية باللغة الإنكليزية

     وصلات خارجية

     مواضيع متعلقة

    .