الدكتور/أسامه فؤاد شعلان

connaissance gate – بوابه الثقافه والتنوير

Monthly Archives: نوفمبر 2009

في وضح النهار الفدائين المصرين 19 نوفمبر 1924تقوم بأغتيال سير لي ستاك سردار الجيش الانجليزى فى القاهره – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

 
 
Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
 

سير لي ستاك

 
السير لي ستاك بملابس الجيش المصري

السير لي ستاك بملابس الجيش المصري

سير لي اوليڤر فيتسموريس ستاك Sir Lee Oliver FitzMaurice Stack (و. 186820 نوفمبر 1924) سردار الجيش المصري وحاكم السودان العام إبان الإحتلال البريطاني لمصر والسودان.

أحد موظفي الدفاع البريطانيين الكبار، أنضم إلى قوات الحدود عام 1888، نُقل إلى قيادة الجيش المصري عام 1899، ثم عين قائدا لقوة السودان عام 1902، ثم أصبح وكيل السودان ومدير المخابرات العسكرية عام 1908، تقاعد عام 1910 وأصبح سكرتيرا مدنيا لحكومة السودان في الفترة من 1913 حتى 1916 ثم عين حاكما عاما للسودان وسردارا (قائد) للجيش المصري من 1917 إلى 1924.[1]

كان مسيطرا بشكل تام على الجيش المصري بأسلحته القديمة المعطلة وحالته الهزيلة الضعيفة التي لا يستطيع بها الدفاع حتى عن نفسه فلقد كانت هذه مهمته الأساسية، إضعاف الجيش، وإبقائه في حالة يستطيع معها الإنجليز تنفيذ سياستهم في مصر.

اغتياله

أرجأ السردار سفره ثلاثة أيام كاملة كانت كافية للفدائيين لترتيب الأمور والتجهيز للعملية، وتمت متابعة تحركاته فلوحظ انه يتوجه يوميا إلى وزارة الحربية ويمكث فيها حتى الظهيرة قبل أن يعود إلى منزله في الزمالك (نادي الضباط بالزمالك فيما بعد)..

وتم وضع الخطة الزمان: 19 نوفمبر 1924 في وضح النهار والمكان: عند التقاء شارع القصر العيني وإسماعيل أباظة

وتم توزيع الأدوار عبدالفتاح عنايت: وقف أمام مبنى وزارة الحربية منتظرا خروج السردار لإعطاء إشارة البدء بالتنفيذ. عبدالحميد عنايت: وقف في شارع القصر العيني على مقربة من المنفذين وكانت مهمته إلقاء قنبلة على من يحاول القبض عليهم. محمود راشد: جلس في السيارة المعدة للهرب إبراهيم موسى، وعلي إبراهيم، وراغب حسن: المنفذين

تصوير لعملية الإغتيال

تصوير لعملية الإغتيال

وكان اختيار مكان التنفيذ على بعد خطوات من المكان الذي يفرض عليه السردار سلطته على كل ضباط وجنود جيش مصر موقفا إلى أبعد حد ليبدد الصمت الذي فرضته القوة المسلحة الغاشمة بل ليشهد العالم أجمع أن ما أدعته بريطانيا وكتابها عن استسلام المصريين للإحتلال ما هو إلا محض هراء.

وخرج السير لي ستاك الثانية ظهرًا واتخذ طريقه المعتاد فأعطى عبد الفتاح إشارة الاستعداد، ولدى اقتراب السيارة التي تقل السرداد من المكان المحدد هجم عليه المنفذون وأطلقوا عليه الرصاص فلاذت السيارة بالفرار إلى دار المندوب السامي (قصر الدوبارة) لكن بعد أن كان السردار قد أصيب بإصابات قاتلة.

وتجمع المارة على صوت طلقات الرصاص فانطلق المنفذون في السيارة المعدة للهرب لتنطلق بالجميع بعيدا عن المكان بعد أن القى عبدالحميد عنايت قنبلته دون أن يجذب فتيلها حتى يفرق جموع المتجمهرين.

وتم نقل السردار على عجل إلى المستشفى العسكري ليظل يصارع الموت حتى ليل اليوم التالي ليلقى مصرعه متأثرا بجراحه.

وكان لمصرع السردار دوي هائل في بريطانيا ومصر والسودان، فصدرت الأوامر لكل الإنجليز المقيمين في مصر أو الزوار منهم بعدم السير في الشوارع بدون سيارات .. وأصبح المحتلون في قلب القاهرة وكأنهم في ميدان قتال ليل نهار يتوقعون هجوما بين الحين والآخر.

وفي 22 نوفمبر 1924، استغلالا للموقف ليس إلا، انتفض المندوب السامي البريطاني (اللورد اللنبي) فقال أن السير لي ستاك "قُتل بكيفية فظيعة تعرض مصر لإزدراء الشعوب المتمدينة!"، ثم وجه إنذارا مهينا إلى الحكومة المصرية:

  • بأن تقدم الحكومة المصرية الاعتذارات الكافية عن الحادث.
  • وأن تعمل بلا إبطاء على القبض على المنفذين وإنزال أشد العقوبة بهم دون النظر إلى أعمارهم.
  • وأن تمنع من الأن فصاعدا أي مظاهرات سياسية وتقمعها بشدة.
  • وأن تدفع إلى الحكومة البريطانية "غرامة" قدرها 500.000 جنيه مصري فداء لرأس السردار!.
  • وأن تصدر خلال 24 ساعة الأوامر بعودة كافة الضباط المصريين ووحدات الجيش المصري من السودان.
  • وأن تعدل مصر من الأن فصاعدا عن أي معارضة لرغبات الحكومة البريطانية فيما يتعلق بحماية المصالح الأجنبية في مصر.

وكان رد رئيس الوزراء المصري، سعد باشا زغلول، دبلوماسيا فقال أنه يقبل بثلاثة شروط فقط هي الاعتذار ودفع الغرامة والبحث عن الفاعلين لكن الطرف الإنجليزي لم يقبل فقدمت الحكومة المصرية استقالتها.

وجاء أحمد زيور باشا على رأس الحكومة الجديدة وكانت سياسته تعتمد على إنقاذ ما يمكن إنقاذه وكان إنقاذ مصر من وجهة نظره هو تنفيذ كل الشروط البريطانية، وقد فعل!!

نتائج الإغتيال

وعلى إثر الإغتيال، قامت بريطانيا بطرد كافة المصريين من السودان، جنوداً وموظفين. وفي 1925 قامت بريطانيا بإنشاء قوة دفاع السودان المشكلة من 4,500 سوداني فقط لتحل محل القوة المصرية. كما سقطت أول حكومة مصرية منتخبة ديمقراطيا بقيادة الزعيم القومي سعد زغلول قبل مرور عام على توليها المسئولية بعد أن رفضت إنذار الحكومة البريطانية المذل الذي احتوي عدة طلبات من بينها ضرورة إخلاء القوات المصرية من السودان، ومنع المظاهرات السياسية، ودفع تعويض قيمته نصف مليون جنيه مصري!. وبعد رحيل حكومة زغلول أنحنت الحكومة التالية بقيادة أحمد زيور باشا للطلبات البريطانية.

وعلى الجانب الآخر، قدم اللورد اللنبي أيضا استقالته، وغادر الأراضي المصرية بعد أن شاهد المعارك الدامية الصامته في قلب القاهرة. وتم فصل منصب سردار الجيش المصري إلى منصبين: مدني وعسكري، يكون نائبا لقيادة الجيش، وكلاهما كان إنجليزيا.

القبض على المنفذين

دأت حملة مسعورة قادها إسماعيل صدقي وزير الداخلية ظلت تبحث دون جدوى ، حتى تم القبض على سائق التاكسي الذي هربت فيه المجموعة بعد ان التقط عسكري انجليزي رقم لوحاتها.

وقام البوليس الانجليزي بالقبض على 28 مصريا بشكل عشوائي كان من بينهم 3 من أعضاء المنظمة ونواب بالبرلمان (برغم الحصانة) وزعماء وطنيون.. وبعد تحقيقات مكثفة لم تبثت أي اتهامات ضدهم فتم الإفراج عنهم.

واعلنت وزارة الداخلية عن مكافأة 10 آلاف جنيه للإرشاد عن أي من المنفذين.

عبد الفتاح عنايت، الشهيد الحي.

عبد الفتاح عنايت، الشهيد الحي.

وهنا ظهر في الصورة نجيب الهلباوي وهو أحد المشتركين في قضية القاء القنبلة على السلطان حسين كمال وكان قد قضى أعوام في السجن فخرج وهو مستعد لفعل أي شئ رجاء عفو ملكي وطمعا في مكافأة مالية.

وكان الهلباوي صديقا مقربا من عائلة عنايت فاستغل ذلك للإندساس بين صفوف الوطنيين ليعرف من هنا حرفا ومن هنا معلومة.

وبعد تواطء جهات عدة ومغامرات واسعة، تم القبض على الجميع وتحريز الأسلحة المستخدمة في العملية وقدموا للمحاكمة التي شكلت برئاسة أحمد عرفان باشا والقاضي الإنجليزي كيرشو ومحمد مظهر باشا.

وأعترف أعضاء المنظمة السرية بالعملية فتمت إحالتهم إلى محكمة الجنايات لتوجه اليهم ثمانية اتهامات بقتل السردار والشروع في قتل ياوره وسائق سيارته وآخرين تصادف وجودهم في مكان الحادث.

وحكمت المحكمة على الأبطال الثمانية بأقصى العقوبة:

  • عبد الفتاح عنايت طالب بمدرسة الحقوق إعدام
  • عبد الحميد عنايت طالب بمدرسة المعلمين العليا إعدام
  • إبراهيم موسى زعيم بعنابر السكة الحديد إعدام
  • محمود راشد موظف بمصلحة التنظيم إعدام
  • راغب حسن عامل بالترسانة إعدام
  • على إبراهيم عامل بالعنابر إعدام
  • شفيق منصور محامي وعضو بالبرلمان إعدام
  • محمود إسماعيل موظف بوزارة الأوقاف (ضابط بحري سابق) إعدام
  • محمود صالح محمود سائق تاكسي الحبس عامين

وتبادر إلى أذهان الشعب المصري ذكرى مذبحة دنشواي فخرج المصريون في مظاهرات تندد بالمحاكمة.

ونُفذ حكم الأعدام في المتهمين من الثاني إلى الثامن، فيما كان للمظاهرات رد فعل واسع بعد أن أحتج الجميع على القضية وأحكامها فقالوا: كيف يُعدم ثمانية أبطال لقاء رجل واحد، بل كيف يُعدم شقيقان في يوم واحد؟

ولذلك كله صدر الحكم على المتهم الأول عبدالفتاح عنايت بتخفيف عقوبته وحده إلى الأشغال الشاقة المؤبدة ليخرج من بين المعدمين حيا، وليلاقي بين جنبات السجن أقسى عذاب يمكن أن يتصوره عقل ويواجه الموت مرات ومرات وبرغم ذلك يستغل فترة عذابه فيتقن عدة لغات ويحصل على الشهادة العيا في القانون، ويخرج من السجن عام 1945 بعد 17 عاما صامدا، ويؤلف كتابا يكون عنوانه: "الشدائد كيف تصنع رجالا".

وقد دعاه الرئيس الراحل أنور السادات ليكون صاحب ضربة المعول الثانية في هدم ليمان طرة.

وفي 19 ديسمبر 1986 يتوفى عبدالفتاح عنايت عن عمر يناهز 86 عاما، … واليوم إذا مررت بأحد شوارع محافظة الجيزة القريبة من شارع الهرم ووجدت لافتة تحمل أسم (شارع الشهيد الحي) فاعلم أنه كان يقطن في هذا الشارع بطل ربما لم يسمع به أحد.

المصادر

    • الشهيد الحي – إبتسام عبد الفتاح عنايت
    • ديوان الحياة المعاصرة -الأهرام

    اسماعيل قتل اسماعيل ثم الرقابه الثنائيه – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان

    إسماعيل صديق

    ظهور إسماعيل باشا صديق (المفتش

     

    إذا تأملت في القروض السابقة لعام 1869، لوجدت أنها قروض كمالية كانت البلاد في غنى عنها ، لأنها أنفقت في الجملة فيما لا يهم مصالح البلاد الحيوية ، ولكنك إذا قارنتها بالقروض اللاحقة تجدها أقل مقداراً وأخف عبئاً.

    ذلك أنه حدث في سنة 1868 حادث مالي كان له شأن كبير في زيادة القروض ، وانحدار مالية البلاد إلي الهاوية ، وهو إسناد وزارة المالية إلي إسماعيل باشا صديق المشهور (بالمفتش). كان وزير المالية سنة 1868 إسماعيل راغب باشا ، فعزله الخديوي بحجة عدم خبرته في المسائل المالية ، وعين مكانة إسماعيل صديق باشا المعروف بالمفتش ، فكان هذا الرجل في ذاته من الكوارث التي حلت بمصر في عهد إسماعيل.

    نشأ إسماعيل صديق نشأة بؤس وعوز ، ثم صار موظفاً في الدائرة السنية ، ولكنه نال عطف الخديوي لأنه أخوه من الرضاعة ، فما زال يرقي حتى نال رتبة الباشوية ، وبلغ منصب مفتش عموم الأقاليم ، ومن هنا جاء لقبه (المفتش ) الذي لازمه وصار علماً له ، فلما عزل الخديوي راغب باشا عين مكانه إسماعيل صديق ، فتسلم خزائن مصر ، وظل يتصرف فيها نحو ثماني سنوات طوال ، إلي أن لقي مصرعه في نوفمبر سنة 1876 ، وهذه السنوات المشئومة هي التي جرت الخراب المالي على البلاد ، وهي أتعس فترة في تاريخ مصر الحالي.

    بقى المفتش متقلداً وزارة المالية طوال هذه المدة ، اللهم إلا فترة وجيزة تولاها عمر باشا لطفي سنة 1873 ، ثم عادت إلي المفتش ثانية ، وظل طوال هذه السنين حائزاً لرضى الخديوي وعطفه ، وقد كسب هذا الرضا لأفتنانه في جمع المال من القروض ، أو من إرهاق الأهليين بمختلف أنواع الضرائب ، فكان الخديوي يجد ما يطلبه من المال كلما أراد ن وكما هو أيضا يقتطع نصيبه من الغنيمة ، اثري إثراء فاحشاً ، وقلد مولاه في عيشة البذخ والإسراف والاستكثار من القصور والأملاك والجواري والحظايا ، والية يرجع السبب في استدانة الحكومة نحو ثمانين مليون جنيه ضاع معظمها سدي ، أو ذهبت إلي جيوب الأجانب ، وكان لنيله رضا الخديوي حائزاً سلطة واسعة المدى في إدارة شئون الحكومة ، وصاحب الأمر والنهي بين الموظفين وغيرهم ، فكان بلا مراء أقوى رجال الدولة نفوذاً بعد الخديوي.

    وسترى فيما يلي مبلغ تأثير اصطفاء الخديوي لمثل إسماعيل صديق في تضخم الديون وتبديد الملايين من الجنيهات حتى وصلت البلاد إلي حالة الإفلاس.

     

    مصرع إسماعيل صديق

    وفي خلال المفاوضات (نوفمبر سنة1876) بصدد الرقابة الثنائية، وقع حادث رهيب له اتصال وثيق بارتباك مصر المالي، وهو مقتل إسماعيل صديق باشا. كان جوشن، مع مطالبته بالرقابة الثنائية، يحتم إقصاء إسماعيل صديق من وزارة المالية، كشرط جوهري لإصلاحها، فقبل الخديوي مضطراً تضحية وزيره الذي كان موضع ثقته سنوات عديدة ، واستقال إسماعيل صديق من منصبه بناء على إلحاح جوشن ، وإذعان للخديوي ، وعين الأمير حسين كامل (السلطان حسين كامل لاحقاً) خلفاً له. ولم يكتفي جوشن بذلك ، بل أعتزم مقاضاة إسماعيل صديق باشا أمام المحاكم المختلطة عن العجز الواقع في الميزانية، متهماً إياه بتبديد هذا العجز إضراراً بحقوق حملة الأسهم ، فاضطرب الخديوي من هذا التهديد، وأدرك من حديثه مع وزيره الأمين أنه لا يبقى على ولائه لمولاه في سبيل الدفاع عن نفسه، وأنه إذا قدم للمحاكمة فإنه سيشرك الخديوي معه في تبديد أموال الدولة، بل ربما ألقى عبء المسئولية على عاتقه ففكر إسماعيل في التخلص منه ودبر مشروع محاكمته بتهمة التآمر على الخديوي، وإثارة الخواطر الدينية ضد مشروع جوشن وجوبير، وقبل أن تبدأ المحاكمة اعتزم أن يتخلص منه بلا جلبه أو محاكمة ، وإنفاذاً لهذا الغرض استدعاه إلي سراي عابدين، كعلامة على الثقة به، وهدأ روعه ، وتلطف في محادثته ، ثم أصطحبه إلي سراي الجزيرة مظهراً أنه رضى عنه، ولكن لم تكد العربة التي أقلتهما تجتاز حدائق السراي، وتقف أمام باب القصر، ومن تلك اللحظة اختفى نبؤه عن الجمهور، إذ عهد الخديوي إلي اتباعه بقتله، فقتلوه، وألقوا جثته في النيل (نوفمبر 1876). ولم يعلم الناس بادئ الأمر بما حل بالمفتش ، واستمرت المحاكمة الصورية ماضيه في سبيلها ، وحكم المجلس الخصوصي بنفيه إلي دنقلة وسجنه بها ، في حين أنه لقي حتفه قبل أن تتم المحاكمة.

    اعتقد إسماعيل أنه بقتل المفتش قد حقق غرضين، أولهما أن يتخلص من إذاعة أسرار اشتراكه وإياه في تبديد أموال الدولة، وثانيهما أن ينال عطف المندوبين الأوربيين جوشن وجوبير في مطالبهما منه، وقد حقق إسماعيل الغرض الأول، فإنه بمقتل المفتش ، وإلقاء جثته في قاع اليم ، قد غيبت معه أسرار التلاعب والعبث بأموال الخزانة العامة ، أما الغرض الثاني فلم يتحقق ، لأن إسماعيل صار تحت رحمة المندوبين الأوربيين وتدخلهما المستمر في شئون الحكومة.

    وبعد مقتل المفتش صدر مرسوم 18 نوفمبر 1876 القاضي بفرض الرقابة الثنائية على المالية المصرية.

     

    مراجع

    Scientific method – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    المجموعات العرقيه والدينيه فى الهند – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
     

     المجموعات العرقيه والدينيه فى الهند

    1-الدرافيديون (Dravidian)

    وهم أقدم الشعوب التي سكنت شبه القارة الهندية، والذين من المحتمل أن يكونوا من شعوب البحر المتوسط من ذوي البشرة السمراء، وجاؤوا إلى الهند من شمالها الغربي، وأسسوا حضارة مدنية في وادي نهر السند، ازدهرت حوالي عام 2500 قبل الميلاد، ويعتبر الدرافيديون ثاني أكبر عرقيات الهند من حيث العدد، حيث يصل عددهم إلى 257.5 مليون بما يمثل 25% من سكان الهند ويسكن معظمهم في جنوبي الهند.

     

    2-الهنود الآريون (Indo-Aryan)

    توجد ثغرة واسعة بين عصر الدرافيديون، والعصر الذي وصلت فيه القبائل الهندية – الآرية إلى الهند عن طريق البنجاب عام 1500 ق.م، وجاءت هذه القبائل على الأرجح من المناطق الجنوبية من روسيا الحالية، وسكنت الهند، وكانت مميزة عن الشعوب التي كانت تسكن الهند أصلا بلون بشرتها الفاتح، وتنظيمها الاجتماعي وتقدمها من حيث استعمالها الأدوات الصناعية والزراعية، وتمكنت هذه الشعوب القادمة على مر القرون من الاستئثار ببعض أجزاء الهند الشمالية، ثم أخذوا ينتشرون جنوبا وأقاموا حضارة برهمية تشكلت فيها الأصول الأساسية للمذهب الهندوسي، ويسكن معظمهم حاليا في شمال الهند ويشكلون أكبر عرقيات الهند حيث يبلغ عددهم 741.6 مليون نسمة بما يمثل 72% من مجموع الشعب الهندي.

     

    هذا بالإضافة إلى بعض العرقيات الأخرى صغيرة الحجم والتي لا تمثل مجتمعة أكثر من 3% من سكان الهند وأهمها هم المنغوليون (Mongoloid).

     

    أهم الطوائف الدينية في الهند

     

    1-الهندوس Hindus

    الهندوسية هي أقدم ديانات الهند وأكبرها من حيث عدد معتنقيها، ويمكن تقسيم الهندوس إلى ثلاث جماعات، من يعبدون الإلهة شيفا Shiva، ومن يعبدون الإله فيشنا Vishnu في تجسداته المختلفة، وأولئك الذين يعبدون الإله شاكتي، وللهندوسية عدة فرق أو جماعات لكل منها شكل عبادة خاص.

     

    في القرن التاسع عشر ظهرت عدة حركات إصلاحية هندوسية، نتيجة لاتصال الهند بالمسلمين أولا ثم بعد ذلك بالغرب، وأهم تلك الحركات الإصلاحية حركة "دام موهان روي"

    (1772-1833)م.

     

    وتقوم الحياة الاجتماعية للهندوس على فكرة الطبقات، وهو نظام قديم في الهند يسمى "فارنا" وبناء عليه يقسم المجتمع إلى الطبقة البيضاء وهي طبقة "البرهميين" وتضم القساوسة والعلماء، والطبقة الحمراء "الكاشتري" وهم الحكام والجنود والإداريون، الطبقة الصفراء "الفيزية" وهم الفلاحون والمزارعون والتجار، وأضيفت طبقة رابعة في ما بعد وهي الطبقة السوداء "السودرا" وهم العمال المهرة كالخزافين والنساجين وصانعي السلال والخدم، كما ظهرت طبقة خامسة أدنى من "السودريين" وهم من يقومون بالخدمات الحقيرة ويعاملهم "البرهميون" بقسوة ويتجنبون حتى لمسهم، ويعرف هؤلاء بالمنبوذين أو "الشودرا"، ورغم إلغاء هذه الطبقة قانونيا عام 1950 وإطلاق اسم أطفال الله عليهم فإنهم يحبذون تسمية أنفسهم بالمنبوذين.

     

    وللهندوسية أثر كبير في كل مظاهر الحياة الهندية، وينتشر الهندوس في جميع الولايات الهندية حيث يصل عددهم إلى 837.4 مليون نسمة بما يمثل 81.3% من مجموع الشعب الهندي، ويسيطر الهندوس على جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية منذ استقلال الهند عن بريطانيا في 15 أغسطس/ آب 1947.

     

    البوذيون Buddhist

    البوذية هي ثاني أقدم ديانات الهند بعد الهندوسية وهي حركة دينية هندية إصلاحية ظهرت في القرن السادس قبل الميلاد، ومع ظهور أول إمبراطورية هندية خالصة "موريا" في عام 324 ق.م، أصبحت البوذية هي ديانة الهند الأساسية، تختلط في مظاهرها بالهندوسية، وبدأ البوذيون الذين يقوم مذهبهم على عدم الاعتراف بالآلهة، يعترفون بها ويتقربون إليها، لذلك لم تكن مظاهر البوذية خالصة للبوذية، بل كانت خليطا منها ومن الهندوسية، ومن هنا أخذت البوذية تتلاشى شيئا فشيئا، ويندمج اتباعها في تقاليد وطقوس الهندوسية وآلهتها حتى ظهرت البوذية بمظهر الهندوسية. الأمر الذي مهد السبيل لانحسار موجة البوذية من الهند ورجوع الهندوسية إلى مكانتها القديمة، بعد أن كانت البوذية الديانة الأولى في الهند خلال ألف سنة من ظهورها، ويصل عدد معتنقي المذهب البوذي في الهند حاليا حوالي 10.3 ملايين بما يمثل 1% من مجموع الشعب الهندي، ويعيش معظمهم في أعداد صغيرة بحبال الهيمالايا.

     

    الجينيون Jain

    الجينية هي إحدى الديانات المنتشرة في الهند، وإن كان أتباعها حتى الآن قليلين مثل البوذية، وقد قامت الجينية كما قامت البوذية في وقت ثارت فيه الطبقة المحاربة على البراهمة لاستحواذهم على جميع الامتيازات، وكان "مهاويرا" من هذه الطبقة المحاربة، فأسس هذه الديانة التي تختلف عن البرهمية الهندوسية، لا سيما في القول بتقسيم الناس إلى طبقات وفي عدم الاعتراف بآلهة الهندوسية الثلاثة، وعدم الاعتراف بمسألة تناسخ الأرواح، وأهم شيء في الجينية هو الدعوة إلى تجرد الإنسان من شرور الحياة وشهواتها حتى تدخل النفس حالة من الجمود والخمود لا تشعر فيها بأي شيء مما حولها.

     

    ورغم قلة عدد أتباع هذا المذهب في الهند حاليا، حيث يمثلون أقل من 1% من مجموع السكان إلا أن معظمهم من أغنى الأغنياء وأنجح الناس في التجارة والمداولات المالية، حتى إنهم يعتبرون اليوم من الطبقة العليا اجتماعيا واقتصاديا وأسهموا إسهاما لا يستهان به في تراث الهند الثقافي والعقلي.

     

    المسلمون Muslim

    ظل المسلمون يطرقون أبواب الهند إلى القرن الحادي عشر الميلادى، حيث استقر بعض مسلمي أفغانستان وإيران وآسيا الوسطى في الهند، إلى أن جاء عصر الحجاج بن يوسف الثقفي، وبدأت حملة قوية منظمة تتجه إلى الهند لفتحها فوجه الحجاج حملة قوية جعل على رأسها ابن أخيه الشاب محمد بن القاسم الثقفي وذلك سنة 711م واستطاع ضم معظم أجزاء الهند.

     

    إلا أن الفتوحات الإسلامية توقفت بعد ذلك تماما، حتى طرق بابها القائد الإسلامي التركي محمود الغزنوي الذي بدأ غزواته للهند في سنة 1001م، وظل يواصل غزواته بنجاح وأسس حكما إسلاميا قويا إلى أن توفي عام 1030م. وبعد وفاته تابع خلفاؤه من الملوك الغزنويين حكمهم لأرض الهند وتوسعهم في ضم أراض جديدة منها إلى حكمهم، فجاء بعده ولده مسعود فتابع سياسة والده في الفتح والتوسع، وبعد مقتل مسعود في عام 1040م جاء بعده ابنه "مودود" وسار سيرة أبيه وجده في التوسع بأرض الهند. ثم توالى الملوك الغزنويون على عرش الهند، إلا أن تناحرهم في ما بينهم أضعفهم وجعل البلاد التي فتحوها تتمرد عليهم، حتى سقطت عاصمتهم "غزنة" عام 1152م في عهد آخر ملوكها "بهرام شاه".

     

    وبدأ بعد ذلك حكم الدولة الغورية للهند، بعد أن استولى شهاب الدين الغوري على لاهور في عام 1186، وبعد مقتل شهاب الدين في عام 1206 شغل الغوريون بالخلافات والحروب بينهم بشأن الملك، الأمر الذي أتاح "لقطب الدين أيبك" أن ينشأ دولة مملوكية مستقلة في الهند ليتولاها المماليك من أسرته.

     

    وبعد وفاة قطب الدين توالى المسلمون على حكم الهند دولة بعد دولة، فحكمتها دولة السلاطين الخلجية، ثم الدولة الطغلقية والدولة التمورية. وفي عام 1525م غزا المغول الهند بقيادة "بابر" وأسسوا إمبراطورية المغول العظيمة وبدأ حكم دولة إسلامية جديدة هي دولة المغول (1526-1707م).

     

    وبعد ذلك ضعف حكم المسلمين للهند إلى أن انتهى تماما على أيدي الإنجليز في عام 1857، أي أن الحكم الإسلامي للهند استمر لمدة ثمانية قرون ونصف. كانت الشريعة الإسلامية هي الأساس العام لحكم البلاد. ويبلغ عدد المسلمين في الهند حاليا حوالي 123.5 مليون نسمة، يمثلون 12% من سكان الهند، وينقسمون ما بين شيعة وسنة، وينتشر المسلمون في جميع أنحاء الهند لا سيما في مدن الشمال التي يمثل المسلمون ما يقرب من ثلثي سكانها. بالإضافة إلى جامو وكشمير وجزيرة لاكشاد دويب التي يمثل المسلمون نحو ثلثي سكانها، في حين يعيش ما يقرب من ربع مسلمي الهند في ولاية "أوتار براديش".

     

    السيخ Sikn

    إحدى الديانات الهندية، يطلق معتنقوها على أنفسهم اسم السيخ، وتعني كلمة السيخ التابع، فهم يتبعون تعاليم 10 معلمين روحيين ويحتوي كتاب السيخ المقدس المعروف باسم "غودو حرانت حاهب" على تعاليم هؤلاء العشرة، وبدأ أول معلم سيخي ويدعى "ناناك" بوعظ حوالي 500 فرد، وقد عارض كلا من الهندوسية والإسلام واعتنقت السيخية الاعتقاد الهندوسي في التناسخ.

    وبعد وفاة ناناك كون السيخ قوة عسكرية للدفاع عن أنفسهم، ففي عام 1699م قاد "جونبدس ينج"، المعلم العاشر، مجموعة من الجنود السيخ في عدة معارك من أجل تحقيق الاستقلال الديني، وحارب السيخ لإقامة مملكة مستقلة حتى عام 1849م عندما غزتهم بريطانيا.

     

    وبعد استقلال الهند عام 1946 طالب السيخ بولاية خاصة بهم في الهند. وفي عام 1966 أقامت الحكومة الهندية ولاية البنجاب التي يحكمها السيخ جزئيا، حيث تقع المدينة المقدسة للسيخ "أمرتسار" في هذه الولاية.

     

    وفي عام 1980 اتجهت بعض جماعات السيخ إلى القيام بأعمال عنف وتصاعدت حوادث الاقتتال الطائفي بين الهندوس والسيخ في مقاطعة البنجاب. مع ارتفاع أصوات السيخ في الإصرار على مواصلة النضال المسلح من أجل تحقيق حلمهم الكبير في تأسيس دولة السيخ المستقلة "خالستان"، الأمر الذي دعا الحكومة الهندية إلى إرسال قواتها إلى البنجاب في عام 1984. وتبلغ نسبة السيخ 1.9% يعيشون في المناطق الريفية في إقليم البنجاب.

     

    المسيحيون Christian

    بدأت المسيحية تنتشر في الهند مع البعثات التجارية الغربية، وبعد دخول الإنجليز واهتمامهم بنشرها، وهي في الجنوب أكثر منها في الشمال، وهذا لا ينفي وجود بعض أتباع للمسيحية قبل دخول الإسلام، ويقدر عددهم بـ23.6 مليون نسمة بما يمثل 2.3% من مجموع السكان، ويعيشون في المناطق الحضرية ويتركزون في ولاية كيرالا، وتاميل نادوا وجياو، ويشكل المسيحيون أغلبية في ثلاث ولايات صغيرة في الشمال وهي "ناجلاند"، "ميزورام"، و"ميغالايا".

    ـــــــــــــــ

    * باحث بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام.

    - المصادر:

    1- عبد المنعم النمر، تاريخ الإسلام في الهند، (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990).

    2- عبد المنعم النمر، كفاح المسلمين في تحرير الهند (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990).

    3- أحمد محمود السادات، تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم ج1 (القاهرة: مكتبة الآداب، د ت).

    4- سليمان مظهر، قصة الديانات، (القاهرة: مكتبة مدبولي 1995).

    5- شاكوانتا لاراوا شاسترى، الباجادفادجيتا، الكتاب الهندي المقدس، ترجمة سعد عبد الجليل جواد (اللاذقية: دار الحوار، 2000)

    6- همام هاشم الألوسى، السيخ في الهند، صراع الجغرافية والعقيدة (القاهرة: الدار الدولية للاستثمارات الثقافية، 2000).

    7- عبد العزيز التعالى، مسألة المنبوذين في الهند، (بيروت: دار المغرب الإسلامي، 1984).

    8- الموسوعة العربية العالمية، الطبعة الثانية (الرياض: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، 1999).

    9- عبد الوهاب الكيالي وآخرون، الموسوعة السياسية.

    10-The World Fact book

    11-The Europe World Year book 2001 Volume1,London: Europa Publications limited 2001

     

    هندوسية

    الهندوسية (بالهندية ديفانيجاري:हिंदु) هي ديانة تعتبر من أقدم الديانات المعاصرة وبأتباع يربون على المليار نسمة، منهم 890 مليون نسمة يعيشون في الهند. وقد نشأت الهندوسية في شبه القارّة الهندية ذات الـ 96% من تعداد الهندوس في العالم، وتعود نشأتها إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد.

    كلمة "هنْدُو" (بكسر الهاء) هي كلمة فارسية الأصل ولم تستخدم هذه الكلمة لتصف الديانة الهندوسية بل استخدمها الفرس ليشيروا للقوم الذين يسكنون ما وراء نهر السند. وأطلق المصطلح في البداية على تلك المفاهيم الدينية الهلامية للهندوس وعُرفت تلك المفاهيم بالتالي بالهندوسية – ديانة الهندوس. الهندوسي هو من يؤمن بالفلسفات الواردة في كتاب الـ "فيدا"، ويعدّ كتاب الفيدا من أقدم المخطوطات على وجه الأرض. وتعتمد فلسفة الفيدا على أن طبيعة وتكوين المخلوقات إلهية الطّابع، وان الله، أو "البراهما" كما يسميه الهندوس، يوجد داخل كل كائن حي. ومفهوم الدين بالنسبة للهندوس هو عملية البحث عن الذات، أي عملية البحث عن الكيان الإلهي داخل الإنسان. كما لا تنادي الهندوسية بالبحث عن الخلاص أو إنقاذ الروح، فالروح سليمة وليست بحاجة لخلاص او انقاذ، فكل ما يحتاجه الإنسان هو التّخلص من الجهل المحيط بمعرفة الذات.

    تعريف
    الإله الهندوسي

    الإله الهندوسي "شري گانِش". يُعبد من قبل العديد من الهندوس ويعتقدون انه يذلل الصعاب.

    يسمى الجزء الأخير من كتاب الڤيدا بالـڤيدانتا، وينص هذا الجزء على ان عملية البحث عن الذات (الوصول إلى الله) يمكن ان تتم بطرق عديدة من خلال الطّقوس الدينية المختلفة، ومهما تنوعت هذه الطقوس، فهي صحيحة وستؤول في النهاية إلى معرفة الإنسان لذاته، وليس من الضروري ان تكون الطقوس هندوسية، فقد تكون مسيحية او بوذية. لهذا، ينص الفيدانتا على إحترام جميع الأديان ويعتقد الهندوسيون انهم متميزون بمرونتهم وتقبّلهم للديانات الأخري. يقدم الهندوس الطاعة والطّقوس الدينية لكثير من الآلهة، ويقدمون الطقوس لهذه الآلهة عن طريق أصنام ومجسّمات تعبّر عن تلك الآلهة، وتبيّن هذه الآلهة المتعدّدة بياناً مختلفاً للإله براهما، فلا تعتبر الهندوسية نفسها أنها ديانة توحيد، ولا ترى أنها ديانة إشراك.

    منشأ

    لا يُعرف الكثير عن منشأ الهندوسية لأنها ترجع بنا في التاريخ إلى ما قبل فترة التاريخ المدوّن، ويعتقد ان الهندوسية مشتقّة من الإعتقادات التّالية : إعتقادات الآريين النّازحين من اوروبا والتي كانت مبنيّة على الأساطير النرويجية واليونانية، الدرافاديين، و الـ هارابان (حضارة وادي السند).

    يعتقد بعض علماء المسلمين أن الهندوسية كانت دينا سماويا أنزل على نبي بالهند . ولعل طول العهد بهذه الديانة قد فتح الباب لإضافات وتعديلات أوصلته إلى صورته الحالية.

    وهي دعوة إلى التقارب والتفاهم والتعاون لخير الإنسانية جمعاء.

    ديموغرافيا

    لا غرابة في تمركز أكبر نسبة من الهندوس في شبه القارة الهندية حيث نشأت الهندوسية، ولا غرابة بوجود أتباع للهندوسية في المناطق المجاورة للهند كـنيبال وجزيرة بالي في اندونيسيا، ولكن توجد الهندوسية في أماكن بعيدة جغرافياً عن الهند، وربما يعزي السبب لهجرة الهنود لهذه الدول. نجد الهندوسية في جنوب أفريقيا ( 1.2 مليون)، المملكة المتّحدة (1.2 مليون)، كندا (0.7 مليون)، هولندا (0.4 مليون)، سورينام (أمريكا اللاتينية 0.2 مليون)، جمهورية جويانا (أمريكا اللاتينية (0.4 مليون).

    الطّبقية الهندوسية

    يتكون المجتمع الهندوسي من أربع طبقات رئيسية واستُحدثت طبقة خامسة سببت الإزعاج للحكومة الهندية وقامت الحكومة الهندية رسمياً بإلغاء هذه الطبقة في عام 1950. ونذكر هذه الطبقات الأربع إبتداءً من الأعلى ونزولاً إلى أوطاها حسب التقسيم الطبقي الهندوسي. الطبقة البيضاء، أو طبقة "البراهميين" والتي ينتمي اليها القساوسة وعلماء الديانة الهندوسية، طبقة "الكاشتري"، او ما يعرف بالطبقة الحمراء وتشمل الحكام والجنود، الطبقة الصفراء "الفيزية" وتشمل المزارعين والتجار، طبقة "السودرا"، او الطبقة السوداء وتشمل أهل الحرف اليدوية. أمّا بالنسبة للطبقة الخامسة، او ما يعرف بطبقة "الشودرا" او "المنبوذين"، فتشمل أهل الحرف المتدنّية من وجهة نظر الهندوسية وتتكون هذه الحرف من حفّارين القبور وعمال نظافة دورات المياه وخلافه.

    المعتقدات

    Temple carving at Hoysaleswara temple representing the Trimurti: Brahma, Siva and Vishnu.

    Temple carving at Hoysaleswara temple representing the Trimurti: Brahma, Siva and Vishnu.

    Krishna (left), the eighth incarnation (avatar) of Vishnu, with his consort Radha

    Krishna (left), the eighth incarnation (avatar) of Vishnu, with his consort Radha

    يوگا

    Swami Vivekananda, shown here practicing meditation, was a Hindu guru (teacher) recognized for his inspiring lectures on topics such as yoga.

    Swami Vivekananda, shown here practicing meditation, was a Hindu guru (teacher) recognized for his inspiring lectures on topics such as yoga.

    تناسخ الأرواح

    تؤمن الهندوسية بفكرة تناسخ الأرواح، فإذا مات الجسد، خرجت منه الروح لتحلّ في جسد آخر. وحياة الإنسان او الحيوان، ما هي الا فترة تقضيها الروح في هذا الجسد او ذاك. تنتقل روح الإنسان السعيد إلى جسم سعيد بعد موت الجسم الأول، وليس بالضرورة انتقال الروح إلى انسان آخر، فقد تنتقل الروح إلى حيوان أو حشرة.و هي ديانة تحرم أكل اللحوم ..

    تاريخ

     
    Sacred Mount Kailash in Tibet is regarded as the spiritual abode of Shiva.

    Sacred Mount Kailash in Tibet is regarded as the spiritual abode of Shiva.

    الكتب المقدسة و theology

     
    The Rig Veda is one of the oldest religious texts. This Rig Veda manuscript is in Devanagari

    The Rig Veda is one of the oldest religious texts. This Rig Veda manuscript is in Devanagari

    The Naradeya Purana describes the mechanics of the cosmos. Depicted here are Vishnu with his consort Lakshmi resting on Shesha Nag. Narada and Brahma are also pictured.

    The Naradeya Purana describes the mechanics of the cosmos. Depicted here are Vishnu with his consort Lakshmi resting on Shesha Nag. Narada and Brahma are also pictured.

    الشعائر

    A large Ganesha murti from a Ganesh Chaturthi festival in Mumbai, 2004

    A large Ganesha murti from a Ganesh Chaturthi festival in Mumbai, 2004

    المقال الرئيسي: Puja, Yajna, Murti, Mandir, و Hindu iconography (وسطاء كثيرة جدا {{رئيسي}})

    الطقوس والمناسبات

    Icons of devas and devis are an integral part of most Hindu temples. Shown here are Ganesha and Lakshmi, heavily laden with garlands, taken during a Hindu prayer ceremony.

    Icons of devas and devis are an integral part of most Hindu temples. Shown here are Ganesha and Lakshmi, heavily laden with garlands, taken during a Hindu prayer ceremony.

    The vast majority of Hindus engage in religious rituals on a daily basis.[1]

    الحج والأعياد

     
    The largest religious gathering on Earth. Around 70 million Hindus participated in the Kumbh Mela at Prayag, India.

    The largest religious gathering on Earth. Around 70 million Hindus participated in the Kumbh Mela at Prayag, India.

    مرجع

     

    نهايه أديب الشيشكلي فى البرازيل سنه 1960على يد درزى – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

     
    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
     

    أديب الشيشكلي

    العقيد أديب بن حسن الشيشكلي (و. 1909 حماة1960 البرازيل) قائد الانقلاب العسكري الثالث في سوريا . 19 ديسمبر 1949

    رئيس الدولة في سوريا  :2 كانون الأول ـ 1951 ـ 10 تموز 1953

    رئيس الجمهورية السورية 11 تموز 1953 ـ 25 شباط 1954

    ضابط (سني) سابق في الجيش السوري, استولى على السلطة على دفعات منذ عام 1951 وحتى عام 1954 وكان قبلها احد العسكريين السوريين الذين شاركوا في حرب 1948 وتأثر خلالها بافكار الحزب السوري القومي الاجتماعي.

    ولد عام 1909 في مدينة حماه في سورية، من عائلة كبيرة ومعروفة، نشأ فيها وتخرج بالمدرسة الزراعية في سلمية، ثم بالمدرسة الحربية في دمشق، تطوع في جيش الشرق الفرنسي، ثم انتقل مع غيره من الضباط إلى الجيش السوري، شارك في معركة تحرير سورية من الفرنسيين سنة 1945، ثم كان على رأس لواء اليرموك الثاني بجيش الإنقاذ في فلسطين سنة 1948. وشارك في معركة التحرر من الفرنسيين ( سنة 1945 ) ، ثم كان على رأس لواء اليرموك الثاني بجيش الإنقاذ في معارك فلسطين سنة 1948 ،

    اشترك مع حسني الزعيم في الانقلاب الأول في 30 مارس 1949، لكنهما اختلفا فصرفه الزعيم من الخدمة، ولم يلبث أن عاد قائداً للواء الأول برتبة عقيد في عهد سامي الحناوي كما اشترك مع الحناوي في الانقلاب الثاني في 14 مايو 1949، لكن الشيشكلي لم يحقق في الانقلابين طموحه الشخصي، فهو مغامر يتطلع إلى السلطة ويبحث عن سلم يوصله إلى قمتها بأسلوب بارع ومقبول من الجماهير. له شقيق هو النقيب صلاح الشيشكلي عضو في الحزب القومي السوري الاجتماعي، وبحكم هذا الواقع ارتبط الشيشكلي بصلات قريبة مع العقيد أمين أبو عساف والنقيب فضل الله أبو منصور اللذين ساهما في اعتقال سامي الحناوي، وانتقض بمساعدتهما علي الحناوي أواخر 1949 ، فاستولوا على الحكم ، وتولى الشيشكلي رئاسة الأركان العامة 1951. كما مهدا الطريق لأديب الشيشكلي المسيطر على مجلس العقداء، لمنازعة رئيس الدولة هاشم الأتاسي على السلطة، حيث أصدر الشيشكلي في صباح (19 كانون الأول/1949) بلاغاً بتوقيعه، أكد فيه إقصاء سامي الحناوي وأسعد طلس عن القيادة، لتآمرهم على سلامة الجيش وكيان البلاد ونظامها الجمهوري

    البلاغ رقم 1 لانقلاب العقيد أديب الشيشكلي

    أذيع من إذاعة دمشق يوم 19 ديسمبر 1949

    "ثبت لدى الجيش أن رئيس الأركان العامة اللواء سامي الحناوي وعديله السيد أسعد طلس ، وبعض ممتهني السياسة في البلاد، يتآمرون على سلامة الجيش وسلامة البلاد ونظامها الجمهوري مع بعض الجهات الأجنبية. وكان الجيش يعلم بهذا الأمر منذ البداية، وقد حاول ضباطه بشتى الطرق، بالامتناع تارة وبالتهديد الضمني تارة أخرى، أن يحولوا دون إتمام المؤامرة وأن يقنعوا المتآمرين بالرجوع عن غيّهم فلم يفلحوا، فاضطر الجيش حرصاً على سلامة البلاد وسلامته، وحفاظاً على النظام الجمهوري، أن يقصي هؤلاء المتآمرين، وليس للجيش أية غاية أخرى، وإنه ليعلن أنه يترك البلاد في أيدي رجالها الشرعيين، ولا يتداخل إطلاقاً في القضايا السياسية، اللهم إلا إذا كانت سلامة البلاد وكيانها يستدعيان ذلك."

    العقيد أديب الشيشكلي

    الحكم المزدوج

    عُرف عهد الانقلاب الثالث بعهد الحكم المزدوج (أديب الشيشكلي و هاشم الأتاسي )، ولما كان الشيشكلي عضواً في مجلس العقداء ومسيطراً عليه فقد حل هذا المجلس وألّف بديلاً عنه مجلساً أسماه المجلس العسكري الأعلى.

    وهكذا دخلت البلاد في عهد الانقلاب الرابع. ففي ليل 31 تشرين الثاني/1951 تمت خطوة الشيشكلي الحاسمة في الطريق إلى الحكم إذ اعتقل رئيس الوزراء معروف الدواليبي وزج به وبمعظم أعضاء وزارته في السجن، واعتقل رئيس مجلس النواب وبعض النواب، فما كان من رئيس الجمهورية هاشم الأتاسي إلا أن قدم استقالته. بعد ذلك أذيع البلاغ العسكرية رقم (1) بتاريخ (2 كانون الأول/1951) جاء فيه (إن المجلس الأعلى بناء على استقالة رئيس الجمهورية وعدم وجود حكومة في البلاد يأمر بما يلي:-

    يتولى رئيس الأركان العامة ورئيس المجلس العسكري الأعلى مهام رئاسة الدولة، ويتولى كافة الصلاحيات الممنوحة للسلطات التنفيذية.

    تصدر المراسيم اعتباراً من (2 كانون الأول/1951) من رئيس الأركان رئيس المجلس العسكري الأعلى.

    انصب اهتمام الشيشكلي نحو ترسيخ جذور الانقلاب الرابع في البلاد عبر حكم عسكري مباشر واجهته الزعيم فوزي سلو بعد تعيينه رئيساً للدولة وحقيقته العقيد أديب الشيشكلي رئيس الأركان، وأصدر مرسوماً بحل البرلمان، وآخر بتولي الأمناء العامين في الوزارات صلاحية الوزراء، ريثما يتم تشكيل حكومة جديدة. كما أصدر مرسوماً آخر بإلغاء جميع الأحزاب السياسية، وآخر بتوحيد الصحف وجعلها أربعة صحف تصدر في دمشق وحمص وحلب والجزيرة.

    انجازاته

    استمر الحكم العسكري المباشر بقيادة العقيد أديب الشيشكلي مدة ستة اشهر، وخلال هذه المدة أراد الشيشكلي الرد على الحملات العربية، ومعارضة الأحزاب والسياسيين لانقلابه بتحقيق إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية في البلاد، للبرهان على أن ما حققه العسكريون خلال ستة أشهر لم يحققه السياسيون خلال ست سنوات منذ الجلاء. فقد صدر عن رئيس الدولة (257) مرسوماً، تناولت تنظيم الحياة الداخلية في البلاد، فبدأت هذه المراسيم بقانون إلغاء الأحزاب وقانون جمع الصحف، وقانون منع انتماء الطلاب والمعلمين والموظفين والعمال إلى الأحزاب السياسية أو الاشتغال بالسياسة، وصدر قانون لتنظيم الشؤون المالية اعتمد على مبدأ فرض الضرائب التصاعدية والتخفيف قدر الإمكان من الضرائب غير المباشرة التي تقع على كاهل ذوي الدخل المحدود، وأُلغيت الرقابة على النقد الأجنبي فسمح باستيراده بينما منع خروج النقد المحلي، وصدر قانون الإصلاح العقاري لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وآخر للإصلاح الزراعي يقضي بتوزيع أملاك الدولة على الفلاحين ممن لا أرض لهم، وباشرت الدولة بتوزيع 5 ملايين هكتار على 50 ألف أسرة فلاحية بهدف توطين ربع مليون نسمة.

    وبدأت الدولة خططاً لتنفيذ مشاريع الري الكبيرة في البلاد، وأبرزها مشروع تجفيف الغاب، ومشروع اليرموك، وبدأت مفاوضات مع مصرف الإنشاء والتعمير الدولي الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة لتمويل خطة الدولة لري 120 ألف دونم، وتوطين 25 ألف أسرة، وقطعت الدولة شوطاً في تنفيذ مشروع مرفأ اللاذقية لتفريغ 800 ألف طن من البضائع سنوياً، ووضعت خطة خمسية لإنجازه، بالإضافة إلى مشاريع الكهرباء وإنارة الريف.

    كما أولت الدولة اهتماماً خاصاً بالجيش لزيادة قدراته وتزويده بالأسلحة الحديثة. فاشترت ثلاث سفن حربية فرنسية، وعقدت صفقة لشراء طائرات نفاثة مقاتلة بريطانية ، وأجرت اتصالات مع الولايات المتحدة للحصول على الدبابات والمدفعية، وشجعت أجهزة الإعلام التي تنادي بتجنيد النساء في صفوف القوات المسلحة.

    وعلى الصعيد الأمني، شهدت البلاد حالة من الهدوء والطمأنينة. انخفضت نسبة الجرائم وحوادث السرقة والسطو، بينما سارت أمور وزارات الدولة بإشراف الأمناء العامين سيراً حسناُ، وأعلم الشيشكلي مندوبي الدول العربية والأجنبية أن لا حاجة لحصول انقلابه على اعتراف جديد وأنه يكتفي بالاعتراف القائم.

    حقق الشيشكلي استقراراً داخلياً لم تشهده البلاد من قبل، ولإزالة طوق العزلة العربي الذي فُرض على نظامه، شن سلسلة من التصريحات ضد إسرائيل، وصلت حد التهديد بشن حرب ضدها، وقال في أحد تصريحاته: (إن الطريق من دمشق إلى الخليل سيكون سالكاً أمام الجيش السوري).

    عندما شعر الشيشكلي بتعاظم المعارضة الداخلية لنظامه العسكري، أصدر مرسوم تشكيل وزارة في (6 حزيران/1952) وأعلن بعد تشكيل الوزارة بأن الجيش سيدعم مشاريع الحكومة دون التدخل بشؤونها، وأكد بأن هذه الحكومة مؤقتة مهمتها إيصال البلاد إلى الانتخابات النيابية في إطار قانون جديد للانتخابات يفتح السبيل أمام تمثيل حقيقي للشعب.

    صورة تجمع من اليمين محمد نجيب و أديب الشيشكلي و جمال عبد الناصر أثناء زيارة الشيشكلي لمصر

    صورة تجمع من اليمين محمد نجيب و أديب الشيشكلي و جمال عبد الناصر أثناء زيارة الشيشكلي لمصر

    حزب التحرير العربي

    اعتمد الشيشكلي على أنصاره من الحزب القومي السوري، ودعا إلى تأسيس حزب جديد باسم (حركة التحرير العربي) حتى يكون الحزب الوحيد في البلاد استعداداً لخوض الانتخابات، وبعد الإعلان عن تأسيسه، بدأ الشيشكلي عقد اجتماعات جماهيرية لإلقاء الخطب الطنانة التي تلهب حماس الجماهير وتجعل تحرير فلسطين في متناول اليد. ولما اطمأن إلى قاعدته الجماهيرية وجهازه الإعلامي، التفت لتنظيم جهاز القمع، وبدأت حملة الاعتقالات والتعذيب ضد كل من يعارض العقيد شملت الطلاب والمدرسين ورجال السياسة وقادة الأحزاب والأقلام الحرة، وعندما شعر الشيشكلي بأن الساحة خلت له ولحزبه دعا إلى إجراء الانتخابات النيابية في (10 تموز/1953)، وفاز حزب التحرير العربي بـ 83 مقعداً.

    عرف الشيشكلي بسياسات قريبة من سياسات الرئيس عبدالناصر الذي ارتبط معه بعلاقات قوية, فقد احتكر العمل السياسي بهيئة سياسية مركزية (حركة التحرر العربية) كما اهتم بالاصلاح الزراعي, وتوسيع الضرائب على البرجوازية, وتجنيد النساء في الجيش وافكار اخرى ليست بعيدة عن افكار الحزب القومي السوري.

    علاقة الشيشكلي مع الدروز

    لكن الشيشكلي بالرغم من اصلاحاته المذكورة وموقفه المتشدد ضد المشروع الصهيوني . استخدم الطائرات لقصف اهداف في منطقة السويداء (الدرزية) راح ضحيتها الكثير من المدنيين. وكان تبريره لذلك هو اكتشاف كميات كبرى من الاسلحة كان يشرف عليها نوري السعيد ورجال المخابرات البريطانية في المنطقة في اطار التحضير للحلف البريطاني – الامريكي المعروف بحلف بغداد. وبرز عنفه في قمع ثورة للدروز ( 1954 ). وقد تسببت الاجراءات الدموية التي اتخذها الشيشكلي ضد المعارضة وخصوصا ضد الدروز بتحالف واسع ضده فضل بعده الاستقالة على الاستمرار في المواجهة. واللافت للانتباه هنا, ان واحدا من ضباط الشيشكلي الكبار, كان شوكت شقير وهو درزي, شيوعي.

    إن الشيشكلي بحسب رواية نظامه اكتشف سلاح يوضع في جبل العرب عن طريق الأردن آخر عن طريق العراق للقيام بانقلاب ضده يشترك فيه حزب الشعب وبيت الأطرش بتنسيق مع الهاشميين، وقام باعتقال عدة سياسيين من المتآمرين عليه ، قام الشيشكي بقصف المدينة بالطيران فقط دون دخول جيشه إليها أو التنكيل بأهلها".

    له قول مشهور "أعدائي كالأفعى رأسها في جبل الدروز وبطنها في حمص وتمتد الى حلب .." مشيرا إلى أن مصادر أعداء الشيشكلي التي تقول أن هناك "600 قتيل وقعوا إثر أحداث جبل العرب" مبالغ فيها ومن الصعب "حصرها لأنه لم تخرج أية أرقام رسمية عما يسمى بمجزرة الشيشكلي".

    والمعروف أن الشيشكلي كان يطالب خلال العملية أهالي منطقة الجبل "بأن يسلموه الرمز الوطني والثوري لتلك المنطقة سلطان باشا الأطرش.

    دستور جديد

    في 5 سبتمبر 1950 تم نشر دستوراَ جديداَ طُبّق حتى تاريخ انقلاب أديب الشيشكلي الثاني في 29 ديسمبر 1951, الاّ أنه أعيد العمل بهذا الدستور اعتباراً من 25 فبراير 1954 وحتى تاريخ قيام الجمهورية العربية المتحدة في 22 فبراير 1958 .

    رسخ هذا الدستور الطابع العربي للدولة حيث ينص على أن " الشعب هو جزء من الأمة العربية بتاريخه, حاضره و مستقبله" و أن "دين الرئيس هو الاسلام".

    كان لذلك انعكاسا سلبياً على الأكراد و ليس على المستوى الدستوري فقط, و إنما عمليا أيضا, فقد تعرض الأكراد لحملة اعتقالات و ملاحقات فظيعة و كانت نسبة الأكرد عالية جداً بين المعتقلين الديمقراطيين و الشيوعيين الذين تعرضوا لكل أنواع الاضطهاد و الملاحقة و التعذيب

    رئيس الجمهورية

    الرئيس فوزي سلو الأول من اليسار يستمع لكلمة يلقيها العقيد أديب الشيشكلي رئيس الأركان العامة

    الرئيس فوزي سلو الأول من اليسار يستمع لكلمة يلقيها العقيد أديب الشيشكلي رئيس الأركان العامة

    بسبب أزمة سياسية داخلية, استقال رئيس الدولة (الأتاسي) في 2 كانون الأول 1951, و في اليوم الثاني نصب أديب الشيشكلي الزعيم فوزي سلو (من أصل كردي), رئيساً للدولة, و بقي هذا رئيساً شكلياً حتى أن نصّب الشيشكلي نفسه رئيساً في 10 آب 1953 بموجب "الاستفتاء"!!. ونشر دستوراً جديداً,

    بعد أن وضع دستوراً جديداً للبلاد، انتخب رئيساً للجمهورية طبقاً لأحكام هذا الدستور، وهكذا مهد لمرحلة فرض الديمقراطية من خلال الديكتاتورية العسكرية. أما قيادة الأحزاب السياسية المعارضة فقد ألّفت جبهة شعبية معارضة تصدت لسياسة الشيشكلي عبر المظاهرات الطلابية والعمالية والفلاحية، وبدأت معركة المعارضة في دمشق بإلقاء المتفجرات، وأًعلن العصيان في جبل الدروز، فقاومه الشيشكلي بالدبابات والطائرات، فزاد من النقمة على النظام، ثم تنادى السياسيون من الأحزاب والهيئات إلى عقد مؤتــمراً في حمـص لعقد (ميثاق وطني) فيما بينهم قرر ( الدعوة إلى الديمقراطية والحريات العامة ، وشجب الحكم الفردي والنظام البوليسي ) ، ووجهوا إنذار إلى الشيشكلي لإعادة الأوضاع الدستورية والإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف الحرب الأهلية في جبل العرب . وكان رد العقيد على الإنذار باعتقال كل من وقع عليه، واعتقاله كبار الساسة السوريين ، وشهدت البلاد حالة من الاضطراب والمظاهرات الطلابية، قاومها رجال الأمن بالعنف و القنابل المسيلة للدموع ، وعطلت الدراسة في المدارس، وعمت المظاهرات المدن السورية وهي تنادي بسقوط الديكتاتورية وإلغاء البرلمان ، وعودة الحياة الدستورية إلى البلاد، فكانت التمهيد الشعبي المناسب لإسقاط الشيشكلي وبدء الانقلاب الخامس.

    استقالته

    وبدأ الانقلاب عليه في حلب لما شعر الشيشكلي بأن زمام الأمور أًفلت من يده، اضطر الشيشكلي الى الهروب من البلاد في 25 فبراير 1954. حيث كلف أحد أعوانه بالاتصال مع الحكومة اللبنانية لقبوله كلاجئ سياسي ثم اتخذ ترتيبات مغادرته لسورية وسطر كتاب استقالته من رئاسة الجمهورية وسلمه للزعيم شوكت شقير نائبه في رئاسة حركة التحرير ، بصفته رئيس مجلس النواب ، وطلـب منه إذاعة الـنبأ بعد أن يتم خروجه من سورية .

    وركب سيارة متوجها إلى بيروت في 25 شباط/ 1954 ناجياً بنفسه إلى المملكة العربية السعودية حيث ظل لاجئاً إلى أن توجه سنة 1957 إلى فرنسا ، وحُكم عليه غيابياً بتهمة الخيانة فغادر باريس سنة 1960 إلى البرازيل حيث أنشأ مزرعة وانقطع عن كل اتصال سياسي.

    و بعد هروب الشيشكلي, استلم هاشم الأتاسي السلطة, وعمل من جديد بدستور عام 1950 و مؤسساته. أعيدت الحكومة الوطنية وعادت الحياة الديمقراطية تدريجياً، لكنها واجهت اضطرابات سياسية أتت هذه المرة من الخارج

    وفاته

    اغتيل في البرازيل عام 1960 على يد شاب درزي هو نواف غزاله. حيث فاجأه نواف غزاله في شارع ببلدة سيريس في البرازيل وأطلق عليه النار فقتله. انتقاما من ممارسات الشيشكلي العسكرية ضد الدروز في منطقة جبل العرب.

    الحادثة وقعت قرب جسر ريالما القريب من منزله في مقاطعة سيريس في محافظة غاياس وحدث أنه بعد عودة الشيشكلي من عزاء أحد الأصدقاء في قرية مجاورة أن "ربط" له نواف غزاله وقام بإطلاق النار عليه من فوهة مسدسه.

    أهم المحطات في حكمه

    • 1950
      • 19 ديسمبر: الانقلاب العسكري الثالث في سوريا بقيادة العقيد أديب الشيشكلي واعتقال سامي الحناوي وصهره أسعد طلس. وتتهم السعودية بأن لها علاقة بانقلاب الشيشكلي.
    • 1951
      • 28 نوفمبر : قيام أديب الشيشكلي بانقلابه العسكري الثاني بعدما تمكن حزب الشعب من البرلمان وبعدما اضطر الرئيس هاشم الأتاسي إلى تشكيل وزارة جديدة برئاسة الدواليبي وبأغلبية من عناصر حزب الشعب مما هدد مواقع العسكريين داخل الحكم. واتهم الشيشكلي في بلاغه بأن الجيش استلم زمام الأمن في البلاد وبأن حزب الشعب يتآمر على البلاد ويسعى إلى تخريب جيشه وإعادة الملكية ثم قام بحل البرلمان.
    • 1952
    • 1953
      • 10 يوليو : إجراء استفتاء على تعديل دستوري ينص على تحويل النظام الحكومي من نظام نيابي إلى نظام رئاسي ونجم عن الاستفتاء الموافقة على التعديل ونجاح الشيشكلي المرشح الوحيد للرئاسة وكان من أبرز المؤيدين للشيشكلي إضافة إلى الحزب الذي شكله هو الحزب القومي السوري الاجتماعي.
      • 30 يوليو : إصدار الشيشكلي قانونا جديدا للانتخابات خفض فيه عدد أعضاء البرلمان إلى 82 عضوا وسمح بعودة النشاط الحزبي باستثناء الحزب الشيوعي. وقد أجريت انتخابات قاطعتها القوى السياسية باستثناء حركة التحرير التي حصلت على 72 مقعداً. وحصل القوميون السوريون المستقلون على المقاعد الباقية وانتخب مأمون الكزبري رئيسا لمجلس النواب.
    • 1954

    مصادر

    Learning Disabilities – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

     
    Learning Disabilities
     
    CRWlogo.jpg image by scherersantiques
     
     Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
     

    Learning disability (sometimes called a learning disorder or learning difficulty), is a disorder in which a person has difficulty learning in a typical manner, usually caused by an unknown factor or factors. The unknown factor is the disorder that affects the brain‘s ability to receive and process information. This disorder can make it problematic for a person to learn as quickly or in the same way as someone who isn’t affected by a learning disability. Learning disability is not indicative of intelligence level. Rather, people with a learning disability have trouble performing specific types of skills or completing tasks if left to figure things out by themselves or if taught in conventional ways.

    A learning disability cannot be cured or fixed. With the right support and intervention, however, people with learning disabilities can succeed in school and go on to be successful later in life.

    The National Joint Committee on Learning Disabilities (NJCLD) defines the term learning disability as:

    a heterogeneous group of disorders manifested by significant difficulties in the acquisition and use of listening, speaking, reading, writing, reasoning or mathematical abilities. These disorders are intrinsic to the individual and presumed to be due to Central Nervous System Dysfunction. Even though a learning disability may occur concomitantly with other handicapping conditions (e.g. sensory impairment, mental retardation, social and emotional disturbance) or environmental influences (e.g. cultural differences, insufficient/inappropriate instruction, psychogenic factors) it is not the direct result of those conditions or influences.

    The NJCLD used the term to indicate a discrepancy between a child’s apparent capacity to learn and his or her level of achievement.[1]

    Types of learning disabilities

    Learning disabilities can be categorized either by the type of information processing that is affected or by the specific difficulties caused by a processing deficit.

     Information processing deficits

    Learning disabilities fall into broad categories based on the four stages of information processing used in learning: input, integration, storage, and output.[2]

    • Input

    This is the information perceived through the senses, such as visual and auditory perception. Difficulties with visual perception can cause problems with recognizing the shape, position and size of items seen. There can be problems with sequencing, which can relate to deficits with processing time intervals or temporal perception. Difficulties with auditory perception can make it difficult to screen out competing sounds in order to focus on one of them, such as the sound of the teacher’s voice. Some children appear to be unable to process tactile input. For example, they may seem insensitive to pain or dislike being touched.

    • Integration

    This is the stage during which perceived input is interpreted, categorized, placed in a sequence, or related to previous learning. Students with problems in these areas may be unable to tell a story in the correct sequence, unable to memorize sequences of information such as the days of the week, able to understand a new concept but be unable to generalize it to other areas of learning, or able to learn facts but be unable to put the facts together to see the "big picture." A poor vocabulary may contribute to problems with comprehension.

    • Storage

    Problems with memory can occur with short-term or working memory, or with long-term memory. Most memory difficulties occur in the area of short-term memory, which can make it difficult to learn new material without many more repetitions than is usual. Difficulties with visual memory can impede learning to spell.

    • Output

    Information comes out of the brain either through words, that is, language output, or through muscle activity, such as gesturing, writing or drawing. Difficulties with language output can create problems with spoken language, for example, answering a question on demand, in which one must retrieve information from storage, organize our thoughts, and put the thoughts into words before we speak. It can also cause trouble with written language for the same reasons. Difficulties with motor abilities can cause problems with gross and fine motor skills. People with gross motor difficulties may be clumsy, that is, they may be prone to stumbling, falling, or bumping into things. They may also have trouble running, climbing, or learning to ride a bicycle. People with fine motor difficulties may have trouble buttoning shirts, tying shoelaces, or with handwriting.

    [edit] Specific learning disabilities

    Deficits in any area of information processing can manifest in a variety of specific learning disabilities. It is possible for an individual to have more than one of these difficulties. This is referred to as comorbidity or co-occurrence of learning disabilities.[3] In the UK, the term dual diagnosis is often used to refer to co-occurrence of learning difficulties.

    • Reading disability (ICD-10 and DSM-IV codes: F81.0/315.00)

    The most common learning disability. Of all students with specific learning disabilities, 70%-80% have deficits in reading. The term "dyslexia" is often used as a synonym for reading disability; however, many researchers assert that there are different types of reading disabilities, of which dyslexia is one. A reading disability can affect any part of the reading process, including difficulty with accurate and/or fluent word recognition, word decoding, reading rate, prosody (oral reading with expression), and reading comprehension. Before the term "dyslexia" came to prominence, this learning disability used to be known as "word blindness."

    Common indicators of reading disability include difficulty with phonemic awareness — the ability to break up words into their component sounds, and difficulty with matching letter combinations to specific sounds (sound-symbol correspondence).

    • Writing disability (ICD-10 and DSM-IV codes F81.1/315.2)

    Speech and language disorders can also be called Dysphasia/Aphasia (coded F80.0-F80.2/315.31 in ICD-10 and DSM-IV).

    Impaired written language ability may include impairments in handwriting, spelling, organization of ideas, and composition. The term "dysgraphia" is often used as an overarching term for all disorders of written expression. Others, such as the International Dyslexia Association, use the term "dysgraphia" exclusively to refer to difficulties with handwriting.

    Sometimes called dyscalculia, a math disability can cause such difficulties as learning math concepts (such as quantity, place value, and time), difficulty memorizing math facts, difficulty organizing numbers, and understanding how problems are organized on the page. Dyscalculics are often referred to as having poor "number sense".[4]

    Nonverbal learning disabilities often manifest in motor clumsiness, poor visual-spatial skills, problematic social relationships, difficulty with math, and poor organizational skills. These individuals often have specific strengths in the verbal domains, including early speech, large vocabulary, early reading and spelling skills, excellent rote-memory and auditory retention, and eloquent self-expression.[5]

    Sometimes called motor planning, dyspraxia refers to a variety of difficulties with motor skills. Dyspraxia can cause difficulty with single step tasks such as combing hair or waving goodbye, multi-step tasks like brushing teeth or getting dressed, or with establishing spatial relationships such as being able to accurately position one object in relation to another.

    • Disorders of speaking and listening

    Difficulties that often co-occur with learning disabilities include difficulty with memory, social skills and executive functions (such as organizational skills and time management).

    Difficulties processing auditory information include difficulty comprehending more than one task at a time and a relatively stronger ability to learn visually.

     Diagnosis

     IQ-Achievement Discrepancy

    Learning disabilities are often identified by school psychologists, clinical psychologists, and neuropsychologists through a combination of intelligence testing, academic achievement testing, classroom performance, and social interaction and aptitude. Other areas of assessment may include perception, cognition, memory, attention, and language abilities. The resulting information is used to determine whether a child’s academic performance is commensurate with his or her cognitive ability. If a child’s cognitive ability is much higher than his or her academic performance, the student is often diagnosed with a learning disability. The DSM-IV and many school systems and government programs diagnose learning disabilities in this way.

    Although the discrepancy model has dominated the school system for many years, there has been substantial criticism of this approach among researchers.[6][7] Recent research has provided little evidence that a discrepancy between formally-measured IQ and achievement is a clear indicator of LD.[8] Furthermore, diagnosing on the basis of a discrepancy does not predict the effectiveness of treatment. Low academic achievers who do not have a discrepancy with IQ (i.e. their IQ scores are also low) appear to benefit from treatment just as much as low academic achievers who do have a discrepancy with IQ (i.e. their IQ scores are higher).

    [edit] Response to Intervention (RTI)

    Much current research has focused on a treatment-oriented diagnostic process known as response to intervention (RTI). Researcher recommendations for implementing such a model include early screening for all students, placing those students who are having difficulty into research-based early intervention programs, rather than waiting until they meet diagnostic criterion. Their performance can be closely monitored to determine whether increasingly intense intervention results in adequate progress.[8] Those who respond will not require further intervention. Those who do not respond adequately to regular classroom instruction (often called "Tier 1 instruction") and a more intensive intervention (often called "Tier 2" intervention) are considered "nonresponders." These students can then be referred for further assistance through special education, in which case they are often identified with a learning disability. Some models of RTI include a third tier of intervention before a child is identified as having a learning disability.

    A primary benefit of such a model is that it would not be necessary to wait for a child to be sufficiently far behind to qualify for assistance.[9] This may enable more children to receive assistance before experiencing significant failure, which may in turn result in fewer children who need intensive and expensive special education services. In the United States, the 2004 reauthorization of the Individuals with Disabilities Education Act permitted states and school districts to use RTI as a method of identifying students with learning disabilities. RTI is now the primary means of identification of learning disabilities in Florida.

    The process does not take into account children’s individual neuropsychological factors such as phonological awareness and memory, that can help design instruction<Fletcher-Janzen, Reynolds. (2008). Neuropsychological Perspectives on Learning Disabilities in the Era of RTI: Recommendations for Diagnosis and Intervention>. Second, RTI by design takes considerably longer than established techniques, often many months to find an appropriate tier of intervention. Third, it requires a strong intervention program before students can be identified with a learning disability. Lastly, RTI is considered a regular education initiative and is not driven by psychologists, reading specialists, or special educators.

    [edit] Assessment

    Many normed assessments can be used in evaluating skills in the primary academic domains: reading, not including word recognition, fluency, and comprehension; mathematics, including computation and problem solving; and written expression, including handwriting, spelling and composition.

    The most commonly used comprehensive achievement tests include the Woodcock-Johnson III (WJ III), Weschler Individual Achievement Test II (WIAT II), the Wide Range Achievement Test III (WRAT III), and the Stanford Achievement Test–10th edition. These tests include measures of many academic domains that are reliable in identifying areas of difficulty.[8]

    In the reading domain, there are also specialized tests that can be used to obtain details about specific reading deficits. Assessments that measure multiple domains of reading include Gray’s Diagnostic Reading Tests–2nd edition (GDRT II) and the Stanford Diagnostic Reading Assessment. Assessments that measure reading subskills include the Gray Oral Reading Test IV – Fourth Edition (GORT IV), Gray Silent Reading Test, Comprehensive Test of Phonological Processing (CTOPP), Tests of Oral Reading and Comprehension Skills (TORCS), Test of Reading Comprehension 3 (TORC-3), Test of Word Reading Efficiency (TOWRE), and the Test of Reading Fluency. A more comprehensive list of reading assessments may be obtained from the Southwest Educational Development Laboratory.[10]

    The purpose of assessment is to determine what is needed for intervention, which also requires consideration of contextual variables and whether there are comorbid disorders that must also be identified and treated, such as behavioral issues or language delays.[8]

     Treatment and intervention

    Interventions include:

    • Mastery model:
      • Learners work at their own level of mastery.
      • Practice
      • Gain fundamental skills before moving onto the next level
        • Note: this approach is most likely to be used with adult learners or outside the mainstream school system.
      • Direct Instruction:[11]
        • Highly structured, intensive instruction
        • Emphasizes carefully planned lessons for small learning increments
        • Scripted lesson plans
        • Rapid-paced interaction between teacher and students
        • Correcting mistakes immediately
        • Achievement-based grouping
        • Frequent progress assessments
          • Classroom adjustments:
            • Special seating assignments
            • Alternative or modified assignments
            • Modified testing procedures
            • Quiet environment
              • Special equipment:
                • Electronic spellers and dictionaries
                • Word processors
                • Talking calculators
                • Books on tape
                • computer
                • dictation programs
                  • Classroom assistants:
                    • Note-takers
                    • Readers
                    • Proofreaders
                    • scribes
                      • Special Education:
                        • Prescribed hours in a special class
                        • Placement in a special class
                        • Enrollment in a special school for learning disabled students
                        • individual education plan (IEP)

                          Sternberg[12] has argued that early remediation can greatly reduce the number of children meeting diagnostic criteria for learning disabilities. He has also suggested that the focus on learning disabilities and the provision of accommodations in school fails to acknowledge that people have a range of strengths and weaknesses, and places undue emphasis on academic success by insisting that people should receive additional support in this arena but not in music or sports.

                           Causes and risk factors

                          The causes for learning disabilities are not well understood, and sometimes there is no apparent cause for a learning disability. However, some causes of neurological impairments include:

                          • Heredity – Learning disabilities often run in the family.
                          • Problems during pregnancy and birth – Learning disabilities can result from anomalies in the developing brain, illness or injury, fetal exposure to alcohol or drugs, low birth weight, oxygen deprivation, or by premature or prolonged labor.
                          • Accidents after birth – Learning disabilities can also be caused by head injuries, malnutrition, or by toxic exposure (such as heavy metals or pesticides).

                           Impact on affected individuals

                          Neuropsychological differences can impact the accurate perception of social cues with peers [13].

                           Societal Factors

                          Society both impacts upon, and is impacted by, individuals with learning disabilities. Significant factors in this relationship include poverty (with its concomitant reliance on welfare/public assistance), gender, and crime/imprisonment.

                           Welfare/Public assistance relating to educational development

                          A 36 month study conducted by Taylor and Barusch[14] included 284 welfare recipients, who were frequently interviewed, called, and visited with in their homes. In this study the average age was 34 and 97% of the participants were female. Of the welfare participants 22.9% were learning disabled and 32% had no high school diploma or GED. Findings from this study imply that long term learning disabled welfare recipients will not be able to support their family through employment.

                          A study conducted by Margai and Henry[15] found that the laws of identifying special education children have been revised within the past years. Learning disabled children in public schools now make up 6% of all kids.

                          High risk neighborhoods and poor living conditions add to the factor of being more vulnerable to having a learning disability. A study was conducted exploring the areas of pollution and socioeconomic factors related to having a higher risk of a learning disability. Margai and Henry [10] used primary data and analyzed clusters of people in a distinct part of a community near a toxic waste place, living in poor neighborhoods and living in poverty). The results confirmed that a majority of the people with a learning disability came from some socio-economic indicator such as poverty, subdivided housing, and lower adult educational attainment. Individuals with a learning disability will rely more heavily on public assistance/welfare than individuals who do not because of their lack of knowledge

                           Gender issues

                          • Researchers believe that there are more boys in special education programs compared to girls. Coutinho and Oswald[16] found that data was collected from the U.S. office of Civil Rights to view the underrepresentation of females in special education. Oswald [11] found that 73% of learning disabled individuals in special education programs were boys.

                          However, the ratio of boys to girls (having a learning disability) is equal. In dealing with learning disabilities no significant gender differences were found in a study of more than 400 children. Bandian[17] found that if identified by research criteria there were no differences in gender, but if learning disabilities were identified by general education teachers and/or special education teachers, there was twice as many boys identified compared to girls. Alongside that, there was another statement said by Bandian [12] that supported the claim stated above “boys were twice as like[ly] to be identified by teachers as in need of a learning disability programs [sic] [compared to girls].”

                          • In a study 266 youths between the ages of 12-18 were voluntarily interviewed with 74 structured questions in a small classroom, question structure was based on “special education, juvenile justice, and child and adolescent development literature,” and then categorized into three parts: personal, home, and school. Based on the information the individuals provided to the interviewers the juvenile delinquents were put into a category, special education, or non-special education. Zabel and Nigro[18] stated that

                            “girls are less often viewed as disruptive and disturbing behavior patterns that often lead to special education.”

                          In contrast to that Zabel and Nigro [13] also found that the

                          “gender pattern was reversed for LD classification, with nearly 78.6% of females who had been in special education.”

                           Crime and prison population

                          • Individuals in a detention facility are more likely to have a learning disability, receive poor grades, and repeat a grade. Zabel and Nigro [13] conducted a study with 266 youths (currently in a detention facility), with the youths ages ranging from 12-18. The individuals were voluntarily interviewed with 74 structured questions. Based on the information provided from the individuals, the individuals were categorized into two groups, special education or non-special education. Zabel and Nigro [13] stated “a majority of participants had received failing grades, and many had repeated at least one grade.” The researchers also found that 88.6% of the youth had been suspended, and those in the SpEd group were more likely than those in the non-SpEd group to report their first instance of trouble in elementary school. This information provided relates to the factor of when most learning disabled individuals are identified is in elementary school thus proving that it would make sense that the individuals in the SpEd group had their first instance of trouble in elementary school and it is hard for LD individuals to complete the education system, thus resulting in having to rely on welfare and public assistance.
                          • Another statistic (calculated from the study stated above) found by Zabel and Nigro [13] was that 37.1% had been involved with special education, and classified having EBD and/or LD. Zabel also found that those individuals with a learning disability were at a higher risk that those with no special education experience (in the violent inmates, 17 of 30 were LD, and in the nonviolent, 13 of 30 were LD).
                          • Individuals in detention facilities may have a learning disability and more specifically have dyslexia (severe difficulty in recognizing and understanding written language, leading to spelling and writing problems). Gretchell, Pabreja, Neeld, and Carrio[19] conducted a study that compared the difference of children with dyslexia and without. Twenty six individuals were dyslexic and 23 individuals were not. Individuals were tested with the Test of Gross Motor Development and Movement Assessment Battery for Children. Individuals with dyslexia performed significantly lower than the control group (individuals who aren’t dyslexic).
                          • Youth in a detention facility are more likely to have a special education problem, such as a learning disability, than not. Zabel and Nigro [13] found in their study that

                            “about one half of SpEd participants and nearly 20% of the total sample reported their classification as learning disabilities.”

                          LD individuals make up a large portion of individuals in a detention facility which may have been a result from the LD individual not learning at a significant pace in the education system and also potentially not completing the education system. Zabel and Nigro’s study was made up of 266 youth between the ages of 12-18 who were currently in a detention facility.

                           Contrast with other conditions

                          People with an IQ lower than 70 are usually characterized as having mental retardation (MR), mental deficiency, or cognitive impairment and are not included under most definitions of learning disabilities, because their learning difficulties are considered to be related directly to their low IQ scores.

                          Attention-deficit hyperactivity disorder (ADHD) is often studied in connection with learning disabilities, but it is not actually included in the standard definitions of learning disabilities. An individual with ADHD may struggle with learning, but he or she can often learn adequately once successfully treated for the ADHD. A person can have ADHD but not learning disabilities or have learning disabilities without having ADHD. The conditions can co-occur

                          Some research is beginning to make a case for ADHD being included in the definition of LDs, since it is being shown to have a strong impact on "executive functions" required for learning. This has not as yet affected any official definitions.

                          Criticism of the concept of learning disabilities

                          Some critics of the concept of learning disabilities and of special education take the position that every child has a different learning style and pace and that each child is unique, not only capable of learning but also capable of succeeding. These critics assert that applying the medical model of problem-solving to individual children who are pupils in the school system, and labeling these children as disabled, systematically prevents the improvement of the current educational system.

                          Describing current instructional methods as homogenization and lockstep standardization, alternative approaches are proposed, such as the Sudbury model of democratic education schools, an alternative approach in which children, by enjoying personal freedom thus encouraged to exercise personal responsibility for their actions, learn at their own pace rather than following a chronologically-based curriculum.[20][21][22][23][24] Proponents of unschooling have also claimed that children raised in this method do not suffer from learning disabilities.

                          Gerald Coles asserts that there are partisan agendas behind the educational policy-makers and that the scientific research that they use to support their arguments regarding the teaching of literacy are flawed. These include the idea that there are neurological explanations for learning disabilities.[25]

                           Marva Collins’ experience

                          Marva Collins started a low cost private school in inner city Chicago specifically for the purpose of teaching low-income black children whom the public school system had wrongly labeled as being "learning disabled." She once wrote,

                          "I have discovered few learning disabled students in my three decades of teaching. I have, however, discovered many, many victims of teaching inabilities. [26]

                           Learning disabilities and law

                           Section 504 of the Rehabilitation Act of 1973

                          The Section 504 of the Rehabilitation Act was taken in effect in May 1977, this American legislation guarantees certain rights to people with disabilities, especially in the cases of education and work, such being in schools, colleges and university settings.

                           Individuals with Disabilities Education Act

                          The Individuals with Disabilities Education Act, formerly known as the Education for All Handicapped Children Act, is a United States federal law that governs how states and public agencies provide early intervention, special education and related services to children with disabilities. It addresses the educational needs of children with disabilities from birth to the age of 21.[27] Considered as a civil rights law, states are not required to participate.

                           United States and Canada

                          In the United States and Canada, the terms learning disability and learning disorder (LD) refer to a group of disorders that affect a broad range of academic and functional skills including the ability to speak, listen, read, write, spell, reason, organize information, and do math.

                           United Kingdom

                          In the UK, terms such as specific learning difficulty (SpLD), dyslexia, dyspraxia and dyscalculia are referred as learning difficulties, rather than learning disabilities. In the UK, the term "learning disability" refers to a range of conditions that are almost invariably associated with more severe cognitive impairments.

                           See also

                           References

                          1. ^ 1981; 1985
                          2. ^ National Dissemination Center for Children with Disabilities (NICHY), 2004. [1]. Accessed May 11, 2007.
                          3. ^ "Amanda Kirby speaking on the co-occurrence of learning difficulties". dysTalk. http://www.dystalk.com/talks/57-co-occurrence-of-learning-difficulties. Retrieved 2009-04-22. 
                          4. ^ "Dyscalculia expert Jane Emerson explains number sense and its relevance to dyscalculia". dystalk.com. http://www.dystalk.com/talks/32-what-is-dyscalculia. Retrieved 2009-04-23. 
                          5. ^ Lerner, Janet W. (2000). Learning disabilities: theories, diagnosis, and teaching strategies. Boston: Houghton Mifflin. ISBN 0395961149. 
                          6. ^ Aaron, P.G. (1995). "Differential Diagnosis of Reading Disabilities.". School Psychology Review 24 (3): 345–60. ISSN 0279-6015. 
                          7. ^ Patti L. Harrison; Flanagan, Dawn P. (2005). Contemporary intellectual assessment: theories, tests, and issues. New York: Guilford Press. ISBN 1-59385-125-1. 
                          8. ^ a b c d Marcia A. Barnes; Fletcher, Jack; Fuchs, Lynn (2007). Learning Disabilities: From Identification to Intervention. New York: The Guilford Press. ISBN 1-59385-370-X. 
                          9. ^ Finn, C.E., Rotherham A.J. & Hokanson C.R. (2001), Rethinking Special Education For A New Century, Progressive Policy Institute, http://www.ppionline.org/ppi_ci.cfm?knlgAreaID=110&subsecID=900030&contentID=3344 
                          10. ^ Southwest Educational Development Laboratory (SEDL), 2007.Southwest Educational Development Laboratory Accessed September 15, 2007.
                          11. ^ National Institute for Direct Instruction [2]. Accessed May 23, 2007
                          12. ^ Sternberg, R. J., & Grigorenko, E. L. (1999). Our labeled children: What every parent and teacher needs to know about learning disabilities. Reading, MA: Perseus Publishing Group
                          13. ^ Rourke, B. P. (1989). Nonverbal learning disabilities: The syndrome and the model. New York: Guilford Press.
                          14. ^ Taylor, M.J. & Barusch, A.S. (2004). Personal, family, and multiple barriers of long-term welfare recipients. Social Work, 49(2), 175-183
                          15. ^ Margai, F. & Henry, N. (2003). A community-based assessment of learning disabilities using environmental and contextual risk factors. Social Science & Medicine, 56(5), 13.
                          16. ^ Coutinho, M.J. & Oswald, D.P.(2005). State variation in gender disproportionally in special education: Finding and recommendations. Remedial and Special Education, 26(1), 7-15
                          17. ^ Bandian, N.A. (1999). Reading disability defined as a discrepancy between listening and reading comprehension: A longitudinal study of stability, gender differences, and prevalence. Journal of Learning Disabilities,32(2) 138-148.
                          18. ^ Zabel, R.H. & Nigro, F.A. (1999). Juvenile offenders with behavioral disorders, learning disabilities, and no disabilities: Self- reports of personal, family, and school characteristics. Behavioral Disorders, 25(1), 22-40.
                          19. ^ Gretchell, N., Pabreja, P., Neeld, K. & Carrio, V. (2007) Comparing children with and without dyslexia on the movement assessment battery for children and the test of gross motor development. Perceptual and Motor skills, 105(1), 207-214.
                          20. ^ Greenberg, D. (1992), Education in America, A View from Sudbury Valley, "Special Education" — A noble Cause Sacrificed to Standardization.
                          21. ^ Greenberg, D. (1992), Education in America, A View from Sudbury Valley, "Special Education" — A Noble Cause Run Amok.
                          22. ^ Greenberg, D. (1987), Free at Last, The Sudbury Valley School, Chapter 1, And ‘Rithmetic.
                          23. ^ Greenberg, D. (1987), Free at Last, The Sudbury Valley School, Chapter 5, The Other ‘R’s’.
                          24. ^ Greenberg, D. (1987), Free at Last, The Sudbury Valley School, Chapter 19, Learning.
                          25. ^ Gerald Coles (1987). The Learning Mystique: A Critical Look at "Learning Disabilities". Accessed April 4, 2008.
                          26. ^ Marva Collins Seminars, Inc.
                          27. ^ 20 U.S.C. § 1400 et seq.

                           External links

                           

                          بعد وفاة حاييم وايزمان عرض على أينشتاين أن يصبح ثاني رئيس للجمهورية في إسرائيل لكنه رفض – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

                           
                          Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
                           

                          ألبرت أينشتاين

                          ألبرت أينشتاين
                          Albert Einstein

                          أينشتاين في 1947
                          وُلِد

                          مارس 14 1879(1879-03-14)
                          اولم, ڤورتمبرگ, ألمانيا

                          توفي

                          أبريل 18, 1955 (العمر 76)
                          پرنستون, نيوجرزي, الولايات المتحدة

                          محل الاقامة Germany, Italy, Switzerland, United States
                          الجنسية ألماني (1879–96, 1914–33)
                          سويسري (1901–55)
                          أمريكي (1940–55)
                          العرق يهودي
                          مجال التخصص الفيزياء
                          المعاهد مكتب براءات الاختراع السويسري في برن
                          جامعة زيوريخ
                          جامعة تشارلز في پراگ
                          أكاديمية العلوم الپروسية
                          معهد القيصر ڤيلهلم
                          جامعة لايدن
                          معهد الدراسة المتقدمة
                          الجامعة الأم ETH Zurich
                          المشرف الأكاديمي   ألفرد كلاينر
                          سبب الشهرة النسبية العامة
                          النسبية الخاصة
                          الحركة البراونية
                          Photoelectric effect
                          Mass-energy equivalence
                          معادلات المجال لأينشتاين
                          Unified Field Theory
                          إحصاء بوز-أينشتاين
                          EPR paradox
                          جوائز هامة جائزة نوبل في الفيزياء (1921)
                          مدالية كوپلي (1925)
                          مدالية ماكس پلانك (1929)

                          "ألبرت أينشتاين" منظر النظرية النسبية

                          ألبرت أينشتاين ) (و.14 مارس 187918 ابريل 1955). عالم في الفيزياء النظرية، ولد في ألمانيا، وحصل على الجنسيتين السويسرية و الأمريكية، يهودي الأصل غير متدين. يشتهر أينشتاين بانه واضع النسبية الخاصة و العامة الشهيرتين اللتان حققتا له شهرة إعلامية منقطعة النظير بين جميع الفيزيائيين. حاز في العام 1921 على جائزة نوبل في الفيزياء. بعد وفاة حاييم وايزمان عرض على أينشتاين أن يصبح ثاني رئيس للجمهورية في إسرائيل لكنه رفض

                          حياته

                          وُلد أينشتاين في مدينة أُولم الألمانية في العام 1879 وأمضى سِني يفاعته في ميونخ. كان أبوه "هيرمان أينشتاين" يعمل في بيع الرّيش المستخدم في صناعة الوسائد، و عملت أمّه "ني بولين كوخ" معه في إدارة ورشةٍ صغيرةٍ لتصنيع الأدوات الكهربائية بعد تخلّيه عن مهنة بيع الرّيش. تأخر أينشتاين الطفل في النطق حتى الثالثة من عمره، لكنه أبدى شغفا كبيرا بالطبيعة، و مقدرةً على إدراك المفاهيم الرياضياتية الصعبة، وقد درس لوحده الهندسة الإقليدية. وعلى الرغم من انتمائه لليهودية، فقد دخل أينشتاين مدرسة إعدادية كاثوليكية وتلقّى دروساً في العزف على آلة الكمان. وفي الخامسة من عمره، أعطاه أبوه بوصلة، وقد أدرك أينشتاين آنذاك أن ثمّة قوةً في الفضاء تقوم بالتأثير على إبرة البوصلة وتقوم بتحريكها.

                          ألبرت أينشتاين عام 1893 (عمر 14)، اُخذت قبل انتقال الأسرة إلى إيطاليا

                          ألبرت أينشتاين عام 1893 (عمر 14)، اُخذت قبل انتقال الأسرة إلى إيطاليا

                          الطريف أن أحد نوابغ القرن العشرين كان يعاني من صعوبة في الاستيعاب، وربما كان مردُّ ذلك إلى خجل هذا الرجل في طفولته. ويشاع أن أينشتاين الطفل قد رسب في مادة الرياضيات فيما بعد، إلا أن المرجح أن التعديل في تقييم درجات التلاميذ آنذاك أثار أن الطفل أينشتاين قد تأخّر ورسب في مادة الرياضيات. وتبنَّى اثنان من أعمام أينشتاين رعاية ودعم اهتمام هذا الطفل بالعلم بشكل عام فزوداه بكتبٍ تتعلق بالعلوم والرياضيات.

                          بعد تكرر خسائر الورشة التي أنشأها والداه في العام 1894، انتقلت عائلته إلى مدينة ميلانو في إيطاليا، واستغل أينشتاين الابن الفرصة السانحة للإنسحاب من المدرسة في ميونخ التي كره فيها النظام الصارم والروح الخانقة . أمضى بعدها أينشتاين سنةً مع والديه في مدينة ميلانو حتى تبين أن من الواجب عليه تحديد طريقه في الحياة؛ فأنهى دراسته الثانوية في مدينة آروا Aarua السويسرية، وتقدَّم بعدها إلى امتحانات المعهد الاتحادي السويسري للتقانة في زيورخ Zürich عام 1895، وقد أحب أينشتاين طرائق التدريس فيه، وكان كثيراً ما يقتطع من وقته ليدرس الفيزياء بمفرده، أو ليعزف على كمانه. إلى أن اجتاز الامتحانات وتخرَّج في العام 1900. لكن مُدرِّسيه لم يُرشِّحوه للدخول إلى الجامعة.

                          كان أينشتاين قد تنازل عن أوراقه الرسمية الألمانية في العام 1896، مما جعله بلا ثبوتية أو انتماءٍ لأي بلدٍ معين، وفي العام 1898، التقى أينشتاين بـ "ميلِفا ماريك Mileva Maric" زميلته الصربية على مقاعد الدراسة ووقع في غرامها، وكان في فترة الدراسة يتناقش مع أصدقائه المقربين في المواضيع العلمية. وبعد تخرجه في العام 1900 عمل أينشتاين مدرّساً بديلاً، وفي العام الذي يليه حصل أينشتاين على حق المواطنة السويسرية، ورُزق بطفلةٍ غير شرعية من صديقته أسمياها (ليسيرل) في كانون الثاني (يناير) من العام 1901.

                          السنة الرائعة

                          ألبرت أينشتاين، 1905

                          ألبرت أينشتاين، 1905

                          عمله

                          مكتب براءات الاختراع

                          'أينشتاين‌هاوز' في برن حيث عاش أينشتاين مع ميلـِڤا في الطابق الأول طيلة السنة الرائعة Annus Mirabilis

                          ‘أينشتاين‌هاوز’ في برن حيث عاش أينشتاين مع ميلـِڤا في الطابق الأول طيلة السنة الرائعة Annus Mirabilis

                          جرأة العالم أينشتاين في شبابه حالت بينه وبين الحصول على عمل مناسبٍ في سلك التدريس، لكن وبمساعدة والد أحد زملاء مقاعد الدراسة حصل على وظيفة فاحص (مُختبِر) في مكتب تسجيل براءات الاختراع السويسري في العام 1902. تزوج أينشتاين من صديقته "ميلِفا" في 6 كانون الثاني (يناير) 1903 ورُزق بمولودٍ ذكر حمل اسم "هانز" في 14 من أيار (مايو) عام 1904. وفي هذه الأثناء، أصبح عمل أينشتاين في مكتب التسجيل السويسري دائماً، وقام بالتحضير لرسالة الدكتوراه في نفس الفترة، وتمكن من الحصول على شهادة الدكتوراه في العام 1905 من جامعة زيورخ، وكان موضوع الرسالة يدور حول أبعاد الجزيئات. وفي العام نفسه، كتب أينشتاين 4 مقالاتٍ علميةٍ دون الرجوع للكثير من المراجع العلمية أو التشاور مع زملائه الأكاديميين، وتعتبر هذه المقالات العلمية اللبنة الأولى للفيزياء الحديثة التي نعرفها اليوم.

                          الضوء والنسبية العامة

                          انظر أيضاً: تاريخ النسبية العامة و Relativity priority dispute
                          أحد صور كسوف عام 1919، اُخذت أثناء رحلة أرثر إدينگتون، التي أكدت توقعات أينشتاين للانحراف الثقالي للضوء.

                          أحد صور كسوف عام 1919، اُخذت أثناء رحلة أرثر إدينگتون، التي أكدت توقعات أينشتاين للانحراف الثقالي للضوء.

                          درس أينشتاين في الورقة الأولى ما يُعرف باسم الحركة البراونية Brownian motion، فقدم العديد من التنبُّؤات حول حركة الجسيمات الموزعة بصورةٍ عشوائية في السائل. عرف أينشتاين "بأبي النسبية"، تلك النظرية التي هزت العالم من الجانب العلمي، إلا أن جائزة نوبل مُنحت له في مجال آخر (المفعول الكهرضوئي) وهو ما كان موضوع الورقة الثانية. والعجيب في الأوراق العلمية الأربعة التي كتبها أينشتاين هو تناوله لفكرةٍ ما من الفيزياء النظرية ومطابقتها مع العواقب المنطقية لتلك الفكرة والتوصل إلى نتائج تجريبية نظرية مما أبهر وحير العلماء آنذاك.

                          النظرية النسبية الخاصة

                          ورقة أينشتاين العلمية الثالثة كانت عن "النظرية النسبية الخاصة". فتناولت الورقة الزمان، والمكان، والكتلة، والطاقة. وأسهمت نظرية أينشتاين بإزالة الغموض الذي نجم عن التجربة الشهيرة التي أجراها الأمريكيان الفيزيائي "ألبرت ميكلسون والكيميائي إدوارد مورلي" أواخر القرن التاسع عشر في عام 1887، فقد أثبت أينشتاين أن موجات الضوء تستطيع أن تنتشر في الخلاء دون الحاجة لوجود وسط أو مجال، على خلاف الموجات الأخرى المعروفة التي تحتاج إلى وسط تنتشر فيه كالهواء أو الماء؛ وأن سرعة الضوء هي سرعة ثابتة وليست نسبية مع حركة المراقب (الملاحظ). تجدر الإشارة إلى أن نظرية أينشتاين تلك تناقضت بشكل كلّي مع استنتاجات "إسحاق نيوتن". ذُهل العالم بنظرية أينشتاين النسبية الخاصة لأن الحقيقة المطلقة المتعلقة بالزمان والمكان والأبعاد أصبحت مرفوضة. جاءت تسمية النظرية بالخاصة للتفريق بينها وبين نظرية أينشتاين اللاحقة التي سُمِّيت بالنسبية العامة.

                          منتصف حياته

                          في العام 1906 ارتقى أينشتاين في السلم الوظيفي إلى مرتبة فاحص فني من الدرجة الثانية، وفي العام 1908 مُنح إجازةً لإلقاء الدروس والمحاضرات من "بيرن" في سويسرا. ووُلد الطفل الثاني لأينشتاين الذي سُمِّي "إدوارد" في 28 تموز (يوليو) 1910، وطلّق أينشتاين بعدها زوجته ميلِفا في 14 شباط (فبراير) 1919 وتزوج بعدها من ابنة عمه "ايلسا لوينثال" التي تكبره بثلاث سنوات في 2 حزيران (يونيو) 1919.

                          لا يعلم أحد حتى هذه الساعة شيئاً عن مصير طفلة أينشتاين الأولى غير الشرعية من زوجته ميلِفا؛ إذ يعتقد البعض أنها ماتت في فترة الرضاعة، ويعتقد البعض الآخر أن والديها أعطياها لمن لا أولاد له للتبني. أمّا بالنسبة لأولاد أينشتاين، فقد أُصيب أحدهما بمرض انفصام الشخصية ومات فيما بعد في المصح العقلي الذي تولى علاجه ورعايته. أمّا الإبن الثاني، فقد انتقل لولاية كاليفورنيا الأمريكية للعيش فيها ومن ثم أصبح أستاذاً (دكتور) في الجامعة، وكانت اتصالاته مع والده محدودةً جداً.

                          في العام 1914 وقبيل الحرب العالمية الأولى، استقر أينشتاين في مدينة "برلين" الألمانية. ولم يكن أينشتاين من دعاة الحرب ولكنه كان يهودياً مما تسبب بشعور القوميين الألمان بالضيق تجاه هذا الرجل، وتأجج هذا الإمتعاض لأينشتاين من قبل القوميين الألمان عندما أصبح أينشتاين معروفاً على المستوى العالمي بعدما خرجت مجلة الـ "تايم" الأمريكية في 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 1919 بمقالٍ يؤكد صحة نظرية أينشتاين المتعلقة بالجاذبية.كماساهم اينشتاين فى بناء القنبلة النواوية وندم على دلك

                          الأعوام اللاحقة

                          بوصول القائد النازي أدولف هتلر إلى السلطة في العام 1933 تزايد الكراهية تجاه أينشتاين فاتهمه القوميون الإشتراكيون (النازيون) بتأسيس "الفيزياء اليهودية"، كما حاول بعض العلماء الألمان النيل من حقوق أينشتاين في نظرياته الأمر الذي دفع أينشتاين للهرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية والتي منحته بدورها إقامةً دائمةً، وانخرط في "معهد الدراسات المتقدمة" التابع لجامعة برينستون في ولاية نيو جيرسي. وفي العام 1940، صار أينشتاين مواطناً أمريكياً مع احتفاظه بجنسيته السويسرية.

                          جائزة نوبل

                          أينشتاين، 1921. عمر 42.

                          أينشتاين، 1921. عمر 42.

                          نظرية المجال الموحـَد

                           
                          ماكس پلانك يقلد أينشتاين أول مدالية ماكس پلانك، برلين 28 يونيو، 1929

                          ماكس پلانك يقلد أينشتاين أول مدالية ماكس پلانك، برلين 28 يونيو، 1929

                          بور ضد أينشتاين

                          أينشتاين ونيلز بور. الصورة أخذها پول إرنفست أثناء زيارتهم لمدينة لايدن في ديسمبر 1925.

                          أينشتاين ونيلز بور. الصورة أخذها پول إرنفست أثناء زيارتهم لمدينة لايدن في ديسمبر 1925.

                          السياسة

                          الشاعر الهندي الحاصل على جائزة نوبل في الأدب رابندرانات طاغور وأينشتاين أثناء حوارهم ذائع الصيت في 14 يوليو, 1930

                          الشاعر الهندي الحاصل على جائزة نوبل في الأدب رابندرانات طاغور وأينشتاين أثناء حوارهم ذائع الصيت في 14 يوليو, 1930

                          عرضت الحكومة الإسرائيلية على أينشتاين منصب رئيس الدولة في العام 1952 ولكن أينشتاين رفض هذا العرض الإسرائيلي .وفي العام 1955، توفي العالم أينشتاين دون أن يجد حلاً لنظرية الجاذبية العامة، وحُرق جثمانه في مدينة "ترينتون" في ولاية "نيو جيرسي" في 18 نيسان (أبريل) 1955 ونُثر رماد الجثمان في مكان غير معلوم، وحُفظ دماغ العالم أينشتاين في جرّة عند الطبيب الشرعي "توماس هارفي" الذي قام بتشريح جثته بعد موته.

                          ألبرت أينشتاين يتلقى شهادة الجنسية الأمريكية من القاضي فيليپ فورمان.

                          ألبرت أينشتاين يتلقى شهادة الجنسية الأمريكية من القاضي فيليپ فورمان.

                          القنبلة الذرية

                          رسالة أينشتاين-زيلارد

                          رسالة أينشتاين-زيلارد

                          أينشتاين والصهيونية

                          لم يكن موقف أينشتاين، في بداية حياته على الأقل، رافضاً للصهيونية. فقد نشأ وتعلَّم في ألمانيا. ولذا، فقد كان يؤمن بفكرة الشعب العضوي، وبأن السمات القومية سمات بيولوجية تُوَّرث وليست سمات ثقافية مكتسبة. فقد صرح بأن اليهودي يظل يهودياً حتى لو تخلى عن دينه. وقد عبَّر أينشتاين في عدة مناسبات عن حماسه للمشروع الصهيوني وتأييده له، بل واشترك في عدة نشاطات صهيونية[1]. ولكن موقف أينشتاين هذا لم يكن نهائياً، إذ عَدَل عن هذه المواقف فيما بعد، فقد صرح بأن القومية مرض طفولي، وبأن الطبيعة الأصلية لليهودية تتعارض مع فكرة إنشاء دولة يهودية ذات حدود وجيش وسلطة دنيوية. وأعرب عن مخاوفه من الضرر الداخلي الذي ستتكبده اليهودية، إذا تم تنفيذ البرنامج الصهيوني، وفي هذا رَفْض للفكر الصهيوني ولفكرة التاريخ اليهودي الواحد. ولهذا السبب، وفي العام نفسه، فسَّر انتماءاته الصهيونية وفقاً لأسس ثقافية، فصرح بأن قيمة الصهيونية بالنسبة إليه تكمن أساساً في « تأثيرها التعليمي والتوحيدي على اليهود في مختلف الدول ». وهذا تصريح ينطوي على الإيمان بضرورة الحفاظ على الجماعات اليهودية المنتشرة في أرجاء العالم وعلى تراثها، كما يشير إلى إمكانية التعايش بين اليهود وغير اليهود في كل أرجاء العالم. وفي عام 1946، مَثل أمام اللجنة الأنجلو أمريكية وأعرب عن عدم رضاه عن فكرة الدولة اليهودية، وأضاف قائلاً: « كنت ضد هذه الفكرة دائماً ». وهذه مُبالَغة من جانبه حيث إنه، كما أشرنا من قبل، أدلى بتصريحات تحمل معنى التأييد الكامل لفكرة القومية اليهودية على أساس عرْقي. والشيء الذي أزعج أينشتاين وأقلقه أكثر من غيره هو مشكلة العرب. ففي رسالة بعث بها إلى وايزمان عام 1920، حذر أينشتاين من تجاهل المشكلة العربية، ونصح الصهاينة بأن يتجنبوا «الاعتماد بدرجة كبيرة على الإنجليز »، وأن يسعوا إلى التعاون مع العرب وإلى عَقْد مواثيق شرف معهم. وقد نبه أينشتاين إلى الخطر الكامن في الهجرة الصهيونية. ولم تتضاءل جهود أينشتاين أو اهتمامه بالعرب على مر السنين. ففي خطاب بتاريخ أبريل سنة 1948، أيَّد هو والحاخام ليو بايك موقف الحاخام يهودا ماجنيس الذي كان يروج فكرة إقامة دولة مشتركة (عربية ـ يهودية)، مضيفاً أنه كان يتحدث باسم المبادئ التي هي أهم إسهام قدَّمه الشعب اليهودي إلى البشرية. ومن المعروف أن أينشتاين رَفَض قبول منصب رئيس الدولة الصهيونية حينما عُرض عليه.

                          معارضة أينشتاين "للإرهابي" مناحم بيگن

                          في عام 1948 عندما زار مناحم بيگن الولايات المتحدة، قامت مجموعة من المفكرين اليهود اللامعين منهم ألبرت أينشتاين وسيدني هوك وحنا آرنت بكتابة رسالة إلى صحيفة نيويورك تايمز يحذرون فيها من أن بيگن كان زعيماً سابقاً لمنظمة "إرگون تسڤاي لئومي، المنظمة الإرهابية الشوڤينية اليمينية في فلسطين." الرسالة ناشدت اليهود أن يتجنبوا بيگن، قائلةً، "لا يمكن تخيل أن هؤلاء الذين عارضوا الفاشية في جميع أنحاء العالم، لو تم اخبارهم بشكل صحيح بالسجل السياسي للسيد بيگن وآرائه، يمكن أن يضيفوا أسماءهم ودعمهم للحركة التي يمثلها."[1]

                          الحزب الجديد لبيگن آنذاك كان مشاركاً في الانتخابات الإسرائيلية، وأينشتاين وزملاؤه، العديد منهم مثله كانوا ضحايا للفاشية الألمانية، قالوا، "اليوم يتحدثون عن الحرية والديمقراضية ومناهضة الإمبريالية، بينما كانوا حتى وقت قريب كانوا يعظون بمبادئ الدولة الفاشية. إنها أفعال هذا الحزب الإرهابي هي التي تفضح شخصيته الحقيقية."[1]

                          ثم دلفت الرسالة لسرد تفاصيل من هذه الأفعال. وقد تضمن السرد الإرهاب المنهجي للفلسطينيين الأبرياء، رجالاً ونساءً وأطفالاً، في جهد يسعى لإجبارهم على الفرار من المنطقة التي يدعيها حزب بيگن لدولة إسرائيل الجديدة.[1]

                          معتقداته

                          كان أينشتاين يعتقد بـ "الإله الذي يتناغم مع كل ما هو موجود في الكون لا الإله الذي يتدخل بأقدار وتصرفات الإنسان"! وفي سؤالٍ مباشرٍ عن أقرب الأديان إلى معتقداته، أجاب أينشتاين بأنها "البوذية". ألبرت أينشتين كان يهودي الديانة و المذهب و هرب ضمن الذين هربوا من الهولوكوست (المحرقة) التي أباد بها النازي الألاف.

                          مختارات من أقوال أينشتاين

                          • الشيئان الذان ليس لهما حدود، الكون و غباء الإنسان، مع أني لست متأكدا بخصوص الكون.
                          • أهم شيء أن لا تتوقف عن التساؤل.
                          • أجمل إحساس هو الغموض، إنه مصدر الفن والعلوم.
                          • كل ما هو عظيم وملهم صنعه إنسان عَمِل بحرية.
                          • إذا لم يوافق الواقعُ النظريةَ، غيِّر الواقع.
                          • الجنون هو أن تفعل الشيء مرةً بعد مرةٍ وتتوقع نتيجةً مختلفةً.
                          • الحقيقة هي ما يثبُت أمام إمتحان التجربة.
                          • يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
                          • الخيال أهم من المعرفة.
                          • الحقيقة ليست سوى وهم، لكنه وهم ثابت.
                          • يبدأ الإنسان بالحياة، عندما يستطيع الحياة خارج نفسه.
                          • أنا لا أفكر بالمستقبل، إنه يأتي بسرعة.
                          • من لم يخطئ، لم يجرب شيئاً جديداً.
                          • العلم شيءٌ رائعٌ، إذا لم تكن تعتاش منه.
                          • سر الإبداع هو أن تعرف كيف تخفي مصادرك.
                          • العلم ليس سوى إعادة ترتيبٍ لتفكيرك اليومي.
                          • لا يمكننا حل مشكلةٍ باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها.
                          • الثقافة هي ما يبقى بعد أن تنسى كل ما تعلمته في المدرسة.
                          • المعادلات أهم بالنسبة لي، السياسة للحاضر والمعادلة للأبدية.
                          • إذا كان أ= النجاح . فإن أ = ب +ج + ص. حيث ب=العمل. ج=اللعب. ص=إبقاء فمك مغلقاً.
                          • كلما اقتربت القوانين من الواقع أصبحت غير ثابتة، وكلما اقتربت من الثبات أصبحت غير واقعية.
                          • أنا لا أعرف السلاح الذي سيستخدمه الإنسان في الحرب العالمية الثالثة، لكني أعرف أنه سيستخدم العصا والحجر في الحرب العالمية الرابعة.
                          • أثمن ما في العالم هو الحدس أو الفكرة اللامعة.
                          • الأمر الوحيد الذي أسمح له بالتدخل في علمي وأبحاثي هو معلوماتي وثقافتي الخاصة.
                          • العلم بدون علم أعرج، والدين بدون علم أعمى.
                          • أنا لست موهوب، أنا فضولي.
                          • إذا عشت مرة أخرى لاخترت أن أكون مواسيرجي.
                          • بين الماضي والحاضر والمستقبل ليس هناك سوى وهم في تفكير العقل البشري..إذا لاحظتم أن – الأوقات الحزينة نشعر بها انها طويلة بينما الايام الفرحة تمر كالدقيقة- وهذه هي النسبية.
                          • أفضل عادة سيئة صامتة عن فضيلة متكابرة.
                          • العقل البديهي هو هبة مقدسة، والعقل المعقول هو خادم مثمر..لقد اختلقنا مجتمع يحترم الخادم وينسى الهبة المقدسة.
                          • كل الديانات، الفنون والعلوم متفرعة على نفس الشجرة.
                          • النسبية تعلمنا الرباط أو العلاقة بين الأوصاف المختلفة لشيء ما مع الحقيقة ذاتها.

                          .

                          المجموعه 777 قتال من الصاعقه المصريه

                          Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopediaالموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان  

                                      

                          يوجد فرقه فى الجيش المصرى هى نخبه لقوات الصاعقه ؟

                          الا و هى الوحده 777

                          البدايه

                          في أعقاب حرب أكتوبر عام 1973 واتخاذ الرئيس الراحل أنور السادات خطوات ملموسة نحو السلامِ
                          مع إسرائيل والتى للاسف خسرت مصر سيادتها وعروبتها وعقد روابط أقرب بالغرب، بدأت المخابرات المصرية في التحذير من تهديدات جماعات مسلحة عديدة

                          مثل جماعة “أبو نضال” التي أقسمت على اتخاذ إجراءات عنيفة ضد الأهداف والشعب المصري.

                          وبسبب هذا التهديد، تم تكليف القوات المسلحة المصرية بإنشاء أول وحدة من نوعها لمكافحة الإرهاب بحيث يشمل تدريبها عمليات تحرير الرهائن.

                          وفي عام 1977، تم إنشاء وحدة الصاعقة الخاصة 777 بشكل أولي، وكانت الوحدة مكونة في بادئ الأمر تحت قيادة 3 ضباط،

                          و يعد اللواء احمد رجائى أحد المجوعه 39 قتال التى كان بقياده الرجل العظيم العقيد ابرايم الرفاعى الذى استشهد فى حرب اكتوبر 73
                          هو احد ابطالنا الذبن انتقموا للشهيد البطل عبد المنعم رياض وقام بالعبور والاستيلاء وتدمير الموقع الاسرائيلى المسئول عن استشهاد البطل المصرى قبل ان يجف دمهوظل علم مصر الذى زرعته المجموعه 39قتال عاليا خفاقا فوق الموقع الاسرائيلى لاكثر من اسبوع

                          الشهيد العقيد ابراهيم الرفاعى قائد  39 قتال الباسله المجموعه
                          صفات مقاتل الوحده777

                          مقاتل الوحدة 777 قتال مدرب على سرعه اتخاذ القرار
                          اى سرعه تقدير الموقف والتعامل معه بالقرار الصالح فى التوقيت المناسب
                          وهو مدرب تدريبا عاليا وعلى اعلى مستوى باعمال المظلات واقتحام الطائرات والسفن (فى عرض البحر )
                          وفعلوها الابطال واستولى ابطالنا على سفينه حربيه ( فى عرض البحر الابيض المتوسط) امام ميناء بورسعيد كان رئيس

                          دولتها يجعجع بتدمير قناة السويس فتم رصد هذة السفينه الحربيه وتم اقتحامها فى عرض البحر والاستيلاء عليها وأسر طاقمها

                          واحتفظ بأسمها لانهم لم يذيعوا هذة الواقعه حتى الان بصوره رسميه

                          فمقاتل الوحدة 777 قتال
                          مدرب ليس فقط على اعمال الصاعقه
                          بل ايضا على القفز بالظلات والغطس واعمال الضفادع بشريه
                          و لذلك كثيرا ما عرضت امريكا على اعضاء تلك الوحدة بالانضمام لجيشها …
                          ولكنهم رفضوا , فمياة نهرالنيل تجرى فى عروقنا بدلا من الدم

                          جزء من التدريب يسمى أسبوع الجحيم

                          أسبوع الجحيم
                          هو أقسى فترة في مدة التدريب بالكامل حيث يستيقظ المتدربون في منتصف الليل وهم نيام على أوعية المياه الباردة تلقى عليهم ثم يقوموا بعمل زحف على الرمال تحت وابل ناري، ويتم التدريب في منتصف الليل حيث يتم حرمان المتدريين من النوم قدر المستطاع، كما يستخدم المتدربون النخل أو جذوع الشجر، حيث يستخدم الجنود هذه الجذوع عن طريق حملها والقيام بتمرينات بدنية (ضغط، بطن، عقلة) ومعظم هذه التمارين أثناءالليل، مع رش المتدربين بمياه باردة، أحضرت خصيصا من أجل هذا الغرض، أما بعد ذلك فيتم إرسال أشخاص يحملون أسلحة بيضاء للهجوم على المتدربين في أوقات عشوائية وعلى المتدرب التصدي لهم، بعدها 24 ساعة راحة.
                          بعد الراحة يتم التدريب على استخدام المتفجرات بكافة أنواعها في البر وفي البحر واستخدام متفجرات حية، أيضا اللتدريب على اقتحام المبانى والأهداف السكنية في القرية التكتيكية وبعد ذلك التدريب على القفز الحر والنزول على الأهداف السكنية وتطهيرها بعد ذلك العودة للتدريبات تحت الماء بما فيها تلغيم الأهداف البحرية بأكثر من طريقة.
                          وتنتهي فترة الجحيم في بحيرة قارون وجزء خلف السد العالي والجزء الثالث في الفيوم وهذا الجزء يتم تعليم المتدرب فية النوم والمعيشة داخل البرك والسباحة في البرك والهجوم والانسحاب من البرك المائية، تتميز هذه البرك أيضا بنسبة ملوحة عالية جدا، ثم مرحلة التدريب على الإقامة 24 ساعة نهارا وليلا في البركة في وضع استعداد ووضع هجوم، ويتم تحذير المتدربين من التبول لأن بهذه البرك طبقا للعسكريين جراثيم تسبح في مجرى البول وتقضي على الشخص في ربع ساعة. وفي النهاية ينتهي أسبوع الجحيم وتتم التهيئة للجزء الأخير وفيه التدريب الفعلي والحقيقي على العمليات الخاصة في البحر وفي الجو وفي البر.

                          و سنقوم الان بسرد بعض العمليات التى حصلنا على معلومات عامه بخصوصها :

                          العمليه الاولى : عمليه السباعى

                          الزمان : فبراير 1978
                          المكان : مطار لارنكا الدولى , قبرص
                          العمليه : تحرير طائره مصريه مختطفه , و اسر الخاطفين , و العوده بهم لمصر لاغتيالهم الوزير يوسف السباعى

                          يوسف السباعى كان من اشد مؤيدى اتفاقيه السلام …… وقتل كنتيجه لهذا الرأى غدرا
                          ولكن ونحن نتذكرة
                          يجب علينا تذكر جنود الصاعقه المصريين الذين استشهدوا بسببه ……. غدرا ايضا

                          لقد مارست سلطات مطار لارناكا سيادتها على تراب بلدها ومنعت هبوط طائرتين سى 130 حربيتين مصريتين كانتا تريدان القبض بالقوة على قتله يوسف السباعى
                          انذرت سلطات المطار قائدى الطائرة بأنهما يخترقان السيادة الجويه القبرصيه والقانون الدولى وسوف يتم التعامل بقسوة مع اى طائرة تلامس ارض المطار
                          اتصل اللواء نبيل شكرى بقيادته بمصر شارحا لهم الموقف
                          جاءة الرد من السادات مباشرة بالهبوط والقبض على القتله
                          تم تدمير الطائرة الاولى (طائرة القيادة ) فور نزولها ومات العشرات من جنود وضباط قواتنا الخاصه والطيارين وتم القبض على نبيل شكرى
                          كان المسئولين القبرصيين على درجه كبيرة من الحكمه واعادوا الاسرى وجثث الشهداء دون اى

                          تصعيد بالموقف او التشهير بمصر . و ذلك لرغبتهم كما نقول بالتعبير المصرى ” المشى جنب الجيط ” ,

                          و عدم الدخول فى اى مشاكل مع اى قوى عالميه او اقليميه قد تاثر على السياحه بقبرص حيث انها مصدر الدخل القومى الاول
                          النتيجه : هزيمه للوحده فى اولى عملياتها

                          كان قرار السادات – رحمه الله – هو :
                          تعيين اللواء نبيل شكرى مديرا للكليه الحربيه , الاعتراف بجمهوريه قبرص التركيه , قطع العلاقات مع جمهوريه قبرص اليونانيه

                          العمليه الثانيه : عمليه كوماسى :

                          الزمان : غير محدد
                          المكان : كوماسى , غانا
                          الهدف : تأمين فريق الاهلى المصرى
                          التنفيذ : عمليه قامت بها مجموعه من وحده 777 المصريه الخاصه فى كوماسى بغانا و ان كانت عمليه لا تخلو من الطرافه و خفه الدم
                          فقد كانت مهمه الرجال حمايه لاعبى النادى الاهلى من آلاف الثائرين اثناء وجود الاهلى فى مدينه كوماسى بدوله غانا

                          لاداء مباره نهائى بطوله افريقيا للانديه الابطال امام فريق كوتوكو الرهيب حيث تم تخصيص طائره خاصه لنقل القوه والنادى الاهلى

                          بالاضافه الى اقامتهم فيها ايضا حيث خرج اللاعبون من الطائره قبل المباراه بساعه واحده فقط فى حراسه القوة

                          و بعد انتهاء المباراه و التى انتهت بفوز الاهلى بالبطوله اقتحمت الجماهير الغاضبة الملعب للفتك بلاعبى الاهلى

                          و لكن قام الرجال بالمطلوب و ان كانت هناك بعض الاصابات مثل الكابتن طارق سليم و الذى اصيب بكسر فى القدم
                          علما بان عدد الجماهير كان يتجاوز 20 الف مشجع

                          العمليه الثالثه : الطاثره المختطفه :

                          الزمان : 1985
                          المكان : البحر الابيض المتوسط
                          الهدف : استرداد طائره مخنطفه من قبل القوات الجويه الامريكيه

                          لم يمر العام 1985 هكذا بعد إختطاف السفينة أكيلي لاورو ثم بعد القبض على الخاطفين في مصر

                          وأثناء تسليمهم للسلطات الإيطالية تم إختطاف أو إجبار الطائرة المصرية التي تحملهم للهبوط في صقلية

                          من جانب المقاتلات الأمريكية حتى تخطف هي الخاطفين بحجة أن منهم من هو متهم بقتل رهينة أمريكي مشلول

                          على كرسي متحرك وكان من ضمن ركاب السفينة أكيلي لاورو ..
                          إلا وبعدها جاء في شهر نوفمبر من نفس العام خطف الطائرة المصرية في مسلسل هزلي للإرهاب العالمي ..

                          وللصدف الغريبة أن الطائرة المختطفة كانت هي نفس الطائرة التي كانت تقل خاطفين السفينة

                          والتي أجبرتها المقاتلات الأمريكية على الهبوط في صقلية كما أشرنا من قبل .. سبحان الله !!!

                          و لم يتوقف دور الوحده 777 على الدفاع الخارجى فقط , بل كانت تتدخل فى الاوقات التى يعجز فيها الامن الداخلى عن التصرف , كالعمليه التاليه

                          العمليه الرابعه : عمليه اسيوط :

                          الزمان : 1989
                          المكان : جبال اسيوط
                          الهدف : الارهابيين المتحصنيين اللذين يتصديون الشرطه كلما تصعد لهم
                          التنفيذ : قام عناصر ال777 بالقفز من طاراة نقل واستخدام الخفاش الطائر الزجي
                          فوق الارهابيين
                          النتيجه : ابادة كل العناصر الارهابيه قبل تقدم القوه الرئيسيه من اسفل

                          العمليه الخامسه : عمليه البنك :

                          الزمان : 1991
                          المكان : غير معلوم , مصر
                          الهدف : القبص على لصوص بنك
                          التمهيد : قام بعض اللصوص بسرقة اموال احد البنوك وتستروا بالجبال ولم يفلح صعود الشرطه لهم من بالاعلى يرى افضل ويتحكم بالنيران
                          التنفيذ : تسند العمليه لقوة 777 , تصعد القوه بواسطة طائره هليكوبتر طراز ام اي 8 , يهبط 6 من عناصر ال777
                          النتيجه : قتل 4 من اللصوص والقبض على 6 بعد اصابتهم باصابات غير مميته

                          العمليه السادسه : عمليه الجمل الشارد :

                          الزمان : 1991
                          المكان : دوله عربيه
                          التمهيد : عندما قام ” حاكم ” , بالتعدي على المصريين هنا والتنكل ببعضهم , كان لابد من الحسم
                          الهدف : عمليه اسر
                          التنفيذ : تكلف بالعمليه الوحده 777 قتال
                          التنفيذ : قام عناصر الوحه بالقيام بقتل الحرس , وتنفيذ اسر الهدف واحضاره لمصر ذليلا في 12 ساعه فقط , امام سيادة الرئيس
                          النتيجه : ليعتدل بعدها ” الحاكم ” في حديثه وتعامله مع المصريين

                          العمليه السابعه : عمليه شط العرب :

                          الزمان : اخر الحرب الايرانيه العراقيه
                          المكان : جزيرة الفاو العراقيه
                          الهدف : القيام بعمليات خاصه لطرد القوات الايرانيه من شط العرب
                          التنفيذ : قامت عناصر من قوات 777 قتال بالهجوم ليلا على الجزيره وطهرت كل القوات الايرانيه المتواجده بها

                          مع العلم بان قواتنا كانت من 60 مقاتل بدون دعم في حين كانت ايران تتحصن بلواء مدرع كامل تم ابادته .
                          النتيجه : تطهير شط العرب تماما من القوات الايرانيه المحتله .

                          العمليه الثامنه : تطهير فلسطين :

                          الزمان : عام 1993
                          المكان : فلسطين المحتله
                          الهدف : تأمين الرئيس ياسر عرفات من محاوله اغتيال على يد متطرفين يهود
                          التنفيذ : قامت عناصر من الوحده 777 قتال بالتسلل للاراضي الفلسطينيه ,

                          ثم العبور الى حدود غزه واصطياد العناصر المتطرفه وقتلهم جميعا خلال 12 دقيقه فقط
                          النتيجه : القضاء على المجموعه الارهابيه كامله

                          العمليه التاسعه : اعاده الجاسوس

                          الزمان : مارس 1994
                          المكان : اسرائيل
                          الهدف : تصفية احد الجواسيس الهاربين
                          التنفيذ : قامت عناصر من الوحده 777 قتال بالنزول في المكان المحدد شرق المتوسط , وقتلت الحراسه من الدوله المعاديه
                          النتيجه : اسر العميل الهارب واعادته الى مصر ليمثل امام محكمة امن الدوله العليا ليحاكم

                          العمليه العاشره : اسود افريقيا :

                          الزمان : اكتوبر 1995
                          المكان : السودان
                          الهدف : معاونة الحكومه السودانيه في اقناع المتمردين الشماليين بالجلوس الى مائدة المفاوضات
                          التنفيذ : قامت عناصر 777 , بتنفيذ اكثر من عمليه استمرت لمدة عام كامل
                          النتيجه : اقناع جون جارنج زعيم جبهه الشماليه للمتمردين السودانيين بالجلوس على مائدة المفاوضات

                          العمليه الحاديه عشر : تحرير السفينه – عمليه الكارين ايه – :

                          الزمان : بدايه الانتفاضه الفلسطينيه الاولى
                          المكان : البحر الاحمر ,ميناء ايلات , اسرائيل
                          التمهيد : اسرت اسرائيل في بداية الانتفاضه احدى السفن التي ترفع علم مصر واعلنت ان مصر تهرب فيها سلاح للفلسطينيين
                          ثم تم التعتيم على العمليه
                          صدرت الاوامر لعناصر الفرقه بتحرير السفينه من المنا الاسرائيلي والطاقم من السجن الاسرائيلي مهما كان الثمن
                          الهدف : تحرير السفينه المختطفه و كامل طاقمها
                          التنفيذ : تحركت عناصر الوحده على محورين بريين ومحور بري
                          اولا المحور البحري
                          تم تلغيم كل السفن الحربيه بواسطة عناصر البحريه بالفرقه المتواجده بالمينا
                          ثانيا المحور البري الاول
                          هاجمت عناصر من فرقتنا سجن المينا وحررت الطاقم
                          ثالثا المحور البري البحري الثالث
                          قامت عناصر من الوحده بالهبوط وعلى السفينه وتحريرها مع الطاقم ووفرقة تحريريه فوق السفينه وعبورها لمينا العقبه المصري
                          النتيجه : تحرير السفينه و طاقمها بدون اى خساير

                          العمليه الثاتيه عشر : تامين الفندق :

                          الزمان : بدايه انقلاب حماس
                          المكان : سيناء , مصر
                          الهدف : احباط محاوله من جماعة حماس لنسف فندق طابا المصري بصواريخ القسام
                          التنفيذ : تحركت عناصر من كتيبة التعطيل والتخريب التابعه للفرقه 777 قتال قاموا بالهبوط فوق اماكن التي سيقوم بها عناصر حماس بنصب صوريخهم و اصطيادهم
                          النتيجه : القى القبض على بعضهم وقتلت قواتنا بعضهم

                          العمليه الثالثه عشر : الانقاذ :

                          الزمان : بدايه انقلاب حماس
                          المكان : غزه , فلسطين
                          الهدف : تامين الوفد الامنى المصرى الموجود بغزه عند انقلاب حماس
                          التنفيذ : قامت عناصر من الوحده بالهبوط في غزه وتامين والاشتباك مع نشطا حماس اللذين حاولوا الاعتدا على ضباطنا هناك
                          النتيجه : عوده كامل الوفد الامنى المصرى سالما الى القاهره

                          العمليه الرابعه عشر : تحرير النخيله :

                          الزمان : مارس 2004
                          المكان : قريه النخيله , مصر
                          الهدف : تحرير سكان النخيله الاسرى فى يد عصابه اولاد خنفى
                          التنفيذ : قامت طائرتي هل ام اي 8 التي قامت بابرار عناصر القوات الخاصه المصريه لمواجهة ميلشيا عزت حنفي في الجزيره ,

                          حيث تم تحديد ساعة الصفر لتنفيذ العمليه في الاول منمارس عام 2004 مع اول ضوء لمفاجئة اتباع عزت

                          حنفي قامت طائرتي الهليكوبتر بنقل 30 مقاتل من الوحده 777 , مهمتهم السيطره على الدشم التي

                          قام اتباع عزت حنفي ببنائها مع توجيه امر صارم بضرورة اخراج كل افرادالمحتجزين من الرهائن بدون

                          خسائر في الارواح ايا كان الثمن وهي كلمه يعرفها ويفهمهارجال الجيش المصري جيدا
                          قام رجال المجموعه الاولى بالسيطره على منزل الرهائن مستخدمين وسال المفاجئه والمباغته وجرى اشتباك انهاه

                          سريعا رجال الوحده بان قاموا بذبح اتباع عزت حنفي بالسلاح الابيض ثم قامت مجموعتي الهجوم بقصف

                          الدشم التي بناها عزت حنفي يقنابلهم الهجوميه المركبه قواذفهاعلى البندقيه الكي 47ثم قاموا بقتل

                          معظم اتباع عزت حنفي واقتحام بيته مما اجبره على الفرار هوا وعشيقته ليسقط في قبضة

                          رجال الشرطه التي كانت تحاصر المكان من الخارج في خمس نطاقات امنيه لتسقط للابد اسطورة النخيله
                          النتيجه : تحرير الرهائن بدون اى خساير فى الرهائن



                          علامات حب الله للعبد

                          Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان

                          علامات حب الله للعبد ..فمحبة الله ” هي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون .. وإليها شخص العاملون .. إلى عَلَمها شمر السابقون .. وعليها تفانى المحبون .. وبِرَوحِ نسيمها تروَّح العابدون .. فهي قوت القلوب وغذاء الأرواح .. وقرة العيون ..

                          وهي الحياة التي من حُرِمها فهو من جملة الأموات .. والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات .. والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه الأسقام .. واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام ..

                          وهي روح الإيمان والأعمال .. والمقامات والأحوال .. التي متى خَلَت منها فهي كالجسد الذي لا روح فيه “

                          فاللهـــــم اجعلنا من أحبابــــــك

                          ومحبة الله لها علامات وأسباب كالمفتاح للباب ، ومن تلك الأسباب :

                          1 – اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال تعالى في كتابه الكريم { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } .

                          2 – 5 – الذل للمؤمنين ، والعزة على الكافرين ، والجهاد في سبيل الله ، وعدم الخوف إلا منه سبحانه .

                          وقد ذكر الله تعالى هذه الصفات في آية واحدة ، قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم } .

                          ففي هذه الآية ذكر الله تعالى صفات القوم الذين يحبهم ، وكانت أولى هذه الصفات : التواضع وعدم التكبر على المسلمين ، وأنهم أعزة على الكافرين : فلا يذل لهم ولا يخضع ، وأنهم يجاهدون في سبيل الله : جهاد الشيطان ، والكفار ، والمنافقين والفساق ، وجهاد النفس ، وأنهم لا يخافون لومة لائم : فإذا ما قام باتباع أوامر دينه فلا يهمه بعدها من يسخر منه أو يلومه .

                          6 – القيام بالنوافل : قال الله عز وجل – في الحديث القدسي – : ” وما زال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه ” ، ومن النوافل : نوافل الصلاة والصدقات والعمرة والحج والصيام .

                          8 – 12 – الحبّ ، والتزاور ، والتباذل ، والتناصح في الله .

                          وقد جاءت هذه الصفات في حديث واحد عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال : ” حقَّت محبتي للمتحابين فيَّ ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ ، وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ ، وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ ” . رواه أحمد ( 4 / 386 ) و ( 5 / 236 ) و ” التناصح ” عند ابن حبان ( 3 / 338 ) وصحح الحديثين الشيخ الألباني في ” صحيح الترغيب والترهيب ” ( 3019 و 3020 و 3021 ) .

                          ومعنى ” َالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ ” أي أَنْ يَكُونَ زِيَارَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ مِنْ أَجْلِهِ وَفِي ذَاتِهِ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ مِنْ مَحَبَّةٍ لِوَجْهِهِ أَوْ تَعَاوُنٍ عَلَى طَاعَتِهِ .

                          وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ” وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ ” أي يَبْذُلُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاتِهِ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أُمِرُوا بِهِ .” انتهى من المنتقى شرح الموطأ حديث 1779

                          13- الابتلاء ، فالمصائب والبلاء امتحانٌ للعبد ، وهي علامة على حب الله له ؛ إذ هي كالدواء ، فإنَّه وإن كان مُرّاً إلا أنَّـك تقدمه على مرارته لمن تحب – ولله المثل الأعلى – ففي الحديث الصحيح : ” إنَّ عِظم الجزاء من عظم البلاء ، وإنَّ الله عز وجل إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط ” رواه الترمذي ( 2396 ) وابن ماجه ( 4031 ) ، وصححه الشيخ الألباني .

                          ونزول البلاء خيرٌ للمؤمن من أن يُدَّخر له العقاب في الآخرة ، كيف لا وفيه تُرفع درجاته وتكفر سيئاته ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبـــه حتى يوافيه به يوم القيامة ” رواه الترمذي ( 2396 ) ، وصححه الشيخ الألباني .

                          وبيَّن أهل العلم أن الذي يُمسَك عنه هو المنافق ، فإن الله يُمسِك عنه في الدنيا ليوافيه بكامل ذنبه يوم القيامة .

                          فاللـــهم اجعلنا من أحبابـــــك

                          فإذا أحبك الله فلا تسل عن الخير الذي سيصيبك .. والفضل الذي سينالك .. فيكفي أن تعلم بأنك ” حبيب الله ” .. فمن الثمرات العظيمة لمحبة الله لعبده ما يلي :

                          أولاً : حبُّ الناسِ له والقبول في الأرض ، كما في حديث البخاري (3209) : ” إذا أحبَّ الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض ” .

                          ثانياً : ما ذكره الله سبحانه في الحديث القدسي من فضائل عظيمة تلحق أحبابه فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ : مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ” رواه البخاري 6502

                          فقد اشتمل هذا الحديث القدسي على عدة فوائد لمحبة الله لعبده :

                          1- ” كنت سمعه الذي يسمع به ” أي أنه لا يسمع إلا ما يُحبه الله ..

                          2- ” وبصره الذي يبصر به ” فلا يرى إلا ما يُحبه الله ..

                          3- ” ويده التي يبطش بها ” فلا يعمل بيده إلا ما يرضاه الله ..

                          4- ” ورجله التي يمشي بها ” فلا يذهب إلا إلى ما يحبه الله ..

                          5- ” وإن سألني لأعطينه ” فدعاءه مسموع وسؤاله مجاب ..

                          6- ” وإن استعاذني لأعيذنه ” فهو محفوظٌ بحفظ الله له من كل سوء ..

                          نسأل الله أن يوفقنا لمرضاته …….

                          تاريخ جنوب السودان – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

                           Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
                             
                          تاريخ جنوب السودان

                          ثورة الزاندى (1801) و ثورة الدينكا 1822 و ثورة الشلك وتأثير تمرد الجنوبيين عموماً على الحل البريطاني فى مؤتمر جوبا 1947 لنتعرف على بنية سودانية “متكاملة”، شكلتها ممالك النوبة، وسنار والفور وسلطنات الدينكا والزاندى معا. وقد ارخ لهذا التاريخ كل من جوسف گرنگ وفرنسيس دنگ.[1]

                           

                          قراءة الجذور – الإقصاء 1947-1972

                          من اللافت كما ذكرنا أن المؤرخين السودانيين لم ينتبهوا كثيرا للتأريخ للمنطقة الجنوبية من بلادهم، عندما كتبوا عن حضارة مروى فى أقصى الشمال الى ممالك سنار مشرقا وسلطنات الفور مغربا، قد يكونون قد تشككوا فى أعمال الأنثروبولوجيين عن الدينكا والشلك والنوير، وقد يكونون قد أخجلهم تاريخ الاسترقاق الذى مارسه بعض الشماليين مع بعض الجنوبيين أو حتى بمشاركة بعض أعيانهم القبليين، وقد لا يكونون قد أدركوا تحليل النظام الرأسمالى الاستعمارى العالمى الذى تنوعت أساليبه وفق نمط فى الشمال ليس هو نفسه الذى حكم الجنوب فى ظروف ما سمى “تخلف” الأوضاع فى الجنوب عنها فى الشمال، وحكمت تحليلاتهم مناهج تربط بالتحديث وليس بتطورات “التقليدى” الذى أربك مؤرخى “الدولة الحديثة”. لكل ذلك لم يدرج تاريخ مقاومة الجنوبيين أو تفاعلهم مع نظم التحديث الوافدة بالشكل المناسب عند مؤرخى الشمال السودانيين. وكان رصد هذا التفاعل ضد الاستعمار- وحتى معه- هو المفتاح الذى كان يفيد الجميع فى فهم عملية التكامل السياسى أو الاجتماعى أو ما سمى بقضية الاندماج والهوية بعد ذلك.

                          قد يفاجأ القارئ العربى أن اثنين- على الأقل- من أبناء التعليم الحديث ومن فصل دراسى واحد ومن أبناء الدينكا كانا فى طليعة من درسوا القانون فى جامعة الخرطوم- غوردون سابقا- مع سنوات الاستقلال الاولى قادمين من مناطق الجنوب التى كانت “مغلقة”. وكلاهما حاول التأريخ للحركات التى كانت سائدة فى الجنوب رغم “الإغلاق” البريطانى الذى استمر لعدة عقود، أحدهما مضى يسارا حتى صار وزيرا أعدمه النميرى بين من أعدم عقب محاولة انقلاب هاشم العطا 1971 وهو “جوزيف جرنق” والثاني مضى وسطيا حتى عينه النميرى نفسه رئيسا لحكومة الإقليم الجنوبى ثم نائبا للرئيس خلال فترة الحكم الذاتى الإقليمى وفق اتفاقية أديس أبابا 1972، وحتى 1983 وهو “أبل ألير”.

                          يكتب “جوزيف جرنق” عدة مقالات بالإنجليزية منذ عام 1961 فى صحيفة للحزب الشيوعى باسم “الجنوبى” ويواصل فى صحيفة أخرى عام 1965 باسم “التقدم”. يضمها كتيب صادر 1971 باسم “معضلة المثقف الجنوبى… هل هى مبررة؟”، ومع ملاحظة تواريخ الكتابة ودلالتها المبكرة، سوف نلاحظ أيضا أنه يستنكر موقف الجنوبى المرتبك من “المسألة السودانية” جنوبا وشمالا وليس مجرد تفرد “الجنوبى” فى إقليمه. وسنكتفى هنا باستخلاص بعض آراء من هذا العمل الهام المبكر تاركين للقارئ أن يلجأ للمزيد من بطون مثل هذه المصادر التى باتت ميسرة.

                          إن “جوزيف جرنق”- وهو ليس ذى قرابة مع “د. جون جرنق” إلا من حيث إنهما من “الدينكا- بور-” يلخص الاتجاهات التى لاحظها فى الجنوب قبل وخلال “التمرد الأول” فى الخمسينيات فى ثلاثة اتجاهات: جناح يمين وآخر مرتبك وثالث يسارى. يقول: يرى اليمينيون أن الحل الوحيد للمشاركة الجنوبية هو الانفصال الفورى.. لقد أعمتهم كراهيتهم الشديدة للشمال عن أى بديل.. وينطلقون من أن جذور المسألة الجنوبية عنصرية، وأن الجنوبيين أفارقة بينما الشماليون عرب، ولا يمكن أن يتغير أيهما إلى الآخر، وبالتالى يجب أن ينفصلا. ثم يرد على هذا الزعم وتفنيده. أما المرتبكون فى تقديره فهم مجموعة أوسع لكنهم يعيشون معضلة، إذ يكرهون الشماليين، لكنهم متيقظون لخطر الإمبريالية خاصة بعد درس الكونغو، وهم متحررون من وهم الأمم المتحدة ويتخوفون من نتائج الانفصال.. وهنا المعضلة… ورغم هذا الارتباك فهم أكثر تقدمية…إلخ” لأن تقديمهم للتناقض مع الإمبريالية أكثر أهمية، وبدون حله لن تكون هناك ديمقراطية شعبية فى بلادنا، ولا تقدم اقتصادى اجتماعى أو ثقافى لجماهير الشعب، أما التناقض مع الطبقات المستغلة الشمالية وممثليها من البيروقراطيين فى أجهزة الدولة فهى من بقايا الإدارة البريطانية، بما فى ذلك فرضهم لثقافة البرجوازية (اللغة العربية والإسلام) على شعب الجنوب. أما اليساريون الذين يعبر عنهم هو نفسه فيتبعون تكتيك التحالف مع الحركة الديمقراطية الشمالية ضد الإمبريالية ومن أجل التقدم، ولا يقبلون منطق القوى العنصرية التى تفضل الانفصال، بل ولا يشاركون المترددين فى مساواة خطورة البرجوازية الشمالية مع خطورة الإمبريالية. لأن هزيمة الإمبريالية تشكل خطوة أساسية فى أى جهد مثمر باتجاه حل المسألة الجنوبية بقيادة تحالف اليساريين والقوميين الشماليين” ويرصد جوزيف جرنق، فى هذا الصدد، إدراك شعب الجنوب لمخاطر الاستعمار فيما بدا من مقاومة مسلحة- وإن كانت غير متكافئة – ضد الإمبريالية ممثله فى ثورة الزاندي 1901- وثورة النوير 1902، ثم تمرد الدينكا 1919 و1922، ثم النوير ثانية 1927-1929. وهى ثورات لم تتم ضد العرب- إذا استخلصناها جيدا- إلا بعد التحول إلى الاستقلال أو الاستبداد الشمالى على نمط الاستغلال السابق عليه من الإنجليز.

                          أما “آبل ألير” الذى بدأ تعليمه الثانوى فى الجنوب ثم واصله بالجامعة فى الشمال أواخر الخمسينيات فإنه يتناول بالتفصيل فى كتابة الهام عن “جنوب السودان.. التمادى فى نقض المواثيق والعهود”.. كيف قام الإنجليز بهذا النقض باضطراد وهذا طبيعى أما ما يتابعه مع شعور بالأسى فهو نقض الشماليين حتى اتفاقية أديس أبابا سنة 1972 التى ألغوها عام 1983 وهى التى قامت على أكتافه أكثر من أى شخص “وسطى” آخر. وهو يرصد هنا مع “جوزيف جرنق” حرص الجنوبيين على بناء جسور التفاهم “دون جدوى”. فعندما قرر مؤتمر إدارة السودان عام 1946 تكوين جمعية تشريعية واحدة تمثل السودان كله، انفرد الشماليون بها مع الموظفين الإنجليز لتحقيق مصالحهم الخاصة ومستجيبين لترضية الإنجليز لهم لكسبهم ضد مصر (ص19).

                          أعقب ذلك عقد مؤتمر جوبا 1947 باشتراك بعض السلاطين من الجنوبيين، إلى جانب الشماليين والإنجليز، ودعم الإنجليز بالطبع ما ردده السلاطين الجنوبيون عن التدرج فى إعداد الجنوبيين للحكم حتى يبقى نفوذهم، لكن الجنوبيين عموما عن هذا الإعداد “لتحقيق قدر من التقدم الاجتماعى والاقتصادى قبل تحقيق الوحدة الحقيقية السليمة” (ص20) بينما راح ممثلو الشمال “يعدون بالطيبات التى تنتظر الجنوب فى السودان الموحد” حتى انتزعوا موافقة المؤتمر على استقلال السودان، وانتقل الشماليون لتشكيل الجمعية التشريعية بالترتيب مع الإنجليز، فلم يحصل الجنوبيون فيها إلا على 13 مقعد من 93 مقعدا، بل إن مفاوضات الحكم الذاتى والاستقلال وتقرير المصير 1953، بين الشماليين والإنجليز والمصريين لم يحضرها أحد من الجنوب (ص 22) ويعلق “آبل ألير”: “بهذا لم يكن منتظرا من قانون الحكم الذاتى الذى جاء نتيجة تواطؤ مصر وبريطانيا والأحزاب الشمالية أن يشتمل على الضمانات اللازمة للجنوب والتى كان يتمسك بها ممثلوه فى مؤتمر جوبا عام 1947. وبهذا أيضاً خدع الجنوب مرة أخرى، ثم جاءت الخديعة الثالثة عند سودنة الخدمة العامة حين نال الجنوبيون ست وظائف فقط مقابل ثمانمائة وظيفة للشمال. “ولما اجتمع البرلمان فى التاسع عشر من ديسمبر 1955 ليتناول اقتراحا يرمى لإعلان الاستقلال تقدم الأعضاء الجنوبيون بشرط يلزم تحقيقه ثمنا لموافقتهم على الاقتراح هو قيام نظام فيدرالى للحكم يساير روح مؤتمر جوبا، وقد رأى الزعماء الشماليون قبول هذا المطلب لكنهم فيما اتضح بعد ذلك لم يكونوا جادين فى تأييده.. لكنه قبل لترضية الجنوبيين على حد تعبير محمد أحمد محجوب”… “وهكذا تمت حياكة الاتفاق الواهى”. وفى عام 1958 عند تأليف لجنة إعداد مواد الدستور الدائم وقيام الجمعية التأسيسية.. رفض زعماء الشمال أية إشارة لتناول الوضع الفيدرالى..” إلخ.

                          لم تكن جماهير الشعب السودانى غائبة عقب إعلان الاستقلال أول عام 1956، وشعر قادة الهيمنة السائدة بأن الزخم الديمقراطى الذى كان دافقاً فى الشارع السودانى قد يودى بسلطتهم الجديدة، سواء برفض الجنوب للهيمنة عن طريق الدين، أو التجاء منافسيهم إلى الهيمنة المضادة عن طريق التحالف – أو حتى الوحدة – مع مصر، ولذلك تم تدبير الانقلاب العسكرى بقيادة الجنرال “عبود” 1958، الذى أعلن تشديد القتال فى الجنوب، وسخر الجيش لتوجيه الهيمنة الجديدة إلى تلك المنطقة باسم “نشر” العربية والإسلام، وكان المتوقع إزاء ذلك أن يتطرف قادة “أنيانيا” فى الجنوب برفع شعارات الانفصال، وتشديد التحالف مع “أعداء العروبة” إسرائيل. وقد رأيت بنفسى وثائق للأنيانيا فى جوبا أوائل الثمانينات عن “تدريب جميع كوادر أنيانيا فى إسرائيل أو بمعرفة فنييها فى أوغندا”، الأمر الذى استمر حتى ثورة أكتوبر الشعبية فى الخرطوم عام 1964، وأحد شعاراتها وقف القتال فى الجنوب، والتفاهم مع “جبهة الجنوب” كوجه سياسى لحركة الرفض فى الإقليم وليس مع كوادر أنيانيا المتطرفة، وسارعت جبهة الجنوب- وآبل ألير أحد قادتها – بالالتقاء بجبهة الهيئات (المجتمع المدنى الديمقراطى فى الشمال) وبقية الاحزاب التى كانت تعارض العسكريين، لتشكيل حكومة مؤقتة عقب الثورة وسعت القوى الشمالية لأن تختار جبهة الجنوب أعضاءها فى مجلس السيادة والحكومة. وساعد ذلك على معالجة الاقتتال المستمر فى الجنوب، استعدادا للانتخابات العامة رغم شعور الجنوبيين باستمرار سلوك التجار والموظفين فى الجنوب بطريقة لا تتفق وروح التصالح.

                          وقد انعقد مؤتمر المائدة المستديرة الذى جميع أحزاب الشمال والجنوب فى السادس من مارس 1965، وبحضور دول أفريقية، وأفريقية عربية (مصر- الجزائر). ورغم تنوع الآراء فيه بين أغلبية مع الوحدة أو الفيدرالية، وأقلية انفصالية (أقرى جادين)، فإن تصميم الشماليين- فى تقدير ألير- على إعلان القطر أولا ووضع السلاح، قبل المضى فى خطوات الاتفاق كاد يفشل المؤتمر. ومع ذلك فقد ظل حرص الجنوبيين على التراضى والمشاركة فى لجنة الاثنى عشر لتنفيذ إجراءات حسن النوايا. ولكن هذه الإجراءات لم تمض بشكل مرض فاستمر الاضطراب فى الجنوب مما جعل مجلس السيادة يرى إجراء الانتخابات العامة فى مايو 1965 رغم مقاطعة أحزاب الجنوب لها، بل وعدم إجرائها فعليا فى الجنوب. ومع ذلك قبلت أحزاب الجنوب المشاركة فى لجنة الاثنى عشر مناصفة مع الشماليين رغم قرار تشديد الإجراءات الأمنية والعسكرية فى الجنوب (ألير: ص33-34). واتفقت لجنة الاثنى عشر على كثير من الإجراءات القانونية والإدارية والثقافية التى قبلها الجنوبيون ولكن الشماليين تمسكوا فجأة بضرورة تعيين رئيس الإقليم الجنوبى بمعرفة رئيس مجلس السيادة وليس بالاختيار أو الانتخابات من قبل الجنوبيين، كما لم يتحدد وضع الجنوبيين بين القيادات العسكرية والشرطة وخاصة فى الجنوب مع رفض شمالى لوجود أى حرس إقليمى أو ميليشيا محلية، ولم يحسم وضع مسئولى التعليم فى الجنوب من بين أبنائه. ويشير “آبل ألير” الذى كان مشاركاً فى كل هذه المناقشات أنه بدا تماما عدم ثقة الشماليين المستمرة فى قيادات الجنوب، وتأثروا بدفع جبهة الميثاق الإسلامية وحسن الترابى لتشديد الإجراءات العسكرية فى الجنوب. إلى أن كانت مناقشة مشروع الدستور، حيث دفعت أحزاب الشمال التقليدية فكرة “الدستور الإسلامى” الذى رأى الجنوبيون فيه تأكيدا للتقسيم العنصرى والدينى فى السودان.

                          وانسحب ممثلو الجنوب من لجنة الدستور إزاء تصميم الشماليين على صيغتهم. وقد طالبت جميع الأطراف فى لجنة الاثنى عشر دعوة أطراف المائدة المستديرة للانعقاد مرة أخرى فى مارس 1966 وفقا لما تقرر من قبل؛ “لكن الحكومة التى – كان يرأسها الصادق المهدى عندئذ- رأت ألا تفعل ذلك، وزعمت أن المناخ السياسى قد تغير منذ مارس 1965″، “بل ودعت الحكومة لعقد مؤتمر آخر فى أكتوبر 1967 من الأحزاب السياسية التقليدية، لا القوى الديمقراطية التى شكلت اللجنة الأولى المعتمدة من عناصر ثورة أكتوبر”. وأعتقد أن مسار “نظام الهيمنة” الدينية والتقليدية فى الشمال لم يودى بحل مشكلة الجنوب فقط، بل أودى بمسار الحركة الديمقراطية كلها فى السودان والتى كانت تبشر بها القوى الشعبية الديمقراطية التى فجرت ثورة أكتوبر 1964. ومن هنا عادت قوى شابة جديدة فى المؤسسة العسكرية للظهور عرفت بثورة مايو 1969 وبتوجه ناصرى، فأدركت خطورة استمرار الاقتتال فى الجنوب، وأعلنت “النقاط التسعة” كوثيقة للجنوب، وعينت آبل ألير عضوا بمجلس الوزراء كما عينت “جوزيف جرنق” الذى تناولنا بعضا من أفكاره وزيراً لشئون الجنوب. ورغم التطور المأسوى “لثورة مايو” ووثائقها الأولى بوجه عام فإنها كادت – ضمن عملية التفاف شاملة – أن تحقق استقراراً جديدا لنفسها كنظام، ووقعت اتفاقية أديس أبابا فى فبراير 1972، تلك الاتفاقية التى ضمنت حكما إقليميا ذاتيا وتوحيد القوات المسلحة ووجود وجوه جنوبية بارزة فى المركز- الخرطوم، والاتفاق على تنمية نشطة للإقليم لتحقيق تكافؤ معقول فى التقدم الاقتصادى والاجتماعى، وهو ما كان يمكن أن يحقق طفرة هائلة فى المسألة السودانية كلها قبل أن تعود للانهيار تدريجيا داخل الإقليم من جهة، وإلغاء المركز لكل الاتفاق من جانب واحد عام 1983 من جهة أخرى.

                           

                          الفرصة الضائعة لبناء الثقة 72-1983

                          رغم أن صيغة اتفاق أديس أبابا للحكم الذاتى الإقليمى لجنوب السودان، لم تكن قرينة مطلب الحل الديمقراطى الاجتماعى السياسى الذى طرحته بعض قوى “ثورة مايو” من اليسار السودانى 1969، ورغم النقد الذى وجه لهذا الاتفاق من قبل “القوميين” سودانيين وعربا، بسبب دور مجلس الكنائس العالمى فى الترتيب لعقد الاتفاق وما تبع ذلك من اتجاهات يمينية فى الحكم المركزى بقيادة نميرى، وانفراده بالحكم فى الشمال بعيدا عن القوى الديمقراطية والتقليدية على حد سواء؛ رغم كل ذلك كانت مسيرة هذا الاتفاق فى الواقع السودانى الجنوبى، من حقائق التطور الأساسية فى المسألة السودانية حتى الآن…

                          ولن نمضى هنا فى عرض وقائع هذا الاتفاق لأن الدراسات المفصلة تعددت من حوله منذ ذلك الحين؛ ولكن علينا فقط أن نشير إلى مضمونه الرئيسى الذى ضمن احترام تمثيل “أهل الجنوب”، وقد وقع الاتفاق عن حكم نميرى فى أديس أبابا “أبل ألير” الزعيم الجنوبى. وقد ضمن الاتفاق، برلماناً إقليمياً موحدًا، مع توزيع مرض للدوائر، ووجود مجلس وزراء تنفيذى فى الجنوب، ثم تمثيل ذلك فى الحكم المركزى نفسه بالشمال (فى البرلمان والسلطة) وانعكاس ذلك على النظام التعليمى والنشاط الثقافى الذى احترم بدرجة ملحوظة واقع المجتمع فى الجنوب. وبهذا ضمن الاتفاق قدرا من استمرار الحوار السياسى- الاجتماعى وقوة تفاوضية مطمئنة لأهل الجنوب حتى فى ظل الصراعات الجنوبية- الجنوبية، ثم الجنوبية الشمالية لبعض الوقت فى إطار الاتفاق. لكن ذلك لم يمنع سرعة تفجر مظاهر انتهاك هذا الاتفاق- إجرائيا ثم بالعنف- من قبل السلطة المركزية فى الشمال (وليس فقط نتيجة الصراع فى الجنوب بين نخبة المديرية الاستوائية والنخبة الدينكاوية كما يقال). من هنا نتحدث عن الفرصة الضائعة التى توفرت لبعض الوقت لبناء الثقة المتبادلة خلال عقد من الزمن (72-1983) قبل أن ينهار النظام كله عام 1985، وتنهار معه فرصة التقدم المتاحة نسبيا للتفاوض الاجتماعى السياسى بين الشمال والجنوب. ولا أدل على ذلك من تضاعف نسب الإفقار فى السودان كله مع عودة اضطراب الموقف فى الجنوب إلى جانب الأسباب الأخرى بين 1985- 1995 (على عبد القادر).

                          ولأننى أكثف الاهتمام هنا على “الرؤية من الجنوب” فإننى لا أقصد عرض ما يرونه من سلبيات تلك الفترة بقدر ما يبدو مفيدا أن نتعرف على بناء الصورة الجنوبية، فى شكلها الآخذ فى الاندماج والتكامل ، بل وتأثير ذلك فى بناء الصورة نفسها فترة “التمرد” التالية؛ فى الثمانينيات، والتسعينيات.

                          مما يلفت النظر فى هذه الفترة من السبعينيات وفرة الأدبيات السودانية التى تعالج علاقات الجنوب بالشمال بحرية وجرأة سواء فى نقدها لاتفاق أديس أبابا أو البناء عليه فى اتجاه خلق سودان موحد، وذلك من قبل كتاب جنوبيين وشماليين على السواء. (محمد عمر بشير- موم) كما ظهرت فى هذه الأدبيات دراسات سوسيولوجية وأدبية حول قضية التنوع الثقافى الاجتماعى فى بنية “المجتمع السودانى” مع ربط “التنوع بالوحدة” (فرنسيس دينق- عبد الغفار محمد أحمد- محمد عبد الحى..) بل وراح بعضها يبشر بدور السودان المتنوع هذا فى ربط علاقة العرب بأفريقيا (بونا مالوال..) وشهدت الخرطوم فى تلك الفترة جرأة الجنوبيين خاصة على نقد “النظام” من الداخل لصالح بناء “سودان موحد” حسدهم عليها أحيانا كتاب الشمال (مجلة “الثقافة السودانية” بالعربية، ملحق صحيفة الأيام، مجلة سودان ناو “Sudannow” بالإنجليزية). وكان لكل ذلك دلالته على أن توفر “النية الحسنة” فى الشمال كفيل أن يبنى الثقة بقوة مع الجنوبيين فى اتجاه السودان الموحد، خاصة إذا ما أتيحت الفرصة لنخبة جديدة فى مشروع وطنى جديد، كادت ثورة مايو فى مطلع أيامها أن تبشر به قبل أن تلتهمها مرة أخرى “العسكرية والبرجوازية التقليدية الشمالية” خلال “مايو” نفسه، وما أعقب مايو من محاولات وإحباطات. ولنمض بالقارئ سريعا إلى مثال من كتابات تلك الفترة، وفى مقدمتها أعمال” فرنسيس دينق” المثقف السودانى “الجنوبى”، وعالم الاجتماع والسياسة الأنثروبولوجي، وابن “الدينكا” التى تعتبر نفسها همزة الوصل فى هذه “المسألة السودانية” على نحو ما يكتب “دينق”- بين الجنوب الأفريقى والشمال العربي.

                          وتحتل أدبيات “فرنسيس دينق” عن الدينكا وغيرها أهمية كبيرة فى الدراسات السودانية(*) مقابل نهج المدرسة التاريخية الشمالية التى ظلت تقليدية متجاهلة دور “التاريخ الاجتماعى” الذى عرض به “فرنسيس دينق” أدوار “الدينكا” “والحمر” وغيرهما فى وحدة السودان. ولننظر لعناوين بعض أعمال “فرنسيس دينق” وتواريخها قبل أن نعرض لبعض تفاصيلها، وقد بات معظمها مترجما إلى العربية أيضا وفى القاهرة(**) حتى لا يظل المثقف العربى غائبا عن حقائق مطروحة بين يديه. وقد انطلق “فرنسيس دينق” فى تلك الفترة المبكرة من السبعينيات من دراساته عن “الدينكا” أساسا وكذا ثقافات الجنوب، معتبرا تكوين “الهوية” المشتركة هو الأساس. وتصبح عناوين “دينق” هى: “دينكا السودان” 1972- “دينامية الهوية: أساس للتكامل الوطنى فى السودان” 1973- “أفارقة بين عالمين” (يقصد الدينكا) 1978. ويعتبر عالم الدينكا عند “دينق”- وهم ثلاثة ملايين نسمة أوائل السبعينيات – مثالاً لبوتقة تجمع التمركز حول الذات اجتماعيا، والانطلاق بالأسطورة والتفكير والحركة الى العوالم الأفريقية بل والعربية المجاورة، ويعكس تراثهم “التوحد والازدواج “بين” عالم الأسطورة الأفريقية، وعالم الأديان السماوية الشرق أوسطية” والدينكا -عنده- مثل السودان كله جنوبا وشمالا تجسد التنوع فى التركيب الاجتماعى والتراث الروحى.. مما يتصل بعالمى أفريقيا والعروبة فى عملية تفاعل لا تعرف هذه الثنائية المتعسفة التى تعزل العرب عن الأفريقيين”، وتتعرض الدينكا من داخلها – كتجمع بشرى – كبير لقدر من التنوع والخلافات والصراعات (الكجوك- بور) مثلما تعرفه أرض السودان ككل… ويغوص تراثها الشعبى فى التاريخ ليتصل بالتراث المصرى الفرعونى، والتراث المسيحى والإسلامى بعد ذلك، ويتواصلون تاريخيا أو ميثولوجيا مع الشلك والنوير، والحمر، وشندى والماساى ليشاركوهم مشكلات الهوية والتكامل، ومن ثم ينتقى القطع الدينكا عند دينق- بين ثنائية الأفريقى والعربى على أساس إثنى بقدر ما هى مشكلة تسلط وهيمنة. يرصد “دينق” موقف “الدينكاوى” الجنوبى من “الآخر” كباحث معروف فى فولكلور مؤكدا تصوير تراثهم للرغبة فى الالتقاء: “زواج محمد العربى من ثلما الدينكاوية” والخوف والقلق فى نفس الوقت من وحشية الآخر: “صورة الأسد الإنسان” لكن “إلاله عند الدينكا خلق جميع الناس ولكل لغته وطريقته، لكنهم مترابطون رغم تميز الدينكا وأبقارهم عن غيرهم.. ورغم هذا التميز، فإن الدينكا والعرب جاءوا من نبع واحد فى الخليقة…” ويؤكد “دينق” أكثر من مرة انتشار العناصر العربية والزنجية بين كل من يسمون النيليون والساميون أو العرب والزنج فى الشمال والجنوب.. ليعالج قضية التوحد الممكنة فى السودان على أساس “أنه لا يمكن القطع بثنائية التركيب الثقافى أو العنصرى للسودان على أساس شمال/ جنوب وبالتالى فثمة أساس قوى للوحدة، وبناء الأمة وتبقى المشكلة فى أن التاريخ السياسى هو الذى أكد على عناصر الانقسام ودعم إحساس عدم الثقة والعداوة (عالمان صـ 227). ولعل تأريخ “أبل الير” لحياته السياسية فى جنوب السودان أن يكون مثالا لمشكلات “التاريخ السياسى” الذى يشير إليه فرنسيس دينق، إزاء تركيز دراسات دينق على مشكلات “التاريخ الاجتماعى”. ويكشف تاريخ “آبيل ألير” نفسه مدى توفر “الإدارة السياسية” الدائمة فى الجنوب للعمل فى إطار “وحدة سودانية” يتحقق فيها مكانة لنخبة الجنوب كما تتوفر للشماليين، وهذه هى المشكلة الحقيقية فى الواقع السياسى بالسودان.

                          والرجل ليس كاتبا ولا باحثا، ولكنه سياسى عرض تاريخ عمله بدقة منذ 1953 حتى 1989 فى كتابة “جنوب السودان: التمادى فى نقض المواثيق والعهود”. وقد كان “ألير” عضوا فى كافة اللجان والمباحثات والبرلمانات التى سبقت ثورة مايو 1969، ورأس المجلس التشريعى والتنفيذى للجنوب بعد اتفاقية أديس أبابا 1972، وعمل نائبا لرئيس الجمهورية جعفر نميرى لفترات فى السبعينيات” لإبعاده من الجنوب “مع بداية خرق الشماليين للاتفاقية ووضع رجالهم وحدهم فى السلطة التنفيذية فى الجنوب. وهو يعبر فى كتابه على مدى أكثر من 300 صفحة عن مدى “الأمل” التى عايشها طوال رحلة حياته ومحاولته خلق حقائق جديدة فى الجنوب من أجل السودان: “الذى نريد أن نحافظ عليه وننميه.. ونستطيع أن ننقذ الكثير بممارسة الحكمة والكياسة والعدالة، ولكن ما أكثر ما نغفل هذه الصفات فى ثورة الهياج والعنف “على حد تعبير “ألير” (1989). وهو يطرح الأسئلة فى كل فترة عن: “أى احتمالات هناك للسودان يصون بها كيانه كوطن صالح للحياة رغم هذا التاريخ الطويل من انعدام التوازن الاجتماعى الاقتصادى”؟

                          ثمة صوت آخر له مكانته أيضا فى تاريخ الحركة الثقافية السودانية هو “بونا مالوال” الذى تولى شئون وزارة الإعلام والثقافة لفترة طويلة من السبعينيات، وخدم قضية توحيد الجنوب مع الشمال بل وخدم قضية “التكامل” بين نفسه السودان ومصر فى ذلك العقد، وواجه الحملات ضد مشروع قناة جونجلى من جانب الأوربيين وبعض الأصوات الجنوبية، ودافع عن صيغة “الاتحاد الاشتراكى” بقدر ما يحتفظ بذاتية الجنوبيين فيه. ورغم صوته المحتج” حاليا فى لندن ضد بقاء الجنوب تحت السيطرة الشمالية نتيجة للسياسات القائمة فى الخرطوم، إلا أن جوهر فلسفته هو ما عبر عنها كثيرا فى مجلة Sudannow التى أشرف عليها فترة توليه الوزارة وجعلها مستقلة بالرأى والنقد، كتعزيز لسياسة التنوع والوحدة التى رفعها مثقفو الشمال والجنوب فى تلك الفترة، وفى نص هام له عن دور السودان كحلقة وصل بين أفريقيا العربية وأفريقيا غير العربية؛ تكرر طبعه حتى أواخر السبعينيات يقول “بونا مالوال”: “إذا نظرنا إلى تركيب المجتمع السودانى، فإننا يمكن أن نلاحظ خطر الأخطاء التى يمكن أن يقع فيها كل من يحاول أن يقسم السودانيين إلى أقسام محددة على أساس عنصرى.. وفى الحقيقة لا يوجد فى السودان عرب وأفارقة، بل يوجد خليط متجانس من العرب والأفارقة السود، نتج عنه نوع لا يريد السودانيون أن يعرفوه بأنه عربى فقط أو أفريقى فقط، ولا يريد أن يتخلى عن دوره العربى أو دوره الأفريقى… ولذا استقر رأينا فى السودان أن نسمى أنفسنا بأفريقيا المصغرة…”.

                          وهذه الرؤية السياسية الواضحة – من وزير دينكاوى بدوره- هى التى ترددت فى الرؤية الثقافية الاجتماعية عند فرنسيس دينق من قبل. وهناك أصوات أخرى قد تكون أكثر دلالة على أثر “الوفاق السياسى” الاجتماعى فى “تعديل الأصوات” فى الجنوب فى ظروف سياسية مختلفة أو مع صعود مشروع مختلف فى السودان. ها هو “جوزيف لاجو”زعيم حركة أنيانيا -1 طوال الستينيات ما سمى بعد ذلك “أنيانيا-2″ وقد وقع بنفسه اتفاق أديس أبابا 1972 وأصبح عضوا بالبرلمان، ورئيسا للمجلس التنفيذى الإقليمى فى ظل الحكم الذاتى ثم نائبا للرئيس أواخر أيام نميرى. فى نص هام له أيضا أمام المجلس التشريعى الجنوبى نشره المجلس عام 1978 يقول: “قبل انطلاقة ثورة مايو كان نسيج السودان كأمة ممزقا نتيجة القوى الانقسامية على أساس الدين، والطائفة والعنصر والتفتت الحزبى، لكن تحققت الآن الوحدة الوطنية، وانسحبت قوى التقسيم من الساحة، ومهمتنا الآن دعم هذه الوحدة الوطنية، ومواجهة القوى المعادية للسلام والأمن والرفاهية، والمحافظة على وحدة الإقليم، وألا نسمح للقبلية أن تقسمنا. إن انتخابى الآن لدليل على نضج الجنوب سياسيا وقوميا، وقدرته على تجاوز الخلافات العرقية والجغرافية عند اختياره للقيادات، وهناك الآن أساس لتحقيق شخصية الجنوب فى إطار سودان موحد ومتنوع..” هنا إذن تأكيد آخر على طبيعة الفكر السياسى الذى كان- ويمكن أن يكون – قائما على الساحة السودانية فى إطار مختلف.

                          من هذه النصوص يمكننا القول أنه كان ثمة توجه للاتجاه الصحيح نحو الجنوب مدعوما بحركة ثقافية نشطة فى الشمال طوال السبعينيات لدى جيل الباحثين والكتاب الشبان. وبدت سيادة فكرية لمبدأ التنوع والوحدة واحترام ذاتية الجنوب (محمد عمر بشير- عبد الغفار محمد أحمد) بل وتنوع التيارات والأوضاع الثقافية والاجتماعية فى الشمال نفسه (محمد عبد الحى- صلاح محمد إبراهيم- إبراهيم إسحاق- خالد منصور) وذهب البعض من المخلصين لهذا التيار فى الشمال متعاونا مع أبناء الجنوب فى دراسة آثار مشروع جونجلى (عبد الغفار محمد أحمد) وإقامة جامعة جوبا كمشروع ثقافى وعلمى كبير (عبد الله السمان- عبد الرحمن أبو زيد) ومع ذلك فقد رأيت بنفسى فى جوبا أنه حتى أوائل الثمانينات حيث كنت بالجامعة هناك لم ينشط حزب سياسى تقليدى أو يسارى فى عمل سياسى ملحوظ مع أبناء الجنوب، وحتى بعض مظاهر نشاط اليساريين فى صحف “التقدم” أو “الطليعة” التى عرفها أبناء الجنوب أول أيام الاستقلال لم يعد لها أثر أمام هجمة “الاتحاد الاشتراكى” وسياسته الشمولية البيروقراطية المعروفة عن هذا النمط من التنظيم السياسى فى الوطن العربى وأفريقيا، بما يكشف طبيعة المسئولية السياسية للشماليين والجنوبيين على السواء بالنسبة لتطوير “السياسى” و” الثقافى” و”الفكرى” على النحو الذى ذكرناه. وقد كان لذلك آثاره المباشرة على توالد عناصر الانهيار للمشروع الذى بدا فى الجنوب، ففى غياب حركة نشطة من كافة هذه التيارات تحركت القوى المعادية.

                           

                          ضياع الفرصة منذ السبعينيات

                          نظام الرئيس نميرى قد استخدم اتفاق أديس أبابا إعلاميا كمشروع لوحدة السودان الوطنية وذلك لحل مشاكله السياسية وأزمة تحالفاته فى السلطة، وصراعاته مع الشيوعيين تارة ومع حزب الأمة تارة أخرى، ومع ذلك فإن بنية المشروع كانت تسمح بكثير من التقدم فى اتجاه التوحد، ونسبة ترضية عالية للجنوبيين. لكن الأمور لم تمض على هذا النحو، إذ بدأ “التحرش” بالمشروع بمجرد انتهاء المرحلة الانتقالية 72-1973 لكسر “القوة التفاوضية “التى مثلها اتفاق أديس أبابا مع الجنوبيين، ولنوجز هنا ملامح الاختراقات كما صورتها كتابات جنوبية وأيدها الواقع إلى حد كبير حول عدم استمرار توافق الشمال مع الحل الجديد للمسألة السودانية:

                          1- لم يتح للجنوبيين اختيار ممثلهم على رأس المجلس الإقليمى للحكم الذاتى المقترح، وإنما اختاره النميرى دائما عبر عضوية الاتحاد الاشتراكى ، كتنظيم شمولى يغيب تنظيمات الجنوبيين السياسية. وإن كان رئيس الإقليم جنوبيا دائما إلا أنه مرشح السلطة الشمالية دائما أيضا (ألير- لاجو..إلخ). ويمكن الرجوع لاستعراض “بونا مالوال” لهذه التطورات فى وثيقته عن “التحدى الثانى فى السودان”.

                          2- بينما توقع الجنوبيون نهوضا تنمويا تبشر به “ثورة مايو” كل السودان فى ظل استقرار الحكم عموماً، وحل “مشكلة الجنوب” خصوصاً، فإن برامجها الاقتصادية التنموية التى أتيح تنفيذها تضمنت مزيدا من الإفقار فى الجنوب. وترصد وثيقة المجموعة البرلمانية الجنوبية (أم درمان- 1980)، حالات التدهور أو نقل المشروعات فى قطاعات كانت توفر العمالة أو إمدادات التموين السهلة لأبناء الجنوب مشيرة لمشروع سكر مونجولا، وسكر ملويت، وتعبئة الفواكه فى “واو”، ومشروع أسمنت “كابيوتا” بينما انشئت مشروعات فى الشمال لنفس القطاعات مثل مشروع سكر كنان، ومشروعات أبو نعامة وعساليا وفواكة كريمة.. إلخ بل ودخل الجدل حول قناة جونجلى فى هذه الدائرة أحيانا بإثارة مشاعر الدينكا حول ثروتهم الحيوانية وأثر القناة على حركة هذه الثروة ووحدة أبناء الدينكا الاقتصادية. وفى هذا الجو اكتشف البترول فى منطقة “بنيتو” شمال الإقليم أواخر السبعينيات)، ليثير قضية البترول وموقعه من “الوفاق السودانى” مبكرا، ويهمنا فى إطاره الاقتصادى هنا الإشارة إلى مسارعة الحكومة المركزية بنشر الآمال حول كمياته التى ستمد لها الأنابيب حتى بورسودان – وهذا منطقى – كما نثرت الآمال حول تنقيته فى السودان وليس بيعه خاما، ومن ثم إقامة المصفاة الرئيسية فى “كوستى” – وشمالا- وليس فى منطقة إنتاجه بالجنوب! ورغم أن المصفاة لم تقم رغبة من النظام فى الربح السريع من بيع الخام أو وفق خطة المستثمر من الأجانب- فإن القضية أثارت الكثير من الشجن الذى أصبح قاعدة قضية اقتسام الثروة بعد ذلك.

                          3- اعتبر الكثيرون أن الشمال الذى استمتع بوحدته- الدينية والثقافية على الأقل- لم يسترح لاحتمال توحد الجنوبيين أيضا تمهيدا للتكامل أو الاندماج الاجتماعى المتوقع مع “توقيع اتفاق أديس أبابا” ويربط “بونا مالوال” بين بناء النميرى لتحالفه مع الإخوان المسلمين وجبهة الميثاق بقيادة حسن الترابى أواخر السبعينيات، بل ومع الصادق المهدى نفسه فى تلك الفترة، وبين انتكاسة تحالفه مع الجنوبيين فى إطار اتفاق أديس أبابا. ويرصد “بونا” مع غيره عددا من الظواهر الخطيرة على عملية التوافق الجديدة، من ذلك وضع “جوزيف لاجو” زعيم الإنيانيا السابق فى مواجهة “آبيل ألير” الوسطى الدينكاوى المتفاهم، بل وإثارة قاعدتهما القبلية بإتاحة فرصة الصراع بين أبناء المديرية الاستوائية “البارى” (أقصى الجنوب) ضد الدينكا فى المجلس التشريعى الإقليمى الجنوبى. وطرح مشروع “اللامركزية” لتفعيل هذا الصراع فى الجنوب ومن ثم إصدار قانون الحكم الإقليمى 1980 والحكم المحلى 1981 من جانب واحد فى الشمال لتقسيم الإقليم الجنوبى حتى لا يبقى وحدة ذات ثقل أمام الشماليين. ويستطيع القارئ أن يقرأ وقائع الصراع فى هذا المجال، ومحتوياته الاجتماعية والاقتصادية فيما ذكرته مجموعات البرلمانيين الجنوبيين ومقابلها مذكرة “جوزيف لاجو” نفسه عن الموقف من “اللامركزية” ووضع أقلية “الاستوائية”- 32 نائبا، ضد أغلبية أبناء الدينكا–83 نائبا. واللافت فى هذه المذكرات هو حديث “لاجو” زعيم أنيانيا الانفصالية السابق عن التوافق مع مبادئ الاتحاد الاشتراكى وتحقيق الديمقراطية فى الجنوب عن طريق “تفكيك” الإقليم، مقابل حماس أبناء “الدينكا” مثل بونا مالوال وآبل ألير عن ضرورة وحدة الإقليم فى مواجهة انتهاكات الشماليين للاتفاق.

                          4- ثم تجئ الواقعة الكبرى مرتبطة بموضوع البترول واللامركزية معا، فى مشروعات بقرارات قدمها المدعى العام حسن الترابى للرئيس نميرى بإعادة تحديد حدود “الإقليم الجنوبى” وحل مؤسسات الجنوب المركزية، تمهيدا لمشروع التعريب والأسلمة فى رأى الجنوبيين. وقد حل النميرى الحكومة الإقليمية والمجلس التشريعى فعلا وأعاد تشكيلهما وفق التقسيم الجديد للإقليم عام 1980 بما اعتبر تصفية نهائية لاتفاق أديس أبابا. ثم نشرت خرائط جديدة بحدود جديدة للإقليم تضم منطقة “بنتيو” الغنية بالبترول إلى الأقاليم الشمالية، مما أصبح موضع الصراع الدامى حتى الآن.

                          أعتقد أن كافة هذه العناصر يمكن أن تكون كافية لضرب “بنية الثقة” بمقتل بينما كانت عناصر الاتفاق فى أديس ابابا موحية بغير ذلك. والذين يقرأون كافة الأدبيات الجنوبية حتى وقت من التسعينيات لا يشعرون تلقائيا بالانهيار النهائى للثقة أو الفرصة التى أتاحتها أجواء السبعينيات فى ظل اتفاق أديس أبابا والممارسات الوحدوية التى سلم بها الوحدويون والمتطرفون بإمكان التوافق. ولذا لا يعتبر إعلان نميرى لقوانين تطبيق الشريعة أو ما سمى بقوانين سبتمبر 1983 هو المثير الأكبر فى “المسألة الجنوبية” كما يصورها البعض أو تجرى به الإعلاميات، وإنما أصبح “تطبيق الشريعة” عنوانا على القرار النهائى فى الشمال بالانفراد بالسلطة والتشريع تتويجا لما قدمناه من إجراءات استفزازية أخرى. ومعنى ذلك التصميم على إقصاء الجنوبيين الذين عادوا بدورهم للتفكير فى استرجاع حضورهم السياسى بالقوة المسلحة داخل الساحة السودانية أو خارجها.

                           

                          رؤية جديدة للحركة الشعبية من أجل “سودان جديد”

                          لم يكن تمرد حامية “بور” فى 16 مايو 1983 مجرد تمرد عسكرى شبيه بذلك الذى حدث فى حامية توريت عام 1955. كان تمرد توريت مقدمة لحركة انفصالية عرفت بحركة “أنيانيا-1″ وبدا تمرد “بور” عقب التشكيل الجديد لأقاليم السودان وكأنه “أنيانيا-2″ أو هكذا أعلنت بعض أطرافه، لكن ذلك لم يكن جوهر الحركة وإن ظل سوء الفهم أو التفهم قابعا فى وسائل الإعلام العربية خاصة، فضلا عن بعض من رأوا استثمار ذلك لأغراض أو سياسات معينة، أحدثها المواقف الأوربية والأمريكية فى السنوات الأخيرة. ومن يقرأ أدبيات الحركة الشعبية لتحرير السودان SPLM منذ أوائل 1984 وحتى وثيقة الرؤية والبرنامج 1998 لابد أن يلمس بالعين المجردة أن تحليل الحركة الجديدة للمجتمع السودانى وشعارها عن “السودان الجديد” لم يتعرض لكلمة “الانفصال” مرة واحدة، وهو يتحدث عن “سودان موحد ديمقراطى علماني”.

                          قد يتطلب الأمر مساحة أوسع لاستعراض مسار حركة “التمرد الكبير” والجذرى الذى عاد ينطلق من “الجنوب” ، وإن لم يكن التمرد الوحيد حتى خلال مرحلة الاستقرار فيما بين 1972/1983، عن نتيجة تصرفات السلطة الطبقية أو النخبوية فى المركز الشمالى- الخرطوم. لقد أدى سلوك “السلطة المايوية” أو النميرية، وعدم التزامها بوعودها كمشروع تنموى، فضلا عن أن يكون وحدويا إلى تحريك عوامل التفتيت، والتجاهل، والإقصاء فى الجنوب مع تغيير تحالفات النميرى وتركيزها على البرنامج الإسلامى وممثليه فى الشمال وخاصة مع النائب العام حسن الترابى فى السنوات الأخيرة لفترة اتفاق أديس أبابا. وتروى وثائق الحركة الشعبية أن التمرد فى إطار مفاهيم “أنيانيا-2″ الانفصالية هو الذى حدث فى أكوبو 1975، وفى واو “1976 على سبيل المثال، هو الذى جعل “جرنق” وجماعة الحركة الشعبية لتحرير السودان SPLM يرون أن ذلك ليس الطريق المناسب، وأن قيام “حركة طليعية” لتحرير كل الشعب السودانى منطلقة من الجنوب” هو الحل الصحيح، لأن الحركة الأولى 1955 كانت فى تقديرهم حركة رجعية، وتعتبر “أنيانيا-2″ امتدادًا لها حتى وقعت اتفاق 1972 ولذلك فليس صدفة قيام حركة تحرير الشعب السودانى بتصفية جناح “أنيانيا-2″ الذى شارك نسبيا فى تأسيسها خلال عام التأسيس الأول بقيادة “جون جرنق”.. وهو ما يسميه البعض انفراد “جرنق” بالسلطة منذ بداية الحركة.

                          يلفت النظر أيضا أن عناصر قيادته من جبال النوبة جنوب غرب السودان قد رفدت الحركة بقوتها منذ انضمام قيادة مثقفة شابة مثل محمد هارون كافى إلى الحركة فيما بين 1986/1996 مثلما دعمها من أبناء الغرب أيضا “منصور خالد” “ودريج” ومن أقاليم شمالية مختلفة” “ياسر عرمان” و”تيسير محمد على” و”محمد عمر بشير” وغيرهم؛ معبرين جميعاً عن اتجاه عام لخلق حركة رفض “سودانية” ديمقراطية واحدة فى ظل تنوع ملحوظ.

                          وإذا تفهمنا الفلسفة الجديدة “للطليعة الثورية” التى انطلقت من مفهوم الزحف من أنحاء السودان لجماهير شعبية منظمة إلى “الشمال” من أجل “سودان جديد” لكل السودانيين وفق رؤية الحركة -على الطريقة الماوية- أو النموذج الأوغندى والأثيوبى والكونفولى؛ ومهما كان الرأى فى هذا التوجه؛ إلا أننا يمكن أن نقارن ذلك بالضرورة مع تحرك “جحافل الأنصار” المهدية وراء بيت المهدى أو “حزب الأمة” من مناطق نفوذهم التقليدية فى غرب السودان إلى قلب الخرطوم فى عمليات تدمير واسعة لمحاولة إسقاط نميرى عامى 1976/1977، ومع ذلك لم تحسب هذه كحركة تمرد “شريرة” تمتد أصولها إلى أحداث الجزيرة “أبا “أيضا، والتى شهدت طلعات الطيران على المنطقة عام 1971 حماية للنظام. وكان التقييم الصحيح يقتضى دراسة موضوعية حول “حالة التمرد” ضد نظام إقصائى، سواء بدعوى الشرعية الحزبية أو الطائفية على يد المهدية، أو بدعوى التحرير الشامل من القهر والاستغلال والإقصاء على يد “الطليعة الجنوبية”، وفى الحالتين ارتبط “التمرد” باتهام الخرطوم عام 1976/1977 لدولة عربية بدعم التمرد، كما كان اتهام المتمردين “الجنوبيين” لدولة عربية أخرى بدعم الحكم الديكتاتورى فى الخرطوم، ولكل ذلك دلالته!.

                          سوف أترك قراءة أدبيات الأنصار و(حزب الأمة- الصادق المهدى)، أو الجبهة الإسلامية (حسن الترابي) حول حركة الجنوبيين لبحوث أخرى، ولكن دعونا هنا نقرأ بعض أدبيات “الحركة الشعبية لتحرير السودان” وأحاديث قادتها وخاصة “جون جرنق” حول توجهها العام على الأقل، انطلاقا من ميثاقها أو “المانيفستو” عام 83 والبيان التأسيسى عام 1984 وحتى الرؤية والبرنامج 1998، والتى أكدتها بيانات زيارة جرنق لها فى القاهرة أثناء زيارتها 1998 أيضا.

                          كان من المتوقع أن تكون البيانات الأولى الناتجة من الواقع الاقتصادى والسياسى فى الجنوب ذات طابع انفصالى أو شبه انفصالى أكثر من تلك التى تصدر بعد سلسلة طويلة من المفاوضات فى عواصم العالم المختلفة بين “الجنوبيين” وحكومة الخرطوم الشمالية. لكن ذلك لم يحدث، مع حرص واضح على التعبير الدقيق عن قضية الشعب السودانى ككل إزاء تحليل معين لطبيعة السلطة القهرية فى الشمال. ولست هنا بصدد الحكم على النوايا، ولا بصدد تقييم مصداقية الحركة بقدر ما لابد من احترام مسار فكرى يقارب عمره الآن العشرين عاما، كما تحترم تحالفاتها المطردة- كسلوك سياسى- والتى لم تكشف عن عكس هذا الاتجاه، ويبقى على المعترضين على الأخذ بهذا التحليل أن يعاودوا النظر فى انحيازهم لنوع الاتجاه الذى حكم الخرطوم بين فترة وأخرى، بل وانحيازهم لطبيعة الهيمنة الاجتماعية والثقافية السائدة والمتحكمة عبر مركزية الخرطوم.

                          منذ الإعلان الصادر عن الحركة فى مارس 1984، بدت ملامح الفكرة الحاكمة لحركة تحرير الشعب السودانى رغم تصاعد إجراءات التفتيت والإقصاء من قبل الخرطوم.

                          ولنعرض لبعض النقاط الهامة هنا فقط حيث النصوص متوفرة فى أكثر من موقع:

                          • يعبر الإعلان عن أن التاريخ السودانى الطويل، تاريخ مقاومة ضد القهر الداخلى والخارجى على السواء، مشيرا إلى القهر التركى والمصرى والإنجليزى من جهة والنخب الحاكمة فى الخرطوم ويسميها العصبة “clique” من جهة أخرى معتمدة دائما على استغلال التعدد العنصرى والدينى والعرقى لتطبيق سياسة التفرقة بين السودانيين، والتقسيم بين شماليين وجنوبيين، بل وتقسيم الشماليين أنفسهم إلى غربيين وشرقيين، “وحلفاويين” و”أولاد البلد” ممن يتحكمون فى السلطة السياسية بالخرطوم. كما تم تسييس تقسيمات الجنوب الى “وحدة الدينكا” “والاستوائية الكبرى” والمتحدثين بلغة بارى ووحدة اللو، هذا فضلا عن تقسيم آخر إلى مسلمين ومسيحيين، وإلى عرب وأفارقة. ولن يعدم القاهرون وسيلة فى المستقبل لاستبدال التقسيمات القديمة بغيرها.

                          وتتهم هذه النصوص الأولى الرجعيين من الانفصاليين، والمتعصبين (يقصد فى الجنوب والشمال) بتهديد وحدة الشعب السودانى، ولذا فإن قيام “الحركة الشعبية لتحرير السودان” وجيشها كحركة طليعية هو الرد المسلح على كل مشروعات التقسيم والتفتيت والإضعاف للشعب السودانى؛ لأن الحركة تعتقد اعتقادا جازما فى وحدة الشعب السودانى، ولا يمكن أن يخضع نضالها للاعتبارات العنصرية أو الدينية بأى حال، وتضع فى أولى مخططاتها تنمية مختلف القوميات.

                          • يعالج بيان الحركة منذ عام 1984 مسألة تقسيم الجنوب ومخاطره بهدف حرمانه من قوة وحدته، ومن ثرواته وذلك، بضم مناطق البترول إلى المحافظات الشمالية، ومن هنا جاءت خطة الحركة “لتعطيل عمل شركة شيفرون ومشروع قناة جونجلى، لكن جميع المشاكل التى تثيرها الحركة- فى تقدير جرنق – يمكن حلها فى إطار السودان الموحد ونظام اشتراكى يوفر الحقوق الديمقراطية والإنسانية لكل القوميات كما يوفر الحريات الدينية وحرية المعتقدات، وهذا ما سيكفله الكفاح المسلح طويل المدى منطلقًا من الجنوب، لأن الكفاح السلمى قد ووجه دائما بالقهر العنيف.
                          • يدرك “جون جرنق” مبكرا أنه سيتهم- وخاصة من قبل النميرى- بأن الحركة شيوعية نتيجة طبيعة نصوصها الأولى ويعتبر ذلك خلطا بين الشيوعية والاشتراكية التى ينادى بها، كما يرد بأن الاتحاد الاشتراكى الذى يحتكر به النميرى السلطة يمكن أن يتهم بذلك، وإن كان نميرى يقصد باتهامهم الإشارة لعلاقتهم بالدول الاشتراكية وليبيا بينما كان النميرى نفسه يستغل الاشتراكية تضليلاً لهذا الغرض، كما يستغل انتهازيته (عام 1983) .. للاتجاه نحو واشنطن. وكان النميرى نفسه هو الذى وصف “أنيانيا-1″) من قبل بأنها إمبريالية، ثم اتفق معها عام 1972 وكل ذلك يدخل فى باب الدعاية الرخيصة.

                           

                          كيف تحدثت الحركة الشعبية بعد خمسة عشر عاما من تأسيسها؟ أى عام 1998؟

                          نشرت الحركة وثيقة جديدة فى مارس 1998 بعنوان “الرؤية والبرنامج” Vision and programme تبلورت فيها كثير من النقاط التى أثارتها وقائع الزمن الذى عبرته وصارت صاحبة القوة التفاوضية الملحوظة والعلاقات المتعددة داخليا وخارجيا كما صارت أمام حكم أكثر تحديا، وأكثر أيديولوجية فى الشمال.

                          وكان يمكن أن يكون خطاب الحركة الشعبية أكثر انفصالية بعد فشل عديد من المحاولات للتفاهم خلال خمسة عشر عاما من وجهة نظرها على الأقل- لكن “الخطاب” – وليس مجرد البيان الرئيسى الذى نشير إليه- ظل خاليا من أى روح انفصالية وإن كان أصبح مشحونا بالتحفظات والتلميحات إلى الحق فى اتخاذ “قرار آخر” فى إطار “حق تقرير المصير”. ومن سوء حظ المتحيزين ضد خطاب الحركة الشعبية أن مبدأ “حق تقرير المصير” تقرر على موائد التفاوض المريب بين بعض العناصر المنشقة عن الحركة وحكومة الإنقاذ الإسلامية فى الخرطوم منذ 1992، بل وكانت معظم هذه العناصر من أصول الأنيانيا-1- أو-2، وقبلتهم فقط نكاية فى “جوزيف جرنق” أو لإنقاذ دبلوماسية الحكم وليس لإنقاذ البلاد من الصراع المسلح. وقد دخل المصطلح نصوص المفاوضات الرسمية لأول مرة منذ اجتماع لام أكول وممثل الحكومة د. على الحاج فى فرانكفورت 1993 حسب رواية منصور خالد، وتبع ذلك طرحه فى مفاوضات الحركة مع ممثل الحكومة فى “أبوجا” ونيروبى.. حتى ماشاكوس 2002. ونحن نورد هنا هذه الحقائق للذين يعتبرون الحركة الشعبية، مجرد حركة انفصالية مدمرة للسودان حتى لو لم تذكر الانفصال وألمحت له بحق تقرير المصير. وقبل أن نعود لنصوص “الحركة” الحديثة (1998) فإننا نحيل القارئ إلى نصوص إعلان “كوكادام” ربيع 1986، ومبادرة السلام السودانية نوفمبر 1988 (منصور خالد 2000) “والإعلان” كان مع ممثلين الصادق المهدى الذين شكلوا أغلبية بين الأحزاب والهيئات الموقعة، أما “المبادرة” فكانت على يد السيد محمد عثمان الميرغنى شخصيا والذى كان حزبه “الوطنى الاتحادى” يشارك فى الحكم فى ذلك الوقت، ودون الدخول فى تفاصيل هذين الاتفاقين اللذين كانا كفيلين بحل الأزمة التاريخية فى السودان لولا مقاومة قوى شمالية طائفية أو إسلاموية لوضعهما موضع التحقيق لدرجة مطالبة الترابى كوزير خارجية للصادق باستمرار القتال مقابل نصح وزير الدفاع وقتئذ بقبول الحل السياسى الوارد فى اتفاق كوكادام (وفق رواية منصور خالد أيضا) أما اتفاق السلام الذى جاء به الميرغنى فكان مرشحاً بالطبع للفشل حيث رئيس الوزراء وقتئذ هو الصادق المهدى! لكن الجدير بالانتباه هنا هو أن الاتفاقين اللذين أقرتهما مجمل القوى السياسية مع الحركة الشعبية لم يوردا أبدا أية إشارة للانفصال أو حق تقرير المصير، بل أشار اتفاق “كوكادام” إلى “السودان الجديد” اتفاقا مع لغة الحركة، كما رفض طرفاه تسميه المشكلة بجنوب السودان مؤكدين أنها “مشاكل للسودان”، ومشيرين أيضا إلى دساتير السودان 56/ 1964- وداعين لإقامة حكومة وحدة وطنية ومؤتمر دستورى.. إلخ. أما “مبادرة السلام السودانية” فجاءت أكثر تقدما لتؤكد على “وحدة البلاد” وأن “المشاكل قومية الأصل” كما تنص على عقد المؤتمر الدستورى (على مستوى قومى)، وإلغاء قوانين سبتمبر الخ. وكان مقررا مناقشة الخطوات التنفيذية للاتفاقية قبل أن يقع انقلاب الجبهة الإسلامية 1989 بعدة أيام فتتوقف كل ذلك لترفع راية “الحرب الجهادية” فى الجنوب.

                          وفيما بين رفض الانقلاب الجديد لوثائق 86/1988، وبين الوثائق الجديدة للحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1998، مرت مياه كثيرة فى ظل الاقتتال والعنف المتبادل. ولم يكن الموقف طوال هذه الفترة يسيرًا على كلا الجانبين، فالحرب مرهقة ومكلفة على الشماليين والجنوبيين والحل العسكرى يضطرد فى استحالته بينما لايبدو الحل السياسى يسيرا على الطرح من قبل أيديولوجية إسلاموية متصاعدة فى الشمال، راغبة فى الانتشار لأبعد من حدود الشمال والجنوب على السواء. أما فى الجنوب فقد عانت قيادة “جون جرنق” بدورها كثيرا من متاعب الانشقاق منذ خرج عليه “رياك مشار” فيما عُرف بمحاولة انقلاب مدينة “الناصر” جنوب شرق السودان، قرب منافذه على الحدود مع أثيوبيا (إعلان ناصر – أغسطس 1991) بقيادات قوية من أبناء “الشلوك” والنوير: “مشار لام أكول“.

                          ويذكر شهود هذه التطورات فى الجنوب أنها كانت ضمن محاولات تحويل الحركة الشعبية عن اتجاهها العسكرى وفرض مبادىء التحرير الوطنى السياسى، (ومعنى ذلك ضمنا أن تكون أكثر ميلا للانفصال) إلى جانب كونها محاولة لمقرطة الحركة ضد انفراد جون جرنق بالقرار والقيادة (وبمعنى ضمنى آخر لتوازن نفوذ أبناء الدينكا، مع حضور مناسب للشلك والنوير وبقية الأقاليم وخاصة فى الاستوائية…). قد تكون الحركة الشعبية قد عادت للتوحد والتماسك بعد ذلك منذ إعلان “لافون” (أبريل 1995) للتوحيد مقابل إعلان “أبوكو” للانشقاق (أبريل 1994)، وهذا ما يشهد به أحد القيادات العائدة إلى الحركة مثل P.A. Nyaba عضو اللجنة التنفيذية الحالية فى كتاب له نشر عام 1997- 2000.

                          لكن اللافت هنا أن حكومة الخرطوم بدلا من أن تستفيد من الموقف لدفع تيار الوحدة من أجل حل قومى أو اجتماعى راحت تدعم الانشقاقات من أجل تدمير “جرنق” بأى ثمن وفق فكرة ثابتة عن انفصالية، وهو الذى قام فى ظرفين مختلفين بتصفية الانفصاليين ممثلين فى “أنيانيا- 2 “مرة أوائل الثمانينيات، والانشقاقيين الانفصاليين مرة أخرى أوائل التسعينيات وذلك لما بدا أنه يملك مشروعا “للسودان جديد” جعل مطلبه الأساسى هو عقد “مؤتمر دستورى قومى” منذ واجه انتفاضة 1985 وحتى وثائق “كوكا دام” و”المبادرة”. لكن يبدو أن “صراع الجنرالات” هو الذى حكم موقف الرئيس “عمر البشير” بل وحكم “الجهاديين” بقيادة “الترابى”؛ وكأنه عسكرى أكثر منه أيديولوجى. وقد جعل ذلك السلطة فى الخرطوم أكثر حركة فى اتجاه دعم الانشقاقيين إلى درجة التسليم بمقولاتهم عن “حق تقرير المصير” فى إطارهم الانفصالى ذاك فيما عرف من اتفاقيات تمت مرة مع “رياك مشار” وأخرى مع “لام أكول” وفى عواصم أفريقية مثل نيروبى وأبوجا.. إلخ مما بدا مثيرا للدهشة على المستوى العربى خاصة دون أن يتحرك “الرأى العام” للتعبير عن دهشته مثلما يعبر عن سخطه إزاء أى “انحراف” من طرف جون جرنق! وقد لفت نظرى مؤخراً – على سبيل المثال – تقييم مفكر سودانى أحترم آراءه مثل عبد الله على إبراهيم فى دراسة له بعنوان “حول البئر المعطلة والقصر المشيد فى السياسة السودانية” (المراجع).لا ينظر فيها “لجون جرنق” إلا من زاوية التسلط والفردية والشخصنة مقابل رفق ظاهر بأصحاب القصر فى الخرطوم!

                          فى هذا الجو تبعث الحركة الشعبية بأحدث رسائلها عام 1998 فى وثيقة بعنوان: “رؤية وبرنامج الحركة الشعبية لتحرير السودان”، تعود فيها للتأريخ للشعب السودانى منذ حضارة “كوش” وتنوع التشكيل الاجتماعى السودانى حتى انقلاب 1989 الانعزالى الإقصائى. ويمضى البرنامج المنشور على نطاق واسع لوضع رؤية الحركة فى عدد من النقاط الهامة نكتفى بتلخيص ما يتعلق منها بموضوعنا هنا:-

                          • يعرب عن أن نضاله هو من أجل “نمط جديد للسودان” الذى ينتمون إليه جميعاً، سودان موحد، لكنه موحد على أسس جديدة، سودان جديد بالتزامات سياسية تقوم على حقائق الواقع السودانى وليس السودان القديم الذى كلف الشعب 32 عاماً من الحروب”.
                          • يرفض تحكم “النخبة المحلية” اللامبدئية الساعية فقط إلى السلطة السياسية بادعاء القومية. ويضع خياراً ثنائيا: إما دولة مفتتة لعدد من الدول (الولايات) المستقلة، وإما سودان جديد فى وحدة اجتماعية سياسية يتوحد ولاؤنا لها والتزامنا نحوها دون اعتبار للجنس أو القبيلة أو الدين أو النوع. فهو سودان ديمقراطى يقوم على الإرادة الشعبية الطوعية وحكم القانون، ويعتمد النظام الديمقراطى العلمانى والمشاركة الشعبية.
                          • تستهدف الحركة تطبيق “حق تقرير المصير” للشعب السودانى فى “سودان جديد” قبل وبعد حكومة الجبهة الإسلامية.

                          ثم يضع البرنامج خمسة عشر مطلباً يعدّل فيها بعض أفكاره الاجتماعية الراديكالية القديمة، حيث يستبعد “الرطانة” الإشتراكية ويتحدث عن الاقتصاد المشترك، وتعزيز الديمقراطية بالحكم السليم ووقف الفساد، كما تتعزز بذلك الوحدة والسلام والأمن. ويعيد الحديث عن حق تقرير المصير، ودعم أفكار الوحدة الأفريقية.

                          • يعاود الحديث عن الوحدة الوطنية والسلام فى “المناطق المحررة” ويطالب بالسودان الجديد وحدة سياسية مع الاعتراف بالتنوع العرقى والدينى والثقافى.
                          • يرى أن الحركة الشعبية لن تعزل نفسها عن الموقف السودانى ككل فى المركز (الخرطوم) ولن تحول نفسها إلى حركة إقليمية كما يرغب بعض الجنوبيين والشماليين على السواء، بل تستمر كحركة وطنية ذات أهداف قومية فى سياق السودان الجديد ولذا تستمر فى مناشدة الشماليين أن يلتحقوا بالحركة، التى ستقيم قواعدها فى مناطق الشمال السودانى التى لم تصل إليها.
                          • ستواصل الحركة الدخول فى محادثات السلام من أجل حل سلمى مع الحكومة القائمة فى الخرطوم لكن على أساس الكونفيدرالية، وحق تقرير المصير والسودان الجديد وستظل الحركة عضواً بالتجمع الوطنى الديمقراطى وميثاق أسمرا مع استمرار استقلالها التنظيمى والسياسى والعسكرى.
                          • ستواصل الحركة العمل مع التجمع الوطنى الديمقراطى لتحقيق التوحد فى النضال العسكرى كما هو قائم فى المناطق الريفية، وإنجاز الانتفاضة فى المناطق الحضرية لإسقاط حكم الجبهة الإسلامية فى أقرب وقت، وإقامة سودان جديد خلال البدائل التى يطرحها التجمع الوطنى الديمقراطى (تجمع المعارضة).
                          • يدافع عن مطلب حق تقرير المصير بأنهم سيوفرون له الظروف الموضوعية الضرورية لممارسة شعب السودان الجديد لهذا الحق، لأنه لا يمكن أن يفرض على الناس وإنما يتم حوله التوافق بين المعنيين به ليقرروا فى استفتاء تحت رقابة دولية…. وهذا الحق اعترفت به كل القوى السياسية فى السودان، ومنظمة “إيجاد” وميثاق التجمع الوطنى الديمقراطي (المعارضة) 1995- كما اعترفت به حكومة الجبهة الإسلامية، وهو حق يمارس ولا “يُعطى” كما تتصور حكومة الجبهة الإسلامية.
                          • يعود إلى الحديث عن مرجعيته الخارجية فيذكر التعاون والتكامل الأفريقى، وحركة ومنظمة الوحدة الأفريقية والنهضة الأفريقية، لأن “الشعب الأفريقى” يعنى كل الشعوب التى تسكن القارة الأفريقية، ومن ثم لا أساس للفهم العنصرى بل تقوم العلاقات غير العنصرية مع ثقافات الشرق الأوسط، والعلاقة الخاصة بل والدور الخاص فى العالم العربى والعلاقات العربية الأفريقية (وهنا حدود فهم الحركة لعروبة وأفريقية السودان مما يستحق المناقشة!).

                          بهذه المنطلقات شاركت الحركة الشعبية كافة القوى السياسية “الشمالية” ذات الطابع القومى فى حركتها لتوحيد المعارضة للنظام السودانى – وقد نصت مواثيق أسمرا منذ 1995 على الاعتراف بحق تقرير المصير، مثلما اعترفت قبلها وبعدها حكومة الخرطوم فى اتفاقيات مع المنتسقين ذوى الطابع الانفصالى. وتبع ذلك امتداد نفوذ الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى مناطق أخرى فى جنوب غرب (جبال النوبة) وجنوب وسط “أبيى” وجنوب وشمال شرق السودان فيما عرف بقوات الدفاع السودانية بقيادة الفريق عبد العزيز خالد. وفى تقدير البعض طبعا أن ذلك نشاطاً لتوسيع قاعدة ونفوذ “الانفصاليين” وهذا غير منطقى وأطرافهم الشمالية فى كسلا، أما الحركة الشعبية وحلفاؤها فاعتبرت ذلك امتدادًا لفكرتها عن “السودان الجديد” والتحالف الشعبى الوطنى من حوله.

                          ومما له دلالة هنا، إعلان الحركة الشعبية لتحرير السودان فى “مؤتمرها الوطنى الأول” (1994) عن اتجاهها لمساندة قيام “لواء السودان الجديد” ليصبح “مشروعا مفتوحا لكل الوطنيين السودانيين، دون اعتبار لانتماءاتهم السياسية السابقة”. وبدأ ذلك بالفعل بإصدار وثيقة تأسيسه فى العام التالى 1995، مستهدفا”بناء حركة قومية جديدة، تكون هى وحدها الضامنة لوحدة السودان بالإسهام فى المشروع الوطنى القومى الجديد، بحيث تأخذ من الحركة الشعبية لتحرير السودان، والحركة الديمقراطية فى شمال البلاد أرقى وأكثر مكونات تجاربهما السابقة إيجابية”.

                          ويستهدف “لواء السودان الجديد” أيضاً تمكين الأقاليم المهمشة من التغلب على واقع التنمية غير “المتوازنة”. ويرد تكوين لواء السودان الجديد على تساؤلات سلبية فى الشمال بعد اتجاه “مجموعة الناصر” الانفصالية، حيث تعالج الحركة واللواء الجديد معالجة صحيحة لحق تقرير المصير.

                          ولواء السودان لا يجمع المثقفين فقط، ولا يقتصر مفهوم “التهميش” على الأقاليم المهمشة وحدها أو المجموعات العرقية وحدها، إذ إن نظام الجبهة الإسلامية –فى رأيها- قد أدى إلى تهميش النقابات والاتحادات ورجال الأعمال والضباط “المرفوتين” والمرأة، بل وقبائل عربية مثل “المسيرية” والرشايدة وغيرهم. وهو ليس حركة للدينكا، أو المسيحيين أو الأفارقة أو الوثنيين وحدهم. وتمضى وثيقة الحركة المطولة فى استعراض تطورات مفاهيم الحركة الشعبية التى دفعتها للعمل مع القوى الأخرى، ليس كتجمع جديد أو تحالف خاص وإنما لكل القوى الراغبة فى الانتقال إلى سودان جديد. وعن هذا التطور انطلق العمل فى السنوات الأخيرة ليس فى الجنوب وحده وإنما من أقصى الغرب (النوبة) إلى كسلا (قوات الدفاع الشعبى). بما يصعب معه تصور حدود الانفصال، وإن كان اتفاق ماساكوس قد عاد لتفجير سلبيات كل الفرص الضائعة التى مررنا بها.

                           

                          الإنحسار

                          إن الفشل فى استغلال فرص الاتفاق بين الأطراف المتصارعة وتكرار الفرص الضائعة، يظل من وجهة نظر الجنوبيين مسئولية حكومة الجبهة الإسلامية التى صممت على الحل العسكرى وحده وعبأت قواعدها – شباباً وجنوداً – فى اتجاه الاقتتال وعزل الجنوب عن العالم إلا من خلال عمليات التدخل التى ارتبطت “بالمساعدات الإنسانية” والهيئات الكنسية فى أفريقيا وأوروبا حتى انفردت بها الكنائس الأمريكية مؤخراً. وقد طرحت الدول الأفريقية والعربية المجاورة للسودان مبادرات، بدت ذاتية أو إقليمية أو أخوية، وفى مقدمتها مبادرة “الإيجاد” التى سميت بإعلان المبادىء (DOP) 1995 ثم المبادرة الليبية المصرية. وقد اتخذت الولايات المتحدة موقفا صريحا إلى جانب مبادرة الإيجاد، بل وصرحت وزيرة خارجيتها “أولبرايت” فى نيروبى نوفمبر 1999 قبل نهاية خدمتها هى وحكومة بيل كلنتون أول عام 2000 “أن الولايات المتحدة لن تتعامل إلا مع مبادرة الإيجاد وحدها”. وكانت التقارير التى أعدتها على أمل نجاح الديمقراطيين فى الانتخابات، يجرى إعدادها فى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) بواشنطن منذ يوليو 2000، ثم صدر الموقف “الجمهورى” نفسه من بعد ذلك على أساس ما أعده الديمقراطيون، منتهياً بمفاوضات ماشاكوس!

                           

                          فما الذى أدى إلى تدهور الموقف بهذا الشكل؟

                          لم تعترف الحكومة السودانية بمبادرة الإيجاد إلا عام 1998 دون أن يعنى ذلك الموافقة النهائية عليها بالطبع، ولم تضغط أطراف المبادرة الليبية المصرية على الخرطوم أو الحركة الشعبية لإنجاح مبادرتهم، وبدا الموقف كله محاولات لكسب الوقت على الجانبين بينما عمليات استكشاف البترول والدفع للتهدئة فى مناطق استخراجه بغرب السودان وجبال النوبة من قبل الأمريكيين تمضى وحدها، حتى أدت إلى اتفاق خاص بها لوقف الحرب هناك بنجاح أوائل عام 2002، وكان معنى ذلك دائماً فشل مخطط الخرطوم الدائم واستسلامها آخر الأمر أمام الاعتبار الخارجى. وطوال هذه الفترة كانت أطراف جنوبية مثقفة وصاحبة رؤية قد أعلنت عن يأسها من الوصول لحل حقيقى، حتى فى حدود ما تطرحه الحركة الشعبية لتحرير السودان، حيث كان بعض هؤلاء منذ مدة على يمينها تارة، وعلى يسارها تارة أخرى. وإذا ما تذكرنا جهد شخصيات تاريخية مثل “أبل ألير” “وبونا مالوال” حول الاستقرار بالحد الأدنى للحكم الذاتى، أو جهود “فرنسيس دينق” حول التكامل، والتنوع، فى سودان موحد، أو “لام أكول” فى كرّه وفرّه بين الحكومة والحركة الشعبية، فإننا يمكن أن نشعر معهم بالأسى، وهم يعبرون عن إحباطهم مما جرى، وأعتقد أن صياغاتهم للموقف ستظل ذات أثر فيه لفترة قادمة قد تطول، مهما كانت “الحلول” التى تصيغها أطراف “ماشاكوس”.

                          وقد يحتاج القارىء للعودة لكتاب “ألير” عن التمادى فى “نقض المواثيق والعهود” وانسحابه الأخير من الساحة بما لا يجعله مؤهلاً للعودة كشخصية توفيقية من أبناء “الدينكا” حاملة “الحركة” الرئيسية حتى الآن، كما قد يحتاج لمعرفة إحباطات لام أكول التى دفعته “للاستقالة” من العمل فى الوساطة مع الخرطوم أو الحركة عائداً إلى العمل المستقل عن الطرفين أو تشكيل طرف ثالث، كما قد يعود القارىء إلى كتابات ومواقف “بونا مالوال” وهو رجل الخرطوم السابق فى عهد النميرى، وقد أحبط مؤخراً من “الحركة” والخرطوم وحتى من لمزاته ضد العرب أنفسهم (S. Newsletter) وهو عضو لجان التكامل المصرى السودانى السابق!

                          أما “فرنسيس دينق” فقد ذهب بعيدا على غير المتوقع منه، بتعاونه الوثيق عبر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكى (CSIS) ليصيغ مع أحد مسئولى المعهد وثيقة هامة فى فبراير 2001 عن “السياسة الأمريكية لإنهاء الحرب فى السودان” شكلت أساساً لمهمة “دانفورث” مبعوث الرئيس بوش إلى السودان، وعراب ماشاكوس، والتى صيغت السياسة الأمريكية الأخيرة بالفعل على أساسها لما تضمنته من مفاجأة موافقة الأمريكيين على: “سودان واحد فى صيغة دولة واحدة ونظامين”، ووضع ترتيبات سريعة لإنهاء الحرب، والعمل على أساس مبادرة الإيجاد ثم الدخول فى مفاوضات للسلام، وإقامة حكم ذاتى على اساس رسم حدود الشمال/ جنوب، وتحديد السلطة الإقليمية، وقيام الوحدة فى دولة علمانية ديمقراطية، والفصل بين الدين الدولة، واقتسام الثروة والسلطة، وضمان حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية عن طريق الاستفتاء من ناحية فى الجنوب، وترتيبات لمعالجة معاناة المجموعات المهمشة فى الشمال وخاصة النوبة والانقسنا”. بل ويشير التقرير إلى استعمال أسلوب “الجزرة والعصا” للتأثير على الخرطوم والمعارضة الجنوبية”!

                          هذه رؤية رجل التكامل والاندماج والتنوع والوحدة، بعد إحباطاته الأخيرة؛ يشارك فى وضعها أمام المسئول الأمريكى الذى حول موقفه من دعم الانفصال إلى بقاء السودان واحدا ليمكن استثمار مساحته مجتمعه لا مجزأة، فى وقت يمتد فيه البترول من جنوب السودان إلى غربة، ويعلن فيه أيضاً عن اكتشاف البترول فى تشاد (المجاورة) ويتقرر مد خط الأنانبيب من تشاد للكمرون (1050 كيلو متر) بما قد يمتد لنقل بترول غرب السودان ضد ويهدد خط الحكومة السودانية من الجنوب إلى بور سودان!

                          اما الدكتور “جون جرنق” فإنه يبدو أكثر تماسكا ولم يؤد به الإحباط من حكومة الخرطوم إلا لمزيد من دعمه لجبهة غرب السودان وشرقها فى نفس الوقت. وتطلب ذلك بالضرورة تكثيف تعاونه مع القوة المقتحمة الجديدة (الولايات المتحدة) حتى أوصلته إلى ماشاكوس رغم تصريحاته فى إطار التجمع الوطنى الديمقراطى (المعارضة) بأن ماشاكوس “فرضت” على جميع الأطراف! مذكرا بأن مواقفه الأصلية مازالت كما هى. فإذا كان الأمر كذلك- ويبدو أن زعماء التجمع لا يملكون إلا الثقة بالرجل، فإن القلق الذى انبعث خارج السودان وخاصة فى مصر لابد أن يظل متوقفا عند ما طرحه “جرنق” فى القاهرة عام 1997، فى زيارة شملت أطراف الحكومة والمعارضة فى مصر وحرص مكتب الحركة الشعبية على تسجيل ما تم فيها ونشره جميعا على الملأ فى كتاب (عن الزيارة) تحت عنوان له دلالته بدوره: “جون جرنق: رؤيته للسودان الجديد وقضايا الوحدة والهوية.. فى ضوء زيارته (لجمهورية مصر العربية نوفمبر- ديسمبر 1997″. ولهذه البيانات دلالتها حيث سبقت نشر وثيقة “رؤية وبرنامج الحركة” 1998 وهى التى أكدت نفس المعانى من داخل السودان. ونظرة سريعة على بعض ما جاء فى نصوصه بالقاهرة كفيلة بتقدير” رؤية جرنق” التى ترد على كثير من الشكوك المبتسرة السائدة:- وهو فى القاهرة (1997) خاطب “جرنق” جموع السودانيين، وقابل الدوائر الحكومية والأحزاب والهيئات المصرية ومجموعات المثقفين والصحفيين، لأنه اعتبر أن وجوده فى القاهرة اختراقا هاما حققته الحركة والمعارضة السودانية، عبر عنه بلغة “عربى جوبا” قائلا: “دا فرصة كبيرة… ناس ترابى فى الخرطوم مبرجل النهاردة”. لأنه أثبت أن الحركة تمتد فى علاقتها الودية من القاهرة حتى كيب تاون (إشارة لوساطة جنوب أفريقيا). وفى القاهرة وعلى مدى أسبوعين شرح “جرنق” نقاطا هامة عن مشروع “دولة السودان الجديد” الذى يضم كل “التنوع” ويبعد كل عوامل الفرقة، بل أنه أكد على أهمية عمله مع القوى التقليدية خلافا لرؤية “القوى الحديثة” فى السودان التى تستبعدهم من العمل المشترك، وشرح “جرنق” ضرورة “التفاوض” لانه لا يستطيع أن ينعزل، بل أنه اعتبر قبوله لمسألة “الكونفيدرالية”- فى مفاوضات نيروبى 1997 كتكتيك تفاوضى لدفع حكومة الجبهة الإسلامية للموافقة على “سودان موحد” ولو كونفدرالى ما دامت سلمت بالتفاوض مع “قوى انفصالية” منافسة له فى إطار حق تقرير مصير انفصالى. وتحدث عن ضرورة العمل المسلح، والانتقال به لمناطق مختلفة فى السودان ثم دفع “الانتفاضة” فى الخرطوم وليس المراهنة على الانقلاب لأن الجبهة الإسلامية باتت تسيطر على الجيش تماما. وأكد “جرنق” أنه يؤكد للقوى التى تهتم بوحدة السودان أن ذلك هو اهتمام الحركة أيضا، “وبالطبع هناك اهتمامات أخرى لمصر كموضوع المياه وقناة جونقلى، وقد تمت مناقشتها.. وأيدت مفهومى من أن القناة لها منافع تعود على كل من أهالى المنطقة فضلا عن شمال السودان ومصر.. ولم يكن هناك خلاف على ذلك. وطلب “جرنق” المساعدات الإنسانية للجنوبيين، من مصر والدول العربية لأن الأوربيين والأمريكيين وهم الذين ينفردون بهذا الأمر، ثم رد فى اجتماعات متعددة على الادعاءات التى تشوه صورة “الحركة” فى مصر والدول العربية، مثل تهمة أنها تحت سيطرة الدينكا، أو أنها ضد الإسلام والعرب أو انفصالية، وكرر هنا أن الحركة فى كل الجنوب، وبين قوميات أخرى فى غرب وشرق السودان وأن بين قادتها “يوسف كوه مكي” المسلم وقائد القوات فى جبال النوبة وجنوب كردفان، ومالك خفار قائد المناطق المحررة جنوب النيل الأزرق وعبد العزيز آدم الحلو قائد لواء السودان الجديد فى الجبهة الشرقية” وقد كانت أول دماء سالت على أرض الجنوب هى من داخل التنظيم ضد الانفصاليين هناك. ومن الطريف الدلالى أن أنهى “جرنق” خطابه فى الحشد السودانى الرئيسى بالقاهرة بالقول “أن الترابى أصبح معجزة الدنيا الثامنة، وأننا سنضعه فى المتحف لتشاهده أجيال المستقبل باعتباره الرجل الذى أوشك على تحطيم السودان”. وقد كان مصير الترابى بعد ذلك نموذجاً لمصداقية مفاهيم “جون جرنق”.

                           

                          المصادر

                          المراجع

                          • أبل ألير: جنوب السودان: التمادى فى نقض المواثيق والعهود : Southern Sudan too many agreements Dishonured, Ithaka, London 1995.

                          ترجمة: بشير محمد سعيد- الناشر: دار ميدلايت- لندن 1992.

                          • فرنسيس دينق. دينامية الهوية: أساس للتكامل الوطنى فى السودان: الخرطوم (1973) Dynamics of identification, A Basis of National integration in the Sudan, KUP. 1973.

                          ترجمة: محمد على جادين- الناشر: مركز الدراسات السوادنية القاهرة (1999).

                          • أفارقة بين عالمين (1978) (KUP) Africans of two worlds.

                          ترجمة: محمد على جادين- معتصم صغيرون. الناشر: مركز الدراسات السودانية- القاهرة 2001.

                          • صراع الرؤى: War of visions نزاع الهويات فى السودان (1995).

                          ترجمة: عوض حسن:، الناشر: مركز الدراسات السودانية- القاهرة 1999.

                          • الدينكا فى السودان: The Dinka of the Sudan 1989.
                          • ترجمة: شمس الدين الأمين ضو البيت: مركز الدراسات السودانية- القاهرة 2001.
                          • حلمى شعراوى: النسيج الاجتماعى للعلاقات العربية الأفريقية: قراءة فى أعمال- فرنسيس دينق عن الدينكا. فى: مجلة الثقافة السودانية- الخرطوم 1977 وفى “العرب والأفريقيون وجها لوجه- دار الثقافة الجديدة- القاهرة 1984.
                          • محمد إبراهيم أبو سليم: فى الشخصية السودانية: دار جامعة الخرطوم 1979.
                          • Mohamed Omer Beshir:

                          a-The Southern Sudan, Background to conflict, Khartoum KUP 1968. B)The Southern Sudan from conflict to peace: Khartoum 1974.

                          • بونا مالوال: السودان: رابطة بين أفريقيا العربية وأفريقيا غير العربية (بدون تاريخ) وزارة الثقافة والإعلام – الخرطوم.

                          - The sudan- A second challenge

                          Sudan Democratic Gazette(News letter) (ed) London
                          • عبد الغفار محمد أحمد: السودان: الوحدة فى التنوع: جامعة الخرطوم 1987-1992.

                          -مكى شبيكة: السودان عبر القرون: دار الثقافة – بيروت 1964. -يوسف فضل: دراسات فى تاريخ السودان- جامعة الخرطوم 1975. -محمد المكى إراهيم: الفكر السودانى أصوله وتطوره- الخرطوم 1976.

                          • شريف حرير- تيرجى تفيدت: السودان: الانهيار أو النهضة- مركز الدراسات السودانية القاهرة 1997.
                          • محسن عوض: جذور الرفض: فى: أفريقيا- كتاب غير دورى- دار المستقبل العربى القاهرة 1986.
                          • منصور خالد: جنوب السودان فى المخيلة العربية- دار تراث للنشر- بيروت 2000.
                          • عبد الله على إبراهيم: حول البئر المعطلة والقصر المشيد فى السياسة السودانية (دراسة لم تنشر).

                          - Joseph Lago: Decenlralisation of the south: khartoum 1980. -Mom, K.N. AROU (ed): North- South Relations in the Sudan Since the Addis Ababa Agreement- Kharatoum 1988. -Garang, Joseph: The Dilemma of the Southern Intellectuals, is it justified?- Khartoum 1971.

                          وثائق

                          -الواثق كمير (تحرير): جون جرنق: رؤيته للسودان الجديد وقضايا الوحدة والهوية فى ضوء زيارته لجمهورية مصر العربية- المجموعة الاستشارية- القاهرة 1998. -P. A. Nyaba, the politics of liberation in south soudan- the fountain publishers Kampala 2000. – لواء السودان الجديد- الحركة الشعبية لتحرير السودان (بدون). – دعوة إلى الثورة- إصدار قوات التحالف السودانية (بدون). Abel Alier: Regional government policy, statement- July 1980 Regional ministry of culture and information- Juba 1980. – John Garang: Apeal to the Sudanese people on the founding of the sudan people’s Liberation Army (SPLA) and sudan peple’ Liberation Movement (SPLM) (March 1984). – Vision and programme of the Sudan people’s Liberation Movement (SPLM)- march 1998. – Joseph Lago: Decentralization: A necessity for the souther provinces of the sudan (1981). – The SPLM and SPLA, objectives and Guiding primciples…. – US policy to End Sudan War, Report of CSIS taskforce on US- Sudan policy- Feb 2001 cochairs: Francis Deng- S. Marrison – US Department of state: The Outlook for peace in The Sudan: Report to the president of United states from John C. Danforthe, special Envoy for peace. April 2-2002.

                          Follow

                          Get every new post delivered to your Inbox.