هشــاشة العظــــام – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

 
 Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان 
 

هشــاشة العظــــام

 


العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

ما هي هشاشة العظام؟
هشاشة العظام هي أحد أمراض العظام. وهو تعبير يطلق على نقص غير طبيعي واضح في كثافة العظام (كمية العظم العضوية وغير العضوية) وتغير نوعيته مع تقدم العمر. العظام في الحالة الطبيعية تشبه قطعة الإسفنج المليء بالمسامات الصغيرة. وفي حالة الإصابة بهشاشة العظام يقل عدد المسامات ويكبر وتصبح العظام أكثر هشاشة وتفقد صلابتها ، وبالتالي فإنها يمكن أن تتكسر بمنتهى السهولة. والعظام الأكثر عرضة للكسر في المرضى المصابين بهشاشة العظام هي الورك والفخذ ، الساعد – عادة فوق الرسغ مباشرة – والعمود الفقري
وهذه الكسور الني تصيب عظام فقرات العمود الفقري قد تجعل الأشخاص المصابين بهشاشة العظام ينقصون في الطول ، وقد تصبح ظهورهم منحنية بشدة ومحدبة
وفي كل سنة ، يتعرض العديد من الأشخاص المصابين بهشاشة العظام لحدوث كسور في الورك أو الساعد بمجرد السقوط ، وآخرون قد يتعرضون لتلف العظام في ظهورهم لأسباب بسيطة قد لا تزيد عن الانحناء أو السعال. تخيلي كيف أن عظامك التي سندتك طوال حياتك تصبح من الهشاشة بحيث أنها تنكسر لمجهود بسيط مثل السعال
وهشاشة العظام تنشأ عادة على مدى عدة سنوات ، إذ تصبح العظام تدريجيا أكتر رقة وأكثر هشاشة. وهذه هي الفترة قبل أن يحدث تلف شديد وقبل أن تنكسر العظام التي فيها نحتاج فعلا أن نحدد الأشخاص المصابين بهشاشة العظام، لأنه توجد الآن طرق للعلاج. وحيث أن مرض هشاشة العظام من الأمراض الصامتة والتي قد تنشأ بدون ألم وأول أعراضه هو حدوث الكسور ، لذلك فإنه من الضروري جدا أن نبني عظاما قوية في شبابنا ، ونحافظ عليها مع تقدم العمر. ويجب أن تعرفي ما إذا كنت معرضة للإصابة بهشاشة العظام ، حتى يمكنك اتخاذ الخطوات التي قد تمنع حدوث هذا المرض أو – بالتعاون مع طبيبك – لتوقفي تقدمه
ما هو حجم مشكلة هشاشة العظام؟
في عام 1990 قدرت نسبة كسور الورك بـ 1.7 مليون على مستوى العالم وبحلول العام 2050 ستزداد إلى 6.3 مليون. في عام 1990 كانت نصف هذه الكسور في أمريكا الشمالية وشمال أوروبا
وبحسب التقديرات في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها فإن هشاشة العظام تصيب أكثر من 25 مليون شخصا . وكنتيجة لمرضهم فإن 250000 من هؤلاء الأشخاص قد يصابون بكسر في الورك ، و 240000 يصابون بكسر في الرسغ ، و 500000 يصابون بكسر في العمود الفقري خلال سنة واحدة. ومع إضافة الكسور الأخرى الأقل شيوعا فإن 1.3 مليون كسرا في العظام يحدث بسبب هشاشة العظام في بلد واحد في سنة واحدة
وكسور الورك الناتجة عن مرض هشاشة العظام ليست فقط مؤلمة ، وإنما قد تسبب الإعاقة الشديدة للأنشطة الأساسية جدا في الحياة الطبيعية
فإن حوالي 80 في المائة من الناس المصابين بكسر الورك يكونوا عاجزين عن السير بعد ستة شهور. والأخطر من ذلك فإن ما يصل إلى 20 في المائة من الناس يتوفون خلال سنة واحدة بعد تعرضهم لكسر الورك. وبالإضافة إلى هذا ، فإن الكسور العديدة في الرسغ والورك الناتجة عن هشاشة العظام كل سنة تؤدي إلى آلام ومعاناة لا توصف، وتحد كثيرا من أنشطة الضحايا المصابين
ومع انه من الممكن ، تقدير عدد الأشخاص الذين يصابون بكسر في العظام كنتيجة لهشاشة العظام فإنه من الصعب جدا تقدير عدد الأشخاص المصابين فـعلا بهشاشة العظام ولكنهم لم يعرفوا ذلك بعد. فحيت أن المرض عادة غير مؤلم ، فإن العديد من هؤلاء الأشخاص لا تكون لديهم أدنى فكره عن إصابتهم بمرض هشاشة العظام حتى يتعرضون لكسر. ويرى الخبراء أن حوالي 25 في المائة من النساء فوق سن الخمسين مصابات بالفعل بهشاشة العظام وحوالي نصف جميع النساء البيض فوق هذا السن معرضات لمخاطرة الإصابة بهشاشة العظام
كيف تحدث هشاشة العظام؟
