هوكزبيري نهر في نيو ساوث ويلز، بأستراليا، ورافده الرئيس هو وولوندلي

هوكزبيري نهر في نيو ساوث ويلز، بأستراليا، ورافده الرئيس هو وولوندلي، الذي يتحرك لأعلى تجاه جولبرن. ولكن النهر يُشار إليه باسمه المعروف به رسمياً وهو هوكزبيري عند نقطة التقاء نهري كولو ونيبيان عند مصب النهر في خليج بروكين شمال سيدني.

كانت المنطقة المحيطة بنهر هوكزبيري المصدر الرئيسي لزراعة الحبوب خلال السنوات الأولى لنيو ساوث ويلز. وكانت السفن تقوم بنقل البضائع من سيدني إلى خليج بروكن، ثم تقوم بالإبحار لأعالي نهر هوكزبيري. وفي عام 1789م، قام الحاكم آرثر فيليب، بتسمية النهر باسم البارون هوكزبيري. وفي عام 1794م، أرسل الحاكم العسكري فرانسيس جروس مستوطنين إلى المنطقة. وعندما قام الحاكم لاشلان ماكووري بزيارة المستوطنات الموجودة بمنطقة نهر هوكزبيري في عام 1810م، كان هناك 2,389 شخصاً يسكنون في هذه الأنحاء. وكان هؤلاء يقطنون مناطق تم قطع أشجارها في ناحية جرين هيلز (تسمى الآن وندسور). وهي التي تقع على نهر هوكزبيري، وعلى نهر نيبيان. وفي السادس من ديسمبر عام 1810م قام ماكويري بتسمية المدن الخمس التي تُسمى الآن باسم مدن ماكويري. وهذه المدن هي وندسور، وريتشموند، وكاسلريغ، وبت تاون، ويلبرفورس. وقد سمى ماكويري المدينة التي أسسها في منطقة جرين هيلز باسم مقاطعة وندسور، لأنها تشبه مدينة وندسور التي تقع في بركشاير بإنجلترا. كما قام بتسمية ريتشموند على اسم ريتشموند أبون تايمز، في سري بإنجلترا نتيجة لإحساسه بأن كلا المكانين يتميز بجمال الموقع. وقد أطلق اسم كاسلريغ تكريماً للورد فيكونت كاسلريغ. وأطلق اسم بت تاون تيمناً باسم ويليام بت، وهو رئيس الوزراء البريطاني الذي أسس نيو ساوث ويلز. وأخيراً أطلق اسم ويلبرفورس تيمناً باسم ويليام فورس قائد معركة إلغاء العبودية.

وعندما قام ماكويري بزيارات متتالية لمستوطنات هوكزبيري استحث السكان المحليين على استكمال بناء المدن. وقد قام بتوزيع حصة على مستر فيتزجيرالد في منطقة جريت سكوير بوندسور، بشرط أن يقوم هذا الأخير ببناء فندق صغير هناك. ومازال هذا الفندق واسم ماكويري رمزين موجودين هناك.

وكان الفلاحون في تلك المنطقة معتادين على العيش في أكواخ صغيرة مصنوعة من قلف الأشجار. بيد أن ماكويري أصر على نقل تلك المنازل وبنائها في مدنه الجديدة شريطة أن تكون مبنية من الطوب أو الألواح الخشبية هذه المرة ولها مدفأة من الطوب وأسقف متداخلة. وقد شجع ماكويري المستوطنين على اتخاذ ملاجئ لحمايتهم من فيضانات نهر هوكزبيري المتتالية بتقديم حصص معينة لهم من المنازل التي بناها في مدنه الجديدة. وقد قاسى كثير من سكان هوكزبيري ولقي بعضهم حتفهم في أثناء الفيضانات العالية في عام 1806م. ورغم ذلك فقد رفض العديد من المستوطنين استغلال عرض ماكويري بتوفير ملاجئ آمنة لهم على المرتفعات الأرضية.

ولقد لقي هؤلاء الذين رفضوا التحرك للأراضي العالية وأصروا على البقاء في الأراضي المنخفضة الكثير من المعاناة في أثناء الفيضانات الثلاثة الشديدة التي وقعت في الفترة من 1816 إلى 1817م.

ماكووري، مدن. مدن ماكووري اسم لمجموعة خمس مدن على نهر هوكزبيري في إقليم نيوساوث ويلز بأستراليا. وهذه المدن هي: وندسور، وريتشموند، وبت تاون، وويلبيرفورس وكاسلريغ. وأسس كل هذه المدن، عام 1810م الحاكم لاشلان ماكووري الذي كان يأمل في حماية المزارعين المحليين ضد الفيضان بإعطائهم مدنًا صغيرة، يمكنهم بناء منازل فيها، وليخزنوا محاصيلهم في أرض مرتفعة إضافة لمنحهم أراضي زراعية. وقد سمى ماكووري مدن وندسور ريتشموند على قريتين مماثلتين في إنجلترا وذلك لمشابهتهما لهما. وسميت مدينة كاسلريغ تشريفًا للورد فيسكاونت كاسلريغ، كما سميت بت تاون تشريفًا لوليم بت، وتشريفًا لوليم ويلبيرفورس سميت مدينة ويلبيرفورس. وهؤلاء الرجال كانوا رجال دولة بريطانيين لامعين.

قامت مدن ماكووري الخمس على قمة سهول نهر هوكزبيري الأعلى ووادي نيبين. ويعد الإقليم منطقة لزراعة المحاصيل الرئيسية في هذه المستعمرة السابقة، مثل الذرة الشامية والقمح. وتقع ريتشموند وبت تاون وويلبيرفورس على بعد 8كم من وندسور، أما مدينة كاسلريغ التي تقع على بعد 13كم فلم تطور إلى مستوطنة بشرية أبدًا.

اكتشف الحاكم فيليب آرثر موقع مدينة وندسور أول مرة عام 1789م وسمى المنطقة التلال الخضراء. وكانت تلك المنطقة محط أنظار السكان منذ قديم الزمان، وقد خططت مدن ماكووري بحيث يكون مركزها فوق مستوى فيضان نهر هوكزبيري. ولكن المنطقة المحيطة بالمدينة ظلت تعاني تدمير الفيضان لها من وقت لآخر.

ظلت وندسور واحدة من أكثر المدن الأسترالية ازدحامًا بالسكان حتى خسمينيات القرن التاسع عشر الميلادي، ولكن عندما فقد نهر هوكزبيري أهميته في النقل النهري، انحطت شهرة المدن الخمس. وتعد خدمات النقل إلى باراماتا، وسيدني، عاملاً مهمًا في تطوير وندسور، إذ إنها أسهمت في إمدادها بخط السكك الحديدية عام 1864م. وتم إنشاء جسر على نهر هوكزبيري عند وندسور عام 1875م، ولكن إزالة المزارع في وادي هوكزبيري جعلت النهر يمتلئ بالطمي.

 

Comments are closed.

%d مدونون معجبون بهذه: