مذبحه فيتنام ورحله الخزى والعار – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
 
Peasants suspected of being communists under detention of U.S. army, 1966
 
 
 

حرب فيتنام أو الحرب الهندوصينية الثانية كانت نزاع بين جمهورية فيتنام الديموقراطية (فيتنام الشمالية)، متحالفة مع جبهة التحرير الوطنية، ضد جمهورية فيتنام (فيتنام الجنوبية) مع حلفائها (وكانت الولايات المتحدة الأمريكية إحداهم بين 1965 و 1973). بدأت الحرب في 1961 وانتهت في 1975. وقد كانت جزءً من الحرب الباردة.

كانت الولايات المتحدة، كوريا الجنوبية، تايلند، أستراليا، نيوزيلندا، والفلبين متحالفة مع فيتنام الجنوبية، بينما تحالف الاتحاد السوفياتي والصين مع فيتنام الشمالية.

انتهى الغزو الأمريكي في عام 1976، باتحاد فيتنام الشمالية والجنوبية

 

أسباب الحرب

تعود أسباب الصراع في فيتنام إلى الحرب التحررية التي قادها الفيتناميون ضد المستعمر الفرنسي والتي استمرت ثماني سنوات (19461954). وكانت فيتنام قد تعرضت لاحتلال ياباني نهاية الحرب العالمية الثانية – قبيل هزيمة اليابان- وخاصة في أغسطس 1945. وانتهز الثوار الفيتناميون فرصة هزيمة اليابان فاحتلوا هانوي عاصمة البلاد مرغمين الإمبراطور الفيتنامي "باو داي" على التنحي عن الحكم. لكن فرنسا رغم جراح الحرب المنهكة، بادرت باستعادة مستعمرتها فيتنام نهاية 1945 وبداية 1946 ، مجهضة أحلام الثوار في حكم بلادهم. [1]

وعندها أعلنها الفيتناميون حربا ضروسا على الفرنسيين اشتعل أوارها مع نهاية 1946 ، ثم انتهت بعد معركة ديان بيان فو الشنيعة يوم 8 مايو 1954 ، وهي الهزيمة التي فتت في عضد فرنسا.

وفي يوليو 1954 تم التوقيع على اتفاق جنيف الذي ينهي الحرب بين فرنسا وفيتنام بحضور وفدي فيتنام ووفود فرنسا و بريطانيا و الاتحاد السوفياتي و الصين الشعبية و الولايات المتحدة و لاوس و كمبوديا.

وكان من نتائج الاتفاق تقسيم فيتنام إلى شطرين يفصل بينهما خط العرض 17. ورغم حضورهما في جنيف فإن الولايات المتحدة وحكومة سايغون الموالية لها لم توقعا على الاتفاق. وفور رحيل فرنسا من فيتنام بدأت الولايات المتحدة تساعد حكومة سايغون عسكريا.

في 24 أكتوبر 1954 منح الرئيس الأميركي أيزنهاور مساعدة مالية سخية لحكومة سايجون ظلت قيمتها في ازدياد مع الزمن ، كما بدأ المستشارون العسكريون الأميركيون يتوافدون على فيتنام الجنوبية بدءا من فبراير 1955 من أجل تدريب الجنود هناك.

وفي 23 أكتوبر 1955 ظهرت أول حكومة في فيتنام الجنوبية منتخبة بقيادة نجو دينه ديم ، وكان أول قرار اتخذته حكومته هو الامتناع عن أي استفتاء من شأنه أن يؤدي إلى اتحاد الشطرين الفيتناميين، مبررة ذلك بعدم حرية السكان في الجزء الشمالي.

President Dwight D. Eisenhower and Secretary of State John Foster Dulles greet President Ngo Dinh Diem in Washington.

President Dwight D. Eisenhower and Secretary of State John Foster Dulles greet President Ngo Dinh Diem in Washington.

الشد والجذب بين سايجون وهانوي

ظلت الولايات المتحدة تساند حكومة الرئيس ديم ، في حين كانت حكومة هانوي الشيوعية في شمال فيتنام مصممة على توحيد شطري البلاد. وفي يناير/ كانون الثاني 1957 أعلنت اللجنة الدولية المكلفة بمراقبة اتفاق جنيف بين طرفي النزاع الفيتنامي أن كلا الجانبين يخرق الاتفاقيات الحدودية باستمرار. فقد شجع الشماليون العناصر الشيوعية الجنوبية على التغلغل في الجنوب انطلاقا من حدودها، كما لم يتورع الجنوبيون عن تجاوز تلك الحدود وهم يتعقبون ويطاردون أولئك الثوار.

وفي فبراير 1959 أسس الثوار الجنوبيون فييت كونج أول منظمة في دلتا ميكونج ، وفي 10 ديسمبر 1960 تم تأسيس جبهة التحرير الوطني ، وهي الإطار التنظيمي السياسي والعسكري الذي سيتولى مهمة الحرب ضد أمريكا وحكومة سايجون ، فما كان من الرئيس الجنوبي ديم إلا أن أعلن قانون الطوارئ. وقد تأجج الصراع وبلغ مداه حين أعلن الحزب الشيوعي الفيتنامي الحاكم في الشمال مساندة الثورة الجنوبية وإمدادها بالعدة والعتاد.

The Geneva Conference, 1954

A U.S. EB-66 Destroyer and four F-105 Thunderchiefs dropping bombs on North Vietnam

A U.S. EB-66 Destroyer and four F-105 Thunderchiefs dropping bombs on North Vietnam

الاضطرابات والتدخل الأميركي

أعلنت الولايات المتحدة وقوفها التام خلف حكومة سايجون ، بل إن الرئيس الأميركي كنيدي وقع معاهدة صداقة وتعاون اقتصادي بين بلاده وفيتنام الجنوبية في أبريل 1961. وفي ديسمبر من نفس السنة أعلن كنيدي عزمه مساعدة حكومة الرئيس ديم اقتصاديا وعسكريا، فوصلت طلائع الجيش الأميركي إلى سايغون وكانت في البداية 400 جندي عهد إليها بتشغيل المروحيات العسكرية. وفي السنة الموالية بلغ عدد الجنود الأميركيين في فيتنام الجنوبية 11 ألف جندي، كما أسست قيادة أميركية في سايغون منذ يناير 1962.

قام الأميركيون وحلفاؤهم الجنوبيون بقطع جبهة التحرير الوطني عن قواعدها عبر إقامة بعض القرى للمزارعين الموالين لحكومة الرئيس ديم. ولم تنته سنة 1963 حتى بلغ عدد تلك القرى سبعة آلاف تضم ثمانية ملايين شخص، غير أن هذه الدروع البشرية أو الحواجز السكانية لم تمنع ثوار جبهة التحرير من السيطرة على 50% من تراب فيتنام الجنوبية.

An alleged NLF activist, captured during an attack on an American outpost near the Cambodian border, is interrogated.

An alleged NLF activist, captured during an attack on an American outpost near the Cambodian border, is interrogated.

A Marine from 1st Battalion, 3rd Marines, moves an alleged NLF activist to the rear during a search and clear operation held by the battalion 15 ميلs (24 كم) west of Da Nang Air Base.

A Marine from 1st Battalion, 3rd Marines, moves an alleged NLF activist to the rear during a search and clear operation held by the battalion 15 ميلs (24 كم) west of Da Nang Air Base.

التدخل الأمريكي

لم تكن سياسات الرئيس ديم قادرة على تنظيم البيت الداخلي في الجنوب الفيتنامي ، فقد عارضه السياسيون ذوو النزعة الليبرالية لديكتاتوريته ، كما عارضه البوذيون لميوله الكاثوليكية. وقد أطيح به في أول نوفمبر 1963 في انقلاب عسكري وتمت تصفيته جسديا في ظروف غامضة. ويرى العديد من الباحثين أن الولايات المتحدة لم تكن بعيدة عما جرى له ولنظامه.

استعملت أميركا جميع الوسائل العسكرية ضد فيتنام كالتجميع القسري للسكان وتصفية الأسرى والقصف بقنابل النابالم وتحطيم الغطاء النباتي وخلال الـ 18 شهرا التالية للإطاحة بالرئيس ديم عرفت سايجون عشر حكومات عسكرية متعاقبة لم تستطع أي منها ضبط النظام وخاصة العسكري. واستغل ثوار جبهة التحرير الوضع المتأزم في الجنوب فشنوا الضربات تلو الضربات لإضعاف حكومات سايغون الضعيفة أصلا.

عرفت سايجون في صيف 1964 مزيدا من الانشقاقات بين العسكريين الحاكمين، وكذلك بين الطائفة البوذية المستاءة من التحكم الكاثوليكي في الحكم، هذا فضلا عن التقدم العسكري الملحوظ لجبهة التحرير الوطني. وانطلاقا من هذه العناصر وصل الاقتناع الأميركي إلى أن تدخلا عسكريا شاملا هو المخرج لهم من هذه الحالة.

وجدت أمريكا الفرصة سانحة حين هوجمت بعض قاذفاتها البحرية من طرف قوات جبهة التحرير الوطني في خليج تونكين، فما كان من الرئيس الأميركي جونسون إلا أن أصدر الأوامر إلى الطيران العسكري الأميركي بقصف المواقع الفيتنامية الشمالية كرد فعل لما أصاب الأميركان.

ومنذ فبراير 1965 توالى القصف الأميركي لفيتنام الشمالية، وفي 6 مارس التالي تم أول إنزال للبحرية الأميركية في جنوب دانانغ. وظل الوجود العسكري الأميركي يزداد في فيتنام ليبلغ في نهاية 1965 ما يناهز 200 ألف جندي، ثم وصل في صيف 1968 إلى 550 ألفا. وظلت أميركا تضغط على هانوي من أجل ترك دعم الثوار الجنوبيين، غير أن الأخيرة كانت ترفض أي تفاوض مع الولايات المتحدة مادامت مستمرة في قصفها المتواصل.

وأخبر الپنتاگون الرئيس الأمريكي ليندون جونسون أنه إذا كان يريد للعمليات المزمعة أن تنجح في ڤيتنام فعليه بزيادة عدد القوات الأمريكية هناك من 120,000 إلى 400,000.

لم تترك أميركا أي وسيلة عسكرية للضغط على هانوي إلا استعملتها بدءا بالتجميع القسري للسكان ومرورا بتصفية الثوار الشيوعيين الموجودين في الأرياف الجنوبية واستعمال طائرات بي/52 لتحطيم الغطاء النباتي، وانتهاء بتكثيف القصف للمدن والمواقع في الشمال الفيتنامي خاصة تلك الواقعة بين خطي العرض 17 و20.

ومع ذلك لم يؤثر الرعب الأميركي والآلة الحربية المتطورة في معنويات الفيتناميين ولا في مقاومتهم بل تفرقوا في الأرياف ومراكز الإنتاج الزراعي وازدادت فيهم معنويات المقاومة. ولم تستطع أميركا -رغم محاولاتها المستمرة- أن تقطع طريق "هو شي منه" الذي تمر منه الإمدادات نحو ثوار الجنوب.

Peasants suspected of being communists under detention of U.S. army, 1966

Peasants suspected of being communists under detention of U.S. army, 1966

U.S. soldiers searching a village for NLF

U.S. soldiers searching a village for NLF

ذروة المعارك

لم ينفع الترهيب والترغيب مع الفيتناميين ولم تردعهم هجمات الولايات المتحدة المتكررة وقصفها المتواصل، كما لم تغرهم دعوات الرئيس جونسون للتفاوض ” في أكتوبر 1966 أعلن ممثلو أميركا وحلفائهم المشاركين بجنودهم في الحرب كأستراليا ونيوزيلاند وتايلند وكوريا الجنوبية والفلبين في مانيلا استعدادهم للانسحاب من فيتنام بعد ستة أشهر إذا ما خرجت فيتنام الشمالية من الحرب، وهو إعلان رفضه الشماليون بصرامة. ولم تثمر دعوة الرئيس الأميركي جونسون الزعيم السوفياتي كوسيغين إلى الضغط على هانوي لتنهي الحرب حين التقيا في يونيو 1967 بل ظلت نيران الحرب مشتعلة، فما كان من الرئيس جونسون إلا أن أعلن عزمه زيادة الجنود الأميركيين في فيتنام ليصل عددهم عام 1968 إلى 525 ألفا، كما أصبح القصف الأميركي للمواقع الشمالية قاب قوسين أو أدنى من الحدود الصينية.

ولم تنفع سياسة العصا والجزرة مع الفيتناميين، حيث لم تردعهم هجمات الولايات المتحدة المتكررة وقصفها المتواصل كما لم تغرهم دعوات الرئيس جونسون للتفاوض، فظلت الحرب مشتعلة وعدد الضحايا في ازدياد.

ظلت المعارك خلال الحرب الفيتنامية تدور في الجبال، وهي إستراتيجية اتبعها الفيتناميون المتكيفون أصلا مع الأوضاع الطبيعية والمناخية الصعبة. وفي 1968 أطلق الجنرال الفيتنامي ما عرف بهجوم "تيت" (وهو اسم السنة القمرية الفيتنامية التي يحتفل بها منتصف فبراير/ شباط من كل سنة) على مجموعة عمليات عسكرية شديدة استهدفت أكثر من مائة هدف حضري. وقد استطاع الثوار أن يتغلغلوا في الجنوب حتى بلغوا عاصمة الجنوب سايغون فتعرض الأميركيون للهجوم.

ومع أن الثوار الفيتناميين فقدوا حوالي 85 ألف شخص فإن التأثير النفسي للمعارك كان بالغ الأثر على الولايات المتحدة.

The Ho Chi Minh Trail running through Laos, 1967

The Ho Chi Minh Trail running through Laos, 1967

Relatives of the victims of the 1968 Massacre at Huế by communists view recently unearthed remains

Relatives of the victims of the 1968 Massacre at Huế by communists view recently unearthed remains

التذمر الأميركي من الحرب

ظهرت دعوات أميركية مكثفة لوقف الحرب وعمت المظاهرات المدن الأميركية وارتفعت الحملات الصحفية، وازدادت قوة الدعوة المطالبة بإيقاف الحرب لما نشرت وسائل الإعلام الأميركية الممارسات البشعة واللاإنسانية التي عامل بها الجيش الأميركي المواطنين الفيتناميين العزل. في 31 مارس 1968 أعلن الرئيس جونسون وقف القصف الأميركي لشمال فيتنام ، كما أعلن في نفس الوقت تقدمه لولاية رئاسية ثانية. ولم نصل إلى منتصف مايو/ أيار من نفس السنة حتى بدأت المفاوضات بين الفيتناميين والأميركان في باريس.

لم يصل ريتشارد نيكسون إلى رئاسة الولايات المتحدة عام 1969 حتى أعلن أن 25 ألف جندي أميركي سيغادرون فيتنام في أغسطس 1969 ، وأن 65 ألفا آخرين سيجري عليهم نفس القرار في نهاية تلك السنة.

غير أنه لا الانسحاب الأميركي من فيتنام ولا موت الزعيم الشمالي هوشي منه يوم 3 سبتمبر 1969 ، أوقفا الحرب الضارية. فمفاوضات باريس عرفت تصلب الفيتناميين الذين طالبوا وبإلحاح بضرورة الانسحاب الأميركي التام كشرط أساسي لوقف إطلاق النار.

ومع ما تكبدته أميركا من خسائر بشرية ومادية، ظهرت في الشارع الأميركي دعوة إلى إنهاء الحرب الفيتنامية. وتمثلت تلك الدعوة في المظاهرات المكثفة التي عمت المدن الأميركية وفي الحملات الصحفية. وازدادت قوة الدعوة المطالبة بإيقاف الحرب لما نشرت وسائل الإعلام الأميركية الممارسات البشعة واللاإنسانية التي عامل بها الجيش الأميركي المواطنين الفيتناميين. ومن أشهر تلك المظاهر الوحشية: إبادة الملازم الأميركي وليام كالي للمدنيين العزل في قرية لاي عام 1968 ، وقد تمت محاكمته عسكريا عام 1971.

وشمرت الصحافة الأميركية عن ساعديها -وعلى رأسها جريدة نيويورك تايمز– حين قامت بنشر تقارير حول الطريقة البشعة التي تمت بها الحرب الفيتنامية.

وفي 25 يناير 1972 أعلن الرئيس نيكسون طبيعة المفاوضات الأميركية الفيتنامية وما قدمته الإدارة الأميركية بشكل سري للفيتناميين، كما كشف اللثام عن مخطط جديد للسلام مكون من ثماني نقاط بينها إجراء انتخابات رئاسية في الجزء الجنوبي من فيتنام.

أما فيتنام الشمالية فكان مخططها للسلام يقوم على ضرورة تنحي الرئيس الفيتنامي الجنوبي تيو عن السلطة كشرط أساسي للسلام، والامتناع عن تسليم الأسرى الأميركيين إلا بعد تنازل الولايات المتحدة عن مساندة حكومة سايغون.

NLF/NVA killed by U.S. air force personnel during an attack on the perimeter of Tan Son Nhut Air Base during the Tet Offensive

NLF/NVA killed by U.S. air force personnel during an attack on the perimeter of Tan Son Nhut Air Base during the Tet Offensive

Propaganda leaflets urging the defection of NLF and North Vietnamese to the side of the Republic of Vietnam

Propaganda leaflets urging the defection of NLF and North Vietnamese to the side of the Republic of Vietnam

بداية النهاية

أخذت الحرب منحى خطيرا حين قامت فيتنام الشمالية يوم 30 مارس 1972 بهجوم كاسح نحو الجنوب داخل منطقة كانج تري متجاوزة بذلك المنطقة المنزوعة السلاح، وكان رد الفعل الأميركي مزيدا من القصف الجوي.

وبينما كانت نيران الحرب تشتعل بدأت المفاوضات السرية بين الطرفين، حيث اجتمع مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي يومها هنري كيسنجر بمندوب فيتنام الشمالية دوك تو.

ومع انتعاش الآمال بالوصول إلى حل نهائي وفي محاولة للضغط على الفيتناميين وكسب انتصارات ميدانية تقوي من موقفه، أمر الرئيس نيكسون يوم 17 ديسمبر 1972 بقصف هانوي و هايبونج. فصبت طائرات بي/52 نيرانها على المدينتين في قصف لم تعرف الحرب الفيتنامية نظيرا له. وفقدت أميركا 15 من هذه الطائرات كما فقدت 93 ضابطا من سلاح الطيران الأميركي.

وأعلن في 23 يناير 1973 عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 28 من نفس الشهر. ويتضمن الاتفاق:

  • توقف جميع أنواع العداء.
  • انسحاب القوات الأميركية من جنوب فيتنام خلال الشهرين التاليين للتوقيع، وإطلاق سراح الأسرى من الطرفين خلال 15 يوما من التوقيع.
  • الاعتراف بالمنطقة المنزوعة السلاح بين الشطرين على أنها مؤقتة لا أنها حدود سياسية.
  • إنشاء لجنة دولية (مكونة من ممثلين عن كندا وهنغاريا وإندونيسيا وبولونيا) مكلفة بمراقبة تطبيق الاتفاق.
  • بقاء 145 ألف جندي من شمال فيتنام في الجنوب.

لم ينته مارس 1973 حتى تمت مغادرة آخر جندي أميركي من فيتنام، غير أن فضيحة ووترجيت التي أكرهت الرئيس نيكسون على الاستقالة يوم 9 أغسطس 1974 جعلت أميركا غير قادرة على مساندة حكومة سايجون.

انتهز الشماليون فرصة انشغال واشنطن بووترجيت ومعاداة الرئيس الفيتنامي الجنوبي تيو للشيوعيين الجنوبيين، فشنوا هجوما كاسحا على الجنوب محتلين مدينة فيوك بنه في يناير 1975 ، وتابعوا هجومهم الكاسح الذي توج بدخول سايجون يوم 30 إبريل من نفس السنة.

Victims of the My Lai Massacre

Victims of the My Lai Massacre

The Nguyen Hue Offensive, 1972, part of the Easter offensive

The Nguyen Hue Offensive, 1972, part of the Easter offensive

خسائر الحرب

خسائر الفيتناميين خلال سنوات الحرب الثماني:

  • مليونا قتيل
  • 3 ملايين جريح
  • ما يناهز 12 مليون لاجئ.

أ ما الأميركيون فقدرت خسائرهم بـ:

  • 57 ألف قتيل
  • 153303 جرحى
  • 587 أسيرا بين مدني وعسكري وقد تم إطلاق سراحهم.

ملخص زمني لأحداث الحرب

  • في عام 1950 أرسل الرّئيس ترومان مجموعة إستشارية عسكرية مكونة من 35 رجل لمساعدة القتال الفرنسي لإبقاء القوّة الإستعمارية في فيتنام.
  • في عام 1954، وبعد هزيمة الفرنسيين في ديان بيان فو، مهدت اتفاقيات جنيف (يوليو/تموز) لإنسحاب الفرنسيين وفيتمنه لأحد الجهتين من منطقة التخطيط (DMZ) مع انتظار إنتخابات إعادة التوحيد، والذي لم يحصل. الرئيسان آيزنهاور وكندي (من 1954 فصاعدا) أرسلا مستشارين مدنيين، ولاحقا أفراد جيش لتدريب الفيتناميين الجنوبيين.
  • في عام 1960، شكّل الشيوعيون جبهة تحرير وطنية في الجنوب. وبين عامي 1960 و 1963، ارتفع عدد المستشارين العسكريين الأمريكيين في جنوب فيتنام من 900 إلى 15000. في عام 1963، اغتيل رئيس وزراء جنوب فيتنام نغو دنه ديم بعد إنقلاب في 1 نوفمبر.
  • في 2 أغسطس 1964، هاجمت المراكب الطوربيدية للفيتناميين الشماليين المراكب المدمرات الأمريكية في خليج تونكين. بعد ذلك أمر الرّئيس جونسن بهجمات جويّة إنتقامية. صدّق الكونجرس قرار خليج تونكين في 7 أغسطس، والذي خوّل للرئيس إتّخاذ كلّ الإجراءات الضرورية للربح في فيتنام، وسمح له بالتوسّع الحربي.
  • في عام 1965، بدأت الطائرات الأمريكية بالمهمات الحربية على جنوب فيتنام. في يونيو/حزيران، تعهد 23000 مستشارياً أمريكياً بالمقاتلة. مع قرب نهاية السنة كان هناك أكثر من 184000 جندي أمريكي في المنطقة.
  • في 31 يوليو 1966، قصفت قاذفات بي 52 منطقة التخطيط (DMZ) بواسطة فيتنام الشمالية للدخول إلى الجنوب.
  • في عام 1968، كان للولايات المتّحدة ما يقارب 525000 جندي في فيتنام. في هجوم تيت (من يناير إلى فبراير)، هاجم فدائيي فيت كونج منطقة سيجون، وهيو، وبعض العواصم الإقليمية. في 16 مارس في مذبحة ماي لاي، قتل الجنود الأمريكان 300 قرويّ فيتناميين. في 31 أكتوبر، طلب الرّئيس جونسن توقّف القصف الأمريكي لفيتنام الشمالية. انضمت سيجون و NLF إلى الولايات المتّحدة وفيتنام الشمالية في محادثات باريس للسلام.

  • في 14 مايو 1969، أعلن الرّئيس نيكسون عرض سلام على فيتنام، وبدأ ذلك بالإنسحابات في يونيو/حزيران. شكّلت فيت كونج حكومة ثورية مؤقّتة. في 25 يونيو دعا مجلس الشيوخ الأمريكي إلى التقيد بالإلتزامات.

في 3 سبتمبر توفي هو تشي منه، رئيس فيتنام الشمالية، عن عمر ناهز 79 عاماً؛ فقامت القيادة الجماعية بالإختيار. في 30 سبتمبر، إنسحب حوالي 6000 جندي أمريكي من تايلند و 1000 من جنود البحرية من فيتنام. في 15 أكتوبر، قامت مظاهرات هائلة في الولايات المتحدة إحتجاجاً أو دعماً للسياسات الحربية الأمريكية.

  • في 1 مايو 1970، غزت القوات الأمريكية كمبوديا لكي تحطّم الملاجئ الفيتنامية الشمالية هناك.
  • في 1 يناير 1971، منع الكونجرس إستعمال القوّات الحربية في لاووس وكمبوديا، ولكن ليس قوّات السلاح الجوّي. القوّات الفيتنامية الجنوبية، مع التغطية الجوّية الأمريكية، فشلت في لاووس. إنسحبت العديد من القوّات الأرضيّة الأمريكية من معركة فيتنام. نشرت النيويورك تايمز أوراق وزارة الدفاع الأمريكية عن توسّع الحرب في يونيو/حزيران.
  • في 1 أبريل 1972، ردّ نيكسون على الاندفاع الفيتنامي الشمالي عبر المنطقة المخططة (DMZ) بتلغيم موانئ فيتنام الشمالية وقصف مكثّف لمنطقة هانوي هيفونج. في ديسمبر/كانون الأول، أمر نيكسون بما سمي "بقصف عيد الميلاد" للشمال لإستعادة الفيتناميين الشماليين على منضدة المؤتمر.
  • في 15 يناير 1973، طلب الرّئيس توقّف العمليات الهجومية في فيتنام الشمالية. في 27 يناير، وقع ممثلو شمال وجنوب فيتنام، والولايات المتّحدة، والـ NLF معاهدات هدنة في باريس، والذي أدت لانتهاء أطول حرب في التأريخ الأمريكي. غادرت القوّات الأمريكية أخيرا في 29 مارس.

  • في عام 1974، اتّهم كلا الجانبين بعضهم البعض بالإنتهاكات المتكرّرة لإتفاقية وقف إطلاق النار.
  • في 21 أبريل 1975، استقال رئيس وزراء جنوب فيتنام نجيين فان ذييو. في 30 أبريل، إستسلمت الحكومة الفيتنامية الجنوبية إلى فيتنام الشمالية؛ وقام السفارة البحرية الأمريكية بالحراسة، ورحل جميع المدنيين الأمريكيين. في 6 يونيو، غادر أكثر من 140000 لاجىء فيتنامي بالطائرة وعبر البحر.
  • في عام 1976، مهّدت إنتخابات الجمعية الوطنية الطريق لإعادة توحيد الشمال والجنوب.
Vietnamese civilians scramble to board an Air America helicopter during Operation Frequent Wind.

Vietnamese civilians scramble to board an Air America helicopter during Operation Frequent Wind.

Vietnam War memorial in Little Saigon in Westminster, California

Vietnam War memorial in Little Saigon in Westminster, California

Vietnam War memorial in the new Chinatown in Houston, Texas

Vietnam War memorial in the new Chinatown in Houston, Texas

An Australian soldier in Vietnam

An Australian soldier in Vietnam

U.S. helicopter spraying chemical defoliants in the Mekong Delta, South Vietnam

U.S. helicopter spraying chemical defoliants in the Mekong Delta, South Vietnam

 

العلاقات الجزائرية المصرية – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

 
Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
 
 

العلاقات الجزائرية المصرية

 

العلاقات الجزائرية المصرية، هي العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر ومصر.

خلفية تاريخية

– ساندت حكومة ثورة يوليو بقيادة عبد الناصر ثورة الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي.. وأعلنت الثورة الجزائرية من القاهرة عام 1954 وقدمت مصر دعماً كبيراً لها سياسيا واعلاميا وعسكريا.

– قامت مصر في فترة الخمسينات والستينات بتبني قضية الجزائر في المؤتمرات الدولية والتأكيد على شرعية وعدالة المطالب الجزائرية.

– تعرضت مصر بسبب مواقفها المساندة للثورة الجزائرية لعدة أخطار اهمها العدوان الثلاثي عام 1956 الذي شاركت فيه فرنسا – بجانب بريطانيا واسرائيل – انتقاما من مصر لدعمها جبهة التحرير الوطني الجزائري، كما قامت فرنسا ببناء القوة الجوية لاسرائيل وتزويدها بالقدرات النووية انتقاما من مصر.

– توقع الجميع أن مصر بعد حرب 1956 سترفع يدها عن دعم الجزائر.. لكن مصر ظلت ماضية في دعمها لثورة الجزائر حتي تم إعلان استقلال الجزائر في أول يوليو 1962.

– نجحت مصر في استصدار قرار من الامم المتحدة عام 1960 يعترف بحق الجزائر في الاستقلال عن فرنسا.

النشيد الوطني الجزائري هو من تلحين الموسيقار المصري محمد فوزي.

– الاف المعلمين والخبراء المصريين ساهموا بعد الاستقلال في تعليم الجزائريين اللغة العربية وتعريب المناهج في مختلف مستويات التعليم.

– يكاد يكون اهم عمل فني مجد الثورة الجزائرية وبطولات المجاهدين هو الفيلم المصري "جميلة بو حريد" الذي اخرجه المصري يوسف شاهين وانتجته الفنانة المصرية ماجدة وصوره ومثله مصريون عام 1958.

– تكاد تكون الجزائر هي الدولة العربية الوحيدة – على حد علمي – التي لا يوجد بينها وبين مصر أي مشكلات عسكرية أو سياسية او اجتماعية عبر التاريخ بخلاف عدد كبير من الدول العربية التي وصلت الخلافات معها إلى حد المواجهة المسلحة.

– حظى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر – ولا يزال – بشعبية بارزة بين الجزائريين واستولى على قلوبهم وعقولهم وتكاد شخصيته تعامل بما يشبه القداسة في أوساط الشعب الجزائر حتى الان وشهدت فترة الخمسينيات والستينيات انتشار واسع لأسماء جمال و ناصر وعبد الناصر ويحمل عدد كبير من الجزائريين اليوم هذه الأسماء تقديرا لمكانته في أوساط الشعب الجزائري.

– بعد الاستقلال عام 1962 بفترة قصيرة ضاقت العاصمة الجزائر بمئات الآلاف جاؤوا من مختلف أرجاء البلاد لاستقبال جمال عبد الناصر حيث قوبل بأعظم استقبال شعبي ينظم على شرف رئيس دولة ولم يتكرر حتى اليوم.

– منذ وفاة جمال عبدالناصر وجنازته الأهم والأكبر والتي لم يشهد ولن يشهد لها التاريخ العربي مثيلا، حيث خرج الملايين في الجزائر تشييعا لزعيم ورئيس مصر رغم بعدهم عنه الاف الأميال.

– استقبل الجزائريون الشيخ محمد الغزالي – رحمه الله – ووضعوه في قلوبهم وصار الشيخ الأكبر والأهم والمرجعية الدينية في الجزائر عام 1984 ولقي دعما من الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، الذي كان يرغب في الإصلاح، وإعادة الجزائر إلى عروبتها.

– كذلك تعامل الشعب الجزائري مع شخصية دينية مصرية عظيمة مثل الشيخ يوسف القرضاوي الذي يتمتع بأكبر مساحة جماهيرية من المحبة والتقدير وأوسع عدد من المريدين والتلامذة في الجزائر كما تزوج من سيدة جزائرية.

– يقدر الجزائريون الدعم المصري للثورة الجزائرية الذي كان حاسماً في نجاحها وهو ما جعل مصر تدفع ثمن هذا الموقف بالعدوان الثلاثي علي أراضيها عام 1956، (تصريحات للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في كلمة ألقاها نيابة عنه محمد شريف عباس وزير المجاهدين الجزائري في احتفال الجامعة العربية بمرور 50 سنة على الثورة).

– يحب الجزائرين الشيخ إمام عيسي والشاعر أحمد فؤاد نجم الذين عاشا في الجزائر عدة سنوات واحتفى بهم الشعب الجزائري وتزوج نجم من السيدة سونيا ميكيو، والتي كانت ممثلة المسرح الجزائري الأولى.

– يستقبل فناني ومثقفي مصر أحسن استقبال ولا يخطو ممثل أو مطرب او شاعر او كاتب مترا في الجزائر إلا وأحاطه الجمهور من كل جانب يغمروه بحب منقطع النظير وكيف تقام حفلات المطربين المصريين في ملاعب كرة القدم حتى يتمكن عشرات الألوف من الجماهير حضورها.(يمكن مراجعة تصريحات عشرات من الفنانين المصريين الذين زاروا الجزائر لعرض عمل فني أو في مهرجان عن جمهور الجزائر وعشقه للفن والفنانين المصريين).

– حظى نجم المنتخب المصري محمد أبو تريكة بحفاوة غير مسبوقة في الجزائر أثناء تكريمه من قبل جريدة الهداف الجزائرية كأحسن لاعب عربي وإفريقي غير محترف يوم 30 مارس الماضي.

– حاول أن تتحدث بالعامية المصرية في أي شارع أو متجر أو فندق جزائري لترى بنفسك الحب الصادق والكرم من جميع الجزائريين في المكان لمجرد أنك مصري (حكايات سمعتها بنفسي من عشرات المصريين الذين زاروا الجزائر).

حرب اكتوبر 1973

في عام 1973 طلب الرئيس الجزائري السابق هواري بومدين من الاتحاد السوفيتي شراء طائرات وأسلحة لإرسالها إلى المصريين عقب وصول معلومات من جاسوس جزائري في أوروبا قبل حرب اكتوبر بأن إسرائيل تنوي الهجوم على مصر، وباشر الرئيس الجزائري اتصالاته مع السوفيت لكنهم طلبوا مبالغ ضخمة فما كان من الرئيس الجزائري إلا أن أعطاهم شيكا فارغا وقال لهم أكتبوا المبلغ الذي تريدونه، وهكذا تم شراء الطائرات والعتاد اللازم ومن ثم إرساله إلى مصر.

– شاركت جميع الدول العربية تقريبا في حرب 1973 طبقاً لاتفاقية الدفاع العربي المشترك، لكنها كانت مشاركة رمزية عدا سوريا والعراق والجزائر التي كان جنودها يشاركون بالفعل مع المصريين في الحرب بحماس وقوة على جبهة القتال.

– كانت الجزائر ثاني دولة من حيث الدعم خلال حرب 1973 فشاركت على الجبهة المصرية بفيلقها المدرع الثامن للمشاة الميكانيكية بمشاركة 2115 جندي و812 صف ضباط و192 ضابط جزائري.

– امدت الجزائر مصر بـ 96 دبابة و32 آلية مجنزرة و12 مدفع ميدان و16 مدفع مضاد للطيران وما يزيد عن 50 طائرة حديثة من طراز ميج 21 وميج 17 وسوخوي 7، (تصريحات للمستشار علي محمود محمد رئيس المكتب الاعلامي المصري بالجزائر في الاحتفال الذي أقيم في السفارة المصرية بالجزائر احتفالا بنصر اكتوبر).

– قال الرئيس الراحل أنور السادات إن جزء كبير من الفضل في الانتصار الذي حققته مصر في حرب أكتوبر – بعد الله عز وجل – يعود لرجلين اثنين هما الملك فيصل بن عبد العزيز عاهل السعودية والرئيس الجزائري هواري بومدين، (تصريحات للسيدة كاميليا ابنة الرئيس السادات، في قناة الحياة الفضائية المصرية بمناسبة ذكرى حرب 6 أكتوبر 1973).

– اتصل الرئيس بومدين بالسادات مع بداية حرب اكتوبر وقال له إنه يضع كل إمكانيات الجزائر تحت تصرف القيادة المصرية وطلب منه أن يخبره فوراً باحتياجات مصر من الرجال والسلاح فقال السادات للرئيس الجزائري إن الجيش المصري في حاجة إلى المزيد من الدبابات وأن السوفييت يرفضون تزويده بها، وهو ما جعل بومدين، يطير إلى الاتحاد السوفييتي ويبذل كل ما في وسعه، بما في ذلك فتح حساب بنكي بالدولار، لإقناع السوفييت بالتعجيل بإرسال السلاح إلى الجيشين المصري والسوري، وهدد بومدين القيادة السوفيتية قائلا "إن رفضتم بيعنا السلاح فسأعود إلى بلدي وسأوجه خطابا للرأي العام العربي أقول فيه بأن السوفييت يرفضون الوقوف إلى جانب الحق العربي وأنهم رفضوا بيعنا السلاح في وقت تخوض فيه الجيوش العربية حربها المصيرية ضد العدوان الإسرائيلي المدعم من طرف الامبريالية الأمريكية"، ولم يغادر بومدين موسكو حتى تأكد من أن الشحنات الأولى من الدبابات قد توجهت فعلا إلى مصر.

– كان دور الجزائر في حرب أكتوبر أساسيا وقد عاش بومدين –ومعه كل الشعب الجزائري- تلك الحرب بكل جوارحه بل وكأنه يخوضها فعلا في الميدان إلى جانب الجندي المصري. (من كتاب "مذكرات حرب أكتوبر" للفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية).

الاقتصاد

الرياضة

– اخبر مصري عاد مؤخراً من الجزائر بعد ان قضى فيها سنة كاملة كيف يحب الجزائريين المصريين وكيف احتفلوا بفوز منتخبهم على المنتخب المصري في المباراة السابقة من التصفيات 3- 1 وان الاحتفالات لم تتعد الدوران بالسيارات حول العمارات التي يسكنها المصريون العاملون في إحدى الشركات المصرية بالجزائر وإطلاق الأبواق مع بعض الجمل المعتادة في هذه المناسبات لإغاظة المنافس مثل "قطعناكم، كنا احسن منكم، احنا اللي هانوصل المونديال" والتي نسمع أشد منها بمراحل بين مشجعي الأندية في البلد الواحد.

انظر أيضاً

كوماندوز مصرية في تحرير الرهائن الأوروبيين والمصريين في منطقة الحدود المصرية السودانية أسفرت كذلك عن تصفية نصف الخاطفين

 
Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
 

قوات كوماندوز مصرية تنجح في تحرير السياح الاوربيين ومرافقيهم المصريين وتقتل نصف الخاطفين

 أبلغ وزير الدفاع محمد حسين طنطاوي الرئيس حسني مبارك بنجاح عملية خاصة قامت بها قوات كوماندوز مصرية في تحرير الرهائن الأوروبيين والمصريين في منطقة الحدود المصرية السودانية أسفرت كذلك عن تصفية نصف الخاطفين

وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط إن وزير الدفاع محمد حسين طنطاوي أبلغ الرئيس حسني مبارك الاثنين بأنه تمت تصفية نصف خاطفي الرهائن الأوروبيين والمصريين في منطقة الحدود المصرية السودانية بينما كان يفتتح محطة لمياه الشرب في محافظة كفر الشيخ.

وقالت الوكالة "أوضح وزير الدفاع لسيادته أنه قد تمت تصفية نصفهم."

وقالت مصادر أمنية مصرية إن عدد الخاطفين يصل إلى 35 وان جثث القتلى منهم بحوزة السلطات السودانية.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن مصدر رسمى مصري تأكيده نجاح عملية انقاذ واستعادة السياح الاوربيين ومرافقيهم المصريين المختطفين داخل الحدود الجنوبية لمصر.

واضاف المصدر ان جميع السياح ومرافقيهم المصريين بحالة صحية جيدة وهم في طريقهم الان عائدين الى القاهرة.

تقرير حول عملية تحرير الرهائن المختطفين .. شاهد (خاص – الجزيرة)

وأكد المصدر أن عملية إنقاذ الرهائن من السياح والمصريين المختطفين تمت دون دفع آية فدية، وانه لا توجد أى إصابات بينهم وأن حالتهم المعنوية مرتفعة.

واشار الى أنه تم نقل جميع السياح والمصريين المختطفين بطائرة خاصة الى القاهرة.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان الرئيس حسنى مبارك أعرب عن سعادته لسماع هذاالخبر..واستفسر عن صحة الرهائن كما استفسر عن الخاطفين حيث أوضح وزيرالدفاع لسيادته انه قد تمت تصفية نصفهم.

ومن جانبه رحب وزير السياحة زهير جرانة بالافراج عن الرهائن المختطفين التسعة عشر المصريين والأجانب.

وأكد جرانة إن جميع المختطفين بصحة جيدة وانهم سيصلون القاهرة فى وقت لاحق ..مشيرا الى أنه سيكون فى استقبالهم للاطمئنان عليهم.

شاهد وصول الطائرة العسكرية المصرية تحمل الرهائن المحررين (1) .. (خاص – الجزيرة)

وقد أكد وزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني نبأ اطلاق سراح 11 سائحا غربيا بينهم خمسة ايطاليين بالاضافة إلى ثمانية مصريين اختطفوا في الصحراء الغربية المصرية مؤخرا.

ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عن فراتيني الذي يزور العاصمة الصربية بلجراد قوله إن جميع الرهائن اطلق سراحهم وأنهم في حالة جيدة.

وتضم المجموعة المختطفة 11 سائحا (خمسة المان وخمسة ايطاليين ورومانية) وثمانية مصريين (مرشدان سياحيان واربعة سائقين واحد جنود حرس الحدود ومالك شركة السياحة التي نظمت الرحلة).

وكانت مصر قد قالت قبل عشرة أيام إن أربعة مسلحين ملثمين خطفوا السياح وهم خمسة ألمان وخمسة ايطاليين ورومانية واحدة ومرشديهم المصريين وسائقيهم بينما كانوا يقومون برحلة سفاري في منطقة حدودية نائية ثم نقلوهم إلى السودان.

وقال الجيش السوداني يوم الاحد انه قتل زعيم الخاطفين وخمسة مسلحين آخرين في معركة بالاسلحة قرب الحدود مع ليبيا ومصر لكنه قال إن الرهائن في تشاد في حراسة 30 مسلحا.

وقال مسؤول أمني إن الخاطفين طالبوا بفدية قدرها ستة ملايين يورو (8.78 مليون دولار).

شاهد وصول الطائرة العسكرية المصرية تحمل الرهائن المحررين (2) .. (خاص – الجزيرة)

وكانت القوات السودانية قد قتلت السبت ستة من خاطفي 19 رهينة اوروبية ومصرية عند مثلث الحدود بين مصر والسودان وليبيا واعتقلت اثنين منهم موضحا ان الرهائن اصبحوا موجودين في في تشاد.

وقال محجوب فضل البدري مستشار الرئيس السوداني ان "القوات السودانية اقتفت آثار خاطفي الرهائن في جبل عوينات وعثرت عليهم على الحدود مع تشاد".

واوضح ان "القوات السودانية قتلت ستة منهم احدهم زعيم مجموعة متمردة في دارفور واعتقلت اثنين آخرين السبت مشيرا الى ان الرهائن ال19 وهم 11 سائحا اجنبيا وثمانية مصريين موجودون حاليا في "مخبأ" في تشاد.

وذكرت وكالة الانباء السودانية ان وزارة الخارجية السودانية "ابلغت الحكومة المصرية عبر سفيرها في الخرطوم بتفاصيل العملية التي قامت بها القوات المسلحة تجاه مجموعة من خاطفي السائحين في المناطق الحدودية السودانية المصرية".

واكد السفير على يوسف مدير ادارة المراسم في الخارجية السودانية ان "هناك تعاونا كاملا مع الجانب المصري في التعامل مع هذا الحدث".

ونقل الرهائن يوم الخميس الماضي بحسب الخرطوم الى الشطر الغربي من جبل عوينات الواقع في الاراضي الليبية لكن طرابلس نفت مساء الجمعة وجود الرهائن على اراضيها.

وسبب الحادث حرجا للحكومة المصرية حيث تمثل السياحة أكثر من ستة بالمئة من اجمالي الناتج المحلي لمصر.

وتضم المنطقة النائية التي خطف فيها الرهائن كهوفا بها جداريات يعتقد انها تعود إلى عشرة الاف عام.

ويمكن الوصول إلى المنطقة بواسطة سيارات رباعية الدفع من مناطق الصراعات في اقليم دارفور بغرب السودان ومن شرق تشاد.

في وضح النهار الفدائين المصرين 19 نوفمبر 1924تقوم بأغتيال سير لي ستاك سردار الجيش الانجليزى فى القاهره – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

 
 
Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
 

سير لي ستاك

 
السير لي ستاك بملابس الجيش المصري

السير لي ستاك بملابس الجيش المصري

سير لي اوليڤر فيتسموريس ستاك Sir Lee Oliver FitzMaurice Stack (و. 186820 نوفمبر 1924) سردار الجيش المصري وحاكم السودان العام إبان الإحتلال البريطاني لمصر والسودان.

أحد موظفي الدفاع البريطانيين الكبار، أنضم إلى قوات الحدود عام 1888، نُقل إلى قيادة الجيش المصري عام 1899، ثم عين قائدا لقوة السودان عام 1902، ثم أصبح وكيل السودان ومدير المخابرات العسكرية عام 1908، تقاعد عام 1910 وأصبح سكرتيرا مدنيا لحكومة السودان في الفترة من 1913 حتى 1916 ثم عين حاكما عاما للسودان وسردارا (قائد) للجيش المصري من 1917 إلى 1924.[1]

كان مسيطرا بشكل تام على الجيش المصري بأسلحته القديمة المعطلة وحالته الهزيلة الضعيفة التي لا يستطيع بها الدفاع حتى عن نفسه فلقد كانت هذه مهمته الأساسية، إضعاف الجيش، وإبقائه في حالة يستطيع معها الإنجليز تنفيذ سياستهم في مصر.

اغتياله

أرجأ السردار سفره ثلاثة أيام كاملة كانت كافية للفدائيين لترتيب الأمور والتجهيز للعملية، وتمت متابعة تحركاته فلوحظ انه يتوجه يوميا إلى وزارة الحربية ويمكث فيها حتى الظهيرة قبل أن يعود إلى منزله في الزمالك (نادي الضباط بالزمالك فيما بعد)..

وتم وضع الخطة الزمان: 19 نوفمبر 1924 في وضح النهار والمكان: عند التقاء شارع القصر العيني وإسماعيل أباظة

وتم توزيع الأدوار عبدالفتاح عنايت: وقف أمام مبنى وزارة الحربية منتظرا خروج السردار لإعطاء إشارة البدء بالتنفيذ. عبدالحميد عنايت: وقف في شارع القصر العيني على مقربة من المنفذين وكانت مهمته إلقاء قنبلة على من يحاول القبض عليهم. محمود راشد: جلس في السيارة المعدة للهرب إبراهيم موسى، وعلي إبراهيم، وراغب حسن: المنفذين

تصوير لعملية الإغتيال

تصوير لعملية الإغتيال

وكان اختيار مكان التنفيذ على بعد خطوات من المكان الذي يفرض عليه السردار سلطته على كل ضباط وجنود جيش مصر موقفا إلى أبعد حد ليبدد الصمت الذي فرضته القوة المسلحة الغاشمة بل ليشهد العالم أجمع أن ما أدعته بريطانيا وكتابها عن استسلام المصريين للإحتلال ما هو إلا محض هراء.

وخرج السير لي ستاك الثانية ظهرًا واتخذ طريقه المعتاد فأعطى عبد الفتاح إشارة الاستعداد، ولدى اقتراب السيارة التي تقل السرداد من المكان المحدد هجم عليه المنفذون وأطلقوا عليه الرصاص فلاذت السيارة بالفرار إلى دار المندوب السامي (قصر الدوبارة) لكن بعد أن كان السردار قد أصيب بإصابات قاتلة.

وتجمع المارة على صوت طلقات الرصاص فانطلق المنفذون في السيارة المعدة للهرب لتنطلق بالجميع بعيدا عن المكان بعد أن القى عبدالحميد عنايت قنبلته دون أن يجذب فتيلها حتى يفرق جموع المتجمهرين.

وتم نقل السردار على عجل إلى المستشفى العسكري ليظل يصارع الموت حتى ليل اليوم التالي ليلقى مصرعه متأثرا بجراحه.

وكان لمصرع السردار دوي هائل في بريطانيا ومصر والسودان، فصدرت الأوامر لكل الإنجليز المقيمين في مصر أو الزوار منهم بعدم السير في الشوارع بدون سيارات .. وأصبح المحتلون في قلب القاهرة وكأنهم في ميدان قتال ليل نهار يتوقعون هجوما بين الحين والآخر.

وفي 22 نوفمبر 1924، استغلالا للموقف ليس إلا، انتفض المندوب السامي البريطاني (اللورد اللنبي) فقال أن السير لي ستاك "قُتل بكيفية فظيعة تعرض مصر لإزدراء الشعوب المتمدينة!"، ثم وجه إنذارا مهينا إلى الحكومة المصرية:

  • بأن تقدم الحكومة المصرية الاعتذارات الكافية عن الحادث.
  • وأن تعمل بلا إبطاء على القبض على المنفذين وإنزال أشد العقوبة بهم دون النظر إلى أعمارهم.
  • وأن تمنع من الأن فصاعدا أي مظاهرات سياسية وتقمعها بشدة.
  • وأن تدفع إلى الحكومة البريطانية "غرامة" قدرها 500.000 جنيه مصري فداء لرأس السردار!.
  • وأن تصدر خلال 24 ساعة الأوامر بعودة كافة الضباط المصريين ووحدات الجيش المصري من السودان.
  • وأن تعدل مصر من الأن فصاعدا عن أي معارضة لرغبات الحكومة البريطانية فيما يتعلق بحماية المصالح الأجنبية في مصر.

وكان رد رئيس الوزراء المصري، سعد باشا زغلول، دبلوماسيا فقال أنه يقبل بثلاثة شروط فقط هي الاعتذار ودفع الغرامة والبحث عن الفاعلين لكن الطرف الإنجليزي لم يقبل فقدمت الحكومة المصرية استقالتها.

وجاء أحمد زيور باشا على رأس الحكومة الجديدة وكانت سياسته تعتمد على إنقاذ ما يمكن إنقاذه وكان إنقاذ مصر من وجهة نظره هو تنفيذ كل الشروط البريطانية، وقد فعل!!

نتائج الإغتيال

وعلى إثر الإغتيال، قامت بريطانيا بطرد كافة المصريين من السودان، جنوداً وموظفين. وفي 1925 قامت بريطانيا بإنشاء قوة دفاع السودان المشكلة من 4,500 سوداني فقط لتحل محل القوة المصرية. كما سقطت أول حكومة مصرية منتخبة ديمقراطيا بقيادة الزعيم القومي سعد زغلول قبل مرور عام على توليها المسئولية بعد أن رفضت إنذار الحكومة البريطانية المذل الذي احتوي عدة طلبات من بينها ضرورة إخلاء القوات المصرية من السودان، ومنع المظاهرات السياسية، ودفع تعويض قيمته نصف مليون جنيه مصري!. وبعد رحيل حكومة زغلول أنحنت الحكومة التالية بقيادة أحمد زيور باشا للطلبات البريطانية.

وعلى الجانب الآخر، قدم اللورد اللنبي أيضا استقالته، وغادر الأراضي المصرية بعد أن شاهد المعارك الدامية الصامته في قلب القاهرة. وتم فصل منصب سردار الجيش المصري إلى منصبين: مدني وعسكري، يكون نائبا لقيادة الجيش، وكلاهما كان إنجليزيا.

القبض على المنفذين

دأت حملة مسعورة قادها إسماعيل صدقي وزير الداخلية ظلت تبحث دون جدوى ، حتى تم القبض على سائق التاكسي الذي هربت فيه المجموعة بعد ان التقط عسكري انجليزي رقم لوحاتها.

وقام البوليس الانجليزي بالقبض على 28 مصريا بشكل عشوائي كان من بينهم 3 من أعضاء المنظمة ونواب بالبرلمان (برغم الحصانة) وزعماء وطنيون.. وبعد تحقيقات مكثفة لم تبثت أي اتهامات ضدهم فتم الإفراج عنهم.

واعلنت وزارة الداخلية عن مكافأة 10 آلاف جنيه للإرشاد عن أي من المنفذين.

عبد الفتاح عنايت، الشهيد الحي.

عبد الفتاح عنايت، الشهيد الحي.

وهنا ظهر في الصورة نجيب الهلباوي وهو أحد المشتركين في قضية القاء القنبلة على السلطان حسين كمال وكان قد قضى أعوام في السجن فخرج وهو مستعد لفعل أي شئ رجاء عفو ملكي وطمعا في مكافأة مالية.

وكان الهلباوي صديقا مقربا من عائلة عنايت فاستغل ذلك للإندساس بين صفوف الوطنيين ليعرف من هنا حرفا ومن هنا معلومة.

وبعد تواطء جهات عدة ومغامرات واسعة، تم القبض على الجميع وتحريز الأسلحة المستخدمة في العملية وقدموا للمحاكمة التي شكلت برئاسة أحمد عرفان باشا والقاضي الإنجليزي كيرشو ومحمد مظهر باشا.

وأعترف أعضاء المنظمة السرية بالعملية فتمت إحالتهم إلى محكمة الجنايات لتوجه اليهم ثمانية اتهامات بقتل السردار والشروع في قتل ياوره وسائق سيارته وآخرين تصادف وجودهم في مكان الحادث.

وحكمت المحكمة على الأبطال الثمانية بأقصى العقوبة:

  • عبد الفتاح عنايت طالب بمدرسة الحقوق إعدام
  • عبد الحميد عنايت طالب بمدرسة المعلمين العليا إعدام
  • إبراهيم موسى زعيم بعنابر السكة الحديد إعدام
  • محمود راشد موظف بمصلحة التنظيم إعدام
  • راغب حسن عامل بالترسانة إعدام
  • على إبراهيم عامل بالعنابر إعدام
  • شفيق منصور محامي وعضو بالبرلمان إعدام
  • محمود إسماعيل موظف بوزارة الأوقاف (ضابط بحري سابق) إعدام
  • محمود صالح محمود سائق تاكسي الحبس عامين

وتبادر إلى أذهان الشعب المصري ذكرى مذبحة دنشواي فخرج المصريون في مظاهرات تندد بالمحاكمة.

ونُفذ حكم الأعدام في المتهمين من الثاني إلى الثامن، فيما كان للمظاهرات رد فعل واسع بعد أن أحتج الجميع على القضية وأحكامها فقالوا: كيف يُعدم ثمانية أبطال لقاء رجل واحد، بل كيف يُعدم شقيقان في يوم واحد؟

ولذلك كله صدر الحكم على المتهم الأول عبدالفتاح عنايت بتخفيف عقوبته وحده إلى الأشغال الشاقة المؤبدة ليخرج من بين المعدمين حيا، وليلاقي بين جنبات السجن أقسى عذاب يمكن أن يتصوره عقل ويواجه الموت مرات ومرات وبرغم ذلك يستغل فترة عذابه فيتقن عدة لغات ويحصل على الشهادة العيا في القانون، ويخرج من السجن عام 1945 بعد 17 عاما صامدا، ويؤلف كتابا يكون عنوانه: "الشدائد كيف تصنع رجالا".

وقد دعاه الرئيس الراحل أنور السادات ليكون صاحب ضربة المعول الثانية في هدم ليمان طرة.

وفي 19 ديسمبر 1986 يتوفى عبدالفتاح عنايت عن عمر يناهز 86 عاما، … واليوم إذا مررت بأحد شوارع محافظة الجيزة القريبة من شارع الهرم ووجدت لافتة تحمل أسم (شارع الشهيد الحي) فاعلم أنه كان يقطن في هذا الشارع بطل ربما لم يسمع به أحد.

المصادر

    • الشهيد الحي – إبتسام عبد الفتاح عنايت
    • ديوان الحياة المعاصرة -الأهرام

    اسماعيل قتل اسماعيل ثم الرقابه الثنائيه – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان

    إسماعيل صديق

    ظهور إسماعيل باشا صديق (المفتش

     

    إذا تأملت في القروض السابقة لعام 1869، لوجدت أنها قروض كمالية كانت البلاد في غنى عنها ، لأنها أنفقت في الجملة فيما لا يهم مصالح البلاد الحيوية ، ولكنك إذا قارنتها بالقروض اللاحقة تجدها أقل مقداراً وأخف عبئاً.

    ذلك أنه حدث في سنة 1868 حادث مالي كان له شأن كبير في زيادة القروض ، وانحدار مالية البلاد إلي الهاوية ، وهو إسناد وزارة المالية إلي إسماعيل باشا صديق المشهور (بالمفتش). كان وزير المالية سنة 1868 إسماعيل راغب باشا ، فعزله الخديوي بحجة عدم خبرته في المسائل المالية ، وعين مكانة إسماعيل صديق باشا المعروف بالمفتش ، فكان هذا الرجل في ذاته من الكوارث التي حلت بمصر في عهد إسماعيل.

    نشأ إسماعيل صديق نشأة بؤس وعوز ، ثم صار موظفاً في الدائرة السنية ، ولكنه نال عطف الخديوي لأنه أخوه من الرضاعة ، فما زال يرقي حتى نال رتبة الباشوية ، وبلغ منصب مفتش عموم الأقاليم ، ومن هنا جاء لقبه (المفتش ) الذي لازمه وصار علماً له ، فلما عزل الخديوي راغب باشا عين مكانه إسماعيل صديق ، فتسلم خزائن مصر ، وظل يتصرف فيها نحو ثماني سنوات طوال ، إلي أن لقي مصرعه في نوفمبر سنة 1876 ، وهذه السنوات المشئومة هي التي جرت الخراب المالي على البلاد ، وهي أتعس فترة في تاريخ مصر الحالي.

    بقى المفتش متقلداً وزارة المالية طوال هذه المدة ، اللهم إلا فترة وجيزة تولاها عمر باشا لطفي سنة 1873 ، ثم عادت إلي المفتش ثانية ، وظل طوال هذه السنين حائزاً لرضى الخديوي وعطفه ، وقد كسب هذا الرضا لأفتنانه في جمع المال من القروض ، أو من إرهاق الأهليين بمختلف أنواع الضرائب ، فكان الخديوي يجد ما يطلبه من المال كلما أراد ن وكما هو أيضا يقتطع نصيبه من الغنيمة ، اثري إثراء فاحشاً ، وقلد مولاه في عيشة البذخ والإسراف والاستكثار من القصور والأملاك والجواري والحظايا ، والية يرجع السبب في استدانة الحكومة نحو ثمانين مليون جنيه ضاع معظمها سدي ، أو ذهبت إلي جيوب الأجانب ، وكان لنيله رضا الخديوي حائزاً سلطة واسعة المدى في إدارة شئون الحكومة ، وصاحب الأمر والنهي بين الموظفين وغيرهم ، فكان بلا مراء أقوى رجال الدولة نفوذاً بعد الخديوي.

    وسترى فيما يلي مبلغ تأثير اصطفاء الخديوي لمثل إسماعيل صديق في تضخم الديون وتبديد الملايين من الجنيهات حتى وصلت البلاد إلي حالة الإفلاس.

     

    مصرع إسماعيل صديق

    وفي خلال المفاوضات (نوفمبر سنة1876) بصدد الرقابة الثنائية، وقع حادث رهيب له اتصال وثيق بارتباك مصر المالي، وهو مقتل إسماعيل صديق باشا. كان جوشن، مع مطالبته بالرقابة الثنائية، يحتم إقصاء إسماعيل صديق من وزارة المالية، كشرط جوهري لإصلاحها، فقبل الخديوي مضطراً تضحية وزيره الذي كان موضع ثقته سنوات عديدة ، واستقال إسماعيل صديق من منصبه بناء على إلحاح جوشن ، وإذعان للخديوي ، وعين الأمير حسين كامل (السلطان حسين كامل لاحقاً) خلفاً له. ولم يكتفي جوشن بذلك ، بل أعتزم مقاضاة إسماعيل صديق باشا أمام المحاكم المختلطة عن العجز الواقع في الميزانية، متهماً إياه بتبديد هذا العجز إضراراً بحقوق حملة الأسهم ، فاضطرب الخديوي من هذا التهديد، وأدرك من حديثه مع وزيره الأمين أنه لا يبقى على ولائه لمولاه في سبيل الدفاع عن نفسه، وأنه إذا قدم للمحاكمة فإنه سيشرك الخديوي معه في تبديد أموال الدولة، بل ربما ألقى عبء المسئولية على عاتقه ففكر إسماعيل في التخلص منه ودبر مشروع محاكمته بتهمة التآمر على الخديوي، وإثارة الخواطر الدينية ضد مشروع جوشن وجوبير، وقبل أن تبدأ المحاكمة اعتزم أن يتخلص منه بلا جلبه أو محاكمة ، وإنفاذاً لهذا الغرض استدعاه إلي سراي عابدين، كعلامة على الثقة به، وهدأ روعه ، وتلطف في محادثته ، ثم أصطحبه إلي سراي الجزيرة مظهراً أنه رضى عنه، ولكن لم تكد العربة التي أقلتهما تجتاز حدائق السراي، وتقف أمام باب القصر، ومن تلك اللحظة اختفى نبؤه عن الجمهور، إذ عهد الخديوي إلي اتباعه بقتله، فقتلوه، وألقوا جثته في النيل (نوفمبر 1876). ولم يعلم الناس بادئ الأمر بما حل بالمفتش ، واستمرت المحاكمة الصورية ماضيه في سبيلها ، وحكم المجلس الخصوصي بنفيه إلي دنقلة وسجنه بها ، في حين أنه لقي حتفه قبل أن تتم المحاكمة.

    اعتقد إسماعيل أنه بقتل المفتش قد حقق غرضين، أولهما أن يتخلص من إذاعة أسرار اشتراكه وإياه في تبديد أموال الدولة، وثانيهما أن ينال عطف المندوبين الأوربيين جوشن وجوبير في مطالبهما منه، وقد حقق إسماعيل الغرض الأول، فإنه بمقتل المفتش ، وإلقاء جثته في قاع اليم ، قد غيبت معه أسرار التلاعب والعبث بأموال الخزانة العامة ، أما الغرض الثاني فلم يتحقق ، لأن إسماعيل صار تحت رحمة المندوبين الأوربيين وتدخلهما المستمر في شئون الحكومة.

    وبعد مقتل المفتش صدر مرسوم 18 نوفمبر 1876 القاضي بفرض الرقابة الثنائية على المالية المصرية.

     

    مراجع

    Scientific method – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    المجموعات العرقيه والدينيه فى الهند – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
     

     المجموعات العرقيه والدينيه فى الهند

    1-الدرافيديون (Dravidian)

    وهم أقدم الشعوب التي سكنت شبه القارة الهندية، والذين من المحتمل أن يكونوا من شعوب البحر المتوسط من ذوي البشرة السمراء، وجاؤوا إلى الهند من شمالها الغربي، وأسسوا حضارة مدنية في وادي نهر السند، ازدهرت حوالي عام 2500 قبل الميلاد، ويعتبر الدرافيديون ثاني أكبر عرقيات الهند من حيث العدد، حيث يصل عددهم إلى 257.5 مليون بما يمثل 25% من سكان الهند ويسكن معظمهم في جنوبي الهند.

     

    2-الهنود الآريون (Indo-Aryan)

    توجد ثغرة واسعة بين عصر الدرافيديون، والعصر الذي وصلت فيه القبائل الهندية – الآرية إلى الهند عن طريق البنجاب عام 1500 ق.م، وجاءت هذه القبائل على الأرجح من المناطق الجنوبية من روسيا الحالية، وسكنت الهند، وكانت مميزة عن الشعوب التي كانت تسكن الهند أصلا بلون بشرتها الفاتح، وتنظيمها الاجتماعي وتقدمها من حيث استعمالها الأدوات الصناعية والزراعية، وتمكنت هذه الشعوب القادمة على مر القرون من الاستئثار ببعض أجزاء الهند الشمالية، ثم أخذوا ينتشرون جنوبا وأقاموا حضارة برهمية تشكلت فيها الأصول الأساسية للمذهب الهندوسي، ويسكن معظمهم حاليا في شمال الهند ويشكلون أكبر عرقيات الهند حيث يبلغ عددهم 741.6 مليون نسمة بما يمثل 72% من مجموع الشعب الهندي.

     

    هذا بالإضافة إلى بعض العرقيات الأخرى صغيرة الحجم والتي لا تمثل مجتمعة أكثر من 3% من سكان الهند وأهمها هم المنغوليون (Mongoloid).

     

    أهم الطوائف الدينية في الهند

     

    1-الهندوس Hindus

    الهندوسية هي أقدم ديانات الهند وأكبرها من حيث عدد معتنقيها، ويمكن تقسيم الهندوس إلى ثلاث جماعات، من يعبدون الإلهة شيفا Shiva، ومن يعبدون الإله فيشنا Vishnu في تجسداته المختلفة، وأولئك الذين يعبدون الإله شاكتي، وللهندوسية عدة فرق أو جماعات لكل منها شكل عبادة خاص.

     

    في القرن التاسع عشر ظهرت عدة حركات إصلاحية هندوسية، نتيجة لاتصال الهند بالمسلمين أولا ثم بعد ذلك بالغرب، وأهم تلك الحركات الإصلاحية حركة "دام موهان روي"

    (1772-1833)م.

     

    وتقوم الحياة الاجتماعية للهندوس على فكرة الطبقات، وهو نظام قديم في الهند يسمى "فارنا" وبناء عليه يقسم المجتمع إلى الطبقة البيضاء وهي طبقة "البرهميين" وتضم القساوسة والعلماء، والطبقة الحمراء "الكاشتري" وهم الحكام والجنود والإداريون، الطبقة الصفراء "الفيزية" وهم الفلاحون والمزارعون والتجار، وأضيفت طبقة رابعة في ما بعد وهي الطبقة السوداء "السودرا" وهم العمال المهرة كالخزافين والنساجين وصانعي السلال والخدم، كما ظهرت طبقة خامسة أدنى من "السودريين" وهم من يقومون بالخدمات الحقيرة ويعاملهم "البرهميون" بقسوة ويتجنبون حتى لمسهم، ويعرف هؤلاء بالمنبوذين أو "الشودرا"، ورغم إلغاء هذه الطبقة قانونيا عام 1950 وإطلاق اسم أطفال الله عليهم فإنهم يحبذون تسمية أنفسهم بالمنبوذين.

     

    وللهندوسية أثر كبير في كل مظاهر الحياة الهندية، وينتشر الهندوس في جميع الولايات الهندية حيث يصل عددهم إلى 837.4 مليون نسمة بما يمثل 81.3% من مجموع الشعب الهندي، ويسيطر الهندوس على جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية منذ استقلال الهند عن بريطانيا في 15 أغسطس/ آب 1947.

     

    البوذيون Buddhist

    البوذية هي ثاني أقدم ديانات الهند بعد الهندوسية وهي حركة دينية هندية إصلاحية ظهرت في القرن السادس قبل الميلاد، ومع ظهور أول إمبراطورية هندية خالصة "موريا" في عام 324 ق.م، أصبحت البوذية هي ديانة الهند الأساسية، تختلط في مظاهرها بالهندوسية، وبدأ البوذيون الذين يقوم مذهبهم على عدم الاعتراف بالآلهة، يعترفون بها ويتقربون إليها، لذلك لم تكن مظاهر البوذية خالصة للبوذية، بل كانت خليطا منها ومن الهندوسية، ومن هنا أخذت البوذية تتلاشى شيئا فشيئا، ويندمج اتباعها في تقاليد وطقوس الهندوسية وآلهتها حتى ظهرت البوذية بمظهر الهندوسية. الأمر الذي مهد السبيل لانحسار موجة البوذية من الهند ورجوع الهندوسية إلى مكانتها القديمة، بعد أن كانت البوذية الديانة الأولى في الهند خلال ألف سنة من ظهورها، ويصل عدد معتنقي المذهب البوذي في الهند حاليا حوالي 10.3 ملايين بما يمثل 1% من مجموع الشعب الهندي، ويعيش معظمهم في أعداد صغيرة بحبال الهيمالايا.

     

    الجينيون Jain

    الجينية هي إحدى الديانات المنتشرة في الهند، وإن كان أتباعها حتى الآن قليلين مثل البوذية، وقد قامت الجينية كما قامت البوذية في وقت ثارت فيه الطبقة المحاربة على البراهمة لاستحواذهم على جميع الامتيازات، وكان "مهاويرا" من هذه الطبقة المحاربة، فأسس هذه الديانة التي تختلف عن البرهمية الهندوسية، لا سيما في القول بتقسيم الناس إلى طبقات وفي عدم الاعتراف بآلهة الهندوسية الثلاثة، وعدم الاعتراف بمسألة تناسخ الأرواح، وأهم شيء في الجينية هو الدعوة إلى تجرد الإنسان من شرور الحياة وشهواتها حتى تدخل النفس حالة من الجمود والخمود لا تشعر فيها بأي شيء مما حولها.

     

    ورغم قلة عدد أتباع هذا المذهب في الهند حاليا، حيث يمثلون أقل من 1% من مجموع السكان إلا أن معظمهم من أغنى الأغنياء وأنجح الناس في التجارة والمداولات المالية، حتى إنهم يعتبرون اليوم من الطبقة العليا اجتماعيا واقتصاديا وأسهموا إسهاما لا يستهان به في تراث الهند الثقافي والعقلي.

     

    المسلمون Muslim

    ظل المسلمون يطرقون أبواب الهند إلى القرن الحادي عشر الميلادى، حيث استقر بعض مسلمي أفغانستان وإيران وآسيا الوسطى في الهند، إلى أن جاء عصر الحجاج بن يوسف الثقفي، وبدأت حملة قوية منظمة تتجه إلى الهند لفتحها فوجه الحجاج حملة قوية جعل على رأسها ابن أخيه الشاب محمد بن القاسم الثقفي وذلك سنة 711م واستطاع ضم معظم أجزاء الهند.

     

    إلا أن الفتوحات الإسلامية توقفت بعد ذلك تماما، حتى طرق بابها القائد الإسلامي التركي محمود الغزنوي الذي بدأ غزواته للهند في سنة 1001م، وظل يواصل غزواته بنجاح وأسس حكما إسلاميا قويا إلى أن توفي عام 1030م. وبعد وفاته تابع خلفاؤه من الملوك الغزنويين حكمهم لأرض الهند وتوسعهم في ضم أراض جديدة منها إلى حكمهم، فجاء بعده ولده مسعود فتابع سياسة والده في الفتح والتوسع، وبعد مقتل مسعود في عام 1040م جاء بعده ابنه "مودود" وسار سيرة أبيه وجده في التوسع بأرض الهند. ثم توالى الملوك الغزنويون على عرش الهند، إلا أن تناحرهم في ما بينهم أضعفهم وجعل البلاد التي فتحوها تتمرد عليهم، حتى سقطت عاصمتهم "غزنة" عام 1152م في عهد آخر ملوكها "بهرام شاه".

     

    وبدأ بعد ذلك حكم الدولة الغورية للهند، بعد أن استولى شهاب الدين الغوري على لاهور في عام 1186، وبعد مقتل شهاب الدين في عام 1206 شغل الغوريون بالخلافات والحروب بينهم بشأن الملك، الأمر الذي أتاح "لقطب الدين أيبك" أن ينشأ دولة مملوكية مستقلة في الهند ليتولاها المماليك من أسرته.

     

    وبعد وفاة قطب الدين توالى المسلمون على حكم الهند دولة بعد دولة، فحكمتها دولة السلاطين الخلجية، ثم الدولة الطغلقية والدولة التمورية. وفي عام 1525م غزا المغول الهند بقيادة "بابر" وأسسوا إمبراطورية المغول العظيمة وبدأ حكم دولة إسلامية جديدة هي دولة المغول (1526-1707م).

     

    وبعد ذلك ضعف حكم المسلمين للهند إلى أن انتهى تماما على أيدي الإنجليز في عام 1857، أي أن الحكم الإسلامي للهند استمر لمدة ثمانية قرون ونصف. كانت الشريعة الإسلامية هي الأساس العام لحكم البلاد. ويبلغ عدد المسلمين في الهند حاليا حوالي 123.5 مليون نسمة، يمثلون 12% من سكان الهند، وينقسمون ما بين شيعة وسنة، وينتشر المسلمون في جميع أنحاء الهند لا سيما في مدن الشمال التي يمثل المسلمون ما يقرب من ثلثي سكانها. بالإضافة إلى جامو وكشمير وجزيرة لاكشاد دويب التي يمثل المسلمون نحو ثلثي سكانها، في حين يعيش ما يقرب من ربع مسلمي الهند في ولاية "أوتار براديش".

     

    السيخ Sikn

    إحدى الديانات الهندية، يطلق معتنقوها على أنفسهم اسم السيخ، وتعني كلمة السيخ التابع، فهم يتبعون تعاليم 10 معلمين روحيين ويحتوي كتاب السيخ المقدس المعروف باسم "غودو حرانت حاهب" على تعاليم هؤلاء العشرة، وبدأ أول معلم سيخي ويدعى "ناناك" بوعظ حوالي 500 فرد، وقد عارض كلا من الهندوسية والإسلام واعتنقت السيخية الاعتقاد الهندوسي في التناسخ.

    وبعد وفاة ناناك كون السيخ قوة عسكرية للدفاع عن أنفسهم، ففي عام 1699م قاد "جونبدس ينج"، المعلم العاشر، مجموعة من الجنود السيخ في عدة معارك من أجل تحقيق الاستقلال الديني، وحارب السيخ لإقامة مملكة مستقلة حتى عام 1849م عندما غزتهم بريطانيا.

     

    وبعد استقلال الهند عام 1946 طالب السيخ بولاية خاصة بهم في الهند. وفي عام 1966 أقامت الحكومة الهندية ولاية البنجاب التي يحكمها السيخ جزئيا، حيث تقع المدينة المقدسة للسيخ "أمرتسار" في هذه الولاية.

     

    وفي عام 1980 اتجهت بعض جماعات السيخ إلى القيام بأعمال عنف وتصاعدت حوادث الاقتتال الطائفي بين الهندوس والسيخ في مقاطعة البنجاب. مع ارتفاع أصوات السيخ في الإصرار على مواصلة النضال المسلح من أجل تحقيق حلمهم الكبير في تأسيس دولة السيخ المستقلة "خالستان"، الأمر الذي دعا الحكومة الهندية إلى إرسال قواتها إلى البنجاب في عام 1984. وتبلغ نسبة السيخ 1.9% يعيشون في المناطق الريفية في إقليم البنجاب.

     

    المسيحيون Christian

    بدأت المسيحية تنتشر في الهند مع البعثات التجارية الغربية، وبعد دخول الإنجليز واهتمامهم بنشرها، وهي في الجنوب أكثر منها في الشمال، وهذا لا ينفي وجود بعض أتباع للمسيحية قبل دخول الإسلام، ويقدر عددهم بـ23.6 مليون نسمة بما يمثل 2.3% من مجموع السكان، ويعيشون في المناطق الحضرية ويتركزون في ولاية كيرالا، وتاميل نادوا وجياو، ويشكل المسيحيون أغلبية في ثلاث ولايات صغيرة في الشمال وهي "ناجلاند"، "ميزورام"، و"ميغالايا".

    ـــــــــــــــ

    * باحث بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام.

    المصادر:

    1- عبد المنعم النمر، تاريخ الإسلام في الهند، (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990).

    2- عبد المنعم النمر، كفاح المسلمين في تحرير الهند (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990).

    3- أحمد محمود السادات، تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم ج1 (القاهرة: مكتبة الآداب، د ت).

    4- سليمان مظهر، قصة الديانات، (القاهرة: مكتبة مدبولي 1995).

    5- شاكوانتا لاراوا شاسترى، الباجادفادجيتا، الكتاب الهندي المقدس، ترجمة سعد عبد الجليل جواد (اللاذقية: دار الحوار، 2000)

    6- همام هاشم الألوسى، السيخ في الهند، صراع الجغرافية والعقيدة (القاهرة: الدار الدولية للاستثمارات الثقافية، 2000).

    7- عبد العزيز التعالى، مسألة المنبوذين في الهند، (بيروت: دار المغرب الإسلامي، 1984).

    8- الموسوعة العربية العالمية، الطبعة الثانية (الرياض: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، 1999).

    9- عبد الوهاب الكيالي وآخرون، الموسوعة السياسية.

    10-The World Fact book

    11-The Europe World Year book 2001 Volume1,London: Europa Publications limited 2001

     

    هندوسية

    الهندوسية (بالهندية ديفانيجاري:हिंदु) هي ديانة تعتبر من أقدم الديانات المعاصرة وبأتباع يربون على المليار نسمة، منهم 890 مليون نسمة يعيشون في الهند. وقد نشأت الهندوسية في شبه القارّة الهندية ذات الـ 96% من تعداد الهندوس في العالم، وتعود نشأتها إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد.

    كلمة "هنْدُو" (بكسر الهاء) هي كلمة فارسية الأصل ولم تستخدم هذه الكلمة لتصف الديانة الهندوسية بل استخدمها الفرس ليشيروا للقوم الذين يسكنون ما وراء نهر السند. وأطلق المصطلح في البداية على تلك المفاهيم الدينية الهلامية للهندوس وعُرفت تلك المفاهيم بالتالي بالهندوسية – ديانة الهندوس. الهندوسي هو من يؤمن بالفلسفات الواردة في كتاب الـ "فيدا"، ويعدّ كتاب الفيدا من أقدم المخطوطات على وجه الأرض. وتعتمد فلسفة الفيدا على أن طبيعة وتكوين المخلوقات إلهية الطّابع، وان الله، أو "البراهما" كما يسميه الهندوس، يوجد داخل كل كائن حي. ومفهوم الدين بالنسبة للهندوس هو عملية البحث عن الذات، أي عملية البحث عن الكيان الإلهي داخل الإنسان. كما لا تنادي الهندوسية بالبحث عن الخلاص أو إنقاذ الروح، فالروح سليمة وليست بحاجة لخلاص او انقاذ، فكل ما يحتاجه الإنسان هو التّخلص من الجهل المحيط بمعرفة الذات.

    تعريف
    الإله الهندوسي

    الإله الهندوسي "شري گانِش". يُعبد من قبل العديد من الهندوس ويعتقدون انه يذلل الصعاب.

    يسمى الجزء الأخير من كتاب الڤيدا بالـڤيدانتا، وينص هذا الجزء على ان عملية البحث عن الذات (الوصول إلى الله) يمكن ان تتم بطرق عديدة من خلال الطّقوس الدينية المختلفة، ومهما تنوعت هذه الطقوس، فهي صحيحة وستؤول في النهاية إلى معرفة الإنسان لذاته، وليس من الضروري ان تكون الطقوس هندوسية، فقد تكون مسيحية او بوذية. لهذا، ينص الفيدانتا على إحترام جميع الأديان ويعتقد الهندوسيون انهم متميزون بمرونتهم وتقبّلهم للديانات الأخري. يقدم الهندوس الطاعة والطّقوس الدينية لكثير من الآلهة، ويقدمون الطقوس لهذه الآلهة عن طريق أصنام ومجسّمات تعبّر عن تلك الآلهة، وتبيّن هذه الآلهة المتعدّدة بياناً مختلفاً للإله براهما، فلا تعتبر الهندوسية نفسها أنها ديانة توحيد، ولا ترى أنها ديانة إشراك.

    منشأ

    لا يُعرف الكثير عن منشأ الهندوسية لأنها ترجع بنا في التاريخ إلى ما قبل فترة التاريخ المدوّن، ويعتقد ان الهندوسية مشتقّة من الإعتقادات التّالية : إعتقادات الآريين النّازحين من اوروبا والتي كانت مبنيّة على الأساطير النرويجية واليونانية، الدرافاديين، و الـ هارابان (حضارة وادي السند).

    يعتقد بعض علماء المسلمين أن الهندوسية كانت دينا سماويا أنزل على نبي بالهند . ولعل طول العهد بهذه الديانة قد فتح الباب لإضافات وتعديلات أوصلته إلى صورته الحالية.

    وهي دعوة إلى التقارب والتفاهم والتعاون لخير الإنسانية جمعاء.

    ديموغرافيا

    لا غرابة في تمركز أكبر نسبة من الهندوس في شبه القارة الهندية حيث نشأت الهندوسية، ولا غرابة بوجود أتباع للهندوسية في المناطق المجاورة للهند كـنيبال وجزيرة بالي في اندونيسيا، ولكن توجد الهندوسية في أماكن بعيدة جغرافياً عن الهند، وربما يعزي السبب لهجرة الهنود لهذه الدول. نجد الهندوسية في جنوب أفريقيا ( 1.2 مليون)، المملكة المتّحدة (1.2 مليون)، كندا (0.7 مليون)، هولندا (0.4 مليون)، سورينام (أمريكا اللاتينية 0.2 مليون)، جمهورية جويانا (أمريكا اللاتينية (0.4 مليون).

    الطّبقية الهندوسية

    يتكون المجتمع الهندوسي من أربع طبقات رئيسية واستُحدثت طبقة خامسة سببت الإزعاج للحكومة الهندية وقامت الحكومة الهندية رسمياً بإلغاء هذه الطبقة في عام 1950. ونذكر هذه الطبقات الأربع إبتداءً من الأعلى ونزولاً إلى أوطاها حسب التقسيم الطبقي الهندوسي. الطبقة البيضاء، أو طبقة "البراهميين" والتي ينتمي اليها القساوسة وعلماء الديانة الهندوسية، طبقة "الكاشتري"، او ما يعرف بالطبقة الحمراء وتشمل الحكام والجنود، الطبقة الصفراء "الفيزية" وتشمل المزارعين والتجار، طبقة "السودرا"، او الطبقة السوداء وتشمل أهل الحرف اليدوية. أمّا بالنسبة للطبقة الخامسة، او ما يعرف بطبقة "الشودرا" او "المنبوذين"، فتشمل أهل الحرف المتدنّية من وجهة نظر الهندوسية وتتكون هذه الحرف من حفّارين القبور وعمال نظافة دورات المياه وخلافه.

    المعتقدات

    Temple carving at Hoysaleswara temple representing the Trimurti: Brahma, Siva and Vishnu.

    Temple carving at Hoysaleswara temple representing the Trimurti: Brahma, Siva and Vishnu.

    Krishna (left), the eighth incarnation (avatar) of Vishnu, with his consort Radha

    Krishna (left), the eighth incarnation (avatar) of Vishnu, with his consort Radha

    يوگا

    Swami Vivekananda, shown here practicing meditation, was a Hindu guru (teacher) recognized for his inspiring lectures on topics such as yoga.

    Swami Vivekananda, shown here practicing meditation, was a Hindu guru (teacher) recognized for his inspiring lectures on topics such as yoga.

    تناسخ الأرواح

    تؤمن الهندوسية بفكرة تناسخ الأرواح، فإذا مات الجسد، خرجت منه الروح لتحلّ في جسد آخر. وحياة الإنسان او الحيوان، ما هي الا فترة تقضيها الروح في هذا الجسد او ذاك. تنتقل روح الإنسان السعيد إلى جسم سعيد بعد موت الجسم الأول، وليس بالضرورة انتقال الروح إلى انسان آخر، فقد تنتقل الروح إلى حيوان أو حشرة.و هي ديانة تحرم أكل اللحوم ..

    تاريخ

     
    Sacred Mount Kailash in Tibet is regarded as the spiritual abode of Shiva.

    Sacred Mount Kailash in Tibet is regarded as the spiritual abode of Shiva.

    الكتب المقدسة و theology

     
    The Rig Veda is one of the oldest religious texts. This Rig Veda manuscript is in Devanagari

    The Rig Veda is one of the oldest religious texts. This Rig Veda manuscript is in Devanagari

    The Naradeya Purana describes the mechanics of the cosmos. Depicted here are Vishnu with his consort Lakshmi resting on Shesha Nag. Narada and Brahma are also pictured.

    The Naradeya Purana describes the mechanics of the cosmos. Depicted here are Vishnu with his consort Lakshmi resting on Shesha Nag. Narada and Brahma are also pictured.

    الشعائر

    A large Ganesha murti from a Ganesh Chaturthi festival in Mumbai, 2004

    A large Ganesha murti from a Ganesh Chaturthi festival in Mumbai, 2004

    المقال الرئيسي: Puja, Yajna, Murti, Mandir, و Hindu iconography (وسطاء كثيرة جدا {{رئيسي}})

    الطقوس والمناسبات

    Icons of devas and devis are an integral part of most Hindu temples. Shown here are Ganesha and Lakshmi, heavily laden with garlands, taken during a Hindu prayer ceremony.

    Icons of devas and devis are an integral part of most Hindu temples. Shown here are Ganesha and Lakshmi, heavily laden with garlands, taken during a Hindu prayer ceremony.

    The vast majority of Hindus engage in religious rituals on a daily basis.[1]

    الحج والأعياد

     
    The largest religious gathering on Earth. Around 70 million Hindus participated in the Kumbh Mela at Prayag, India.

    The largest religious gathering on Earth. Around 70 million Hindus participated in the Kumbh Mela at Prayag, India.

    مرجع