  إن عظامنا تتقوى في مقتبل حياتنا ، عندما نكون في مرحلة النمو ، وهي تصل عادة إلى أشد قوتها في أواخر سن المراهقة أو في العشرينات من العمر. بعد هذا الوقت ، تبدأ العظام بالترقق تدريجيا وتصبغ أكثر هشاشة طوال الجزء المتبقي من عمرنا. ويمكن للأطباء أن يحصلوا على مؤشر جيد لقوة العظام بقياس الكثافة العظمية ، والذي يمكن إجراؤه بواسطة اختبار بسيط يشبه الأشعة السينية. والشكل أدناه يوضح أن الكثافة العظمية تصل إلى أعلى مستوياتها في العشرينات من العمر (وهذه تسمى ذروة الكتلة العظمية) ثم تنقص بعد ذلك. وعلى الرغم من أن بعض الفقد العظمي هو جزء من عملية الشيخوخة الطبيعية ، فلا ينبغي أن تصبح العظام هشة جدا حتى أنها لا تتحمل إجهادات الحياة اليومية العادية. فعندما يصاب الإنسان بهشاشة العظام ، فإن قوة عظامه تنقص إلى الدرجة التي فيها يصبح أكثر عرضة لحدوث الكسور بشكل تلقائي لمجرد التعرض لإصابة بسيطة
ومخاطرة حدوث هشاشة العظام لدى أي إنسان تتأثر بكمية الكتلة العظمية المتكونة إلى حين وصول هذا الإنسان إلى ذروة كتلته العظمية ، وكمية الكتلة العظمية تنقص مع تقدمنا في السن ، فإن مخاطرة حدوث هشاشة العظام تكون أعلى في الأشخاص المسنين. ولكن هذه ليست القصة بأكملها. فهناك عدة عوامل أخرى تؤثر بشكل جوهري على السرعة التي يفقد بها الإنسان كتلته العظمية ، وهذه أشياء هامة يجب أن تؤخذ في الاعتبار عندما تحاولين تقييم مخاطرة حدوث هشاشة العظام لديك
ما هي عوامل المخاطرة لحدوث هشاشة العظام؟
  لماذا تحدث هشاشة العظام بشكل شائع في النساء؟
إن النساء بصفة عامة لديهن كتلة عظمية أقل – وبالتالي عظامهن أضعف – من الرجال في نفس المرحلة من العمر. وكنتيجة لذلك فإن النساء يتعرضن للإصابة بهشاشة العظام في سن مبكرة عن الرجال. ولكن هناك سبب آخر أكثر أهمية يزيد من مخاطرة إصابة النساء بهشاشة العظام – وفي سن مبكرة جدا – عن الرجال
هرمونات الأنوثة والإياس وهشاشة العظام
لعله من العجيب أن هرمونات الأنوثة التي تقوم بتنظيم الدورة الشهرية لها أهمية كبيره بالنسبة لعظامك. والهرمون الأهم من بين هذه الهرمونات ، وهو يسمى الإستروجين ، يتم إنتاجه في المبايض وهو يساعد على تنظيم إنتاج البويضات أثناء سنوات الخصوبة لديك. وبالإضافة إلى ذلك ، فإن الإستروجين يعتبر عامل مخاطره أساسي لحدوث هشاشة العظام. وعندما تكوني صحيحة معافية ، فإنك تستمرين في إنتاج الإستروجين طوال فترة الخصوبة في حياتك ، إلى أن تصلي إلى سن الإياس. وبعد ذلك ، يبدأ إنتاج الإستروجين يتوقف تدريجيا لديك ، ونظرا لغياب المادة التي كانت توفر الحماية لهيكلك العظمي ، فإنك تبدئين تفقدين المادة العظمية بأسرع من ذي قبل. ولهذا السبب فإن النساء بعد سن الإياس أكثر عرضة لحدوث هشاشة العظام من النساء اللواتي لا زلن تحدث لديهن الدورة الشهرية
ومن بين فئات النساء اللواتي لديهن مخاطرة عالية جدا لحدوث هشاشة العظام هن اللواتي يحدث لديهن الإياس في وقت مبكر نسبيا من حياتهن. فبدلا من حلول الإياس في الخمسينات من العمر ، بعض النساء يحدث لهن الإياس في أوائل الأربعينات من العمر أو حتى في الثلاثينات. أيضا بعض النساء اللواتي تجرى لهن عملية استئصال الرحم تستأصل أيضا مبايضهن ، وهذه العملية لها نفس أثر الإياس ، وذلك لأنهن يفقدن القدرة على إنتاج الإستروجين
جميع هؤلاء النساء يفقدن آثار الإستروجين الواقية في وقت مبكر من حياتهن ويبدأن في فقدان كميات أكبر من المادة العظمية في وقت مبكر أيضا. وكنتيجة لذلك فإنهن يتعرضن لمخاطرة حدوث هشاشة العظام في وقت مبكر ويجب عليهن اتخاذ الخطوات لتقليل هذه المخاطرة
بعض النساء تتوقف لديهن الدورة الشهرية لعدة شهور- بل وأيضا سنتين – قبل أن يصلوا إلى الإياس بزمن طويل. وباستثناء فترات الحمل ، حيث يكون ذلك طبيعيا فإن توقف الدورة الشهرية يسمى انقطاع الطمث ، وهو يحدث عاده بسبب خلل في إنتاج هرمونات الأنوثة. ولهذا السبب فإن النساء اللواتي تعرضن لانقطاع الطمث لستة شهور أو أكتر هن أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام حتى إذا عادت فيما بعد الدورة الشهرية لديهن إلى طبيعتها
هل يوجد عوامل مخاطرة أخرى في الرجال والنساء؟
  بالإضافة إلى ظروف نقص إفراز الإستروجين ، توجد عدة عوامل تزيد من مخاطرة إصابتك بهشاشة العظام . بعض هذه العوامل أهم من غيرها ، ويمكن أيضا أن تكون آثارها تراكمية بحيث أن الأشخاص الذين لديهم عدة عوامل مختلفة يكونون أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام
عوامل متعلقة بالمريض
وجود تاريخ لمرض ترقق العظم في العائلة
تقدم العمر
أن يكون الحنس أنثى
انقطاع الطمث (الدورة الشهرية) في سن مبكرة قبل الخامسة والأربعين
الحمل أكثر من 3 مرات على التوالي
عدم الإرضاع مطلقا أو الإرضاع لمدة تزيد عن ستة شهور
النساء اللواتي لم يحملن أو لم ينجبن أطفالا
النحافة أو البنية الرقيقة
عوامل تتعلق بنمط الحياة
قلة تناول الكالسيو- أقل من جرام واحد يوميا
عدم ممارسة الرياضة
التدخين
تناول المشروبات الكحولية
تناول القهوة بكميات كبيرة
تناول الأطعمة الغنية بالألياف بكميات كبيرة
انعدام أو قلة التعرض لأشعة الشمس
عوامل مرضية أو تناول بعض الأدوية
أمراض الجهاز الهضمي وسوء الامتصاص
الفشل الكلوي المزمن
زيادة نشاط الغدة الدرقية
زيادة نشاط الغدد جارات الدرقية
تناول مركبات الكورتيزون- الأدوية الستيرويدية
تناول الأدوية المستعملة في علاج الصرع
استعمال مميعات الدم – الهيبارين
الأمراض النفسية التي تؤدي إلى اضطراب الشهية وعدم انتظام تناول الطعام
نقص التمرين
وإن كان التمرين لن يعيد الكتلة العظمية المفقودة ، إلا أنه قد يبطئ فقدان المادة العظمية. وبالإضافة إلى ذلك ، فإن التمرين يساعد على الحفاظ على الصحة البدنية بوجه عام ، وقوة العضلات ، والقدرة الحركية ، والمرونة. والتمرين في حد ذاته قد يقلل من مخاطرة حدوث كسور الورك والرسغ بعد السقوط
التدخين
بالإضافة إلى جميع المشاكل الأخرى التي يسببها التدخين ، فأنه أيضا يتعارض مع صحة عظامك. فالتدخين يزيد من سرعة فقدان العظم لديك ، وهذا يجعلك أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام
الإفراط في تناول الكحوليات
إن تناول كميات كبيرة من الكحوليات يعيق أيضا قدرة جسمك على الحفاظ على عظامك صحيحة وسليمة
تقص الكالسيوم في الطعام
إن الكالسيوم مادة خام هامة جدا يحتاجها الجسم للحفاظ على عظامك قوية وصحيحة. فإذا كنت لا تتناولين قدرا كافيا من الكالسيوم في طعامك ، من خلال منتجات الألبان والخضروات الطازجة ، فإنك تكونين أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام. إن كمية الكالسيوم التي تحتاجها أجسامنا تختلف مع تقدمنا في العمر. ويوصى بالإكثار من تناول الكالسيوم في الأطفال والمراهقين والنساء المرضعات والنساء بعد سن الإياس
إصابة الأقارب بهشاشة العظام
على الرغم من أن هشاشة العظام ليست مرضا وراثيا ، فإذا كانت والدتك أو شقيقتك أو جدتك تعاني من هشاشة العظام ، فإنك أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض أيضا. وقد تكون لك قريبة أخبرها طبيبها أنها مصابة بهشاشة العظام ، أو ربما سقطت وانكسرت إحدى عظامها. فإذا كانت والدتك قد أصيبت من قبل بكسر في الورك ، فإن مخاطرة تعرضك أنت أيضا لكسر في الورك تبلغ ضعف مخاطرة امرأة لم تصب والدتها بكسر في الورك
نقص الوزن أو البنية الرقيقة
إذا كنت نحيفة على غير المعتاد ، فإنك أكثر عرضة لمخاطرة الإصابة بهشاشة العظام. وذلك لان هيكلك العظمي صغير في أساسه. فبمجرد أن تبدأ عظامك ترق وتضعف بعد سن الإياس ، فإنها قد تصل إلى الدرجة التي عندها تنكسر بسهولة أكثر من عظام النساء اللواتي بنيتهن أكبر
العلاج طويل الأمد بالأدوية الستيرويدية
إن الأدوية الستيرويدية
steroids
تكون عادة أساسية وأحيانا منقذة للحياة في علاج بعض الأمراض مثل الربو والالتهاب المفصلي الروماتويدي. ولكن للأسف فإن الأدوية الستيرويدية قد يكون لها أثر ضار على هيكلك العظمي فهي تجعل عظامك ترق خاصة عند أخذها لفترة طويلة من الزمن. وقد يقوم طبيبك بإجراء بعض التعديلات لتقليل آثار هذه الأدوية على عظامك
قلة التعرض لضوء الشمس
إن ضوء الشمس يساعد جسمك على تصنيع فيتامين د ، وهو فيتامين ضروري لحفظ عظامك قوية وصحيحة. ومع التقدم في السن ، فإن الناس يمتصون كميات أقل من فيتامين د من الطعام. ومن هنا تزداد أهمية التعرض لقدر كاف من ضوء الشمس بهدف مساعدة الجسم على استخدام فيتامين د الذي يتم امتصاصه
أمراض أخرى
بعض المشاكل الطبية قد تؤثر على صحة عظامك. من بينها
زيادة نشاط الغدة الدرقية
مرض الكبد
فقدان الشهية العصبي
فإذا كنت تعانين من أي من هذه الحالات فإن مخاطرة تعرضك للإصابة بهشاشة العظام قد تزداد
كيف يتم تشخيص هشاشة العظام؟
  لقد سبق وأكدنا على أهمية الاكتشاف المبكر بقدر الإمكان لإصابتك بهشاشة العظام أو زيادة مخاطرة إصابتك بهذا المرض. فتذكري أن مرض هشاشة العظام عادة لا يسبب ألم في مراحله المبكرة وبالتالي فإن أناس عديدين لا يعرفون أنهم مصابون به حتى تنكسر إحدى عظامهم. وعلى الرغم من أن عوامل المخاطرة المذكورة على الصفحات السابقة قد تساعدك على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطرة ، فإن التشخيص الدقيق لهذا المرضى يتطلب اختبارا يقدر أن يقيس بالفعل كثافة العظام لديك. والاختبار الأكثر صدقا والأكثر شيوعا لهذا الغرض يسمى مقياس كثافة العظام
bone densitometry
وهو عبارة عن نوع خاص من الأشعة السينية لقياس كثافة العظام . وهي عملية خالية من الألم تماما وتتطلب منك الاستلقاء على ظهرك على سطح يشبه سرير الأشعة السينية لمدة خمس إلى عشر دقائق حتى يتسنى للآلة أن تقوم بالتصوير المسحي لجسمك. وهو اختبار مأمون لأنه يستخدم كمية ضئيلة جدا من الأشعة السينية تبلغ 1.2
Rem m
بينما مسموح للإنسان أن يتعرض سنويا الى
500 Rem m
وهذا الاختبار لا يحتاج الى تحضير أو الى حقنة بالوريد
هل تحتاجين إلى قياس كثافة عظامك؟
  إن مقياس كثافة العظام يتيح لطبيبك ليس فقط أن يعرف ما إذا كنت مصابة بمرض هشاشة العظام بل أيضا أن يحدد ما إذا كنت عرضة للإصابة به في المستقبل. وعلى الرغم من أن جميع النساء بعد سن الإياس يستفدن من معرفة كثافة عظامهن ، فإن الخبراء يقترحون بأن قياس الكثافة العظمية يفيد بصفة خاصة في النساء الأكثر عرضة لمخاطرة الإصابة بهشاشة العظام. وكدليل إرشادي ، إذا أجبت بنعم على أي من الأسئلة التالية ، فيجب عليك أن تطلبي من طبيبك إجراء قياس كثافة العظام
هل حدث لديك الإياس قبل سن 45؟
هل أجريت لك عملية استئصال الرحم أو استئصال المبيضين؟
هل كانت الدورة الشهرية غير منتظمة أو غير متكررة ، وبصفة خاصة هل انقطعت الدورة لستة شهور أو أكثر؟
هل تلقيت علاجا بالأدوية الستيرويدية لفترات طويلة من الزمن؟
هل سبق أن انكسرت إحدى عظامك كنتيجة لسقطة أو إصابة بسيطة؟  
كيف تقللين مخاطرة إصابتك بهشاشة العظام؟
توجد بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتقليل مخاطره تعرضك لهشاشة العظام ، حتى إذا كنت قد تعديت سن الإياس بفترة طويلة. تذكري ، إن الوقت لا يكون أبدا مبكرا جدا بحيث تؤجلين البدء ، ولا متأخرا جدا بحيث تيأسين من عمل شيء
كوني على دراية بالعوامل التي في حياتك وفي تاريخك الطبي التي قد تزيد من إمكانية تعرضك للإصابة بهشاشة العظام . وقد يكون من الضروري أن تتخذي مزيدا من الخطوات لتقليل المخاطرة
تحدثي مع طبيبك بشان هشاشة العظام. ناقشي معه جميع النقاط المتعلقة بالموضوع
أوقفي التدخين
بالإضافة إلى قلبك ورئتيك ودورتك الدموية ، فإن عظامك هي أيضا من الأجزاء التي ستستفيد بلا شك إذا أقلعت عن التدخين. وتوجد أساليب عديدة تساعدك على الإقلاع عن التدخين ، ويقدر طبيبك أن يقدم لك النصح بشأن أفضل طريقة تساعدك على ذلك
لا للمشروبات الكحولية
شرب الكحوليات بانتظام يزيد من مخاطرة إصابتك بهشاشة العظام
زاولي التمرينات الرياضية بانتظام
إن التمرين المنتظم مفيد لعظامك وتوازنك وتناسقك الحركي. إن التمرين المنتظم مفيد لعظامك وأيضا لصحتك العامة وسلامتك. وهو أيضا يساعد على تحسن توازنك وتناسقك الحركي ، مما يقلل من إمكانية تعرضك للسقوط. وهذا الأمر هام بصفة خاصة إذا كنت تعانين بالفعل من هشاشة العظام ، وذلك لأنه يقلل من مخاطرة تعرضك للسقوط والإصابة بكسر في إحدى عظامك
أنت لا تحتاجين للتمرين العنيف للحصول على فائدة. فالأهم من ذلك هو أن تزاولي التمرين بانتظام. فإن ممارسة رياضة المشي يوميا أفضل بكثير من ممارسة لعبة أو رياضة نشيطة مرة واحدة
في الأسبوع
اختاري التمرين الذي يناسبك
يختلف كل إنسان عن الآخر ، فمن المهم أن تكون نوعية وكمية التمرين مناسبة لك أنت خصيصا. ابدئي التمرين برفق وتقدمي تدريجيا إلى أن تصلي إلى المستوى الذي تختارينه عبر فترة من الزمن. وقبل أن تبدئي أي برنامج للتمرين ، اطلبي من طبيبك أن يخبرك عن نوع التمرين الأفضل لك
يمكنك أن تجعلي التمرين ممتعا
انضمي إلى نادي صحي أو فريق تمرين محلي. فكونك مع نساء أخريات من نفس سنك سيحفزك على التمرين
إذا كنت تعرفين أنك مصابة بهشاشة العظام تجنبي التمرين الذي
يتضمن الحركات العنيفة المفاجئة
قد يعرضك للسقوط فجأة
يسبب إجهادا شديدا لجزء من جسمك – مثل تمرين الجلوس والوقوف
لاحظي جيدا الطعام الذي تتناولينه أنت وأسرتك
أحد الطرق الهامة جدا لمساعدتك على تقليل مخاطرة إصابتك بهشاشة العظام هو التأكد من أن عظامك قوية من البداية! إن ما تتناولينه أنت وأسرتك هام جدا من أجل ضمان تكوين عظام سليمة ومن أجل حفظها قوية وصحيحة
الكالسيوم
إن كمية الكالسيوم التي تحصلين عليها في طعامك لها أهمية خاصة. فإن نقص الكالسيوم في طعامك معناه أنك تحرمين عظامك من المعدن الأساسي الذي تحتاجه لتظل قوية. والناس يحتاجون لكميات مختلفة من الكالسيوم على مدى حياتهم. راجعي الكميات المطلوبة الموصى بها ، ومحتوى الكالسيوم في الأطعمة المختلفة ، واستنتجي مدى اقترابك أنت وأسرتك من المعدل المناسب
هل تحصلين على القدر الكافي من الكالسيوم؟
إذا كنت لا تحصلين على القدر المناسب من الكالسيوم في طعامك يقدر طبيبك أن يقدم لك النصح بشأن ما ينبغي أن تتناولينه كمكمل غذائي
فيتامين د
إذا كنت متقدمة في السن فإن فيتامين د يكون أيضا في منتهى الأهمية. ومعظم فيتامين د يأتينا من الشمس. فإذا كنت لا تتعرضين كثيرا لضوء الشمس الطبيعي ، فعلى الأرجح أنك لا تحصلين على القدر الكافي من فيتامين د. تحدثي مع طبيبك بشأن الإضافات الفيتامينية وتحسين كمية فيتامين د في طعامك. تشمل المصادر الطبيعية لفيتامين د في الطعام السردين ، وسمك موسى ، والسالمون ، والتونة ، والحليب وسائر منتجات الألبان
ما الذي يمكنك أن تفعلينه إذا كنت تعانين بالفعل من هشاشة العظام؟
  إذا كنت قد تم تشخيصك بالفعل أنك مصابة بهشاشة العظام ، توجد عدة أنواع من العلاج تساعد على منع تدهور المرض وتساعد على تقوية العظام . وهذه تستطيع ، بالإضافة إلى التغيرات في نمط الحياة لتقليل مخاطرة السقوط ، أن تقلل من تعرضك للإصابة بكسور في العظام
تغيرات في نمط الحياة
إذا كنت قد عرفت أنك مصابة بهشاشة العظام ، فمن الضروري جدا أن تتخذي بعض الإجراءات من الآن لتساعدك على منع تدهور المرض وتقليل مخاطرة تعرضك للكسور
قللي مخاطرة تعرضك للسقوط
إذا كنت مصابة بهشاشة العظام ، فإن عظامك تكون أكثر عرضة للكسر عن المعتاد. والسبب الأكثر شيوعا لكسر العظام في الأشخاص المصابين بهشاشة العظام هو السقوط البسيط. فمن الضروري أن تعملي كل ما بوسعك لتقليل فرصة تعرضك للسقوط
هل إبصارك ضعيف؟ اعرضي نفسك على الطبيب وتأكدي من أن نظارتك أو عدساتك اللاصقة مناسبة. فإن الإبصار الجيد يقلل من فرصة تعثرك في أحد العوائق غير المرئية
أزيلي العوائق من منزلك التي قد تعرقل سيرك (مثل السجاجيد السائبة ، قطع الأثاث الصغيرة ، مماسح الأرجل
هل لديك مصاعب في السير أو التوازن؟ احرصي على استعمال أحد أساليب التوكؤ (العصا أو إطار السير) لمساعدتك على التوازن أثناء السير
هل تستعملين المهدئات أو غيرها من الأدوية التي تسبب لك النعاس. إن المهدئات قد تعيق التحكم العضلي والتقدير لديك ، لذا يجب أن تكوني حذرة بصفة خاصة إذا كانت هذه الأدوية موصوفة لك. إذا استيقظت أثناء الليل للذهاب إلى دورة المياه ، فيجب أن تتوخي مزيدا من الحذر
انضمي إلى مجموعة مساعدة محلية أو دولية
اسألي طبيبك عما إذا كانت هناك مجموعة محلية أو دولية لمساعدة مرضى هشاشة العظام . فإن هذه المجموعة ستقدم لك النصح والمعونة وستساعدك على التعامل مع مرضك. ويوجد هناك العديد من الناس المصابين بهشاشة العظام فلن تكوني وحدك
كيف يتم العلاج الدوائي؟
يوجد عدة خيارات دوائية للوقاية من هشاشة العظام وللمساعدة على إعادة بناء أو تعويض العظم المفقود
العلاج الهرموني الاستبدالي
hormone replacement therapy – HRT
إن استعمال العلاج الهرموني الاستبدال هو أحد طرق تعويض الإستروجين الذي يتوقف جسمك عن إفرازه بمجرد أن تتخطين سن الإياس
والعلاج الهرموني الاستبدالي له العديد من الفوائد ، بعضها يمكنك أن تشعري بها. على سبيل المثال فإنه سيمنع حالات البيغ الساخن
hot flushes
حمرار مفاجئ والتعرق الليلي الذي تعاني منه بعض السيدات عند الإياس. والعلاج الهرموني الاستبدالي له أيضا آثار تفيدك على مدى سنوات عديدة من الآن ، ولكنك لن تشعري بها على المدى القريب. هذه الفوائد تشمل الوقاية من هشاشة العظام ومن النوبات القلبية
heart attacks
والسكتات الدماغية
strokes
هذه الفوائد لن تحدث إلا إذا استعمل العلاج الهرموني الاستبدالي لسنوات عدة
والعلاج الهرموني الاستبدالي لا يناسب كل إنسان ، وقد تحتاجين إلى تجربة عدة أنواع مختلفة قبل أن تجدي النوع الذي يناسبك. وكطريقة بديلة ، قد تحتاجين أن تناقشي مع طبيبك البدائل غير الهرمونية المتاحة للاستعاضة عن العلاج الهرموني الاستبدالي
البيسفوسفونات
bisphosphonates
البيسفوسفونات هي علاج غير هرموني وقد أصبحت متوافرة في الوقت الحالي لعلاج هشاشة العظام. وهي تعمل على وقف مفعول الخلايا المسؤولة عن تكسير العظام . ومن خلال هذا المفعول فإن هذه الأدوية تساعد على منع المزيد من فقدان المادة العظمية في المرضى الذين قد فقدوا بعضها بالفعل. وكما رأينا من قبل فإن هذا هو أحد الأهداف الجوهرية في علاج المرضى بهشاشة العظام . وتوجد بيسفوسفونات جديدة ، تسمى أمينوبيسفوسفونات
aminobisphophonates
وهي تساعد على إعادة بناء أو تعويض العظم المفقود
وأحد الأمثلة لهذه الفئة الجديدة من الأدوية هو "فوزاماكس
Fosamax
(ألندرونات الصوديوم alendronate sodium)
وهو جيد التحمل بصفة عامة ، وقد تبين أنه يقي من كسور الورك ، العمود الفقري والرسغ
فيتامين د النشط
active vitamin D metabolite
مثل كالسيتريول
calcitriol
و الفا كالسيدول
alfacalcidol
وتكون ذات فائدة خاصة للنساء المسنات ذوات كتلة عظمية قليلة. وهي تساعد على امتصاص الكالسيوم بالاضافة لتأثيرها على خلايا العظام والكلى لتقليل طرح الكالسيوم
الكالسيوم
توصف أحيانا إضافات الكالسيوم للنساء اللواتي يعانين من هشاشة العظام. وتتوافر هذه الإضافات عادة في شكل أقراص للمضغ أو مشروبات فوارة
الكالسيتونين
calcitonin
الكالسيتونين هو هرمون موجود في أجسامنا جميعا. وهو يعمل عن طريق منم المزيد من فقدان المادة العظمية كما أنه أيضا يخفف بعض الألم في حالة وجود كسر مؤلم. وحيث أن الكالسيتونين يتكسر في المعدة ، فيجب أن يعطى عن طريق الحقن أو الرذاذ الأنفي
الستيرويدات البناءة
anabolic steroids
تعمل الستيرويدات البناءة على تحفيز تكوين العظام فتؤدي إلى نمو المادة العظمية. وهي نادرا ما تستعمل في النساء اللواتي يعانين من هشاشة العظام ، وذلك لان لها العديد من الآثار الجانبية ، وتشمل خشونة الصوت ، وانخفاض نغمة الصوت ، وزيادة الشعر في الجسم. وهي مختلفة عن الستيرويدات المضادة للالتهاب anti-inflammatory steroids
التي تؤدي إلى ترقق العظام
الفلوريد
fluoride
يعمل الفلوريد على زيادة الكتلة العظمية في الهيكل العظمي وقد أبدى بعض النجاح في علاج النساء اللواتي يعانين من هشاشة العظام وكسور العمود الفقري. والفلوريد يستعمل نادرا ، يحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد فوائده. وتشمل الآثار الجانبية ألم الساقين ، الغثيان والقيء
خاتمة
عظام سليمة من أجل حياة سليمة
لقد رأينا كيف أن أشخاصا عديدين يصابون بهشاشة العظام ، وكيف أن الكسور قد يكون لها آثار مدمره على الحياة العادية. ورأينا أيضا مدى أهمية هرمون الإستروجين الأنثوي لعظامك وكيف أن نقص كمية الإستروجين هو أحد عوامل المخاطرة الرئيسية لحدوث هشاشة العظام
فإن هشاشة العظام قد تمثل مخاطرة شديدة على صحتك ، بل وأيضا على حياتك. ولا تظني أبدا أن الوقت لا زال مبكرا للبدء في حماية عظامك. وحتى إذا كنت قد تخطيت سن الإياس ، توجد خطوات يمكنك اتخاذها لحماية عظامك ، وإذا كنت قد تم تشخيصك أنك مصابة بهشاشة العظام أو إذا كنت بالفعل قد تعرضت لكسر إحدى عظامك، فمن المهم أن تعملي فورا على منع تدهور المرض. تذكري أنه إذا كانت عظامك سليمة فإنه توجد خطوات يمكنك اتخاذها للحفاظ عليها كذلك

دور الغذاء في الإصابة بهشاشة العظام

الوجبات السريعة وقلة تناول الكالسيوم تزيد احتمال حدوثها

يلعب الغذاء، خاصة في فترة النمو، دورا مهما لبلوغ كثافة العظام مستواها الأقصى بعد سن المراهقة. وقد يؤدي عدم الحصول، في سن الطفولة، على الكمية المطلوبة من عناصر غذائية معينة مثل الكالسيوم، إلى ازدياد معدل الإصابة بالكسور سواء عند البلوغ أو عند تقدم العمر.
تعتبر العوامل الخاصة بنمط الحياة، من أكثر العوامل التي تساعد على ظهور هشاشة العظام.

ومن أهمها: نقص الكالسيوم بسبب عدم تناول كميات كافية من الحليب ومشتقاته، التدخين الذي يمكنه أن يؤثر بشكل مباشر على إعادة ترتيب العظم، الإفراط في الشاي والقهوة، ازدياد تناول البروتينات (اللحوم) والفوسفور، الوقوف أو الجلوس لفترة طويلة، عدم التعرض للشمس، عدم ممارسة الرياضة وانعدام الحركة لفترة طويلة.

الكالسيوم
أوضح الدكتور ضياء الحاج حسين الحاصل على دكتوراه في أمراض الروماتيزم، وعلى دبلوم تغذية سريرية من الأكاديمية الأميركية للتغذية، أن دراسات عديدة تبين أن الأشخاص الذين يعتمدون في طعامهم على الوجبات السريعة ويتناولون كميات قليلة من الحديد ومنتجات الألبان الغنية بالكالسيوم يصبحون أكثر عرضة للإصابة بمرض هشاشة العظام عندما يبلغون سن الشيخوخة.

ونتيجة لما طرأ على المجتمعات العربية من التغير المفاجئ في سلوك ونمط الحياة لدى الناس، إضافة إلى التغير الملحوظ في نوعية الغذاء والتي أصبحت إلى حد كبير مشابهة لما هي عليه في الدول الغربية من انتشار للمأكولات السريعة والمشروبات الغازية والحلويات والشوكولاته، فمن المتوقع أن تزداد نسبة الإصابة بهشاشة العظام لدى هذه المجتمعات بصورة مفاجئة وكبيرة.

المشروبات الغازية
وأضاف أن بعض الدراسات تعتبر المشروبات الغازية بأنها مدمرة للصحة لاحتوائها على السكر الأبيض والمحليات الصناعية الكيميائية والمواد الحافظة وثاني أكسيد الكربون. وتساعد هذه المشروبات على ازدياد فقدان الكالسيوم من العظام، وبالتالي على هشاشة أو لين العظام.

