الدكتور/أسامه فؤاد شعلان

connaissance gate – بوابه الثقافه والتنوير

سعد الدين الشاذلي الرأس المدبر للهجوم المصري الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في حرب أكتوبر عام 1973

 

 

أهم القادة المصريون في حرب 6 اكتوبر 1973:

سعد الدين الشاذلي

أبريل 1922


الفريق سعد الدين الشاذلي

محل الميلاد
شبراتنا مركز بسيون، محافظة الغربية

الرتبة
فريق

الوحدة
هيئة أركان حرب القوات المسلحة المصرية

قاد
القوات المسلحة المصرية

المعارك/الحروب
حرب فلسطين، حرب 1967، حرب الاستنزاف، حرب 1973

أثناء حرب العاشر من رمضان.

أثناء حرب العاشر من رمضان.

الفريق سعد الدين الشاذلي (أبريل 1922) رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في حرب اكتوبر. وقد أقاله أنور السادات من منصبه أثناء المعارك بسبب اصراره على تطوير الهجوم. بعد انتقاده العلني لاتفاقيات كامب ديفيد، اُقيل من منصبه كسفير في البرتغال، واستقر في الجزائر.

ولد في قرية شبراتنا مركز بسيون محافظة الغربية في أبريل 1922.

حياته العسكرية

التحق بالكلية الحربية في القاهرة ليتخرج برتبة ملازم ثاني عام 1941.

لفت الشاذلي الأنظار لأول مره فى عام 1941 عندما كانت القوات البريطانية والمصرية تواجه القوات الألمانية فى الصحراء الغربية. وعندما صدرت الأوامر للقوات البريطانية والمصرية بالإنسحاب بقى الملازم الشاذلي ليدمر المعدات المتبقية فى وجه القوات الألمانية المتقدمة.

كان مؤسس وقائد أول فرقة مظلات فى مصر فى (1954-1959

قائد أول قوات عربية موحدة في الكونغو كجزء من قوات الأمم المتحدة(1960-1961)؛

ملحق عسكري في لندن (1961-1963

قائد لواء المشاة (1965-1966)؛ قائد القوّات الخاصة (الصاعقة) (1967-1969

قائد منطقة البحر الأحمر (1970-1971

وفي مايو 1971 عيّن رئيس هيئة أركان القوّات المسلّحة المصرية حتى 1973.

كسفير إلى المملكة المتحدة.

كسفير إلى المملكة المتحدة.

  • يوصف بأنه الرأس المدبر للهجوم المصري الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في حرب أكتوبر عام 1973.

أصبح سفير إلى بريطانيا (1974-1975) وبعد ذلك إلى البرتغال في 1975، حتى طرده في 1978 بعد انتقاد سياسات الرّئيس السادات.

أثبت الشاذلي نفسه مرة أخرى فى عام 1967 عندما كان يقود لواءً مصرياً من القوات الخاصة فى مهمة لحراسة وسط سيناء. ووسط أسوأ هزيمة شهدها الجيش المصري فى العصر الحديث وإنقطاع الإتصالات مع القيادة المصرية نجح الشاذلي في تفادي النيران الإسرائيلية والعودة بقواته وجميع معداته إلي الجيش المصري سالما.

حرب يونيو 67 عندما صدرت الاوامر للجيش المصرى بالانسحاب وكان انسحاب همجى … فقدت مصر الكثير فى هذا الانسحاب ولكن الفريق الشاذلى وقد كان عقيدا حينذاك ..استطاع أن ينسحب بلواء كامل الى الضفة الغربيه للقناة بدون خسائر… وكانت القيادة الاسرائيليه قد ارسلت أرييل شارون على راس لواء مظلي لابادة لواء الشاذلى … ولكن شارون فشل فى المهمة ..وكان الفرق بين وصول شارون ورحيل الشاذلي مجرد ساعات فى ظروف صعبه للغايه من الناحيه المعنويه والامكانيات الامداديه… وقد أراد الشاذلي أن يرد الدين بابادة شارون فى الثغرة فى حرب 73 ولكن الرئيس السادات رفض لاسباب سياسية.

كان هو الرأس المدبر والمخطط الرئيسي للهجوم المصري على إسرائيل فى حرب 1973.

بعد إقالته من رئاسة أركان القوات المسلحة، قام الرئيس السادات بحبسه فى الكلية الفنية العسكرية طوال مدة الحرب.

الخروج من الجيش

فى عام 1973 و فى قمة عمله العسكرى بعد حرب أكتوبر 1973 تم تسريح الفريق الشاذلي من الجيش بواسطة الرئيس أنور السادات و تعيينه سفيراً لمصر فى إنجلترا ثم البرتغال.

فى عام 1978 إنتقد الشاذلي بشدة معاهدة كامب ديفيد وعارضها علانية مما جعل الرئيس السادات يأمر بنفيه من مصر.

وفى المنفى كتب الفريق الشاذلي مذكراته عن الحرب وهو الكتاب الذي أدى إلى محاكمته غيابيا بتهمة إفشاء أسرار عسكرية وحكم عليه بالسجن ثلاثة سنوات مع الأشغال الشاقة. اُتـُّهم الشاذلي بأنه تحالف مع العقيد معمر القذافي وقاما بوضع خطة لعملية اسمها الكودى "البيريه الأحمر" لاغتيال السادات وقلب نظام الحكم ولكنها لم تتم لان خالد الاسلامبولى ورفاقه كانوا أسرع.[1]

مؤلفاته

  • الخيار العسكري العربي
  • الحرب الصلبية الثامنة
  • أربع سنوات في السلك الدبلوماسية

حرب أكتوبر أو حرب تشرين التحريرية هي حرب دارت بين مصر وسوريا من جهة ودولة إسرائيل من جهة أخرى في عام 1973م. وتلقى الجيش الإسرائيلي ضربة قاسية في هذه الحرب حيث تم إختراق خط عسكري أساسي في شبه جزيرة سيناء وهو خط بارليف.وكان النجاح المصرى ساحقا حتى 20 كم شرق القناة, لكن المساعدات الأمريكية لاسرائيل وأحداث الثغرة بعد ذلك قللت من النصر المصرى. وكان الرئيس المصري أنور السادات يعمل بشكل شخصي ومقرب مع قيادة الجيش المصري على التخطيط لهذه الحرب التي أتت مباغتة للجيش الإسرائيلي.

من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل الذي عقد بعد الحرب في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة السادات التاريخية في نوفمبر 1977 م و زيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.

ملخص الأحداث

حرب أكتوبر هى إحدى جولات الصراع العربى الإسرائيلى، لا يدرك قيمتها إلا من عاش أيام حرب يونيو 1967، استمرت إسرائيل فى الإدعاء بقدرتها على التصدى لأي محاولة عربية لتحرير الأرض المحتلة، وساهمت الألة الإعلامية الغربية فى تدعيم هذه الإدعاءات بإلقاء الضوء على قوة التحصينات الإسرائيلية فى خط بارليف والساتر الترابى وأنابيب النابالم الكفيلة بتحويل سطح القناة إلى شعلة نيران تحرق أجساد الجنود المصريين. جاء العبور المجيد فى يوم السادس من أكتوبر فى الساعة الثانية ظهراً باقتراح من الرئيس السوري حافظ الأسد بعد أن اختلف السوريون والمصرين على موعد الهجوم ففي حين يفضل المصريون الغروب يكون الشروق هو الأفضل للسوريين لذلك كان من غير المتوقع اختيار ساعات الظهيرة لبدء الهجوم فى العاشر من شهر رمضان، حيث انطلقت كافة طائرات السلاح الجوى المصرى فى وقت واحد لتقصف الأهداف المحددة لها داخل أراضى سيناء وفى العمق الإسرائيلي. ثم انطلق أكثر من ألفى مدفع ميدان ليدك التحصينات الإسرائيلية على الضفة الشرقية للقناة ، وعبرت الموجدة الأولى من الجنود المصريين وعددها 8000 جندى ، استشهد منهم النصف تقريباً ثم توالت موجتى العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الصفة الشرقية بحلول الليل إلى 60,000 جندى، فى الوقت الذى كان فيه سلاح المهندسين المصرى يفتح ثغرات فى الساتر الترابي باستخدام خراطيم مياة شديدة الدفع، وسقط فى ست ساعات هذا الخط الأسطورة الذى أشاعت إسرائيل عنه أنه لا يقهر إلا باستخدام قنبلة ذرية. فشلت إسرائيل فى استيعاب الضربة المصرية السورية المزدوجة وأطلقت جولدا مائير فى الثامن من أكتوبر ندائها الشهير،"أنقذوا إسرائيل" ولأول مرة تظهر صور الأسرى الإسرائيليين فى وسائل الإعلام العالمية ليثبت أن العرب قادرين على صنع النصر .

حرب اكتوبر او حرب الساعات الستة

كانت الحرب جزءاً من الصراع العربي الإسرائيلي، هذا الصراع الذي تضمن العديد من الحروب منذ عام 1948م. في حرب 1967، احتلت اسرائيل مرتفعات الجولان في سوريا في الشمال والضفة الغربية لنهرالأردن ومدينة القدس وشبه جزيرة سيناء المصرية في الجنوب، ووصلت إلى الضفة الشرقية لقناة السويس.

أمضت اسرائيل السنوات الست التي تلت حرب يونيو في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء، وانفقت مبالغ ضخمة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في قناة السويس، فيما عرف بخط بارليف.

بعد وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر في سبتمبر 1970م، تولى الحكم الرئيس أنور السادات. أدى رفض إسرائيل لمبادرة روجرز في 1970م والامتناع عن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 إلى لجوء أنور السادات إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967. كانت الخطة ترمي الاعتماد علي جهاز المخابرات لعامة المصريةوالمخابرات السورية في التخطيط للحرب وخداع اجهزةالامن و الاستخبارات الاسرائيلية الامريكية و مفاجاةاسرائيل بهجوم من كلا الجبهتين المصرية والسورية .

هدفت مصر وسورية إلى استرداد الأرض التي احتلتها اسرائيل بالقوة، بهجوم موحد مفاجئ، في يوم 6 أكتوبر الذي وافق عيد الغفران اليهودي، هاجمت القوات السورية تحصينات القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، بينما هاجمت القوات المصرية تحصينات إسرائيل بطول قناة السويس وفي عمق شبه جزيرة سيناء.

افتتحت مصر حرب 1973 بضربة جوية تشكلت من نحو 222 طائرة مقاتلة عبرت قناة السويس وخط الكشف الراداري للجيش الإسرائيلي مجتمعة فى وقت واحد فى تمام الساعة الثانية بعد الظهر على ارتفاع منخفض للغاية. وقد استهدفت محطات الشوشرة والإعاقة في أم خشيب وأم مرجم ومطار المليز ومطارات أخرى ومحطات الرادار وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينةفي خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة. ولقد كانت عبارة عن ضربتين متتاليتين قدر الخبراء الروس نجاح الأولى بنحو 30% وخسائرها بنحو 40% ونظراً للنجاح الهائل للضربة الأولى و البالغ نحو 95% وبخسائر نحو 2.5% تم إلغاء الضربة الثانية. وكان الطيارون المصريون يفجرون طائراتهم فى الأهداف الهامة والمستعصية لضمان تدميرها ومنهم على سبيل المثال محمد صبحى الشيخ و طلال سعدالله وعاطف السادات شقيق الرئيس الراحل أنور السادات وغيرهم.

نجحت مصر وسورية في تحقيق نصر لهما، إذ تم اختراق خط بارليف "الحصين"، خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة وأوقعت القوات المصرية خسائر كبيرة في القوة الجوية الإسرائيلية،ومنعت القوات السرائلية من استخدام انابيب النابالم بخطة مدهشة كما حطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، في مرتفعات الجولان و سيناء، وأجبرت اسرائيل على التخلي عن العديد من أهدافها مع سورية ومصر، كما تم استرداد قناة السويس وجزء من سيناء في مصر، ومدينة القنيطرة في سورية. ولولا التدخل الأمريكي المباشر في المعارك على الجبهة المصرية بجسر جوي لإنقاذ الجيش الإسرائيلي بدءا من اليوم الرابع للقتال، لمني الجيش الإسرائيلي بهزيمة ساحقة على أيدي الجيش المصري. تم اختيار تاريخ 6 اكتوبر وهو تاريخ مولد الرئيس حافظ الاسد.

تموين الجيش الثالث بالطعام والشراب

تموين الجيش الثالث بالطعام والشراب

نهاية الحرب

تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وتم إصدار القرار رقم 338 الذي يقضي بوقف جميع الأعمال الحربية بدءا من يوم 22 أكتوبر عام 1973م، وقبلت مصر بالقرار ونفذته اعتبارا من مساء نفس اليوم إلا أن القوات الإسرائيلية خرقت وقف إطلاق النار، فأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار. وأقر المؤرخون أنه لولا تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في إيقاف الحرب الرابعة لكانت إسرائيل قد خسرت الحرب وحصلت أشياء اخرى ربما كانت لتغير من التاريخ فعلاً .

بعد قبول مصر قرار وقف إطلاق النار وتوقيع اتفاقية فصل القوات، تبين للبعض أن هدف السادات من الحرب كان تحريك النزاع بعد أن شغلت القوى العظمى بمشاكلها. لم تلتزم سورية بوقف إطلاق النار، وبدأت حرب جديدة أطلق عليها اسم «حرب الاستنزاف» هدفها تأكيد صمود الجبهة السورية بعد خروج مصر من المعركة واستمرت هذه الحرب مدة 82 يوماً. في نهاية شهر مايو 1974 توقف القتال بعد أن تم التوصل إلى اتفاق لفصل القوات، أخلت إسرائيل بموجبه مدينة القنيطرة وأجزاء من الأراضي التي احتلتها عام 1967.

مساعدة الدول الإسلامية و العربية في الحرب

كانت العراق والجزائر من أوائل الدول التي ساعدت في حرب أكتوبر 1973. اما الجزائر فقد شاركت بالفوج الثامن للمشاة الميكانيكية وكان للعراق دور اساسي بالحرب بمد سوريا بالمقاتلين الذي وصل عددهم 60,000 مقاتل وفرق كشافه. كما شاركت القوات السعودية و الأردنية بالقتال على الجبهة السورية. و قد خاضت القوات السعودية إلى جانب القوات السورية معركة تل مرعي ضد القوات الإسرائيلية.[بحاجة لمصدر]

وفيما يلي قائمه المساعدات:

الدعم العراقي

العراق ارسلت 60000 مقاتل و700 دبابة و500 مدرعة و73 طائرة.

و قد وعدت بارسال الاتى : سربى هوكر هنتر مصر، سربى ميج 21 سوريا، سربى ميج 17 سوريا.

ووصلت مصر طائرات الهوكر هنتر و لكن سرب واحد قبل الحرب أما ال4 أسراب الأخرى فوصلت لسوريا بعد نشوب الحرب بأيام .

الدعم الليبي

كانت ليبيا قد عقدت صفقة طائرات مع فرنسا عام 1970 ضمت 110 طائرة ميراج كالاتى :

  • 32 ميراج5 de
  • 15 ميراج 5 dd
  • 10 ميراج 5 dr
  • 53 ميراج 5 d

ووضعت ليبيا كل ما بحوذتها في المعركة وكان 54 طائرة ميراج كالاتى:

  • 20 ميراج 5de
  • 20 ميراج 5dr
  • 2 ميراج 5ds

12* ميراج 5dd ليكونوا سربين واحد بطيارين مصريين واخر بطيارين ليبيين .

الدعم السعودي

قدمت القوات المسلحة السعودية الدعم الأتي [4]

  • فوج مدرعات بانهارد
  • سرية بندقية 106-ل8
  • سرية إشارة
  • سرب بندقية 106-م-د-ل20
  • 2 بطارية مدفعية عيار 155ملم ذاتية الحركة
  • بطارية م-ط عيار 40 ملم + سرية قيادة
  • فوج المظلات الرابع
  • سرية سد الملاك
  • سرية هاون 4 ، 2
  • فصيلة صيانة مدرعات
  • لواء الملك عبد العزيز الميكانيكي (3 أفواج)
  • سرية صيانة
  • سرية طبابة
  • فوج مدفعية ميدان عيار 105 ملم
  • وحدة بوليس حربي

الدعم الكويتي

أرسلت الكويت لوائين الأول هو لواء الجهراء أرسل لدعم القوات السورية، والثاني لواء اليرموك أرسل لدعم صفوف القوات المصرية، بالإضافة إلى الدعم المالي.[بحاجة لمصدر]

الدعم الباكستاني

زودت باكستان سوريا بعدد من الطائرات الباكستانية الحديثة أثناء الحرب.[بحاجة لمصدر]

الدعم الإيرانى

قامت إيران المتمثلة بشاه إيران بإسعاف مصر بالبترول حيث قامت باعطاء أوامر لناقلة نفط كانت في عرض البحر بتغيير مسارها إلى مصر و أوقفت صادراتها النفطية مثل السعودية والامارات عن الدول الأوروبية و أمريكا.

خطة التمويه

اعتمدت الخطة المصرية السورية لاستعادة سيناء والجولان على الخداع الاستراتيجى حيث دخلت القيادة السياسية في مصر وسوريا قبل الحرب في مشروع للوحدة مع ليبيا والسودان رأى فيه العدو حالة استرخاء للقيادات السياسية في البلدين

ولم ير فيها بحسب ما جاء فى " مذكرات حرب أكتوبر " للفريق سعد الدين الشاذلي بعدها الاستراتيجى فى أن ليبيا والسودان قد أصبحا هما العمق العسكرى واللوجيستى لمصر .

فقد تدرب الطيارون المصريون فى القواعد الليبية وعلى طائرات الميراج الليبية ونقلت الكلية الحربية المصرية إلى السودان بعيدا عن مدى الطيران الإسرائيلى ، وقد سمح مشروع الوحدة بجلوس القادة العسكريين فى مصر وسوريا على مائدة المفاوضات أمام عيون الموساد للتنسيق فيما بينهم على موعد الحرب .

ومن مراحل الخداع الاستراتيجى أيضا هو الذكاء فى التعامل مع حركة القمر الصناعى الأمريكى المخصص لمراقبة الجبهة وقتها ، حيث أجرت مصر التعبئة العامة 3 مرات قبل هذه الحرب ( مناورات الخريف) وكانت إسرائيل تقوم فى كل مرة باستدعاء احتياطيها المركزى وتعلن التعبئة العامة خوفا من الهجوم المصرى المرتقب وكانت تلك التعبئة توقف الحياة الاقتصادية فى إسرائيل تماما وتكبدها ملايين الدولارات.

والمرة الوحيدة التى أعلنت فيها مصر التعبئة العامة فى مناورات الخريف وتجاهلتها إسرائيل بسبب تكلفتها وخسائرها المالية هى التى قامت فيها حرب أكتوبر .

والخداع كان أكثر تأثيرا عندما أعطت تعليمات للضباط الصغار بالكليات العسكرية بمواصلة الدراسة يوم 9أكتوبر ، وسمح للضباط بالحج ، ويوم 4 أكتوبر أعلنت وسائل الإعلام المصرية عن تسريح 20000 جندى احتياط وصباح يوم 6 أكتوبر نشر المصريون فرقا خاصة على طول القناة وكانت مهمتهم أن يتحركوا بدون خوذ أو أسلحة أو ملابس وأن يستحموا ويصطادوا السمك ويأكلوا البرتقال.

كما تم تطوير مصلحة الدفاع المدنى قبل الحرب بمعدات إطفاء قوية وحديثة ومنها طلمبات المياه التى استخدمت فى تجريف الساتر الترابى بطول الجبهة وذلك بعيدا عن عيون الموساد.

الجبهة السورية

أما بالنسبة للجبهة السورية ، فقبل الحرب بأسبوعين خطفت المقاومة الفلسطينية بأوامر من سوريا قطارا ينقل المهاجرين اليهود القادمين من روسيا إلى معسكر شنواة بالنمسا وكان ذلك بغرض توجيه أنظار إسرائيل السياسية إلى النمسا وليس لمايجرى على الجبهتين المصرية والسورية وهو ماحدث فعلا حيث سافرت جولدا مائير إلى النمسا لمناقشة الحادث.

وبعدها ضحت سوريا ب 15 طائرة سقطت فى البحر الأبيض المتوسط بعد معركه جوية شرسة مع الطيران الإسرائيلى تحلت فيها سوريا بضبط النفس إلى أقصى درجة حتى لا تطلق صاروخا واحدا ضد الطائرات الإسرائيلية فتكتشف إسرائيل فاعلية هذه الصواريخ قبل المعركه الكبرى حرب أكتوبر) التى جرت بعدها بعشرة أيام.

وللاقتراب أكثر من تفاصيل خطة الخداع ، كشف اللواء فؤاد نصار الذى كان مديرا للمخابرات العسكرية في الفترة من عام ‏72‏ ـ‏ 1976 فى حوار لجريدة "الأهرام العربي" أن المصري البسيط كان له دور رئيسى في الحرب من ناحيتين‏,‏ الأولي في أعمال المخابرات‏,‏ والثانية في الحرب نفسها‏,‏ وعندما أدرك الإسرائيليون مدي التفوق المصري عليهم‏,‏ سئل موشي ديان وزير الحرب الإسرائيلى عن هذا التفوق‏,‏

وهوجم بشدة لأنه لم يعرف مدي التطور المصري في هذا المجال‏,‏ نظرا لأن مصر لم تكن لها قدرات استخبارية كبيرة‏,‏ ولا قوات استطلاع أو تعاون مع بقية أجهزة الاستخبارات الأخري‏,‏ فكان رد ديان‏:‏ أن المصريين ملأوا سيناء برادارات بشرية ذات عيون تري‏‏ وعقول تفكر‏‏ ثم تعطي المعلومة .

وفى الحقيقة‏ والحديث للواء نصار كان كلام ديان صحيحا‏‏ ، قائلا :" من خلال هذه الروح المصرية البسيطة استطعنا أن نرصد كل سكنات وحركات العدو‏.فعندما توليت مدير المخابرات العسكرية‏,‏ لم تكن هناك إمكانات كبيرة ولا تقنيات تعطينا معلومة دقيقة‏,‏

فلم يكن أمامي إلا إنشاء قاعدة بشرية فأسست منظمة سيناء وأحضرت أحد أبناء مشايخ القبائل‏,‏ وأعطيته رتبة عقيد وطلبت منه تجنيد أكبر قدر ممكن من البدو للعمل في منظمة سيناء‏,‏ ثم أنشأت فرق متطوعين من الجيش‏,‏ وكان لكل متطوع عمل معين‏,‏ وبعد أن دربناهم علي تصوير المواقع‏,‏

التي كنا نريد أن نعرف عنها كل شئ‏,‏ جعلناه يعبرون القناة إلي الجهة الأخري‏,‏ ليكونوا تحت رعاية أحد البدو‏,‏ ومن خلال ذلك استطعنا أن نغطي سيناء كلها بعيوننا‏,‏ وكان كل واحد من هولاء المجندين يمكث أربعة أشهر‏,‏ ثم يعود نهائيا إلي الحياة المدنية‏,‏ وقد أنهي خدمته العسكرية بعد هذه الفترة في سيناء,‏ ويتم تكريمه ولا يطلب شيئا لنفسه‏,‏ لكن أطرف ماقابلني من إحدي هذه المجموعات البشرية‏,‏

أنهم طلبوا أن يتم تكريمهم فقط بالتصوير معي ومع اللواء أحمد إسماعيل رئيس المخابرات آنذاك‏‏ ومازلت محتفظا بهذه الصورة"‏.

واستطرد اللواء نصار يقول :" ولم يكن الرجال وحدهم الذين أسهموا في الحرب فقط‏,‏ بل تلقينا مساعدات كبيرة من النساء‏,‏ وكان لهن دور كبير في إدارة الصراع مع العدو‏,‏ فكانت هناك متطوعات قدمن إلينا معلومات شديدة الأهمية‏,‏ انعكست علي سير القتال عندما اندلعت الحرب‏,‏ لكنني أريد أن أشير إلي بطولة المجموعة‏(39)‏ وهي مجموعة قتالية‏,‏ عبرت إلي الضفة الأخري‏ عقب حرب‏1967‏ لنسف مخازن الأسلحة والذخيرة‏,‏ التي تركها الجيش المصري‏,‏ وقد عبرت هذه المجموعة القناة ‏39‏ مرة بقيادة الشهيد ابراهيم الرفاعي‏‏ وكان لها دور كبير في تقليل خسائر معركة 67 ".

وعن التعاون السري مع الجانب السوري في الحرب‏,‏ ولماذا لم يكشف هذا التعاون ، قال اللواء نصار :" لاشك أن التعاون مع السوريين كان من العوامل الرئيسية في نجاح الحرب علي الجبهتين‏,‏ ونحن كقيادة عامة للقوات المسلحة,‏ لم نعلم بقرار الحرب إلا قبل اشتعالها بخمسة عشر يوما‏,‏ وكان ذلك من أجل السرية والمفاجأة‏ ، وقد جاءت القيادة السورية إلي الاسكندرية‏ واجتمعنا معا‏ وحددنا ثلاثة تواريخ‏‏ وكان شهر أكتوبر أفضلها‏,‏ فقد كنا نواجه جهاز مخابرات قويا‏,‏ ويعد نفسه ثالث جهاز في العالم‏,‏ ولم تكن لنا نفس إمكاناته‏,‏ لكننا نجحنا مع ذلك فى إقناعه بأننا لانريد الحرب‏,‏ ومن هنا كانت مفاجأته وهزيمته في الحرب"‏.‏

وكشف اللواء نصار عن نموذج لنجاحات المخابرات المصرية خلال الحرب ، وهى القصة الحقيقية للفيلم السينمائى "الصعود إلي الهاوية "، وقال في هذا الصدد ( إننا كنا نراقب الخطابات‏,‏ فوجدنا خطابا مكتوبا بالحبر السري‏,‏ وبه أسرار خطيرة عن الجيش‏,‏ وكانت مذهلة وحقيقية‏,‏ فذهبت إلي وزير الحربية الفريق أحمد إسماعيل ‏,‏ وقلت له‏:‏ إنك ستوضع تحت المراقبة‏,‏ لأن هذه المعلومات صحيحة وخطيرة ‏,‏

وأنت من الذين يعرفونها‏,‏ فاندهش ووافق علي المراقبة‏,‏ وبالفعل وضع الفريق أحمد إسماعيل وجميع من يعرفون هذه المعلومات تحت المراقبة حتي اكتشفنا أن الجاسوس الحقيقي كان أحد ضباط الصاعقة‏,‏ واتضح أنه كان علي علاقة بفتاة مصرية تعيش في فرنسا‏,‏ واستطعنا القبض عليها‏,‏ وتدعي هدي‏,‏ وكذلك القبض علي الضابط‏,‏ وكانا لا يصدقان أننا سنحارب‏,‏ خاصة أن هذا الضابط كان مدمنا للخمر‏,‏ وكان لا يعتقد أن الحرب ستشن ضد إسرائيل‏.

وبعد فشله في قصة حب‏,‏ جندته حبيبته السابقة‏,‏ التي رفض أهلها زواجها منه‏,‏ وبعد أن سافرت إلي باريس‏,‏ جندت هناك‏,‏ وجندته بعد ذلك‏,‏ وكان في موقع يتيح له رؤية الأهداف المصرية‏.‏ بل كان مهندس المشروع‏-‏ حسب قول قائد الصاعقة آنذاك‏-‏ وكانت تلك مفاجأه لنا‏,‏ لكننا في النهاية استطعنا أن نقبض عليها عن طريق والد الفتاة‏,‏ الذي كان يعمل مدرسا في ليبيا‏,‏ وذهبنا إليه‏,‏

وأقنعناه بأن هناك خطف طائرات وابنته تورطت في ذلك‏,‏ وهناك خطورة علي حياتها وعلي الوضع الأمني المصري‏,‏ وكان رجلا طيبا ومتعاونا‏,‏ وسألنا‏:‏ ماذا تريدون مني؟ فقلنا له‏:‏ ارسل خطابا إلي هدي واشرح فيه وضعك الصحي المتدهور‏,‏ وأنك علي حافة الموت خلال أربعه أيام‏,‏ وترغب في رؤيتها‏,‏ ففوجئنا بفريق طبي في طائرة مجهزة يأتي إلي المستشفي ويريد أن يعالجه في فرنسا‏,‏ فأبلغنا الأطباء بأن يزعموا بأنه علي حافة الموت‏ ,‏ ولم يبق في حياته أكثر من‏ 48‏ ساعة‏,‏ وعاد الفريق إلي باريس دون رؤيته.

‏وفي اليوم التالي جاءت هدي‏,‏ بعد أن أخرنا الطائرة في باريس‏,‏ وعندما هبطت إلي المطار في ليبيا‏,‏ أخذناها إلي القاهرة‏,‏ ومكثت مع ضابط الصاعقة في مبني المخابرات العامة‏,‏ ولم يدخلا السجن‏,‏ وأخذا يرسلان إلي إسرائيل بمعلومات نود نحن أن نخدع بها إسرائيل‏,‏ وبالفعل استطاعا أن ينجزا المهمة‏,‏ وخدما النصر الذي تحقق‏,‏ وتم إعدامهما بعد الحرب‏ ).‏

عنصر المفاجأة

الطريقة التى بدأت بها الحرب كانت صدمة مروعة لقادة إسرائيل ، وهذا بالطبع يرجع لبراعة التخطيط المصرى .

شهادة المناوي

كشف اللواء صلاح المناوي رئيس عمليات القوات الجوية المصرية خلال حرب أكتوبر فى تصريحات لجريدة "العربى الناصرى " فى 5 أكتوبر 2003 ، أن خطة الحرب بدأ الإعداد لها بعد قرار الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بإعادة بناء القوات المسلحة وكان الهدف الأساسي في خطة استعادة الكرامة هو إعادة الروح المعنوية لدي القوات المسلحة المصرية والتغلب علي أجهزة الرادار الإسرائيلية ،

مشيرا إلى أنه فكر في طريقة لإقناع القادة السياسيين والعسكريين بالطيران المنخفض واستخدامه في الحرب فأثناء إحدي زيارات مسئول كبير للجبهة أمر أربع طائرات بالطيران فوق منصة العرض مباشرة ولم يصدق المسئول الكبير نفسه عندما شاهد براعة الطيارين المصريين وكانت هذه الخطة سببا في تغلب الطائرات المصرية علي الرادار الإسرائيلي فلم يستطع الرادار الصهيوني كشف الطائرات المصرية يوم العبور إلا بعد وصولها .

وأكد أن القوات الجوية المصرية نجحت في أول ضربة في تدمير مراكز القيادة والمطارات وأجهزة الشوشرة وأن الطائرات المصرية "220" طائرة نجحت في إنهاء الحرب بالنسبة للعدو الصهيوني في عشر دقائق فقط مما ساعد القوات المسلحة المصرية في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف ، مشيرا إلى أن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية ألغت الطلعة الجوية الثانية بعد تدمير قوات العدو في الضربة الأولي.

وشدد اللواء صلاح المناوي الحاصل علي وسام نجمة سيناء ونوط الشجاعة ووسام الجمهورية من الطبقة الأولي على أن خطة الخداع المصرية كانت لها أكبر الأثر في تحقيق النصر وتضليل العدو الإسرائيلي رغم جواسيسه المنتشرين في كل مكان .

وأشار في هذا الصدد إلى أن الرئيس حسني مبارك قائد القوات الجوية في الحرب أمر بتجهيز طائرته وأبلغ الجميع بذهابه إلي ليبيا في زيارة وكذلك كان الأمر في القوات المسلحة بالإعلان عن عمرة رمضان للضباط أما السادات فأعلن عن استقباله لمسئول كبير من انجلترا يوم 6 أكتوبر.

شهادة الجمسي

فى مذكراته عن حرب أكتوبر ، يقول الفريق محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة العمليات خلال الحرب ( كانت الأوامر والخطة أن الطيران المصري هو الذي سوف يفتح لنا باب العبور فى تمام الساعة الثانية من بعد ظهر يوم 6 أكتوبر، وفى هذا اليوم عبرت نحو 222 طائرة خط جبهة قناة السويس متجهة إلى عدة أهداف إسرائيلية محددة فى سيناء . وأحدث عبور قواتنا الجوية خط القناة بهذا الحشد الكبير ، وهى تطير على ارتفاع منخفض جدا ، أثره الكبير على قواتنا البرية بالجبهة وعلى قوات العدو . فقد التهبت مشاعر قوات الجبهة بالحماس والثقة بينما دب الذعر والهلع فى نفوس أفراد العدو .

هاجمت طائراتنا ثلاث قواعد ومطارات ، وعشرة مواقع صواريخ مضادة للطائرات من طراز هوك ، وثلاثة مراكز قيادة ، وعدد من محطات الرادار ومرابض المدفعية بعيدة المدى ، وكانت مهاجمة جميع الأهداف المعادية فى سيناء تتم فى وقت واحد ، حيث كانت الطائرات تقلع من المطارات والقواعد الجوية المختلفة وتطير على ارتفاعات منخفضة جدا فى خطوط طيران مختلفة لتصل كلها إلى أهدافها فى الوقت المحدد لها تماما.

كانت قلوبنا فى مركز عمليات القوات المسلحة تتجه إلى القوات الجوية ننتظر منها نتائج الضربة الجوية الأولى ، وننتظر عودة الطائرات إلى قواعدها لتكون مستعدة للمهام التالية ، كما كان دعاؤنا للطيارين بالتوفيق ، وأن تكون خسائرهم أقل ما يمكن ، لأن مثل هذه الضربة الجوية بهذا العدد الكبير من الطائرات ضد أهداف هامة للعدو تحت حماية الدفاع الجوى المعادى ، ينتظر أن يترتب عليها خسائر كثيرة فى الطيارين والطائرات يصعب تعويضها.

لقد حققت قواتنا الجوية بقيادة اللواء طيار محمد حسنى مبارك ـ رئيس الجمهورية الحالى ـ نجاحا كبيرا فى توجيه هذه الضربة ، وبأقل الخسائر التى وصلت فى الطائرات إلى خمس طائرات فقط ، وهى نسبة من الخسائر أقل جدا مما توقعه الكثيرون ) .

وفى كتاب له بعنوان "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" ، يذكر المؤرخ العسكرى المصرى جمال حماد ( فى الساعة التاسعة والنصف صباح يوم 6 أكتوبر دعا اللواء محمد حسنى مبارك قادة القوات الجوية إلى اجتماع عاجل فى مقر قيادته وألقى عليهم التلقين النهائى لمهمة الطيران المصرى ، وطلب منهم التوجه إلى مركز العمليات الرئيسى كى يأخذ كل منهم مكانه هناك استعداد لتنفيذ الضربة الجوية المنتظرة التى كان نجاحها يعنى نجاح خطة المفاجأة المصرية وبدء معركة التحرير .

وفى الساعة الثانية من بعد ظهر السادس من أكتوبر أنطلقت أكثر من 200 طائرة مصرية من 20 مطارا وقاعدة جوية فى مختلف أرجاء أنحاء الجمهورية وعن طريق الترتيبات الدقيقة والحسابات المحكمة التى أجرتها قيادة القوات الجوية تم لهذا العدد الضخم من الطائرات عبور خط المواجهة على القناة فى لحظة واحدة على ارتفاعات منخفضة جدا ،

وكانت أسراب المقاتلات القاذفة والقاذفات المتوسطة تطير فى حماية أسراب المقاتلات ، وقد استخدمت فى الضربة التى تركزت على الأهداف الإسرائيلية الحيوية فى عمق سيناء طائرات طراز ميج 17 وميج 21 وسوخوى 7وسوخوى 20 ، وفى الساعة الثانية وعشرين دقيقة عادت الطائرات المصرية بعد أداء مهمتها خلال ممرات جوية محددة تم الاتفاق عليها بين قيادة القوات الجوية وقيادة الدفاع الجوى من حيث الوقت والإرتفاع .

هذا وقد نجحت الضربة الجوية فى تحقيق أهدافها بنسبة 90 % ولم تزد الخسائر على 5 طائرات مصرية ، وكانت نتائج الضربة وفقا لما ورد فى المراجع الموثوق بصدقها هى شل ثلاثة ممرات رئيسية فى مطارى المليز وبير تمادا بالإضافة إلى ثلاث ممرات فرعية وإسكات حوالى 10 مواقع بطاريات صواريخ أرض جو من طراز هوك وموقعى مدفعية ميدان ،

وتدمير مركز القيادة الرئيسى فى أم مرجم ومركز الإعاقة والشوشرة فى أم خشيب وتدمير إسكات عدد من مراكز الإرسال الرئيسية ومواقع الرادار وقد اشتركت بعض القاذفات التكتيكية ( إل 28 ) فى الضربة الجوية وركزت قصفها على حصن بودابست الإسرائيلى ( من حصون بارليف ، ويقع على الضفة الرملية شرق مدينة بور فؤاد).

وكان من المقرر القيام بضربة جوية ثانية ضد العدو يوم السادس من أكتوبر قبل الغروب ، ولكن نظرا لنجاح الضربة الأول فى تحقيق كل المهام التى أسندت إلى القوات الجوية لذا قررت القيادة العامة إلغاء الضربة الثانية.

وقد اضطرت القيادة الإسرائيلية الجنوبية فى سيناء إلى استخدام مركز القيادة الخلفى بعد ضرب المركز الرئيسى فى أم مرجم ، كما أصبح مركز الإعاقة والشوشرة فى العريش هو المركز الوحيد المتبقى لإسرائيل فى سيناء بعد تدمير مركز الإعاقة والشوشرة فى أم خشيب).

شهادة أبو الحسن

المقاتل الفذ علي أبو الحسن أحد أبطال "المجموعة 39 قتال" والذي شارك في 44 عملية خلف خطوط العدو في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر، ذكر فى أحد تصريحاته :" يوم 5 أكتوبر 1973 جاءت لنا أوامر بالنزول إلي مياه القناة وسد فتحات أنابيب النابالم التي وضعها اليهود تحت مياه القناة لإشعال سطح القناة في حالة محاولة المصريين العبور، وكان الاستطلاع قد أحضر خرائط توزيع فتحات المواسير ونزلنا بالفعل إلي القناة وقمنا بسد فتحات الأنابيب بخلطة أسمنت سريعة التجمد في الماء وذلك في المنطقة التي كنا نعمل فيها وقامت وحدات أخري من الجيش بسد باقي الفتحات في مناطق أخرى، وكانت الأوامر في هذا اليوم صارمة بعدم الاشتباك مع اليهود حتى لو كان أمامنا ألف يهودي بإمكاننا قتلهم" .

شهادة حفظى

أما اللواء علي حفظي قائد قوات الاستطلاع في حرب 73 ، فأشار إلى أن قوات الاستطلاع نجحت في إعطاء القوات المسلحة المصرية صورة كاملة عن العدو الصهيوني ونقاطه الحصينة وأماكن تجمعه ومطاراته وأسلحته وأنواعها وعدد جنوده وأوقات راحتهم حتي إن كل جندي مصري شارك في الحرب كان لديه صورة كاملة عن أهدافه وعد جنود العدو فيها.

وأضاف اللواء حفظي أن قوات الجيش المصري كانت في مشروع تدريبي قبل الحرب بأسبوع ولم يعرف الكثير ميعاد الحرب ولكنهم فوجئوا بأن المشروع تحول لحرب حقيقية ، وأكد أن عناصر الاستطلاع المصرية نجحت في عبور قناة السويس قبل الحرب واندفعت مئات الكيلو مترات داخل مواقع العدو وقامت بتطوير أجهزتها اللاسلكية بحيث أصبحت عيونا لا تنام للجيش المصري ، موضحا أن بعض هؤلاء الرجال ظلوا يعملون داخل مواقع العدو لفترة 6أشهر بعد الحرب.

شهادة عبد الواحد

وفي السياق ذاته ، يؤكد اللواء صادق عبد الواحد أحد قادة حرب أكتوبر أن القوات المسلحة المصرية تحولت أثناء العبور إلي قنابل موقوتة موجهة ضد العدو حتي إن الجندي المصري الذي كانت تنفد ذخيرته كان يرفض الانسحاب ويقتل الإسرائيليين بيده للاستيلاء علي سلاحهم ، والجندي المصاب كان يبكي لأنه سوف يحرم من الاستمرار في المشاركة في القتال ، مؤكدا أن رجال الصاعقة تسابقوا في عبور القناة وتعطيل أنابيب النابالم.

شهادة نصار

وعن مفاجأة العبور العظيم ، قال اللواء فؤاد نصار مدير المخابرات العسكرية خلال الحرب أيضا :" ‏لقد قاتل المصريون في حرب‏1973‏ بأجسادهم العارية‏,‏ وحملوا الأسلحة والذخائر علي ظهورهم وعبروا القناة وحطموا خط بارليف‏,‏ وقاوموا الدبابات بأسلحة صغيرة‏,‏ الأمر الذي دفع الاسرائيليين إلي التأكيد علي أن مفاجأة الحرب الحقيقية كانت في المقاتلين المصريين‏,‏ وليس فى موعد الحرب‏ " .‏

وأضاف قائلا :" لقد كنا في شهر رمضان‏,‏ وكان الإسرائيليون يضعون مواسير نابالم تحت مياه القناة‏ ,‏ تحرق أى شخص يحاول العبور‏,‏ وكنا قد استطعنا أن نعرف أماكن هذه المواسير بدقة‏,‏ وقمنا بسدها تماما‏,‏ وتخيل مدى القلق الرهيب‏,‏ الذى كان يعتريني شخصيا‏,‏ خوفا من ألا تكون الفرقة المكلفة بذلك‏,‏ قد نجحت فى سد الفتحات‏,‏ إضافة إلي الضربة الجوية‏,‏ وهل ستنجح أم لا‏,‏ فكان عليها عامل كبير في إنجاح الحرب‏,‏ لم أنم في هذين اليومين‏,‏ ولم تغفل عيني حتي بعد أن عرفت أننا نجحنا في العبور".

وكشف في تصريح لجريدة الأهرام العربى في أغسطس 2007 عن سر لم يعرفه أحد خلال الحرب ، قائلا :" بعد وقوع الثغرة جاءتنى معلومة خطيرة‏,‏ وهي أن موشى ديان موجود في الإسماعيلية‏,‏ فذهبت إلي الرئيس السادات وأخبرته بذلك‏,‏ فقال لي‏:‏ هل تعرف مكانه؟ قلت‏:‏ بكل دقة‏,‏ أي في مسافه ثلاثة أمتار في ثلاثة‏ ,‏ فأمر الرئيس بضرب المكان وشوهد المكان وهو يحترق‏,‏ وديان في القلب منه‏,‏ انتظرنا خبر وفاة ديان‏,‏ لكنه لم يحدث‏,‏ وفي اليوم التالي جاءتنى صورة لديان‏,‏ وهو صاعد فوق نخلة في حاله فزع‏,‏ فضحكت وأخبرت الرئيس السادات وقلت له‏:‏ إن الله لايريد لديان أن يموت حتي يشاهد جيشه مهزوما"‏.‏

  • الوحدات:
  • 3 فيالق دبابات
  • فيلق مشاة ميكانيكية
  • فوج مدفعية ميدان
  • فوج مدفعية مضادة للطيران
  • 7 كتائب للإسناد

التعداد البشري:

  • 2115 جندي
  • 812 ضابط صف
  • 192 ضابط

العتاد: البري:

  • 96 دبابة
  • 32 آلية مجنزرة
  • 12 مدفع ميدان
  • 16 مدفع مضاد للطيران

الجوي:

  • سرب من طائرات ميج 21
  • سربان من طائرات ميج 17
  • سرب من طائرات سوخوي 7
  • مجموع الطائرات : حوالي 50 طائرة

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ a b c d The number تعكس وحدات المدفعية عيار 100 مم وأعلى
  2. ^ a b (بالروسية) Yom Kippur War at sem40.ru
  3. ^ a b Rabinovich, 496–497
  4. ^ مجلة القوات المسلحة السعودية ، العدد 121

بيبليوجرافيا

وصلات خارجية

Comments are closed.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: