المماليك – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
 

مملوكي سنة 1779

 
 
http://www.startimes2.com/f.aspx?t=16757132http://www.se7o.com/kb/index.php?topic=30028.msg230983http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=94787&pg=8http://www.dimashkiat.com/celebrities/celebrities7.htmhttp://www.alkhabeer.net/vb/showthread.php?t=41246http://www.f-law.net/law/t16461.html
 
 
 

المماليك بالإنجليزية Mamluk Sultanate ، هم سلالة من الجنود حكمت في مصر، الشام، العراق والجزيرة العربية سنوات 12501517 م. وقد أسس المماليك في مصر و الشام دولتين متعاقبتين كان مركزها(عاصمتها )القاهرة :الأولى : دولة المماليك البحرية. ومن أشهرهم عز الدين أيبك وقطز وبيبرس البندقداري وقلاوون ومحمد بن قلاوون، ثم تلتها مباشرة وبانقلاب عسكري قام به السلطان الشركسي برقوق الذي تصدى فيما بعد لتيمورلنك واستعاد ما احتله المنغول في بلاد الشام والعراق ومنها بغداد.

فبدأت دولة المماليك البرجيين الشراكسة التي عرف في عهدهم أقصى اتساع لدولة المماليك في القرن التاسع الهجري. وكان من أبرز سلاطينهم السلطان برقوق وابنه فرج واينال والأشرف بارسباي فاتح قبرص وقنصوه الغوري وطومان باي، وكان المقر الرئيسي للحكم في القاهرة.

كان هؤلاء المماليك عبيدا استقدمهم الأيوبيون، زاد نفوذهم حتى تمكنوا من الاستيلاء على السلطة سنة 1250 م. كان خطة هؤلاء القادة تقوم استقدام المماليك من بلدان غير اسلامية، وكانوا في الأغلب أطفالاً يتم تربيتهم وفق قواعد صارمة في ثكنات عسكرية معزولة عن العالم الخارجي، حتى يتم ضمان ولاؤهم التام للحاكم. بفضل هذا النظام تمتعت دولة الممليك بنوع من الاستقرار كان نادرا آنذاك.

قام المماليك في أول عهد دولتهم بصد الغزو المغولي على بلاد الشام و مصر وكانت قمة التصدي في موقعة عين جالوت. بعدها وفي عهد السلطان بيبيرس (1260-1277 م) و السلاطين من بعده، ركز المماليك جهودهم على الإمارات الصليبية في الشام. قضوا سنة 1290 م على آخر معاقل الصليبيين في بلاد الشام (عكا).

أصبحت القاهرة مركزا رئيسا للتبادل التجاري بين الشرق و الغرب، وازدهرت التجارة ومعها اقتصاد الدولة. قام السلطان برقوق (1382-1399 م) بقيادة حملات ناجحة ضد تيمورلنك وأعاد تنظيم الدولة من جديد. حاول السلطان برسباي (1422-1438 م) أن يسيطر على المعاملات التجارية في مملكته، كان للعملية تأثير سيء على حركة هذه النشاطات. قام برسباي بعدها بشن حملات بحرية ناجحة نحو قبرص.

جندي مملوكي سنة 1810

جندي مملوكي سنة 1810

منذ العام 1450 م بدأت دولة الممليك تفقد سيطرتها على النشاطات التجارية. أخذت الحالة الاقتصادية للدولة تتدهور. ثم زاد الأمر سوءا التقدم الذي أحرزته الدول الأخرى على حسابهم في مجال تصنيع الآلات الحربية.

سنة 1517 م يتمكن السلطان العثماني سليم الأول من القضاء على دولتهم. ضمت مصر، الشام و الحجاز إلى أراض الدولة العثمانية.

تمتع الممليك خلال دولتهم بشرعية دينية في العالم الإسلامي وهذا لسبيبن، تمكلهم لأراضي الحجاز و الحرمين، ثم استضافتهم للخلفاء العباسيين في القاهرة منذ 1260 م.

The Qutub Minar, an example of Mamluk work

The Qutub Minar, an example of Mamluk work

 

المماليك البحريون

انظر: المماليك البحرية.كان يتوجب ادراج السلطانة شجرة الدر التي ادخلت مصر في عصر المماليك.

 

 الحاكم

 الحياة

 الحكم
1

المعز عز الدين أيبك  ….-….   1250-1257 
2

المنصور نور الدين علي بن أيبك  ….-….   1257-1259 
3

المظفر سيف الدين قطز  ….-….   1259-1260 
4

الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري  ….-….   1260-1277 
5

السعيد ناصر الدين أبو المعالي محمد بركة خان بن الظاهر بيبرس  ….-….   1277-1279 
6

العادل بدر الدين سلامش بن الظاهر بيبرس  ….-….   1279-1279 
7

المنصور سيف الدين قلاوون الألفى  ….-….   1279-1290 
8

الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون  ….-….   1290-1293 
9

الناصر محمد بن قلاوون  ….-….   1293-1294 
10

العادل زين الدين كتبغا المنصور  ….-….   1294-1296 
11

المنصور حسام الدين لاجين  ….-….   1296-1298 
9-2

الناصر محمد بن قلاوون  ….-….   1298-1308 
12

المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير  ….-….   1308-1309 
9-3

الناصر محمد بن قلاوون  ….-….   1309-1340 
13

المنصور سيف الدين أبو بكر بن الناصر محمد بن قلاوون  ….-….   1340-1341 
14

الأشرف علاء الدين كوجك بن الناصر محمد  ….-….   1341-1342 
15

الناصر شهاب الدين أحمد بن الناصر محمد  ….-….   1342-1342 
16

الصالح عماد الدين إسماعيل بن الناصر محمد  ….-….   1342-1345 
17

الكامل سيف الدين شعبان بن الناصر محمد  ….-….   1345-1346 
18

المظفر زين الدين حاجي بن الناصر محمد  ….-….   1346-1347 
19

الناصر بدر الدين أبو المعالي الحسن بن الناصر محمد  ….-….   1347-1351 
20

الصالح صلاح الدين صالح بن الناصر محمد  ….-….   1351-1354 
19-2

الناصر بدر الدين أبو المعالي الحسن بن الناصر محمد  ….-….   1354-1361 
21

المنصور صلاح الدين محمد بن حاجي بن قلاوون  ….-….   1361-1363 
22

الأشرف زين الدين شعبان بن حسن بن محمد بن قلاوون  ….-….   1363-1376 
23

المنصور علاء الدين علي بن شعبان  ….-….   1376-1381 
24

الصالح زين الدين حاجى  ….-….   1381-1382 

 

 المماليك البرجية

 

 الحاكم

 الحياة

 الحكم
1

الظاهر سيف الدين برقوق بن أنس اليبغاوى  ….-….   1382-1399 
2

الناصر فرج بن برقوق  ….-….   1399-1405 
3

المنصور عبد العزيز بن برقوق  ….-….   1405-1405 
2-2

الناصر فرج بن برقوق  ….-1412   1405-1412 

المستعين باللّه أبو الفضل العباسي  ….-….   1412-1412 
4

المؤيد أبو النصر شيخ المحمودي  ….-1412   1412-1421 
5

المظفر أحمد بن الشيخ  ….-….   1421-1421 
6

الظاهر سيف الدين ططر  ….-….   1421-1421 
7

الصالح ناصر الدين محمد بن ططر  ….-….   1421-1422 
8

الأشرف سيف الدين برسباي  ….-….   1422-1438 
9

العزيز جمال الدين يوسف بن برسباي  ….-….   1438-1438 
10

الظاهر سيف الدين جقمق  ….-….   1438-1453 
11

المنصور فخر الدين عثمان بن جقمق  ….-….   1453-1453 
12

الأشرف سيف الدين إينال العلائي  ….-….   1453-1460 
13

المؤيد شهاب الدين أحمد بن إينال  ….-….   1460-1460 
14

الظاهر سيف الدين خُشقدم  ….-….   1460-1467 
15

الظاهر سيف الدين بلباي المؤيدي  ….-….   1467-1468 
16

الظاهر تمر بغا الرومي  ….-….   1468-1468 
17

الأشرف سيف الدين قايتباي  ….-….   1468-1496 
18

الناصر محمد بن قايتباي  ….-….   1496-1497 
19

الظاهر قانصوه الأشرفي  ….-….   1497-1497 
18-2

الناصر محمد بن قايتباي  ….-….   1497-1498 
20

الظاهر قانصوه الأشرفي  ….-….   1498-1500 
21

الأشرف جنبلاط  ….-….   1500-1501 
22

العادل طومان باي  ….-….   1501-1501 
23

الأشرف قانصوه الغوري  1446-1516   1501-1516 
22-2

العادل طومان باي  ….-….   1516-1517 
أوعية زجاجية سورية مملوكية من القرن 14; عبر التجارة, الفازة الوسطى انتهى بها المقام في اليمن ثم الصين.

أوعية زجاجية سورية مملوكية من القرن 14; عبر التجارة, الفازة الوسطى انتهى بها المقام في اليمن ثم الصين.

 المماليك في بغداد

جاءت قوات المماليك إلى العراق لأول مرة في عهد العثمانيين حين استقدمهم حسن, پاشا بغداد, في 1702. ومن 1747 حتى 1831, حكم العراق, بفترات انقطاع قصيرة, ضباط مماليك من أصول جورجية نجحوا في تأكيد استقلالهم الذاتي عن الباب العالي, وفي إخماد الثورات القبلية, وحدوا من سلطات الإنكشارية, واستعادوا النظام, وأرسوا برنامجاً لتحديث الاقتصاد والجيش. وفي 1831, نجح العثمانيون في خلع آخر حاكم مملوكي, داوود پاشا, وأرسوا سيطرتهم المباشرة على العراق.[2]

تحرير طرابلس عام 1289: السفن المملوكية تهاجم القلعة الصليبية.

تحرير طرابلس عام 1289: السفن المملوكية تهاجم القلعة الصليبية.

 المماليك في الهند

أسس دولتهم قطب الدين أيبك. ويطلق عليهم أيضاً الملوك المماليك.

 المماليك في فرنسا

شكـّل نابليون لواءً من المماليك أثناء الحملة الفرنسية على مصر والشام في مطلع القرن التاسع عشر، وكانت آخر قوة مملوكية عسكرية في التاريخ. حتى الحرس الامبراطوري له كان يضم جنوداً مماليك أثناء حملته على بلجيكا, بما فيهم خدمه الشخصيون.

والحارس المشهور لنابليون روستان كان أيضاً مملوكاً من مصر.

[[Image:Francisco de Goya y Lucientes 026.jpg|thumb|300 px|يسار|[[الثاني من مايو 1808|الثاني من مايو 1808: هجوم المماليك]] بريشة فرانسيسكو دي گويا (1814)]] أحد الصور التي رسمها فرانسيسكو دي گويا تبين هجوماً للماليك على المدريديين في 2 مايو 1808.

وطيلة العصر النابليوني, كان هناك لواءً مملوكياً في الجيش الفرنسي. وفي تأريخه للفرقة الثالثة عشر 13th Chasseurs, يذكر العقيد ديكاڤ كيف استخدم ناپليون المماليك في مصر، فضمن ما أسماه "تعليمات Instructions" التي أعطاها بونابرت لكليبر بعد مغادرته مصر, كتب نابليون أنه قد اشترى بالفعل نحو 2,000 مملوك من تجار سوريين، وأنه كان ينوي تشكيل فصيلة خاصة detachment. وفي 14 سبتمبر 1799, شكـّل جنرال كليبر لواء فرسان مماليك رديف auxiliaries و انكشارية سورية من الفوات العثمانية التي اُسرت في حصار عكا.

وفي 7 يوليو 1800, أعاد جنرال مينو تنظيم الكتيبة, مشكلاً 3 فصائل كل منها قوتها 100 رجل وغير اسمهم إلى "مماليك الجمهورية Mamluks de la République". في 1801, اُرسل جنرال راپ إلى مارسيليا ليشكـّل فصيلة من 250 مملوك تحت إمرته. وفي 7 يناير 1802, ألغي الأمر السابق وتم تخفيض قوة الفصيلة إلى 150 رجلاً. قائمة المنضوين تحت السلاح في 21 أبريل 1802 تـُظهر 3 ضباط و 155 مقاتلاً من مختلف الرتب. وبقرار في 25 ديسمبر 1803, تم تشكيل المماليك في فصيلة ملحقة بسلاح الفرسان بالحرس الإمبراطوري.

ولقد أبلى المماليك بلاءً حسناً في معركة أوسترليتس في 2 ديسمبر, 1805, and the regiment was granted a standard and a roster increased to accommodate a standard-bearer and a trumpet. A decree of 15 April 1806 defined the strength of squadron as 13 officers and 147 privates. In 1813, its Chasseurs-à-Cheval of the Imperial Guard a decree of 17 March established another company attached to the Young Guard. Despite the Imperial decree of 21 March 1815 that stated that no foreigner could be admitted into the Guard, Napoleon’s decree of 24 April prescribed inter alia that the Chasseurs-à-Cheval of the Imperial Guard included a squadron of two companies of Mamluks for the Belgian Campaign.

With the First Restoration, the company of the Mamluks of the Old Guard was incorporated in the Corps Royal des Chasseurs de France. The Mamluks of Young Guard were incorporated in the 7th Chasseurs-à-Cheval.

قبل 1804: الجزء "النظامي" الوحيد في زيهم كان الكاهوك (قبعة) الخضراء, والعمامة البيضاء, والسروال الأحمر, وهؤلاء جميعاً يـُلبسوا مع قميص فضفاض وصديري. Boots were of yellow, red, or tan soft leather. Weapons consisted of an "Oriental" scimitar, a brace of pistols in a holder decorated with a brass crescent and star, and a dagger.

بعد 1804: الكاهوك أصبح أحمراً بهلال ونجمة نحاسيين, والقميص اُقفل وأصبح له ياقة. The main change was the addition of a "regulation" chasseur-style saddle cloth and roll, imperial green in color, piped red, with a red and white fringe. The saddle and harness remained Arabic in style. The undress uniform was as for the Chasseurs-à-Cheval of the Guard but of a dark blue cloth.

 

 

 

جهل وحماقه شارون اهدى الجيش المصرى نصف الجيش الاسرائيلى رهين المصرين فى ثغره الدفرسوار ولولا السادات وكسينجر لتم اباده الجيش الاسرائيلى – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

 
 
 
 
 
 
Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
 

ثغرة الدفرسوار، أو الثغرة، هو المصطلح الذي أطلق على حادثة أدت لتعقيد مسار الأحداث في حرب أكتوبر، كانت في نهاية الحرب، حينما تمكن الجيش الإسرائيلي من تطويق الجيش الثالث الميداني من خلال ما عرف بثغرة الدفرسوار، وكانت بين الجيشين الثاني والثالث الميداني امتدادا بالضفة الشرقية لقناة السويس.

وحدثت الثغرة كنتيجة مباشرة لأوامر الرئيس بتطوير الهجوم شرقا نحو المضائق، رغم تحذيرات القادة لأنه بذلك خرجت القوات خارج مظلة الدفاع الجوي المصرية، وتصبح هدفا سهلا للطيران الإسرائيلي، وبالفعل صباح يوم 14 أكتوبر 1973 تم سحب الفرقتين الرابعة والواحدة والعشرين وتم دفعهما شرقا نحو المضائق، وكانت أول النتائج المباشرة هى تدمير 250 دبابة مصرية بكامل أطقمها ناهيك عن الخسائر البشرية و الخسائر فى بقية المعدات، وهو ما تم إعتباره ضربة موجعة للمدرعات المصرية.

الجدير بالذكر أن الفرقتين الرابعة والواحدة والعشرين كان موكل إليهما تأمين وصد الهجوم عن مؤخرة الجيش المصري، إذا ما حدث اختراق للأنساق الأولى، وكانت هناك ثلاث ثغرات تتضمنهم خطة العبور جرانيت 2 المعدلة أو المأذن العالية ومن بينها الدفرسوار التي حدث عندها الإختراق.

بعد فشل تطوير الهجوم، رفض الرئيس السادات مطالب رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق سعد الدين الشاذلي، في إعادة الفرقتين إلى مواقعهما الرئيسية للقيام بمهام التأمين التي تدربوا عليها.

بعد ذلك اكتشفت طائرة استطلاع أمريكية لم تستطع الدفاعات الجوية المصرية اسقاطها بسبب سرعتها التي بلغت ثلاث مرات سرعة الصوت و ارتفاعها الشاهق اكتشفت تلك الطائرة وجود ثغرة بين الجيش الثالث في السويس والجيش الثاني في الاسماعيلية، وتم الاختراق من قبل القوات الإسرائيلية عند الدفرسوار، وطالب الفريق سعد الدين الشاذلي أن يتم سحب الفرقة الرابعة واللواء 25 المدرع من نطاق الجيش الثالث ودفعهما لتصفية الثغرة في بداياتها، ولكن الرئيس السادات عارض الفكرة بشدة.

ازداد تدفق القوات الإسرائيلية، وتطور الموقف سريعا، إلى أن تم تطويق الجيش الثالث بالكامل في السويس، ووصلت القوات الإسرائيلية إلى طريق السويس القاهرة، ولكنها توقفت لصعوبة الوضع العسكرى بالنسبة لها غرب القناة خصوصا بعد فشل الجنرال شارون فى الاستيلاء على الاسماعيلية و فشل الجيش الاسرائيلى فى احتلال السويس مما وضع القوات الاسرائيلية غرب القناة فى مأزق صعب و جعلها محاصرة بين الموانع الطبيعية و الاستنزاف و القلق من الهجوم المصري المضاد الوشيك و لم تستطع الولايات المتحدة تقديم الدعم الذي كانت تتصوره اسرائيل فى الثغرة بسبب تهديدات السوفييت ورفضهم أن تقلب الولايات المتحدة نتائج الحرب.

ويذكر أن الدولتان العظمتان (في ذلك الحين) تدخلتا في سياق الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفياتي كلا من سوريا ومصر بالأسلحة، بينما قامت الولايات المتحدة بتزويدإسرائيل بالعتاد العسكرى.وفي نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطا بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل. بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في "كامب ديفيد" 1979 م. وكان الرئيس المصري أنور السادات يعمل بشكل شخصي ومقرب مع قيادة الجيش المصري على التخطيط لهذه الحرب التي أتت مباغتة للجيش الإسرائيلي. ومن المعروف أن هذه الثغرة استراتيجيا كانت تعتبر خطيرة جدا على الجيش الإسرائيلي بسبب وجود عدد كبير من القوات على مساحة ضيقة جدا من الأرض المحاطة إما بموانع طبيعية أو مدنية بالإضافة لطول خط التموين وصعوبة إخلاء الجرحى لذلك وافقت إسرائيل بسرعة على تصفيتها لأنها لن تحقق أي هدف عسكري بل وصفت بأنها عملية تليفزيونية. و الجدير بالذكر أنه تم اعداد خطة تسمى الخطة شامل لتدمير القوات الاسرائيلية فى الدفرسوار و تم تعيين اللواء سعد مأمون قائد الجيش الثانى الميدانى قائدا لقوات الثغرة و كان الوضع فى شرق القناة بالنسبة للاسرائيلين كالتالى كان لديهم ثلاث فرق مدرعة(فرقة أرييل شارون و فرقة ابراهام أدان و فرقة كلمان ماجن)و كانت هذه الفرق تضم سبع ألوية مدرعة(ثلاث ألوية فى فرقة أدان و لواءين فى كل من فرقتى شارون و ماجن)علاوة على لواء مشاة مظلات بفرقة شارون و لواء مشاة ميكانيكى بفرقة ماجن أما القوات المصرية التي خصصت لتصفية الثغرة و التي كانت موجودة غرب القناة كانت تتكون من فرقتين مدرعتين(4-21)و ثلاث فرق مشاة ميكانيكية(3-6-23) ووحدات من الصاعقة و المظلات بالإضافة إلى قوات مخصصة من احتياطى القيادة العامة جاهزة للدفع للاشتباك و الانضمام إلى قوات تصفية الثغرة بقرار من القائد العام، وبصفة عامة كانت القوات المصرية ضعف القوات الاسرائيلية غرب القناة كما ان القوات الاسرائيلية كانت منهكة بشدة بسسب حرب استنزاف شنها الجيش المصري عليها بداية من بعد وقف إطلاق النار بيومين و كانت الدفاعات الجوية المصرية استعادت كامل توازنها مما جعل القوات الاسرائيلية غرب القناة دون دعم جوى فى و كانت القوات الاسرائيلية يوصلها بشرق القناة ممر ضيق يبلغ 10 كيلومترات فقط يمكن للجيش المصري قطعة بسهولة لذا ففى المحصلة كانت القوات الاسرائيلية التي أرادت بها اسرائيل وضع الموقف العسكرى المصري فى موقف صعب تلك القوات أصبحت رهينة لدى الجيش المصري، و لم يقدر للخطة شامل ان تنفذ ففى مساء17يناير1974 تم اعلان اتفاق فصل القوات بين مصر و اسرائيل تحت اشراف الامم المتحدة و تولت السياسة الامر بعد ذلك ولكن منتهى هذا التحليل أن عملية الثغرة كانت عملية تلفزيونية بالفعل استفادت منها اسرائيل لحد ما اعلاميا فى الداخل على وجه الخصوص و لكن عسكريا و على أرض الواقع كانت ستتعرض للضربة القاضية فى الحرب و لعل هذا ما يفسر عدم تعنت اسرائيل فى مفاوضات فك الاشتباك (ملاحظة: المعلومات التفصيلية لوضع القوات المصرية و الاسرائيلية فى الثغرة و الخطة شامل يمكن مراجعتها من كتاب المعارك الحربية على الجبهة المصرية للواء أ.ح جمال حماد) .محمد بلال. نتيجه لعمليات تطوير الهجوم فى يوم 14اكتوبر ومشراكة موخرة الجيش الثانى فى دعم وحدات الجيش التالث الميدانى ادى الى إخلاء مساحه طولها ميلين و عرضها ميل الى تقدم القوات الاسرائليه التى كانت بقوة 7دبابات و3 مدرعات و250 فرد مشاه بقياد ارئيل شارون التى قامت وحداته بمهاجمة وحدات الدفاع الجوى المتواجده غرب القناه واسر الجنود المصرين ونتيجه لسواء التعامل مع الثغره ادى الى تدفق القوات الاسرائليه على منطقة غرب القناه واسقاط مظلة الدفاع الجوى جزئيا سيطرات الطيران الاسرائيلى التى تصدى لها القوات الجويه المصريه فى معا رك يوم18 و17 اكتوبر واسقط خلالها نحو 15طائره اسرائليه ونحو 8طائرات مصريه طراز ميج 17و18 اصبح عدد القوات الاسرائليه المتوجده غرب القناه الى ثلاث فرق مدرعه بقيدة ارائيل شارون وابراهام وماجن وعقدة اجتماعات طارئه من اجل الثغره و قامو بتشكيل لجنه ترتب علبها تشكيل قوات خاصه لإبادة الثغره و تصفيتها تماما بحيث لاتشكل خطر على قوات الجيش الثالث المكلفه بعملية التقدم و التطهير وبعد فشل القوات الاسرائليه فى احتلال مدينة السويس وضراوة المقاومه الشعبيه المشاركه لجيش اوقف التقدم الاسرائيلى ولم يجدامامه سوى محاولة احتلال الاسماعليه التى لقة نفس الفشل وفى يوم 26و 28 اكتوبر واصبحت القوات الاسرائليه محاصره بين جبهتى المقاومه الشعبيه المسانده لقوات الجيش وقوات التصقيه المصريه التى اجبرت القوات الإسرائليه على وقف اعمال القتال والتزام بقرار338 لوقف اطلاق النار ابتداء من 22 اكتوبر ونجحت القوات المصريه فى انهاء خطر الثغره بعد تكبيدها خسائر فادحه وانتهاء الحرب الفعليه بدئت الحرب الاستراتجيه لسلام

وفى يوم 28 أكتوبر صدر القرار الأخير لوقف إطلاق النار من مجلس الأمن

وكان الموقف كالاتى
فى الشرق
هناك خمس فرق مشاه مصريه مدعمه بالدبابات صامدة فى مواقعها ولا يوجد اى تهديد جدي لها من جانب القوات الاسرائيليه التى كانت تجاهد لكبح جماح القوات المصرية ومنعها من تحسين أوضاعها

وفى الغرب
هناك ثلاث فرق مدرعة اسرائيليه محصورة فى المنطقة جنوب ترعه الاسماعيليه حتى جبل عتاقه تتخللها العديد من المواقع المصريه الصامدة وتحاصرها من الغرب القوات المصريه ومن الشرق قناة السويس ولا يربط هذه القوات بقواعد إمدادها بالشرق إلا شريط ضيق عرضه سبعه كيلو مترات يقع تحت تأثير نيران المدفعية المصرية التى لم تكف لحظه واحدة عن قصفه
ورغم
قيام القوات الاسرائيليه بحصار مدينه السويس من خارجها وقيام هذه القوات بمنع الإمدادات عن المدينة
ورغم أن
الجيش الثالث الميداني المصرى أصبح محاصرا فى مواقعه شرق القناة وان كان لا يعانى من نقص الإمدادات نتيجة قرار اتخذه اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش فى بداية المعركة عندما قام بنقل كل إمدادات الجيش الاداريه إلى الشرق

رغم كل ذلك
كان المؤكد أن القوات الاسرائيليه قد فقدت قدرتها على مواصله الهجوم ولم تعد تشكل اى خطر على مصر وتحولت إلى موقف الدفاع ولهذا قامت بعمل خندق عميق لتوفير بعض الحماية لها من الهجمات المصريه
واضطرت القياده الاسرائيليه إلى استمرار حاله التعبئة العامة فى إسرائيل فقد تحولت الثغرة إلى كارثة تستنزف كل موارد إسرائيل وقوتها
وفشلت القوات الاسرائيليه فى احتلال أيا من مدن القناة
وانهارت أكثر صورة المقاتل الاسرائيلى أمام نداءات الاستغاثة التى يطلقها الجنود الإسرائيليين المحصورين فى الثغرة
وانهارت أكثر معنويات الشعب الاسرائيلى وهو يسمع تلك النداءات ويرى طوابير الأسرى الإسرائيليين فى تليفزيون القاهرة
وقام رجال الصاعقة والمظلات المصريين بتحويل المنطقة إلى جحيم للجنود الإسرائيليين الذين كانت نداءات استغاثتهم أثناء اتصالهم بذويهم أكثر ما يزعج القيادة الاسرائيليه التى فوجئت بنفسها تخوض حرب استنزاف غرب القناة لم تكن مستعدة لها

خاصة وان المنطقة التى تتواجد بها القوات الاسرائيليه بالكامل تقع فى مرمى المدفعية المصرية التى أحالتها إلى جحيم حقيقي

وأصبحت الثغرة كابوس رهيب لإسرائيل بعدما تحولت إلى استنزاف كل قدرات الدولة الاسرائيليه
فقد فشلت القيادة الاسرائيليه فى تحقيق أهدافها فلم تقم مصر بسحب قواتها من الشرق بل كانت القوات المصرية تقوم بتعديل وتحسين أوضاعها فى الشرق باحتلال أراضى جديدة كل يوم
ولم تنجح القوات الاسرائيليه فى احتلال أيا من مدن القناة الثلاثة
وأدى سير القتال فى الثغرة والخسائر الاسرائيليه الكبيرة بها إلى انهيار كل معنويات الشعب الاسرائيلى الذى أصبح حلمه هو استعاده أبناؤه من الجحيم المصرى

وأدركت القيادة الاسرائيليه فشلها وانه قد آن لها أن تنهى مغامرتها الفاشلة
خاصة وقد ظهر لها جليا أن القيادة المصرية قد قررت القضاء على القوات الاسرائيليه المحاصرة فى ثغرة الدفرسوار
وطالبت القيادة الاسرائيليه أن تتدخل أمريكا وتفى بتعهدها بضمان امن القوات الاسرائيليه فى الثغرة

وبعد أن تأكدت امركيا من جديه مصر فى عزمها القضاء على القوات الاسرائيليه فى الثغرة
وبعد أن تأكدت امركيا من امتلاك مصر للقدرة على ذلك
وبعد أن تأكدت أمريكا أن مصر وضعت خطه خاصة أسمتها الخطة شامل للقضاء على الثغرة
بعد كل ذلك وصل وزير خارجية أمريكا هنرى كيسنجر إلى أسوان لمقابله الرئيس السادات
واخبره بان أمريكا تعلم بأمر الخطة شامل
وانه لو قامت مصر باباده القوات الاسرائيليه فى الثغرة فانه سيكون عليها أن تواجه الجيش الامريكى بسيناء
الجنرال الفرنسي اندرية(الثغرة ادق وصف لها انها معركة تليفزيونية)
اسمحوا لي أن انقل لكم تصريح الجنرال الاسرائيلى حاييم بارليف
رئيس أركان الجيش الاسرائيلى الأسبق والقائد العام لجبهة سيناء أثناء حرب أكتوبر
حيث قال
إن عمليه الدفرسوار كانت مغامرة انتحارية . لقد كان بامكان المصريين القضاء على قواتنا فى ساعات وتكبيدنا آلاف القتلى لولا أن احترامهم وقف إطلاق النار جاء رحمه بجنودنا وضباطنا
حاييم بارليف
16/ 11 / 1973

..

How to eliminate toxin from your liver naturally-Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

 
Natural Ways to Detoxify the Liver
 
Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
 

 

 

Fast Track Detox Shopping List
In addition to a selection of proteins, fruits and veggies you enjoy, you’ll need the following:

Beverages:

  • Filtered or purified water
  • Unsweetened cranberry juice

Liver-loving foods (your choices in each of the following categories):

  • Crucifers: cabbage, cauliflower, Brussels sprouts, broccoli, broccoli sprouts
  • Green, leafy vegetables and herbs: parsley, kale, watercress, chard, cilantro, beet greens, collards, escarole, dandelion greens and mustard greens
  • Citrus fruits: oranges, lemons and limes (no grapefruit)
  • Sulfur-rich foods: garlic, onions, eggs and daikon radish

Liver healers:

  • Artichoke, asparagus, beets, celery, dandelion-root tea, whey and nutritional yeast flakes

Probiotic-rich foods:

  • Sauerkraut and/or unsweetened yogurt

Herbs and spices:

  • Ground cinnamon
  • Ground ginger and nutmeg
  • Stevia (powder or extract)

Supplements and nutritionals:

  • Powdered psyllium husks and/or ground flaxseeds
  • Olive oil or flaxseed oil
  • Hydrochloric acid with betaine hydrochloride, pepsin and ox bile extract

Ann Louise Gittleman, PhD, CNS, is the award-winning author of more than 30 books, including The New York Times bestsellers Before the Change: Taking Charge of Your Perimenopause (Harper San Francisco, 1999) and The Fat Flush Plan (McGraw-Hill, 2002). This article was adapted with permission from The Fast Track Detox Diet (Broadway, 2006). More at www.annlouise.com.

Your liver is your largest internal organ, and it’s responsible for an astonishing variety of life-sustaining and health-promoting tasks — including those that make healthy weight loss and weight management possible. Integral to countless metabolic processes, the liver supports the digestive system, controls blood sugar and regulates fat storage. It stores and mobilizes energy, and produces more proteins than any other organ in the body.

One of your liver’s most important functions, though — and the one most crucial to your weight loss — is chemically breaking down everything that enters your body, from the healthiest bite of organic food to the poisonous pesticides that may linger on your salad; from the purest filtered water to a glass of wine; from your daily vitamin supplement to your blood pressure medication.

It’s your liver’s job to distinguish between the nutrients you need to absorb and the dangerous or unnecessary substances that must be filtered out of your bloodstream. But when the liver is clogged and overwhelmed with toxins, it can’t do a very effective job of processing nutrients and fats. The upshot: The more toxic your body becomes, the more difficulty you’ll have losing weight and keeping it off.

The Low-Carb Diet Problem
Ironically, many of the low-carb diets that people adopt only make matters worse. By encouraging us to eat a lot of meat (much of which is laden with toxins) and discouraging us from eating enough fiber-rich, water-dense fruits and vegetables, such diets can slow elimination. By loading us up with so many proteins that our stomachs can’t produce enough acid to digest them all, these diets also can inhibit proper digestion, overloading our livers and intestines with a stream of nasty, internally produced poisons such as indican, ammonia, cadaverine and histide.

Fortunately, the liver, in its infinite wisdom, produces bile, a crucial substance for detoxifying our bodies. Bile lubricates our intestines and works with fiber to prevent constipation. Bile is also where the liver dumps all the drugs, heavy metals, xenoestrogens, excess sex hormones from birth control pills and hormone replacement therapy, medications, pesticides, industrial chemicals, and other toxins, so they can eventually be eliminated from the body.

One of bile’s other main duties is to help our bodies break down the fats we need and to assimilate fat-soluble vitamins. Without bile, we couldn’t convert beta-carotene into vitamin A, nor could we use calcium. But when our bile becomes overly congested with the toxins it’s trying to filter out, it simply can’t function properly. It becomes thick, viscous and highly inefficient in breaking down fats. The result: You are more likely to gain weight and to have greater difficulty losing it.

Cleansing the liver helps it produce better, more efficient bile. That helps your body flush toxins and break down fat more effectively. It also makes more energy-giving nutrients available to your body and reduces strain on your digestive and immune systems. Your elimination improves, and your colon is relieved of unnecessary burdens. The net effect: You look and feel better, and it becomes far easier for you to achieve and maintain your ideal weight.

The Fast Track: A Three-Stage Process
Ready to give your liver a healthy boost — and give your entire system a thorough cleaning? Challenge yourself to complete the three parts of the Fast Track Detox plan. The three parts include a seven-day preparation, a one-day juice fast, and a three day-sequel. All parts are described in great detail in my book, The Fast Track Detox Diet (Broadway, 2006). Below you will find part one of the detox diet; Care2 members, stay tuned for the second half of the diet plan, coming next week.

Before you begin the detoxifying one-day juice fast, it’s essential that you prepare your body by strengthening your liver and colon for the work ahead. If you don’t do this, you might end up more bloated, constipated and more “toxic” than you were before. You may also inadvertently put the brakes on desired weight loss.

Fasting can be dangerous if it’s not done properly. Why? Fasting releases toxins that were previously lodged in your fat cells and shuttles them into your bloodstream for filtration and transport through your body’s elimination channels. But without prior liver and colon support to help these toxins clear from your system, the poisons may simply get relocated within the body, settling into any number of sensitive organs and making you feel tired, anxious, headachy and more fatigued than when you started.

1. Each day, for seven days, choose at least one serving from each group of the following liver-loving foods:

  • Crucifers, such as cabbage, cauliflower, Brussels sprouts, broccoli, broccoli sprouts
  • Green, leafy vegetables and herbs, like parsley, kale, watercress, chard, cilantro, beet greens, collards, escarole, dandelion greens and mustard greens
  • Citrus, like oranges, lemons and limes (avoid grapefruit and grapefruit juice, which contain a compound called naringen that can interfere with the liver-cleansing process)
  • Sulfur-rich foods, like garlic, onions, eggs and daikon radish
  • Liver healers, such as artichoke, asparagus, beets, celery, dandelion-root tea, whey and nutritional yeast flakes

2. Each day, choose at least two of the following colon-caring foods: powdered psyllium husks, milled or ground flaxseeds, carrots, apples, pears, or berries.

3. Each day, drink half your body weight in ounces of filtered or purified water.

4. Each day, make sure you have at least two servings (the size of the palm of your hand) of protein in the form of lean beef, lamb, skinless chicken, turkey or fish, or, if you’re a vegan or vegetarian, at least 2 tablespoons a day of a high-quality blue-green algae or a spirulina source (available in natural foods and health stores).

5. Each day, make sure you have 1 to 2 tablespoons of oil in the form of olive oil or flaxseed oil.

6. Avoid the following “detox detractors”:

  • Excess dietary fats, especially trans fats and fried foods
  • Any form of sugar, including honey and maple syrup
  • Artificial sweeteners, refined carbohydrates, including white rice and products made from white flour Gluten, found in wheat, rye, barley and all their related products, such as packaged cereals, macaroni and cheese, pizza dough, pasta, tortillas, pancake or waffle mixes, and cookies.
  • Gluten also appears in many “low-carb” products, vegetable proteins, some soy sauces and distilled vinegars
  • Soy protein isolates, found in many protein energy bars and processed soy foods
  • Alcohol, over-the-counter drugs and caffeine (coffee, energy drinks, etc.)

Stay tuned for next week’s Fast Track Liver Detox, which includes the latter portion of this detox plan.

the liver is an amazing organ that chemically breaks down all the nutrients and toxins that enter your body. When the liver is clogged and overwhelmed with toxins, it can’t do a very effective job of processing nutrients and fats. The upshot: The more toxic your body becomes, the more difficulty you’ll have losing weight and keeping it off. To keep this overachieving organ in optimal shape, challenge yourself to complete the three-part Fast Track Liver Detox. For Part One, click here.

Part Two: One-Day Juice Fast
The one-day juice fast portion of the Fast Track Detox is designed to flush impurities from your liver and other cellular tissues while supporting your general health and energy.

While I do not advocate water fasts, or even long-term juice fasts, decades of professional clinical experience and research have convinced me that healthy, short-term juice fasting — the kind supported by adequate nutritional preparation for the liver and sufficient fiber for the colon — is probably the best-kept secret around for good health, long-term weight loss and an overall feeling of well-being.

By reducing the amount of work your digestive system has to do, you free up a great deal of energy for healing and regeneration. And while you will be limiting your caloric intake for one day, it is not an extended enough period to suppress your metabolism or set off a starvation response. In fact, every ingredient of the one-day juice detox has been specially chosen to stave off hunger, balance your blood sugar, rev up your metabolism, and keep you feeling fit, energized and trim throughout your fasting day.

Here’s the basic protocol you should follow for your One-Day Juice Fast, and some idea of what you might experience during the detox process. (Keep in mind that the effects and results will vary from person to person.)

Before you conduct your One-Day Juice Fast, make sure you have completed the Seven-Day Prequel. Then, follow these four steps:

1. Prepare the Detoxing Juice (for complete recipe and preparation instructions, see my book The Fast Track Detox Diet):

  • Cranberry water: unsweetened cranberry juice or unsweetened cranberry juice concentrate diluted with filtered water (be sure to use 100 percent pure, unsweetened cranberry juice that has no sugar, corn syrup or other juices added)
  • Ground cinnamon
  • Ground ginger
  • Ground nutmeg
  • Freshly squeezed orange juice
  • Freshly squeezed lemon juice
  • Stevia (a sweet-tasting herb that is widely available at natural foods stores) to taste

Directions:

  1. Bring cranberry water to a light boil; reduce heat to low.
  2. Place cinnamon, ginger and nutmeg into a tea ball; add to the cranberry water. (For a tangier juice, add the spices directly to the liquid.)
  3. Simmer 15 to 20 minutes; cool to room temperature.
  4. Stir in the orange and lemon juices. Add stevia at this time, if desired.

2. Alternate drinking 1 cup (8 ounces) of filtered water and 1 cup (8 ounces) of detoxing juice during the day. Drink at least 72 ounces of filtered water throughout the day, in addition to the detoxing juice. Make sure you drink at least a cup of liquid — either the detoxing juice or water — every hour. Begin the protocol when you wake up in the morning. You don’t have to begin at a specific time, but be sure to have eight glasses of detoxing juice in addition to the 72 ounces of water by day’s end.

3. Upon rising and at the end of the day, take one serving of a colon-caring supplement, chosen from among the following:

  • Powdered psyllium husks (1 to 2 teaspoons mixed in 8 ounces of water or detoxing juice)
  • Ground or milled flaxseeds (2 to 3 tablespoons mixed in 10 to 12 ounces of water or 8 ounces detoxing juice)

4. Engage in only light exercise — such as a 20-minute walk, mellow yoga or 10 minutes on an elliptical machine.

Part Three: The Three-Day Sequel
Fasting without follow-up support means that toxins released into your bloodstream during the fast may remain in your system, making you feel tired, anxious, headachy and fatigued. Skipping the three-day Sequel also sets you up to regain lost weight. So support your body’s natural detox process and seal in the results of your one-day juice fast by following these simple steps:

1. Each day, choose at least one of the following probiotic food sources to restore “friendly bacteria”:

  • Sauerkraut (1/2 cup). You can either make your own or buy an organic, raw variety. Most store-bought sauerkraut is processed with heat, which kills the naturally occurring enzymes and microflora, so check the label carefully.
  • Yogurt (1 cup). Whole-milk yogurt is fine (you can choose low-fat if you prefer), but look for plain, unsweetened yogurt with a label that reads “live, active cultures.”

2. Before each meal, take one or more tablets of hydrochloric acid in a formula that contains at least 500 to 540 milligrams of betaine hydrochloride with at least 100 to 150 milligrams of pepsin, and at least 50 milligrams of ox bile extract (such formulas are widely available at most health and nutrition stores and at many natural groceries).

3. In addition to the above, observe the steps of the Seven-Day Prequel.

Where to Go From Here
Once you’ve completed the Fast Track Detox as outlined here, I suggest that you ease back into normal eating by choosing nutritious, cooked foods that are easy to digest. Pay attention to the positive, dramatic impact that supporting your body’s natural detoxification systems can have on your overall health and well-being. Follow these basic detox suggestions, and I trust that you will feel lighter, happier and more excited about your body’s healthy potential than you have in years.

Not So Fast!
There are some times when you should not fast:

  • If you are pregnant, nursing, malnourished, or recovering from an illness or injury
  • If you have cardiac arrhythmia, type 1 diabetes, congestive heart failure, ulcers, or liver or kidney disease
  • If you are struggling with mental illness (including anxiety, clinical depression, bipolar disorder)
  • If you are more than 10 pounds underweight or prone to eating disorders

Also, consult your physician prior to fasting if you are diabetic, hypoglycemic or prone to migraines, or are taking regular medications, including antidepressants, blood pressure medications and birth control pills.

Adjustment Phase
For most of my clients, detoxing is generally an extremely positive experience. But for some, particularly those who feel dependent on caffeinated drinks, the initial experience can be somewhat uncomfortable. Although many participants in our trials reported increased energy, mental clarity and improved well-being, some did experience other symptoms, including headaches, fatigue, irritability, foggy thinking and mild depression.

The explanation is simple: As you burn stored body fat for fuel, the oil-soluble toxins you’ve stored in your fat are released, sometimes causing distress as they recirculate through the system. If you’ve been diligent about following the Seven-Day Prequel, you may not experience any symptoms. But if you do feel tired, grouchy or headachy, don’t lose heart. Drink more water, give yourself some downtime, and realize that these symptoms are an indication that both the fast and the detox process are working. As these toxins clear your system, you’ll soon feel much better.

Fast Track Detox Kit
While you can assemble everything you need to detox from your local natural market, I’ve found that many of my clients want or need a little extra help. So I put together a kit of detox helpers, all of which I personally hand-selected for their quality, purity and efficacy. The Fast Detox Diet Kit includes a 30-day supply of the following supplements:

  • Super-GI Cleanse, a fiber supplement that contains five sources of both soluble and insoluble fibers (rice bran, oat, apple pectin, psyllium and flax) to support elimination
  • Liver-Loving Formula, a blend of artichoke, chlorophyll, and the amino acid taurine to help heal and cleanse the liver
  • Flora-Key, a probiotic formula teeming with beneficial bacteria, such as acidophilus and bifudus, that can help restore gut health

For details on how to receive 20 percent off the regular $74.95 price, go to experiencelifemag.com/special-offers. This offer is available until October 31, 2009.

 

قال نادزدين في 1831: "ما عليك إلا أن تلقي نظرة على خريطة العالم ليتولاك الرعب إزاء قدر روسيا وما قسم لها – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

 
 

تاريخ روسيا

 
 

Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان

Millennium of Russia monument, erected 1862, Novgorod

Millennium of Russia monument, erected 1862, Novgorod

Kurgan hypothesis: South Russia as the urheimat of Indo-European peoples

 

تاريخ روسيا

A general map of the cultures in European Russia at the arrival of the Varangians

A general map of the cultures in European Russia at the arrival of the Varangians

أقدم وصف أجنبي لروسيا كتبه بن فضلان عام 922 م. فقد زار أحمد بن فضلان روسيا برسالة من الخليفة العباسي إلى ملك الصقالبة. وصل بن فضلان إلى بلقاريا (بشمال القوقاز) يوم 12 مايو 922 م، وقد اتخذت تتارستان المعاصرة من تلك المناسبةً يوم عطلة دينية

مولد الروسيا (509-1054)

لم يكن الصقالبة إلا آخر الأقوام الكثيرين الذين كانوا يمرحون ويطربون في تربة الروسيا الخصبة، وسهولها الرحبة، وأنهارها الكثيرة الصالحة للملاحة، ويأسون لمناقعها العفنة، وغاباتها المانعة، وافتقارها إلى المعاقل الطبيعية التي تصد الأعداء الغازين، وصيفها الحار، وشتائها البارد. فلقد أنشأ اليونان منذ القرن السابع قبل الميلاد على أقل سواحلها جدباً أي شواطئ البحر الأسود الغربي والشمالي نحو عشرين بلدة-ألبيا Albia، وتانيس Tanais، وثيودوسيا Theodosja، وبنتيكبيوم Panticapium (كرتش Kerche). واقتتلوا مع السكوذيين الضاربين وراء هذه البلاد أو ناصروهم. وسرت إلى هؤلاء الأقوام-وأكبر الظن أنهم من أصل إيراني-بعض عناصر الحضارة الفارسية واليونانية، بل إنهم قد خرج من بينهم فيلسوف-أناخارسيس Anacharsis 600 ق. م-قدم إلى أثينة وتناقش مع صولون.

ثم أقبلت في القرن الثاني قبل الميلاد قبيلة إيرانية أخرى هي قبيلة السرماتيين، وهزمت السكوذيين وسكنت ديارهم؛ واضمحلت المستعمرات اليونانية في هذا الاضطراب. ودخل البلاط القوط من الغرب في القرن الثاني بعد الميلاد، وأنشئوا مملكة القوط الشرقيين، ثم قضى الهون على هذه المملكة حوالي عام 375، ولم تكد سهول روسيا الجنوبية تشهد بعد هذا الغزو أية حضارة، بل شهدت هجرات متتابعة من أقوام بدو- هم البلغار، والآفار، والصقالبة، والخزر، والمجر، والبتزيناك Patzinaks، والكومان Cumans، والمغول. وكان الخزر من أصل تركي زحفوا في القرن السبع مخترقين جبال القفقاس إلى جنوبي روسيا، وأنشأوا مُلكاً منظماً امتد من نهر الدنبير إلى بحر قزوين (بحر الخزر)، وشيدوا عاصمة لهم في مدينة إتيل itil على مصب نهر الفلجا Volga بالقرب من أستراخان الحاضرة، واعتنق ملكهم هو والطبقات العليا منهم الدين اليهودي وكانت تحيط بهم الدولتان المسيحية والإسلامية، ولكنهم فضلوا في أكبر الظن أن يغضبوا الدولتين بدرجة واحدة عن أن يغضبوا واحدة منهما غضباً يعرضهم للخطر، وأطلقوا في الوقت عينه الحرية الكاملة لأصحاب العقائد المختلفة، فكانت لهم سبع محاكم توزع العدالة بين الناس- اثنتان للمسلمين، واثنتان للمسيحيين، واثنتان لليهود، وواحدة للكفر الوثنيين. وكان يسمح باستئناف أحكام المحاكم الخمس الأخيرة إلى المحكمتين الإسلاميتين، إذ كانوا يرون أنهما أكثر عدالة من المحاكم الأخرى(37). واجتمع التجار على اختلاف أديانهم في مدن الخزر تشجعهم على ذلك هذه السياسة المستنيرة، فنشأت هناك من ذلك تجارة منتعشة بين البحر البلطي وبحر قزوين، وأصبحت إتيل في القرن الثامن من أعظم مدن العالم التجارية. وهاجم الأتراك البدو خزاريا Khazaria في القرن التاسع؛ وعجزت الحكومة عن أن تحمي مسالكها التجارية من اللصوصية والقرصنة، وذابت مملكة الخزر في القرن العاشر وعادت إلى الفوضى العنصرية التي نشأت منها.

وجاءت من جبال الكربات في القرن السادس هجرة من القبائل الصقلبية إلى هذا الخليط الضارب في روسيا الجنوبية والوسطى. واستقرت هذه القبائل في وادي الدنيبر والدن، ثم انتشرت انتشاراً أرق إلى بحيرة إلمن Ilmen في الشمال، وظل أفرادها عدة قرون يتضاعفون، وهم في كل عام يقطعون الغابات ويجففون المستنقعات، ويقتلون الوحوش البرية، وينشئون بلاد أكرانيا. وانتشروا فوق السهول بفضل حركة من الإخصاب البشري لا يضارعهم فيها إلا الهنود والصينيون. ولقد كان هؤلاء الأقوام طوال التاريخ المعروف لا يقر لهم قرار- يهاجرون إلى بلاد القفقاس والتركستان، وإلى أقاليم أورال وسيبيريا، ولا تزال عملية الاستعمار هذه في مجراها في هذه الأيام؛ ولا يزال البحر الصقلبي العجاج يدخل كل عام في خلجان عنصرية جديدة.

وأقبلت على العالم الصقلبي في بداية القرن التاسع غارة بدت وقتئذ أنها لا يؤبه بها. ذلك أن أهل الشمال الإسكنديناويين كان في وسعهم أن يوفروا بعض الرجال وبعض النشاط يقتطعونهما من هجماتهم على اسكتلندة، وأيسلندة، وأيرلندة، وإنجلترا، وألمانيا، وفرنسا، وأسبانيا، وأن يوجهوا إلى روسيا الشمالية عصابات مؤلفة من مائة أو مائتين من الرجال، ينهبون بها الجماعات الضاربة حول للبحر البلطي، والفنلنديين، والصقالبة، ثم يعودون بجر الحقائب بالغنائم. وشاء هؤلاء الفيرنج جار Vaerlnjar أو الفرنجيون Varangians ("أتباع" الزعيم) أن يحملوا تلصصهم بالقانون والنظام فأقاموا مراكز محصنة في طرقهم، ثم استقروا بالتدريج وكانوا أقلية اسكنديناوية من التجار المسلحين بين زراعين خاضعين لهم. واستأجرتهم بعض المدن ليكونوا حماة للأمن والنظام الاجتماعي. ويبدو أن أولئك الحراس قد أحالوا أجورهم جزية، وأضحوا سادة من استخدموهم(38)، ولم يكد ينتصف القرن التاسع حتى أضحوا هم حكام نفجورود "الحصن الجديد"، وبسطوا ملكهم حتى وصلوا إلى كيف في الجنوب، وارتبطت الطرق والمحلات التي كانوا يسيطرون عليها برباط غير وثيق فتألفت منها دولة تجارية وسياسية، سميت روس Ros أو Rus وهي كلمة لا يزال اشتقاقها مثاراً للجدل الشديد. وربطت الأنهار العظيمة التي تحترق البلاد البحرين الأبيض في الشمال والأسود في الجنوب بالقنوات والطرق البرية القصيرة، وأغرت الفرنجيين بأن يوسعوا تجارتهم ويبسطوا سلطانهم نحو الجنوب. وسرعان ما أخذ هؤلاء التجار المحاربون البواسل يبيعون بضائعهم أو خدماتهم في القسطنطينية نفسها. ثم حدث ما يناقض هذا، حدث أنه لما أضحت التجارة على أنهار الدنيبر، والفلخوف Volkhov، ودوينا الغربي أكثر انتظاماً مما كانت قبل، أقبل التجار المسلمون من بغداد وبيزنطية، وأخذوا يستبدلون الفراء، والكهرمان، وعسل النحل، وشمعه، والرقيق، بالتوابل، والخمور، والحرير والجواهر، وهذا منشأ ما نجده من النقود الإسلامية والبيزنطية الكثيرة العدد على ضفاف تلك الأنهار وفي اسكنديناوة نفسها. ولما حالت سيطرة المسلمين على البحر المتوسط الشرقي دون وصول الحاصلات الأوربية مجتازة المسالك الفرنسية والإيطالية إلى ثغور البلاد الواقعة في شرق هذا البحر، واضمحلت مرسيليا، وجنوا وبيزا في القرنين التاسع والعاشر، وازدهرت في مقابل هذا في الروسيا مدائن نفجورود، وسمولنسك Smolensk، وشرينجوف Shernigov، وكيف، ورستوف Rostov بفضل التجارة الاسكنديناوية، والصقلبية، والإسلامية، والبيزنطية. وخلع السجل القديم الروسي (القرن الثاني عشر) على هذا التسرب الاسكنديناوي شخصية تاريخية بقصته عن "الأمراء الثلاثة": وخلاصتها أن السكان الفلنديين والصقالبة في نفجورود وما حولها أخذوا يتقاتلون فيما بينهم بعد أن طردوا سادتهم الفرنجيين، وبلغ من هذا التناحر أن دعوا الفرنجيين أن يرسلوا لهم حاكماً أو قائداً (862)، فجاءهم، كما تروي القصة، ثلاثة أخوة-روريك Rurik، وسنيوس Sinues، وتروفور Truvor-وأنشئوا الدولة الروسية. وقد تكون هذه القصة صادقة رغم تشكك المتأخرين فيها، وقد تكون طلاء وطنياً لفتح نفجورود على يد الاسكنديناويين. ويضيف السجل بعد ذلك أن روريك أرسل اثنين من أعوانه هما أسكولد Ascold ودير Dir ليستوليا على القسطنطينية، وأن هذين الشماليين وقفا في طريقهما ليستوليا على كيف، ثم أعلنا استقلالهما عن روريك والخزر جميعاً.

وبلغت كيف في عام 860 من القوة مبلغاً أمكنها أن تسير عمارة بحرية من ألف سفينة تهاجم القسطنطينية؛ وأخفقت الحملة في مهمتها، ولكن كيف بقيت كما كانت مركزاً لروسيا التجاري والسياسي، وجمعت تحت سلطانها بلاداً واسعة ممتدة خلفها- وفي وسعنا أن نقول بحق إن حكامها الأولين- أسكولد Ascold، وأولج Oleg، وإيجور Igor لا روريك حاكم نفجورود-هم الذين أنشئوا الدولة الروسية. ووسع أولج، وإيجور، وألجا Oelga-الأميرة القديرة أرملة أولج-وابنها المحارب اسفياتسلاف Sivatoslav (962-972) مملكة كيف حتى انضوت تحت لوائها القبائل الصقلبية كلها تقريباً، ومدائن بولوتسك Polotsk، واسمولنسك وشرنجوف، ورستوف. وحاولت الإمارة الناشئة بين عامي 860، 1043 ست مرات أن تستولي على القسطنطينية. ألا ما أقدم زحف الروس على البسفور، وتعطش الروس إلى مخرج أمين إلى البحر المتوسط.

واعتنقت روس، كما سميت الإمارة الجديدة نفسها، تحت حكم فلديمير الخامس (972-1015) "دوق كيف الأكبر"، الدين المسيحي (989). وتزوج فلاديمير أخت الإمبراطور باسيل الثاني، وظلت الروسيا من ذلك الوقت إلى عام 1917 ابنة للدولة البيزنطية في دينها، وحروفها الهجائية، وعملتها، وفنها. وشرح القساوسة اليونان لفلاديمير منشأ الملوك وحقهم الإلهيين، وما لهذه العقيدة من نفع في تثبيت النظام الاجتماعي واستقرار الملكية المطلقة(39). وبلغت دولة كيف أوج عزها في عهد يروسلاف Yaroslav (1036-1054) بن فلاديمير، واعترفت بسلطانها اعترافاً غير أكيد كل البلاد الممتدة من بحيرة لدوجا Ladoga والبحر البلطي إلى بحر قزوين، وجبال القفقاس، والبحر الأسود، وكانت الضرائب تجبي إليها من هذه البلاد. وامتصت في جسمها الغزاة الاسكنديناويين وغلب على هؤلاء الدم الصقلبي واللغة الصقلبية. وكان نظامها الاجتماعي أرستقراطياً صريحاً، فكان الأمراء يعهدون بمهام الإدارة والدفاع إلى طبقة عليا من النبلاء، وطائفة أخرى مثلهم ولكنها أقل منهم مقاماً يعرفون بالديتسكي dietski أو الأوتروكي Otroki أي الخدم أو الأتباع. ويلي هؤلاء في المنزلة طبقة التجار، وأهل المدن، ثم الزراع نصف العبيد، ثم العبيد أنفسهم. وأقر كتاب القانون المعروف باسم الرسكايا برافدا Raskaya Pravda أو الحق الروسي، الثأر الشخصي والمبارزة القانونية، وتبرئه المتهم بناء على إيمان الشهود، ولكنه أوجد نظام المحاكمة على أيدي اثني عشر محلفين من المواطنين(40). وأنشأ فلاديمير مدرسة للأولاد في كيف، وأنشأ باروسلاف مدرسة أخرى في نفجورود. وكانت كيف وهي ملتقى السفن النهرية الآتية من أنهار يلخوف، ودفينا، ودنبير الأدنى تجبي الضرائب على المتاجر المارة بها، وسرعان ما بلغت من الثراء درجة أمكنتها من أن تشيد أربعمائة كنيسة، وكاتدرائية كبيرة-تضارع أيا صوفيا-على الطراز البيزنطي. وجيء بالفنانين اليونان ليزينوا هذه المباني بالفسيفساء، والمظلمات وغيرها من ضروب الزينة البيزنطية، ودخلت فيها الموسيقى اليونانية لتمهد السبيل إلى نصرة الأغاني الروسية الجماعية. وأخذت الروسيا ترفع نفسها على مهل من غمار الأوحال والتراب، وتبني القصور لأمرائها، وتقيم القباب فوق أكواخ الطين، وتستعين بقوة أبنائها وجلدهم على بناء جزائر صغرى من الحضارة في بحر لم يخرج بعد من مظلمات الهمجية.

روسيا المقدسة 1584 – 1645

الشعب

قال نادزدين في 1831: "ما عليك إلا أن تلقي نظرة على خريطة العالم ليتولاك الرعب إزاء قدر روسيا وما قسم لها". وكانت قد وصلت في 1638 إلى المحيط الهادي عبر سبريا، وإلى بحر قزوين عبر نهر الفولجا، ولم تكن على أية حال، فقد وصلت بعد إلى البحر الأسود، فقد اقتضى هذا حروباً كثيرة. ولم يجاوز عدد السكان عشرة ملايين في 1571(99). وكان يمكن أن توفر الأرض الغذاء لهذه الملايين في سهولة ويسر، ولولا أن الفلاحة الطائشة المهملة أنهكت المزرعة تلو الأخرى، فانتقل الفلاحون إلى أرض أقوى وأخصب.

ويبدو أن هذه النزعة إلى الهجرة أسهمت في نشأة الرقيق. ذلك أن معظم المستأجرين كانوا يحصلون من النبلاء ملاك الأرض على سلفيات لتنظيف المزرعة وتجهيزها بالأدوات وإعدادها للزرع. وكانوا يدفعون على هذه القروض نحو 20%(40)، فلما عجز الكثير منهم عن سداد ما اقترضوا صاروا أرقاء لهؤلاء الملاك. لأن قانونا صدر في 1497 نص على أن يكون المدين المقصر في الدفع عبداً لدائنه حتى يوفي الدين.وتفادياً لهذه العبودية هرب بعض الفلاحين إلى معسكرات القوازق في الجنوب. وحصل بعضهم على حريته بالموافقة على استصلاح أراضي جديدة غير ممهدة. وبهذه الطريقة استوطنت سيبيريا، وهاجر بعضهم إلى المدن حيث اشتغلوا ببعض الحرف، أو اشتغلوا في المناجم أو صناعة المعادن أو صناعة الذخيرة، أو خدموا التجار، أو تجولوا في الشوارع يبيعون السلع. وشكا الملاك من أن هجرة المستأجرين عن المزارع- دون دفع ديونهم عادة- قد عوقت الإنتاج الزراعي؛ وجعلت من المتعذر على الملاك دفع الضرائب المتزايدة التي تطلبها الدولة. وفي 1581 وضماناً لاستمرار زرع الأرض؛ حرم إيفان الرهيب على المستأجرين لدى طبقة الأوبرشنيكي- رجال الإدارة- أن يتركوا المزارع دون موافقة الملاك؛ وعلى الرغم من أن هذه الطبقة كانت تفقد الآن مركزها الممتاز شيئاً فشيئاً. فقد بقي الرقيق الذي نشأ بهذه الطريقة يعمل في ضياعها. وسرعان ما طلب النبلاء ورجال الدين الذين تملكوا الجزء الأكبر من أرض روسيا؛ مستأجريهم بهذا. فكان الفلاحون الروس في الحقيقة؛ إن لم يكن بمقتضى القانون؛ أرقاء مرتبطين بالأرض(41).

Kievan Rus' in the 11th century

Kievan Rus’ in the 11th century

وكانت روسيا لا تزال لاصقة بالهمجية. فالسلوك فظ غليظ؛ والنظافة ترف نادر؛ والأمية امتياز طبقي؛ والتعليم بدائي، والأدب في معظمه حوليات رهبانية أو عظات دينية أو نصوص طقسية، والكتب الخمسمائة التي نشرت في روسيا بين عامي 1613 و1682 كانت كلها تقريباً دينية(42). ولعبت الموسيقى دوراً هائلاً في الدين وفي البيت. وكان الفن خادماً للعقيدة الأرثوذكسية، وشادت الهندسة المعمارية كنائس معقدة زاخرة بأماكن الصلوات والمعابد الصغيرة الملحقة بها. وبالمباني الناشئة عنها، وبالقباب البصلية الشكل، مثل كنيسة عذراء الدون في موسكو. وزين فن الرسم جدران الكنائس والأديار بالرسوم الجصية التي حجب الآن معظمها، أو بالصور الدينية والأيقونات الغنية بالإبداع التصويري لا المهارة الفنية(43)، كما هو الحال في كنيسة معجزة سان ميكاييل في كراكاو. وفي 1600 لم يعد رسم الأيقونات فناً بل أصبح صناعة تنتج قطعاً متماثلة على نطاق واسع، للتعبد والتبتل والتقوى داخل البيوت أما الإنتاج الفني البارز في هذا العصر فهو برج الناقوس الذي يبلغ ارتفاعه مائة متر- وهو برج إيفان فلكي (جون الأكبر) الذي أقامه أحد المهندسين الألمان في ميدان الكرملين (حوالي 1600) كجزء من برنامج بوريس جودونوف في الأشغال العامة لتخفيف حدة التعطل.

وفي الكنائس الفخمة المـتألقة بالزخارف الثمينة، المعتمة بالكآبة المتعمدة والتي تجلب النعاس بالطقوس المهيبة والتراتيل والصلوات الجهورية الرنانة، طبع رجال الدين الأرثوذكس الناس على التقوى والطاعة والأمل المتواضع. وقل أن تعاونت عقيدة ما مع الحومة مثل هذا التعاون الوثيق. وضرب القيصر المثل في التمسك المخلص الصادق بالدين وفي البر بالكنيسة، ولقاء هذا أحاطته الكنيسة، بدورها، بهالة من القداسة الرهيبة، وجعلت من عرشه حرماً منيعاً لا تنتهك حرمته، وغرست في الأذهان أن الخضوع له وخدمته واجب يلتزم به الناس أمام الله. وأسس بوريس جودونوف البطريركية الروسية مستقلة عن القسطنطينية (1598) ولمدة قرن من الزمان نافس مطران موسكو المقام السامي للقيصر ومكانته العالية، وفي بعض الأحيان تحدى سلطانه. وفي 1594 عندما أوقد البابا كليمنت الثامن إلى موسكو، بعثة تقترح اتحاد الكنيسة الأرثوذكسية واللاتينية تحت زعامة البابا، رفض بوريس الاقتراح قائلاً: "إن موسكو هي الآن رومة ذات المذهب القديم الحق (الأرثودكسي)". وجعل الجميع يوجهون الدعوات ويقيمون الصلوات من أجله وهو وحده بوصفه "الحاكم المسيحي على الأرض"(44).

Sacking of Suzdal by Batu Khan in February, 1238: a miniature from the sixteenth century chronicle

Sacking of Suzdal by Batu Khan in February, 1238: a miniature from the sixteenth century chronicle

بوريس جودونوف 1584 – 1605

لم يكن بوريس في الواقع بعد إلا حاكماً فقط. أما القيصر فكان فيودور الأول إيفانوفتش (1584- 1598)، الابن الهزيل لإيفان الرابع الرهيب وآخر أفراد "آل روريك" (مؤسس روسيا). وكان فيودور قد شهد موت أخيه الأكبر بضربة شيطانية من أبيه، فلم يشأ أن يتشبث بإرادته أو يعارض في شيء، وانزوى هرباً من مخاطر القصر، منصرفاً إلى العبادة والتبتل، وعلى الرغم من أن شعبه لقبه "بالقديس" فإنه أيقن أنه كانت تعوزه القوة والصلابة ليحكم الرجال. وكان إيفان الرابع قد عين مجلساً لتوجيه الشاب وتقديم النصح والمشورة له. ولكن أحد أعضائه، وهو أخو زوجة فيودور- بوريس جودونوف- سيطر وقبض على زمام الأمور، وأصبح حاكم البلاد.

وكان إيفان الرابع قد خلف من زوجته السابعة والأخيرة، ابناً آخر، هو ديمتري إيفانوفتش الذي كان آنذاك (1584) في الثالثة من عمره، ورغبة من المجلس في أن يجنب الطفل أخطار الدسائس- بخلاف دسائسه هو، أي المجلس- أرسل الطفل وأمه للإقامة في أوجليبش، على بعد نحو 120 ميلاً إلى الشمال من موسكو. وهناك في 1591 قضى ابن القيصر نحبه بطريقة لم يتم التحقق منها بعد. وتصدت إلى هذه البلدة لجنة للتحقيق في الحادث، يرأسها الأمير فاسيلي شويسكي أحد أعضاء المجلس، وجاء تقريرها يقول بأن الصبي قطع حلقومه في نوبة صرع ألمت به. ولكن أم ديمتري وجهت الاتهام بأنه قتل بأمر من جودونوف(45). ولكن جريمة بوريس لم تثبت قط، ولا تزال مثار جدل بين بعض المؤرخين(46). وأجبرت الأم على الترهب، ونُفي أقرباؤها من موسكو، وأضيف ديمتري إلى قائمة القديسين الأرثودكس، وطواه النسيان إلى حين.

Prince Michael of Chernigov was ordered to worship fire at the camp of Batu Khan. Mongols stabbed him to death for his refusal to renounce Christianity and take part in the pagan ritual.

Prince Michael of Chernigov was ordered to worship fire at the camp of Batu Khan. Mongols stabbed him to death for his refusal to renounce Christianity and take part in the pagan ritual.

Alexander Nevsky in the Horde

Alexander Nevsky in the Horde

وكان بوريس – مثل ريتشارد الثالث في إنجلترا- أكثر توفيقاً في الحكم أثناء وصايته على العرش، منه بعد تربعه عليه فيما بعد. وعلى الرغم من أنه كان ينقصه التعليم الرسمي النظامي، بل ربما كان أمياً، فقد أوتي مقدرة جبارة، ويبدو أنه بذل جهود مضنية لمواجهة مشاكل الحياة في روسيا. فأصلح الإدارة الداخلية، وحد من فساد القضاء، وأولى الطبقات الدنيا والوسطى عطفاً ورعاية، وكلف الأشغال العامة بتهيئة فرص العمل للفقراء من سكان المدن، وخفف من أعباء الأرقاء والتزاماتهم، وكان- كما يقول أحد كتاب الحوليات المعاصر- "محبوباً لدى كل الناس"(47). وحظي باحترام الدول الأجنبية وثقتها(48). ولما مات القيصر فيودور الأول (1598) طلبت الجمعية الوطنية من جودونوف بالإجماع أن يتولى العرش. فقبله مع تظاهره بالمعارضة خجلاً من أنه غير جدير به، ولكن ثمة شبهة بأن عملاءه كانوا قد مهدوا السبيل في الجمعية الوطنية. ونازع جماعة من النبلاء من الذين كرهوا منه دفاعه عن طبقة العامة(49). نازعوا في حقه في اعتلاء العرش. تآمروا على خلعه، فأودع بوريس بعضهم السجن ونفى آخرين، وأرغم فيودور رومانوف (والد أول قيصر من أسرة رومانوف). على أن يدخل في سلك الرهبنة. ومات نفر من هذه المجموعة المغلوبة على أمرها. في ظروف مواتية لبوريس إلى حد اتهامه بتدبير قتلهم. ولما كان يعيش آنذاك في جو من الشك والفزع. فإنه بث العيون والأرصاد هنا وهناك. وأبعد المشتبه فيهم وصادر أملاكهم. وأعدم الرجال والنساء. وانهارت شعبيته الأولى. وتركته السنوات العجاف من (1600- 1604) بغير تأييد ومساندة من الأهالي الذين يتضورون جوعاً في مواجهة المكائد التي كان يديرها النبلاء في تصميم وعناد. [[Image:Moscow daniel.jpg|thumb|right|During the reign of Daniel وثمة مكيدة أصبحت ذات شهرة في التاريخ، والأدب والموسيقى. ففي 1603 ظهر في بولندة شاب ادعى أنه ديمتري المفروض أنه مات. والوريث الشرعي لعرش فيودور إيفانوفتش. واعتبر بوريس الواثق من نفسه(50)، أن هذا الشاب ليس إلا جريشكا أوتربيف الراهب الذي جرد من ردائه الكهنوتي، والذي كان من قبل في خدمة آل رومانوف. أما البولنديون الذين كانوا يخشون توسع روسيا، فقد سرهم أن يجدوا بينهم وفي متناول يدهم، من يطالب بالتاج المسكوفي، وابتهجوا أكثر من ذلك بزواج "ديمتري" هذا من بنت بولندية، واعتناقه الكاثوليكية. وتغاضى سجسمند الثالث الذي كان قد وقع لتوه (1602) هدنة مدتها عشرون عاماً مع روسيا، عن حشد ديمتري لمتطوعين بولنديين. وناصر الجزويت بشدة قضية هذا المدعي. وفي أكتوبر 1604 عبر ديمتري نهر الدنيير مع أربعة آلاف رجل. فيهم المنفيون الروس، وجنود مرتزقة ألمان، وفرسان بولنديون. وأيده النبلاء الروس سراً، ولو أنهم تظاهروا بالحياد. وانضم الفلاحون الآبقين إلى القوات المتقدمة، ورجب الشعب الجائع الذي طال انتظاره للتعلل بأمل كاذب، بديمتري الجديد، ورفع لواءه رمزاً للملكية الشرعية والأماني اليائسة. ووسط الهتاف تحرك الجمهور المتضرع نحو موسكو من الغرب، وانقض من الجنوب القوازق المستعدون دوماً للنزال. وانقلبت الحركة إلى ثورة.

Ivan III tears off the Khan's missive letter demanding the tribute in front of Khan's mission

 سقوط جمهورية نوڤگورود عام 1478. إلى اليمين تقف مارفا بورتسكايا.]]

Ivan III tears off the Khan’s missive letter demanding the tribute in front of Khan’s mission

ولما رأى بوريس أن هذا بمثابة غزو بولندي، بعث بجيشه إلى الغرب، وهزم فصيلة من قوات ديمتري، ولكنه لم يدرك البقية. ولم يتلقى جودونوف وهو قابع في قصر الكرملن إلا أنباء جمهور الرعاع الزاحف المتزايد عدده. والسخط الذي ينتشر، والأنخاب التي يشربها البويار (النبلاء) حتى في موسكو، في صحة ديمتري الذي أعلنوا على الشعب أنه ابن القيصر المقدس الذي اختاره الله ليكون قيصراً. وفجأة، وبعد شكوك وآلام مبرحة معروفة لدى بوشكين وموسور حسكي، ولا يعلم التاريخ عنها شيئاً- مات بوريس (13 إبريل 1605) وأوصى البطريك بسمانوف والنبلاء خيراً. ولكن البطريك والنبلاء تحولوا إلى المدعي، وقتل ابن جودونوف وأرملته، وفي غمرة النشوة الوطنية رحب، بديمتري الزائف، وتوج قيصراً على روسيا بأسرها.

زمن الشدائد 1605 – 1613

إيڤان الرابع.

إيڤان الرابع.

لم يكن القيصر الجديد حاكماً غير صالح، كما هي شيمة الملوك، ولم يكن ذا قوام يبعث على الرهبة ولا بهي الطلعة، ولكنه كان برغم هذا وذاك قادراً على امتشاق الحسام وامتطاء الخيل، مثل أي نبيل كريم المحتد. وتحلى القيصر الجديد برجاحة العقل وسعة الإدراك وفصاحة اللسان وحلاوة الشمائل، وبساطة غير متكلفة صدمت فواعد السلوك والتشريفات في حياة القصور. وأدهش موظفيه باهتمامه الجاد بالإدارة، كما أدهش جيشه بتولي تدريبه بنفسه. ولكن تعاليه على بيئته كان متعمداً واضحاً أكثر مما ينبغي. فأبدى احتقاره صراحة لخشونة النبلاء وأميتهم وجهلهم، واقترح إرسال أبنائهم لتلقي العلم في الغرب، وسعى إلى استقدام معلمين أجانب لتأسيس مدارس ثانوية في موسكو. وسخر من العادات الروسية، وأغفل الطقوس الأرثوذكسية، وأهمل تحية صور القديسين، وتناول طعامه دون أن ترش مائدته بالماء المقدس، وأكل لحم العجل الذي اعتبرته الطقوس نجساً. وأخفى- وربما لم يأخذ يوماً بمأخذ الجد- تحوله إلى الكاثوليكية، ولكنه أحضر إلى موسكو زوجته البولندية الكاثوليكية، يحف بها أخوة فرنسيسكان وممثل البابا. وكان في بطانته هو نفسه نفر من البولنديين والجزويت، وأنفق في سخاء من أموال الخزانة، فضاعف رواتب ضباط الجيش، وخصص لأصدقائه الضياع المصادرة من أسرة جودونوف. ولما كان لا يهوى السكون، كما كان رجلاً عسكرياً فإنه دبر حملة ضد خان القرم وأعلن الحرب عملياً بإرساله سترة من جلد الخنزير إلى الحاكم المسلم. وربما كاد أن يخلي موسكو من الجنود تماماً، بإصداره أوامره إليهم بالتحرك نحو الجنوب، وخشي النبلاء أنه كان يفتح العاصمة لغزوٍ بولندي.

وبعد اعتلاء ديمتري عرش روسيا ببضعة أسابيع تآمرت زمرة من النبلاء بزعامة شويسكي على خلعه. واعترف شويسكي بأنه لم يقر أو يعترف "بالمدعي" إلا لمجرد التخلص من جودونوف، أما الآن فيجب إبعاد الإدارة التي اصطنعت لهذا الغرض، وإجلاس نبيل أصيل على العرش(51). وكشف ديمتري المؤامرة، وأعتقل زعماءها، وبدلاً من الإسراع بإعدامهم، كما تقضي بذلك التقاليد، منحهم الحق في أن يحاكموا أمام الجمعية الوطنية التي اختير أعضاؤها لأول مرة من بين جميع الصفوف والطبقات. فلما أصدرت حكمها على شويسكي وآخرين بالإعدام خفف ديمتري الحكم إلى النفي، وبعد خمسة أشهر أباح للمنفيين العودة. وكان كثير من الناس يعتقدون أنه ابن إيفان الرهيب، ولكنهم شعروا الآن- بعد تصرفه على هذا النحو- أن مثل هذا الاعتدال أو الرفق غير التقليدي يلقي ظلالاً من الشك على أبوته الملكية. وعاد المتآمرون المعفو عنهم إلى تدبير المؤامرات من جديد. واشتركت فيها أسرة رومانوف التي احتمى ديمتري بظل الانتساب إليها. وفي 17 مايو 1606 اقتحم شويسكي الكرملن بأتباعه المسلحين. ودافع ديمتري عن نفسه دفاعاً مجيداً، وقتل بيده كثيراً من مهاجميه، ولكنه في النهاية غلب على أمره وذبح. وعرضت جثته في ساحة الإعدام، وألقى على وجهه قناع حقير، ووضع في فمه مزمار، ثم بعد ذلك أحرقت الجثة، وأطلق عليها مدفع حتى تذرو الرياح رمادها فلا تبعث من جديد بعد الآن.

كوزما مينين يناشد سكان نژني نوڤگورود ليشكلوا جيش من المتطوعين لصد الغزاة البولنديين.

كوزما مينين يناشد سكان نژني نوڤگورود ليشكلوا جيش من المتطوعين لصد الغزاة البولنديين.[1]

ونادى النبلاء المنتصرون بشويسكي قيصراً تحت اسم فاسيلي الرابع: وآلى على نفسه ألا يعدم أحداً ولا يصادر أملاكاً، دون موافقة "الدوما" (مجلس النبلاء). وأقسم في كاتدرائية أوسبنسكي أغلظ الإيمان بأنه "لن يلحق بأي إنسان أذى دون موافقة المجلس "أي الجمعية العمومية التي تضم كل الطبقات". وغالباً ما انتهكت هذه الضمانات، ولكنها كانت على أية حال خطوة تاريخية على طريق تطوير الحكومة في روسيا.

وأخفقوا في تهدئة تلك العناصر الكبيرة من السكان التي تولاها الحزن والأسى لخلع ديمتري. فاندلعت ثورة في الشمال، ونصب زعيماً لها "ديمتري" زائف آخر، أمده سجسمند الثالث ملك بولندة بعون غير رسمي. فالتمس شويسكي العون من شارل التاسع ملك السويد، عدو سجسمند، وأرسل شارل قوة سويدية إلى روسيا، فأعلن سجسمند الحرب عليها، واستولى قائده زلكوسكي على موسكو، وخلع شويسكي (1610) وحمل إلى وارسو حيث أرغم على الترهب في أحد الأديار. واتفقت زمرة من النبلاء على الاعتراف بلادلاس- ابن سجسمند، البالغ من العمر أربعة عشر عاماً قيصراً على روسيا، شريطة المحافظة على استقلال الكنيسة الأرثوذكسية، ومساعدة الجيش البولندي للنبلاء في إخماد الثورة الاجتماعية التي كانت تهدد الحكومة الأرستقراطية في روسيا.

وكانت الثورة في بداية أمرها استنكاراً دينياً ووطنياً لتنصيب قيصر بولندي، ومنع هرموجنس بطريك الأرثوذكسية الشعب من حلف يمين الولاء لملك كاثوليكي. وقبض البولنديين عليه، وسرعان ما قضى نحبه في سجنه، ولكن نداءه جعل من المتعذر على لادسلاس أن يحكم البلاد. ودعا الزعماء الدينيون الشعب إلى طرد البولنديين بوصفهم كاثوليك مهرطقين. وبدا أن الحكومة نهار، وعمت الفوضى روسيا. واستولى الجيش السويدي على نوفجورود واقترح أن يتولى عرش روسيا أمير سويدي. ورفض الاعتراف بلادسلاس الفلاحين في الشمال والجنوب، والقوازق في الجنوب، وأقاموا حكماً خاصاً بهم في المقاطعات. وأعملت عصابات قطاع الطرق السلب والنهب في القرى والمدن، ونكلت بكل من يقاوم، وتعطلت الزراعة ونقص إنتاج الأغذية، واختلت وسائل النقل، وعمت المجاعة، واضطر السكان في بعض الأقسام إلى أكل لحوم البشر(52). ودخل جمهور ثائر موسكو، وفي غمرة الفوضى والشغب أشعل الحريق فأتت النار على معظم المدينة (9 مارس 1611) وتقهقرت الحامية البولندية إلى الكرملن، ترقب عبثاً قدوم سجسمند لنجدتها.

انتخاب ميخائيل رومانوڤ ابن الستة عشر ربيعاً، ليكون أول قيصر من أسرة رومانوڤ

انتخاب ميخائيل رومانوڤ ابن الستة عشر ربيعاً، ليكون أول قيصر من أسرة رومانوڤ

وفي نژني نوڤگورود نظم قصاب يدعى كوزما مينين، جيشاً ثورياً آخر؛ يحدوه الإخلاص للأرثوذكسية، ودعا كل أسرة إلى التنازل عن ثلث ما تملك لتمويل الهجوم على العاصمة. وتم هذا بالفعل، ولكن الناس لن ينقادوا إلى زعيم غير ذي لقب. فدعا منين الأمير ديمتري بوجاركسي ليتولى القيادة، فقبل المهمة، وانطلق رجال الجيش الجديد إلى موسكو صائمين ضارعين، وما أن وصلوا حتى حاصروا الحامية البولندية في الكرملن، وصمدت الحامية إلى حد أنهم أكلوا الفئران ولحم البشر، وكانوا يغلون المخطوطات اليونانية ليحظوا على المرق، ثم استسلموا وفروا (22 أكتوبر 1613) وظلت ذكرى هذا العام حية عزيزة في أذهان الروس، على أنه عام التحرير، وعندما أجلي الفرنسيون بعد ذلك بقرنين من الزمان، عن موسكو التي جللها رماد الحريق مرة ثانية، أقام الروس المنتصرون نصباً تذكارياً لمنين وبوجارسكي، الجزار والأمير اللذين ضربا لهما أروع مثل للبطولة في 1612.

Patriarch Nikon's reform of the Church Service caused schism in the Russian Orthodox Church and appearance of Old Believers

Patriarch Nikon‘s reform of the Church Service caused schism in the Russian Orthodox Church and appearance of Old Believers

ودعا بوجارسكي والأمير ديمتري تروبتسكوي ممثلين علمانيين ودينيين عن كل أجزاء الإمبراطورية إلى مجلس لانتخاب ملك جديد. واستخدمت مختلف الأسرات نفوذها بطريقة خفيفة لتحقيق أغراض خاصة، ولكن كانت الغلبة آخر الأمر لأسرة رومانوف، واختار المجلس ميخائيل الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من العمر آنذاك، وفي 21 فبراير 1613 نادى به قيصراً سكان موسكو الذين يمكن تجميعهم وتوجيههم بسرعة. وبعد أن أنقذ الشعب الدولة، نسب الفضل في ذلك، تواضعاً إلى النبلاء.

وقضت الحكومة الجديدة على الخلل الاجتماعي والثورة، وثبتت دعائم الرق وتوسعت فيه وهدأت من روع السويد بالتخلي عن انجريا، ووقعت مع بولندة هدنة مدتها أربعة عشر عاماً، وفكت الهدنة أسر فيودور رومانوف، والد ميخائيل، الذي طال أمد أسره. وكان بوريس قد أرغمه على الترهب، وأطلق عليه اسم الراهب فيلات. وعينه ابنه ميخائيل بطريريك موسكو، ورحب به مستشار له وبلغ من القوة والنفوذ حداً أطلق معه الشعب عليه اسم "القيصر الثاني". وتحت الحكم المزدوج الذي شارك فيه الوالد والولد وبرغم المزيد من الثورات والحروب؛ حققت روسيا يعد جيل من الفوضى، سلاماً مزعزعاً مقروناً بالسخط والاستياء. أن زمن الشدائد والمتاعب الذي بدأ بموت بوريس، اختتم باعتلاء ديمتري العرش، وهذا بدوره كان ابتداء عهد أسرة رومانوف التي قدر لها أن تحكم روسيا حتى عام 1917.

الإمبراطورية الروسية

Peter I disbanded the old streltzi army; thousands of streltzi were executed after their mutiny.

Peter I disbanded the old streltzi army; thousands of streltzi were executed after their mutiny.

Peter the Great leading the Russian army in the Battle of Poltava

Peter the Great leading the Russian army in the Battle of Poltava

مقال رئيسي إمبراطورية روسية

الإمبراطورية الروسية هو مصطلح يشار به إلى الفترة من تاريخ روسيا الواقع بين توسع روسيا تحت حكم بطرس الكبير إلى توسع الإمبراطورية الروسية من بحر البلطيق حتى المحيط الهادي إلى خلع نيقولاس الثاني آخر القياصرة الروس في بداية الثورة الروسية عام 1917م. وخلال الفترة من 1721م وحتى 1917 كان الاسم الرسمي للدولة الروسية هو الإمبراطورية الروسية (بالروسية: Росси́йская Импе́рия).

الثورة البلشفية

The monument to Catherine II in Saint Petersberg 

The monument to Catherine II in Saint Petersberg

Russian troops under Generalissimo Suvorov crossing the Alps in 1799

Russian troops under Generalissimo Suvorov crossing the Alps in 1799

Lenin and Stalin

Lenin and Stalin

الثورة البلشفية أو ثورة أكتوبر كانت المرحلة الثانية من الثورة الروسية عام 1917 قادها البلاشفة تحت إمرة فلاديمير لينين وليون تروتسكي في 1917 بناء على أفكار كارل ماركس؛ لإقامة دولة شيوعية وإسقاط القيصرية. تعد الثورة البلشقية أول ثورة شيوعية في القرن العشرين الميلادي.

الحرب العالمية الثانية

The Decembrists at the Senate Square.

The Decembrists at the Senate Square.

Mikhail Bakunin

Mikhail Bakunin

Vladimir Lenin speaking to Red Army troops before their departure to the Polish front

 

Vladimir Lenin speaking to Red Army troops before their departure to the Polish front

انهيار الشيوعية

The manifesto of the abolition of serfdom is being read to people.

The manifesto of the abolition of serfdom is being read to people.

Bloody Sunday massacre in Saint Petersburg.

 

Bloody Sunday massacre in Saint Petersburg.

المصادر

  1. ^ Chester S. L. Dunning, "Russia’s First Civil War: The Time of Troubles and the Founding of the Romanov Dynasty", Penn State Press (2001), ISBN 0271020741, pp. 433-434.
  2. ^ Leaders mourn Soviet wartime dead

قالب:قصة الحضارة

  1. Sergey Solovyov. History of Russia from the Earliest Times, ISBN 5-17-002142-9

  2. Nikolay Karamzin. History of the Russian State, ISBN 5-02-009550-8

  3. Full Collection of Russian Annals, Moscow,2001, ISBN 5-94457-011-3

قال نادزدين في 1831: “ما عليك إلا أن تلقي نظرة على خريطة العالم ليتولاك الرعب إزاء قدر روسيا وما قسم لها – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

 
 

تاريخ روسيا

 
 

Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان

Millennium of Russia monument, erected 1862, Novgorod

Millennium of Russia monument, erected 1862, Novgorod

Kurgan hypothesis: South Russia as the urheimat of Indo-European peoples

 

تاريخ روسيا

A general map of the cultures in European Russia at the arrival of the Varangians

A general map of the cultures in European Russia at the arrival of the Varangians

أقدم وصف أجنبي لروسيا كتبه بن فضلان عام 922 م. فقد زار أحمد بن فضلان روسيا برسالة من الخليفة العباسي إلى ملك الصقالبة. وصل بن فضلان إلى بلقاريا (بشمال القوقاز) يوم 12 مايو 922 م، وقد اتخذت تتارستان المعاصرة من تلك المناسبةً يوم عطلة دينية

مولد الروسيا (509-1054)

لم يكن الصقالبة إلا آخر الأقوام الكثيرين الذين كانوا يمرحون ويطربون في تربة الروسيا الخصبة، وسهولها الرحبة، وأنهارها الكثيرة الصالحة للملاحة، ويأسون لمناقعها العفنة، وغاباتها المانعة، وافتقارها إلى المعاقل الطبيعية التي تصد الأعداء الغازين، وصيفها الحار، وشتائها البارد. فلقد أنشأ اليونان منذ القرن السابع قبل الميلاد على أقل سواحلها جدباً أي شواطئ البحر الأسود الغربي والشمالي نحو عشرين بلدة-ألبيا Albia، وتانيس Tanais، وثيودوسيا Theodosja، وبنتيكبيوم Panticapium (كرتش Kerche). واقتتلوا مع السكوذيين الضاربين وراء هذه البلاد أو ناصروهم. وسرت إلى هؤلاء الأقوام-وأكبر الظن أنهم من أصل إيراني-بعض عناصر الحضارة الفارسية واليونانية، بل إنهم قد خرج من بينهم فيلسوف-أناخارسيس Anacharsis 600 ق. م-قدم إلى أثينة وتناقش مع صولون.

ثم أقبلت في القرن الثاني قبل الميلاد قبيلة إيرانية أخرى هي قبيلة السرماتيين، وهزمت السكوذيين وسكنت ديارهم؛ واضمحلت المستعمرات اليونانية في هذا الاضطراب. ودخل البلاط القوط من الغرب في القرن الثاني بعد الميلاد، وأنشئوا مملكة القوط الشرقيين، ثم قضى الهون على هذه المملكة حوالي عام 375، ولم تكد سهول روسيا الجنوبية تشهد بعد هذا الغزو أية حضارة، بل شهدت هجرات متتابعة من أقوام بدو- هم البلغار، والآفار، والصقالبة، والخزر، والمجر، والبتزيناك Patzinaks، والكومان Cumans، والمغول. وكان الخزر من أصل تركي زحفوا في القرن السبع مخترقين جبال القفقاس إلى جنوبي روسيا، وأنشأوا مُلكاً منظماً امتد من نهر الدنبير إلى بحر قزوين (بحر الخزر)، وشيدوا عاصمة لهم في مدينة إتيل itil على مصب نهر الفلجا Volga بالقرب من أستراخان الحاضرة، واعتنق ملكهم هو والطبقات العليا منهم الدين اليهودي وكانت تحيط بهم الدولتان المسيحية والإسلامية، ولكنهم فضلوا في أكبر الظن أن يغضبوا الدولتين بدرجة واحدة عن أن يغضبوا واحدة منهما غضباً يعرضهم للخطر، وأطلقوا في الوقت عينه الحرية الكاملة لأصحاب العقائد المختلفة، فكانت لهم سبع محاكم توزع العدالة بين الناس- اثنتان للمسلمين، واثنتان للمسيحيين، واثنتان لليهود، وواحدة للكفر الوثنيين. وكان يسمح باستئناف أحكام المحاكم الخمس الأخيرة إلى المحكمتين الإسلاميتين، إذ كانوا يرون أنهما أكثر عدالة من المحاكم الأخرى(37). واجتمع التجار على اختلاف أديانهم في مدن الخزر تشجعهم على ذلك هذه السياسة المستنيرة، فنشأت هناك من ذلك تجارة منتعشة بين البحر البلطي وبحر قزوين، وأصبحت إتيل في القرن الثامن من أعظم مدن العالم التجارية. وهاجم الأتراك البدو خزاريا Khazaria في القرن التاسع؛ وعجزت الحكومة عن أن تحمي مسالكها التجارية من اللصوصية والقرصنة، وذابت مملكة الخزر في القرن العاشر وعادت إلى الفوضى العنصرية التي نشأت منها.

وجاءت من جبال الكربات في القرن السادس هجرة من القبائل الصقلبية إلى هذا الخليط الضارب في روسيا الجنوبية والوسطى. واستقرت هذه القبائل في وادي الدنيبر والدن، ثم انتشرت انتشاراً أرق إلى بحيرة إلمن Ilmen في الشمال، وظل أفرادها عدة قرون يتضاعفون، وهم في كل عام يقطعون الغابات ويجففون المستنقعات، ويقتلون الوحوش البرية، وينشئون بلاد أكرانيا. وانتشروا فوق السهول بفضل حركة من الإخصاب البشري لا يضارعهم فيها إلا الهنود والصينيون. ولقد كان هؤلاء الأقوام طوال التاريخ المعروف لا يقر لهم قرار- يهاجرون إلى بلاد القفقاس والتركستان، وإلى أقاليم أورال وسيبيريا، ولا تزال عملية الاستعمار هذه في مجراها في هذه الأيام؛ ولا يزال البحر الصقلبي العجاج يدخل كل عام في خلجان عنصرية جديدة.

وأقبلت على العالم الصقلبي في بداية القرن التاسع غارة بدت وقتئذ أنها لا يؤبه بها. ذلك أن أهل الشمال الإسكنديناويين كان في وسعهم أن يوفروا بعض الرجال وبعض النشاط يقتطعونهما من هجماتهم على اسكتلندة، وأيسلندة، وأيرلندة، وإنجلترا، وألمانيا، وفرنسا، وأسبانيا، وأن يوجهوا إلى روسيا الشمالية عصابات مؤلفة من مائة أو مائتين من الرجال، ينهبون بها الجماعات الضاربة حول للبحر البلطي، والفنلنديين، والصقالبة، ثم يعودون بجر الحقائب بالغنائم. وشاء هؤلاء الفيرنج جار Vaerlnjar أو الفرنجيون Varangians ("أتباع" الزعيم) أن يحملوا تلصصهم بالقانون والنظام فأقاموا مراكز محصنة في طرقهم، ثم استقروا بالتدريج وكانوا أقلية اسكنديناوية من التجار المسلحين بين زراعين خاضعين لهم. واستأجرتهم بعض المدن ليكونوا حماة للأمن والنظام الاجتماعي. ويبدو أن أولئك الحراس قد أحالوا أجورهم جزية، وأضحوا سادة من استخدموهم(38)، ولم يكد ينتصف القرن التاسع حتى أضحوا هم حكام نفجورود "الحصن الجديد"، وبسطوا ملكهم حتى وصلوا إلى كيف في الجنوب، وارتبطت الطرق والمحلات التي كانوا يسيطرون عليها برباط غير وثيق فتألفت منها دولة تجارية وسياسية، سميت روس Ros أو Rus وهي كلمة لا يزال اشتقاقها مثاراً للجدل الشديد. وربطت الأنهار العظيمة التي تحترق البلاد البحرين الأبيض في الشمال والأسود في الجنوب بالقنوات والطرق البرية القصيرة، وأغرت الفرنجيين بأن يوسعوا تجارتهم ويبسطوا سلطانهم نحو الجنوب. وسرعان ما أخذ هؤلاء التجار المحاربون البواسل يبيعون بضائعهم أو خدماتهم في القسطنطينية نفسها. ثم حدث ما يناقض هذا، حدث أنه لما أضحت التجارة على أنهار الدنيبر، والفلخوف Volkhov، ودوينا الغربي أكثر انتظاماً مما كانت قبل، أقبل التجار المسلمون من بغداد وبيزنطية، وأخذوا يستبدلون الفراء، والكهرمان، وعسل النحل، وشمعه، والرقيق، بالتوابل، والخمور، والحرير والجواهر، وهذا منشأ ما نجده من النقود الإسلامية والبيزنطية الكثيرة العدد على ضفاف تلك الأنهار وفي اسكنديناوة نفسها. ولما حالت سيطرة المسلمين على البحر المتوسط الشرقي دون وصول الحاصلات الأوربية مجتازة المسالك الفرنسية والإيطالية إلى ثغور البلاد الواقعة في شرق هذا البحر، واضمحلت مرسيليا، وجنوا وبيزا في القرنين التاسع والعاشر، وازدهرت في مقابل هذا في الروسيا مدائن نفجورود، وسمولنسك Smolensk، وشرينجوف Shernigov، وكيف، ورستوف Rostov بفضل التجارة الاسكنديناوية، والصقلبية، والإسلامية، والبيزنطية. وخلع السجل القديم الروسي (القرن الثاني عشر) على هذا التسرب الاسكنديناوي شخصية تاريخية بقصته عن "الأمراء الثلاثة": وخلاصتها أن السكان الفلنديين والصقالبة في نفجورود وما حولها أخذوا يتقاتلون فيما بينهم بعد أن طردوا سادتهم الفرنجيين، وبلغ من هذا التناحر أن دعوا الفرنجيين أن يرسلوا لهم حاكماً أو قائداً (862)، فجاءهم، كما تروي القصة، ثلاثة أخوة-روريك Rurik، وسنيوس Sinues، وتروفور Truvor-وأنشئوا الدولة الروسية. وقد تكون هذه القصة صادقة رغم تشكك المتأخرين فيها، وقد تكون طلاء وطنياً لفتح نفجورود على يد الاسكنديناويين. ويضيف السجل بعد ذلك أن روريك أرسل اثنين من أعوانه هما أسكولد Ascold ودير Dir ليستوليا على القسطنطينية، وأن هذين الشماليين وقفا في طريقهما ليستوليا على كيف، ثم أعلنا استقلالهما عن روريك والخزر جميعاً.

وبلغت كيف في عام 860 من القوة مبلغاً أمكنها أن تسير عمارة بحرية من ألف سفينة تهاجم القسطنطينية؛ وأخفقت الحملة في مهمتها، ولكن كيف بقيت كما كانت مركزاً لروسيا التجاري والسياسي، وجمعت تحت سلطانها بلاداً واسعة ممتدة خلفها- وفي وسعنا أن نقول بحق إن حكامها الأولين- أسكولد Ascold، وأولج Oleg، وإيجور Igor لا روريك حاكم نفجورود-هم الذين أنشئوا الدولة الروسية. ووسع أولج، وإيجور، وألجا Oelga-الأميرة القديرة أرملة أولج-وابنها المحارب اسفياتسلاف Sivatoslav (962-972) مملكة كيف حتى انضوت تحت لوائها القبائل الصقلبية كلها تقريباً، ومدائن بولوتسك Polotsk، واسمولنسك وشرنجوف، ورستوف. وحاولت الإمارة الناشئة بين عامي 860، 1043 ست مرات أن تستولي على القسطنطينية. ألا ما أقدم زحف الروس على البسفور، وتعطش الروس إلى مخرج أمين إلى البحر المتوسط.

واعتنقت روس، كما سميت الإمارة الجديدة نفسها، تحت حكم فلديمير الخامس (972-1015) "دوق كيف الأكبر"، الدين المسيحي (989). وتزوج فلاديمير أخت الإمبراطور باسيل الثاني، وظلت الروسيا من ذلك الوقت إلى عام 1917 ابنة للدولة البيزنطية في دينها، وحروفها الهجائية، وعملتها، وفنها. وشرح القساوسة اليونان لفلاديمير منشأ الملوك وحقهم الإلهيين، وما لهذه العقيدة من نفع في تثبيت النظام الاجتماعي واستقرار الملكية المطلقة(39). وبلغت دولة كيف أوج عزها في عهد يروسلاف Yaroslav (1036-1054) بن فلاديمير، واعترفت بسلطانها اعترافاً غير أكيد كل البلاد الممتدة من بحيرة لدوجا Ladoga والبحر البلطي إلى بحر قزوين، وجبال القفقاس، والبحر الأسود، وكانت الضرائب تجبي إليها من هذه البلاد. وامتصت في جسمها الغزاة الاسكنديناويين وغلب على هؤلاء الدم الصقلبي واللغة الصقلبية. وكان نظامها الاجتماعي أرستقراطياً صريحاً، فكان الأمراء يعهدون بمهام الإدارة والدفاع إلى طبقة عليا من النبلاء، وطائفة أخرى مثلهم ولكنها أقل منهم مقاماً يعرفون بالديتسكي dietski أو الأوتروكي Otroki أي الخدم أو الأتباع. ويلي هؤلاء في المنزلة طبقة التجار، وأهل المدن، ثم الزراع نصف العبيد، ثم العبيد أنفسهم. وأقر كتاب القانون المعروف باسم الرسكايا برافدا Raskaya Pravda أو الحق الروسي، الثأر الشخصي والمبارزة القانونية، وتبرئه المتهم بناء على إيمان الشهود، ولكنه أوجد نظام المحاكمة على أيدي اثني عشر محلفين من المواطنين(40). وأنشأ فلاديمير مدرسة للأولاد في كيف، وأنشأ باروسلاف مدرسة أخرى في نفجورود. وكانت كيف وهي ملتقى السفن النهرية الآتية من أنهار يلخوف، ودفينا، ودنبير الأدنى تجبي الضرائب على المتاجر المارة بها، وسرعان ما بلغت من الثراء درجة أمكنتها من أن تشيد أربعمائة كنيسة، وكاتدرائية كبيرة-تضارع أيا صوفيا-على الطراز البيزنطي. وجيء بالفنانين اليونان ليزينوا هذه المباني بالفسيفساء، والمظلمات وغيرها من ضروب الزينة البيزنطية، ودخلت فيها الموسيقى اليونانية لتمهد السبيل إلى نصرة الأغاني الروسية الجماعية. وأخذت الروسيا ترفع نفسها على مهل من غمار الأوحال والتراب، وتبني القصور لأمرائها، وتقيم القباب فوق أكواخ الطين، وتستعين بقوة أبنائها وجلدهم على بناء جزائر صغرى من الحضارة في بحر لم يخرج بعد من مظلمات الهمجية.

روسيا المقدسة 1584 – 1645

الشعب

قال نادزدين في 1831: "ما عليك إلا أن تلقي نظرة على خريطة العالم ليتولاك الرعب إزاء قدر روسيا وما قسم لها". وكانت قد وصلت في 1638 إلى المحيط الهادي عبر سبريا، وإلى بحر قزوين عبر نهر الفولجا، ولم تكن على أية حال، فقد وصلت بعد إلى البحر الأسود، فقد اقتضى هذا حروباً كثيرة. ولم يجاوز عدد السكان عشرة ملايين في 1571(99). وكان يمكن أن توفر الأرض الغذاء لهذه الملايين في سهولة ويسر، ولولا أن الفلاحة الطائشة المهملة أنهكت المزرعة تلو الأخرى، فانتقل الفلاحون إلى أرض أقوى وأخصب.

ويبدو أن هذه النزعة إلى الهجرة أسهمت في نشأة الرقيق. ذلك أن معظم المستأجرين كانوا يحصلون من النبلاء ملاك الأرض على سلفيات لتنظيف المزرعة وتجهيزها بالأدوات وإعدادها للزرع. وكانوا يدفعون على هذه القروض نحو 20%(40)، فلما عجز الكثير منهم عن سداد ما اقترضوا صاروا أرقاء لهؤلاء الملاك. لأن قانونا صدر في 1497 نص على أن يكون المدين المقصر في الدفع عبداً لدائنه حتى يوفي الدين.وتفادياً لهذه العبودية هرب بعض الفلاحين إلى معسكرات القوازق في الجنوب. وحصل بعضهم على حريته بالموافقة على استصلاح أراضي جديدة غير ممهدة. وبهذه الطريقة استوطنت سيبيريا، وهاجر بعضهم إلى المدن حيث اشتغلوا ببعض الحرف، أو اشتغلوا في المناجم أو صناعة المعادن أو صناعة الذخيرة، أو خدموا التجار، أو تجولوا في الشوارع يبيعون السلع. وشكا الملاك من أن هجرة المستأجرين عن المزارع- دون دفع ديونهم عادة- قد عوقت الإنتاج الزراعي؛ وجعلت من المتعذر على الملاك دفع الضرائب المتزايدة التي تطلبها الدولة. وفي 1581 وضماناً لاستمرار زرع الأرض؛ حرم إيفان الرهيب على المستأجرين لدى طبقة الأوبرشنيكي- رجال الإدارة- أن يتركوا المزارع دون موافقة الملاك؛ وعلى الرغم من أن هذه الطبقة كانت تفقد الآن مركزها الممتاز شيئاً فشيئاً. فقد بقي الرقيق الذي نشأ بهذه الطريقة يعمل في ضياعها. وسرعان ما طلب النبلاء ورجال الدين الذين تملكوا الجزء الأكبر من أرض روسيا؛ مستأجريهم بهذا. فكان الفلاحون الروس في الحقيقة؛ إن لم يكن بمقتضى القانون؛ أرقاء مرتبطين بالأرض(41).

Kievan Rus' in the 11th century

Kievan Rus’ in the 11th century

وكانت روسيا لا تزال لاصقة بالهمجية. فالسلوك فظ غليظ؛ والنظافة ترف نادر؛ والأمية امتياز طبقي؛ والتعليم بدائي، والأدب في معظمه حوليات رهبانية أو عظات دينية أو نصوص طقسية، والكتب الخمسمائة التي نشرت في روسيا بين عامي 1613 و1682 كانت كلها تقريباً دينية(42). ولعبت الموسيقى دوراً هائلاً في الدين وفي البيت. وكان الفن خادماً للعقيدة الأرثوذكسية، وشادت الهندسة المعمارية كنائس معقدة زاخرة بأماكن الصلوات والمعابد الصغيرة الملحقة بها. وبالمباني الناشئة عنها، وبالقباب البصلية الشكل، مثل كنيسة عذراء الدون في موسكو. وزين فن الرسم جدران الكنائس والأديار بالرسوم الجصية التي حجب الآن معظمها، أو بالصور الدينية والأيقونات الغنية بالإبداع التصويري لا المهارة الفنية(43)، كما هو الحال في كنيسة معجزة سان ميكاييل في كراكاو. وفي 1600 لم يعد رسم الأيقونات فناً بل أصبح صناعة تنتج قطعاً متماثلة على نطاق واسع، للتعبد والتبتل والتقوى داخل البيوت أما الإنتاج الفني البارز في هذا العصر فهو برج الناقوس الذي يبلغ ارتفاعه مائة متر- وهو برج إيفان فلكي (جون الأكبر) الذي أقامه أحد المهندسين الألمان في ميدان الكرملين (حوالي 1600) كجزء من برنامج بوريس جودونوف في الأشغال العامة لتخفيف حدة التعطل.

وفي الكنائس الفخمة المـتألقة بالزخارف الثمينة، المعتمة بالكآبة المتعمدة والتي تجلب النعاس بالطقوس المهيبة والتراتيل والصلوات الجهورية الرنانة، طبع رجال الدين الأرثوذكس الناس على التقوى والطاعة والأمل المتواضع. وقل أن تعاونت عقيدة ما مع الحومة مثل هذا التعاون الوثيق. وضرب القيصر المثل في التمسك المخلص الصادق بالدين وفي البر بالكنيسة، ولقاء هذا أحاطته الكنيسة، بدورها، بهالة من القداسة الرهيبة، وجعلت من عرشه حرماً منيعاً لا تنتهك حرمته، وغرست في الأذهان أن الخضوع له وخدمته واجب يلتزم به الناس أمام الله. وأسس بوريس جودونوف البطريركية الروسية مستقلة عن القسطنطينية (1598) ولمدة قرن من الزمان نافس مطران موسكو المقام السامي للقيصر ومكانته العالية، وفي بعض الأحيان تحدى سلطانه. وفي 1594 عندما أوقد البابا كليمنت الثامن إلى موسكو، بعثة تقترح اتحاد الكنيسة الأرثوذكسية واللاتينية تحت زعامة البابا، رفض بوريس الاقتراح قائلاً: "إن موسكو هي الآن رومة ذات المذهب القديم الحق (الأرثودكسي)". وجعل الجميع يوجهون الدعوات ويقيمون الصلوات من أجله وهو وحده بوصفه "الحاكم المسيحي على الأرض"(44).

Sacking of Suzdal by Batu Khan in February, 1238: a miniature from the sixteenth century chronicle

Sacking of Suzdal by Batu Khan in February, 1238: a miniature from the sixteenth century chronicle

بوريس جودونوف 1584 – 1605

لم يكن بوريس في الواقع بعد إلا حاكماً فقط. أما القيصر فكان فيودور الأول إيفانوفتش (1584- 1598)، الابن الهزيل لإيفان الرابع الرهيب وآخر أفراد "آل روريك" (مؤسس روسيا). وكان فيودور قد شهد موت أخيه الأكبر بضربة شيطانية من أبيه، فلم يشأ أن يتشبث بإرادته أو يعارض في شيء، وانزوى هرباً من مخاطر القصر، منصرفاً إلى العبادة والتبتل، وعلى الرغم من أن شعبه لقبه "بالقديس" فإنه أيقن أنه كانت تعوزه القوة والصلابة ليحكم الرجال. وكان إيفان الرابع قد عين مجلساً لتوجيه الشاب وتقديم النصح والمشورة له. ولكن أحد أعضائه، وهو أخو زوجة فيودور- بوريس جودونوف- سيطر وقبض على زمام الأمور، وأصبح حاكم البلاد.

وكان إيفان الرابع قد خلف من زوجته السابعة والأخيرة، ابناً آخر، هو ديمتري إيفانوفتش الذي كان آنذاك (1584) في الثالثة من عمره، ورغبة من المجلس في أن يجنب الطفل أخطار الدسائس- بخلاف دسائسه هو، أي المجلس- أرسل الطفل وأمه للإقامة في أوجليبش، على بعد نحو 120 ميلاً إلى الشمال من موسكو. وهناك في 1591 قضى ابن القيصر نحبه بطريقة لم يتم التحقق منها بعد. وتصدت إلى هذه البلدة لجنة للتحقيق في الحادث، يرأسها الأمير فاسيلي شويسكي أحد أعضاء المجلس، وجاء تقريرها يقول بأن الصبي قطع حلقومه في نوبة صرع ألمت به. ولكن أم ديمتري وجهت الاتهام بأنه قتل بأمر من جودونوف(45). ولكن جريمة بوريس لم تثبت قط، ولا تزال مثار جدل بين بعض المؤرخين(46). وأجبرت الأم على الترهب، ونُفي أقرباؤها من موسكو، وأضيف ديمتري إلى قائمة القديسين الأرثودكس، وطواه النسيان إلى حين.

Prince Michael of Chernigov was ordered to worship fire at the camp of Batu Khan. Mongols stabbed him to death for his refusal to renounce Christianity and take part in the pagan ritual.

Prince Michael of Chernigov was ordered to worship fire at the camp of Batu Khan. Mongols stabbed him to death for his refusal to renounce Christianity and take part in the pagan ritual.

Alexander Nevsky in the Horde

Alexander Nevsky in the Horde

وكان بوريس – مثل ريتشارد الثالث في إنجلترا- أكثر توفيقاً في الحكم أثناء وصايته على العرش، منه بعد تربعه عليه فيما بعد. وعلى الرغم من أنه كان ينقصه التعليم الرسمي النظامي، بل ربما كان أمياً، فقد أوتي مقدرة جبارة، ويبدو أنه بذل جهود مضنية لمواجهة مشاكل الحياة في روسيا. فأصلح الإدارة الداخلية، وحد من فساد القضاء، وأولى الطبقات الدنيا والوسطى عطفاً ورعاية، وكلف الأشغال العامة بتهيئة فرص العمل للفقراء من سكان المدن، وخفف من أعباء الأرقاء والتزاماتهم، وكان- كما يقول أحد كتاب الحوليات المعاصر- "محبوباً لدى كل الناس"(47). وحظي باحترام الدول الأجنبية وثقتها(48). ولما مات القيصر فيودور الأول (1598) طلبت الجمعية الوطنية من جودونوف بالإجماع أن يتولى العرش. فقبله مع تظاهره بالمعارضة خجلاً من أنه غير جدير به، ولكن ثمة شبهة بأن عملاءه كانوا قد مهدوا السبيل في الجمعية الوطنية. ونازع جماعة من النبلاء من الذين كرهوا منه دفاعه عن طبقة العامة(49). نازعوا في حقه في اعتلاء العرش. تآمروا على خلعه، فأودع بوريس بعضهم السجن ونفى آخرين، وأرغم فيودور رومانوف (والد أول قيصر من أسرة رومانوف). على أن يدخل في سلك الرهبنة. ومات نفر من هذه المجموعة المغلوبة على أمرها. في ظروف مواتية لبوريس إلى حد اتهامه بتدبير قتلهم. ولما كان يعيش آنذاك في جو من الشك والفزع. فإنه بث العيون والأرصاد هنا وهناك. وأبعد المشتبه فيهم وصادر أملاكهم. وأعدم الرجال والنساء. وانهارت شعبيته الأولى. وتركته السنوات العجاف من (1600- 1604) بغير تأييد ومساندة من الأهالي الذين يتضورون جوعاً في مواجهة المكائد التي كان يديرها النبلاء في تصميم وعناد. [[Image:Moscow daniel.jpg|thumb|right|During the reign of Daniel وثمة مكيدة أصبحت ذات شهرة في التاريخ، والأدب والموسيقى. ففي 1603 ظهر في بولندة شاب ادعى أنه ديمتري المفروض أنه مات. والوريث الشرعي لعرش فيودور إيفانوفتش. واعتبر بوريس الواثق من نفسه(50)، أن هذا الشاب ليس إلا جريشكا أوتربيف الراهب الذي جرد من ردائه الكهنوتي، والذي كان من قبل في خدمة آل رومانوف. أما البولنديون الذين كانوا يخشون توسع روسيا، فقد سرهم أن يجدوا بينهم وفي متناول يدهم، من يطالب بالتاج المسكوفي، وابتهجوا أكثر من ذلك بزواج "ديمتري" هذا من بنت بولندية، واعتناقه الكاثوليكية. وتغاضى سجسمند الثالث الذي كان قد وقع لتوه (1602) هدنة مدتها عشرون عاماً مع روسيا، عن حشد ديمتري لمتطوعين بولنديين. وناصر الجزويت بشدة قضية هذا المدعي. وفي أكتوبر 1604 عبر ديمتري نهر الدنيير مع أربعة آلاف رجل. فيهم المنفيون الروس، وجنود مرتزقة ألمان، وفرسان بولنديون. وأيده النبلاء الروس سراً، ولو أنهم تظاهروا بالحياد. وانضم الفلاحون الآبقين إلى القوات المتقدمة، ورجب الشعب الجائع الذي طال انتظاره للتعلل بأمل كاذب، بديمتري الجديد، ورفع لواءه رمزاً للملكية الشرعية والأماني اليائسة. ووسط الهتاف تحرك الجمهور المتضرع نحو موسكو من الغرب، وانقض من الجنوب القوازق المستعدون دوماً للنزال. وانقلبت الحركة إلى ثورة.

Ivan III tears off the Khan's missive letter demanding the tribute in front of Khan's mission

 سقوط جمهورية نوڤگورود عام 1478. إلى اليمين تقف مارفا بورتسكايا.]]

Ivan III tears off the Khan’s missive letter demanding the tribute in front of Khan’s mission

ولما رأى بوريس أن هذا بمثابة غزو بولندي، بعث بجيشه إلى الغرب، وهزم فصيلة من قوات ديمتري، ولكنه لم يدرك البقية. ولم يتلقى جودونوف وهو قابع في قصر الكرملن إلا أنباء جمهور الرعاع الزاحف المتزايد عدده. والسخط الذي ينتشر، والأنخاب التي يشربها البويار (النبلاء) حتى في موسكو، في صحة ديمتري الذي أعلنوا على الشعب أنه ابن القيصر المقدس الذي اختاره الله ليكون قيصراً. وفجأة، وبعد شكوك وآلام مبرحة معروفة لدى بوشكين وموسور حسكي، ولا يعلم التاريخ عنها شيئاً- مات بوريس (13 إبريل 1605) وأوصى البطريك بسمانوف والنبلاء خيراً. ولكن البطريك والنبلاء تحولوا إلى المدعي، وقتل ابن جودونوف وأرملته، وفي غمرة النشوة الوطنية رحب، بديمتري الزائف، وتوج قيصراً على روسيا بأسرها.

زمن الشدائد 1605 – 1613

إيڤان الرابع.

إيڤان الرابع.

لم يكن القيصر الجديد حاكماً غير صالح، كما هي شيمة الملوك، ولم يكن ذا قوام يبعث على الرهبة ولا بهي الطلعة، ولكنه كان برغم هذا وذاك قادراً على امتشاق الحسام وامتطاء الخيل، مثل أي نبيل كريم المحتد. وتحلى القيصر الجديد برجاحة العقل وسعة الإدراك وفصاحة اللسان وحلاوة الشمائل، وبساطة غير متكلفة صدمت فواعد السلوك والتشريفات في حياة القصور. وأدهش موظفيه باهتمامه الجاد بالإدارة، كما أدهش جيشه بتولي تدريبه بنفسه. ولكن تعاليه على بيئته كان متعمداً واضحاً أكثر مما ينبغي. فأبدى احتقاره صراحة لخشونة النبلاء وأميتهم وجهلهم، واقترح إرسال أبنائهم لتلقي العلم في الغرب، وسعى إلى استقدام معلمين أجانب لتأسيس مدارس ثانوية في موسكو. وسخر من العادات الروسية، وأغفل الطقوس الأرثوذكسية، وأهمل تحية صور القديسين، وتناول طعامه دون أن ترش مائدته بالماء المقدس، وأكل لحم العجل الذي اعتبرته الطقوس نجساً. وأخفى- وربما لم يأخذ يوماً بمأخذ الجد- تحوله إلى الكاثوليكية، ولكنه أحضر إلى موسكو زوجته البولندية الكاثوليكية، يحف بها أخوة فرنسيسكان وممثل البابا. وكان في بطانته هو نفسه نفر من البولنديين والجزويت، وأنفق في سخاء من أموال الخزانة، فضاعف رواتب ضباط الجيش، وخصص لأصدقائه الضياع المصادرة من أسرة جودونوف. ولما كان لا يهوى السكون، كما كان رجلاً عسكرياً فإنه دبر حملة ضد خان القرم وأعلن الحرب عملياً بإرساله سترة من جلد الخنزير إلى الحاكم المسلم. وربما كاد أن يخلي موسكو من الجنود تماماً، بإصداره أوامره إليهم بالتحرك نحو الجنوب، وخشي النبلاء أنه كان يفتح العاصمة لغزوٍ بولندي.

وبعد اعتلاء ديمتري عرش روسيا ببضعة أسابيع تآمرت زمرة من النبلاء بزعامة شويسكي على خلعه. واعترف شويسكي بأنه لم يقر أو يعترف "بالمدعي" إلا لمجرد التخلص من جودونوف، أما الآن فيجب إبعاد الإدارة التي اصطنعت لهذا الغرض، وإجلاس نبيل أصيل على العرش(51). وكشف ديمتري المؤامرة، وأعتقل زعماءها، وبدلاً من الإسراع بإعدامهم، كما تقضي بذلك التقاليد، منحهم الحق في أن يحاكموا أمام الجمعية الوطنية التي اختير أعضاؤها لأول مرة من بين جميع الصفوف والطبقات. فلما أصدرت حكمها على شويسكي وآخرين بالإعدام خفف ديمتري الحكم إلى النفي، وبعد خمسة أشهر أباح للمنفيين العودة. وكان كثير من الناس يعتقدون أنه ابن إيفان الرهيب، ولكنهم شعروا الآن- بعد تصرفه على هذا النحو- أن مثل هذا الاعتدال أو الرفق غير التقليدي يلقي ظلالاً من الشك على أبوته الملكية. وعاد المتآمرون المعفو عنهم إلى تدبير المؤامرات من جديد. واشتركت فيها أسرة رومانوف التي احتمى ديمتري بظل الانتساب إليها. وفي 17 مايو 1606 اقتحم شويسكي الكرملن بأتباعه المسلحين. ودافع ديمتري عن نفسه دفاعاً مجيداً، وقتل بيده كثيراً من مهاجميه، ولكنه في النهاية غلب على أمره وذبح. وعرضت جثته في ساحة الإعدام، وألقى على وجهه قناع حقير، ووضع في فمه مزمار، ثم بعد ذلك أحرقت الجثة، وأطلق عليها مدفع حتى تذرو الرياح رمادها فلا تبعث من جديد بعد الآن.

كوزما مينين يناشد سكان نژني نوڤگورود ليشكلوا جيش من المتطوعين لصد الغزاة البولنديين.

كوزما مينين يناشد سكان نژني نوڤگورود ليشكلوا جيش من المتطوعين لصد الغزاة البولنديين.[1]

ونادى النبلاء المنتصرون بشويسكي قيصراً تحت اسم فاسيلي الرابع: وآلى على نفسه ألا يعدم أحداً ولا يصادر أملاكاً، دون موافقة "الدوما" (مجلس النبلاء). وأقسم في كاتدرائية أوسبنسكي أغلظ الإيمان بأنه "لن يلحق بأي إنسان أذى دون موافقة المجلس "أي الجمعية العمومية التي تضم كل الطبقات". وغالباً ما انتهكت هذه الضمانات، ولكنها كانت على أية حال خطوة تاريخية على طريق تطوير الحكومة في روسيا.

وأخفقوا في تهدئة تلك العناصر الكبيرة من السكان التي تولاها الحزن والأسى لخلع ديمتري. فاندلعت ثورة في الشمال، ونصب زعيماً لها "ديمتري" زائف آخر، أمده سجسمند الثالث ملك بولندة بعون غير رسمي. فالتمس شويسكي العون من شارل التاسع ملك السويد، عدو سجسمند، وأرسل شارل قوة سويدية إلى روسيا، فأعلن سجسمند الحرب عليها، واستولى قائده زلكوسكي على موسكو، وخلع شويسكي (1610) وحمل إلى وارسو حيث أرغم على الترهب في أحد الأديار. واتفقت زمرة من النبلاء على الاعتراف بلادلاس- ابن سجسمند، البالغ من العمر أربعة عشر عاماً قيصراً على روسيا، شريطة المحافظة على استقلال الكنيسة الأرثوذكسية، ومساعدة الجيش البولندي للنبلاء في إخماد الثورة الاجتماعية التي كانت تهدد الحكومة الأرستقراطية في روسيا.

وكانت الثورة في بداية أمرها استنكاراً دينياً ووطنياً لتنصيب قيصر بولندي، ومنع هرموجنس بطريك الأرثوذكسية الشعب من حلف يمين الولاء لملك كاثوليكي. وقبض البولنديين عليه، وسرعان ما قضى نحبه في سجنه، ولكن نداءه جعل من المتعذر على لادسلاس أن يحكم البلاد. ودعا الزعماء الدينيون الشعب إلى طرد البولنديين بوصفهم كاثوليك مهرطقين. وبدا أن الحكومة نهار، وعمت الفوضى روسيا. واستولى الجيش السويدي على نوفجورود واقترح أن يتولى عرش روسيا أمير سويدي. ورفض الاعتراف بلادسلاس الفلاحين في الشمال والجنوب، والقوازق في الجنوب، وأقاموا حكماً خاصاً بهم في المقاطعات. وأعملت عصابات قطاع الطرق السلب والنهب في القرى والمدن، ونكلت بكل من يقاوم، وتعطلت الزراعة ونقص إنتاج الأغذية، واختلت وسائل النقل، وعمت المجاعة، واضطر السكان في بعض الأقسام إلى أكل لحوم البشر(52). ودخل جمهور ثائر موسكو، وفي غمرة الفوضى والشغب أشعل الحريق فأتت النار على معظم المدينة (9 مارس 1611) وتقهقرت الحامية البولندية إلى الكرملن، ترقب عبثاً قدوم سجسمند لنجدتها.

انتخاب ميخائيل رومانوڤ ابن الستة عشر ربيعاً، ليكون أول قيصر من أسرة رومانوڤ

انتخاب ميخائيل رومانوڤ ابن الستة عشر ربيعاً، ليكون أول قيصر من أسرة رومانوڤ

وفي نژني نوڤگورود نظم قصاب يدعى كوزما مينين، جيشاً ثورياً آخر؛ يحدوه الإخلاص للأرثوذكسية، ودعا كل أسرة إلى التنازل عن ثلث ما تملك لتمويل الهجوم على العاصمة. وتم هذا بالفعل، ولكن الناس لن ينقادوا إلى زعيم غير ذي لقب. فدعا منين الأمير ديمتري بوجاركسي ليتولى القيادة، فقبل المهمة، وانطلق رجال الجيش الجديد إلى موسكو صائمين ضارعين، وما أن وصلوا حتى حاصروا الحامية البولندية في الكرملن، وصمدت الحامية إلى حد أنهم أكلوا الفئران ولحم البشر، وكانوا يغلون المخطوطات اليونانية ليحظوا على المرق، ثم استسلموا وفروا (22 أكتوبر 1613) وظلت ذكرى هذا العام حية عزيزة في أذهان الروس، على أنه عام التحرير، وعندما أجلي الفرنسيون بعد ذلك بقرنين من الزمان، عن موسكو التي جللها رماد الحريق مرة ثانية، أقام الروس المنتصرون نصباً تذكارياً لمنين وبوجارسكي، الجزار والأمير اللذين ضربا لهما أروع مثل للبطولة في 1612.

Patriarch Nikon's reform of the Church Service caused schism in the Russian Orthodox Church and appearance of Old Believers

Patriarch Nikon‘s reform of the Church Service caused schism in the Russian Orthodox Church and appearance of Old Believers

ودعا بوجارسكي والأمير ديمتري تروبتسكوي ممثلين علمانيين ودينيين عن كل أجزاء الإمبراطورية إلى مجلس لانتخاب ملك جديد. واستخدمت مختلف الأسرات نفوذها بطريقة خفيفة لتحقيق أغراض خاصة، ولكن كانت الغلبة آخر الأمر لأسرة رومانوف، واختار المجلس ميخائيل الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من العمر آنذاك، وفي 21 فبراير 1613 نادى به قيصراً سكان موسكو الذين يمكن تجميعهم وتوجيههم بسرعة. وبعد أن أنقذ الشعب الدولة، نسب الفضل في ذلك، تواضعاً إلى النبلاء.

وقضت الحكومة الجديدة على الخلل الاجتماعي والثورة، وثبتت دعائم الرق وتوسعت فيه وهدأت من روع السويد بالتخلي عن انجريا، ووقعت مع بولندة هدنة مدتها أربعة عشر عاماً، وفكت الهدنة أسر فيودور رومانوف، والد ميخائيل، الذي طال أمد أسره. وكان بوريس قد أرغمه على الترهب، وأطلق عليه اسم الراهب فيلات. وعينه ابنه ميخائيل بطريريك موسكو، ورحب به مستشار له وبلغ من القوة والنفوذ حداً أطلق معه الشعب عليه اسم "القيصر الثاني". وتحت الحكم المزدوج الذي شارك فيه الوالد والولد وبرغم المزيد من الثورات والحروب؛ حققت روسيا يعد جيل من الفوضى، سلاماً مزعزعاً مقروناً بالسخط والاستياء. أن زمن الشدائد والمتاعب الذي بدأ بموت بوريس، اختتم باعتلاء ديمتري العرش، وهذا بدوره كان ابتداء عهد أسرة رومانوف التي قدر لها أن تحكم روسيا حتى عام 1917.

الإمبراطورية الروسية

Peter I disbanded the old streltzi army; thousands of streltzi were executed after their mutiny.

Peter I disbanded the old streltzi army; thousands of streltzi were executed after their mutiny.

Peter the Great leading the Russian army in the Battle of Poltava

Peter the Great leading the Russian army in the Battle of Poltava

مقال رئيسي إمبراطورية روسية

الإمبراطورية الروسية هو مصطلح يشار به إلى الفترة من تاريخ روسيا الواقع بين توسع روسيا تحت حكم بطرس الكبير إلى توسع الإمبراطورية الروسية من بحر البلطيق حتى المحيط الهادي إلى خلع نيقولاس الثاني آخر القياصرة الروس في بداية الثورة الروسية عام 1917م. وخلال الفترة من 1721م وحتى 1917 كان الاسم الرسمي للدولة الروسية هو الإمبراطورية الروسية (بالروسية: Росси́йская Импе́рия).

الثورة البلشفية

The monument to Catherine II in Saint Petersberg 

The monument to Catherine II in Saint Petersberg

Russian troops under Generalissimo Suvorov crossing the Alps in 1799

Russian troops under Generalissimo Suvorov crossing the Alps in 1799

Lenin and Stalin

Lenin and Stalin

الثورة البلشفية أو ثورة أكتوبر كانت المرحلة الثانية من الثورة الروسية عام 1917 قادها البلاشفة تحت إمرة فلاديمير لينين وليون تروتسكي في 1917 بناء على أفكار كارل ماركس؛ لإقامة دولة شيوعية وإسقاط القيصرية. تعد الثورة البلشقية أول ثورة شيوعية في القرن العشرين الميلادي.

الحرب العالمية الثانية

The Decembrists at the Senate Square.

The Decembrists at the Senate Square.

Mikhail Bakunin

Mikhail Bakunin

Vladimir Lenin speaking to Red Army troops before their departure to the Polish front

 

Vladimir Lenin speaking to Red Army troops before their departure to the Polish front

انهيار الشيوعية

The manifesto of the abolition of serfdom is being read to people.

The manifesto of the abolition of serfdom is being read to people.

Bloody Sunday massacre in Saint Petersburg.

 

Bloody Sunday massacre in Saint Petersburg.

المصادر

  1. ^ Chester S. L. Dunning, "Russia’s First Civil War: The Time of Troubles and the Founding of the Romanov Dynasty", Penn State Press (2001), ISBN 0271020741, pp. 433-434.
  2. ^ Leaders mourn Soviet wartime dead

قالب:قصة الحضارة

  1. Sergey Solovyov. History of Russia from the Earliest Times, ISBN 5-17-002142-9

  2. Nikolay Karamzin. History of the Russian State, ISBN 5-02-009550-8

  3. Full Collection of Russian Annals, Moscow,2001, ISBN 5-94457-011-3

انتصار العثمانيون فى حرب القرم والتقاء المصالح الاوربيه معهم ضد الروس – الموسوعه المصغره للدكتور أسامه فؤاد شعلان

 
 
 

حرب القرم

Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان

حرب القرم هي حرب قامت بين روسيا والسلطنة العثمانية في 28 مارس عام 1853 م، واستمرت حتى 1856 م. ودخلت بريطانيا وفرنسا الحرب إلى جانب الدولة العثمانية في 1854 م التي كان قد أصابها الضعف، ثم لحقتها مملكة سردينيا التي أصبحت فيما بعد (1861 م) مملكة إيطاليا. وكان أسبابها الأطماع الإقليمية لروسيا على حساب الدولة العثمانية وخاصة في شبه جزيرة القرم التي كانت مسرح المعارك والمواجهات. وانتهت حرب القرم في 30 مارس 1856 م بتوقيع اتفاقية باريس, وهزيمة الروس هزيمة فادحة.

 الدولة العثمانية وأطماع روسيا

اتسمت العلاقات بين الدولة العثمانية وروسيا القيصرية بقدر كبير من العداء والدموية، فمنذ سيطرة القياصرة على الحكم في روسيا، امتلك الروس حزمة من الأطماع التوسعية في أن تكون روسيا دولة كبرى على مسرح السياسة الأوربية والدولية، واختلطت هذه الأطماع في بعض الأحيان بعواطف دينية متعصبة، متمثلة في حماية الأرثوذكس في العالم، والسيطرة على القسطنطينية التي فتحها السلطان محمد الفاتح، وكذلك السيطرة على الأماكن المقدسة المسيحية في فلسطين.

وأدرك الروس أن تحقيق هذه الأطماع المتشابكة لن يتم إلا بالقضاء على الدولة العثمانية، خاصة في منطقتي آسيا الوسطى والبلقان، والسعي إلى تقسيم الأملاك العثمانية بين الدول الكبرى، تمهيدا لوصول روسيا إلى المياه الدافئة، وهو الحلم الذي ظل يراود الروس فترة طويلة من الزمن، وأدرك الروس أن ذلك لن يتحقق إلا بوجود قدر من التوافق بين روسيا والدول الأوربية الكبرى.

وبسبب هذه الأطماع الروسية -فضلا عن حالة الضعف العثمانية التي كانت تغري الدول الكبرى بالتدخل في شئونها- وقعت أكثر من 150 حربا بين العثمانيين والروس، استغرقت حوالي 150 عاما.

ورأت فرنسا وبريطانيا في هذه الحروب الطويلة والعنيفة بين الجانبين تحقيقا لمصالحهما، من حيث إضعاف روسيا وردعها عن التدخل الفاعل والنشط في السياسة الأوربية، وإبعادها عن المنافسة في المجال الاستعماري، وكذلك إضعاف الدولة العثمانية التي تتمدد أملاكها في 3 قارات؛ تمهيدا لتقسيمها بطريقة لا تؤثر على التوازن في السياسة الدولية.

والمعروف أن الدولة التي كانت تقف حائلا دون تقسيم الدولة العثمانية والقضاء عليها في ذلك الوقت هي بريطانيا، التي رأت أن القضاء على "رجل أوربا المريض" (المصطلح الذي كان يطلق على الدولة العثمانية آنذاك) فيه تهديد لمصالحها وأمن مستعمراتها في الهند، ويعني أيضا هدم دولة تقف سدا منيعا أمام الأطماع الروسية، والحيلولة دون وصول الروس إلى المياه الدافئة ومن ثم مزاحمة بريطانيا في أماكن نفوذها.

أما فرنسا فقد كانت ذات سياسة متغيرة، ولم تكن يتملكها نفس الخوف من الدور الروسي مثلما هو الحال في بريطانيا، ولعل هذا ما حصر النفوذ الفرنسي -نسبيا- في الحصول على بعض الامتيازات من العثمانيين لحماية مصالحها ورعاياها.

حلقات الصراع

كان القيصر الروسي نيقولا الأول متعصبا دينيا، ويدرك أن حركة التجديدات والإصلاحات داخل الدولة العثمانية سوف تنعكس بصورة أو بأخرى على الأطماع والنفوذ الروسي؛ خاصة في منطقة البلقان، لأن تقوية الدولة العثمانية تعني ألا تصل روسيا إلى المياه الدافئة. ورأى نيقولا أن نجاح العثمانيين في توطيد علاقتهم ببريطانيا سياسة شريرة تتبعها الدولة العثمانية للإضرار بالمصالح الروسية، ولذا قرر أن يختم حياته بتأديب الدولة العثمانية، لكنه أدرك أن قيامه بهذا السلوك المعادي ضد العثمانيين لن يتم بدون موافقة بريطانيا، ولذا عقد القيصر لقاء مع السفير البريطاني في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، وتناول اللقاء عرضا روسيا باقتسام الدولة العثمانية أو على الأقل تقليم أطرافها.

أرادت بريطانيا أن تنصب مصيدة بعناية لإيقاع روسيا في حرب ضد الدول العثمانية؛ لاستغلال هذه الحرب في توجيه ضربة عنيفة لروسيا تدفعها للارتداد خلف حدودها مرة أخرى، وتحجبها عن الظهور على مسرح السياسة الأوربية؛ ولذا أطلعت بريطانيا العثمانيين على حقيقة النوايا الروسية السرية.

لم يستوعب نيقولا الأول المتعصب دينيا حقيقة أن تقف دولة مسيحية مثل بريطانيا مع العثمانيين ضد روسيا المسيحية، وكان تقديره للموقف أنه سيقاتل الدولة العثمانية بمفردها، وأنه سيحقق انتصارا سهلا عليها، يمكنه من انتزاع ولو بعضا من المكاسب كالتي حققتها روسيا في "معاهدة أونكيار سكلسي" التي وقعتها روسيا مع الدولة العثمانية في (21 صفر 1249 هـ= 8 يوليو 1833م)، ونصت على إغلاق المضايق التركية أمام جميع السفن الحربية، بينما سمحت للأسطول الروسي بدخول مضيق البوسفور للدفاع عن الأستانة، وبذا تحررت روسيا من كثير من التهديدات البريطانية والفرنسية في البحر الأسود.

ولم تغب فرنسا عما يجري؛ حيث كانت تعتبر بريطانيا أكبر منافس استعماري لها في العالم، وتحالف لندن مع الدولة العثمانية دونها يعني تمكن بريطانيا من تحقيق كثير من الأطماع الاستعمارية في الدولة العثمانية على حساب المطامع الفرنسية؛ ولذا قررت باريس أن تبني موقفها بالتحالف مع بريطانيا. وأدرك الفرنسيون أن دخول بريطانيا الحرب لمساندة العثمانيين يحتم على باريس أن تدخل هي الأخرى إلى تلك الحرب، حتى لا تستحوذ بريطانيا على الموقف الأقوى في السياسة العالمية.

نيقولاي الأول إمبراطور روسيا

حين رأت الدولة العثمانية التنافس بين الدول الكبرى على إدارة الأماكن المقدسة للمسيحيين في فلسطين؛ عملت على حفظ التوازن بين هذه الدول، لكن ضغوط بعض الدول الكبرى، جعلت العثمانيين يمنحون بعض الدول امتيازات خاصة، فقام السلطان العثماني بمنح امتيازات جديدة عام (1268هـ= 1852م) للكاثوليك (الذين كانت فرنسا تمثلهم)، وهو ما يعني أنه خضع للضغوط الفرنسية.

تسبب هذا الموقف في استياء روسي من السلطان العثماني، ووجدت روسيا فيه ذريعة ومبررا يتيح لها حرب الدولة العثمانية، معتمدة على البعد الديني وحماية المسيحيين الأرثوذكس.

أرسل القيصر الروسي بعثة دبلوماسية إلى إستانبول رأسها السفير الروسي فوق العادة "منشكوف" الذي كان يشغل منصب وزير البحرية، للتفاوض مع السلطان العثماني في قضية الأماكن المقدسة، والحصول على امتيازات للرعايا الأرثوذكس في الدولة العثمانية، إلا أن مسعى هذه السفارة الحقيقي كان السعي إلى إيجاد المبرر لحرب الدولة العثمانية.

Cornet Henry Wilkin, 11th Hussars, British Army. Photo by Roger Fenton

Cornet Henry Wilkin, 11th Hussars, British Army. Photo by Roger Fenton

طلب منشكوف من العثمانيين تنحية الرهبان الكاثوليك، وأن يكون الرهبان الأرثوذكس هم أصحاب الكلمة العليا في الأماكن المقدسة المسيحية بالقدس،بحيث تكون لهم حرية التصرف بمفتاح كنيسة المهد في بيت لحم وبالنجم الذي وضعه الارثوذكس في المكان المفترض لولادة السيد المسيح -سلامه علينا- وأن يكون للأرثوذكس الولاية على قبر والدة الإله مريم العذراء في الجسمانية، وإصدار الأمر بإنشاء القبة الكبرى لكنيسة القيامة من قبل بطريركية الروم الارثوذكس بواسطة الحكومة العثمانية وبمساعدتها دون إشراك الكاثوليك أو غيرهم من المسيحيين، كذلك طلب عقد إتفاقية تعلن بوضوح أن جميع المسيحيين في الديار المقدسة تحت الحماية الروسية. وطالب أيضا بتنحية وزير الخارجية العثماني فؤاد أفندي من منصبه بسبب علاقاته الوثيقة مع الدول الغربية.

أدركت بريطانيا أن تجاوب الباب العالي مع المطالب الروسية معناه زيادة النفوذ الروسي على حسابها، ولذا استدعت بريطانيا أبرز دبلوماسيها وهو السير ستراتفورد لإحباط هذه المساعي الروسية.

كما أرسلت فرنسا بعض وحدات من أسطولها إلى المياه العثمانية، وبدأت باريس ولندن تعملان على تحويل مهمة منشكوف من كونها خلافا مذهبيا بين الكاثوليك والأرثوذكس إلى كونها خلافا سياسيا بين العثمانيين والروس، ولهذا شجع السفير البريطاني في الآستانة الدولة العثمانية على الوقوف في وجه الأطماع الروسية، مؤكدا للآستانة وقوف فرنسا وبريطانيا إلى جانب العثمانية في أي حرب قادمة مع الروس.

نجحت الدبلوماسية البريطانية في إقناع السلطان العثماني باستصدار فرمان للتجاوب مع المطالب الروسية فيما يتعلق بالأماكن المقدسة في القدس، وبذلك ضيعت بريطانيا على روسيا حجة الخلاف المذهبي لتصعيد لهجة العداء مع الدولة العثمانية.

أغرى قبول السلطان العثماني للمطالب الروسية منشكوف على أن يعلن بصلف واضح عن طبيعة مهمته في الآستانة، وتقدم بمطالب جديدة منها ضرورة إعلان استقلال الجبل الأسود.

ناقشت البريطانيون مع السلطان العثماني مطالب منشكوف الجديدة، وحثته على رفضها، فأرسل الباب العالي العثماني إلى منشكوف يعلمه بأن مطالبه ما هي إلا اعتداء صريح على حقوق السلطان العثماني، وتدخل في الشؤون الداخلية للدولة العثمانية، وخروج على مهمته التي انتهت بصدور فرمان بخصوص الرهبان الكاثوليك في القدس، ورفض الباب العالي تغيير الأوضاع في البلقان إلا بعد التباحث وموافقة الدول الكبرى.

أثار الرفض العثماني غضب منشكوف، وأرسل بدوره رسالة تحمل صفة الإنذار إلى حكومة الآستانة، طلب فيها أن يعترف السلطان العثماني لروسيا بحق حماية الأرثوذكس حماية مطلقة وغير مقيدة (وكان عددهم في الدولة العثمانية حوالي 10 ملايين نسمة)، وأعطى الدولة العثمانية مهلة للرد على مذكرته تنتهي في (2 شعبان 1269 هـ = 10 مايو 1853 م)، وأمام الرفض العثماني رحل منشكوف من الدولة العثمانية مستصحبا معه جميع العاملين في السفارة الروسية في إستانبول، وبذلك قُطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين استعدادا للحرب.

 بداية المناوشات

 

French zouaves and Russian soldiers engaged in hand-to-hand combat at Malakhov Kurgan

French zouaves and Russian soldiers engaged in hand-to-hand combat at Malakhov Kurgan

محمودية (1829), ordered by the Ottoman Sultan Mahmud II and built by the Imperial Naval Arsenal on the Golden Horn in Istanbul, was for many years the largest warship in the world. The 62x17x7 m ship-of-the-line was armed with 128 cannons on 3 decks. She participated in many important naval battles, including the Siege of Sevastopol (1854-1855) during the Crimean War (1854-1856). She was decommissioned in 1875

محمودية (1829), ordered by the Ottoman Sultan Mahmud II and built by the Imperial Naval Arsenal on the Golden Horn in Istanbul, was for many years the largest warship in the world. The 62x17x7 m ship-of-the-line was armed with 128 cannons on 3 decks. She participated in many important naval battles, including the Siege of Sevastopol (1854-1855) during the Crimean War (1854-1856). She was decommissioned in 1875

حصار سڤاستوپول، رسم بانورامي مفصل بريشة فرانز روبو (1904).

حصار سڤاستوپول، رسم بانورامي مفصل بريشة فرانز روبو (1904).

بدأت الحرب العثمانية الروسية في (4 من شوال 1269هـ = 3 من يوليو 1853م)، وكان مسرحها الأول في أوربا بمنطقة البلقان، حيث قام حوالي 35 ألف جندي روسي باحتلال رومانيا التي كانت تابعة آنذاك للدولة العثمانية، وأبلغت روسيا الدول الأوربية أنها لن تدخل في حرب شاملة ضد الدولة العثمانية، وأن ما فعلته إجراء وقائي لحين اعتراف السلطان العثماني بحقوق الأرثوذكس في كنيسة القيامة في القدس، وأنها سوف تنسحب فور هذا الاعتراف.

قامت الدولة العثمانية وروسيا بحشد قوات ضخمة على جبهات القتال، وعلى جبهتي الدانوب والقوقاز، واستطاع القائد العثماني عمر باشا أن يلحق هزيمة كبيرة بالروس على نهر الدانوب، وأن يدخل رومانيا. وفي جبهة القوقاز ساند الزعيم الشيشاني الإمام شامل القوات العثمانية أثناء القتال ضد الروس.

أرادت الدولة العثمانية دفع بريطانيا وفرنسا إلى دخول الحرب إلى جوارها، ودبرت إرسال مجموعة من قطع الأسطول البحري العثماني القديمة إلى ميناء سينوب على البحر الأسود، وهي تدرك أن هذه السفن لا بد أن يهاجمهما الروس، وبالفعل هاجم الروس هذه السفن وتم إغراقها جميعا، واستشهد حوالي ألفي جندي عثماني، وأثارت هذه المعركة قلقا في الأوساط في لندن وباريس، وحذرت الصحافة في العاصمتين من الخطر الروسي.

عرض الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث الوساطة لإنهاء القتال بين العثمانيين وروسيا، إلا أن القيصر الروسي رفض ذلك، خاصة بعد انتصارات عمر باشا في رومانيا، وقال نيقولا الأول: "أشعر أن يد السلطان على خدي"، فبادر نابليون الثالث بالاتفاق مع بريطانيا ضد القيصر، وقبلت لندن العرض الفرنسي بحماسة شديدة، وغادر سفيرا لندن وباريس مدينة سانت بطرسبرغ الروسية في (8 جمادى الأولى 1270 هـ = 6 فبراير 1854 م)، وتم عقد معاهدة إستانبول في (13 جمادى الآخرة 1270 هـ= 12 مارس 1854 م) بين الدولة العثمانية وبريطانيا وفرنسا، ونصت على ألا تعقد أي دولة من هذه الدول صلحا منفردا مع روسيا، وأن يتفاهم قواد الدول الثلاث في الحرب ضد روسيا، وأن تكون الوحدات الإنجليزية والفرنسية والسفن التابعة لهما في إستانبول خاضعة للقوانين العثمانية.

أعلنت فرنسا وبريطانيا الحرب على روسيا في (28 جمادى الآخرة 1270 هـ = 27 مارس 1854 م)، ونشبت معارك ضخمة في عدة جبهات أثناء حرب القرم، إلا أن أهم هذه المعارك كانت معركة سيفاستوبول التي خاضتها الدول الثلاث للقضاء على القوة البحرية الروسية في البحر الأسود، حيث كان القاعدة البحرية لروسيا في شبه جزيرة القرم (حاليا في أوكرانيا) واستمرت المعركة قرابة العام، قُتل خلالها حوالي 35 ألف قتيل، وعدد من القواد الكبار من كلا الجانبين، حتى انتهى الأمر بسيطرة الدول الثلاث على الميناء في (22 من شعبان 1271هـ = 9 من مايو 1855م).

في هذه الأثناء توفي القيصر الروسي نيقولا الأول، وخلفه في الحكم ابنه ألكسندر الثاني الذي شعر بعدم قدرة بلاده على مواصلة الحرب، فقرر التفاوض للسلام، خاصة بعد المذكرة التي تقدمت بها النمسا لروسيا وحذرتها فيها من أن دولا أوربية أخرى قد تدخل الحرب ضدها.

استمرت الحرب أكثر من عامين ونصف، حاربت فيها الدولة العثمانية منفردة في السنة الأولى منها، وتميزت هذه الحرب بمتابعة الصحافة لها، من خلال إرسال مراسلين عسكريين على جبهات القتال.

 مسرح البلطيق

Bombardment of Bomarsund during the Crimean War

Bombardment of Bomarsund during the Crimean War

"Bombardment of the Solovetsky Monastery in the White Sea by the Royal Navy". A lubok (popular print) from 1868

 Genitchi Strait

The French ironclad floating battery Lave, destroyed Russian batteries at the Battle of Kinburn (1855).

The French ironclad floating battery Lave, destroyed Russian batteries at the Battle of Kinburn (1855).

نهاية الحرب

Ottoman losses after the Russo-Turkish War of 1877-78 (in yellow)

Ottoman losses after the Russo-Turkish War of 1877-78 (in yellow)

 

Photograph of the British army camp at Balaklava during the Crimean War. Albumen silver print by

Photograph of the British army camp at Balaklava during the Crimean War. Albumen silver print by "Robertson & Beato", 1855

بعد توقف حرب القرم نشر السلطان العثماني عبد المجيد في (12 جمادى الآخرة 1272 هـ = 18 فبراير 1856 م) فرمانا عُرف باسم المرسوم الهمايوني للإصلاحات، والذي اعترف بمجموعة من الحقوق للأقليات الدينية في الدولة العثمانية، وكان هدفه الحقيقي محاولة الدولة العثمانية كسب الرأي العام الأوربي إلى جانبها أثناء المفاوضات لتوقيع معاهدة باريس.

اعترف الفرمان بالمساواة بين جميع رعايا الدولة العثمانية من مسلمين ومسيحيين، وجرّم استخدام تعبيرات تحقر المسيحيين، ونصّ على تجنيد المسيحيين في الجيش العثماني، وإلغاء الجزية، على أن يدفع المسيحيون غير الراغبين في الخدمة العسكرية بدلا نقديا، وأن يمثل المسيحيون في الولايات والأقضية تبعا لأعدادهم في تلك المناطق.

 معاهدة باريس

افتتح مؤتمر باريس في (19 جمادى الآخرة 1272 هـ = 25 فبراير 1856) وتم توقيع معاهدة باريس بعد 34 يوما من افتتاح المؤتمر في (23 رجب 1272هـ= 30 مارس 1856م)، وتضمنت عدة نقاط مهمة، منها: حرية الملاحة في نهر الدانوب، وتشكيل لجنة دولية للإشراف على ذلك، وإعلان حياد البحر الأسود، وكانت هذه المادة كارثة بالنسبة لروسيا؛ حيث أجبر هذا النص روسيا على سحب سفنها الحربية من هذا البحر ونقلها إلى بحر البلطيق، وبالتالي أصبح البحر الأسود بحيرة عثمانية من الناحية الفعلية وليس القانونية.

واعترفت المعاهدة بالاستقلال الذاتي لكل من ولايتي الأفلاق وبغدان (رومانيا حاليا) ضمن الدولة العثمانية، وأن يتم احترام استقلال الدولة العثمانية وعدم التدخل في شئونها الداخلية مقابل تعهدها بتحسين أحوال الرعايا المسيحيين في البلقان، واعترف السلطان العثماني بالمساواة التامة بين جميع رعاياه على اختلاف مذاهبهم وأديانهم. وأعلنت الدولة العثمانية قبول مبدأ التحكيم في حالة وقوع خلاف بينها وبين غيرها من الدول، وكان هذا النص مهما في القانون الدولي الناشئ.

وقررت المعاهدة إعادة ميناء سيواستوبول لروسيا، كما احتفظ العثمانيون بحق حماية الأراضي الصربية، ووعدت الدول الكبرى بالعمل على حل أي خلاف ينشأ بين الصرب والعثمانيين.

وثبتت معاهدة باريس امتيازات فرنسا في الأماكن المقدسة المسيحية دون غيرها من الدول، وأضفت عليها الطابع الحقوقي الدولي، حيث إن الامتيازات في السابق كانت نابعة من التعاقد الثنائي بين الدولة العثمانية ذات السيادة على هذه الأماكن وبين فرنسا منفردة.

كان لهذه المعاهدة آثارها على الدولة العثمانية، حيث وقعت بعض المصادمات الطائفية في بعض المناطق في الدولة؛ كما أن هذه المعاهدة عطلت الوجود الروسي في البحر الأسود قرابة 15 عاما، حتى تمكن القيصر ألكسندر الثاني من إنهاء معاهدة باريس سنة (1287هـ= 1870م) أثناء الحرب البروسية- الفرنسية.

وقد أمرت الدوله العثمانيه الولايات بتزويدها بالقوات اللازمة حيث ارسلت فى طلب القوات من الولاية المصرية التى كان يحكمها فى ذلك الوقت على بك الكبير حكما شبه مستقلاً. علي بك الكبير ماطل في الرد على الباب العالي لعلاقته الطيبة مع روسيا، حيث أن والدته كانت روسية. وأرسلت الدوله العثمانيه ايضا فى طلب القوات من الشام وفلسطين التى كان يحكمها فى ذلك الوقت حليف علي بك الكبير الشيخ ظاهر العمر.

 معاهدة باريس – المصالح وصناعة التاريخ

نابليون الثالث إمبراطور فرنسا

كان لمعاهدة باريس التي عقدتها الدولة العثمانية بعد حرب القرم التي استمرت حوالي 3 سنوات أهمية خاصة في التوازن على الساحة الدولية بين الدول الكبرى، فهي من المعاهدات التي صاغت الوجه السياسي لأوربا خلال القرن التاسع عشر الميلادي، وكانت مدخلا مهما لتطوير القانون الدولي؛ حيث كانت بداية الفصل بين العقائد الدينية والعلاقات الخارجية، وانتقلت بالقانون الدولي من الحيز الأوربي الذي كان يعبر في الأساس عن مجموعة من الأعراف غير الملزمة لغير الأوربيين إلى إشراك الدولة العثمانية في هذا القانون الدولي.

وتكمن أهمية هذه المعاهدة في أنها كشفت بجلاء أن المصالح هي التي تصنع الأحداث ومن ثم تصنع التاريخ، فالتحالفات لا تصاغ وفق العقائد الدينية بقدر ما تصاغ وفق المصالح التي تحققها تلك العقائد، ولذا كانت أطر التحالفات واسعة ومرنة وقابلة للتحرك مع تغير المصلحة، وتلك قصة طويلة دامية كشفتها بجلاء معاهدة باريس.

 أهم أحداث الحرب

 
Crimea War Memorial near Regent Street, St James's Park, London

Crimea War Memorial near Regent Street, St James’s Park, London

 أبرز القادة العسكريين

Chapel in Petropavlovsk-Kamchatsky, commemorating the Siege of Petropavlovsk in 1854

Chapel in Petropavlovsk-Kamchatsky, commemorating the Siege of Petropavlovsk in 1854

 اقرأ أيضا

 أهم المصادر

يلماز أوزتونا: تاريخ الدولة العثمانية- منشورات مؤسسة فيصل للتمويل- تركيا- الطبعة الأولى 1990م.

أحمد عبد الرحيم مصطفى: في أصول التاريخ العثماني بيروت- دار الشروق، 1986.

عمر عبد العزيز عمر: أوربا 1815 – 1919 – بيروت- دار المعرفة الجامعية- 1995.

 

  1. ^ Военная Энциклопедия, М., Воениздат 1999, т.4, стр.315
  2. ^ Dupuy and Dupuy The Encyclopedia of Military History, Macdonald and Jane’s, 1970, p.829
  3. ^ Napoleon III, Pierre Milza, Perrin edition, 2004
  4. ^ John Sweetman, Crimean War, Essential Histories 2, Osprey Publishing, 2001, ISBN 1 84176 186 9, p.89
  5. ^ Военная Энциклопедия, М., Воениздат 1999, т.4, стр.317
  6. ^ Clive Pointing, The Crimean War: The Truth Behind the Myth, Chatto & Windus, London, 2004, ISBN 0 7011 7390 4, p.344
  7. ^ Военная Энциклопедия, М., Воениздат 1999, т.4, стр.317
  8. ^ The Osprey Companion to Military History, R Cowley and G Parker (eds.), Osprey Publishing, 1996, ISBN 1 85532 663 9, p.116
  9. ^ Dupuy and Dupuy The Encyclopedia of Military History, Macdonald and Jane’s, 1970, p.829 gives the following figure for the Russian casualties: 256,000 إجمالي, منهم 128,000 ضحايا المعارك
  10. ^ Royle. The Books "Crimea" and The Great crimean war"
  11. ^ John Sweetman, Crimean War, Essential Histories 2, Osprey Publishing, 2001, ISBN 1 84176 186 9, p.89
  12. ^ Clive Pointing, The Crimean War: The Truth Behind the Myth, Chatto & Windus, London, 2004, ISBN 0 7011 7390 4, p.344 gives the number of Russian dead as 475,000 which is much too high, probably a result of confusing the number of dead and wounded with the number of dead