ونظرا لاحتواء هذه المشروبات على نسبة عالية من الفوسفور فإنها تؤثر سلبا على التوازن المطلوب بين الفسفور وبين الكالسيوم وتعوق امتصاصه وتزيد من طرحه في البول.

وفي دراسة قام بها باحثون من جامعة مينوستا في الولايات المتحدة على أطفال بين سن 2-18 سنة، وجدوا أن الأطفال الذين يتناولون المشروبات الغازية بكثرة قد قللوا استهلاكهم من الحليب وعصير الفاكهة، لذلك نصحوا بمنع الأطفال من تناول المشروبات الغازية.

وأظهرت دراسة طبية أخرى أجرتها جريس يشاك من جامعة هارفارد الطبية ونشرتها حديثا مجلة (Archieves of pediatrics and adolescent Medicine) أن تناول المشروبات الغازية يمكن أن يزيد من خطر كسور عظام الفتيات المراهقات في العقد الثاني من العمر. وأجريت الدراسة على 460 فتاة في الصفين التاسع والعاشر، تم سؤالهن عن طبيعة غذائهن، ونوعيته، وما إذا كن قد أصبن من قبل بكسر في العظام.

وبينت النتائج أن 80 في المائة منهن يشربن مرطبات محتوية على كربونات، و11.5 في المائة لا يشربن الكولا، وتبين أن الفتيات اللاتي يشربن المشروبات الغازية كن أكثر عرضة للإصابة بكسور في العظام بنحو ثلاث مرات من اللاتي لا يشربنها. وقد يرجع السبب إلى أن تكون الأحماض الفوسفورية في الكولا مسؤولة عن المشكلة.

وقد أشارت الدراسة إلى أن بعضا ممن تعرضوا لمواد فوسفورية قبل أكثر من قرن من الزمن، عانوا من كسور العظام.

وأشار الدكتور نيفيل جولدن من كلية ألبرت أينشتاين الطبية في نيويورك، في افتتاحية المجلة الطبية نفسها، أن النتائج التي توصلت إليها الدراسة «تقرع ناقوس الخطر» لأن نحو 40-60 في المائة من عملية بناء العظام تحدث خلال سنوات المراهقة، لذلك تعتبر هذه المرحلة الأكثر أهمية بالنسبة لجسم الإنسان.

القهوة والشاي
كما أوضح الدكتور ضياء أن باحثين، من عدة جامعات أميركية، توصلوا بعد تدقيق عدة دراسات، كانت قد أجريت على ألوف من النساء، أن تناول القهوة باستمرار يعتبر من العوامل التي تساعد على حدوث هشاشة العظام بسبب النقص المستمر في كثافة العظام، الذي يساعد على زيادة تحرير الكالسيوم من العظم، كما أنه يساعد على فقدان القشر العظمي من عظم الفخذ خاصة عند النساء اللاتي يأخذن الكالسيوم أقل من 800 ملغم في اليوم.

كما لوحظ ازدياد خطر كسور عظام عنق الفخذ في المصابين بالهشاشة وخاصة عند النساء متوسطات الأعمار.

البروتينات
كما أن تناول أغذية غنية بالبروتين يؤدي إلى زيادة الوارد الحمضي والذي قد يساهم في انحلال العظم في محاولة للتخفيف من الحمض الزائد، حيث لا يستطيع الجسم تحمل التغيرات في مستوى الحامض في الدم فيستنفد الكالسيوم من العظام. وكلما كثر تناول البروتين في الطعام، ازدادت الحاجة إلى الكالسيوم.

وفي دراسة نشرتها مجلة التغذية الأميركية وجد أن تناول 95 غراما من البروتين يوميا يؤدي إلى فقدان 58 ملغم كالسيوم، وهذا يعني خسارة 20% من نسبة الكالسيوم في الجسم خلال 10 سنوات.

وفي دراسة أخرى وجد أن تناول 50 غراما من البروتين يؤدي إلى طرح 60 ملغم كالسيوم عن طريق البول، وقد تبين أن تناول 1 غرام من الملح يؤدي إلى فقدان 20-40 ملغم كالسيوم. وعليه فإن الشخص الذي يطبق برنامجا غذائيا محتويا على كمية قليلة من الملح والبروتين يحتاج إلى نصف غرام كالسيوم في اليوم، بينما يحتاج الشخص الذي يتناول كمية عالية منهما إلى غرامين من الكالسيوم في اليوم. فمثلا الشخص الذي يتناول شطيرة (ساندوتش) برغر يفقد 22 ملغم كالسيوم مع البول.

وللأمانة العلمية فلابد من التنبيه بأن بعض الدراسات لم تجد العلاقة بين زيادة تناول البروتين وهشاشة العظام. وأخيرا، لا بد من الإشادة بإنشاء مركز التميز في مجال أبحاث هشاشة العظام في جامعة الملك عبد العزيز. ويعتبر هذا المركز أول مركز أبحاث متخصص في هشاشة العظام على مستوى المملكة والشرق الأوسط وهو يهتم بالأبحاث التي تدرس علاقة الغذاء بالهشاشة.

 

 

Comments are closed.

%d مدونون معجبون بهذه: