مقتل عنترة بن شداد ،فى معركه داحس والغبراء عن عمر جاوز الثمانين عاماإثر سهم مسوم أطلقةالليث الرهيص

 
 Dr Usama Fouad Shaalan MD- PhD MiniEncyclopedia الموسوعه المصغره للدكتور  أسامه فؤاد شعلان
 

عنترة بن شداد

اسمه

اشتقاق اسم عنترة من ضرب من الذباب يقال له العنتر وإن كانت النون فيه زائدة فهو من العَتْرِ والعَتْرُ الذبح والعنترة أيضاً هو السلوك في الشدائد والشجاعة في الحرب. وإن كان الأقدمون بأيهما كان يدعى: بعنتر أم بعنترة فقد اختلفوا أيضاً في كونه اسماً له أو لقباً. كان عنترة يلقب بالفلحاء ـ لفلح ـ أي شق في صرمه السفلى وكان يكنى بأبي المعايش وأبي أوفى وأبي المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده الذي هو كالغلس، وقد ورث ذاك السواد من أمه زبيدة، إذ كانت أمه حبشية وبسبب هذا السواد عدة القدماء من أغربة العرب.

 حياته

عنترة وعبلة واخية شيبوب

 

شاء الله تعالى أن تجتمع الفروسية والشعر والخلق السمح في عنترة، فإذا بالهجين ماجد كريم، وإذا بالعبد سيد حر. ومما يروى أن بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس فأصابوا منهم، فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم عما معهم وعنترة فيهم فقال له أبوه: كر يا عنترة، فقال عنترة: العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب والصر، فقال كر وأنت حر، فكر وأبلى بلاء حسناً يومئذ فادعاه أبوه بعد ذلك وألحق به نسبه، وقد بلغ الأمر بهذا الفارس الذي نال حريته بشجاعته أنه دوخ أعداء عبس في حرب داحس والغبراء الأمر الذي دعا الأصمعي إلى القول بأن عنترة قد أخذ الحرب كلها في شعره وبأنه من أشعر الفرسان.

أما النهاية التي لقيها الشاعر فالقول فيها مختلف فئة تقول بأنه مات بسهم مرهرط من رجل اعماه اسمه الليث الرهيص أثناء إغارة قبيلة عبس على قبيلة طيئ وإنهزام العبسيين وهذاالرجل انتقم من عنترة بسبب العما الذي سببه له عنترة في حروب داحس والغبراء ويقال ان الليث الرهيص كان أحد الفرسان الاقوياء بذاك العصر. ويروى ان عنترة بعد هزيمة قومه واصابته بالسهم المسموم ظل يسير على قومه يلاحظ المؤرخ فيليب حتي «تاريخ العرب» – في حرب البسوس، وهي أقدم الحروب وأشهرها، وقد شبه المؤرخ عنترة – شاعرًا ومحاربًا – بأخيل، كرمز لعصر البطولة العربية.

 أخلاق الفرسان

اشتهر عنترة بقصة حبه لابنة عمه عبلة، بنت مالك، وكانت من أجمل نساء قومها في نضارة الصبا وشرف الأرومة، بينما كان عنترة بن عمرو بن شداد العبسي ابن جارية فلحاء، أسود البشرة، وقد ولد في الربع الأول من القرن السادس الميلادي، وذاق في صباه ذل العبودية، والحرمان وشظف العيش والمهانة، لأن أبيه لم يستلحقه بنسبه، فتاقت روحه إلى الحرية والانعتاق. غير أن ابن الفلحاء، عرف كيف يكون من صناديد الحرب والهيجاء، يذود عن الأرض، ويحمي العرض، ويعف عن المغنم:

ينبئك من شهد الوقيعة أنني **أغشى الوغى وأعف عند المغنم

وعنترة (كمثال لأخلاقية الحرب والنبل والشهامة والحميّة)، استحق تنويه النبي محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – عندما تُلي أمامه قول عنترة:

ولقد أبيت على الطوى وأظلّه حتى أنال به كريم المأكلِ

فقال الرسول: «ما وصف لي أعرابي قط فأحببت أن أراه إلا عنترة» 

عنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد العبسي (؟-22 ق.هـ/؟-601 م) هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام، اشتهر بشعر الفروسية، وله معلقة مشهورة.

وشداد جده غلب على اسم أبيه، وإنما أدعاه أبوه بعد الكبر وذلك أنه كان لأمة سوداء حبشية يقال لها زبيبة، وسرى إليه السواد منها، وكانت العرب في الجاهلية إذا كان للرجل منهم ولد من أمة استعبده، كان بعض أحياء العرب قد أغاروا على بني عبس فأصابوا منهم فتبعهم العبسيون فلاحقوهم فقاتلوهم عمّا معهم وعنترة فيهم، فقال له أبوه: «كر يا عنترة»، قال : «العبد لا يحسن الكر، إنما يحسن الحلاب والصَّر»، فقال : «كر وأنت حر»، فكرَّ وهو يقول :

أنا الهجين عنترة كل امرئ يحمي حره
أسوده وأحمره والواردات مشفـرة

فقاتل وأبلى واستنقذ ما كان بأيدي عدوهم من الغنيمة فادّعاه أبوه، وألحق به نسبه، وكان لا يقول من الشعر إلا بيتين أو ثلاثة حتى سابه رجل من بني عبس فرد عليه وافتخر بأفعاله في الغزوات والغارات وكان أول ما قال معلقته الشهيرة التي مطلعها:

هل غادر الشعراء من متردم أم هل عرفت الدار بعد توهم

وهكذا استحق عنترة حرّيته بفروسيته وشجاعته وقوة ساعده، حتى غدا باعتراف المؤرخين حامي لواء بني عبس، على نحو ما ذكر أبو عمرو الشيباني حين قال: غَزَت بنو عبس بني تميم وعليهم قيس بن زيهر، فانهزمت بنو عبس وطلبتهم بنو تميم فوقف لهم عنترة ولحقتهم كبكبة من الخيل فحامى عنترة عن الناس فلم يُصَب مدبرٌ. وكان قيس بن زهير سيّدهم، فساءه ما صنع عنترة يومئذ، فقال حين رجع: والله ما حمى الناس إلا ابن السّوداء. فعرّض به عنترة، مفتخراً بشجاعته ومروءته: إنيّ امرؤٌ من خيرِ عَبْسِ منصِباً- شطْرِي وأَحمي سائري بالمُنْصُلِ وإذا الكتيبة أحجمت وتلاحظتْ- ألفيت خيراً من مُعٍِّم مُخْوَلِ والخيلُ تعلمُ والفوارسُ أنّني- فرّقتُ جمعَهُم بضربةِ فيصلِ إن يُلْحَقوا أكرُرْ وإن يُسْتَلْحموا- أشدُد وإن يُلْفوا بضنْكٍ أنزلِ حين النزولُ يكون غايةَ مثلنا- ويفرّ كل مضلّل مُسْتوْهِلِ

وعنترة- كما جاء في الأغاني- أحد أغربة العرب، وهم ثلاثة: عنترة وأمه زبيبة، وخُفاف بن عُميْر الشّريدي وأمّه نُدْبة، والسّليك بن عمير السّعْدي وأمه السليكة.

ومن أخبار عنترة التي تناولت شجاعته ما جاء على لسان النضر بن عمرو عن الهيثم بن عدي، وهو قوله: "قيل لعنترة: أنت أشجعُ العرب وأشدّه قال: لا. قيل: فبماذا شاع لك في هذا الناس قال: كنت أقدمُ إذا رأيت الإقدام عزْماً، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزماً ولا أدخل إلا موضعاً أرى لي منه مخرجاً، وكنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة يطيرُ لها قلب الشجاع فأثنّي عليه فأقتله".

وعن عمر بن الخطاب أنه قال للحطيئة: كيف كنتم في حربكم قال: كنا ألف فارس حازم. وقال: وكيف يكون ذلك قال: كان قيس بن زهير فينا وكان حازماً فكنّا لا نعصيه. وكان فارسنا عنترة فكنا نحمل إذا حمل ونحجم إذا أحجم. وكان فينا الربيع بن زياد وكان ذا رأي فكنا نستشيره ولا نخالفه. وكان فينا عروة بن الورد، فكنا نأتمّ بشعره. فكنا كما وصفت لك. قال عمر: صدقت. وتعدّدت الروايات في وصف نهايته، فمنها: أنّ عنترة ظل ذاك الفارس المقدام، حتى بعد كبر سنه وروي أنّه أغار على بني نبهان من طيء، وساق لهم طريدة وهو شيخ كبير فرماه- كما قيل عن ابن الأعرابي- زر بن جابر النبهاني قائلاً: خذها وأنا ابن سلمى فقطع مطاه، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله ، فقال وهو ينزف: وإن ابنَ سلمى عنده فاعلموا دمي- وهيهات لا يُرجى ابن سلمى ولا دمي رماني ولم يدهش بأزرق لهذَمٍ- عشيّة حلّوا بين نعْقٍ ومخرَم وخالف ابن الكلبي فقال: وكان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص. وفي رأي أبي عمرو الشيباني أنّ عنترة غزا طيئاً مع قومه، فانهزمت عبس، فخرّ عن فرسه ولم يقدر من الكبر أن يعود فيركب، فدخل دغلا وأبصره ربيئة طيء، فنزل إليه، وهاب أن يأخذه أسيراً فرماه فقتله. أما عبيدة فقد ذهب إلى أن عنترة كان قد أسنّ واحتاج وعجز بكبر سنّه عن الغارات، وكان له عند رجل من غطفان بكر فخرج يتقاضاه إيّاه فهاجت عليه ريح من صيف- وهو بين ماء لبني عبس بعالية نجد يقال له شرج وموضع آخر لهم يقال لها ناظرة- فأصابته فقتلته.

وأيّاً كانت الرواية الصحيحة بين هذه الروايات، فهي جميعاً تجمع على أن عنترة مات وقد تقدّم في السنّ وكبر وأصابه من الكبر ضعف وعجز فسهل على عدوّه مقتله أو نالت منه ريح هوجاء، أوقعته فاردته. وعنترة الفارس كان يدرك مثل هذه النهاية، أليس هو القائل "ليس الكريم على القنا بمحرّم". لكن يجدر القول بأنه حافظ على حسن الأحدوثة فظلّ فارساً مهيباً متخلّقاً بروح الفروسية، وموضع تقدير الفرسان أمثاله حتى قال عمرو بن معدي كرب: ما أبالي من لقيتُ من فرسان العرب ما لم يلقَني حرّاها وهجيناها. وهو يعني بالحرّين: عامر بن الطفيل، وعتيبة بن الحارث، وبالعبدين عنترة والسليك بن السلكة. مات عنترة كما ترجّح الآراء وهو في الثمانين من عمره، في حدود السنة 615م.

وذهب فريق إلى أنه عمّر حتى التسعين وأن وفاته كانت في حدود السنة 625م. أما ميلاده، بالاستناد إلى أخباره، واشتراكه في حرب داحس والغبراء فقد حدّد في سنة 525م. يعزّز هذه الأرقام تواتر الأخبار المتعلّقة بمعاصرته لكل من عمرو بن معدي كرب والحطيئة وكلاهما أدرك الإسلام. وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات وأولوا اهتماماً خاصاً بالتعرف على حياتهم، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن عنترة في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين: من بين كل شعراء ما قبل الإسلام، كان عنترة، أو عنتر كما هو أكثر شيوعاً، أكثرهم شهرة، ليس لشعره بل لكونه محارباً وبطل قصة رومانسية من العصور الوسطى تحمل اسمه. وكان بالفعل فارساً جوالاً تقليدياً من عصر الفروسية، ومثل شارلمان والملك آرثر، صاحب شخصية أسطورية يصعب فصلها عن شخصيته في التاريخ.

وكان عنترة من قبيلة عبس، ابن شيخها شداد وأمه جارية حبشية أورثته بشرتها والطعن في شرعيته، عادة ما زالت سارية في الجزيرة عند البدو، كما أن قوانين الإسلام عجزت عن التخلص منها. لذا أحتقر وأرسل في صباه ليرعى إبل والده مع بقية العبيد. مع ذلك أحب ابنة عمه النبيلة عبلة، ووفقاً للعادة العربية تكون الأفضلية في زواجها لابن عمها، فطلب يدها، لكنه رفض ولم يتغلب على تعصبهم إلا لحاجة القبيلة الملحة لمساعدته في حربها الطويلة مع قبيلة ذبيان. عندما هددت مضارب القبيلة بالسلب، طلب شداد من عنترة الدفاع عنها، لكن عنترة الذي يمكنه وحده حماية القبيلة من الدمار والنساء من السبي لشجاعته، قال إن مكافأته الاعتراف به كابن وهكذا تم الاعتراف به وأخذ حقوقه كاملة رغم رفضها مراراً في السابق.

باستثناء حبه لعبلة وأشعاره لها، كانت حياته سلسلة متواصلة من الغزوات والمعارك والأخذ بالثأر ، ولم يكن هناك سلام مع العدو طالما هو على قيد الحياة. مات أخيراً قتيلاً في معركة مع قبيلة طيء قرابة العام 615. بعد تدخل الحارث تم إحلال السلام. كتبت قصة حب عنترة في القرن الثاني الهجري، وهي تحمل ملامح شخصية قبل الإسلام المنحولة مع الجن والكائنات فوق الطبيعية التي تتدخل دوماً في شؤون البطل، إلا أنها مثيرة للاهتمام كسجل للعصر المبكر الذي كتبت فيه، وإن لم يكن قبل الإسلام، وما تزال أهم القصص الشرقية الأصيلة التي قامت عليها قصص المسيحيين الرومانسية في العصور الوسطى. منع طولها من ترجمتها كاملة إلى الإنجليزية، لكن السيد تريك هاملتون نشر مختارات كافية لأحداثها الرئيسة تعود إلى العام 1819، وذكر في استهلاله لها " الآن ولأول مرة تقدم جزئياً إلى الجمهور الأوروبي ."

اشتهرت في الشرق بفضل رواية المواضيع المحببة فيها في أسواق القاهرة ودمشق، لكنها غير مفضلة لدى الدارسين الذين لم يتسامحوا مع البذاءة التي تسربت للنص. مع ذلك، تحتوي على شعر جيد إذا أحسن ترجمته إلى الإنجليزية. قدمها هاملتون كاملة بشكل نثري، نثر على الطريقة اللاتينية التقليدية، الشائع في إنجلترا آنذاك. وقال كلوستون عن عنترة، في كتاب من تحريره وتقديمه عن الشعر العربي: ولد عنترة بن شداد، الشاعر والمحارب المعروف، من قبيلة بني عبس في بداية القرن السادس. كانت أمه جارية أثيوبية أسرت في غزوة، فلم يعترف به والده لسنوات طوال حتى أثبت بشجاعته أنه يستحق هذا الشرف. يوصف عنترة بأنه أسود البشرة وشفته السفلى مشقوقة.

وعد والد عنترة ابنه بعد أن هوجمت مضارب القبيلة فجأة وسلبت أن يحرره إذا أنقذ النساء الأسيرات، مهمة قام بها البطل وحده بعد قتله عدداً كبيراً من الأعداء. أعترف بعنترة إثر ذلك في القبيلة وإن لم تتردد النفوس الحسودة عن السخرية من أصل أمه. حفظت أعمال عنترة البطولية وشعره شفوياً، وأثمرت قصة فروسية رومانسية تدور حول حياته ومغامراته، تتسم بالغلو في الأسلوب (الذي تاريخياً ليس له أساس من الصحة). يقول فون هامر " قد يعتبر العمل كله رواية أمينة للمبادىء القبلية العربية، خاصة قبيلة بني عبس، التي ينتمي إليها عنترة في عهد نيشوفان، ملك بلاد فارس.

يعيد موت عنترة – كما يرويه المؤلفون – صدى التقاليد التي يصعب أن تدهش، لكنها ربما ليست أقل انسجاماً مع قوانين الإنصاف الشعري كما وردت في القصة الرومانسية. يقال أثناء عودته مع قطيع من الإبل غنمه من قبيلة طيء، أن طعنه أحد أفرادها بحربة بعد أن تبعه خفية حتى واتته الفرصة للأخذ بثأره. كان جرحه قاتلاً ورغم أنه كان طاعن السن إلا أنه ملك قوة كافية ليعود إلى قبيلته حيث مات ساعة وصوله.

أعجب الرسول بالقصص التي تروى عن شجاعته وشعره وقال " لم أسمع وصف عربي أحببت أن أقابله أكثر من عنترة."

المصادر

لمزيد من التفصيل أنظر: ابن الخطيب التبريزي، شرح المعلقات العشر المذهبات، تحقيق د. عمر فاروق الطباع، بيروت: دار الأرقم، د. ت، ص 185- 191. أعلام الزركلي.

http://www.khayma.com/salehzayadneh/moalaqat/antarah.htm

[http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=ssd&shid=283

روابط خارجية

حرب داحس والغبراء

داحس و الغبراء :هي حرب من حروب الجاهلية كانت بين قبيلتي بين عبس وذبيان وتعد هي و حرب البسوس من أطول حروب عاشها وخاضها العرب في الجاهلية.

و داحس و الغبراء: هما اسما فرسين و قد كان " داحس" حصانا لقيس ابن زهير، و " الغبراء" فرسا لحذيفة بن بدر. كان سبب الحرب هو سلب قافلة حججاج للمناذرة تحت حماية الذبيانيين مما سبب غضب النعمان بن المنذر وأوعز بحماية القوافل لقيس بن الزهير مقابل عطايا وشروط إشترطها بن الزهير ووافق النعمان عليها مما سبب الغيرة لدى بنى ذبيان، فخرج حذيفة مع مستشاره وأخيه حمل وبعضا من أتباعه لعبس لمقابلة الملك بن الزهير وتصادف أن كان يوم سباق للفرس. اتفق قيس و حذيفة على رهان على حراسة قوافل النعمان لمن يسبق من الفرسين.

كانت المسافة كبيرة تستغرق عدة أيام تقطع خلالها شعب صحراوية وغابات, أوعز قيس بن الزهير لنفر من أتباعه يختبئوا في تلك الشعاب قائلا لهم: إذا وجدتم داحس متقدما على الغبراء في السباق فردوا وجهه كي تسبقه الغبراء فلما فعلوا تقدمت الغبراء. حينما تكشف الأمر بعد ذلك اشتعلت الحرب بين عبس وذبيان.

عنتر وعبلة يظهران في وشم مصري من القرن التاسع عشر الميلادي.

عنتر وعبلة يظهران في وشم مصري من القرن التاسع عشر الميلادي.

وظهرت بطولات عدة لعنترة بن شداد في تلك المعركة وقام بتأليف معلقته في تلك المعركة مخاطباً ابنة عمّه عبلة التي كان مولعاً بحبها

قصائد عنترة

لا يحْمِلُ الحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ ولا ينالُ العلى من طبعهُ الغضبُ
ومن يكنْ عبد قومٍ لا يخالفهمْ إذا جفوهُ ويسترضى إذا عتبوا
قدْ كُنْتُ فِيما مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمُ واليَوْمَ أَحْمي حِمَاهُمْ كلَّما نُكِبُوا
لله دَرُّ بَني عَبْسٍ لَقَدْ نَسَلُوا منَ الأكارمِ ما قد تنسلُ الـعربُ
لئنْ يعيبوا سوادي فهوَ لي نسبٌ يَوْمَ النِّزَالِ إذا مَا فَاتَني النَسبُ
إن كنت تعلمُ يا نعمانُ أن يدي قصيرةٌ عنك فالأيام تنقلب
أليوم تعلم, يانعمان, اي فتىً يلقى أخاك ألذي غرّه ألعصبُ
إن الأفاعي وإن لانت ملامسها عند التقلب في أنيابها الــعطبُ
فَتًى يَخُوضُ غِمَارَ الحرْبِ مُبْتَسِماً وَيَنْثَنِي وَسِنَانُ الـرُّمْحِ مُخْتَضِبُ
إنْ سلَّ صارمهُ سالتَ مضاربهُ وأَشْرَقَ الجَوُّ وانْشَقَّتْ لَهُ الحُجُـبُ
والخَيْلُ تَشْهَدُ لي أَنِّي أُكَفْكِفُهَا والطّعن مثلُ شرارِ النَّار يلتهبُ
إذا التقيتُ الأعادي يومَ معركة تَركْتُ جَمْعَهُمُ المَغْرُور يُنْتَهَبُ
لي النفوسُ وللطّيرِاللحومُ ولل ـوحْشِ العِظَامُ وَلِلخَيَّالَة ِالسَّـلَبُ
لا أبعدَ الله عن عيني غطارفة إنْساً إذَا نَزَلُوا جِنَّا إذَا رَكِبُوا
أسودُ غابٍ ولكنْ لا نيوبَ لهم إلاَّ الأَسِنَّة ُ والهِنْدِيَّة ُالقُضْبُ
تعدو بهمْ أعوجيِّاتٌ مضَّمرة ٌمِثْلُ السَّرَاحِينِ في أعناقها القَببُ
ما زلْتُ ألقى صُدُورَ الخَيْلِ منْدَفِقاً بالطَّعن حتى يضجَّ السَّرجُ واللَّببُ
فا لعميْ لو كانَ في أجفانهمْ نظروا والخُرْسُ لوْ كَانَ في أَفْوَاهِهمْ خَطَبُوا
والنَّقْعُ يَوْمَ طِرَادِ الخَيْل يشْهَدُ لي والضَّرْبُ والطَّعْنُ والأَقْلامُ والكُتُـبُ

قي موت عنترة ثلاث روايات أشهرها صاحب الأغاني قال إنه أي عنترة أغار على بني نبهان فأطرد لهم طريدة وهو شيخ كبير وجعل يرتجز:

حظ بني نبهان الأخبث….كأنما آثارهما بالحثحث.

وكان وزر بن جابر النبهاني الملقب بالأسد الرهيص في فتوة فرماه وقال: خذها وأنا ابن سلمى فقطع ظهره فتحامل بالرمية حتى أتى أهله وهو مجروح فقال أبياتا مطلعها:

وإن ابن سلمى فأعلموا عنده دمي وهيهات لا يرجى ابن سلمى ولا دمي.

يريد أن قومه لن يتمكنوا من الأخذ بثأره

 

من روائع الشعر العربي .. معلقة عنترة بن شداد

من روائع الشعر العربي .. معلقة عنترة بن شداد

** معلقة عنترة بن شداد

هَلْ غَادَرَ الْشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ أمْ هَل عَرَفْتَ الْدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

يَا دارَ عَبْلَةَ بِالَجِوَاءِ تَكَلَّمِي وَعِمِي صَبَاحاً دارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي

فَوَقَفْتُ فِيها نَاقَتي وَكَأَنَّهَا فَدَنٌ لاَ قْضِي حَاجَةَ الُمَتَلِّومِ

وَتَحُلُّ عَبْلَةُ بِالَجوَاءِ وَأَهْلُنَا باْلَحزْنِ فَالصَّمَّانِ فَاُلمتَثَلَّمِ

حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْد أُمِّ الَهيَثْمِ

حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ عَسِراً عَلَيَّ طِلاُبكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ

عُلِّقْتُها عَرضَاً وَأَقْتُلُ قَوْمَها زَعْماً لَعَمْرُ أَبيكَ لَيْسَ بِمَزْعَمِ

وَلَقَدْ نَزَلْتِ فلا تَظُنِّي غَيْرَهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الُمحَبِّ الُمكْرَمِ

كَيْفَ الَمزَارُ وَقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُها بعُنَيْزَتَيْنِ وَأَهْلُنا بِالغَيْلَمِ

إِنْ كُنْتِ أَزْمَعْتِ الْفِراقَ فإِنَّما زَّمتْ رِكابُكُم بلَيْلٍ مُظْلمِ

مَا راعَنيْ إِلا حَمُولَةُ أَهْلِها وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

فيها أثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةً سُوداً كخَافِيَةِ الْغُرابِ الأَسْحَمِ

إِذَ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ عَذْبٌ مُقَبَّلُهُ لَذِيذِ الَمطْعَمِ

وكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيْكَ من الْفَمِ

أَوْ رَوْضَةً أْنُفاً تَضمَّنَ نَبْتَهَا غَيْثٌ قَلِيلُ الدِّمْنِ لَيْسَ بِمَعْلَمِ

جادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ بِكْرِ حُرَّةٍ فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ

سَحًّا وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍ يَجْرِي عَلَيْهَا الَماءُ لَمْ يَتَصَرَّمِ

وَخَلا الذبابُ بها فَلَيْسَ بِبارِحٍ غَرِداً كفِعْلِ الْشَّارِبِ الُمتَرَنِّمِ

هَزِجاً يَحُكُّ ذِرَاعَهُ بِذِرَاعِهِ قَدْحَ الُمكِبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَمِ

تُمسِي وَتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ وَأَبِيتُ فَوْقَ سَراةِ أَدْهَمَ مُلْجَمِ

وَحَشِيَّي سَرْجٌ على عَبْلِ الْشَّوَى نَهْدٍ مَراِكلُهُ نَبِيلِ الَمحْزِمِ

هَلْ تُبْلِغَنِّي دَارَهَا شَدَنِيَّةٌ لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَرَّمِ

خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَةٌ تَطِسُ الإِكامَ بوَخْدِ خُفِّ ميثمِ

وكَأَنَّما تَطِسُ الإِكامَ عَشيَّةً بقَرِيبِ بَيْنَ الَمنْسِمَيْنِ مُصَلَّمِ

تَأْوِي لَهُ قُلْصُ الْنّعامِ كما أَوَتْ حِزَقٌ يَمانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ

يَتْبَعْنَ فُلَّةَ رَأْسِهِ وكَأنَّةُ حِدْجٌ على نَعْشٍ لُهنَّ مُخَيَّمِ

صَعْلٍ يَعُودُ بذي الْعُشَيْرَةِ بَيْضَهُ كالعبْدِ ذي اّلفَرْوِ الْطويل الأصْلَمِ

شَرِبتْ بماءِ الدُّحْرُ ضَيْنِ فأَصْبَحتْ زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ

وكَأَنَّما تَنْأَى بجانِبِ دَفَّهَا الْـ وَحْشِيِّ منْ هَزِجِ الْعشِيِّ مُؤَوَّمِ

هِرِّ جَنِيبٍ كُلمّا عَطَفَتْ لَهُ غَضْبَى اتَّقَاهَا باليَدَيْنِ وَبالفَمِ

بَرَكَتْ على جَنْبِ الرّداع كأنَّما بَرَكتْ على قَصَبٍ أجَشَّ مُهَضَّمِ

وكأنَّ رُبَّاً أَو كُحَيْلاً مُعْقَداً حَشَّ الْوَقُودُ بهِ جَواِنبَ قُمقُمِ

يَنْبَاع مِنْ ذِفْرَى غضوبٍ جَسْرَةٍ زَيَّافَةٍ مِثْلَ الْفَنِيقِ الُمكْدَمِ

إِنْ تُغْدِفي دُوني الْقِناعَ فإِنَّنِي طَب بأخْذِ الْفَارِسِ الُمستَلْئِمِ

أَثْنِي عَلَيَّ بما عَلِمْتِ فَإِنَّني سَمْحٌ مُخَالَقَتي إِذا لَمْ أُظْلَمِ

وَإِذَا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِلٌ مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعْمِ الْعَلْقَمِ

ولَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ الُمدَامةِ بِعدمَا رَكَدَ الَهواجِرُ بالَمشُوفِ الُمْعَلمِ

بِزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذَاتِ أَسِرَّةٍ قُرِنَت بأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُفَدَّمِ

فَإِذا شَرِبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌ مَالي وعِرْضِي وافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ

وإِذا صَحوْتُ فَما أَقَصِّر عن نَدًى وكما عَلِمْتِ شَمَائِلي وتَكَرُّمي

وحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَركْتُ مُجَدَّلاً تَمكُو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الأَعْلَمِ

سَبَقَتْ يَدَايَ لَهُ بِعاجِلِ طَعنَةٍ وَرَشَاشِ نَافِذَةٍ كَلَوْنِ الْعَنْدَمِ

هَلاَ سأَلْتِ الَخيْلَ يا ابْنَةَ مَالِكٍ إِنْ كُنْتِ جَاهِلَةً بِما لَمْ تَعْلَمِي

إِذْ لا أَزَالُ على رِحَالَةِ سَابحٍ نَهْدٍ تَعاوَرُةُ الْكمُاةُ مُكَلَّمِ

طَوْراً يُجَرِّدُ للطِّعانِ وَتَارَةً يأوِي إِلى حَصْدِ الْقِسيّ عَرَمرَمِ

يُخْبِرْكِ مَنْ شَهَدَا لْوقِيعَةَ أَنّني أَغْشَى الْوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ الَمغْنَمِ

وَمُدَجَّجٍ كَرِهَ الْكُماةُ يِزَالَهُ لا مُمْعِنٍ هَرَبَاً وَلا مُسْتَسْلِمِ

جَادَتْ لَهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنَةٍ بُمثَقفٍ صَدْقِ الْكُعوبِ مُقَوَّمِ

فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثيابَهُ لَيْسَ الْكَرِيمُ على القَنَا بُمحَرَّمِ

فَتَرَكتُهُ جَزَرَ الْسٍّبَاعِ يَنُشْنَهُ بَقْضُمْنَ حُسْنَ بنانِهِ وَالِمعْصَمِ

وَمِشَكِّ سابِغَةٍ هَتَكْتُ فُروجَهَا بالسَّيْفِ عن حامي الَحقيقَةِ مُعْلِم

رَبِذٍ يَداهُ بالقِدَاحِ إِذا شَتَا هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ

لَمَّا رَآني قَدْ نَزَلْتٌ أُرِيدُهُ أَبْدَي نَوَاِجذَهُ لِغَيْرِ تَبَسُّمِ

عَهْدِي بِهِ مَدَّ النّهَارِ كأنَّما خُضِبَ الْبَنَانُ وَرَأْسُهُ بالعِظْلِمِ

فَطَعَنْتُهُ بالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَوْتُهُ بِمُهَنَّدٍ صَافي الحَدِيدَةِ مْحِذَمِ

بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرْحَةٍ يُحذَى نِعَالَ السَّبْتِ ليْسَ بتَوْأَمِ

يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلّتْ لَهُ حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْرُمِ

فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فقُلْتُ لها اذْهَبي فَتَجَسَّسي أَخْبَارَهَا ليَ وَاعْلَمِي

قاَلتْ رَأَيْتُ مِنَ الأَعادِي غِرَّةً وَالشَّاةُ مُمْكِنَ~ لِمنْ هُوَ مُرْتَمِ

وكأَنّما الْتَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايَةٍ رَشَا منَ الْغِزْلانِ حُرٍّ أَرْثَمِ

نُبِّئْتُ عمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتي وَالْكُفْرُ مَخَبَثَةٌ لِنَفْسِ الُمْنعِمِ

وَلَقَدْ حَفِظتُ وَصَاةَ عِّميَ بالضُّحى إِذ تقلِصُ الشفَتَانِ عن وَضَحِ الْفَمِ

في حَوْمَةِ اَلجرْبِ الّتي لا تشْتَكي غَمراتِهَا الأبْطالُ غَيْرَ تَغَمْغُمِ

إِذْ يَتَّفُونَ بَي الأَسِنَّةَ لم أخِمْ عنها وَلكِنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمي

لمّا رَأَيْتُ الْقوْمَ أَقْبَلَ جَمْعُهمْ يَتَذامَرُونَ كَرَرْتُ غيرَ مُذَّممِ

يَدُعونَ عَنْتَرَ وَالرِّماحُ كأنّها أَشْطانُ بئْرٍ في لَبَانٍ الادْهَمِ

ما زِلْتُ أَرْمِيهمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ وَلَبَانِهِ حتى تَسَرْ َبَل بالدَّمِ

فازْوَرَّ مِنْ وَقْع الْقنَا بلَبَانِهِ وشَكا إِلَيَّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ

لَوْ كانَ يَدْرِي مَا اُلمحاوَرَةُ أشْتَكَى وَلَكَانَ لَوْ عَلِمَ الْكَلامَ مُكَلِّمِي

ولَقَدْ شَفَى نَفْسي وَأَذْهَبَ سُقْمَهَا قِيلُ الْفَوارِسِ وَيكَ عَنتَرَ أَقْدِمِ

وَالَخيْلُ تَقْتَحِمُ الَخبَارَ عَوَابِساً من بينِ شَيْظَمَةٍ وَآخرَ شَيْظَمِ

ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ شِئْتُ مُشايعِي لُبِّي وَأَحْفِزُهُ بأَمْرٍ مُبْرَمِ

وَلَقَدْ خَشِيتُ بأَنْ أَمُوتَ وَلمْ تَدُرْ لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَمِ

الشَّاتِميْ عِرضِي وَلَمْ أَشْتِمْهُما وَالْنَّاذِرَيْنِ إِذا لَمَ الْقَهُما دَمي

إِنْ يَفْعَلا فَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَاهُمَا جَزَرَ السِّبَاعِ وَكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ.

Comments are closed.

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: