حروب البلقان – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

حروب البلقان

Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
حروب البلقان
التاريخ 8 اكتوبر 191218 يوليو 1913
المكان شبه جزيرة البلقان
النتيجة معاهدة لندن, معاهدة بوخارست
الأطراف المتخاصمة
رابطة البلقان:
Flag of بلغاريا بلغاريا
Flag of اليونان اليونان
Flag of صربيا صربيا
Flag of الجبل الأسود الجبل الأسود
القادة
Ottoman flag ناظم پاشا
Ottoman flag زكي پاشا
Ottoman flag عزت پاشا
Ottoman flag عبد الله پاشا
Ottoman flag علي رضا پاشا
Flag of بلغاريا ميهائيل ساڤوڤ
Flag of بلغاريا Ivan Fichev
Flag of بلغاريا ڤاسيل كوتينچيڤ
Flag of بلغاريا نيكولا إيڤانوڤ
Flag of بلغاريا رادكو ديميترييڤ
Flag of اليونان ولي العهد كونستانتين
Flag of اليونان پناجيوتيس دنگليس
Flag of اليونان پاڤلوس كونتوريوتيس
Flag of صربيا رادومير پوتنيك
Flag of صربيا پيتار بويوڤيتش
Flag of صربيا ستـِپا ستـِپانوڤيتش
Flag of صربيا Živojin Mišić
Flag of الجبل الأسود الملك نيكولاس الأول
Flag of الجبل الأسود الأمير دانيلو پتروڤيتش
Flag of الجبل الأسود ميتار مارتينوڤيتش
Flag of الجبل الأسود يانكو ڤوكوتيتش
نتائج أبريل 1913

نتائج أبريل 1913

الحدود السياسية في البلقان بعد الحربين (1912-1913)

الحدود السياسية في البلقان بعد الحربين (1912-1913)

)توزع الأعراق في البلقان

)توزع الأعراق في البلقان

حروب البلقان اسم يطلق على حربين حدثتا في منطقة البلقان في جنوب شرق اوروبا نتيجة صراع الدول البلقانية : بلغاريا ، اليونان ، صربيا بين عامي 19121913 للسيطرة على مقدونيا و معظم تراقيا Thrace التي كانت ما تزال تحت السيطرة العثمانية و السيطرة على الغنائم . لكن بلغاريا منيت بالهزيمة في النهاية و خسرت معظم ما قد وعدت به في خطة التقسيم الأولية .

الثورة التركية الصغرى

 رد الفعل في دول البلقان

Distribution of ethnic groups in the Balkan Peninsula and Asia Minor in 1923, Historical Atlas by William R. Shepherd, New York (The map does not reflect the results of the 1923 population transfer between Greece and Turkey)

Distribution of ethnic groups in the Balkan Peninsula and Asia Minor in 1923, Historical Atlas by William R. Shepherd, New York (The map does not reflect the results of the 1923 population transfer between Greece and Turkey)

 The Balkan League

Bulgarian forces waiting to commence their assault on Adrianople

Bulgarian forces waiting to commence their assault on Adrianople

 حرب البلقان الأولى

 المقال الرئيسي: حرب البلقان الأولى
Territorial changes as a result of the First Balkan war, as of April 1913

Territorial changes as a result of the First Balkan war, as of April 1913

 

عقدت بلغاريا وصربيا معاهدة سرية فيما بينهما سنة 1912م، ووفقاً للاتفاقية كان القسم الأكبر من ألبانيا من نصيب صربيا، وبدأت الحرب في 8 أكتوبر 1912م بين تركيا من جهة والجبل الأسود وبلغاريا وصربيا واليونان من جهة أخرى. وتكبَّدت تركيا خسائر كبيرة خلال الحرب، ووقَّعت اتفاقية عسكرية في 3 ديسمبر 1912م، بعد أن طلب الأتراك عقد هدنة لوقف القتال. وتبع ذلك عقد مؤتمر سلام في لندن حيث طلبت دول شبه جزيرة البلقان من تركيا التخلي عن الأراضي المحتلة ودفع تعويضات الحرب، غير أن تركيا رفضت تلك المطالب، مما أدَّى إلى استئناف الحرب بدءًا من 3 فبراير حتى 3 مايو 1913م. وسيطرت اليونان وبلغاريا والجبل الأسود على مزيد من الأراضي في شبه الجزيرة. عقد مؤتمر سلام ثان في لندن في 20 مايو 1913م تحت رعاية القُوى العُظمى، وتم توقيع معاهدة سلام في 30 مايو تم بموجبها تخلي تركيا عن معظم أراضيها الأوروبية.

 حرب البلقان الثانية

Cholera was common among the soldiers

Cholera was common among the soldiers

 

شهدت دول البلقان خلافات جوهرية فيما بينها خلال الأيام الأولى من حرب البلقان، حيث أصرَّ البلغاريون على إرسال جنود إلى سالونيكا في اليونان، أما الجبل الأسود فلم تكن راضية عن معاهدة لندن، حيث إن القُوى العُظمى منحت شكودر لألبانيا، وذلك عكس ما تم الاتفاق عليه سراً قبل حرب البلقان الأولى.

وقد أدركت كل من بلغاريا وصربيا أن معاهدة التقسيم غدت قديمة وتحتاج تعديلاً، وقد رغبت صربيا في مساعدة قيصر روسيا على تقسيم مقدونيا بين صربيا وبلغاريا، غير أنه لم يكن لبلغاريا ثقة قوية بقيصر روسيا، وقد أمِلت بلغاريا بأن النمسا والمجر اللتين تخشيان تزايد قوة صربيا، سوف تقدِّمان المساعدة لها. أما صربيا فقد عقدت معاهدة تحالف مع اليونان في 1 يونيو 1913م.

بدأت حرب البلقان الثانية في 29 – 30 يونيو 1913م، حين هاجمت جيوش بلغاريا كلاً من اليونان وصربيا. لقد كانت حرباً قصيرة غير أنها كانت أكثر دموية من الحرب الأولى، وقد انضم الأتراك في تلك الحرب إلى جانب اليونانيين والصربيين، ولم تستطع بلغاريا الصمود أمام ذلك التحالف، ومن ثمَّ طلبت ترتيب هدنة لوقف القتال، وبالفعل تم توقيع معاهدة بوخارست في 10 أغسطس سنة 1913م. وكان من نتائج تلك الحرب أن خسرت بلغاريا معظم الأراضي التي أخذتها من تركيا.

 ما بعد المعركة

Ethnic exchanges & expulsions during the Balkan Wars

Ethnic exchanges & expulsions during the Balkan Wars

 

 الحرب العالمية الأولى

بدأت الحرب في شبه جزيرة البلقان وتحالفت بلغاريا وتركيا مع ألمانيا والنمسا والمجر في الحرب العالمية الأولى. وبعد الحرب العالمية الأولى ضُمَّت أراضي صربيا والجبل الأسود والمناطق الواقعة إلى الشمال منهما إلى جمهورية يوغوسلافيا (السابقة).

الحرب العالمية الثانية

تحالفت كل من بلغاريا والمجر ورومانيا مع ألمانيا وإيطاليا، واحتلت بلغاريا الأراضي الصربية من يوغوسلافيا السابقة، والجزء الشمالي من اليونان. أمّا الجيوش الألمانية والإيطالية فاحتلت بقية أراضي اليونان ويوغوسلافيا، أمّا تركيا فقد بقيت محايدة معظم فترة الحرب.

 ما بعد الحرب العالمية الثانية

وقعت جميع دول شبه جزيرة البلقان تحت السيطرة الشيوعية باستثناء تركيا واليونان، اللتين أصبحتا عضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وفي نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن العشرين الميلادي فقد الشيوعيون سيطرتهم على ألبانيا وبلغاريا، ودب الخلاف بين تركيا واليونان منذ منتصف سبعينيات القرن العشرين حول مخزون النفط الموجود في بحر إيجة. وفي عام 1991م أعلنت أربع جمهوريات ضمن يوغوسلافيا السابقة استقلالها وهي البوسنة والهرسك وكرواتيا، ومقدونيا وسلوفينيا. ودارت حرب بين الصرب من جهة وكل من كرواتيا والبوسنة والهرسك من جهة أخرى لم تضع أوزارها إلا في نهاية عام 1995م، بعد أن أعيد تقسيم المنطقة وفق اتفاقيات محددة. وفي عام 999م، وجه حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضربات قوية لصربيا في محاولة لوضع حد للهجمات التي تشنها صربيا ضد مواطني إقليم كوسوفو ذوي الأصول الألبانية.

 انظر أيضا

 وصلات خارجية

 دبلوماسية القوى العظمى 18711913
قوى عظمى
المعاهدات والإتفاقيات
الأحداق

 

 
        إتصل بنا . سياسة الخصوصية . عن المعرفة . عدم مسؤولية .

 
 
 

تاريخ الحروب الروسية العثمانية – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

تاريخ الحروب الروسية العثمانية

 

Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان

 

 

الحروب الروسية التركية مجموعة من عشر حروب قامت بين الامبراطورية الروسية و الخلافة العثمانية التي حكمت تركيا ، حدثت هذه الحروب بشكل متقطع في القرون السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر. ويعتبر نزاعهما خلال الحرب العالمية الأولى الحرب الحادية عشر من سلسلة الحروب تلك.

وتعتبر تلك السلسلة من الحروب واحدة من أطول النزاعات في تاريخ أوروبا وذلك لامتدادها على فترة 241 سنة، وبذلك تكون امتدت أكثر من حرب المئة عام بين إنكلترا و فرنسا.

أنهكت هذه السلسلة من الحروب الدولة العثمانية وكانت من أهم أسباب انهيارها مع بداية القرن العشرين

قائمة الحروب الروسية التركية

 

الركود (1699–1827)

التاريخ
العسكري والسياسي
ركود الدولة العثمانية
الفترة 133 سنة
# السلاطين 11
اجتماع-اقتصاد
طالع أيضاً


القرن 17
الاسم Land/Sea Guest(1) General Home (2) General التاريخ Side المعاهدة
Rus Russia Ottoman 1677–1681 0 Bakhchisaray
Çehrin Russia Ottoman 1678 2
Crimean campaigns Russia Ottoman 1686–1699 1
Azov campaigns Russia Ottoman 1696 1

 

القرن 18
الاسم Land/Sea Guest(1) General Home (2) General التاريخ Side
Prut Campaign Russia Ottoman 1711 2
Battle of Bakhchisaray Russia Ottoman 1739 1
Confederation of Bar Russia Ottoman 1768–1774 1
Hotin Russia Ottoman 1769 2
Turla روسيا Ottoman 1769 1
Larga (Kartal) روسيا Ottoman 1770 1
Mora Ayaklanması Rum–Russia Ottoman 1770 2
Koyunadaları Sea Russia Ottoman 1770 0
Çeşme Sea روسيا Ottoman 6-7/7/1770 1
Limni Sea روسيا Ottoman 1770 2
Kırım روسيا Ottoman 1771 1
Slistre روسيا Ottoman 1773 1
Kozluca روسيا Ottoman 1774 1
Rus روسيا Ottoman 1787–1792 1
Buzaov روسيا Ottoman 1789 1
İsmail Siege of Ochakov Russia Ottoman 1789 2
Maçin روسيا Ottoman 1791 1

 

الانحدار (1828–1908)

 

Ottoman losses in the Balkans after the Crimean War, from  Literary and Historical Atlas of Europe, by J.G. Bartholomew, 1912

Ottoman losses in the Balkans after the Crimean War, from Literary and Historical Atlas of Europe, by J.G. Bartholomew, 1912

           
 
 

التاريخ
العسكري والسياسي
Decline of the Ottoman Empire
الفترة 82 سنة
# السلاطين 5
اجتماع-اقتصاد

Reformation 

 

 

 

 

 

 

الانحلال (1908–1922)

التاريخ
العسكري والسياسي
انحلال الدولة العثمانية
الفترة 14 سنة
# السلاطين 2
اجتماع-اقتصاد اصلاح
طالع أيضاً

 

 

 

 

 

القرن 20
الاسم Land/Sea Guest(1) الجنرال Home (2) الجنرال التاريخ Side المعاهدة
معركة ساري قميص روسيا نيقولاي نيقولايڤيتش يودنيتش Ottoman إسماعيل أنور 2 يناير 1915 1
معركة أرض روم (1916) روسيا نيقولاي نيقولايڤيتش يودنيتش Ottoman 16 فبراير 1916 1
معركة طرابزون (1916) روسيا نيقولاي نيقولايڤيتش يودنيتش Ottoman أبريل 1916 1
معركة إرزنجان روسيا نيقولاي نيقولايڤيتش يودنيتش Ottoman يوليو 1916 1

 

طالع أيضاً

المصادر

    This article needs additional citations for verification.
    Please help improve this article by adding reliable references. Unsourced material may be challenged and removed. (June 2007)

    •  
    •  
    •  
    • ISBN 0-89839-296-9, Caucasian Battlefields: A History Of The Wars On The Turco-Caucasian Border 1828-1921

     

     

     

         

     

    أساطيل الحلفاء دمرت الأسطول المصري والتركي بمعركة نافارين بتاريخ /أكتوبر1827 الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

    حرب استقلال اليونان

    Ελληνική Επανάσταση

    Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان 

    Epanastasi.jpg
    المطران الأرثوذكسي جيرمانوس
    يبارك علم الثورة اليونانية في دير آيا لافرا،
    لوحة زيتية للرسام اليوناني ثيودوروس فرايزاكيس 1865

    حرب استقلال اليونان بين عامي (1821م1832م) (باليونانية:)، هي ثورة الشعب اليوناني ضد الإمبراطورية العثمانية التي كانت قد فرضت سيطرتها على بلادهم بقوة السلاح منذ سقوط القسطنطينية عام 1453 م، وقد أفضت تلك الحرب لتأسيس واستقلال المملكة اليونانية.

    خلفية تاريخية

    عام 1821 كانت اليونان جزءٌ من الإمبراطورية العثمانية عدا الجزر الأيونية والتي كانت تحت سيطرة الفينيسيين وبعدها الفرنسيين وفي عام 1815 وقعت بيد البريطانيين.

    بدأت بذور الثورة اليونانية بالظهور من خلال نشاطات "أخوية الصداقة" ( وتلفظ فيليكي إتيريا)، وهي منظمة يونانية وطنية سرية تأسست عام 1814 م في أوديسا الواقعة اليوم في أوكرانيا. وفي تلك الفترة كانت رغبة الاستقلال متفشية بين اليونانيين بجميع طبقاتهم وفئاتهم، بعد أن تم شحن مشاعرهم الوطنية لفترة طويلة من الزمن بفضل جهود الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية التي كانت تعمل على تعزيز روح القومية الهيلينية أو اليونانية في نفوس أتباعها، وقد كانت الكنيسة حينها الحصن الأخير للغة اليونانية والمسؤول الإداري عن اليونانيين أمام السلطان العثماني.

    ومن العوامل التي ساعدت أيضاً على اندلاع الحرب، النمو الاقتصادي في اليونان والتأثر بالأفكار الثورية الغربية التي ألهبت في نفوس اليونانيين الغيرة على قوميتهم ووطنهم.

    بداية الحرب

    اندلعت شرارة الحرب في شهر آذار/مارس عام 1821 عندما قام أليكساندروس إبسيلانتيس زعيم الفيليكي إتيريا بعبور نهر بروت اتجاه مولدافيا الرومانية والتي كانت حينها مقاطعة عثمانية، وكانت برفقته فرقة صغيرة من 4500 محارب يوناني. وكان أليكساندروس يأمل بأن تحض تحركاته الريفيين الرومانيين للتمرد على الأتراك، ولكن بدلا من ذلك قام الرومانيون بمهاجمة الأثرياء من بني جلدتهم فاضطر ألكسندروس ورجاله للفرار سريعاً من أمام وجه العثمانيين.

    العلم الأول الذي تبنته الثورة والمرتبط بعائلة كولوكوترونيس

    ولكن في نفس تلك الفترة انتفض اليونانيين ضد الحكم التركي في شبه جزيرة بيلوبونيس شمال خليج كورنثوس والتي تشكل جزء كبير من مساحة البلاد، كذلك امتدت الثورة إلى عدة جزر يونانية، وعندما وصلت أنباء الثورة إلى السلطان أمر بشنق بطريرك القسطنطينية الأرثوذكسي غريغوريوس الخامس المقيم في أسطنبول بعد أن اتهمه بالفشل بضبط المسيحيين اليونانيين في طاعة السلطات العثمانية، وذلك بحسب المهمة التي كان من المفترض أن ينفذها، وتم ذلك مباشرة بعد احتفال البطريرك بقداس عيد الفصح عام 1821 وأعدم وهو مرتدٍ كمال زيه الديني، وإكراماً لذكراه تم إغلاق بوابة المجمع البطريركي منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا.

     

    لاسكارينا بوبولينا المرأة التي غيرت مجرى الحرب

    التفت بعدها مجمعة من يونانيي إسطنبول حول البطريرك الجديد في إدانة التمرد، وفي تاريخ 25 آذار/مارس 1821 (يوم عيد الاستقلال في اليونان)، قام جيرمانوس مطران باتراس برفع علم الثورة في دير آيا لافرا بالقرب من كالافريتا هاتفاً "الحرية أو الموت"، لتصبح كلماته تلك الشعار الذي تبناه الثوار في السنين اللاحقة.

    بدأت حدة المعارك تتصاعد شيئاً فشيئاً متسببةً بمجازر من قبل الطرفين، ففي جزيرة شيوس قتل العثمانيون 25.000 يوناني، بينما قتل اليونانيون 15.000 من الأربعين ألف تركي المقيمين في شبه جزير بيلوبونيس.

    بطلة قومية

    وفي 13 آذار/مارس عام 1821 بعد إثنا عشر يوماً من بدء حرب الاستقلال، رفع أول علم رسمي للثورة فوق جزيرة سبيتسيس بيد لاسكارينا بوبولينا المترملة مرتين وأم لسبع أولاد والتي كانت فائقة الثراء واشتملت أملاكها على الكثير من السفن، وفي 3 نيسان/أبريل من نفس العام أعلنت جزيرة سيبتسيس ثورتها تبعتها جزيرة هيدرا وجزيرة بسارا لتجمع الجزر الثلاث قوةً اشتملت على 300 سفينة.

    بعد ذلك قامت بوبولينا بأخذ ثمان من سفنها لتنضم إلى القوى اليونانية الأخرى في حصار نافبليو المدينة الساحلية الحصينة في شبه جزيرة بيلوبونيس، ولكنها عادت فهاجمت مونيمفاسيا وساهمت في حصار بيلوس وتمكنت بعدها من توفير وجلب المؤن للثوار عبر البحر لإكمال حصارهم لنافبليو حتى سقوطها. تعتبر لاسكارينا بوبولينا بسبب إسهاماتها تلك في الثورة بطلة قومية في اليونان فهي واحدة من أوائل النساء التي لعبن دوراً محورياً في مسيرة ثورة الاستقلال، وبحسب رأي العديد من المؤرخين فأنه لولا بوبولينا ولولا سفنها لما تمكنت اليونان من نيل استقلالها أبداً، ولكن مايجهله الكثيرون حول لاسكارينا بوبولينا أنها كانت من أصول ألبانية.

     

    تمثال فارس لذكرى ثيودوروس كولوكوترونيس في نافبليواليونان

    إعلان الاستقلال

    وفي غضون عام تمكن الثوار من إحكام قبضتهم على بيلوبونيس تحت قيادة ثيودوروس كولوكوترونيس، وفي شهر كانون الثاني/يناير عام 1822 أعلنوا استقلال اليونان وتم انتخاب أليكساندروس مافروكورداتوس رئيساً للبلاد.

    وبعد أربعة أشهر بتاريخ 26 نيسان/أبريل هاجم اليونانيون أثينا ففر الأتراك المقيمين فيها إلى الأكروبوليس، وفي شهر آب/أغسطس وصلت قوة عثمانية لتنجدهم ولكن الثوار تمكنوا من محاصرتها في شهر حزيران/يونيو، وبعد أن وعدوا الأتراك المحاصرين بتأمين ممر آمن لهم قام اليونانيون بقتلهم.

    حاول بعدها العثمانيون غزوا شبه جزيرة بيلوبونيس عدة مرات بين عامي 1822 و 1824 ولكن جميع محاولاتهم كانت تبؤ بالفشل.

    الحرب الأهلية

    بدأت الخلافات الداخلية تتفاقم في صفوف الثوار مما حال دون تمكنهم من بسط سيطرتهم على باقي الأراضي اليونانية وأيضاً من إحكام سلطتهم على شبه جزيرة بيلوبونيس. وفي عام 1823 تحولت تلك الخلافات لحرب أهلية فيما بين اليونانيين أنفسهم، فمن جهة كان هناك ثيودوروس كولوكوترونيس ورجاله، ومن جهة أخرى جيوروجيوس كونتوريوتيس وأنصاره وقد كان هذا الأخير رأس الحكومة التي شكلت في كانون الثاني/يناير عام 1822، ولكنه أجبر على الفرار إلى جزية هيدرا في شهر كانون الأول/ديسمبر من نفس العام.

    وبعد نشوب حربٍ أهلية ثانية عام 1824 ثبت كونتوريوتيس بقوة مركزه كقائداً لليونانيين، ولكن وصول القوات المصرية بقيادة إبراهيم باشا لمساعدة الأتراك عام 1825 شكل خطراً كبيراً على حكومة كونتوربوتيس وعلى الثورة بأكملها.

    الفلهيلينية

     

    الشاعر البريطاني لورد بايرون كان من الفلهيلينيين الذين حاربوا في سبيل استقلال اليونان

    الفلهيلينية أو "محبة الإغريق" هي حركة ظهرت في بعض المدن الأوروبية في القرن التاسع عشر بين مثقفين وأدباء وشعراء آمنوا بحق الشعب اليوناني بالحرية والتحرر من قبضة الإحتلال العثماني، وكان من بين أبرز رواد هذه الحركة الشاعر البريطاني لورد بايرون. حيث اعتنق بايرون قضية اليونانيين وأثر في الكثيرين في سبيل خدمتها بل أنه قام بنفسه بحمل السلاح والإنخراط في صفوف الثوار، كما انضم أيضاً للفيلهيلينيين العديد من الأرستقراطيين الأوربيين والأثرياء الأمريكان.

    قام هؤلاء بتقديم الكفاح اليوناني ضد العثمانيين للعالم كحرب بين المُثل العليا لليونان العريقة وبين الأتراك القساة، الذين غزوا وقمعوا أحفاد بيركلس وسقراط وأفلاطون. وقام العديد من الفلهيلينيين بالسير على خطا بايرون بالإنضمام للثورة، وأصبحوا فيها قادة وأبطال شعبيين. حارب بعضهم بحماس في سبيل النهوض بيونانٍ حديثة، في حين أصيب الكثير منهم بخيبة أمل عندما اكتشفوا الجانب المظلم لقسم من سادة الحرب اليونانيين والذين كان همهم الأول مجدهم الشخصي وجمع النقود، فقد كانوا في حقيقة الأمر مجموعة من القراصنة وقطاع الطرق إلا أنهم صوروا في الأساطير الشعبية كأبطال غيورين على تراب الوطن.

    عام 1823 وصل لورد بايرون إلى ميسولونغي ليساهم في المعارك في صف المقاومة، ولكنه مات بعدها بثلاثة شهور ليس بالطريقة الرومانسية التي كان ينشدها في قصائده بل بسبب المرض.

    كان لمؤلفات بايرون الأدبية ولأعمال بوجين دولاكروا الفنية الأثر الكبير على الرأي العام الأوروبي، كما أن موت لورد بايرون سبب تعاطفاً واسعاً من قبل الغربيين مع القضية اليونانية.

    تدويل الحرب

     

    علم ماني وقد كتب عليه باليونانية "النصر أو الموت"

    انحصرت الحرب منذ بدايتها وحتى عام 1825 بين العثمانيين واليونانيين، ولكنها شهدت تغيراً دراماتيكياً في سير أحداثها عندما طلب السلطان محمود الثاني المساعدة من محمد علي أقوى ولاته والذي كان قد جعل من مصر قوة تنافس سلطة العثمانيين أنفسهم. استجاب محمد علي لطلب محمود الثاني وأرسل أسطوله البحري بقيادة ابنه إبراهيم باشا لقمع الثورة اليونانية وفي نفسه الرغبة بأن يحصل في مقابل ذلك على حكم الشام كجائزة له من السلطان.

    التدخل المصري

    تحت إمرة إبراهيم باشا باشرت قوات محمد علي بغزو اليونان، حيث حطت سفنهم في ميثوني واستولت على مدينة كالاماتا وسوتها مع الأرض. ومع كل التشويش والفوضى التي عمت في المعسكر اليوناني تمكن إبراهيم باشا من وضع يده على بيلوبونيس وقام بنهبها وتدميرها، وبعد مقاومة شجاعة من قبل اليونانيين سقطت ميسولونغي أمام جيشه في نيسان/أبريل 1826، بعد ذلك حاول إبراهيم باشا اجتياح نافبليو ولكنه لم يتمكن من نيل مبتغاه فيها، في غضون ذلك كانت قواته قد تمكنت من اكتساح وتخريب الريف اليوناني. عندها حول إبراهيم باشا انتباهه للمكان الوحيد الذي كان لايزال حراً في بيلوبونيس وهو شبه جزيرة ماني.

     

    إبراهيم باشا قائد حملة محمد علي على اليونان

    قام إبراهيم باشا بإرسال مبعوث منه لأهالي ماني يطالبهم بالإستسلام والخضوع لمشيئة السلطان، وإن رفضوا فإنه سيقوم بتدمير أرضهم كما فعل مع بقية أجزاء شبه جزيرة بيلوبونيس، ولكن بدلا من الإستسلام أرسل المانويين له جوابهم التالي:

    من يونانيي ماني وبقية اليونانيين المقيمين فيها إلى إبراهيم باشا. لقد تلقينا رسالتك التي حاولت فيها بث الرعب والخوف في نفوسنا قائلاً إنه إن لم نستسلم لك فسوف تقوم بقتل المانويين ونهب ماني، من أجل هذا فها نحن هاهنا ننتظرك وننتظر جيشك. نحن سكان ماني نوقع وننتظرك.

    حاول إبراهيم باشا غزو ماني من جهة الشمال الشرقي قرب ألميرو بتاريخ 21 حزيران/يونيو 1826، ولكنه أجبر على التوقف أمام التحصينات المنيعة التي كانت تنتظره في فيرجاس. وهكذا تمكن جيش ماني المؤلف من 2000 مانوي و 500 لاجيء يوناني من أنحاء أخرى من صد قوات محمد علي التي ضمت 7000 محارب. حاول إبراهيم باشا اجتياح ماني مجدداً ولكن المانويين تمكنوا من هزيمته مرة أخرى، وقام المانويين بملاحقة جيشه حتى كالاماتا قبل أن يعودوا إلى فيرجاس. كانت تلك المعركة مكلفة جداً لإبراهيم باشا ليس فقط من حيث تكبده خسائر بشرية وصلت لألفين وخمسمائة رجل ولكن لإحباطها خطته بغزو ماني من الشمال، حاول إبراهيم باشا مراراً معاودة غزو ماني ولكنه كان يخفق في كل مرة، وكانت قواته تعاني من خسائر أكثر من تلك التي كانت تحدثها في صفوف اليونانيين.

    أما الحصيلة العامة لحملة إبراهيم باشا فقد كانت سقوط شبه جزيرة بيلوبونيس بيد العثمانيين من جديد، فبعد سقوط ميسولونغي، سقطت أيضا أثينا في آب/أغسطس 1826 وأكروبوليس في حزيران/يونيو 1827، وهكذا عادت معظم أجزاء اليونان لسلطة العثمانيين عدا مدينة نافبليو وبضع جزر يونانية ومناطق أخرى قليلة.

     

    معركة نافارين للرسام الروسي إيفان إيفازوفسكي

    التدخل الأوروبي

    أنقذ التدخل الدولي الثورة اليونانية، حيث كانت الدول الأوروبية الكبرى قد قررت بضرورة إقامة دولة يونانية مستقلة، فجمعت اتفاقية لندن (6 تمز/يوليو1827) بين المملكة المتحدة وروسيا وفرنسا في بعث رسالة للعثمانيين مفادها أن تلك الدول تود التدخل بشكل سلمي لتلعب دور الوسيط بين إسطنبول واليونانيين لحل هذه الأزمة.

    وكعلامة لإظهار جديتهم قام الإنكليز والفرنسيين والروس بإرسال أساطيل حربية قرب سواحل اليونان، ولكن العثمانيون رفضوا التدخل الأجنبي فيما اعتبروه قضية داخلية في سلطنتهم، فقامت أساطيل الحلفاء بتدمير الأسطول المصري والتركي في خليج نافبليو في ماعرف بمعركة نافارين بتاريخ 20 تشرين الأول/أكتوبر 1827، ومن الممكن اليوم رؤية بقاية السفن الحربية في قاع الخليج. ومع أن معركة نافارين سببت العجز للقوات العثمانية إلا أن الحرب استمرت بعدها، وتعقدت أمورها مع نشوب الحرب الروسية التركية بين عامي (1828 و 1829).

    فترة مابعد الحرب وتأسيس المملكة اليونانية

     

    تشكل الدولة اليونانية منذ قيام المملكة عام 1832 وحتى عام 1947

    عام 1828 انتخبت الجمعية الوطنية في ترويزين الكونت إيوانيس كابوديسترياس من كورفو كأول حاكم لليونان بعد أن أخرج الجيش المصري-التركي بشكل دائم من شبه جزيرة بيلوبونيس، وكان اليونانيون قد أعلنوا دولتهم كجمهورية.

    ولكن في وقت لاحق وُقِّع اتفاق يوناني-تركي محسوم من قبل القوى الأوروبية يقر بقيام مملكة اليونان المستقلة تحت حماية أوروبية وذلك بموافقة السلطان العثماني. وقع ذلك الاتفاق بتاريخ 21 تموز/يوليو 1832 بحضور المبعوث البريطاني السير سترادفورد كانينغ وممثلي بقية الدول الكبرى وسمي (معاهدة القسطنطينية)، خطت بموجب هذه المعاهدة حدود المملكة اليونانية مع السلطنة العثمانية، حيث امتدت الحدود الشمالية كخط وهمي من آرتا إلى فولوس، وأعيد التأكيد عليها في بروتوكول لندن بتاريخ 30 آب/أغسطس 1832 الذي وُضِعَ من قبل الدول العظمى وصُدِّقَ فيه على ترتيب القسطنطينية. ودفع للأتراك مبلغ 40.000.000 ليرة عثمانية كتعويض لهم عن خسارة الأرض اليونانية.

    ملك اليونان

    بتاريخ 31 آذار/مارس 1833 انسحبت القوات التركية من المواقع التي احتلتها في الأكروبوليس. وبعد أربع سنين من انتخابه كرئيس للجمهورية اغتيل الرئيس كابوديسترياس في مدينة نافبليو العاصمة الجديدة للبلاد.

    بعد مضي عام على ذلك اختارت كل من بريطانيا وفرنسا وروسيا الأمير أوتو ابن لودفيغ الأول ملك بافاريا ليكون أول ملك على اليونان، وكان لايزال حينها في السابعة عشر من عمره.

    عام 1834 انتقلت العاصمة إلى أثينا والتي كانت حينها مدينة لعشرة آلاف نسمة، وفي عام 1837 افتتحت جامعة أثينا. أجبر الملك أوتو من قبل العسكر على قبول دستور للمملكة عام 1843. وفي عام 1862 خلعه الجيش عن العرش ونفي مع زوجته أميليا ليستبدل في العام التالي بأمير دانمركي هو كريستيان ويليام فرديناند أدولفوس جورج، الذي أصبح جورج الأول ملك اليونانيين. وفي عام 1864 تخلت بريطانيا عن الجزر الأيونية لصالح المملكة اليونانية.

    مصادر

    وصلات خارجية