جاهين الاسطوره السمينه(الثمينه)؟Dr Usama Fouad Shaalan – من دفاتر الدكتور / أسامه فؤاد شعلان

  Dr Usama Fouad Shaalan – من دفاتر الدكتور / أسامه فؤاد شعلان

حاولت الجياف التى عوت بعد موت عبد الناصر والتى زرعت لكى تدفن مكاسب الثوره وتطعن فيها ان تدفن صلاح جاهين ولاكن جمال عبد الناصر مازال يخطب بيننا وانجازاته وكبرياء مصر تحدثت عن نفسها وام كلثوم تشدو وعبد الحليم والابنودى وجاهين يبدعون و ثوره مصر لم تكن صوره ايام بل كتاب دهر…..!!؟
د/اسامه فؤاد شعلان….؟………
“لم يكن اختيار صلاح جاهين للعامية لغة لشعره مجرد انحياز للفقراء وغير المتعلمين، بل كان في الأساس فرضاً علمياً أراد أن يثبته، وهو أن العامية قادرة على التعبير الفني الراقي، مثلها مثل الفصحى، ومثل أي لغة في العالم”.
بهذه الكلمات وغيرها قدم الشاعر بهاء جاهين لكتاب صدر عن الشاعر الكبير الراحل صلاح جاهين، عن دار العين للنشر والتوزيع، وقد أنجزه الكاتب الشاب محمد توفيق بمحبة تكنها أجيال عديدة للشاعر صلاح جاهين.
الخميس 25 ديسمبر/كانون الأول العام 1930 وهو يوم ميلاد شاعرنا الكبير الذي ارتبط بهذا البلد في علاقة نادرة وفريدة فقد كانت مصر بالنسبة إليه، وكما قال هو، صاحبته.
في هذا اليوم الشتائي البارد كانت الأزمة الاقتصادية العالمية، تشعل نيران الإضرابات في كل مكان، حتى إن حكومة إسماعيل صدقي باشا، قررت فصل 70 من خريجي الأزهر، ولم يكن مضى على تعيينهم فترة طويلة، وكان من بينهم الشيخ محمود شلتوت.
وفي هذا التوقيت أيضا صدر حكم بحبس عباس محمود العقاد ستة أشهر بتهمة العيب في الذات الملكية، لأنه قال في مجلس النواب إن الشعب مستعد لسحق أكبر رأس في البلاد في سبيل صيانة الدستور، وكان الملك فؤاد آنذاك هو المقصود.
في هذا اليوم ولد صلاح جاهين ولادة متعسرة، حتى إن الجميع ظن أنه ولد ميتاً، وقد أكد علماء النفس فيما بعد أن هذه الحالة تركت آثارها على شخصيته وتسببت في عدم استقرار أوضاعه المزاجية، فجعلته عندما يفرح يكاد يطير وعندما يحزن يصل إلى درجة الاكتئاب.
غير اسمه الطويل من “محمد صلاح الدين بهجت أحمد حلمي” إلى صلاح جاهين، في مطلع الخمسينات عندما طلب منه رئيس تحرير إحدى المجلات أن يختار لنفسه اسما أكثر بريقا يصلح لرسام.
نشأ “جاهين” في بيت ينتمي أصحابه إلى الجد “أحمد حلمي” الصحافي الكبير الذي تعرض للمحاكمة بسبب مقالاته، وتكريماً له نصبت له نقابة الصحافيين المصريين عام 1957 تمثالاً كان يتصدر مقرها القديم، وتم إطلاق اسمه على أحد أكبر الميادين في القاهرة، وكان هذا الجد يقول عن حفيده صلاح جاهين: “هذا الولد سوف يخرج الإنجليز من مصر”.
في هذا البيت سكنت عائلة الزعيم الوطني محمد فريد، بعد نفيه عن مصر كما سكنت فيه عائلة الفنان بليغ حمدي، وعاش الفنانان معاً ثلاث سنوات قبل أن يضطر والد جاهين للانتقال إلى أسيوط، بحكم عمله ومنها إلى المنوفية وصولاً إلى الدقهلية التي أصبح فيها الوالد رئيساً لمحكمة الاستئناف.
بجانب البيت كان للمدرسة فضل كبير في تنمية مواهب صلاح جاهين، فقبل أن يبلغ عامه الرابع عشر كان “أضعف تلميذ في الرسم” إذ كان يحصل على 4 درجات من عشر وأحياناً “صفر” إلى أن جاء مدرس أتاح له أن يطلق العنان لخياله في الرسم، بعيداً عن الطبيعة الصامتة من شجر وبيوت.
ووقف الصبي الصغير على مسرح المدرسة ممثلاً، وكتب الشعر الفصيح، متغزلا في محبوبته، وهي نصوص ساذجة، تناسب تلك المرحلة من العمر، وقد دون محمد توفيق في كتابه نماذج من هذه النصوص بخط جاهين نفسه، وكان الشعر والرسم موضوع الصدام الأول بين الأب والابن، فالأب يرى في ذلك إلهاء للابن عن الدراسة.
وينهي “جاهين” تعليمه الثانوي في العام ،1947 ويلتحق بكلية الحقوق في جامعة فؤاد الأول (القاهرة) بناء على رغبة والده، ولأنه كان دائم الغياب عن الكلية والحضور في القسم الحر بكلية الفنون الجميلة، شعبة تصوير، فمن الطبيعي أن يرسب لعامين متتاليين في كلية الحقوق.
وقرر جاهين أن يترك الجامعة، وبعد مناقشات حادة وعنيفة مع أبيه قال له “مع احترامي لك أنا أرفض التخرج في كلية الحقوق، لمجرد أن يقال إنني ابن بهجت حلمي، لأن الناس بكرة هتقول إنك أبو صلاح” وهنا يذكر محمد توفيق أن تلك النبوءة تحققت فعندما أصبح الأب رئيساً لمحكمة استئناف المنصورة في الستينات ذهب ليحلف اليمين أمام الرئيس جمال عبدالناصر، مال أحد الحاضرين على الرئيس وقال له: “دا أبو صلاح جاهين” أعاد الزعيم الراحل مصافحته ويومها كان الأب أكثر الناس سعادة بابنه، لكن الغريب أن جاهين بعد سنوات طويلة من هذا المشهد، شعر بالندم الشديد لأنه لم يحقق حلم والده.
عمل جاهين في “دار الهلال”، والتقى الرسامة سوسن زكي، وتزوجها وأنجب منها، وفي العام 1966 التقى منى قطان زوجته الثانية وطوال هذا السنوات كان جاهين يلاحق حلم النهضة المصرية بالكلمة والصورة إلى أن انقلب الحلم كابوسا صباح 5 يونيو/ حزيران 1967 فدخل في عزلة تامة لأنه كان أكثر الناس تأثرا بما جرى، فعندما قام عبدالناصر بتأميم قناة السويس، قرر جاهين أن تكون أشعاره وقوداً للجنود في ساحات المعارك.
وبعد رحيل عبدالناصر ظل “جاهين” يكتب كل عام قصيدة جديدة في ذكرى وفاته، ما أغضب الرئيس السادات وظلت العلاقة بينهما متوترة، لكنه لم يتخذ ضده أية إجراءات، حتى عندما وقع بيان “اللاسلم واللاحرب” الذي عرف باسم “بيان توفيق الحكيم”، يطالبون فيه بإنهاء هذه الحالة، أصدر السادات قرارا بالعزل السياسي لكل الموقعين عليه باستثناء الحكيم ونجيب محفوظ وجاهين، ورغم انتصار أكتوبر/تشرين الأول لم تتغير علاقة “جاهين” بالسادات.
وفي ليلة 16 إبريل/ نيسان 1986 دخل جاهين غيبوبة الموت، مدفوعاً إلى ذلك بعدما رأى نكران تلاميذه له وتطاولهم عليه، إذ قال بعضهم إن جاهين انتهى مع عهد جمال عبدالناصر، وإنه كان بوقاً له وبالتالي لم يعد قادراً على كتابة قصائد جديدة.
وفي ذلك التوقيت قام المسؤولون عن المسرح القومي بسحب مسرحية “إيزيس” ليضعوا بدلا منها مسرحية لم يشاهدها أحد، ليموت جاهين أكثر اكتئابا مما كان، وفي جنازته شارك المثقفون من مختلف التيارات السياسية والفكرية
فديو بصوت سيد مكاوى لاعمال وروائع جاهين
http://www.facebook.com/note.php?created&&suggest&note_id=89408958596#/video/video.php?v=1173225171713&ref=mf

Comments are closed.

%d مدونون معجبون بهذه: